يقول تعالى ذكره: فهل ينظر هؤلاء المكذبون بآيات الله من أهل الكفر والنفاق إلا الساعة التي وعد الله خلقه بعثهم فيها من قبورهم أحياء، أن تجيئهم فجأة لا يشعرون بمجيئها والمعنى: هل ينظرون إلا الساعة، هل ينظرون إلا أن تأتيهم بغتة و {أن} من قوله: إلا أن، في موضع نصب بالرد على الساعة، وعلى فتح الألف من يقول: فقد جاء هؤلاء الكافرين بالله الساعة PageEndV21P207 وأدلتها ومقدماتها، وواحد الأشراط: شرط، كما قال جرير: ترى شرط المعزى مهور نسائهم %~% وفي شرط المعزى لهن مهور ويروى: «ترى قزم المعزى» ، يقال منه: أشرط فلان نفسه: إذا علمها بعلامة، كما قال أوس بن حجر: فأشرط فيها نفسه وهو معصم %~% وألقى بأسباب له وتوكلا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال : ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، يعني: «أشراط الساعة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «قد دنت الساعة ودنا من الله فراغ العباد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " أشراطها: آياتها " وقوله: يقول تعالى ذكره: فمن أي وجه لهؤلاء المكذبين بآيات الله ذكرى ما قد ضيعوا وفرطوا فيه من طاعة الله إذا جاءتهم الساعة، يقول: ليس ذلك بوقت ينفعهم التذكر والندم، لأنه وقت مجازاة لا PageEndV21P208 وقت استعتاب ولا استعمال وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول: «إذا جاءتهم الساعة أنى لهم أن يتذكروا ويعرفوا ويعقلوا» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ، بتأويل: هل ينظرون إلا الساعة، هل ينظرون إلا أن تأتيهم بغتة؟ وذلك وإن كان وجها جائزا في العربية، فوجه كلام العرب ما وصفنا قبل. والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأ: قال: «أنى لهم أن يتذكروا أو يتوبوا إذا جاءتهم الساعة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «الساعة، لا ينفعهم عند الساعة ذكراهم» والذكرى في موضع رفع بقوله: لأن تأويل الكلام: فأنى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة PageEndV21P208 ## || القول في تأويل قوله تعالى: " قال: جواب الجزاء، قال: قلت: «إنها إن تأتيهم» ، قال: فقال: معاذ الله، إنما هي «إن تأتهم» قال الفراء: فظننت أنه أخذها عن أهل مكة، لأنه قرأ، قال الفراء: وهي أيضا في بعض مصاحف الكوفيين بسنة واحدة «تأتهم» ولم يقرأ بها أحد منهم وتأويل الكلام على قراءة من قرأ ذلك بكسر ألف «إن» وجزم «تأتهم» فهل ينظرون إلا الساعة؟ فيجعل الخبر عن انتظار هؤلاء الكفار الساعة متناهيا عند قوله:
فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَىٰهُمْ
“Erwarten sie denn etwas anderes, als daß die Stunde plötzlich über sie kommt? So sind ihre Vorzeichen bereits eingetroffen. Wie soll ihnen dann ihre Selbstbesinnung nützen, wenn sie über sie kommt?” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextعلى القراءتين ؟ قلت : بإتيان الساعة اتصال العلة بالمعلول ، كقولك : إن أكرمني زيد فأنا حقيق بالإكرام أكرمه . والأشراط : العلامات . قال أبو الأسود : % فإن كنت قد أزمعت بالصرم بيننا % % فقد جعلت أشراط أوله تبدو % وقيل : مبعث محمد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم وعليهم منها ، وانشقاق القمر ، والدخان . وعن الكلبي : كثرة المال والتجارة ، وشهادة الزور ، وقطع الأرحام ، وقلة الكرام ، وكثرة اللئام . وقرىء : ( بغتة ) بوزن جربة ، وهي غريبة لم ترد في المصادر أختها ، وهي مروية عن أبي عمرو ، وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي على أبي عمرو ، وأن يكون الصواب : بغتة ، بفتح العين من غير تشديد ، كقراءة الحسن فيما > 7 ! محمد : ( 18 ) فهل ينظرون إلا > أبي عمرو ، وأن يكون الصواب : بغتة ، بفتح العين من غير تشديد ، كقراءة الحسن فيما تقدم . ! 7 <
