قال: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجاهد الكفار بالسيف، ويغلظ على المنافقين في الحدود " PageEndV11P568 قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب ما قال ابن مسعود من أن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم من جهاد المنافقين، بنحو الذي أمره به من جهاد المشركين فإن قال قائل: فكيف تركهم صلى الله عليه وسلم مقيمين بين أظهر أصحابه مع علمه بهم؟ قيل: إن الله تعالى ذكره إنما أمر بقتال من أظهر منهم كلمة الكفر، ثم أقام على إظهاره ما أظهر من ذلك. وأما من إذا اطلع عليه منهم أنه تكلم بكلمة الكفر وأخذ بها، أنكرها ورجع عنها وقال: إني مسلم، فإن حكم الله في كل من أظهر الإسلام بلسانه، أن يحقن بذلك ل قال: جاهد الكفار بالسيف، والمنافقين بالحدود، أقم عليهم حدود الله " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " يقول: جاهد الكفار بالسيف، واغلظ على المنافقين بالكلام، وهو مجاهدتهم " وقال آخرون: بل أمره بإقامة الحدود عليهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: " قال: الكفار بالقتال، والمنافقين: أن تغلظ عليهم بالكلام " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " فأمره الله بجهاد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان، وأذهب الرفق عنهم " حدثنا القاسم، قال: ثني الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " قال: بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، فإن لم يستطع فليكفهر في وجهه " وقال آخرون: بل أمره بجهادهم باللسان ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله تعالى: " PageEndV11P566 يقول تعالى ذكره: يا أيها النبي جاهد الكفار بالسيف والسلاح والمنافقين. واختلف أهل التأويل في صفة الجهاد الذي أمر الله نبيه به في المنافقين، فقال بعضهم: أمره بجهادهم باليد واللسان، وبكل ما أطاق جهادهم به ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، ويحيى بن آدم، عن حسن بن صالح، عن علي بن الأقمر، عن عمرو بن جندب، عن ابن مسعود، في قوله تعالى: " قال: وأمر المؤمنين بالغلظة عليهم، فقال: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: بالوعيد واللسان. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام أن يجاهد الكفار بالسيف، ويغلظ على المنافقين بالحدود يقول: ومكثهم جهنم، ومصيرهم الذي يصيرون إليه نار جهنم وقال الذين يظهرون لك الإيمان بالله والنصيحة لك، وهم لا يألونك وأصحابك ودينك خبالا، فلا تقبل منهم رأيا، ولا تستشرهم مستنصحا بهم فإنهم لك أعداء وقرأ: يقول: ومسكنهم الذي يسكنونه يوم القيامة جهنم يقول: ومساكنهم جهنم وهي مثواهم ومأواهم. يقول تعالى ذكره: واشدد عليهم بالجهاد والقتال PageEndV11P569 والإرهاب. وقوله: بالسيف يقول: واشدد عليهم في ذات الله ع عنها وقال: إني مسلم، فإن حكم الله في كل من أظهر الإسلام بلسانه، أن يحقن بذلك له دمه وماله وإن كان معتقدا غير ذلك، وتوكل هو جل ثناؤه بسرائرهم، ولم يجعل للخلق البحث عن السرائر، فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم مع علمه بهم واطلاع الله إياه على ضمائرهم واعتقاد صدورهم، كان يقرهم بين أظهر الصحابة، ولا يسلك بجهادهم مسلك جهاد من قد ناصبه الحرب على الشرك بالله؛ لأن أحدهم كان إذا اطلع عليه أنه قد قال قولا كفر فيه بالله ثم أخذ به أنكره، وأظهر الإسلام بلسانه، فلم يكن صلى الله عليه وسلم يأخذه إلا بما أظهر له من قوله عند حضوره إياه وعزمه على إمضاء الحكم فيه، دون ما سلف من قول كان نطق به قبل ذلك، ودون اع ره إياه وعزمه على إمضاء الحكم فيه، دون ما سلف من قول كان نطق به قبل ذلك، ودون اعتقاد ضميره الذي لم يبح الله لأحد الأخذ به في الحكم وتولى الأخذ به هو دون خلقه. وقوله:
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ
