يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ

“Sie sagen: "Wenn wir nach al-Madina zurückkehren, so wird ganz gewiß der Mächtigere den Niedrigeren aus ihr vertreiben." Doch Allah gehört die Macht, und auch Seinem Gesandten und den Gläubigen. Aber die Heuchler wissen nicht.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

فأنزل الله: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال: أخبرني ابن عون، عن محمد، قال: سمعها زيد بن أرقم، فرفعها إلى وليه، قال: فرفعها وليه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقيل لزيد: وفت أذنك حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: ثني أبي، قال: ثني بشير بن مسلم أنه قيل لعبد الله بن أبي ابن سلول: يا أبا حباب، إنه قد أنزل فيك آي شداد، فاذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر لك، فلوى رأسه وقال: أمرتموني أن أومن فآمنت، وأمرتموني أن أعطي زكاة مالي فأعطيت، فما بقي إلا أن أسجد لمحمد حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، يقول تعالى ذكره: يقول هؤلاء المنافقون الذين وصف صفتهم قبل فيها، ويعني بالأعز: الأشد والأقوى، قال الله جل ثناؤه: يعني: الشدة والقوة بالله ولكن المنافقين لا يعلمون ذلك. وذكر أن سبب قيل ذلك عبد الله بن أبي كان من أجل أن رجلا من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا زمعة، عن عمرو، قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال: إن الأنصار كانوا أكثر من المهاجرين، ثم إن المهاجرين كثروا فخرجوا في غزوة لهم، فكسع رجل من المهاجرين رجلا من PageEndV22P662 الأنصار، قال: فكان بينهما قتال إلى أن صرخ: يا معشر الأنصار، وصرخ المهاجر: يا معشر المهاجرين؛ قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما لكم ولدعوة الجاهلية؟» فقالوا: كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، قال: فقال رسول الله صلى الله ع إلى قال: قال ذلك عبد الله بن أبي ابن سلول الأنصاري رأس المنافقين، وناس معه من المنافقين حدثني أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا إبراهيم بن الحكم، قال: ثني أبي عن عكرمة، أن عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول، كان يقال له حباب، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، فقال: يا رسول الله إن والدي يؤذي الله ورسوله، فذرني حتى أقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل أباك عبد الله» . ثم جاء أيضا فقال: يا رسول الله، إن والدي يؤذي الله ورسوله، فذرني حتى أقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل أباك» فقال: يا رسول الله فتوضأ حتى أسقيه من وضوئك لعل قلبه أن يلين، فتوضأ رسول الله قرأ الآية كلها إلى فسعى بها رجل من المسلمين إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم. فأرسل إليه فسأله، فجعل يحلف بالله ما قاله، فأنزل الله تبارك وتعالى: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، أن غلاما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني سمعت عبد الله بن أبي يقول كذا وكذا؛ قال: «فلعلك غضبت عليه؟» قال: لا والله لقد سمعته يقوله؛ قال: «فلعلك أخطأ سمعك؟» قال: لا والله يا نبي الله لقد سمعته يقوله قال: فلعله شبه عليك " قال: لا والله، قال: فأنزل الله تصديقا للغلام: فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بأذن الغلام، فقال: «وفت أذنك، وفت أذنك يا غلام» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله قال: كان المنافقون يسمون المهاجرين: الجلابيب؛ وقال: قال ابن أبي: قد أمرتكم في هؤلاء الجلابيب أمري، قال: هذا بين أمج وعسفان على الكديد تنازعوا على الماء، وكان المهاجرون قد غلبوا على الماء؛ قال: وقال ابن أبي أيضا: أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل لقد قلت لكم: لا تنفقوا عليهم، لو تركتموهم ما وجدوا ما يأكلون، ويخرجوا ويهربوا؛ فأتى عمر بن الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول ابن أبي؟ قال: «وما ذاك؟» فأخبره وقال: دعني أضرب عنقه يا رسول الله. قال: «إذا ترعد له آنف كثيرة بيثرب» . قال عمر: فإن كرهت يا رسول الله أن يقتله رجل من المهاجرين، فمر به . فسمع بذلك زيد بن أرقم، فأخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عما أخبر به عنه، فحلف أنه ما قاله، وقيل له: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته أن يستغفر لك، فجعل يلوي رأسه ويحركه استهزاء، ويعني ذلك أنه غير فاعل ما أشاروا به عليه، فأنزل الله عز وجل فيه هذه السورة من أولها إلى آخرها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وجاءت الأخبار. ذكر الرواية التي جاءت بذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال: خرجت مع عمي في غزاة، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول وقوله: ة؟» فقالوا: كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها منتنة» قال: فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر: يا رسول الله، دعني فأقتله، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتحدث الناس أن رسول الله يقتل أصحابه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ك» فقال: يا رسول الله فتوضأ حتى أسقيه من وضوئك لعل قلبه أن يلين، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه، فذهب به إلى أبيه فسقاه، ثم قال له: هل تدري ما سقيتك؟ فقال له والده: نعم، سقيتني بول أمك. فقال له ابنه: لا والله، ولكن سقيتك وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال عكرمة: وكان عبد الله بن أبي عظيم الشأن فيهم. وفيهم أنزلت هذه الآية في المنافقين: كثيرة بيثرب» . قال عمر: فإن كرهت يا رسول الله أن يقتله رجل من المهاجرين، فمر به سعد بن معاذ، ومحمد بن مسلمة فيقتلانه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أكره أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، ادعوا لي عبد الله بن عبد الله بن أبي» . فدعاه، فقال: «ألا ترى ما يقول أبوك؟» قال: وما يقول بأبي أنت وأمي؟ قال: «يقول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل» ؛ فقال: فقد صدق والله يا رسول الله، أنت والله الأعز وهو الأذل، أما والله لقد قدمت المدينة يا رسول الله، وإن أهل يثرب ليعلمون ما بها أحد أبر مني، ولئن كان يرضي الله ورسوله أن آتيهما برأسه لآتينهما به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « في غزاة، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل؛ قال: فذكرت ذلك لعمي، فذكره عمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إلي، فحدثته، فأرسل إلى عبد الله عليا رضي الله عنه وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، قال: فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط؛ فدخلت البيت، فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك، قال: حتى أنزل الله عز وجل ضي الله ورسوله أن آتيهما برأسه لآتينهما به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا» . فلما قدموا المدينة، قام عبد الله بن عبد الله بن أبي على بابها بالسيف لأبيه؛ ثم قال: أنت القائل: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، أما والله لتعرفن العزة لك أو لرسول الله، والله لا يأويك ظله، ولا تأويه أبدا إلا بإذن من الله ورسوله؛ فقال: يا للخزرج ابني يمنعني بيتي يا للخزرج ابني يمنعني بيتي فقال: والله لا تأويه أبدا إلا بإذن منه؛ فاجتمع إليه رجال فكلموه، فقال: والله لا يدخله إلا بإذن من الله ورسوله، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فقال: «اذهبوا إليه، فقولوا له خله ومسكنه» ؛ فأتوه، فقال: أم ه عليه وسلم فأخبروه، فقال: «اذهبوا إليه، فقولوا له خله ومسكنه» ؛ فأتوه، فقال: أما إذا جاء أمر النبي صلى الله عليه وسلم فنعم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة وعلي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الله بن أبي بكر، وعن محمد بن يحيى بن حبان، قال: كل قد حدثني بعض حديث بني المصطلق، قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون له، وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل، فتزاحف الناس فاقتتلوا، فهزم ال مياههم يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل، فتزاحف الناس فاقتتلوا، فهزم الله بني المصطلق، وقتل من قتل منهم، ونفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم وأموالهم، فأفاءهم الله عليه، وقد أصيب رجل من بني كلب بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر، يقال له هشام بن صبابة أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت، وهو يرى أنه من العدو، فقتله خطأ، فبينا الناس على ذلك الماء وردت واردة الناس ومع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار يقال له جهجاه بن سعيد، يقود له فرسه، فازدحم جهجاه وسنان الجهني حليف بني عوف بن الخزرج على الماء فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار. وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين، فغضب ع ماء فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار. وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين، فغضب عبد الله بن أبي ابن سلول، وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم، غلام حديث السن، فقال: قد فعلوها؟ قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا، والله ما أعدنا وجلابيب قريش هذه إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك. أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل؛ ثم أقبل على من حضر من قومه، فقال: هذا ما فعلتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير بلادكم؛ فسمع ذلك زيد بن أرقم فمشى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك عند فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه، فأ الله صلى الله عليه وسلم، وذلك عند فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه، فأخبره الخبر وعنده عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله مر به عباد بن بشر بن وقش فليقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، لا، ولكن أذن بالرحيل» وذلك في ساعة لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتحل فيها، فارتحل الناس، وقد مشى عبد الله بن أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن زيد بن أرقم قد بلغه ما سمع منه، فحلف بالله ما قلت ما قال، ولا تكلمت به؛ وكان عبد الله بن أبي في قومه شريفا عظيما، فقال من حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه من الأنصار: يا رسول ا عظيما، فقال من حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه من الأنصار: يا رسول الله عسى أن يكون الغلام أوهم في حديثه، ولم يحفظ ما قال الرجل، حدبا على عبد الله بن أبي، ودفعا عنه؛ فلما استقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار، لقيه أسيد بن حضير، فحياه بتحية النبوة وسلم عليه؛ ثم قال: يا رسول الله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «أو ما بلغك ما قال صاحبكم؟» قال: فأي صاحب يا رسول الله؟ قال: «عبد الله بن أبي» . قال: وما قال؟ قال: «زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل» . قال أسيد: فأنت والله يا رسول الله تخرجه إن شئت، هو والله الذليل وأنت العزيز ل» . قال أسيد: فأنت والله يا رسول الله تخرجه إن شئت، هو والله الذليل وأنت العزيز؛ ثم قال: يا رسول الله ارفق به، فوالله لقد جاء الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه، فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكا. ثم مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس يومهم ذلك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس، فلم يكن إلا أن وجدوا مس الأرض وقعوا نياما، وإنما فعل ذلك ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس من حديث عبد الله بن أبي. ثم راح بالناس وسلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع، يقال له نقعاء؛ فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هبت على الناس ريح شديدة آذتهم وتخوف نقعاء؛ فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هبت على الناس ريح شديدة آذتهم وتخوفوها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تخافوا فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار» . فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت أحد بني قينقاع وكان من عظماء يهود، وكهفا للمنافقين قد مات ذلك اليوم، فنزلت السورة التي ذكر الله فيها المنافقين في عبد الله بن أبي ابن سلول، ومن كان معه على مثل أمره، فقال:

