الآية، قال: كان ابن عباس يقول: " إن الله لما أراد أن يوحي إلى محمد، دعا جبريل، فلما تكلم ربنا بالوحي، كان صوته كصوت الحديد على الصفا؛ فلما سمع أهل السموات صوت الحديد خروا سجدا؛ فلما أتى عليهم جبرائيل بالرسالة رفعوا رءوسهم، فقالوا: " يعني: جلي " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: " إذا حدث أمر عند ذي العرش سمع من دونه من الملائكة صوتا كجر السلسلة على الصفا، فيغشى عليهم، فإذا ذهب الفزع عن قلوبهم تنادوا: قال: فيقول من شاء، قال: الحق، وهو العلي الكبير " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت داود، عن عامر، عن مسروق، قال: " إذا حدث عند ذي العرش أمر سمعت الملائكة صوتا كجر السلسلة على الصفا، قال: فيغشى عليهم، فإذا فزع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قال: فيقول من شاء الله: الحق، وهو العلي الكبير " حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن مسعود، أنه قال : إذا حدث أمر عند ذي العرش، ثم ذكر نحو معناه إلا أنه قال: فيغشى عليهم من الفزع، حتى إذا ذهب ذلك عنهم تنادوا: ماذا قال ربكم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود، في قوله: قال: " إن الوحي إذا ألقي سمع أهل السموات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان، قال: فيتنادون في السموات ماذا قال ربكم؟ قال: فيتنادون: الحق، وهو العلي الكبير " وبه عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " ينزل الأمر من عند رب العزة إلى السماء الدنيا، فيفزع أهل السماء الدنيا، حتى يستبين لهم الأمر الذي نزل فيه، فيقول بعضهم لبعض: ماذا قال ربكم؟ فيقولون: قال الحق، وهو العلي الكبير، فذلك قوله: الآية " حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: ثنا أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله إذا قضى أمرا في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها جميعا، ولقوله: صوت كصوت السلسلة على الصفا الصفوان، فذلك قوله: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن هشام بن عروة، قال: قال الحارث بن هشام لرسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف يأتيك الوحي؟ قال: « PageEndV19P278 يأتيني في صلصلة كصلصلة الجرس فيفصم عني حين يفصم وقد وعيته، ويأتي أحيانا في مثل صورة الرجل، فيلكمني به كلاما، وهو أهون علي» حدثني زكريا بن أبان المصري، قال: ثنا نعيم، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن ابن أبي زكريا، عن رجاء بن حيوة، عن النواس بن سمعان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي، أخذت السموات منه رجفة أو قال رعدة شديدة خوف أمر الله، فإذا سمع بذلك أهل السموات صع وهذا قول الملائكة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله إلى قال: " لما أوحى الله تعالى ذكره إلى محمد صلى الله عليه وسلم دعا الرسول من الملائكة، فبعث بالوحي، سمعت الملائكة صوت الجبار يتكلم بالوحي؛ فلما كشف عن قلوبهم سألوا عما قال الله، فقالوا: الحق، وعلموا أن الله لا يقول إلا حقا، وأنه منجز ما وعد قال ابن عباس: وصوت الوحي كصوت الحديد على الصفا؛ فلما سمعوه خروا سجدا؛ فلما رفعوا رءوسهم ثم أمر الله نبيه أن يسأل الناس الآية، قال: " الوحي ينزل من السماء، فإذا PageEndV19P280 قضاه قال: " إن الوحي إذا قضى في زوايا السماء، قال: مثل وقع الفولاذ على الصخرة، قال: فيشفقون، لا يدرون ما حدث، فيفزعون، فإذا مرت بهم