يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: تعالوا إلى رسول الله يستغفر لكم ، يقول: حركوها وهزوها استهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم وباستغفاره؛ وبتشديدها الواو من {لووا} قرأت القراء على وجه الخبر عنهم أنهم كرروا هز رءوسهم وتحريكها، وأكثروا، إلا نافعا فإنه قرأ ذلك بتخفيف الواو: (لووا) على وجه أنهم فعلوا ذلك مرة واحدة. والصواب من القول في ذلك قراءة من شدد الواو لإجماع الحجة من القراء عليه. وقوله: يقول تعالى ذكره: ورأيتهم يعرضون عما دعوا إليه وجوههم الآية كلها قرأها إلى قال: عبد الله بن أبي، قيل له: تعال ليستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلوى رأسه وقال: ماذا قلت حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: قال له قومه: لو أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاستغفر لك، فجعل يلوي رأسه، فنزلت فيه PageEndV22P658 ## || القول في تأويل قوله تعالى: أستغفرت لهم ذنوبهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم يقول: لن يصفح الله لهم عن ذنوبهم، بل يعاقبهم عليها
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ
“Und wenn zu ihnen gesagt wird: "Kommt her, damit Allahs Gesandter für euch um Vergebung bittet", drehen sie ihre Köpfe zur Seite, und du siehst sie sich hochmütig abwenden.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( المنافقون : 5 ) ولم يلبث إلا أياما قلائل حتى اشتكى ومات
قال الكلبي : لما نزل القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم بصفة المنافقين مشى إليه عشائرهم من المؤمنين وقالوا : لهم ويلكم افتضحتم بالنفاق وأهلكتم أنفسكم فأتوا رسول الله وتوبوا إليه من النفاق واسألوه أن يستغفر لكم ، فأبوا ذلك وزهدوا في الاستغفار فنزلت ، وقال ابن عباس لما رجع عبد الله بن أبي من أحد بكثير من الناس مقته المسلمون وعنفوه وأسمعوه المكروه فقال له بنو أبيه : لو أتيت رسول صلى الله عليه وسلم حتى يستغفر لك ويرضى عنك ، فقال : لا أذهب إليه ، ولا أريد أن يستغفر لي ، وجعل يلوي رأسه فنزلت . وعند الأكثرين ، إنما دعى إلى الاستغفار لأنه قال : وقرىء : { لووا } بالتخفيف والتشديد للكثرة والكناية قد تجعل جمعا والمقصود واحد وهو كثير في أشعار العرب قال جرير : % لا بارك الله فيمن كان يحسبكم % % إلا على العهد حتى كان ما كانا % وإنما خاطب بهذا امرأة وقوله تعالى : أي عن استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذكر تعالى أن استغفاره لا ينفعهم فقال :
لما نزل القرآن بصفتهم مشى إليهم عشائرهم وقالوا : افتضحتم بالنفاق فتوبوا إلى رسول الله من النفاق واطلبوا أن يستغفر لكم فلووا رؤوسهم أي حركوها إستهزاء وإباء قاله بن عباس وعنه انه كان لعبد الله بن أبي موقف في كل سبب يحض على طاعة الله وطاعة رسوله فقيل له : وما ينفعك ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليك غضبان فأته يستغفر لك فأبى وقال : لا أذهب إليه وسبب نزول هذه الآيات أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا بني المصطلق على ماء يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل فأزدحم أجير لعمر يقال له : جهجاه مع حليف لعبد الله بن أبي يقال له : سنان على ماء بالمشلل فصرخ جهجاه بالمهاجرين وصرخ سنان بالأنصار فلطم جه يستتبكم من النفاق لأن التوبة استغفار أي يعرضون عن الرسول متكبرين عن الإيمان وقرأ نافع ( لووا ) بالتخفيف وشدد الباقون واختاره أبو عبيد وقال : هو فعل لجماعة النحاس : وغلط في هذا لأنه نزل في عبد الله بن أبي لما قيل له : تعال يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم حرك رأسه إستهزاء فإن قيل : كيف أخبر عنه بفعل الجماعة قيل له : العرب تفعل هذا إذا كنت عن الإنسان أنشد سيبويه لحسان : ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم * وفينا رسول عنده الوحي واضعه وإنما خاطب حسان بن الأبيرق في شيء سرقه بمكة وقصته مشهورة وقد يجوز أن يخبر عنه وعمن فعل فعله وقيل : قال بن أبي لما لوى رأسه : أمرتموني أن أومن فقد آمنت وأن أعطي زكاة مالي فقد أعطيت فما بقى إلا أن أسجد ل ه : أمرتموني أن أومن فقد آمنت وأن أعطي زكاة مالي فقد أعطيت فما بقى إلا أن أسجد لمحمد المنافقون : ( 6 ) سواء عليهم أستغفرت > < يقال له : سنان على ماء بالمشلل فصرخ جهجاه بالمهاجرين وصرخ سنان بالأنصار فلطم جهجاه سنانا فقال عبد الله بن أبي : أوقد فعلوها والله ما مثلنا ومثلهم إلا كما قال الأول : سمن كلبك يأكلك أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز