يقول: «بل مكركم بنا في الليل والنهار أيها العظماء الرؤساء حتى أزلتمونا عن عبادة الله» وقد ذكر في تأويله عن سعيد بن جبير ما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: «مر الليل والنهار» وقوله: أمثالا وأشباها في العبادة والألوهة؛ فأضيف المكر إلى الليل والنهار والمعنى ما ذكرنا من مكر المستكبرين بالمستضعفين في الليل والنهار، على اتساع العرب في الذي قد عرف معناها فيه من منطقها، من نقل صفة الشيء إلى غيره، فتقول للرجل: يا فلان نهارك صائم وليلك قائم، وكما قال الشاعر: ونمت وما ليل المطي بنائم وما أشبه ذلك مما قد مضى بيانا له في غير هذا الموضع من كتابنا هذا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول: حين تأمروننا أن نكفر بالله وقوله: يقول: شركاء كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: شركاء " قوله: وغلت أيدي الكافرين بالله في جهنم إلى أعناقهم في جوامع من نار جهنم، جزاء بما كانوا بالله في الدنيا يكفرون، يقول جل ثناؤه: ما يفعل الله ذلك بهم إلا ثوابا لأعمالهم الخبيثة التي كانوا في الدنيا يعملونها، ومكافأة لهم عليها PageEndV19P293 ## || القول في تأويل قوله تعالى: من الكفرة بالله في الدنيا، فكانوا أتباعا لرؤسائهم في الضلالة يقول تعالى ذكره: يقول: هل ينالون إلا ثواب ما كانوا يعملون، فصار ثواب أعمالهم الخلود في نار أحاط بهم سرادقها؛ إذ كانت أعمالهم في طاعة الشيطان دون طاعة الرحمن نعوذ بالله من غضبه. وقد بينا معنى الحبوط والجزاء والآخرة فيما مضى بما أغنى عن إعادته PageEndV10P446 ## || القول في تأويل قوله تعالى: وأظهروها. قال: وذلك أنهم قالوا: فيها، فكانوا لهم رؤساء {بل مكر} كم لنا ب صدنا عن الهدى يقول: وندموا على ما فرطوا من طاعة الله في الدنيا حين عاينوا عذاب الله الذي أعده لهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن PageEndV19P293 قتادة
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ بَلْ مَكْرُ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُۥٓ أَندَادًا وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَجَعَلْنَا ٱلْأَغْلَٰلَ فِىٓ أَعْنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
“Und diejenigen, die unterdrückt wurden, sagen zu denjenigen, die sich hochmütig verhielten: "Nein! Vielmehr waren es (eure) Ränke bei Nacht und bei Tag, da ihr uns befohlen hattet, Allah zu verleugnen und Ihm andere als Seinesgleichen zur Seite zu stellen." Und sie werden insgeheim Reue hegen, wenn sie die Strafe sehen. Und Wir werden die Fesseln um die Hälse derjenigen legen, die ungläubig waren. Wird ihnen (denn) etwas anderes vergolten als das, was sie zu tun pflegten?” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext؟ قلت : لأن الذين استضعفوا مر أولا كلامهم ، فجيء بالجواب محذوف العاطف على طريقة الاستئناف ، ثم جيء بكلام آخر للمستضعفين ، فعطف على كلامهم الأول . فإن قلت : من صاحب الضمير في { وأسروا } قلت : الجنس المشتمل على النوعين من المستكبرين والمستضعفين ، وهم الظالمون في قوله : أي في أعناقهم ، فجاء بالصريح للتنويه بذمهم ، وللدلالة على ما استحقوا به الأغلال . وعن قتاده : أسروا الكلام بذلك بينهم . وقيل : أسروا الندامة أظهروها ، وهو من الأضداد . ! 7 <
