وتكونون فيها بعدهم يقول تعالى ذكره: أيها الناس {خلائف} من بعد هؤلاء القرون الذين أهلكناهم لما ظلموا تخلفونهم يقول: لينظر ربكم أين عملكم من عمل من هلك من قبلك من الأمم بذنوبهم وكفرهم بربهم، تحذون مثالهم فيه، فتستحقون من العقاب ما استحقوا، أم تخالفون سبيلهم، فتؤمنون بالله ورسوله، وتقرون بالبعث بعد الممات، فتستحقون من ربكم الثواب الجزيل. كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " فقد استخلفت يا ابن أم عمر، فانظر كيف تعمل؛ وأما قوله: «فإني لا أخاف في الله لومة لائم» فما شاء الله، وأما قوله: «فإني PageEndV12P136 شهيد» فأنى لعمر الشهادة والمسلمون مطيفون به ثم قال «إن الله على ما يشاء قدير» PageEndV12P135 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
ثُمَّ جَعَلْنَٰكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِى ٱلْأَرْضِ مِنۢ بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
“Hierauf haben Wir euch nach ihnen zu Nachfolgern (auf) der Erde gemacht, um zu schauen, wie ihr handeln würdet.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextالخطاب للذين بعث إليهم محمد صلى الله عليه وسلم ، أي استخلفناكم في الأرض بعد القرون التي أهلكنا { لننظر } أتعملون خيرا أم شرا فنعاملكم على حسب عملكم . و { كيف } في محل النصب بتعلمون لا ينتظر ، لأن معنى الاستفهام فيه يحجب أن يتقدم عليه عامله . فإن قلت : كيف جاز النظر على الله تعالى وفيه معنى المقابلة قلت : هو مستعار للعلم المحقق الذي هو العلم بالشيء موجودا شبه بنظر الناظر وعيان المعاين في تحققه . ! 7 <
( يونس : 14 ) . الخطاب للذين بعث إليهم محمد عليه الصلاة والسلام ، أي استخلفناكم في الأرض بعد القرون التي أهلكناهم ، لننظر كيف تعملون ، خيرا أو شرا ، فنعاملكم على حسب عملكم . بقي في الآية سؤالان : السؤال الأول : كيف جاز النظر إلى الله تعالى وفيه معنى المقابلة ؟ والجواب : أنه استعير لفظ النظر للعلم الحقيقي الذي لا يتطرق الشك إليه ، وشبه هذا العلم بنظر الناظر وعيان المعاين . السؤال الثاني : قوله : مشعر بأن الله تعالى ما كان عالما بأحوالهم قبل وجودهم . والجواب : المراد منه أنه تعالى يعامل العباد معاملة من يطلب العلم بما يكون منهم ، ليجازيهم بحسبه كقوله : ( هود : 7 ) وقد مر نظائر هذا . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الدنيا خضرة حلوة وأن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ) وقال قتادة : صدق الله ربنا ما جعلنا خلفاء إلا لينظر إلى أعمالنا ، فأروا الله من أعمالكم خيرا ، بالليل والنهار . المسألة الثالثة : قال الزجاج : موضع { كيف } نصب بقوله : { تعملون } لأنها حرف ، لاستفهام والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، ولو قلت : لننظر خيرا تعملون أم شرا ، كان العالم في خير وشر تعملون . ! 7 <
أي من بعد القرون المهلكة ( لننظر ) نصب بلام كي وقد تقدم نظائره وأمثاله أي ليقع منكم ما تستحقون به الثواب والعقاب ولم يزل يعلمه غيبا وقيل : يعاملكم معاملة المختبر إظهارا للعدل وقيل : النظر راجع إلى الرسل أي لينظر رسلنا وأولياؤنا كيف أعمالكم وكيف نصب بقوله : تعملون : لأن الاستفهام له صدر الكلام فلا يعمل فيه ما قبله يونس : ( 15 ) وإذا تتلى عليهم > < ( يونس 15 ) < فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : مفعولان والخلائف جمع خليفة وقد تقدم آخر الأنعام أي جعلناكم سكانا في الأرض
ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين (13) ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون (14) ولقد أهلكنا القرون من قبلكم يا أهل مكة. لما ظلموا حين ظلموا بالتكذيب واستعمال القوى والجوارح لا على ما ينبغي وجاءتهم رسلهم بالبينات بالحجج الدالة على صدقهم وهو حال من الواو بإضمار قد أو عطف على ظلموا. وما كانوا ليؤمنوا وما استقام لهم أن يؤمنوا لفساد استعدادهم وخذلان الله لهم وعلمه بأنهم يموتون على كفرهم، واللام لتأكيد النفي. كذلك مثل ذلك الجزاء وهو إهلاكهم بسبب تكذيبهم للرسل وإصرارهم عليه بحيث تحقق أنه لا فائدة في إمهالهم نجزي الق اكهم بسبب تكذيبهم للرسل وإصرارهم عليه بحيث تحقق أنه لا فائدة في إمهالهم نجزي القوم المجرمين نجزي كل مجرم أو نجزيكم فوضع المظهر موضع الضمير للدلالة على كمال جرمهم وأنهم أعلام فيه. ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم استخلفناكم فيها بعد القرون التي أهلكناها استخلاف من يختبر. لننظر كيف تعملون أتعملون خيرا أو شرا فنعاملكم على مقتضى أعمالكم، وكيف معمول تعملون فإن معنى الاستفهام يحجب أن يعمل فيه ما قبله، وفائدته الدلالة على أن المعتبر في الجزاء جهات الأفعال وكيفياتها لا هي من حيث ذاتها ولذلك يحسن الفعل تارة ويقبح أخرى.