الرسل وقال آخرون ممن قال: الموصوفون بذلك الملائكة: إنما يفزع عن قلوبهم فزعهم من قضاء الله الذي يقضيه حذرا أن يكون ذلك قيام الساعة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: وقال آخرون: بل ذلك من فعل ملائكة السموات إذا مرت بها المعقبات فزعا أن يكون حدث أمر الساعة " ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: الآية، زعم ابن مسعود «أن الملائكة المعقبات الذين يختلفون إلى الأرض يكتبون أعمالهم، إذا أرسلهم الرب فانحدروا سمع لهم صوت شديد، فيحسب الذين هم أسفل منهم من الملائكة أنه من أمر الساعة، فخروا سجدا، وهكذا كلما مروا عليهم يفعلون ذلك من خوف ربهم» وقال آخرون: بل الموصوفون بذلك المشركون، قالوا: وإنما يفزع الشيطان عن قلوبهم؛ قال: وإنما يقولون: ماذا قال ربكم عند نزول المنية بهم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " فزع الشيطان عن قلوبهم وفارقهم وأمانيهم، وما كان يضلهم قال: وهذا في بني آدم، وهذا عند الموت أقروا به حين لم ينفعهم الإقرار " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، القول الذي ذكره الشعبي، عن ابن مسعود لصحة الخبر الذي ذكرناه عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتأييده وإذ كان ذلك كذلك، فمعنى الكلام: لا تنفع الشفاعة عنده، إلا لمن أذن له أن يشفع عنده، فإذا أذن الله لمن أذن له أن يشفع فزع لسماعه إذنه، حتى إذا فزع عن قلوبهم، فجلي عنها، وكشف الفزع عنهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالت الملائكة: الحق، ، قال: فيتنادون، قال ربكم الحق وهو العلي الكبير؛ قال: فإذا أنزل إلى السماء الدنيا، قالوا: يكون في الأرض كذا وكذا موتا، وكذا وكذا حياة وكذا وكذا جدوبة، وكذا وكذا خصبا، وما يريد أن يصنع وما يريد أن يبتدئ تبارك وتعالى، فنزلت الجن فأوحوا إلى أوليائهم من الإنس، مما يكون في الأرض، فبيناهم كذلك، إذ بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم، فزجرت الشياطين عن السماء ورموهم بكواكب، فجعل لا يصعد أحد منهم إلا احترق، وفزع أهل الأرض لما رأوا في الكواكب، ولم يكن قبل ذلك، وقالوا: هلك من في السماء، وكان أهل الطائف أول من فزع، فينطلق الرجل إلى إبله، فينحر كل يوم بعيرا لآلهتهم، وينطلق صاحب الغنم، فيذبح كل يوم شاة، وينط لنا محمد {آنفا} ؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: المشفوع له واختلفت القراء في قراءة قوله: {أذن له} فقرأ ذلك عامة القراء بضم الألف من (أذن له) على وجه ما لم يسم فاعله، وقرأه بعض الكوفيين: {أذن له} على اختلاف أيضا عنه فيه، بمعنى أذن الله له وقوله: يقول: حتى إذا جلي عن قلوبهم، وكشف عنها الفزع وذهب PageEndV19P275 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول تعالى ذكره: ولا تنفع شفاعة شافع كائنا من كان الشافع لمن شفع له، إلا أن يشفع لمن أذن الله في الشفاعة يقول تعالى: فإذا كانت الشفاعات لا تنفع عند الله أحدا إلا لمن أذن الله في الشفاعة له، والله لا يأذن لأحد من أوليائه في الشفاعة لأحد من الكفرة به، وأنتم أهل كفر به أيها المشركون، فكيف تعبدون من تعبدونه من دون الله زعما منكم أنكم تعبدونه، ليقربكم إلى الله زلفى، وليشفع لكم عند ربكم؛ فمن إذ كان هذا معنى الكلام التي في قوله إلى إبله، فينحر كل يوم بعيرا لآلهتهم، وينطلق صاحب الغنم، فيذبح كل يوم شاة، وينطلق صاحب البقر فيذبح كل يوم بقرة، فقال لهم رجل: ويلكم لا تهلكوا أموالكم، فإن معالمكم من الكواكب