وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِىَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ

“Wir haben als Wächter des (Höllen)feuers nur Engel eingesetzt, und Wir haben ihre Zahl nur zu einer Versuchung gemacht für diejenigen, die ungläubig sind, damit diejenigen Überzeugung gewinnen, denen die Schrift gegeben wurde, und damit diejenigen, die glauben, an Glauben zunehmen, und damit diejenigen, denen die Schrift gegeben wurde, und (auch) die Gläubigen nicht zweifeln und damit diejenigen, in deren Herzen Krankheit ist, und (auch) die Ungläubigen sagen: "Was will denn Allah damit als Gleichnis?" So läßt Allah in die Irre gehen, wen Er will, und leitet recht, wen Er will. Aber niemand weiß über die Heerscharen deines Herrn Bescheid außer Ihm. Und es ist nur eine Ermahnung für die Menschenwesen.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

يقول: حتى يخوفنا بهؤلاء التسعة عشر وقوله: من خلقه فيخذله عن إصابة الحق يقول تعالى ذكره: ليستيقن أهل التوراة والإنجيل حقيقة ما في كتبهم من الخبر عن عدة خزنة جهنم، إذ وافق ذلك ما أنزل الله في كتابه على محمد صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: وإنها في التوراة والإنجيل تسعة عشر، فأراد الله أن يستيقن أهل الكتاب، ويزداد الذين آمنوا إيمانا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: يجدونه مكتوبا عندهم عدة خزنة أهل النار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، يصدق القرآن الكتب التي كانت قبله فيها كلها، التوراة والإنجيل أن خزنة النار تسعة عشر حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: قال: ليستيقن أهل الكتاب حين وافق عدة خزنة النار ما في كتبهم حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: قال: عدة خزنة جهنم تسعة عشر في التوراة والإنجيل وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: أنك رسول الله وقوله: يقول تعالى ذكره: وليزداد الذين آمنوا PageEndV23P440 بالله تصديقا إلى تصديقهم بالله وبرسوله بتصديقهم بعدة خزنة جهنم. وقوله: يقول: ولا يشك أهل التوراة والإنجيل في حقيقة ذلك والمؤمنون بالله من أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله: يقول تعالى ذكره: وليقول الذين في قلوبهم مرض النفاق، والكافرون بالله من مشركي قريش أي نفاق حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول تعالى ذكره: كما أضل الله هؤلاء المنافقين والمشركين القائلين في خبر الله عن عدة خزنة جهنم: أي شيء أراد الله بهذا الخبر من المثل حتى يخوفنا بذكر عدتهم، ويهتدي به المؤمنون، فازدادوا بتصديقهم إلى إيمانهم إيمانا منهم، فيوفقه لإصابة الصواب. ما ينبئ عن أنه في سورة البقرة كذلك مبتدأ، أعني قوله: وإذا أنا برجل، كهيئته يوم خلقه الله لم يتغير منه شيء، فإذا هو تعرض عليه أرواح ذريته، فإذا كانت روح مؤمن، قال: روح طيبة، وريح طيبة، اجعلوا كتابه في عليين، وإذا كان روح كافر قال: روح خبيثة وريح خبيثة، اجعلوا كتابه في سجيل، فقلت: يا جبرائيل من هذا؟ قال: أبوك آدم، فسلم علي ورحب بي ودعا لي بخير، وقال: مرحبا بالنبي الصالح والولد الصالح، ثم نظرت فإذا أنا بقوم لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكل بهم من يأخذ بمشافرهم، ثم يجعل في أفواههم صخرا من نار يخرج من أسافلهم، قلت: يا جبرائيل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما. ثم نظرت فإذا أنا بقوم يحذى من جلودهم ويرد في أفواههم، ثم يقال: كلوا كما أ ثم ذكر نحو حديث معمر، عن أبي هارون إلا أنه قال في حديثه: قال: " ثم دخل بي الجنة فرأيت فيها جارية، فسألتها لمن أنت؟ وقد أعجبتني حين رأيتها، فقالت: لزيد بن حارثة " فبشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، ثم انتهى حديث ابن حميد عن سلمة إلى ههنا - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن PageEndV14P442 الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف لأصحابه ليلة أسري به إبراهيم وموسى وعيسى فقال: «أما إبراهيم فلم أر رجلا أشبه بصاحبكم منه. وأما موسى فرجل آدم طوال جعد أقنى، كأنه من رجال شنوءة. وأما عيسى فرجل أحمر بين القصير والطويل سبط الش . كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ، يعني أهلها الذين قال: النار PageEndV23P441 ## || [المدثر: 32_33_34_35_36_37] القول في تأويل قوله تعالى: يعني النار حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، يقول تعالى ذكره: وما النار التي وصفتها إلا تذكرة ذكر بها البشر، وهم بنو آدم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: أي من كثرتهم وقوله: من كثرتهم {إلا هو} يعني الله. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، يقول: ويوفق من يشاء للإيمان به واتباعك، والقبول منك، فتهديه إلى سبيل الرشاد فلما سمع أبو جهل بذلك قال لقريش: ثكلتكم أمهاتكم، أسمع ابن أبي كبشة يخبركم أن خزنة النار تسعة عشر وأنتم الدهم، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم؟ فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي أبا جهل، فيأخذه بيده في بطحاء مكة فيقول له: يقول تعالى ذكره: وما جعلنا خزنة النار إلا ملائكة. يقول لأبي جهل في قوله لقريش: أما يستطيع كل عشرة منكم أن تغلب منها واحدا؟ فمن ذا يغلب خزنة النار وهم الملائكة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا ابن زيد، في قوله: قال: ما جعلناهم رجالا، فيأخذ كل رجل رجلا كما قال هذا وقوله: يقول: وما جعلنا عدة هؤلاء الخزنة إلا فتنة للذين كفروا بالله من مشركي قريش. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، إلا بلاء PageEndV23P438 وإنما جعل الله الخبر عن عدة خزنة جهنم فتنة للذين كفروا، لتكذيبهم بذلك، وقول بعضهم لأصحابه: أنا أكفيكموهم ذكر الخبر عمن قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ظلما. ثم نظرت فإذا أنا بقوم يحذى من جلودهم ويرد في أفواههم، ثم يقال: كلوا كما أكلتم، فإذا أكره ما خلق الله لهم ذلك، قلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ قال: هؤلاء الهمازون اللمازون الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم بالسب، ثم نظرت فإذا أنا بقوم على مائدة عليها لحم مشوي كأحسن ما رأيت من اللحم، وإذا حولهم جيف، فجعلوا يميلون على الجيف يأكلون منها ويدعون ذلك اللحم، قلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ قال: هؤلاء الزناة عمدوا إلى ما حرم الله عليهم، وتركوا ما أحل الله لهم، ثم نظرت فإذا أنا بقوم لهم بطون كأنها البيوت وهي على PageEndV14P439 سابلة آل فرعون، فإذا مر بهم آل فرعون ثاروا، فيميل بأحدهم بطنه فيقع، فيتوط وال جعد أقنى، كأنه من رجال شنوءة. وأما عيسى فرجل أحمر بين القصير والطويل سبط الشعر كثير خيلان الوجه، كأنه خرج من ديماس كأن رأسه يقطر ماء، وما به ماء، أشبه من رأيت به عروة بن مسعود» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه، ولم يقل عن أبي هريرة حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق ليلة أسري به مسرجا ملجما ليركبه، فاستصعب عليه، فقال له جبرئيل: ما يحملك على هذا، فوالله ما ركبك أحد قط أكرم على الله منه قال: فارفض عرقا - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ما ركبك أحد قط أكرم على الله منه قال: فارفض عرقا - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: 14P439 سابلة آل فرعون، فإذا مر بهم آل فرعون ثاروا، فيميل بأحدهم بطنه فيقع، فيتوطئوهم آل فرعون بأرجلهم، وهم يعرضون على النار غدوا وعشيا، قلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا ربا في بطونهم، فمثلهم كمثل الذي يتخبطه الشيطان من المس، ثم نظرت، فإذا أنا بنساء معلقات بثديهن، ونساء منكسات بأرجلهن، قلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ قال: هن اللاتي يزنين ويقتلن أولادهن، قال: ثم صعدنا إلى السماء الثانية، فإذا أنا بيوسف وحوله تبع من أمته، ووجهه كالقمر ليلة البدر، فسلم علي ورحب بي، ثم مضينا إلى السماء الثالثة، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى، يشبه أحدهما صاحبه، ثيابهما وشعرهما، فسلما علي، ورحبا بي، ثم مض لخالة يحيى وعيسى، يشبه أحدهما صاحبه، ثيابهما وشعرهما، فسلما علي، ورحبا بي، ثم مضينا إلى السماء الرابعة، فإذا أنا بإدريس، فسلم علي ورحب وقد قال الله:

Zemahşerî12. Jh.

