هذا {الكتاب} يعني القرآن يقول: وأنزل الميزان وهو العدل، ليقضي بين الناس بالإنصاف، ويحكم فيهم بحكم الله الذي أمر به في كتابه PageEndV20P490 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثنا الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «العدل» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: قال: " الميزان: العدل " وقوله: يقول تعالى ذكره: وأي شيء يدريك ويعلمك، لعل الساعة التي تقوم فيها القيامة قريب
ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ
“Allah ist es, Der das Buch mit der Wahrheit herabgesandt hat, und (auch) die Waage. Was läßt dich wissen? Vielleicht ist die Stunde nahe.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltext( الشورى : 17 ) ألا ترى إلى قوله : ( الشورى : 17 ) نقول الماضي كالأمس الدابر بعدما يكون إذ لا وصول إليه ، والمستقبل وإن كان بينه وبين الحاضر سنين فإنه آت ، فيوم القيامة الدنيا بعيدة لمضيها وفي الدنيا يوم القيامة قريب لإتيانه والتناوش هو التناول عن قرب . وقيل عن بعد ، ولما جعل الله الفعل مأخوذا كالجسم جعل ظرف الفعل وهو الزمان كظرف الجسم وهو المكان فقال : ( الشورى : 17 ) وكل ما كان قريب الوقوع فإنه يجري مجرى ما وقع وحصل وعلى هذا التأويل قال تعالى : والمعنى أنه تعالى أنزل الكتاب المشتمل على أنواع الدلائل والبينات ، وأنزل الميزان وهو الفصل الذي هو القسطاس المستقيم ، وأنهم لا يعلمون أن القيامة متى تفاجئهم ومتى كان الأمر كذلك ، وجب على العاقل أن يجد ويجتهد في النظر والاستدلال ، ويترك طريقة أهل الجهل والتقليد ، ولما كان الرسول يهددهم بنزول القيامة وأكثر في ذلك ، وأنهم ما رأوا منه أثرا قالوا على سبيل السخرية : فمتى تقوم القيامة ، وليتها قامت حتى يظهر لنا أن الحق ما نحن عليه أو الذي عليه محمد وأصحابه ، فلدفع هذه الشبهة قال تعالى : ( الشورى : 17 ) وما كان من لفظ أدراك فإنه مفسر لمبهم غير معين كقوله : ( الشورى : 17 ) وقال : ( الشورى : 17 ) ثم قال :
يعني القرآن وسائر الكتب المنزلة ( بالحق ) أي بالصدق فلم يخبره بها يحضه على العمل بالكتاب والعدل والسوية والعمل بالشرائع قبل أن يفاجئ اليوم الذي يكون فيه المحاسبة ووزن الأعمال فيوفى لمن أوفى ويطفف لمن طفف فلعل الساعة قريب أي منك وأنت لا تدري وقال : قريب ولم يقل قريبة لأن تأنيثها غير حقيقي لأنها كالوقت قاله الزجاج والمعنى : لعل البعث أو لعل مجيء الساعة قريب وقال الكسائي : قريب نعت ينعت به المذكر والمؤنث والجمع بمعنى ولفظ واحد قال الله تعالى : إن رحمة الله قريب من المحسنين قال الشاعر : وكنا قريبا والديار بعيدة * فلما وصلنا نصب أعينهم غبنا الشورى : ( 18 ) يستعجل بها الذين > <
يعني الكتب المنزلة من عنده على أنبيائه فيه ترغيب فيها وترهيب منها وتزهيد في الدنيا وقوله عز وجل
الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب (17) يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد (18) الله الذي أنزل الكتاب جنس الكتاب. بالحق ملتبسا بعيدا من الباطل، أو بما يحق إنزاله من العقائد والأحكام. والميزان والشرع الذي توزن به الحقوق ويسوى بين الناس، أو العدل بأن أنزل الأمر به أو آلة الوزن بأن أوحى بإعدادها. وما يدريك لعل الساعة قريب إتيانها فاتبع الكتاب واعمل بالشرع وواظب على العدل قبل أن يفاجئك اليوم الذي توزن فيه أعمالك وتوفى جزاءك، وقيل تذكير القريب لأنه بمعنى ذات قرب، أو لأن الساعة بمعنى البعث. لك وتوفى جزاءك، وقيل تذكير القريب لأنه بمعنى ذات قرب، أو لأن الساعة بمعنى البعث. يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها استهزاء. والذين آمنوا مشفقون منها خائفون منها مع اغتيابها لتوقع الثواب. ويعلمون أنها الحق أي الكائن لا محالة. ألا إن الذين يمارون في الساعة يجادلون فيها من المرية، أو من مريب الناقة إذا مسحت ضرعها بشدة للحلب لأن كلا من المتجادلين يستخرج ما عند صاحبه بكلام فيه شدة. لفي ضلال بعيد عن الحق فإن البعث أشبه الغائبات إلى المحسوسات، فمن لم يهتد لتجويزه فهو أبعد عن الاهتداء إلى ما وراءه.