يقول: وتكبروا فتعاظموا عن الإذعان للحق، وقبول ما دعوتهم إليه من النصيحة. PageEndV23P292 ## || [نوح: 8_9_10_11] القول في تأويل قوله تعالى: وقالت الخنساء: [+البحر البسيط] أرعى النجوم وما كلفت رعيتها %~% وتارة أتغشى فضل أطماري يقول جل وعز: وإني كلما دعوتهم إلى الإقرار بوحدانيتك، والعمل بطاعتك، والبراءة من عبادة كل ما سواك، لتغفر لهم إذا هم فعلوا ذلك لئلا يسمعوا دعائي إياهم إلى ذلك يقول: وتغشوا في ثيابهم، وتغطوا بها لئلا يسمعوا دعائي ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: لئلا يسمعوا كلام نوح عليه السلام وقوله: {وأصروا} يقول: وثبتوا على ما هم عليه من الكفر وأقاموا عليه. PageEndV23P292 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأصروا} قال: الإصرار إقامتهم على الشر والكفر وقوله:
وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًا
“Gewiß, jedesmal, wenn ich sie aufrief, damit Du ihnen vergibst, steckten sie ihre Finger in ihre Ohren, überdeckten sich mit ihren Gewändern, verharrten (im Irrtum) und verhielten sich sehr hochmütig.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( الصف : 13 ) ، وتغطوا بها ، كأنهم طلبوا أن تغشاهم ثيابهم ، أو تغشيهم لئلا يبصروه كراهة النظر إلى وجه من ينصحهم في دين الله . وقيل لئلا يعرفهم ؛ ويعضده قوله تعالى : ليتوبوا عن كفرهم فتغفر لهم ، فذكر المسبب الذي هو حظهم خالصا ليكون أقبح لإعراضهم عنه . سدوا مسامعهم عن استماع الدعوة وأخذتهم العزة من اتباع نوح وطاعته ، وذكر المصدر تأكيد ودلالة على فرط استقبالهم وعتوهم . فإن قلت : ذكر أنه دعاهم ليلا ونهارا ، ثم دعاهم جهارا ، ثم دعاهم في السر والعلن ؛ فيجب أن تكون ثلاث دعوات مختلفات حتى يصح العطف . قلت : قد فعل عليه الصلاة والسلام كما يفعل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر : في الابتداء بالأهون والترقي في الأشد فالأشد ، فافتتح بالمناصحة في السر ، فلما لم يقبلوا ثنى بالمجاهرة ، فلما لم تؤثر ثلث بالجمع بين الإسرار والإعلان . ومعنى { ثم } الدلالة على تباعد الأحوال ، لأن الجهار أغلظ من الإسرار ؛ والجمع بين الأمرين ، أغلظ من إفراد أحدهما . و { جهارا } منصوب بدعوتهم ، نصب المصدر جمع بين الأمرين ، أغلظ من إفراد أحدهما . و { جهارا } منصوب بدعوتهم ، نصب المصدر لأن الدعاء أحد نوعيه الجهار ، فنصب به نصب القرفصاء بقعد ، لكونها أحد أنواع القعود . أو لأنه أراد بدعوتهم جاهرتهم . ويجوز أن يكون صفة لمصدر دعا ، بمعنى دعاء جهارا ، أي : مجاهرا به . أو مصدرا في موضع الحال ، أي : مجاهرا . أمرهم بالاستغفار الذي هو التوبة عن الكفر والمعاصي ، وقدم إليهم الموعد بما هو أوقع في نفوسهم وأحب إليهم من المنافع الحاضرة والفوائد العاجلة ، ترغيبا في الإيمان وبركاته والطاعة ونتائجها من خير الدارين ، كما قال :
أي تغطوا بها ، إما لأجل أن لا يبصروا وجهه كأنهم لم يجوزوا أن يسمعوا كلامه ، ولا أن يروا وجهه . وإما لأجل المبالغة في أن لا يسمعوا ، فإنهم إذا جعلوا أصابعهم في آذانهم ، ثم استغشوا ثيابهم مع ذلك ، صار المانع من السماع أقوى . وثالثها : قوله : { وأصروا } والمعنى أنهم أصروا على مذهبهم ، أو على إعراضهم عن سماع دعوة الحق . ورابعها : قوله : أي عظيما بالغا إلى النهاية القصوى . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < . اعلم أن نوحا عليه السلام إنما دعاهم إلى العبادة والتقوى والطاعة لأجل أن يغفر لهم ، فإن المقصود الأول هو حصول المغفرة ، وأما الطاعة فهي إنما طلبت ليتوسل بها إلى تحصيل المغفرة ، ولذلك لما أمرهم بالعبادة قال : واعلم أنه عليه السلام لما دعاهم عاملوه بأشياء : أولها : قوله : أن أنفوا من قبولها وتمردوا عن التزامها
لئلا يسمعوا دعائي أي إلى سبب المغفرة وهي الإيمان بك والطاعة لك أي غطوا بها وجوههم لئلا يروه وقال بن عباس : جعلوا ثيابهم على رؤوسهم لئلا يسمعوا كلامه فاستغشاء الثياب إذا زيادة في سد الآذان حتى لا يسمعوا أو لتنكيرهم أنفسهم حتى يسكت أو ليعرفوه إعراضهم عنه وقيل : هو كناية عن العداوة يقال : لبس لي فلان ثياب العداوة ( وأصروا ) أي على الكفر فلم يتوبوا عن قبول الحق لأنهم قالوا : أنؤمن لك واتبعك الأرذلون تفخيم نوح : ( 8 ) ثم إني دعوتهم > <
أي سدوا آذانهم لئلا يسمعوا ما أدعوهم إليه كما أخبر تعالى عن كفار قريش قال ابن جرير عن ابن عباس تنكروا له لئلا يعرفهم وقال سعيد بن جبير والسدي غطوا رءوسهم لئلا يسمعوا ما يقول ( وأصروا ) أي استمروا على ما هم فيه من الشرك والكفر العظيم الفظيع أي استنكفوا عن اتباع الحق والانقياد له
قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا (5) فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6) وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا (7) ثم إني دعوتهم جهارا (8) ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا (9) قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا أي دائما. فلم يزدهم دعائي إلا فرارا عن الإيمان والطاعة، وإسناد الزيادة إلى الدعاء على السببية كقوله: فزادتهم إيمانا. وإني كلما دعوتهم إلى الإيمان. لتغفر لهم بسببه. جعلوا أصابعهم في آذانهم سدوا مسامعهم عن استماع الدعوة. واستغشوا ثيابهم تغطوا بها لئلا يروني كراهة النظر إلي من فرط كراهة دعوتي أو لئلا أعرفهم فأدعوهم، والتعبير بصيغة الطلب للمب ة النظر إلي من فرط كراهة دعوتي أو لئلا أعرفهم فأدعوهم، والتعبير بصيغة الطلب للمبالغة. وأصروا وأكبوا على الكفر والمعاصي مستعار من أصر الحمار على العانة إذا صر أذنيه وأقبل عليها. واستكبروا عن اتباعي. استكبارا عظيما. ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا أي دعوتهم مرة بعد أخرى وكرة بعد أولى على أي وجه أمكنني، وثم لتفاوت الوجوه فإن الجهار أغلظ من الإسرار والجمع بينهما أغلظ من الإفراد لتراخي بعضها عن بعض، وجهارا نصب على المصدر لأنه أحد نوعي الدعاء، أو صفة مصدر محذوف بمعنى دعاء جهارا أي مجاهرا به أو الحال فيكون بمعنى مجاهرا.