«فجاءت هذه الآية فيها تخفيف وعافية ويسر» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال الأنماطي، قال: ثنا همام، عن قتادة: «فنسخت هذه الآية التي في آل عمران» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: «فنسخها» وأما قوله: ناسخ قوله: هذه رخصة من الله، والله رحيم بعباده، وكان الله جل ثناؤه أنزل قبل ذلك: اتقوا الله حق تقاته وحق تقاته أن يطاع فلا يعصى، ثم خفف الله تعالى ذكره عن عباده، فأنزل الرخصة بعد ذلك فقال: يقول تعالى ذكره: واحذروا الله أيها المؤمنون وخافوا عقابه، وتجنبوا عذابه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، والعمل بما يقرب إليه ما أطقتم وبلغه وسعكم. وذكر أن قوله: " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن الزهري، عن عبد الله بن عباس، قال: " لما نزلت ضج المؤمنون منها ضجة وقالوا: يا رسول الله هذا، نتوب من عمل اليد والرجل واللسان، كيف نتوب من الوسوسة؟ كيف نمتنع منها؟ فجاء جبريل صلى الله عليه وسلم بهذه الآية ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «وعليها بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيما استطاعوا» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: لما نزلت: وقد تقدم بياننا عن معنى الناسخ والمنسوخ بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع؛ وليس في قوله: دلالة واضحة على أنه لقوله: يقول: واسمعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأطيعوه فيما أمركم به ونهاكم عنه يقول: وأنفقوا مالا من أموالكم لأنفسكم تستنقذوها من عذاب الله، والخير في هذا الموضع المال. وقوله: فيما استطعت يا ابن آدم، عليها بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيما استطعتم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: نزل بعد قوله:
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
“Daher fürchtet Allah, soweit ihr könnt. Und hört zu und gehorcht und gebt Gutes für euch selbst aus'. Und diejenigen, die vor ihrer eigenen Habsucht bewahrt bleiben, das sind diejenigen, denen es wohl ergeht.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( التغابن : 16 ) وأطلق طاعتنا فقال : نصب بمحذوف ، تقديره : ائتوا خيرا لأنفسكم ، وافعلوا ما هو خير لها وأنفع ؛ وهذا تأكيد للحث على امتثال هذه الأوامر ، وبيان لأن هذه الأمور خير لأنفسكم من الأموال والأولاد وما أنتم عاكفون عليه من حب الشهوات وزخارف الدنيا . ! 7 <
( التغابن : 16 ) كما أن قوله : ونسخت هذه الآية أولها ولم ينسخ آخرها وهو قوله ( التغابن : 16 ) واحدا لأن من اتقى الله ما استطاع فقد اتقاه حق تقاته ، ولا يجوز أن يكون المراد بقوله قال مقاتل : أي ما أطقتم يجتهد المؤمن في تقوى الله ما استطاع ، قال قتادة : نسخت هذه الآية قوله تعالى :
فاتقوا الله أيها الناس وراقبوه فيما جعل فتنة لكم من أموالكم وأولادكم أن تغلبكم فتنتهم وتصدكم عن الواجب لله عليكم من الهجرة من أرض الكفر إلى أرض الإسلام فتتركوا الهجرة ما استطعتم بمعنى وأنتم للهجرة مستطيعين وذلك أن الله جل ثناؤه قد كان عذر من لم يقدر على الهجرة بتركها بقوله تعالى : إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم إلى قوله فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم فأخبر أنه قد عفا عمن لا يستطيع حيلة ولا يهتدي سبيلا بالإقامة في دار الشرك إلى دار الإسلام أن تتركوها بفتنة أموالكم وأولادكم ومما يدل على صحة هذا أن قوله : فيما تطوع به من نافلة أو صدقة فإنه لما نزل قوله تعالى : اتقوا الله حق تقاته اشتد على القوم فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم فأنزل الله تعالى تخفيفا عنهم : فنسخت الأولى قاله بن جبير قال الماوردي : ويحتمل إن لم يثبت هذا