يعني أبيا ألأذل يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ثم قال لقومه : كفوا طعامكم عن هذا الرجل ولا تنفقوا على من عنده حتى ينفضوا ويتركوه فقال زيد بن أرقم وهو من رهط عبد الله أنت والله الذليل المنتقص في قومك ومحمد صلى الله عليه وسلم في عز من الرحمن ومودة من المسلمين والله لا أحبك بعد كلامك هذا أبدا فقال عبد الله : اسكت إنما كنت ألعب فأخبر زيد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فأقسم ب ل عبد الله : اسكت إنما كنت ألعب فأخبر زيد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فأقسم بالله ما فعل ولا قال فعذره النبي صلى الله عليه وسلم قال زيد : فوجدت في نفسي ولامني الناس فنزلت سورة المنافقين في تصديق زيد وتكذيب عبد الله فقيل لعبد الله : قد نزلت فيك آيات شديدة فاذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر لك فألوى برأسه فنزلت الآيات خرجه البخاري ومسلم والترمذي بمعناه وقد تقدم أول السورة وقيل :
وهذا إسناد صحيح إلى سعيد بن جبير وقوله إن ذلك كان في غزوة تبوك فيه نظر بل ليس بجيد فإن عبد الله بن أبي بن سلول لم يكن ممن خرج في غزوة تبوك بل رجع بطائفة من الجيش وإنما المشهور عند أصحاب المغازي والسير أن ذلك كان في غزوة المريسيع وهي غزوة بني المصطلق قصة بني المصطلق وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق < 3 / 420 > حدثني محمد بن يحيى بن حبان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة في قصة بني المصطلق فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم هناك اقتتل على الماء جهجاه بن سعيد الغفاري وكان أجيرا لعمر بن الخطاب وسنان بن يزيد قال ابن إسحاق فحدثني محمد بن يحيى بن حبان قال ازدحما على الماء فاقتتلا فقال سنا قال ابن أبي عمر حول سفيان وجهه على يمينه ونظر بعينه شذرا ثم قال هم هذا وقد ذكر غير واحد من السلف أن هذا السياق كله نزل في عبد الله بن أبي ابن سلول كما سنورده قريبا إن شاء الله تعالى وبه الثقة وعليه التكلان وقد قال عبد الله بن إسحاق في السيرة < 3 / 153 > ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة يعني مرجعه من أحد وكان عبد الله بن أبي بن سلول كما حدثني ابن شهاب الزهري له مقام يقومه كل جمعة لا ينكر شرفا له من نفسه ومن قومه وكان فيهم شريفا إذا جلس النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو يخطب الناس قام فقال أيها الناس هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهركم أكرمكم الله به وأعزكم به فانصروه ثم جازاهم على ذلك فقال تعالى أي صدوا واعرضوا عما قيل لهم استكبارا عن ذلك واحتقارا لما قيل ولهذا قال تعالى قال ابن إسحاق فحدثني محمد بن يحيى بن حبان قال ازدحما على الماء فاقتتلا فقال سنان يا معشر الأنصار وقال الجهجاه يا معشر المهاجرين وزيد بن أرقم ونفر من الأنصار عند عبد الله بن أبي فلما سمعها قال قد ثاورونا في بلادنا والله ما مثلنا وجلابيب قريش هذه إلا كما قال القائل سمن كلبك يأكلك والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منا الأذل ثم أقبل على من عنده وقال هذا ما صنعتم بأنفسكم أحللتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم أما والله لو كففتم عنهم لتحولوا عنكم من بلادكم إلى غيرها فسمعها زيد بن أرقم رضي الله عنه فذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غليم وهو عنده عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخبره الخب اس هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهركم أكرمكم الله به وأعزكم به فانصروه وعزروه واسمعوا له مطيعين ثم يجلس حتى إذا صنع يوم أحد ما صنع يعني مرجعه بثلث الجيش ورجع الناس قال يفعل ذلك كما كان يفعله فأخذ المسلمون بثيابه من نواحيه وقالوا اجلس أي عدو الله لست لذلك بأهل وقد صنعت ما صنعت فخرج يتخطى رقاب الناس وهو يقول والله لكأنما قلت بجرا الآن قمت أشدد أمره فلقيه رجال من الأنصار بباب المسجد فقالوا ويلك مالك قال قمت أشدد أمره فوثب علي رجال من أصحابه يجذبونني ويعنفونني لكأنما قلت بجرا الآن قمت أشدد أمره قالوا ويلك ارجع يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والله ما أبتغي أن يستغفر لي وقال قتا يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والله ما أبتغي أن يستغفر لي وقال قتادة والسدي أنزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وذلك أن غلاما من قرابته انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه بحديث عنه وأمر شديد فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يحلف