“O Prophet, mühe dich gegen die Ungläubigen und Heuchler ab und sei hart gegen sie! Ihr Zufluchtsort wird die Hölle sein - ein schlimmer Ausgang!” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextبالاحتجاج ؛ واستعمل الغلظة والخشونة على الفريقين فيما تجاهدهما به من القتال والمحاجة . وعن قتادة : مجاهدة المنافقين لإقامة الحدود عليهم . وعن مجاهد : بالوعيد . وقيل : بإفشاء أسرارهم . ! 7 < بالسيف بالحجة في الجهادين جميعا ، ولا تحابهم وكل من وقف منه على فساد في العقيدة فهذا الحكم ثابت فيه ، يجاهد بالحجة ، وتستعمل معه الغلظة ما أمكن منها ، وعن ابن مسعود : إن لم يستطع بيده فبلسانه ، فإن لم يستطع فليكفهر في وجهه فإن لم يستطع فبقلبه . يريد الكراهة والبغضاء والتبرأ منه . وقد حمل الحسن جهاد المنافقين على إقامة الحدود عليهم إذا تعاطوا أسبابها . ! 7 < يعني وكفتهم النار عتابا وتوبيخا ، فلا تتكلفوا عتابهم . ! 7 < ( التوبة : 73 ) ( التوبة : 73 ) ، بالسيف
وقد مر بيانه ، وفي الآية مباحث : البحث الأول : كيف تعلق ( التوبة : 73 ) وقال في حقه يدل على أن مصيرهم بئس المصير مطلقا إذ المطلق يدل على الدوام ، وغير المطلق لا يدل لما أنه يطهرهم عن الآثام . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < وذلك لأنهم كانوا غافلين عن الاستسعاد / بخدمة حضرة المولى عاكفين على لذات الدنيا ، فإذا ماتوا فارقوا معشوقهم فيحترقون على مفارقتها وليس عندهم شيء آخر يجبر هذه المصيبة ، فلذلك قال : ( التوبة : 73 ) وقوله : ( التوبة : 73 ) والأقرب أن المراد بهذا العذاب ما استحقوه بإفكهم وهو الحد واللعن والذم . فأما عذاب الآخرة فلا شك أنه في القبر عذابه / وفي القيامة عذاب النار . أما قوله : والثانية : الخدمة بالنفس وإليه الإشارة بقوله ( التعظيم لأمر الله ) فذكره هنا بقوله فههنا نهاه عن الغلظة على المؤمنين ، وهناك أمره بالغلظة مع الكافرين ، فهو كقوله : ( التوبة : 73 ، التحريم : 9 ) وهذا الكلام فيه نظر ، لأن الأمر بالصفح مطلق فلا يفيد إلا المرة الواحدة ، فورود الأمر بعد ذلك بالجهاد لا يكون ناسخا له . ! 7 < يقتضي الأمر بجهادهما معا ، وكذا ظاهر قوله : / راجع إلى الفريقين . القول الثاني : أنه تعالى لما بين للرسول صلى الله عليه وسلم بأن يحكم بالظاهر ، قال عليه السلام : ( نحن نحكم بالظاهر ) والقوم كانوا يظهرون الإسلام وينكرون الكفر ، فكانت المحاربة معهم غير جائزة ) . والقول الثالث : وهو الصحيح أن الجهاد عبارة عن بذل الجهد ، وليس في اللفظ ما يدل على أن ذلك الجهاد بالسيف أو باللسان أو بطريق آخر فنقول : إن الآية تدل على وجوب الجهاد مع الفريقين ، فأما كيفية تلك المجاهد فلفظ الآية لا يدل عليها ، بل إنما يعرف من دليل آخر . وإذا ثبت هذا فنقول : دلت الدلائل المنفصلة على أن المجاهدة مع الكفار يجب أن تكون بالسيف ، ومع المنافقين بإظهار الحجة تارة ، وبترك ا أي شدد عليهم ، والمجاهدة قد تكون بالقتال ، وقد تكون بالحجة تارة باللسان ، وتارة بالسنان ، وقيل : جاهدهم بإقامة الحدود عليهم ، لأنهم هم المرتكبون الكبائر ، لأن أصحاب الرسول عصموا منها قال تارة باليد ، وتارة باللسان ، فمن لم يستطع فليكشر في وجهه ، فمن لم يستطع فبالقلب ، وحمل الحسن جهاد المنافقين على إقامة الحدود عليهم إذا تعاطوا أسبابها . قال القاضي : وهذا ليس بشيء ، لأن إقامة الحد واجبة على من ليس بمنافق ، فلا يكون لهذا تعلق بالنفاق ، ثم قال : وإنما قال الحسن ذلك ، لأحد أمرين ، إما لأن كل فاسق منافق ، وإما لأجل أن الغالب ممن يقام عليه الحد في زمن الرسول عليه السلام كانوا منافقين . ! 7 < لمجاهدة مع الكفار يجب أن تكون بالسيف ، ومع المنافقين بإظهار الحجة تارة ، وبترك الرفق ثانيا ، وبالانتهار ثالثا . قال عبد الله في قوله :