النقل أن المكره على المعصية غير مؤاخذ بها لأنه لا يستطيع انقاءها الثالثة قوله تعالى : أي اسمعوا ما توعظون به وأطيعوا فيما تؤمرون به وتنهون عنه وقال مقاتل : ( اسمعوا ) أي اصغوا إلى ما ينزل عليكم من كتاب الله وهو الأصل في السماع ( وأطيعوا ) لرسوله فيما أمركم أو نهاكم وقال قتادة : عليهما بويع النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وقيل : ( واسمعوا ) أي أقبلوا ما تسمعون وعبر عنه بالسماع لأنه فائدته قلت : وقد تغلغل في هذه الآية الحجاج حين تلاها وقصرها على عبد الملك بن مروان فقال : ( خيرا ) نصب بفعل مضمر عند سيبويه دل عليه ( وأنفقوا ) كأنه قال : ايتوا في الإنفاق خيرا لأنفسكم أو قدموا خيرا لأنفسكم من أموالكم وهو عند الكسائي والقراء نعت لمصدر محذوف أي أنفقوا إنفاقا خيرا لأنفسكم وهو عند أبي عبيدة خبر كان مضمرة أي يكن خيرا لكم ومن جعل الخير المال فهو منصوب ب ( أنفقوا ) قوله تعالى : وقيل : هي محكمة لا نسخ فيها وقال بن عباس : قوله تعالى : اتقوا الله حق تقاته إنها لم تنسخ ولكن حق تقاته أن يجاهد لله حق جهاده ولا يأخذهم في الله لومة لائم ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم وقد تقدم الثانية فإن قيل : فإذا كانت هذه الآية محكمة غير منسوخة فما وجه قوله في سورة التغابن : وكيف يجوز اجتماع الأمر باتقاء الله حق تقاته والأمر باتقائه ما استطعنا والأمر باتقائه حق تقاته إيجاب القرآن بغير خصوص ولا وصل بشرط والأمر باتقائه ما استطعنا أمر باتقائه موصولا بشرط قيل له : قوله : بمعزل مما دل عليه قوله تعالى : اتقوا الله حق تقاته وإنما عني بقوله : عقيب قوله :
أي وابذلوا مما رزقكم الله على الأقارب والفقراء والمساكين وذوي الحاجات وأحسنوا إلى خلق الله كما أحسن الله إليكم يكن خيرا لكم في الدنيا والآخرة وإن لا تفعلوا يكن شرا لكم في الدنيا والآخرة وقوله تعالى أي جهدكم وطاقتكم كما ثبت في الصحيحين < خ 7288 م 1337 > عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه وقد قال بعض المفسرين كما رواه مالك عن زيد بن أسلم إن هذه الآية ناسخة للتي في آل عمران وهي قوله تعالى فنسخت الآية الأولى وروي عن أبي العالية وزيد بن أسلم وقتادة والربيع بن أنس والسدي ومقاتل بن حيان نحو ذلك وقوله تعالى أي كونوا منقادين لما يأمركم الله به ورسوله ولا تحيدوا عنه يمنة ولا يسرة ولا تقدموا بين يدي الله ورسوله ولا تتخلفوا عما به أمرتم ولا تركبوا ما عنه زجرتم وقوله تعالى
فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (16) إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم (17) عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم (18) فاتقوا الله ما استطعتم أي ابذلوا في تقواه جهدكم وطاقتكم. واسمعوا مواعظه. وأطيعوا أوامره. وأنفقوا في وجوه الخير خالصا لوجهه. خيرا لأنفسكم أي افعلوا ما هو خير لها، وهو تأكيد للحث على امتثال هذه الأوامر، ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف تقديره: انفاقا خيرا أو خبرا لكان مقدرا جوابا للأوامر. ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون سبق تفسيره. إن تقرضوا الله تصرفوا المال فيما أمره. قرضا حسنا مقرونا بإخلاص لحون سبق تفسيره. إن تقرضوا الله تصرفوا المال فيما أمره. قرضا حسنا مقرونا بإخلاص وطيب قلب. يضاعفه لكم. يجعل لكم بالواحد عشرا إلى سبعمائة وأكثر، وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب «يضعفه لكم» . ويغفر لكم ببركة الإنفاق. والله شكور يعطي الجزيل بالقليل. حليم لا يعاجل بالعقوبة. عالم الغيب والشهادة لا يخفي عليه شيء. العزيز الحكيم تام القدرة والعلم. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة التغابن دفع عنه موت الفجأة» والله أعلم. ## | (65) سورة الطلاق مدنية وآيها اثنتا عشرة أو إحدى عشرة آية ## |