هذا يبين أن المشرك بالله مع أنه في الصورة مثبت لكنه في الحقيقة منكر لوجود الله لأن من يساويه المخلوق المنحوت لا يكون إلها ، وقوله في الأول : إشارة إلى أن ذلك حقهم عدلا . ! 7 < أي ننكره . معناه أنهم يتراجعون القول في الأول ، ثم إذا جاءهم العذاب الشاغل يسرون ذلك التراجع الدال على الندامة ، وقيل معنى الإسرار الإظهار أي أظهروا الندامة ، ويحتمل أن يقال بأنهم لما تراجعوا في القول رجعوا إلى الله بقولهم : ( سبأ : 33 ) إشارة إلى كيفية العذاب وإلى أن مجرد الرؤية ليس كافيا بل لما رأوا العذاب قطعوا بأنهم واقعون فيه فتركوا الندم ووقعوا فيه فجعل الأغلال في أعناقهم ، وقوله : جاء على لفظ الماضي ، والقيامة من الأمور المستقبلة إلا أنها لما كانت واجبة الوقوع ، جعل الله مستقبلها كالماضي ، واعلم أن الإسرار هو الإخفاء والإظهار وهو من الأضداد ، أما ورود هذه اللفظة بمعنى الإخفاء فظاهر وأما ورودها بمعنى الإظهار فهو من قولهم سر الشيء وأسره إذا أظهره . إذا عرفت هذا فنقول : من الناس من قال : المراد منه إخفاء تلك الندامة ، والسبب في هذا الإخفاء وجوه : الأول : أنهم لما رأوا العذاب الشديد صاروا مبهوتين متحيرين ، فلم يطيقوا عنده بكاء ولا صراخا سوى إسرار الندم كالحال فيمن يذهب به ليصلب فإنه يبقى مبهوتا متخيرا لا ينطق بكلمة . الثاني : أنهم أسروا الندامة من سفلتهم وأتباعهم حياء منهم متخيرا لا ينطق بكلمة . الثاني : أنهم أسروا الندامة من سفلتهم وأتباعهم حياء منهم وخوفا من توبيخهم . / فإن قيل : إن مهاية ذلك الموقف تمنع الإنسان عن هذا التدبير فكيف قدموا عليه . قلنا : إن هذا الكتمان إنما يحصل قبل الاحتراق بالنار ، فإذا احترقوا تركوا هذا الإخفاء وأظهروه بدليل قوله تعالى :
أي أشباها وأمثالا ونظراء قال محمد بن يزيد : فلان ند فلان أي مثله ويقال نديد وأنشد : أينما تجعلون إلي ندا * وما أنتم لذي حسب نديد وقد مضى هذا في البقرة الأغلال جمع غل يقال : في رقبته غل من حديد ومنه قيل للمرأة السيئة الخلق : غل قمل وأصله أن الغل كان يكون من قد وعليه شعر فيقمل وغللت يده إلى عنقه وقد غل فهو مغلول يقال : ماله أل وغل والغل أيضا والغلة : حرارة العطش وكذلك الغليل يقال منه : غل الرجل يغل غللا فهو مغلول على ما لم يسم فاعله عن الجوهري أي جعلت الجوامع في أعناق التابعين والمتبوعين قيل من غير هؤلاء الفريقين وقيل يرجع الذين كفروا إليهم وقيل : تم الكلام عند قوله : لما رأوا العذاب ثم ابتدأ فقال : وجعلنا الأغلال بعد ذلك في أعناق سائر الكفار أي أظهروها وهو من الأضداد يكون بمعنى الإخفاء والإبداء قال امرؤ القيس : تجاوزت أحراسا وأهوال معشر * علي حراصا لو يسرون مقتلي وروى يشرون وقيل : وأسروا الندامة أي تبينت الندامة في أسرار وجوههم قيل : الندامة لا تظهر وإنما تكون في القلب وإنما يظهر ما يتولد عنها حسبما تقدم بيانه في سورة يونس وآل عمران وقيل : إظهارهم الندامة قولهم : فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين وقيل : أسروا الندامة فيما بينهم ولم يجهروا القول بها كما قال : وأسروا النجوى المكر أصله في كلام العرب الاحتيال والخديعة وقد مكر به يمكر فهو ماكر ومكار قال الأخفش : هو