يقول تعالى ذكره: إن الذين يكفون رفع أصواتهم عند رسول الله، وأصل الغض: الكف في لين ومنه: غض البصر، وهو كفه عن النظر، كما قال جرير: فغض الطرف إنك من نمير %~% فلا كعبا بلغت ولا كلابا وقوله: يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله، هم الذين اختبر الله قلوبهم بامتحانه إياها، فاصطفاها وأخلصها للتقوى، يعني لاتقائه بأداء طاعته، واجتناب معاصيه، كما يمتحن الذهب بالنار، فيخلص جيدها، ويبطل خبثها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «أخلص» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: قال: «أخلص الله قلوبهم فيما أحب» وقوله: الآية حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن حفص، عن شمر بن عطية قال: جاء ثابت بن قيس بن الشماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محزون، فقال: «يا ثابت ما الذي أرى بك؟» فقال: آية قرأتها الليلة، فأخشى أن يكون قد حبط عملي
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
“Gewiß, diejenigen, die ihre Stimmen bei Allahs Gesandtem mäßigen, das sind diejenigen, deren Herzen Allah auf die Gottesfurcht geprüft hat. Für sie wird es Vergebung und großartigen Lohn geben.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextمن قولك : امتحن فلان لأملا كذا وجرب له ، ودرب للنهوض به . فهو مضطلع به غير وان عنه . والمعنى أنهم صبر على التقوى ، أقوياء على احتمال مشاقها . أو وضع الامتحان موضع المعرفة ؛ لأن تحقق الشيء باختباره ، كما يوضع الخبر موضعها ، فكأنه قيل : عرف الله قلوبهم للتقوى ، وتكون اللام متعلقة بمحذوف ، واللام هي التي في قولك : أنت لهذا الأمر ، أي كائن له ومختص به قال : % أنت لها أحمد من بين البشر % % أعداء من لليعملات على الوجى % وهي مع معمولها منصوبة على الحال . أو ضرب الله قلوبهم بأنواع المحن والتكاليف الصعبة لأجل التقوى ، أي لتثبت وتظهر تقواها ، ويعلم أنهم متقون ؛ لأن حقيقة التقوى لا تعلم إلا عند المحن وال ثبت وتظهر تقواها ، ويعلم أنهم متقون ؛ لأن حقيقة التقوى لا تعلم إلا عند المحن والشدائد والاصطبار عليها . وقيل أخلصها للتقوى . من قولهم : امتحن الذهب وفتنه ، إذا أذابه فخلص إبريزه من خبشه ونقاه . وعن عمر رضي الله عنه : أذهب الشهوات عنها . والامتحان : افتعال ، من محنه ، وهو اختبار بليغ أو بلاء جهيد . قال أبو عمرو : كل شيء جهدته فقد محنته . وأنشد : % أتت رذايا باديا كلالها % % قد محنت واضطربت آطالها % قيل : أنزلت في الشيخين رضي الله عنهما ، لما كان منهما من غض الصوت والبلوغ به أخا السرار . وهذه الآية بنظمها الذي رتبت عليه من إيقاع الغاضين أصواتهم اسما لأن المؤكدة . وتصيير خبرها جملة من مبتدأ وخبر ليه من إيقاع الغاضين أصواتهم اسما لأن المؤكدة . وتصيير خبرها جملة من مبتدأ وخبر معرفتين معا . والمبتدأ : اسم الإشارة ، واستئناف الجملة المستودعة ما هو جزاؤهم على عملهم ، وإيراد الجزاء نكرة : مبهما أمره ناظرة في الدلالة على غاية الاعتداد والارتضاء لما فعل الذين وقروا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خفض أصواتهم ، وفي الإعلام بمبلغ عزة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدر شرف منزلته ، وفيها تعريض بعظيم ما ارتكب الرافعون أصواتهم واستيجابهم ضد ما استوجب هؤلاء . ! 7 <
( الحجرات : 3 ) عن ابن عباس ورابعها : احذروا دعاء الرسول عليكم إذا أسخطتموه فإن دعاءه موجب ليس كدعاء غيره ، والوجه الأول أقرب إلى نظم الآية . أما قوله تعالى : ( الحجرات : 3 ) وفي الشعراء وبيانه هو أن من يقدم نفسه ويرفع صوته يريد إكرام نفسه واحترام شخصه ، فقال تعالى ترك هذا الاحترام يحصل به حقيقة الاحترام ، وبالإعراض عن هذا الإكرام يكمل الإكرام ، لأن به تتبين تقواكم ، و فيه وجوه : أحدها : امتحنها ليعلم منه التقوى فإن من يعظم واحدا من أبناء جنسه لكونه رسول مرسل يكون تعظيمه للمرسل أعظم وخوفه منه أقوى ، وهذا كما في قوله تعالى : ( الحجرات : 3 ) فلما رغب موسى عليه السلام في تحصيل طهارة التقوى قال : ( الحجرات : 3 ) وقال تعالى :