Zemahşerî12. Jh.

الغلبة والقوة ، ولمن أعزه الله وأيده من رسوله ومن المؤمنين ، وهم الأخصاء بذلك ، كما أن المذلة والهوان للشيطان وذويه من الكافرين والمنافقين . وعن بعض الصالحات وكانت في هيثة رثة ألست على الإسلام ؟ وهو العز الذي لا ذل معه ، والغني الذي لا فقر معه . وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما : أن رجلا قال له : إن الناس يزعمون أن فيك تيها ؛ قال : ليس بتيه ، ولكنه عزة ، وتلا هذه الآية . ! 7 < والمعنى فليطلبها عند الله ، فوضع قوله :

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

أي من تلك الغزوة وهي غزوة بني المصطلق إلى المدينة فرد الله تعالى عليه وقال : ( المنافقون : 8 ) إذا ثبت هذا فنقول : لما كان أعز الأشياء الموجبة للعزة هو الإيمان ، وأذل الأشياء الموجبة للمذلة هو الكفر ، فلو كان حصول الإيمان والكفر بمجرد مشيئة العبد ، لكان إعزاز العبد نفسه بالإيمان وإذلاله نفسه بالكفر أعظم من إعزاز الله عبده بكل ما أعزه به ، ومن إذلال الله عبده بكل ما أذله به ولو كان الأمر كذلك لكان حظ العبد من هذا الوصف أتم وأكمل من حظ الله تعالى منه ، ومعلوم أن ذلك باطل قطعا ، فعلمنا أن الإعزاز بالإيمان والحق ليس إلا من الله ، والإذلال بالكفر والباطل ليس إلا من الله ، وهذا وجه قوي في المسألة ، قال القاضي : الإعزاز المضاف إليه تعالى قد يكون في الدين ، وقد يكون في الدنيا ( المنافقون : 8 ) فلا بد من تفسير هذا الذل بمعنى لا ينافي مدلول هذه الآية ، وذلك هو تفسيره بقلة العدد وضعف الحال وقلة السلاح والمال وعدم القدرة على مقاومة العدو ومعنى الذل الضعف عن المقاومة ونقيضه العز وهو القوة والغلبة ، روي أن المسلمين كانوا ثلثمائة وبضعة عشر ، وما كان فيهم إلا فرس واحد ، وأكثرهم كانوا رجالة ، وربما كان الجمع منهم يركب جملا واحدا ، والكفار قريبين من ألف مقاتل ومعهم مائة فرس مع الأسلحة الكثيرة والعدة الكاملة الثاني : لعل المراد أنهم كانوا أذلة في زعم المشركين واعتقادهم لأجل قلة عددهم وسلاحهم ، وهو مثل ما حكى الله عن الكفار أنهم قالوا ( المنافقون : 8 ) الثالث : أن الصحابة قد شاهدوا الكفار في مكة في القوة والثروة وإلى ذلك الوقت ما اتفق لهم استيلاء على أولئك الكفار ، فكانت هيبتهم باقية في قلوبهم واستعظامهم مقررا في نفوسهم فكانوا لهذا السبب يهابونهم ويخافون منهم . ثم قال تعالى : ( المنافقين : 8 ) . قلنا : القدرة الكاملة لله ، وكل من سواه فباقداره صار قادرا ، وبإعزازه صار عزيزا ، فالعزة الحاصلة للرسول عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين لم تحصل إلا من الله تعالى ، فكان الأمر عند التحقيق أن العزة جميعا لله . ثم قال تعالى : ! 