يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

“O die ihr glaubt, erhebt nicht eure Stimmen über die Stimme des Propheten, und sprecht nicht so laut zu ihm, wie ihr laut zueinander sprecht, auf daß (nicht) eure Werke hinfällig werden, ohne daß ihr merkt.” — Bubenheim & Elyas

Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.

Tafsire

Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext
Taberî9-10. Jh.

يقول: ولا تنادوه كما ينادي بعضكم بعضا: يا محمد، يا محمد، يا نبي الله، يا نبي الله، يا رسول الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: «كانوا يجهرون له بالكلام، ويرفعون أصواتهم، فوعظهم الله، ونهاهم عن ذلك» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: «كانوا يرفعون ويجهرون عند النبي صلى الله عليه وسلم، فوعظوا، ونهوا عن ذلك» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: . وقال آخرون منهم: هو في موضع نصب. قال: ونصبه من مكانين: أحدهما (أنزلناه لئلا يقول: إنما أنزل الكتاب على) . والآخر من قوله: {اتقوا} قال: ولا يصلح في موضع أن كقوله: يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت رسول الله تتجهموه بالكلام، وتغلظون له في الخطاب الآية، هو كقوله: قال: قعد ثابت في الطريق يبكي قال: فمر به عاصم بن عدي من بني العجلان، فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: لهذه الآية، أتخوف أن تكون نزلت في، وأنا صيت رفيع الصوت قال: فمضى عاصم بن عدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وغلبه البكاء قال: فأتى امرأته جميلة ابنة عبد الله بن أبي ابن سلول، فقال لها: إذا دخلت بيت فرسي، فشدي علي الضبة بمسمار، PageEndV21P340 فضربته بمسمار حتى إذا خرج عطفه وقال: لا أخرج حتى يتوفاني الله، أو يرضى عني رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: وأتى عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبره، فقال: «اذهب فادعه لي» فجاء عاصم إلى المكان، فلم يجده، فجاء إلى أهله، فوجده في بيت الفرس، فق فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، وتدخل الجنة؟» فقال: رضيت ببشرى الله ورسوله، لا أرفع صوتي أبدا على رسول الله، فأنزل الله وكان في أذنه صمم، فقال: يا نبي الله أخشى أن أكون قد رفعت صوتي، وجهرت لك بالقول، وأن أكون قد حبط عملي، وأنا لا أشعر: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «امش على الأرض نشيطا فإنك من أهل الجنة» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: ثنا أيوب، عن عكرمة قال: لما نزلت: الآية قال ثابت بن قيس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأل عنه، فقال رجل: إنه لجاري، ولئن شئت لأعلمن لك علمه، فقال: «نعم» ، فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفقدك، وسأل عنك، فقال: نزلت هذه الآية الآية وأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: «بل هو من أهل الجنة» ؛ فلما كان يوم اليمامة انهزم الناس، فقال: «أف لهؤلاء وما يعبدون، وأف لهؤلاء وما يصنعون» ، يا معشر الأنصار خلوا لي بشيء لعلي أصلى بحرها ساعة قال: ورجل قائم على ثلمة، فقتل وقتل حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، أن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما نزلت قال: يا نبي الله، لقد خشيت أن أكون قد هلكت، نهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وإني امرؤ جهير الصوت، ونهى الله المرء أن يحب أن يحمد بما لم يفعل، فأجدني أحب أن أحمد؛ ونهى الله عن الخيلاء وأجدني أحب الجمال؛ قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا ثابت أما ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، PageEndV21P342 وتدخل الجنة؟» فعاش حميدا، وقتل شهيدا يوم مسيلمة حدثني علي بن سهل قال: ثنا مؤمل قال: ثنا نافع بن عمر بن جميل الجمحي قال: ثني ابن أبي مليكة، عن الزبير قال: " قدم وفد أراه قال: تميم، على النبي صلى الله عليه وسلم، منهم الأقرع بن حابس، فكلم أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يستعمله على قومه يقول: أن لا تحبط أعمالكم فتذهب باطلة لا ثواب لكم عليها، ولا جزاء برفعكم أصواتكم فوق صوت نبيكم، وجهركم له بالقول كجهر بعضكم لبعض PageEndV21P343 وقد اختلف أهل العربية في معنى ذلك، فقال بعض نحويي الكوفة: معناه: لا تحبط أعمالكم قال: وفيه الجزم والرفع إذا وضعت «لا» مكان «أن» قال: وهي في قراءة عبد الله «فتحبط أعمالكم» وهو دليل على جواز الجزم، وقال بعض نحويي البصرة: قال: أن تحبط أعمالكم: أي مخافة أن تحبط أعمالكم وقد يقال: أسند الحائط أن يميل وقوله: " واختلفت القراء في قراءة قوله: إلى قوله: قال «لا تنادوه نداء، ولكن قولا لينا يا رسول الله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: فادعه لي» فجاء عاصم إلى المكان، فلم يجده، فجاء إلى أهله، فوجده في بيت الفرس، فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك، فقال: اكسر الضبة قال: فخرجا فأتيا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك يا ثابت؟» فقال: أنا صيت، وأتخوف أن تكون هذه الآية نزلت في منهم الأقرع بن حابس، فكلم أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يستعمله على قومه قال: فقال عمر: لا تفعل يا رسول الله قال: فتكلما حتى ارتفعت أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي قال: ما أردت خلافك قال: ونزل القرآن:

Zemahşerî12. Jh.

( الحجرات : 20 ) وعن أبي العالية : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون أنه لا يضر مع الإيمان ذنب ، كما لا ينفع مع الشرك عمل ، حتى نزلت أنه إذا نطق ونطقتم فعليكم أن لا تبلغوا بأصواتكم وراء الحد الذي يبلغه بصوت ، وأن تغضوا منها بحيث يكون كلامه عاليا لكلامكم ، وجهره باهرا لجهركم ؛ حتى تكون مزيته عليكم لائحة ، وسابقته واضحة ، وامتيازه عن جمهوركم كشية الأبلق غير خاف ، لا أن تغمروا صوته بلغطكم وتبهروا منطقه بصخبكم . وبقوله : ولا تجهروا له بالقول : إنكم إذا كلمتموه وهو صامت فإياكم والعدول عما نهيتم عنه من رفع الصوت ، بل عليكم أن لا تبلغوا به الجهر الدائر بينكم ، وأن تتعمدوا في مخاطبته القول اللبين المقرب من الهمس الذي يضاد الجهر ، كما تكون مخاطبة المهيب المعظم ، عاملين بقوله عز اسمه : لا تقولوا له : يا محمد ، يا أحمد ، وخاطبوه بالنبوة . قال ابن عباس : ( 1057 ) لما نزلت هذه الآية قال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله ، والله لا أكلمك إلا السرار أو أخا السرار حتى ألقى الله ، وعن عمر رضي الله عنه : ( 1058 ) أنه كان يكلم النبي صلى الله عليه وسلم كأخي السرار لا يسمعه حتى يستفهمه / ( 1059 ) وكان أبو بكر إذا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد : أرسل إليهم من يعلمهم كيف يسلمون ويأمرهم بالسكينة والوقار عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس الغرض برفع الصوت ولا الجهر : ما يقصد به الاستخفاف والاستهانة ، لأن ذلك كفر ، والمخاطبون مؤمنون ، وإنما الغرض صوت هو في نفسه والمسموع من ( الحجرات : 2 ) ؟ قلت : بلى ، ولكنها نصبة طارئة ، كالنصبة في ( الحجرات : 2 ) إلى أن قال : منصوب الموضع ، على أنه مفعول له ، وفي متعلقه وجهان ، أحدهما : أن يتعلق بمعنى النهي ، فيكون المعنى : انتهوا عما نهيتهم عنه لحبوط أعمالكم ، أي : لخشية حبوطها على تقدير حذف المضاف ، كقوله تعالى : تهانة ، لأن ذلك كفر ، والمخاطبون مؤمنون ، وإنما الغرض صوت هو في نفسه والمسموع من جرسه غير مناسب لما يهاب به العظماء ويوقر الكبراء ، فيتكلف الغض منه ، ورده إلى حد يميل به إلى ما يستبين فيه المأمور به من التعزيز والتوقير ، ولم يتناول النهى أيضا رفع الصوت الذي لا يتأذى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو ما كان منهم في حرب أو مجادلة معاند أو إرهاب عدو أو ما أشبه ذلك ، ففي الحديث ، أنه قال عليه الصلاة والسلام للعباس بن عبد المطلب لما انهزم الناس يوم حنين : ( 1060 ) ( اصرخ بالناس ) وكان العباس أجهر الناس صوتا . يروى : أن غارة أتتهم يوما فصاح العباس يا صباحاه ، فأسقطت الحوامل لشدة صوته . وفيه يقول أن غارة أتتهم يوما فصاح العباس يا صباحاه ، فأسقطت الحوامل لشدة صوته . وفيه يقول نابغة بني جعدة : % زجر أبي عروة السباع إذا % % أشفق أن يختلطن بالغنم % زعمت الرواة أنه كان يزجر السباع عن الغنم فيفتق مرارة السبع في جوفه ، وفي قراءة ابن مسعود ( لا ترفعوا بأصواتكم ) والباء مزيدة محذو بها حذر التشديد في قول الأعلم الهذلي : % رفعت عيني بالحجا % % ز إلى أناس بالمناقب % وليس المعنى في هذه القراءة أنهم نهوا عن الرفع الشديد ، تخيلا أن يكون ما دون الشديد مسوغا لهم ، ولكن المعنى نهيهم عما كانوا عليه من الجلبة ، واستجفاؤهم فيما كانوا يفعلون . وعن ابن عباس : ( 1061 ) نزلت في ثابت بن قيس بن شماس ، وكان في أ ا كانوا يفعلون . وعن ابن عباس : ( 1061 ) نزلت في ثابت بن قيس بن شماس ، وكان في أذنه وقر ، وكان جمهوري الصوت ، فكان إذا تكلم رفع صوته ، وربما كان يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتأذى بصوته . وعن أنس ( 1062 ) أن هذه الآية لما نزلت : فقد ثابت ، فتفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر بشأنه ، فدعاه ، فسأله فقال : يا رسول الله ، لقد أنزلت إليك هذه الآية ، وإني رجل جهير الصوت ، فأخاف أن يكون عملي قد حبط ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لست هناك ، إنك تعيش بخير وتموت بخير ، وإنك من أهل الجنة ) . وأما ما يروى عن الحسن : أنها نزلت فيمن كان يرفع صوته من المنافقين فوق صوت رسول الله صلى ال وى عن الحسن : أنها نزلت فيمن كان يرفع صوته من المنافقين فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمحمله والخطاب للمؤمنين : على أن ينهى المؤمنون ليندرج المنافقون تحت النهي ، ليكون الأمر أغلظ عليهم وأشق . وقيل : كان المنافقون يرفعون أصواتهم ليظهروا قلة مبالاتهم ، فيقتدي بهم ضعفة المسلمين . وكان التشبيه في محل النصب ، أي : لا تجهروا له جهرا مثل جهر بعضكم لبعض . وفي هذا : أنهم لم ينهوا عن الجهر مطلقا ، حتى لا يسوغ لهم أن يكلموه إلا بالهمس والمخافتة ، وإنما نهوا عن جهر مخصوص مقيد بصفة ، أعني : الجهر المنعوت بمماثلة ما قد اعتادوه منهم فيما بينهم ، وهو الخلو من مراعاة أبهة النبوة وجلالة مقدارها ، وانحط اعتادوه منهم فيما بينهم ، وهو الخلو من مراعاة أبهة النبوة وجلالة مقدارها ، وانحطاط سائر الرتب وإن جلت عن رتبتها

Fahreddin er-Râzî12-13. Jh.

