" PageEndV21P209 ## || [محمد: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: يقول: وللمصدقين بتوحيدك والمصدقات. وقوله: يقول : فإن الله يعلم متصرفكم فيما تتصرفون فيه في يقظتكم من الأعمال، ومثواكم إذا ثويتم في مضاجعكم للنوم ليلا، لا يخفى عليه شيء من ذلك، وهو مجازيكم على جميع ذلك وقد: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا إبراهيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال: أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، فقال رجل من القوم: أستغفر لك يا رسول الله؟ قال: " نعم ولك، ثم قرأ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاعلم يا محمد أنه لا معبود تنبغي أو تصلح له الألوهة، ويجوز لك وللخلق عبادته، إلا الله الذي هو خالق الخلق، ومالك كل شيء، يدين له بالربوبية كل ما دونه
فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَىٰكُمْ
“Wisse also, daß es keinen Gott außer Allah gibt. Und bitte um Vergebung für deine Sünde und für die gläubigen Männer und die gläubigen Frauen. Allah kennt euren Wandel und euren Aufenthalt.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( محمد : 19 ) دلت الآية على أنه تعالى أمر محمدا بأن يستغفر لكل المؤمنين والمؤمنات وقد بينا في تفسير قوله تعالى : ( محمد : 19 ) وليس جميعهم مذنبين ، فدل ذلك على أن الاستغفار قد يكون بسبب ترك لأفضل . المسألة الثانية : قرأ نافع برواية ورش وإسمعيل بتشديد النون وإثبات الياء { تسألنى } وقرأ ابن عامر ونافع برواية قالون بتشديد النون وكسرها من غير إثبات الياء ، وقرأ أبو عمرو بتخفيف / النون وكسرها وحذف الياء { * تسألن } أما التشديد فللتأكيد وأما إثبات الياء فعلى الأصل ، وأما ترك التشديد والحذف فللتخيف من غير إخلال . واعلم أنه تعالى لما نهاه عن ذلك السؤال حكى عنه أنه قال : يعني حالكم في الدنيا وفي الآخرة وحالكم في الليل والنهار . ! 7 < إنما خص نفسه أولا بالدعاء ثم المتصلين به لأنهم أولى وأحق بدعائه ثم عم المؤمنين والمؤمنات . ثم ختم الكلام مرة أخرى بالدعاء على الكافرين فقال : أي كثرة الأتباع مما يشغل / القلب بلذة الجاه والقبول ، فاستغفر لهذا القدر من ذنبك ، واستغفر لذنبهم فإنهم كلما كانوا أكثر كانت ذنوبهم أكثر فكان احتياجهم إلى استغفارك أكثر الوجه الثاني : أنه عليه السلام لما تبرأ عن الكفر وواجههم بالسوء في قوله : ( محمد : 19 ) وفي حق نوح عليه السلام : ( محمد : 19 ) وأما الأمة فقوله : وقال فههنا لما كثرت الأمة صار ذلك الاستغفار أوجب وأهم ، وهكذا إذا قلنا : المراد ههنا أن يستغفر لنفسه ولأمته . المسألة السادسة : في الآية إشكال ، وهو أن التوبة مقدمة على جميع الطاعات ، ثم الحمد مقدم على التسبيح ، لأن الحمد يكون بسبب الإنعام ، والإنعام كما يصدر عن المنزه فقد يصدر عن غيره ، فكان ينبغي أن يقع الابتداء بالاستغفار ، ثم بعده يذكر الحمد ، ثم بعده يذكر التسبيح ، فما السبب في أن صار مذكورا على العكس من هذا الترتيب ؟ وجوابه : من وجوه أولها : لعله ابتدأ بالأشرف ، فالأشرف نازلا إلى الأخس فالأخس ، تنبيها على أن النزول من الخالق إلى الخلق أشرف من الصعود من الخلق إلى الخالق وثانيها : فيه تنبيه على ( محمد : 19 ) فداود عليه السلام استغفر لهم وأناب ، أي رجع إلى الله تعالى في طلب مغفرة ذلك الداخل القاصد للقتل ، وقوله : ل من الخالق إلى الخلق أشرف من الصعود من الخلق إلى الخالق وثانيها : فيه تنبيه على أن التسبيح والحمد الصادر عن العبد إذا صار مقابلا بجلال الله وعزته صار عين الذنب ، فوجب الاستغفار منه وثالثها : للتسبيح والحمد إشارة إلى التعظيم لأمر الله ، والاستغفار إشارة إلى الشفقة على خلق ( الله ) ، والأول كالصلاة ، والثاني كالزكاة ، وكما أن الصلاة مقدمة على الزكاة ، فكذا ههنا . المسألة السابعة : الآية تدل على أنه عليه الصلاة والسلام كان يجب عليه الإعلان بالتسبيح والاستغفار ، وذلك من وجوه أحدها : أنه عليه الصلاة والسلام كان مأمورا بإبلاغ السورة / إلى كل الأمة حتى يبقى نقل القرآن متواترا ، وحتى نعلم أنه أحسن ال بإبلاغ السورة / إلى كل الأمة حتى يبقى نقل القرآن متواترا ، وحتى نعلم أنه أحسن القيام بتبليغ الوحي ، فوجب عليه الإتيان بالتسبيح والاستغفار على وجه الإظهار ليحصل هذا الغرض وثانيها : أنه من جملة المقاصد أن يصير الرسول قدوة للأمة حتى يفعلوا عند النعمة والمحنة ، ما فعله الرسول من تجديد الشكر والحمد عند تجديد النعمة وثالثها : أن الأغلب في الشاهد أن يأتي بالحمد في ابتداء الأمر ، فأمر الله رسوله بالحمد والاستغفار دائما ، وفي كل حين وأوان ليقع الفرق بينه وبين غيره ، ثم قال : واستغفره حين نعيت نفسه إليه ليفعل الأمة عند اقتراب آجالهم مثل ذلك . المسألة الثامنة : في الآية سؤالات أحدها : وهو أنه قال :