التي تهتدون بها لم يسقط منها شيء، فأقلعوا وقد أسرعوا في أموالهم وقال إبليس: حدث في الأرض حدث، فأتي من كل أرض بتربة، فجعل لا يؤتى بتربة أرض إلا شمها، فلما أتي بتربة تهامة قال: هاهنا حدث الحدث، وصرف الله إليه نفرا من الجن وهو يقرأ القرآن، فقالوا: ذت السموات منه رجفة أو قال رعدة شديدة خوف أمر الله، فإذا سمع بذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجدا، فيكون أول من يرفع رأسه جبرائيل، فيكلمه الله من وحيه بما أراد، ثم يمر جبرائيل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبرائيل؟ فيقول جبرائيل قال الحق وهو العلي الكبير، قال: فيقولون كلهم مثل ما قال جبرائيل، فينتهي جبرائيل بالوحي حيث أمره الله " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله:
وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُۥ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا۟ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا۟ ٱلْحَقَّ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ
“Auch nützt bei Ihm die Fürsprache nicht - außer, wem Er es erlaubt. Wenn dann der Schrecken von ihren Herzen genommen ist, sagen sie: "Was hat euer Herr ge sagt?" Sie sagen: "Die Wahrheit", und Er ist der Erhabene, der Große.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextذو العلو والكبرياء ، ليس لملك ولا نبي أن يتكلم ذلك اليوم إلا بإذنه ، وأن يشفع إلا لمن ارتضى . ! 7 < ( سبأ : 23 ) ، ولأي شيء وقعت حتى غاية ؟ قلت : بما فهم من هذا الكلام من أن ثم انتظارا للإذن وتوقعا وتمهلا وفزعا من الراجين للشفاعة والشفعاء ، هل يؤذن لهم أو لا يؤذن ؟ وأنه لا يطلق الإذن إلا بعد ملي من الزمان ، وطول من التربص ، ومثل هذه الحال دل عليه قوله عز وجل > 7 ! سبأ : ( 23 ) ولا تنفع الشفاعة > تقول : الشفاعة لزيد ، على معنى أنه الشافع ، كما تقول : الكرم لزيد : وعلى معنى أنه المشفوع له ، كما تقول : القيام لزيد ، فاحتمل قوله : أن يكون على أحد هذين الوجهين ، أي : لا تنفع الشفاعة إلا كائنة لمن أذن له من الشافعين ومطلقة له . أو لا تنفع الشفاعة إلا كائنة لمن أذن له ، أي : لشفيعه ، أو هي اللام الثانية في قولك : أذن لزيد لعمرو ، أي لأجله ، كأنه قيل : إلا لمن وقع الأذن للشفيع لأجله ، وهذا وجه لطيف وهو الوجه ، وهذا تكذيب لقولهم : هؤلاء شفعاؤنا عند الله . فإن قلت : بما اتصل قوله : ( سبأ : 23 ) ، قال { الحق } أي القول الحق ، وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى . وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 913 ) ( فإذا أذن لمن أذن أن يشفع فزعته الشفاعة ) . وقرىء : ( أذن له ) ، أي : أذن له الله ، وأذن له على البناء للمفعول . وقرأ الحسن : ( فزع ) مخففا ، بمعنى فزع . وقرىء : ( فزع ) ، على البناء للفاعل ، وهو الله وحده ، وفزع ، أي : نفي الوجل عنها وأفنى ، من قولهم : فرغ الزاد ، إذا لم يبق منه شيء . ثم ترك ذكر الوجل وأسند إلى الجار والمجرور ، كما تقول : دفع إلي زيد ، إذا علم ما المدفوع وقد تخفف ، وأصله : فرغ الوجل عنها ، أي : انتفى عنها ، وفني ثم حذف الفاعل وأسند إلى الجار والمجرور فرغ الوجل عنها ، أي : انتفى عنها ، وفني ثم حذف الفاعل وأسند إلى الجار والمجرور . وقرأ : ( افرنقع عن قلوبهم ) ، بمعنى : انكشف عنها . وعن أبي علقمة أنه هاج به المرار فالتف عليه الناس ، فلما أفاق قال : ما لكم تكأكأتم علي تكأكأكم على ذي جنة ؟ افرنقعوا عني . والكلمة مركبة من حروف المفارقة مع زيادة العين ، كما ركب ( اقمطر ) من حروف القمط ، مع زيادة الراء . وقرىء : ( الحق ) بالرفع ، أي : مقولة الحق