لأنه للعموم فلا ينبغي أن يجهر المؤمن للنبي صلى الله عليه وسلم كما يجهر العبد للسيد وإلا لكان قد جهر له كما يجهر بعضكم لبعض ، لا يقال المفهوم من هذا النمط أن لا تجعلوه كما يتفق بينكم ، بل تميزوه بأن لا تجهروا عنده أبدا وفيما بينكم لا تحافظون على الاحترام ، لأنا نقول ما ذكرنا أقرب إلى الحقيقة ، وفيه ما ذكرتم من المعنى وزيادة ، ويؤيد ما ذكرنا قوله تعالى : نهي عن قول ينبىء عن ذلك الأمر ، لأن من يرفع صوته عند غيره يجعل لنفسه اعتبارا وعظمة وفيه مباحث : البحث الأول : ما الفائدة في إعادة النداء ، وما هذا النمط من الكلامين على قول القائل ؟ نقول في إعادة النداء فوائد خمسة : منها أن يكون في ذلك بيان زيادة الشفقة على المسترشد كما في قول لقمان لابنه يحتمل وجوها : أحدها : أن يكون المراد حقيقته ، وذلك لأن رفع الصوت دليل قلة الاحتشام وترك الاحترام ، وهذا من مسألة حكمية وهي أن الصوت بالمخارج ومن خشي قلبه ارتجف وتضعف حركته الدافعة فلا يخرج منه الصوت بقوة ، ومن لم يخف ثبت قلبه وقوي ، فرفع الهواء دليل عدم الخشية ثانيها : أن يكون المراد المنع من كثر الكلام لأن من يكثر الكلام يكون متكلما عن سكوت الغير فيكون في وقت سكوت الغير لصوته ارتفاع وإن كان خائفا إذا نظرت إلى حال غيره فلا ينبغي أن يكون لأحد عند النبي صلى الله عليه وسلم كلام كثير بالنسبة إلى كلام النبي صلى الله عليه وسلم / لأن النبي عليه الصلاة والسلام مبلغ ، فالمتكلم عنده إن أراد الإخبار لا ي فيه فوائد : إحداها : أن بالأول حصل المنع من أن يجعل الإنسان كلامه أو صوته أعلى من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وصوته / ولقائل أن يقول فما منعت من المساواة فقال تعالى : ولا تجهروا له كما تجهرون لأقرانكم ونظرائكم بل اجعلوا كلمته عليا . والثانية : أن هذا أفاد أنه لا ينبغي أن يتكلم المؤمن عند النبي عليه السلام كما يتكلم العبد عند سيده ، لأن العبد داخل تحت قوله لما كان من جنس أي لا تكثروا الكلام فقوله يكون مجازا عن الإتيان بالكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم بقدر ما يؤتى به عند غيره ، أي لا تكثروا وقللوا غاية التقليل ، وكذلك إن قلنا المراد بالرفع الخطاب فالمراد بقوله فيه وجهان مشهوران : أحدهما : لئلا تحبط والثاني : كراهة أن تحبط ، وقد ذكرنا ذلك في قوله تعالى : ( الحجرات : 2 ) الثالث : ه وسلم / لأن النبي عليه الصلاة والسلام مبلغ ، فالمتكلم عنده إن أراد الإخبار لا يجوز ، وإن استخبر النبي عليه السلام عما وجب عليه البيان ، فهو لا يسكت عما يسأل وإن لم يسأل ، وربما يكون في السؤال حقيدة برد جواب لا يسهل على المكلف الإتيان به فيبقى في ورطة العقاب ثالثها : أن يكون المراد رفع الكلام بالتعظيم أي لا تجعلوا لكلامكم ارتفاعا على كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الخطاب كما يقول القائل لغيره أمرتك مرارا بكذا عندما يقول له صاحبه مرني بأمر مثله ، فيكون أحد الكلامين أعلى وأرفع من الآخر ، والأول أصح والكل يدخل في حكم المراد ، لأن المنع من رفع الصوت لا يكون إلا للاحترام وإظهار الاحتشام ، ومن بلغ م المراد ، لأن المنع من رفع الصوت لا يكون إلا للاحترام وإظهار الاحتشام ، ومن بلغ احترامه إلى حيث تنخفض الأصوات عنده من هيبته وعلو مرتبته لا يكثر عنده الكلام ، ولا يرجع المتكلم مع في الخطاب ، وقوله تعالى :