وما جعلنا عدتهم إلا تسعة عشر ، فوضع لهم حيث اتخذوه سخريا وخوفوا بعذاب الآخرة وشجرة الزقوم فما أثر فيهم ، ثم قال فيهم { ونخوفهم } أي نخوفهم بمخاوف الدنيا والآخرة ( المدثر : 31 ) وهو الجواب أيضا في أن لم يخلقها في لحظة ، وهو قادر على ذلك . وعن سعيد بن جبير رضي الله عنهما . إنما خلقها في ستة أيام وهو يقدر على أن يخلقها في لحظة ، تعليما لخلقه الرفق والتئبت . وقيل : اجتمع خلقها يوم الجمعة فجعله الله عيدا للمسلمين . الذي خلق مبتدأ . و { الرحمان } خبره . أو صفة للحي ، والرحمان : خبر مبتدأ محذوف . أو بدل عن المستتر في استوى . وقرىء : ( الرحمن ) بالجر صفة للحي . وقرىء : ( فسل ) والباء في به صلة سل ، كقوله تعالى : بمكة متصل بوصف سقر وهي ضميرها أي : وما سقر وصفتها إلا تذكرة { للبشر } أو ضمير الآيات التي ذكرت فيها . ! 7 < وما عليه كل جدد من العدد الخاص من كون بعضها على عقد كامل وبعضها على عدد ناقص ، وما في اختصاص كل جند بعدده من الحكمة { إلا هو } ولا سبيل لأحد إلى معرفة ذلك كما لا يعرف الحكمة في أعداد السموات والأرضين وأيام السنة والشهور والبروج والكواكب وأعداد النصب والحدود والكفارات والصلوات في الشريعة أو : وما يعلم جنود ربك لفرط كثرتها إلا هو ، فلا يعز عليه تتميم الخزنة عشرين ، ولكن له في هذا العدد الخاص حكمة لا تعلمونها وهو يعلمها . وقيل : هو جواب لقول أبي جهل : أما لرب محمد أعوان إلا تسعة عشر ، وما جعلنا أصحاب النار إلى قوله إلا هو : اعتراض . وقوله : والاستيقان وازدياد الإيمان دالا على انتفاء الارتياب ؟ قلت لأنه إذا جمع لهم إثبات اليقين ونفي الشك . كان آكد وأبلغ لوصفهم بسكون النفس وثلج الصدر ، ولأن فيه تعريضا بحال من عداهم ، كأنه قال : ولتخالف حالهم حال الشاكين المرتابين من أهل النفاق والكفر . فإن قلت : كيف ذكر الذين في قلوبهم مرض وهم المنافقون ، والسورة مكية ، ولم يكن بمكة نفاق ، وإنما نجم بالمدينة ؟ قلت : معناه وليقول المنافقون الذين ينجمون في مستقبل الزمان بالمدينة بعد الهجرة

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

؟ الجواب : أن المطلوب إذا كان غامضا دقيق الحجة كثير الشبهة ، فإذا اجتهد الإنسان فيه وحصل له اليقين فربما غفل عن / مقدمة من مقدمات ذلك الدليل الدقيق ، فيعود الشك والشبهة ، فإثبات اليقين في بعض الأحوال لا ينافي طريان الارتياب بعد ذلك ، فالمقصود من إعادة هذا الكلام هو أنه حصل لهم يقين جازم ، بحيث لا يحصل عقيبه ألبتة شك ولا ريب . السؤال السادس : جمهور المفسرين قالوا في تفسير قوله : ووجه دلالته من أمرين أحدهما : من حيث إنه جعل للإرادة زمانا ، فإن إذا ظرف زمان وكل ما هو زماني فهو حادث وثانيهما : هو أنه تعالى جعل إرادته متصلة بقوله : { كن } وقوله : { كن } متصل بكون الشيء ووقوعه لأنه تعالى قال : { يكون } بفاء التعقيب لكن الكون حادث ، وما قبل الحادث متصل به حادث ، والفلاسفة وافقوهم في هذا الإشكال من وجه آخر فقالوا إرادته متصلة بأمره وأمره متصل بالكون ولكن إرادته قديمة فالكون قديم فمكونات الله قديمة ، وجواب الضالين من التمسك باللفظ هو أن المفهوم من قوله : ، لأن ما يبتدعونه هم لا يجوز أن يكون مجعولا لله تعالى ، وأقول : هذا الكلام إنما يتم لو ثبت امتناع مقدور بين قادرين ، ومن أين يليق بأبي على أن يخوض في أمثال هذه الأشياء . / ثم قال تعالى : إنهم الكافرون وذكر الحسين بن الفضل البجلي أن هذه السورة مكية ولم يكن بمكة نفاق ، فالمرض في هذه الآية ليس بمعنى النفاق ، والجواب : قول المفسرين حق وذلك لأنه كان في معلوم الله تعالى أن النفاق سيحدث فأخبر عما سيكون ، وعلى هذا تصير هذه الآية معجزة ، لأنه إخبار عن غيب سيقع ، وقد وقع على وفق الخبر فيكون معجزا ، ويجوز أيضا أن يراد بالمرض الشك لأن أهل مكة كان أكثرهم شاكين وبعضهم كانوا قاطعين بالكذب . السؤال السابع : هب أن الاستيقان وانتفاء الارتياب يصح أن يكونا مقصودين من إنزال هذا المتشابه ، فكيف صح أن يكون قول الكافرين والمنافقين مقصودا ؟ الجواب : أما على أصلنا فلا إشكال لأنه تعالى يهدي من يشاء ويضل ( المدثر : 31 ) وهذا هو الجواب أيضا في أنه لم يخلقها في لحظة وهو قادر على ذلك وعن سعيد بن جبير أنه إنما خلقها في ستة أيام وهو يقدر على أن يخلقها في لحظة تعليما لخلقه الرفق والتثبت ، قيل تم خلقها يوم الجمعة فجعلها الله تعالى عيدا للمسلمين . السؤال الثالث : ما معنى قوله : ( المدثر : 31 ) فبين أن إضلاله للعبد يكون على هذا الوجه من إنزاله آية متشابهة أو فعلا متشابها لا يعرف حقيقة الغرض فيه ؛ والضال به هو الذي لا يقف على المقصود ولا يتفكر في وجه الحكمة فيه بل يتمسك بالشبهات في تقرير المجمل الباطل كما قال تعالى : لا شك أنه قول الله تعالى فهذا هو الكلام في الإضلال . أما الهدى فقد جاء على وجوه : أحدها : الدلالة والبيان قال تعالى : ( المدثر : 31 ) . وأقول رأيت في بعض كتب التذكير أنه عليه الصلاة والسلام حين عرج به رأى ملائكة في موضع بمنزلة سوق بعضهم يمشي تجاه بعض فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهم إلى أين يذهبون . فقال جبريل عليه السلام . لا أدري إلا أني أراهم مذ خلقت ولا أرى واحدا منهم قد رأيته قبل ذلك ثم سألوا واحدا منهم وقيل له مذ كم خلقت ؟ فقال لا أدري غير أن الله تعالى يخلق كوكبا في كل أربعمائة ألف سنة فخلق مثل ذلك الكوكب منذ خلقني أربعمائة ألف مرة ، فسبحانه من إله ما أعظم قدرته وما أجل كماله . واعلم أن الله سبحانه وتعالى ذكر في القرآن أصنافهم وأوصافهم ، أما الأصناف . فأحدها : حملة العرش وهو قوله : ( المدثر : 31 ) فإذا استحضر الإنسان هذه الأقسام في عقله وأراد الخوض في معرفة أسرار حكمته وإلهيته فهم قولهم : ( المدثر : 31 ) . الجواب عن الثاني : نقول قد يكون الاسم في الأول لوصف يختص ببعض من يتصف به وغيره لو صار متصفا بذلك الوصف لا يسمى بذلك الاسم كالدابة فاعلة من دب ، ولا يقال للمرأة ذات الدب دابة اسما وربما يقال لها صفة عند حالة ما تدب بدب مخصوص غير الدب العام الذي في الكل كما لو دبت بليل لأخذ شيء أو غيره ، أو يقال إنما سميت الملائكة ملائكة لطول انتسابهم من قبل خلق الآدمي بسنين لا يعلم عددها إلا الله ، فمن لم يصل إلى الله ويقوم ببابه لا يحصل له العهد والانتساب فلا يسمى بذلك الاسم . الجواب عن الثالث : نقول الجموع القياسية لا مانع لها كفعال في جمع فعل كجال وثمار وأفعال كأثقال وأشجار وفعلان وغيرها ، يدل على أن المقصود الأصلي إنما هو فتنة الكافرين ، أجابت المعتزلة عنه من وجوه أحدها : قال الجبائي : المراد من الفتنة تشديد التعبد ليستدلوا ويعرفوا أنه تعالى قادر على أن يقوي هؤلاء التسعة عشر على مالا يقوى عليه مائة ألف ملك أقوياء وثانيها : قال الكعبي : المراد من الفتنة الامتحان حتى يفوض المؤمنون حكمة التخصيص بالعدد المعين إلى علم الخالق سبحانه ، وهذا من المتشابه الذي أمروا بالإيمان به وثالثها : أن المراد من الفتنة ما وقعوا فيه من الكفر بسبب تكذيبهم بعدد الخزنة ، والمعنى إلا فتنة على الذين كفروا ليكذبوا به ، وليقولوا ما قالوا ، وذلك عقوبة لهم على كفرهم ، وحاصله راجع إلى ترك الألطاف والجواب : أنه وثانيها : ورابعها : هو أنه وما جعلنا عدتهم إلا تسعة عشر إلا أنه وضع فتنة للذين كفروا موضع تسعة عشر كأنه عبر عن المؤثر باللفظ الدال على الأثر ، تنبيها على أن هذا الأثر من لوازم ذلك المؤثر . السؤال الثاني : ما وجه تأثير إنزال هذا المتشابه في استيقان أهل الكتاب ؟ الجواب : من وجوه أحدها : أن هذا العدد لما كان موجودا في كتابهم ، ثم إنه عليه السلام أخبر على وفق ذلك من غير سابقة دراسة وتعلم ، فظهر أن ذلك إنما حصل بسبب الوحي من السماء فالذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب يزدادون به إيمانا وثانيها : أن التوراة والإنجيل كانا محرفين ، فأهل الكتاب كانوا يقرأون فيهما أن عدد الزبانية هو هذا القدر ، ولكنهم ما كان وجه الاستدلال بالآية للأصحاب ظاهر لأنه تعالى ذكر في أول الآية قوله : . السؤال الثامن : لم سموه مثلا ؟ الجواب : أنه لما كان هذا العدد عددا عجيبا ظن القوم أنه ربما لم يكن مراد الله منه ما أشعر به ظاهره بل جعله مثلا لشيء آخر وتنبيها على مقصود آخر / لا جرم سموه مثلا . السؤال التاسع : القوم كانوا ينكرون كون القرآن من عند الله ، فكيف قالوا : ماذا أراد الله بهذا مثلا ؟ الجواب : أما الذين في قلوبهم مرض ، وهم المنافقون فكانوا في الظاهر معترفين بأن القرآن من عند الله فلا جرم قالوا ذلك باللسان ، وأما الكفار فقالوه على سبيل التهكم أو على سبيل الاستدلال بأن القرآن لو كان من عند الله لما قال مثل هذا الكلام . قوله تعالى : ثم ذكر في آخر الآية : أما المعتزلة فقد ذكروا الوجوه المشهورة التي لهم أحدها : أن المراد من الإضلال منع الألطاف وثانيها : أنه لما اهتدى قوم باختيارهم عند نزول هذه الآيات وضل قوم باختيارهم عند نزولها أشبه ذلك أن المؤثر في ذلك الاهتداء وذلك الإضلال هو / هذه الآيات ، وهو كقوله : فهب أن هؤلاء تسعة عشر إلا أن لكل واحد منهم من الأعوان والجنود مالا يعلم عددهم إلا الله وثانيها : وما يعلم جنود ربك لفرط كثرتها إلا هو ، فلا يعز عليه تتميم الخزنة عشرين ولكن له في هذا العدد حكمة لا يعلمها الخلق وهو جل جلاله يعلمها وثالثها : أنه لا حاجة بالله سبحانه في تعذيب الكفار والفساق إلى هؤلاء الخزنة ، فإنه هو الذي يعذبهم في الحقيقة ، وهو الذي يخلق الآلام فيهم ، ولو أنه تعالى قلب شعرة في عين ابن آدم أو سلط الألم على عرق واحد من عروق بدنه لكفاه ذلك بلاء ومحنة ، فلا يلزم من تقليل عدد الخزنة قلة العذاب ، فجنود الله غير متناهية لأن مقدوراته غير متناهية . قوله تعالى : الضمير في قوله : { وما هى } إلى ماذا يعود ؟ فيه قولان : الأول : أنه عائد إلى سقر ، والمعنى وما سقر وصفتها إلا تذكرة للبشر والثاني : أنه عائد إلى هذه الآيات المشتملة على هذه المتشابهات ، وهي ذكرى لجميع العالمية ، وإن كان المنتفع بها ليس إلا أهل الإيمان . ! 7 < ( التوبة : 124 ) وكقوله : فيه وجوه : أحدها : وهو الأولى أن القوم استقبلوا ذلك العدد ، فقال تعالى : ( آل عمران : 7 ) وأما العقوبة والنكال فكقوله : ( غافر : 71 ) إلى أن قال : ( التوبة : 125 ) وثالثها : أن المراد من قوله : { يضل } ومن قوله : { يهدى } حكم الله بكونه ضالا ويكون مهتديا ورابعها : أنه تعالى يضلهم يوم القيامة عن دار الثواب ، وهذه الكلمات مع أجوبتها تقدمت في سورة البقرة في قوله : المنافقين مقصودا ؟ الجواب : أما على أصلنا فلا إشكال لأنه تعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء ، وسيأتي مريد تقرير لهذا في الآية الآتية ، وأما عند المعتزلة فإن هذه الحالة لما وقعت أشبهت الغرض في كونه واقعا ، فأدخل عليه حرف اللام وهو كقوله : ية لا مانع لها كفعال في جمع فعل كجال وثمار وأفعال كأثقال وأشجار وفعلان وغيرها ، وأما السماع وإن لم يرد إلا قليلا فاكتفى بما فيه من التعظيم من نسبة الجمع إلا باب الله ويكون من باب المرأة والنساء . / الجواب عن الرابع : فالمنع ولعل هذا منه أو نقول حمل فعيلى على فعيل في الجمع كما حمل فيعل في الجمع على فعيل فقيل في جمع جيد جياد ولا يقال في فعيل أفاعل ، ويؤيد ما ذكرنا أن إبليس عندما كان واقفا بالباب كان داخلا في جملة الملائكة ، فنقول قوله تعالى : ين ، فأهل الكتاب كانوا يقرأون فيهما أن عدد الزبانية هو هذا القدر ، ولكنهم ما كانوا يعولون على ذلك كل التعويل لعلمهم بتطرق التحريف إلى هذين الكتابين ، فلما سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوي إيمانهم بذلك واستيقنوا أن ذلك العدد هو الحق والصدق وثالثها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلم من حال قريش أنه متى أخبرهم بهذا العدد العجيب ، فإنهم يستهزئون به ويضحكون منه ، لأنهم كانوا يستهزئون به في إثبات التوحيد والقدرة والعلم ، مع أن تلك المسائل أوضح وأظهر فكيف في ذكر هذا العدد العجيب ؟ ثم إن استهزاءهم برسول الله وشدة سخريتهم به ما منعه من إظهار هذا الحق ، فعند هذا يعلم كل أحد أنه لو ك ما قالوا ، وذلك عقوبة لهم على كفرهم ، وحاصله راجع إلى ترك الألطاف والجواب : أنه لا نزاع في شيء مما ذكرتم ، إلا أنا نقول : هل لإنزال هذه المتشابهات أثر في تقوية داعية الكفر ، أم لا ؟ فإذا لم يكن له أثر في تقوية داعية الكفر ، كان إنزالها كسائر الأمور الأجنبية ، فلم يكن للقول بأن إنزال هذه المتشابهات فتنة للذين كفروا وجه ألبتة ، وإن كان له أثر في تقوية داعية الكفر ، فقد حصل المقصود ، لأنه إذا ترجحت داعية الفعل ، صارت داعية الترك مرجوحة ، والمرجوح يمتنع أن يؤثر ، فالترك يكون ممتنع الوقوع ، فيصير الفعل واجب الوقوع والله أعلم ، واعلم أنه تعالى بين أن المقصود من إنزال هذا المتشابه أمور أربعة . أولها ل الله وشدة سخريتهم به ما منعه من إظهار هذا الحق ، فعند هذا يعلم كل أحد أنه لو كان غرض محمد صلى الله عليه وسلم طلب الدنيا والرياسة لاحترز عن ذكر هذا العدد العجيب ، فلما ذكره مع علمه بأنهم لا بد وأن يستهزئوا به علم كل عاقل أن مقصوده منه إنما هو تبليغ الوحي ، وأنه ما كان يبالي في ذلك لا بتصديق المصدقين ولا بتكذيب المكذبين . السؤال الثالث : ما تأثير هذه الواقعة في ازدياد إيمان المؤمنين ؟ الجواب : أن المكلف مالم يستحضر كونه تعالى عالما بجميع المعلومات غنيا عن جميع الحادثات منزها عن الكذب والحلف لا يمكنه أن ينقاد لهذه العدة ويعترف بحقيقتها ، فإذا اشتغل باستحضار تلك الدلائل ثم جعل العلم الإجمالي بأن ه أعلم ، واعلم أنه تعالى بين أن المقصود من إنزال هذا المتشابه أمور أربعة . أولها : لعدة ويعترف بحقيقتها ، فإذا اشتغل باستحضار تلك الدلائل ثم جعل العلم الإجمالي بأنه صادق لا يكذب حكيم لا يجهل دافعا للتعجب الحاصل في الطبع من هذا العدد العجيب فحينئذ يمكنه أن يؤمن بحقيقة هذا العدد ، ولا شك أن المؤمن يصير عند اعتبار هذه المقامات أشد استحضارا للدلائل وأكثر انقيادا للدين ، فالمراد بازدياد الإيمان هذا . السؤال الرابع : حقيقة الإيمان عندكم لا تقبل الزيادة والنقصان فما قولكم في هذه الآية ؟ الجواب : نحمله على ثمرات الإيمان وعلى آثاره ولوازمه . السؤال الخامس : لما أثبت الاستيقان لأهل الكتاب وأثبت زيادة الإيمان للمؤمنين فما الفائدة في قوله بعد ذلك :

Kurtubî13. Jh.

أي في صدورهم شك ونفاق من منافقي أهل المدينة الذين ينجمون في مستقبل الزمان بعد الهجرة ولم يكن بمكة نفاق وإنما نجم بالمدينة وقيل : المعنى أي وليقول المنافقون الذين ينجمون في مستقبل الزمان بعد الهجرة أي ليوقن الذين أعطوا التوراة والإنجيل أن عدة خزنة جهنم موافقة لما عندهم قاله بن عباس وقتادة والضحاك ومجاهد وغيرهم ثم يحتمل أنه يريد الذين آمنوا منهم كعبد الله بن سلام ويحتمل أنه يريد الكل أي لم نجعلهم رجالا فتتعاطون مغالبتهم وقيل : جعلهم ملائكة لأنهم خلاف جنس المعذبين من الجن والإنس فلا يأخذهم ما يأخذ المجانس من الرأفة والرقة ولا يستروحون إليهم ولأنهم أقوم خلق الله بحق الله وبالغضب له فتؤمن هوادتهم ولأنهم أشد خلق الله بأسا وأقواهم بطشا أي المصدقون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في أن عدة خزنة جهنم تسعة عشر أي يخزي ويعمي أي ويرشد ( من يشاء ) كإرشاد أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقيل : كذلك يضل الله عن الجنة من يشاء ويهدي إليها من يشاء أي اليهود والنصارى أي أعطوا الكتاب يعني الدلائل والحجج والقرآن وقيل : وما هي أي وما هذه النار التي هي سقر إلا ذكرى أي عظة للبشر أي للخلق وقيل : نار الدنيا تذكرة لنار الآخرة قاله الزجاج وقيل : أي ما هذه العدة إلا ذكرى للبشر أي ليتذكروا ويعلموا كمال قدرة الله تعالى وأنه لا يحتاج إلى أعوان وأنصار فالكناية على هذا في قوله تعالى : وما هي ترجع إلى الجنود لأنه أقرب مذكور المدثر : ( 32 ) كلا والقمر > < أي وما يدري عدد ملائكة ربك الذين خلقهم لتعذيب أهل النار إلا هو أي إلا الله جل ثناؤه وهذا جواب لأبي جهل حين قال : أما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر وعن بن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم غنائم حنين فأتاه جبريل فجلس عنده فأتى ملك فقال : إن ربك يأمرك بكذا وكذا فخشي النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون شيطانا فقال : ( يا جبريل أتعرفه ( فقال : هو ملك وما كل ملائكة ربك أعرف وقال الأوزاعي : قال موسى : ( يارب من في السماء قال ملائكتي قال كم عدتهم يارب قال : اثني عشر سبطا قال : كم عدة كل سبط قال : عدد التراب ( ذكرهما الثعلبي وفي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أطت السماء وحق لها أن تئط م أي ولا يشك بذلك لأنهم كلما صدقوا بما في كتاب الله آمنوا ثم ازدادوا إيمانا لتصديقهم بعدد خزنة جهنم الثعلبي وفي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته لله ساجدا ( قوله تعالى :

İbn Kesîr14. Jh.