على تقدير : هذا مكر الليل والنهار قال النحاس : والمعنى والله أعلم بل مكركم في الليل والنهار أي مسارتكم إيانا ودعاؤكم لنا إلى الكفر حملنا على هذا وقال سفيان الثوري : بل عملكم في الليل والنهار قتادة : بل مكركم بالليل والنهار صدنا فأضيف المكر إليهما لوقوعه فيهما وهو كقوله تعالى : إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر فأضاف الأجل إلى نفسه ثم قال : فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة إذ كان الأجل لهم وهذا من قبيل قولك : ليله قائم ونهاره صائم قال المبرد : أي بل مكركم الليل والنهار كما تقول العرب : نهاره صائم وليله قائم وأنشد المبرد : أي بل مكركم الليل والنهار كما تقول العرب : نهاره صائم وليله قائم وأنشد لجرير : لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى * ونمت وما ليل المطي بنائم وأنشد سيبويه : * فنام ليلي وتجلى همي * أي نمت فيه ونظيره : والنهار مبصرا وقرأ قتادة : بل مكر الليل والنهار بتنوين مكر ونصب الليل والنهار والتقدير : بل مكر كائن في الليل والنهار فحذف وقرأ سعيد بن جبير بل مكر بفتح الكاف وشد الراء بمعنى الكرور وارتفاعه بالابتداء والخبر محذوف ويجوز أن يرتفع بفعل مضمر دل عليه أنحن صددناكم كأنهم لما قالوا لهم أنحن صددناكم عن الهدى قالوا بل صدنا مكر الليل والنهار وروي عن سعيد بن جبير بل مكر الليل والنهار قال : مر الليل وال ا مكر الليل والنهار وروي عن سعيد بن جبير بل مكر الليل والنهار قال : مر الليل والنهار عليهم فغفلوا وقيل : طول السلامة فيهما كقوله فطال عليهم الأمد وقرأ راشد بل مكر الليل والنهار بالنصب كما تقول : رأيته مقدم الحاج وإنما يجوز هذا فيما يعرف لو قلت : رأيته مقدم زيد لم يجز ذكره النحاس
ولهذا قال ههنا الآية وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبن أبي عمر حدثنا سفيان قال كل مكر في القرآن فهو عمل وقوله تعالى أي بل كنتم تمكرون بنا ليلا ونهارا وتغرونا وتمنونا وتخبرونا أنا على هدى وأنا على شيء فاذا جميع ذلك باطل وكذب ومين قال قتادة وابن زيد أي نظراء وآلهة معه وتقيموا لنا شيئا وأشياء من المحال تضلونا بها وهي السلاسل التي تجمع أيديهم مع أعناقهم أي الجميع من السادة والأتباع كل ندم على ما سلف منه الآية وقوله
ل والنهار إضراب عن إضرابهم أي: لم يكن إجرامنا الصاد بل مكركم لنا دائبا ليلا ونهارا حتى أعورتم علينا رأينا. إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا والعاطف يعطفه على كلامهم الأول وإضافة ال مكر إلى الظرف على الاتساع، وقرئ «مكر الليل» بالنصب على المصدر و «مكر الليل» بالتنوين ونصب الظرف و «مكر الليل» من الكرور. وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وأضمر الفريقان الندامة على الضلال والإضلال وأخفاها كل عن صاحبه مخافة التعيير، أو أظهروها فإنه من الأضداد إذ الهمزة تصلح للإثبات والسلب كما في أشكيته. وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا أي في أعناقهم فجاء بالظاهر تنويها بذمهم وإشعارا بموجب أغلالهم. هل يجزون ن كفروا أي في أعناقهم فجاء بالظاهر تنويها بذمهم وإشعارا بموجب أغلالهم. هل يجزون إلا ما كانوا يعملون أي لا يفعل بهم ما يفعل إلا جزاء على أعمالهم، وتعدية يجزي إما لتضمين معنى يقضي أو بنزع الخافض.