Kurtubî13. Jh.

التقدير لأن تحبط أي فتحبط أعمالكم فاللام المقدرة لام الصيرورة وليس قوله : أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون بموجب أن يكفر الإنسان وهو لا يعلم فكما لا يكون الكافر مؤمنا إلا باختياره الإيمان على الكفر كذلك لا يكون المؤمن كافرا من حيث لا يقصد إلى الكفر ولا يختاره بإجماع كذلك لا يكون الكافر كافرا من حيث لا يعلم الحجرات : ( 3 ) إن الذين يغضون > < روى البخاري والترمذي عن بن أبي مليكة قال : حدثني عبد الله بن الزبير أن الأقرع بن حابس قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر : يا رسول الله استعمله على قومه فقال عمر : لا تستعمله يا رسول الله فتكلما عند النبي صلى الله عليه وسلم حتى ارتفعت أصواتهما فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافي فقال عمر : ما أردت خلافك قال : فنزلت هذه الآية : يأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي قال : فكان عمر بعد ذلك إذا تكلم عند النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمع كلامه حتى يستفهمه قال : وما ذكر بن الزبير جده يعني أبا بكر قال : هذا حديث غريب حسن وقد رواه بعضهم عن بن أبي مليكة مرسلا لم يذكر فيه عن عبد أي لا تخاطبوه : يا محمد ويا أحمد ولكن : يا نبي الله ويا رسول الله توقيرا له وقيل : كان المنافقون يرفعون أصواتهم عند النبي صلى الله عليه وسلم ليقتدي بهم ضعفة المسلمين فنهي المسلمون عن ذلك وقيل : لا تجهروا له أي لا تجهروا عليه كما يقال : سقط لفيه أي على فيه أي من أجل أن تحبط أي تبطل هذا قول البصريين وقال الكوفيون : أي لئلا تحبط أعمالكم الثالثة معنى الآية الأمر بتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيره وخفض الصوت لحضرته وعند مخاطبته أي إذا نطق ونطقتم فعليكم ألا تبلغوا بأصواتكم وراء الحد الذي يبلغه بصوته وأن تغضوا منها بحيث يكون كلامه غالبا لكلامكم وجهره باهرا لجركم حتى تكون مزيتة عليكم لائحة وسابقته واضحة وامتيازه عن جمهوركم كشية الأبلق لا أن تغمروا صوته بلغطكم وتبهروا منطقه بصخبكم وفي قراءة بن مسعود لا ترفعوا أصواتكم وقد كره بعض العلماء رفع الصوت عند قبره عليه السلام وكره بعض العلماء رفع الصوت في مجالس العلماء تشريفا لهم إذ هم ورثة الأنبياء الر م وكره بعض العلماء رفع الصوت في مجالس العلماء تشريفا لهم إذ هم ورثة الأنبياء الرابعة قال القاضي أبو بكر بن العربي : حرمة النبي صلى الله عليه وسلم ميتا كحرمته حيا وكلامه المأثور بعد موته في الرفعة مثال كلامه المسموع من لفظه فإذا قرئ كلامه وجب على كل حاضر ألا يرفع صوته عليه ولا يعرض عنه كما كان يلزمه ذلك في مجلسه عند تلفظه به وقد نبه الله سبحانه على دوام الحرمة المذكورة على مرور الأزمنة بقوله تعالى : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا وكلامه صلى الله عليه وسلم من الوحي وله من الحكمة مثل ما للقرآن إلا معاني مستثناة بيانها