أي شديدي الخلق لا يقاومون ولا يغالبون وقد قيل إن أبا الأشدين واسمه كلدة بن أسيد بن خلف قال يا معشر قريش اكفوني منهم اثنين وأنا أكفيكم منهم سبعة عشرا إعجابا منه بنفسه وكان قد بلغ من القوة فيما يزعمون أنه كان يقف على جلد البقرة ويجاذبه عشرة لينزعوه من تحت قدميه فيتمزق الجلد ولا يتزحزح عنه قال السهيلي وهو الذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصارعته وقال إذا صرعتني آمنت بك فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم مرارا فلم يؤمن قال وقد نسب ابن إسحاق خبر المصارعة إلى ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب [ قلت ] ولا منافاة بين ما ذكرناه والله أعلم وقوله تعالى أي خزانها قال مجاهد وغير واحد ( وما هي ) أي النار التي وصفت أي إنما ذكرنا عدتهم أنهم تسعة عشر اختبارا منا للناس أي يقولون ما الحكمة في ذكر هذا ههنا قال الله تعالى أي من مثل هذا وأشباهه يتأكد الإيمان في قلوب أقوام ويتزلزل عند آخرين وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة وقوله تعالى وكذلك قال ههنا ثم قال تعالى قال فاستفتح جبريل باب السماء قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل أو قد بعث إليه قال نعم فإذا أنا بآدم كهيئته يوم خلقه الله عز وجل على صورته فإذا هو تعرض عليه أرواح ذريته من المؤمنين فيقول روح طيبة ونفس طيبة اجعلوها في عليين ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار فيقول روح خبيثة ونفس خبيثة اجعلوها في سجين فمضيت هنيهة فإذا أنا بأخونة عليها لحم مشرح ليس يقربها أحد وإذا أنا بأخونة أخرى عليها لحم قد أروح وأنتن عندها أناس يأكلون منها قلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء من أمتك يأتون الحرام ويتركون الحلال قال ثم مضيت هنيهة فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل قال فتفتح أفواههم فيلقمون من ذلك اللحم ثم أي زبانية غلاظا شدادا وذلك رد على مشركي قريش حين ذكروا عدد الخزنة فقال أبو جهل يا معشر قريش أما يستطيع كل عشرة منكم لواحد منهم فتغلبونهم فقال الله تعالى أي ما يعلم عددهم وكثرتهم إلا هو تعالى لئلا يتوهم متوهم أنهم تسعة عشر فقط كما قد قاله طائفة من أهل الضلالة والجهالة من الفلاسفة اليونانيين ومن شايعهم من الملتين الذين سمعوا هذه الآية فأرادوا تنزيلها على العقول العشرة والنفوس التسعة التي اخترعوا دعواها وعجزوا عن إقامة الدلالة على مقتضاها فأفهموا صدر هذه الآية وقد كفروا بآخرها وهو قوله وقد ثبت في حديث الإسراء المروي في الصحيحين < خ 3207 م 164 > وغيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في صفة البيت المعمور الذي في السماء السابعة فإذا هو يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ما عليهم وقال الإمام أحمد < 5 / 173 > حدثنا أسود حدثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن مورق عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أصبع إلا عليه ملك ساجد لو علمتم ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولا تلذذتم بالنساء على الفرشات ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى فقال أبو ذر والله لوددت أني أي يعلمون أن هذا الرسول حق فإنه نطق بمطابقة ما بأيديهم من الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء قبله وقوله تعالى أي إلى إيمانهم بما يشهدون من صدق إخبار نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم أي إختبارا وإمتحانا وأما الشجرة الملعونة فهي شجرة الزقوم كما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى الجنة والنار ورأى شجرة الزقوم فكذبوا بذلك حتى قال أبو جهل عليه لعائن الله هاتوا لنا تمرا وزبدا وجعل يأكل من هذا ويقول تزقموا فلا نعلم الزقوم غير هذا حكى ذلك ابن عباس ومسروق وأبو مالك والحسن البصري وغير واحد وكل من قال إنها ليلة الإسراء فسره كذلك بشجرة الزقوم وقيل المراد بالشجرة الملعونة بنو أمية وهو غريب ضعيف وقال ابن جرير حدثت عن محمد بن الحسن بن زبالة حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعيد حدثني أبي عن جدي قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني فلان ينزون على