بالله ويتبرأ من ذلك وأقبلت الأنصار على ذلك الغلام فلاموه وعذموه وأنزل الله فيه ما تسمعون وقيل لعدو الله لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يلوي رأسه أي لست فاعلا وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبي الربيع الزهراني حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن سعيد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلي في الله صلى الله عليه وسلم وهو غليم وهو عنده عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخبره الخبر فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله مر عباد بن بشر فليضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكيف إذا تحدث الناس يا عمر أن محمدا يقتل أصحابه لا ولكن ناد يا عمر في الرحيل فلما بلغ عبد الله بن أبي أن ذلك قد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه فاعتذر إليه وحلف بالله ما قال ما قال عليه زيد بن أرقم وكان عند قومه بمكان فقالوا يا رسول الله عسى أن يكون هذا الغلام أوهم ولم يثبت ما قال الرجل راح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مهجرا في ساعة كان لا يروح فيها فلقيه أسيد بن الحضير رضي الله عنه فسلم عليه بتحية النب في ساعة كان لا يروح فيها فلقيه أسيد بن الحضير رضي الله عنه فسلم عليه بتحية النبوة ثم قال والله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أما بلغك ما قال صاحبك ابن أبي زعم أنه إذا قدم المدينة سيخرج الأعز منها الأذل قال فأنت يا رسول الله العزيز وهو الذليل ثم قال ارفق به يا رسول الله فوالله لقد جاء الله بك وإنا لننظم له الخرز لنتوجه فإنه ليرى أن قد سلبته ملكا فسار رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بالناس حتى أمسوا وليلته حتى أصبحوا وصدر يومه حتى اشتد الضحى ثم نزل بالناس ليشغلهم عما كان من الحديث فلم يأمن الناس أن وجدوا مس الأرض فناموا ونزلت سورة المنافقي د بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلي فيه فلما كانت غزوة تبوك بلغه أن عبد الله بن أبي ابن سلول قال ليخرجن الأعز منها الأذل فارتحل فبل أن ينزل آخر النهار وقيل لعبد الله بن أبي ائت النبي صلى الله عليه وسلم حتى يستغفر لك فأنزل الله تعالى هم عما كان من الحديث فلم يأمن الناس أن وجدوا مس الأرض فناموا ونزلت سورة المنافقين وقال الحافظ أبو بكر البيهقي < دلائل 4 / 53 > أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار سمعت جابر بن عبد الله يقول كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فمر عروة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال دعوى الجاهلية دعوها فإنها منتنة وقال عبد الله بن أبي بن سلول وقد فعلوها والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال جابر وكان الأنصار علوها والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال جابر وكان الأنصار بالمدينة أكثر من المهاجرين حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كثر المهاجرون بعد ذلك فقال عمر دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ورواه الإمام أحمد < 3 / 392 > عن حسين بن محمد المروزي عن سفيان بن عيينة ورواه البخاري < 4905 > عن الحميدي ومسلم < 2584 > عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان به نحوه وقال الإمام أحمد < 4 / 268 > حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن محمد بن كعب القرظي عن زيد بن أرقم قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ف كعب القرظي عن زيد بن أرقم قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقال عبد الله بن أبي لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته قال فحلف عبد الله بن أبي أنه لم يكن شيء من ذلك قال فلامني قومي وقالوا ما أردت إلى هذا قال فانطلقنا فنمت كئيبا حزينا قال فأرسل إلي نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله قد أنزل عذرك وصدقك قال فنزلت هذه الآية
وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون (5) سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين (6) وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم عطفوها إعراضا واستكبارا عن ذلك، وقرأ نافع بتخفيف الواو. ورأيتهم يصدون يعرضون عن الاستغفار. وهم مستكبرون عن الاعتذار. سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم لرسوخهم في الكفر. إن الله لا يهدي القوم الفاسقين الخارجين عن مظنة الاستصلاح لانهماكهم في الكفر والنفاق.