في كتب الفقه الخامسة وليس الغرض برفع الصوت ولا الجهر ما يقصد به الاستخفاف قال : هذا حديث غريب حسن وقد رواه بعضهم عن بن أبي مليكة مرسلا لم يذكر فيه عن عبد الله بن الزبير قلت : هو البخاري قال : عن بن أبي مليكة كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه ركب بني تميم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع وأشار الآخر برجل آخر فقال نافع : لا أحفظ اسمه فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافي فقال : ما أردت خلافك فارتفعت أصواتهما في ذلك فأنزل الله عز وجل : يأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي الآية فقال بن الزبير : فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني يانها في كتب الفقه الخامسة وليس الغرض برفع الصوت ولا الجهر ما يقصد به الاستخفاف والاستهانة لأن ذلك كفر والمخاطبون مؤمنون وإنما الغرض صوت هو في نفسه والمسموع من حرسه غير مناسب لها يهاب به العظماء ويوقر الكبراء فيتكلف الغض منه ورده إلى حد يميل به إلى ما يستبين فيه المأمور به من التعزير والتوقير ولم يتناول النهي أيضا رفع الصوت الذي يتأذى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما كان منهم في حرب أو مجادلة معاند أو إرهاب عدو أو ما أشبه ذلك ففي الحديث أنه قال عليه السلام للعباس بن عبد المطلب لما انهزم الناس يوم حنين : ( اصرخ بالناس ( وكان العباس أجهر الناس صوتا يروى أن غارة أتتهم يوما فصاح العباس : يا سول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر الصديق وذكر المهدوي عن علي رضي الله عنه : نزل قوله : لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي فينا لما ارتفعت أصواتنا أنا وجعفر وزيد بن حارثة نتنازع ابنة حمزة لما جاء بها زيد من مكة فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لجعفر لأن خالتها عنده وقد تقدم هذا الحديث في آل عمران وفي الصحيحين عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس فقال رجل : يا رسول الله أنا أعلم لك علمه فأتاه فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه فقال له : ما شأنك فقال : شر كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله وهو من خ بالناس ( وكان العباس أجهر الناس صوتا يروى أن غارة أتتهم يوما فصاح العباس : يا صباحاه فأسقطت الحوامل لشدة صوته وفيه يقول نابغة بني جعدة : زجرا أبي عروة السباع إذا * اشق أن يختلطن بالغنم زعمت الرواة أنه كان يزجر السباع عن الغنم فيعتق مرارة السبع في جوفه السادسة قال الزجاج : نك فقال : شر كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله وهو من أهل النار فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قال كذا وكذا فقال موسى : فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة فقال : ( اذهب إليه فقل له إنك لست من أهل النار ولكنك من أهل الجنة

İbn Kesîr14. Jh.