أي يخفضون أصواتهم عنده إذا تكلموا إجلالا له أو كلموا غيره بين يديه إجلالا له قال أبو هريرة : لما نزلت لا ترفعوا أصواتكم قال أبو بكر رضي الله عنه : والله لا أرفع صوتي إلا كأخي السرار وذكر سنيد قال : حدثنا عباد بن العوام عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة قال : لما نزلت : لا تقدموا بين يدي الله ورسوله الحجرات قال أبو بكر : والذي بعثك بالحق لا أكلمك بعد هذا إلا كأخي السرار وقال عبد الله بن الزبير : لما نزلت : لا ترفعوا أصواتكم ما حدث عمر عند النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فسمع كلامه حتى يستفهمه مما يخفض فنزلت : إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى قال الفراء : أي أ ضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى قال الفراء : أي أخلصها للتقوى وقال الأخفش : أي اختصها للتقوى وقال بن عباس : امتحن الله قلوبهم للتقوى طهرهم من كل قبيح وجعل في قلوبهم الخوف من الله والتقوى وقال عمر رضي الله عنه : أذهب عن قلوبهم الشهوات والامتحان افتعال من محنت الأديم محنا حتى أوسعته فمعنى امتحن الله قلوبهم للتقوى وسعها وشرحها للتقوى وعلى الأقوال المتقدمة : امتحن قلوبهم فأخلصها كقولك : امتحنت الفضة أي اختبرتها حتى خلصت ففي الكلام حذف يدل عليه الكلام وهو الإخلاص وقال أبو عمرو : كل شيء جهدته فقد محنته وأنشد : أتت رذايا باديا كلالها * قد محنت واضطربت آطالها
< الآيات الآية وقد ذكر هذه القصة غير واحد من التابعين كذلك فقد نهى الله عز وجل عن رفع الأصوات بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع صوت رجلين في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قد ارتفعت أصواتهما فجاء فقال أتدريان أين أنتما ثم قال من أين أنتما قالا من أهل الطائف فقال لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضربا وقال العلماء يكره رفع الصوت عند قبره صلى الله عليه وسلم كما كان يكره في حياته عليه الصلاة والسلام لأنه محترم حيا وفي قبره صلى الله عليه وسلم دائما ثم نهي عن الجهر له بالقول كما يجهر الرجل لمخاطبه ممن عداه بل يخاطب بسكينة ووقار وتعظيم ولهذا قال ت أي أخلصها لها وجعلها أهلا ومحلا بالقول كما يجهر الرجل لمخاطبه ممن عداه بل يخاطب بسكينة ووقار وتعظيم ولهذا قال تبارك وتعالى
يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون (2) إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم (3) يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي أي إذا كلمتموه فلا تجاوزوا أصواتكم عن صوته. ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ولا تبلغوا به الجهر الدائر بينكم بل اجعلوا أصواتكم أخفض من صوته محاماة على الترحيب ومراعاة للأدب. وقيل معناه ولا تخاطبوه باسمه وكنيته كما يخاطب بعضكم بعضا وخاطبوه بالنبي والرسول، وتكرير النداء لاستدعاء مزيد الاستبصار والمبالغة في الاتعاظ والدلا النبي والرسول، وتكرير النداء لاستدعاء مزيد الاستبصار والمبالغة في الاتعاظ والدلالة على استقلال المنادى له وزيادة الاهتمام به. أن تحبط أعمالكم كراهة أن تحبط فيكون علة للنهي، أو لأن تحبط على أن النهي عن الفعل المعلل باعتبار التأدية لأن في الجهر والرفع استخفافا قد يؤدي إلى الكفر المحبط، وذلك إذ انضم إليه قصد الإهانة وعدم المبالاة. وقد روي: أن ثابت بن قيس كان في أذنه وقر وكان جهوريا، فلما نزلت تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتفقده ودعاه فقال: يا رسول الله لقد أنزلت إليك هذه الآية وإني رجل جهير الصوت فأخاف أن يكون عملي قد حبط، فقال عليه الصلاة والسلام: «لست هناك إنك تعيش بخير وتموت بخير وإنك عملي قد حبط، فقال عليه الصلاة والسلام: «لست هناك إنك تعيش بخير وتموت بخير وإنك من أهل الجنة» . وأنتم لا تشعرون أنها محبطة. إن الذين يغضون أصواتهم يخفضونها. عند رسول الله مراعاة للأدب أو مخافة عن مخالفة النهي. قيل كان أبو بكر وعمر بعد ذلك يسرانه حتى يستفهمهما. أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى جربها للتقوى ومرنها عليها، أو عرفها كائنة للتقوى خالصة لها، فإن الامتحان سبب المعرفة واللام صلة محذوف أو للفعل باعتبار الأصل، أو ضرب الله قلوبهم بأنواع المحن والتكاليف الشاقة لأجل التقوى، فإنها لا تظهر إلا بالاصطبار عليها، أو أخلصها للتقوى من امتحن الذهب إذا أذابه وميز إبريزه من خبثه. لهم مغفرة لذنوبه أو أخلصها للتقوى من امتحن الذهب إذا أذابه وميز إبريزه من خبثه. لهم مغفرة لذنوبهم. وأجر عظيم لغضهم وسائر طاعاتهم، والتنكير للتعظيم والجملة خبر ثان لأن، أو استئناف لبيان ما هو جزاء الغاضبين إحمادا لحالهم كما أخبر عنهم بجملة مؤلفة من معرفتين، والمبتدأ إسم الإشارة المتضمن لما جعل عنوانا لهم، والخبر الموصول بصلة دلت على بلوغهم أقصى الكمال مبالغة في الاعتداد بغضهم والارتضاء له، وتعريضا بشناعة الرفع والجهر وأن حال المرتكب لهما على خلاف ذلك. ## |