قال الماوردي : وفيه وإن كان الرسول عالما بالله ثلاثة أوجه : يعني اعلم أن الله أعلمك أن لا إله إلا الله الثاني ماعلمته استدلالا فاعلمه خبرا يقينا الثالث يعني فاذكر أن لا إله إلا الله فعبر عن الذكر بالعلم لحدوثه عنه وعن سفيان بن عيينة أنه سئل عن فضل العلم فقال : ألم تسمع قوله حين بدأ به فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك فأمر بالعمل بعد العلم وقال : اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو إلى قوله سابقوا إلى مغفرة من ربكم الحديد وقال : واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة ثم قال بعد : فاحذروهم التغابن وقال تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ثم أمر بالعمل بعد قوله تعالى : عامة إلى يوم القيامة قاله الضحاك وقال الكلبي : من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقيل : من قومه والأول أظهر أي ولذنوبهم وهذا أمر بالشفاعة وروي مسلم عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس المخزومي قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت من طعامه فقلت : يا رسول الله غفر الله لك فقال له صاحبي : هل استغفر لك النبي صلى الله عليه وسلم قال : نعم ولك ثم تلا هذه الآية : واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ثم تحولت فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه جمعا عليه خيلان كأنه الثآليل فيه خمسة أقوال : أحدها يعلم أعمالكم في تصرفكم وإقامتكم الثاني متقلبكم في أعمالكم نهارا ومثواكم في ليلكم نياما وقيل متقلبكم في الدنيا ومثواكم في الدنيا والآخرة قاله بن عباس والضحاك وقال عكرمة : متقلبكم في أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات ومثواكم مقامكم في الأرض وقال بن كيسان : متقلبكم من ظهر إلى بطن إلى الدنيا ومثواكم في القبور قلت : والعموم يأتي على هذا كله فلا يخفى عليه سبحانه شيء من حركات بني آدم وسكناتهم وكذا جميع خلقه فهو عالم بجميع ذلك قبل كونه جملة وتفصيلا أولى وأخرى سبحانه لا إله إلا هو محمد : ( 20 ) ويقول الذين آمنوا > <
هذا إخبار بأنه لا إله إلا الله ولا يتأتى كونه آمرا بعلم ذلك ولهذا عطف عليه بقوله عز وجل أي يعلم تصرفكم في نهاركم ومستقركم في ليلكم كقوله تبارك وتعالى دعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات وذلك يعم الأحياء منهم والأموات ولهذا يستحب مثل هذا الدعاء اقتداء بنوح عليه السلام وبما جاء في الآثار والأدعية المشهورة المشروعة وقوله تعالى وفي الصحيح < خ 6398 م 2719 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي هزلي وجدي وخظئي وعمدي وكل ذلك عندي وفي الصحيح < خ 1120 م 769 > أنه كان يقول في آخر الصلاة اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت إلهي لا إله إلا أنت وفي الصحيح < خ 6307 > أنه قال يا أيها الناس توبوا إلى ربكم فإني أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة وقال الإمام أحمد < 5 / 82 > حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم الأحول قال سمعت عبد الله بن سرجس قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلت م ثم نظرت إلى نغض كتفه الأيمن أو كتفه الأيسر شعبة الذي شك فإذا هو كهيئة الجمع عليه الثآليل ورواه مسلم < 2346 > والترمذي < شمائل 23 > والنسائي < عمل 295 > وابن جرير وابن أبي حاتم من طرق عن عاصم الأحول به وفي الحديث الآخر الذي رواه أبو يعلى < 136 > حدثنا محرز بن عون حدثنا عثمان بن مطر حدثنا عبد الغفور عن أبي نصيرة عن أبي رجاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار فأكثروا منهما فإن إبليس قال إنما أهلكت الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء فهم يحسبون أنهم مهتدون وفي الأثر المروي قال إبليس م الأحول قال سمعت عبد الله بن سرجس قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلت معه من طعامه فقلت غفر الله لك يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ولك فقلت أستغفر لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ولكم وقرأ لما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء فهم يحسبون أنهم مهتدون وفي الأثر المروي قال إبليس وعزتك وجلالك لا أزال أغويهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم فقال الله عز وجل وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني والأحاديث في فضل الاستغفار كثيرة جدا وقوله تبارك وتعالى
ه إلا الله واستغفر لذنبك أي إذا علمت سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين فاثبت على ما أنت عليه من العلم بالوحدانية وتكميل النفس بإصلاح أحوالها وأفعالها وهضمها بالاستغفار لذنبك. وللمؤمنين والمؤمنات ولذنوبهم بالدعاء لهم والتحريض على ما يستدعي غفرانهم، وفي إعادة الجار وحذف المضاف إشعار بفرط احتياجهم وكثرة ذنوبهم وأنها جنس آخر، فإن الذنب له ماله تبعة ما بترك الأولى. والله يعلم متقلبكم في الدنيا فإنها مراحل لا بد من قطعها. ومثواكم في العقبى فإنها دار إقامتكم فاتقوا الله واستغفروه وأعدوا لمعادكم.