7 < ( المنافقين : 8 ) وكما قال : ( المنافقون : 8 ) . قلنا : لا مضادة ، لأن عزة الرسول والمؤمنين كلها بالله فهي لله . أما قوله : ( المنافقون : 8 ) وقولهم ( المنافقون : 8 ) فرب عزيز أنزل كتابا عزيزا على نبي عزيز لأمة عزيزة ، وللعزيز معنيان : أحدهما : القاهر ، والقرآن كذلك ؛ لأنه هو الذي قهر الأعداء وامتنع على من أراد معارضته . والثاني : أن لا يوجد مثله . تسمية القرآن بالكريم : الثلاثون : الكريم ( المنافقون : 8 ) وقال : ( المنافقون : 8 ) وحكي أن القائل هو عبد الله بن أبي وحده . وثانيها : يحتمل أن الله تعالى لما قال : أي الغلبة والقوة ولمن أعزه الله وأيده من رسوله ومن المؤمنين وعزهم بنصرته إياهم وإظهار دينهم على سائر الأديان وأعلم رسوله بذلك ولكن المنافقين لا يعلمون ذلك ولو علموه ما قالوا : مقالتهم هذه ، قال صاحب ( الكشاف ) : وهم الأخصاء بذلك كما أن المذلة والهوان للشيطان وذويه من الكافرين والمنافقين ، وعن بعض الصالحات وكانت في هيئة رثة ألست على الإسلام وهو العز الذي لا ذل معه ، والغنى الذي لا فقر معه ، وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رجلا قال له : إن الناس يزعمون أن فيك تيها قال : ليس بتيه ولكنه عزة فإن هذا العز الذي لا ذل معه والغنى الذي لا فقر معه ، وتلا هذه الآية قال بعض العارفين في تحقيق هذا المعنى : العزة غير الكبر ولا يحل للمؤمن أن يذل نفسه ، فالعزة معرفة الإنسان بحقيقة نفسه وإكرامها عن أن يضعها لأقسام عاجلة دنيوية كما أن الكبر جهل الإنسان بنفسه وإنزالها فوق منزلها فالعزة تشبه الكبر من حيث الصورة ، وتختلف ( المنافقون : 8 ) ورضاه برضاه فقال : فقوله : { جميعا } يدل على أن لا عزة لغيره فنقول قوله : ر جهل الإنسان بنفسه وإنزالها فوق منزلها فالعزة تشبه الكبر من حيث الصورة ، وتختلف من حيث الحقيقة كاشتباه التواضع بالضعة والتواضع محمود ، والضعة مذمومة ، والكبر مذموم ، والعزة محمودة ، ولما كانت غير مذمومة وفيها مشاكلة للكبر ، قال تعالى : ، قال القاضي : الإعزاز المضاف إليه تعالى قد يكون في الدين ، وقد يكون في الدنيا أما الذي في الدين فهو أن الثواب لا بد وأن يكون مشتملا على التعظيم والمدح والكرامة في الدنيا والآخرة ، وأيضا فإنه تعالى يمدهم بمزيد الألطاف ويعليهم على الأعداء بحسب المصلحة ، وأما ما يتعلق بالدنيا فبإعطاء الأموال الكثيرة من الناطق والصامت وتكثير الحرث وتكثير النتاج في الدواب ، وإلقاء الهيبة في قلوب الخلق . واعلم أن كلامنا يأبى ذلك لأن كل ما يفعله الله تعالى من التعظيم في باب الثواب فهو حق واجب على الله تعالى ولو لم يفعله لانعزل عن الإلاهية ولخرج عن كونه إلاها للخلق فهو تعالى بإعطاء هذه التعظيمات يحفظ إلاهية نفسه عن ية ولخرج عن كونه إلاها للخلق فهو تعالى بإعطاء هذه التعظيمات يحفظ إلاهية نفسه عن الزوال فأما العبد ، فلما خص نفسه بالإيمان الذي يوجب هذه التعظيمات فهو الذي أعز نفسه فكان إعزازه لنفسه أعظم من إعزاز الله تعالى إياه ، فعلمنا أن هذا الكلام المذكور لازم على القوم . أما قوله

Kurtubî13. Jh.

