وهو الغيث الذي به تخرج الأرض أرزاق العباد وأقواتهم، وإحيائه الأرض بعد موتها: يقول: فأنبت ما أنزل من السماء من الغيث ميت الأرض، حتى اهتزت بالنبات والزرع من بعد موتها، يعني من بعد جدوبها وقحوطها ومصيرها دائرة لا نبت فيها ولا زرع وقوله: PageEndV21P074 يقول تبارك وتعالى: وفي اختلاف الليل والنهار أيها الناس، تعاقبهما عليكم، هذا بظلمته وسواده وهذا بنوره وضيائه يقول: وفي تصريفه الرياح لكم شمالا مرة، وجنوبا أخرى، وصبا أحيانا، ودبورا أخرى لمنافعكم وقد قيل : عنى بتصريفها بالرحمة مرة، وبالعذاب أخرى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: يعني تعالى ذكره بقوله: أنها تأتي مرة جنوبا وشمالا وقبولا ودبورا، ثم قال: وذلك تصريفها. وهذه الصفة التي وصف الرياح بها صفة تصرفها لا صفة تصريفها؛ لأن تصريفها تصريف الله لها، وتصرفها اختلاف هبوبها. وقد يجوز أن يكون معنى قوله: يقول: فأحيا بالماء الذي نزل من السماء الأرض، وإحياؤها: إنباته النبات فيها
وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
“Und (auch in) dem Unterschied von Nacht und Tag und (in) dem, was Allah an Versorgung vom Himmel herabkommen läßt und dann damit die Erde nach ihrem Tod wieder lebendig macht, und im Wechsel der Winde sind Zeichen für Leute, die begreifen.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers (mit Übersetzung, sofern vorhanden).
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextجنوبا وشمالا وقبولا ودبورا : عقلوا واستحكم علمهم وخلص يقينهم ، وسمى المطر رزقا ؛ لأنه سبب الرزق { تلك } إشارة إلى الآيات المتقدمة ، أي : تلك الآيات آيات الله . و { نتلوها } في محل الحال ، أي : متلوة
وهي تنقسم إلى إقسام كثيرة بحسب تقسيمات مختلفة فمنها المشرقية والمغربية والشمالية والجنوبية ، ومنها الحارة والباردة ومنها الرياح النافعة والرياح الضارة ، ولما ذكر الله تعالى هذه الأنواع الكثيرة من الدلائل قال إنها آيات لقوم يعقلون . واعلم أن الله تعالى جمع هذه الدلائل في سورة البقرة فقال : ( الجاثية : 5 ) فاعلم أن هذه الحياة من جهات . أحدها : ظهور النبات الذي هو الكلأ والعشب وما شاكلهما ، مما لولاه لما عاشت دواب الأرض . وثانيها : أنه لولاه لما حصلت الأقوات للعباد . وثالثها : أنه تعالى ينبت كل شيء بقدر الحاجة ، لأنه تعالى ضمن أرزاق الحيوانات ، بقوله : وهو يدل على القول بالفاعل المختار من وجوه أحدها : إنشاء السحاب وإنزال المطر منه وثانيها : تولد النبات من تلك الحبة الواقعة في الأرض وثالثها : تولد الأنواع المختلفة وهي ساق الشجرة وأغصانها وأوراقها وثمارها ثم تلك الثمرة منها ما يكون القشر محيطا باللب كالجوز واللوز ، ومنها ما يكون اللب محيطا بالقشر كالمشمش والخوخ ، ومنها ما يكون خاليا من القشر كالتين ، فتولد أقسام النبات على كثرة أصنافها وتباين أقسامها يدل على صحة القول بالفاعل المختار الحكيم الرحيم . ثم قال :