منبره نزو القرود فساءه ذل أي من المنافقين لى الفرشات ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى فقال أبو ذر والله لوددت أني شجرة تعضد ورواه الترمذي < 2312 > وابن ماجة < 4190 > من حديث إسرائيل وقال الترمذي حديث حسن غريب ويروى عن أبي ذر موقوفا وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني < كبير 2 / 1751 > حدثنا خير بن عرفة المصري حدثنا عروة بن مروان الرقي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم بن مالك عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما في السماوات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو ملك ساجد أو ملك راكع فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لم نشرك بك شيئا و فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل قال فتفتح أفواههم فيلقمون من ذلك اللحم ثم يخرج من أسافلهم فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء من أمتك ال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني فلان ينزون على منبره نزو القرود فساءه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى مات قال وأنزل الله في ذلك كان يوم القيامة قالوا جميعا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لم نشرك بك شيئا وقال محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة حدثنا عمر بن زرارة أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن صفوان بن محرز عن حكيم بن حزام قال بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه إذ قال لهم هل تسمعون ما أسمع قالوا ما نسمع من شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمع أطيط السماء وما تلام أن تئط وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك راكع أو ساجد وقال أيضا حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد حدثنا أبو معاذ الفضل بن خالد النحوي حدثنا عبيد بن سليمان الباهلي سمعت الضحاك بن مزاحم يحدث عن مسروق بن الأجدع عن عائشة أنها قالت ن سليمان الباهلي سمعت الضحاك بن مزاحم يحدث عن مسروق بن الأجدع عن عائشة أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في السماء الدنيا موضع قدم إلا وعليه ملك ساجد أو قائم وذلك قول الملائكة

Beydâvî13. Jh.

وحون إليهم، ولأنهم أقوى الخلق بأسا وأشدهم غضبا لله. روي أن أبا جهل لما سمع عليها تسع عشر قال لقريش: أيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم فنزلت. وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا وما جعلنا عددهم إلا العدد الذي اقتضى فتنتهم وهو التسعة عشر، فعبر بالأثر عن المؤثر تنبيها على أنه لا ينفك منه وافتتانهم به استقلالهم واستهزاؤهم به واستبعادهم أن يتولى هذا العدد القليل تعذيب أكثر الثقلين، ولعل المراد الجعل بالقول ليحسن تعليله بقوله: ليستيقن الذين أوتوا الكتاب أي ليكتسبوا اليقين بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصدق القرآن لما رأوا ذلك موافقا لما في كتابهم. ويزداد الذين آمنوا إيمانا بالإيمان به وبتصديق ما رأوا ذلك موافقا لما في كتابهم. ويزداد الذين آمنوا إيمانا بالإيمان به وبتصديق أهل الكتاب له. ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون أي في ذلك وهو تأكيد للاستيقان وزيادة الإيمان ونفي لما يعرض للمتيقن حيثما عراه شبهة. وليقول الذين في قلوبهم مرض شك أو نفاق، فيكون إخبارا بمكة عما سيكون في المدينة بعد الهجرة. والكافرون الجازمون في التكذيب. ماذا أراد الله بهذا مثلا أي شيء أراد بهذا العدد المستغرب استغراب المثل، وقيل لما استبعدوه حسبوا أنه مثل مضروب. كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء مثل ذلك المذكور من الإضلال والهدى يضل الكافرين ويهدي المؤمنين. وما يعلم جنود ربك جموع خلقه على ما هم عليه. إلا هو يضل الكافرين ويهدي المؤمنين. وما يعلم جنود ربك جموع خلقه على ما هم عليه. إلا هو إذ لا سبيل لأحد إلى حصر الممكنات والاطلاع على حقائقها وصفاتها وما يوجب اختصاص كل منها بما يخصه من كم وكيف واعتبار ونسبة. وما هي وما سقر أو عدة الخزنة أو السورة. إلا ذكرى للبشر إلا تذكرة لهم. ## |