إلى آخر الآية جلس ثابت رضي الله عنه في بيته قال أنا من أهل النار واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد ابن معاذ يا أبا عمرو ما شأن ثابت أشتكى فقال سعد رضي الله عنه إنه لجاري وما علمت له بشكوى قال فأتاه سعد رضي الله عنه فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثابت رضي الله عنه أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا من أهل النار فذكر ذلك سعد رضي الله عنه للنبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآلهه وسلم بل هو من أهل الجنة ثم رواه مسلم < 119 > عن أحمد بن سعيد الدارمي عن حبان بن هلال عن قال قعد ثابت بن قيس رضي الله عنه في الطريق يبكي قال فمر به عاصم بن عدي من بني العجلان فقال ما يبكيك يا ثابت قال هذه الآية أتخوف أن تكون نزلت في وأنا صيت رفيع الصوت قال فمضى عاصم بن عدي رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال وغلبه البكاء فأتى امرأته جميلة ابنة عبد الله بن أبي سلول فقال لها إذا دخلت بيت قرشي فشدي على الضبة بمسمار فضربته بمسمار حتى إذا خرج عطفه وقال لا أخرج حتى يتوفاني الله تعالى أو يرضى عني رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال وأتى عاصم رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبره فقال إذهب فادعه لي فجاء عاصم رضي الله عنه إلى المكان فلم يجده فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة فقال رضيت ببشرى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا أرفع صوتي أبدا على صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنزل الله تعالى أي إنما نهيناكم عن رفع الصوت عنده خشية أن يغضب من ذلك فيغضب الله تعالى لغضبه فيحبط عمل من أغضبه وهو لا يدري كما جاء في الصحيح < خ 6478 بنحوه > إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى لا يلقي لها بالا يكتب له بها الجنة وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار أبعد ما بين السماء والأرض ثم ندب الله تعالى إلى خفض الصوت عنده وحث على ذلك وأرشد إليه ورغب فيه فقال كما قال تعالى قلت يا رسول الله والله لا أكلمك إلا كأخي السرار حصين بن عمر هذا وإن كان ضعيفا لكن قد رويناه من حديث عبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة رضي الله عنهما بنحو ذلك والله أعلم وقال البخاري < 4846 > حدثنا علي بن عبد الله حدثنا أزهر بن سعد أخبرنا ابن عون أنبأني موسى بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس رضي الله عنه فقال رجل يا رسول الله أنا أعلم لك علمه فأتاه فوجده في بيته منكسا رأسه فقال ما شأنك فقال شر كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله فهو من أهل النار فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قال كذا وكذا قال موسى فرجع إليه المرة هذا أدب ثان أدب الله تعالى به المؤمنين أن لا يرفعوا أصواتهم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فوق صوته وقد روي أنها نزلت في الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنه وقال البخاري < 4845 > حدثنا يسرة بن صفوان اللخمي حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم ركب بني تميم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس رضي الله عنه أخي بني مجاشع وأشار الآخر قال نافع لا أحفظ أسمه فقال أبو بكر لعمر ما أردت إلا خلافي قال ما أردت خلافك فارتفعت أصواتهما في ذلك فأنزل الله تعالى إلى قوله الرجل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قال كذا وكذا قال موسى فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة فقال اذهب إليه فقل له إنك لست من أهل النار ولكنك من أهل الجنة تفرد به البخاري من هذا الوجه وقال الإمام أحمد < 3 / 137 > حدثنا هاشم حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية ه وسلم فأخبره خبره فقال إذهب فادعه لي فجاء عاصم رضي الله عنه إلى المكان فلم يجده فجاء إلى أهله فوجده في بيت الفرس فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك فقال اكسر الضبة قال فخرجا فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ثابت فقال رضي الله عنه أنا صيت وأتخوف أن تكون هذه الآية نزلت في هو من أهل الجنة ثم رواه مسلم < 119 > عن أحمد بن سعيد الدارمي عن حبان بن هلال عن سليمان بن المغيرة به قال ولم يذكر سعد بن معاذ رضي الله عنه و < 119 > عن قطن بن نسير عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس رضي الله عنه بنحوه وقال ليس فيه ذكر سعد ابن معاذ رضي الله عنه و < 119 > حدثنا هريم بن عبد الأعلى الأسدي حدثنا المعتمر بن سليمان سمعت أبي يذكر عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية فاقتص الحديث ولم يذكر سعد بن معاذ رضي الله عنه وزاد فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنة فهذه الطرق الثلاث معللة لرواية حماد بن سلمة فيما تفرد به من ذكر سعد بن معاذ رضي الله عنه والصحيح أن حال نزول هذه ا د بن سلمة فيما تفرد به من ذكر سعد بن معاذ رضي الله عنه والصحيح أن حال نزول هذه الآية لم يكن سعد بن معاذ رضي الله عنه موجودا لأنه كان قد مات بعد بني قريظة بأيام قلائل سنة خمس وهذه الآية نزلت في وفد بني تميم والوفود إنما تواتروا في سنة تسع من الهجرة والله أعلم وقال ابن جريرحدثنا أبو كريب حدثنا زيد بن الحباب حدثنا أبو ثابت بن ثابت بن قيس بن شماس حدثنا عمي إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية

Beydâvî13. Jh.

يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون (2) إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم (3) يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي أي إذا كلمتموه فلا تجاوزوا أصواتكم عن صوته. ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ولا تبلغوا به الجهر الدائر بينكم بل اجعلوا أصواتكم أخفض من صوته محاماة على الترحيب ومراعاة للأدب. وقيل معناه ولا تخاطبوه باسمه وكنيته كما يخاطب بعضكم بعضا وخاطبوه بالنبي والرسول، وتكرير النداء لاستدعاء مزيد الاستبصار والمبالغة في الاتعاظ والدلا النبي والرسول، وتكرير النداء لاستدعاء مزيد الاستبصار والمبالغة في الاتعاظ والدلالة على استقلال المنادى له وزيادة الاهتمام به. أن تحبط أعمالكم كراهة أن تحبط فيكون علة للنهي، أو لأن تحبط على أن النهي عن الفعل المعلل باعتبار التأدية لأن في الجهر والرفع استخفافا قد يؤدي إلى الكفر المحبط، وذلك إذ انضم إليه قصد الإهانة وعدم المبالاة. وقد روي: أن ثابت بن قيس كان في أذنه وقر وكان جهوريا، فلما نزلت تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتفقده ودعاه فقال: يا رسول الله لقد أنزلت إليك هذه الآية وإني رجل جهير الصوت فأخاف أن يكون عملي قد حبط، فقال عليه الصلاة والسلام: «لست هناك إنك تعيش بخير وتموت بخير وإنك عملي قد حبط، فقال عليه الصلاة والسلام: «لست هناك إنك تعيش بخير وتموت بخير وإنك من أهل الجنة» . وأنتم لا تشعرون أنها محبطة. إن الذين يغضون أصواتهم يخفضونها. عند رسول الله مراعاة للأدب أو مخافة عن مخالفة النهي. قيل كان أبو بكر وعمر بعد ذلك يسرانه حتى يستفهمهما. أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى جربها للتقوى ومرنها عليها، أو عرفها كائنة للتقوى خالصة لها، فإن الامتحان سبب المعرفة واللام صلة محذوف أو للفعل باعتبار الأصل، أو ضرب الله قلوبهم بأنواع المحن والتكاليف الشاقة لأجل التقوى، فإنها لا تظهر إلا بالاصطبار عليها، أو أخلصها للتقوى من امتحن الذهب إذا أذابه وميز إبريزه من خبثه. لهم مغفرة لذنوبه أو أخلصها للتقوى من امتحن الذهب إذا أذابه وميز إبريزه من خبثه. لهم مغفرة لذنوبهم. وأجر عظيم لغضهم وسائر طاعاتهم، والتنكير للتعظيم والجملة خبر ثان لأن، أو استئناف لبيان ما هو جزاء الغاضبين إحمادا لحالهم كما أخبر عنهم بجملة مؤلفة من معرفتين، والمبتدأ إسم الإشارة المتضمن لما جعل عنوانا لهم، والخبر الموصول بصلة دلت على بلوغهم أقصى الكمال مبالغة في الاعتداد بغضهم والارتضاء له، وتعريضا بشناعة الرفع والجهر وأن حال المرتكب لهما على خلاف ذلك. ## |