( محمد : 18 ) كأن ذكر الساعة عقيب التقوى يدل عليه . المعنى الخامس : آتاهم تقواهم ، التقوى التي تليق بالمؤمن ، وهي التقوى التي لا يخاف معها لومة لائم . / ثم قال تعالى : . > 7 ! محمد : ( 18 ) فهل ينظرون إلا > يعني الكافرون والمنافقون لا ينظرون إلا الساعة ، وذلك لأن البراهين قد صحت والأمور قد اتضحت وهم لم يؤمنوا فلا يتوقع منهم الإيمان إلا عند قيام الساعة وهو من قبيل بدل الاشتمال على تقدير لا ينظرون إلا الساعة إتيانها بغتة ، وقرىء على الشرط وجزاؤه لا ينفعهم ذكراهم ، يدل عليه قوله تعالى : ، وقد ذكرنا أن القيامة سميت بالساعة لساعة الأمور الواقعة فيها من البعث والحشر والحساب . وقوله يحتمل وجهين أحدهما : لبيان غاية عنادهم وتحقيقه هو أن الدلائل لما ظهرت ولم يؤمنوا لم يبق إلا إيمان اليأس وهو عند قيام الساعة لكن أشراطها بانت فكان ينبغي أن يؤمنوا ولم يؤمنوا فهم في لجة الفساد وغاية العناد ثانيهما : يكون لتسلية قلوب المؤمنين كأنه تعالى لما قال : يعني لا تنفعهم الذكرى إذ لا تقبل التوبة ولا يحسب الإيمان ، والمراد فكيف لهم الحال إذا جاءتهم ذكراهم ، ومعنى ذلك يحتمل أن يكون هو قوله تعالى : ( محمد : 18 ) قال : وهي آتية فكأن قائلا قال متى هذا ؟ فقال :
ذكراهم ابتداء وأنى لهم الخبر والضمير المرفوع في جاءتهم للساعة التقدير : فمن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة قال معناه قتادة وغيره وقيل : فكيف لهم بالنجاة إذا جاءتهم الذكرى عند مجيء الساعة قاله بن زيد وفي الذكرى وجهان : أحدهما تذكيرهم بما عملوه من خير أو شر الثاني هو دعاؤهم بأسمائهم تبشيرا وتخويفا روى أبان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة يا فلان قم إلى نورك يا فلان قم لا نور لك ( ذكره الماوردي محمد : ( 19 ) فاعلم أنه لا > < ( محمد 19 ) < قوله تعالى : أي أماراتها وعلاماتها وكانوا قد قرؤوا في كتبهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء فبعثه من أشراطها وأدلتها قاله الضحاك والحسن وفي الصحيح عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ( وضم السبابة والوسطى لفظ مسلم : وخرجه البخاري والترمذي وبن ماجة ويروى ( بعثت والساعة كفرسي رهان ( وقيل : أشراط الساعة أسبابها التي هي دون معظمها ومنه يقال للدون من الناس : الشرط وقيل : يعني علامات الساعة انشقاق القمر والدخان قاله الحسن أيضا وعن الكلبي : كثرة المال والتجارة وشهادة الزور وقطع الأرحام وقلة الكرام وكثرة اللئام وقد أتينا على هذا الباب في كتاب التذكرة مستوفى والحمد لله لة الكرام وكثرة اللئام وقد أتينا على هذا الباب في كتاب التذكرة مستوفى والحمد لله وواحد الأشراط شرط وأصله الأعلام ومنه قيل الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها ومنه الشرط في البيع وغيره قال أبو الأسود : فإن كنت قد أزمعت بالصرم بيننا * فقد جعلت أشراط أوله تبدو ويقال : أشرط فلان نفسه في عمل كذا أي أعلمها وجعلها له قال أوس بن حجر يصف رجلا تدلى بحبل من رأس جبل إلى نبعة يقطعها ليتخذ منها قوسا : فأشرط نفسه فيها وهو معصم * وألقى بأسباب له وتوكلا
أي وهم غافلون عنها أي أمارات اقترابها كقوله تبارك وتعالى أي فكيف للكافرين بالتذكر إذا جاءتهم القيامة حيث لا ينفعهم ذلك كقوله تعالى