فذكرت ذلك لعمي فذكر عمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا فصدقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبني فأصابني هم لم يصبني مثله فجلست في بيتي فأنزل الله عز وجل : ورجع إلى المدينة لم يلبث إلا أياما يسيرة حتى مات فاستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم وألبسه قميصه فنزلت هذه الآية :

İbn Kesîr14. Jh.

قال مجاهد ورواه البخاري < 4902 > عند هذه الآية عن آدم بن إياس عن شعبة ثم قال وقال ابن أبي زائدة عن الأعمش عن عمرو عن ابن أبي ليلى عن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه الترمذي < 3314 > والنسائي < كبرى 11597 > عندها أيضا من حديث شعبة به [ طريق أخرى عن زيد ] قال الإمام أحمد رحمه الله < 4 / 373 > حدثنا يحيى بن آدم ويحيى بن أبي بكير قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال سمعت زيد بن أرقم وقال أبو بكير عن زيد بن أرقم قال خرجت مع عمي في غزاة فسمعت عبد الله بن أبي بن سلول يقول لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فذكرت ذلك لعمي فذكره عمي لرسول الله صلى الله عليه وقد روى عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عروة بن الزبير في المغازي وكذا ذكر موسى بن عقبة في مغازيه أيضا هذه القصة بهذا السياق ولكن جعلا الذي بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلام عبد الله بن أبي بن سلول إنما هو أوس ابن أقرم من بني الحارث بن الخزرج فلعله مبلغ آخر أو تصحيف من جهة السمع والله أعلم وقد قال ابن أبي حاتم رحمه الله حدثنا محمد بن عزيز الإيلي حدثني عقيل أخبرت محمد بن مسلم أن عروة بن الزبير وعمرو بن ثابت الأنصاري أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة المريسيع وهي التي هدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها مناة الطاغية التي كانت بين قفا المشلل وبين البحر فبعث رسول الله الآية وهذا سياق غريب وفيه أشياء نفيسة لا توجد إلا فيه وقال محمد بن إسحاق بن يسار < 3 / 405 > حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أن عبد الله بن عبد الله بن أبي لما بلغه ما كان من أمر أبيه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه فإن كنت فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه فوالله لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالده مني إني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس فأقتله مؤمنا بكافر فأدخل النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا وذكر عكرمة وابن زيد وغيرهم والمقصود من هذا التهييج على طلب العزة من جناب الله والإقبال على عبوديته والإنتظام في جملة عبادة المؤمنين الذين لهم النصرة في هذه الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ويناسب هنا أن نذكر الحديث الذي رواه الإمام أحمد < 4 / 133 > حدثنا حسين بن محمد حدثنا أبو بكر بن عياش عن حميد الكندي عن عبادة بن نسى عن أبي ريحانة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من إنتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزا وفخرا فهو عاشرهم في النار تفرد به أحمد وأبو ريحانة هذا هو أزدى ويقال نصراني واسمه شمعون بالمعجمة فيما قاله البخاري وقال غيره بالمهملة والله أعلم وقوله لى الله عليه وسلم بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا وذكر عكرمة وابن زيد وغيرهما أن الناس لما قفلوا راجعين إلى المدينة وقف عبد الله بن عبد الله هذا على باب المدينة واستل سيفه فجعل الناس يمرون عليه فلما جاء أبوه عبد الله بن أبي قال له ابنه وراءك فقال له مالك ويلك فقال والله لا تجوز من ههنا حتى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه العزيز وأنت الذليل فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إنما يسير ساقة فشكا إليه عبد الله بن أبي ابنه فقال ابنه عبد الله والله يا رسول الله لا يدخلها حتى تأذن له فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما إذ أذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فجز الآن و عليه وسلم فيها مناة الطاغية التي كانت بين قفا المشلل وبين البحر فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فكسر مناة فاقتتل رجلان في غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك أحدهما من المهاجرين والآخر من بهز وهم حلفاء الأنصار فاستعلى الرجل الذي من المهاجرين على البهزي فقال البهزي يا معشر الأنصار فنصره رجال من الأنصار وقال المهاجري يا معشر المهاجرين فنصره رجال من المهاجرين حتى كان بين أولئك الرجال من المهاجرين والرجال من الأنصار شيء من القتال ثم حجز بينهم فانكفأ كل منافق أو رجل في قلبه مرض إلى عبد الله بن أبي ابن سلول فقال قد كنت ترجى وتدفع فاصبحت لا تضر ولا تنفع قد تناصرت علينا الجلابيب وك لمدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فذكرت ذلك لعمي فذكره عمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثته فأرسل إلى عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه فحلفوا بالله ما قالوا فكذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه فأصابني هم لم يصبني مثله قط وجلست في البيت فقال عمي ما أردت إلا أن كذبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقتك قال حتى أنزل الله ن سلول فقال قد كنت ترجى وتدفع فاصبحت لا تضر ولا تنفع قد تناصرت علينا الجلابيب وكانوا يدعون كل حديث الهجرة الجلابيب فقال عبد الله بن أبي عدو الله والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال مالك بن الدخشن وكان من المنافقين ألم أقل لكم لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا فسمع بذلك عمر بن الخطاب فأقبل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ائذن لي في هذا الرجل الذي قد أفتن الناس أضرب عنقه يريد عمر عبد الله بن أبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر أو قاتله أنت إن أمرتك بقتله فقال عمر نعم والله لئن أمرتني بقتله لأضربن عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجل له صلى الله عليه وسلم فقال أما إذ أذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فجز الآن وقال أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي في مسنده حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا أبو هارون المدني قال قال عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول لأبيه والله لا تدخل المدينة أبدا حتى تقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعز وأنا الأذل قال وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه بلغني أنك تريد أن تقتل أبي فوالذي بعثك بالحق ما تأملت وجهه قط هيبة له ولئن شئت أن آتيك برأسه لأتيتك فإني اكره أن أرى قاتل أبي < الآيات عمر نعم والله لئن أمرتني بقتله لأضربن عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس فأقبل أسيد بن حضير وهو أحد الأنصار ثم أحد بني عبد الأشهل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ائذن لي في هذا الرجل الذي قد أفتن الناس أضرب عنقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قاتله أنت إن أمرتك بقتله قال نعم والله لئن أمرتني بقتله لأضربن بالسيف تحت قرط أذنيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلس ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آذنوا بالرحيل فهجر الناس فسار يومه وليلته والغد حتى متع النهار ثم نزل ثم هجر بالناس مثلها حتى صبح بالمدينة في ثلاث سارها من قفا المشلل فلما قدم رسول الله صلى الل اس مثلها حتى صبح بالمدينة في ثلاث سارها من قفا المشلل فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أرسل إلى عمر فدعاه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أي عمر أكنت قاتله لو أمرتك بقتله فقال عمر نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لو قتلته يومئذ لأرغمت أنوف رجال لو أمرتهم اليوم بقتله لقتلوه فيتحدث الناس أني قد وقعت على أصحابي فأقتلهم صبرا وأنزل الله عز وجل

Beydâvî13. Jh.

هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون (7) يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون (8) هم الذين يقولون أي للأنصار. لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا يعنون فقراء المهاجرين. ولله خزائن السماوات والأرض بيده الأرزاق والقسم. ولكن المنافقين لا يفقهون ذلك لجهلهم بالله. يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل روي أن أعرابيا نازع أنصاريا في بعض الغزوات على ماء، فضرب الأعرابي رأسه بخشبة، فشكى إلى ابن أبي فقال: لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى ال لأعرابي رأسه بخشبة، فشكى إلى ابن أبي فقال: لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا، وإذا رجعنا إلى المدينة فليخرجن الأعز منها الأذل، عنى بالأعز نفسه وبالأذل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقرئ «ليخرجن» بفتح الياء و «ليخرجن» على بناء المفعول و «لنخرجن» بالنون، ونصب «الأعز» و «الأذل» على هذه القراءات مصدر أو حال على تقدير مضاف كخروج أو إخراج أو مثل. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولله الغلبة والقوة ولمن أعزه من رسوله والمؤمنين. ولكن المنافقين لا يعلمون من فرط جهلهم وغرورهم.