تقدم جميعه مستوفى في البقرة وغيرها وقراءة العامة وما يبث من دابة آيات وتصريف الرياح آيات بالرفع فيهما وقرأ حمزة والكسائي بكسر التاء فيهما ولا خلاف في الأول أنه بالنصب على اسم إن وخبرها في السماوات ووجه الكسر في آيات الثاني العطف على ما عملت فيه التقدير : إن في خلقكم وما يبث من دابة آيات فأما الثالث فقيل : إن وجه النصب فيه تكرير آيات لما طال الكلام كما تقول : ضرب زيدا زيدا وقيل : إنه على الحمل على ما عملت فيه إن على تقدير حذف في التقدير : وفي اختلاف الليل والنهار آيات فحذفت في لتقدم ذكرها وأنشد سيبويه في الحذف : أكل امريء تحسبين امرأ * ونار توقد بالليل نارا فحذف كل المضاف إلى نار المجرورة لتقدم قرأ حمزة والكسائي الريح على الإفراد وكذا في الأعراف والكهف وإبراهيم والنمل والروم وفاطر والشورى والجاثية لا خلاف بينهما في ذلك ووافقهما بن كثير في الأعراف والنمل والروم وفاطر والشورى وأفرد حمزة الرياح لواقح وأفرد بن كثير وهو الذي أرسل الرياح الفرقان في الفرقان وقرأ الباقون بالجمع في جميعها سوى الذي في إبراهيم والشورى فلم يقرأهما بالجمع سوى نافع ولم يختلف السبعة فيما سوى هذه المواضع والذي ذكرناه في الروم هو الثاني الله الذي يرسل الرياح ولا خلاف بينهم في الرياح مبشرات وكان أبو جعفر يزيد بن القعقاع يجمع الرياح إذا كان فيها ألف ولام في جميع القرآن سوى تهوى به الريح والريح العقيم فإن لم يكن فيه ألف يعني المطر امريء تحسبين امرأ * ونار توقد بالليل نارا فحذف كل المضاف إلى نار المجرورة لتقدم ذكرها وقيل : هو من باب العطف على عاملين ولم يجزه سيبويه وأجازه الأخفش وجماعة من الكوفيين فعطف واختلاف على قوله : وفي خلقكم ثم قال : وتصريف الرياح آيات فيحتاج إلى العطف على عاملين والعطف على عاملين قبيح من أجل أن حروف العطف تنوب مناب العامل فلم تقو أن تنوب مناب عاملين مختلفين إذ لو ناب مناب رافع وناصب لكان رافعا ناصبا في حال وأما قراءة الرفع فحملا على موضع إن مع ما عملت فيه وقد ألزم النحويون في ذلك أيضا العطف على عاملين لأنه عطف واختلاف على وفي خلقكم وعطف آيات على موضع آيات الأول ولكنه يقدر على تكرير في ويجوز أن ير فيها ألف ولام في جميع القرآن سوى تهوى به الريح والريح العقيم فإن لم يكن فيه ألف ولام أفرد فمن وحد الريح فلأنه اسم للجنس يدل على القليل والكثير ومن جمع فلإختلاف الجهات التي تهب منها الرياح ومن جمع مع الرحمة ووحد مع العذاب فإنه فعل ذلك اعتبارا بالأغلب في القرآن نحو : الرياح مبشرات والريح العقيم فجاءت في القرآن مجموعة مع الرحمة مفردة مع العذاب إلا في يونس في قوله : وجرين بهم بريح طيبة وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا هبت الريح : ( اللهم أجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا ( وذلك لأن ريح العذاب شديدة ملتئمة الأجزأء كأنها جسم واحد وريح الرحمة لينة متقطعة فلذلك هي رياح فأفردت مع الفلك في الأجزأء كأنها جسم واحد وريح الرحمة لينة متقطعة فلذلك هي رياح فأفردت مع الفلك في يونس لأن ريح إجراء السفن إنما هي ريح واحدة متصلة ثم وصفت بالطيب فزال الإشتراك بينها وبين ريح العذاب الحادية عشرة قال العلماء : الريح تحرك الهواء وقد يشتد ويضعف فإذا بدت حركة الهواء من تجاه القبلة ذاهبة إلى سمت القبلة قيل لتلك الريح : الصبا وإذا بدت حركة الهواء من وراء القبلة وكانت ذاهبة إلى تجاه القبلة قيل لتلك الريح : الدبور وإذا بدت حركة الهواء عن يمين القبلة ذاهبة إلى يسارها قيل لها : ريح الجنوب وإذا بدت حركة الهواء عن يسار القبلة ذاهبة إلى يمينها قيل لها : ريح الشمال ولكل واحدة من هذه الرياح طبع فتكون منفعتها ب على وفي خلقكم وعطف آيات على موضع آيات الأول ولكنه يقدر على تكرير في ويجوز أن يرفع على القطع مما قبله فيرفع بالابتداء وما قبله خبره ويكون عطف جملة على جملة وحكى الفراء رفع واختلاف وآيات