يعني: بعد هذه الحجج. ومحا أن يحتج على قوم كانوا منكرين معنى من المعاني، بما كانوا له منكرين. وإنما الحجة على كل قوم بما لا يقدروا على دفعه، مما يعاينونه ويحسونه، أو يقرون به، وإن لم يكونوا له محسين وإذا كان ذلك كذلك، وكان القوم للنار التي كان الله يتوعدهم بها في الآخرة منكرين، وكانوا لأهل الهرم والخرف من بعد الشباب والجلد شاهدين، علم أنه إنما احتج عليهم بما كانوا له معاينين، من تصريفه خلقه، ونقله إياهم من حال التقويم الحسن والشباب والجلد، إلى الهرم والضعف وفناء العمر، وحدوث الخرف وقوله: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: فقال بعضهم معناه: فمن يكذبك يا محمد بعد هذه الحجج التي احتججنا بها، بالدين، يعني: بطاعة الله، وما بعثك به من الحق، وأن الله يبعث من في القبور؟ قالوا: ما في معنى من، لأنه عني به ابن آدم، ومن بعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال آخرون: بل معنى ذلك: أيها الإنسان {بعد } هذه الحجج {بالدين} ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، قال: قلت لمجاهد: عني به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «معاذ الله، عني به الإنسان» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عمن سمع مجاهدا يقول: قلت: يعني به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «معاذ الله، إنما يعني به الإنسان» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد أعني به النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: «معاذ الله، إنما عني به الإنسان» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الكلبي، : " إنما يعني الإنسان، يقول: خلقتك في أحسن تقويم، فما يكذبك أيها الإنسان بعد بالدين " وقال آخرون: إنما عني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل له: استيقن مع ما جاءك من الله من البيان، أن الله أحكم الحاكمين ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: : أي: استيقن بعد ما جاءك من الله البيان قال : «الحساب» وقال آخرون: معناه: بحكم الله ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: يقول: «ما يكذبك بحكم الله» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: الدين في هذا الموضع: الجزاء والحساب، وذلك أن أحد معاني الدين في كلام العرب: الجزاء والحساب؛ ومنه قولهم: كما تدين تدان. ولا أعرف من معاني الدين الحكم في كلامهم، إلا أن يكون مرادا بذلك: فما يكذبك بعد بأمر الله الذي حكم به عليك أن تطيعه فيه؟ فيكون ذلك وقوله:
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ
“Was läßt dich da weiterhin das Gericht für Lüge erklären?” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextمن المخاطب به ؟ قلت : هو خطاب للإنسان على طريقة الالتفات ، أي : فما يجعلك كاذبا بسبب الدين وإنكاره بعد هذا الدليل ، يعني أنك تكذب إذا كذبت بالجزاء ، لأن كل مكذب بالحق فهو كاذب ، فأي شيء يضطرك إلى أن تكون كاذبا بسبب تكذيب الجزاء . والباء مثلها في قوله تعالى :
( التين : 7 , 4 ) وهذه المحاجة تصلح مع العرب الذين كانوا مقرين بالصانع وينكرون الإعادة ، وتصلح أيضا مع من ينفي الإبتداء والإعادة معا ، لأن الخلق المعدل يدل على الصانع وبواسطته يدل على صحة القول بالحشر والنشر ، فإن قيل : بناء هذا الاستدلال على أنه تعالى حكيم ، ولذلك قال في سورة التين بعد هذا الاستدلال : . > 7 @QB@ < التين : ( 7 ) فما يكذبك بعد > ثم قال تعالى : وفيه سؤالان : / الأولى : من المخاطب بقوله : ؟ الجواب فيه قولان : أحدهما : أنه خطاب للإنسان على طريقة الالتفات ، والمراد من قوله : أن كل من أخبر عن الواقع بأنه لا يقع فهو كاذب ، والمعنى فما الذي يلجئك إلى هذا الكذب والثاني : وهو اختيار الفراء أنه خطاب مع محمد صلى الله عليه وسلم ، والمعنى فمن يكذبك يا أيها الرسول بعد ظهور هذه الدلائل بالدين . السؤال الثاني : ما وجه التعجب ؟ الجواب : أن خلق الإنسان من النطفة وتقويمع بشرا سويا وتدريجه في مراتب الزيادة إلى أن يكمل ويستوي ، تم تنكيسه إلى أن يبلغ أرذل العمر دليل واضح على قدرة الخالقة على الحشر والنشر ، فمن شاهد هذه الحالة ثم بقي مصرا على إنكار الحشر فلا شيء أعجب منه . ! 7 <
أي يابن آدم أي بالجزاء والمعاد ولقد علمت البداءة وعرفت أن من قدر على البداءة فهو قادر على الرجعة بطريق الأولى فأي شيء يحملك على التكذيب بالمعاد وقد عرفت هذا قال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن منصور قال قلت لمجاهد عنى به النبي صلى الله عليه وسلم قال معاذ الله عنى به الإنسان وهكذا قال عكرمة وغيره وقوله تعالى
فما يكذبك بعد بالدين (7) أليس الله بأحكم الحاكمين (8) فما يكذبك أي فأي شيء يكذبك يا محمد دلالة أو نطقا. بعد بالدين بالجزاء بعد ظهور هذه الدلائل وقيل «ما» بمعنى من، وقيل الخطاب للإنسان على الالتفات، والمعنى فما الذي يحملك على هذا الكذب. أليس الله بأحكم الحاكمين تحقيق لما سبق. والمعنى أليس الذي فعل ذلك من الخلق والرد بأحكم الحاكمين صنعا وتدبيرا ومن كان كذلك كان قادرا على الإعادة والجزاء على ما مر مرارا. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة والتين أعطاه الله العافية واليقين ما دام حيا، فإذا مات أعطاه الله من الأجر بعدد من قرأ هذه السورة» . ## | (96) سورة العلق مكية، وآيها تسع عشرة آية ## |