يرجع إلى الصنفين الغلظ : نقيض الرأفة وهي شدة القلب على إحلال الأمر بصاحبه وليس ذلك في اللسان فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ( ومنه قوله تعالى : ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ومنه قول النسوة لعمر : أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى الغلظ خشونة الجانب فهي ضد قوله تعالى : واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين الشعراء واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وهذه الآية نسخت كل شيء من العفو والصلح والصفح التوبة : ( 74 ) يحلفون بالله ما > < أي منزلهم ومكانهم قال الجوهري : المأوى كل مكان يأوي إليه شيء ليلا أو نهارا وقد أوى فلان إلى منزله يأوي أويا على فعول وإواء ومنه قوله تعالى : سآوي إلى جبل يعصمني من الماء وآويته أنا إيواء وأويته إذا أنزلته بك فعلت وأفعلت بمعنى عن أبي زيد ومأوى الإبل من أهل المدينة يعني عبد الله بن أبي وطعمة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح فيما نهيت عنه ولا تمل إليهم فيه مسألة واحدة وهو التشديد في دين الله فأمره أن يجاهد الكفار بالسيف والمواعظ الحسنة والدعاء إلى الله والمنافقين بالغلظة وإقامة الحجة وأن يعرفهم أحوالهم في الآخرة وأنهم لا نور لهم يجوزون به الصراط مع المؤمنين وقال الحسن : أي جاهدهم بإقامة الحدود عليهم فإنهم كانوا يرتكبون موجبات الحدود وكانت الحدود تقام عليهم
وسيف للبغاة أي في الآخرة ثم قال تعالى أي في الدنيا الآية وقوله تعالى وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا الضحوك القتال يعني أنه ضحوك في وجه وليه قتال لهامة عدوه وقوله قال بيده فإن لم يستطع فليكفهر في وجهه وقال ابن عباس أمره الله تعالى بجهاد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان وأذهب الرفق عنهم وقال الضحاك جاهد الكفار بالسيف وأغلظ على المنافقين بالكلام وهو مجاهدتهم وعن مقاتل والربيع مثله وقال الحسن وقتادة ومجاهد ومجاهدتهم إقامة الحدود عليهم وقد يقال إنه لامنافاة بين هذه الأقوال لأنه تارة يؤاخذهم بهذا وتارة بهذا بحسب الأحوال والله أعلم وقوله الآية [ والرابع ] قتال الباغين في قوله وقال تعالى
يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير (73) يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير (74) يا أيها النبي جاهد الكفار بالسيف. والمنافقين بإلزام الحجة وإقامة الحدود. واغلظ عليهم في ذلك ولا تحابهم. ومأواهم جهنم وبئس المصير مصيرهم. يحلفون بالله ما قالوا روي أنه صلى الله عليه وسلم أقام في غزوة تبوك شهرين ينزل عليه القرآن ويعيب المتخلفين فقال الجلاس بن سويد: لئن كان ما يقول بوك شهرين ينزل عليه القرآن ويعيب المتخلفين فقال الجلاس بن سويد: لئن كان ما يقول محمد لإخواننا حقا لنحن شر من الحمير، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستحضره فحلف بالله ما قاله فنزلت فتاب الجلاس وحسنت توبته. ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وأظهروا الكفر بعد إظهار الإسلام. وهموا بما لم ينالوا من فتك الرسول، وهو أن خمسة عشر منهم توافقوا عند مرجعه من تبوك أن يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذ تسنم العقبة بالليل، فأخذ عمار بن ياسر بخطام راحلته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها، فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل وقعقعة السلاح فقال إليكم إليكم يا أعداء الله فهربوا، أو إخراجه وإخراج ا اف الإبل وقعقعة السلاح فقال إليكم إليكم يا أعداء الله فهربوا، أو إخراجه وإخراج المؤمنين من المدينة أو بأن يتوجوا عبد الله بن أبي وإن لم يرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما نقموا وما أنكروا أو ما وجدوا ما يورث نقمتهم. إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن أكثر أهل المدينة كانوا محاويج في ضنك من العيش، فلما قدمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أثروا بالغنائم وقتل للجلاس مولى فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بديته اثني عشر ألفا فاستغنى. والاستثناء مفرغ من أعم المفاعيل أو العلل. فإن يتوبوا يك خيرا لهم وهو الذي حمل الجلاس على التوبة والضمير في يك للتوب. وإن يتولوا بالإصرار على النفاق. يعذبهم الله لاس على التوبة والضمير في يك للتوب. وإن يتولوا بالإصرار على النفاق. يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة بالقتل والنار. وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير فينجيهم من العذاب.