جميعا وجعل الاختلاف هو الآيات الجاثية : ( 6 ) تلك آيات الله > < هبة إلى يمينها قيل لها : ريح الشمال ولكل واحدة من هذه الرياح طبع فتكون منفعتها بحسب طبعها فالصبا حارة يابسة والدبور باردة رطبة والجنوب حارة رطبة والشمال باردة يابسة واختلاف طباعها كاختلاف طبائع فصول السنة وذلك أن الله تعالى وضع للزمان أربعة فصول مرجعها إلى تغيير أحوال الهواء فجعل الربيع الذي هو أول الفصول حارا رطبا ورتب فيه النشيء والنمو فتنزل فيه المياه وتخرج الأرض زهرتها وتظهر نباتها ويأخذ الناس في غرس الأشجار وكثير من الزرع وتتوالد فيه الحيوانات وتكثر الألبان فإذا انقضى الربيع تلاه الصيف الذي هو مشاكل للربيع في إحدى طبيعتيه وهي الحرارة ومباين له في الأخرى وهي الرطوبة لأن الهواء في الصيف حار إحدى طبيعتيه وهي الحرارة ومباين له في الأخرى وهي الرطوبة لأن الهواء في الصيف حار يابس فتنضج فيه الثمار وتيبس فيه الحبوب المزروعة في الربيع فإذا انقضى الصيف تبعه الخريف الذي هو مشاكل للصيف في إحدى طبيعتيه وهي اليبس ومباين له في الأخرى وهي الحرارة لأن الهواء في الخريف بارد يابس فيتناهى فيه صلاح الثمار وتيبس وتجف فتصير إلى حال الإدخار فتقطف الثمار وتحصد الأعناب وتفرغ من جمعها الأشجار فإذا انقضى الخريف تلاه الشتاء وهو ملائم للخريف في إحدى طبيعتيه وهي البرودة ومباين له في الأخرى وهو اليبس لأن الهواء في الشتاء بارد رطب فتكثر الأمطار والثلوج وتمهد الأرض كالجسد المستريح فلا تتحرك إلا أن يعيد الله تبار تكثر الأمطار والثلوج وتمهد الأرض كالجسد المستريح فلا تتحرك إلا أن يعيد الله تبارك وتعالى إليها حرارة الربيع فإذا اجتمعت مع الرطوبة كان عند ذلك النشيء والنمو بإذن الله سبحانه وتعالى وقد تهب رياح كثيرة سوى ما ذكرناه إلا أن الأصول هذه الأربع فكل ريح تهب بين ريحين فحكمها حكم الريح التي تكون في هبوبها أقرب إلى مكانها وتسمى النكباء الثانية عشرة قوله تعالى :
أي بعدما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء وقوله عز وجل أي جنوبا وشمالا ودبورا وصبا برية وبحرية ليلية ونهارية ومنها ماهو للمطر ومنها ماهو للقاح ومنها ماهو غذاء للأرواح ومنها ماهو عقيم لا ينتج وقال سبحانه وتعالى أولا
واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون (5) تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون (6) واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق من مطر وسماه رزقا لأنه سببه. فأحيا به الأرض بعد موتها يبسها. وتصريف الرياح باختلاف جهاتها وأحوالها، وقرأ حمزة والكسائي «وتصريف الريح» . آيات لقوم يعقلون فيه القراءتان ويلزمهما العطف على عاملين في والابتداء، أو أن إلا أن يضمر في أو ينصب آيات على الاختصاص أو يرفع بإضمار هي، ولعل اختلاف الفواصل الثلاث لاختلاف الآيات في الدقة والظهور. تلك آيات الله أي تلك الآيات دلائ الفواصل الثلاث لاختلاف الآيات في الدقة والظهور. تلك آيات الله أي تلك الآيات دلائله نتلوها عليك حال عاملها معنى الإشارة. بالحق ملتبسين به أو ملتبسة به. فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون أي بعد آيات الله، وتقديم اسم الله للمبالغة والتعظيم كما في قولك أعجبني زيد وكرمه أو بعد حديث الله وهو القرآن كقوله تعالى: الله نزل أحسن الحديث وآياته دلائله المتلوة أو القرآن، والعطف لتغاير الوصفين. وقرأ الحجازيان وحفص وأبو عمرو وروح يؤمنون بالياء ليوافق ما قبله.