إشارة إلى أنه فوق الكاملين في ذاته وصفاته ، وهذا يبطل القول بكونه جسما وفي حيز ، لأن كل من كان في حيز فإن العقل يحكم بأنه مشار إليه وهو مقطع الإشارة لأن الإشارة لو لم تقع إليه لما كان المشار إليه هو ، وإذا وقعت الإشارة إليه فقد تناهت الإشارة عنده ، وفي كل موقع تقف الإشارة بقدر العقل على أن يفرض البعد أكثر من ذلك فيقول لو كان بين مأخذ الإشارة والمشار إليه أكثر من هذا البعد لكان هذا المشار إليه أعلى فيصير عليه بالإضافة لا مطلقا وهو على مطلقا ولو كان جسما لكان له مقدار ، وكل مقدار يمكن أن يفرض أكبر منه فيكون كبيرا بالنسبة إلى غيره لا مطلقا وهو كبير مطلقا . ! 7 < هو الملائكة السائلون من جبريل ، وعلى الثالث الكفار السائلون من الملائكة والفاعل في قوله : { الحق } على القولين الأولين هم الملائكة ، وعلى الثالث هم المشركون . واعلم أن الحق هو الموجود ثم إن الله تعالى لما كان وجوده لا يرد عليه عدم كان حقا مطلقا لا يرتفع بالباطل الذي هو العدم والكلام الذي يكون صدقا يسمى حقا ، لأن الكلام له متعلق في الخارج بواسطة أنه متعلق بما في الذهن ، والذي في الذهن متعلق بما في الخارج فإذا قال القائل جاء زيد يكون هذا اللفظ تعلقه بما في ذهن القائل وذهن القائل تعلقه بما في الخارج لكن للصدق متعلق يكون في الخارج فيصير له وجود مستمر وللكذب متعلق لا يكون في الخارج ، وحينئذ إما أن وعند النفع لم يقل إنهم يقولون ذلك وذلك لأن لهم حالة يعترفون بأن كاشف الضر هو الله حيث يقعون في الضر كما قال تعالى : قد ذكرنا في تفسير قوله تعالى : فلا فائدة لعبادتكم غير الله فإن الله لا يأذن في الشفاعة لمن يعبد غيره فبطلبكم الشفاعة تفوتون على أنفسكم الشفاعة وقوله : أي أزيل الفزع عنهم ، يقال قرد البعير إذا أخذ منه القراد ويقال لهذا تشديد السلب ، وفي قوله تعالى : وجوه أحدها : الفزع الذي عند الوحي فإن الله عندما يوحي يفزع من في السموات ، ثم يزيل الله عنهم الفزع فيقولون لجبريل عليه السلام ماذا قال الله ؟ فيقول قال الحق أي الوحي وثانيها : الفزع الذي من الساعة وذلك لأن الله تعالى لما أوحى إلى محمد عليه السلام ( سبأ : 23 ) روي في التفسير أن الله تعالى إذا تكلم بالوحي سمعه أهل السموات مثل صوت السلسلة على الصفوان ففزعوا فإذا انقضى الوحي قال بعضهم لبعض ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ، الثالث : روى البيهقي في ( شعب الإيمان ) عن ابن عباس قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بناحية ومعه جبريل إذ انشق أفق السماء فأقبل جبريل يتضاءل ويدخل بعضه في بعض ويدنو من الأرض فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويخيرك بين أن تكون نبيا ملكا وبين أن تكون نبيا عبدا ، قال عليه السلام : فأشار إلى جبريل بيده أن تواضع فعرفت أنه لي ناصح فقلت عبدا نبيا فعرج ذلك المل م : فأشار إلى جبريل بيده أن تواضع فعرفت أنه لي ناصح فقلت عبدا نبيا فعرج ذلك الملك إلى السماء فقلت يا جبريل قد كنت أردت أن أسألك عن هذا فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة فمن هذا يا جبريل فقال هذا إسرافيل خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافا قدميه لا يرفع طرفه وبين الرب وبينه سبعون نورا ما منها نور يدنو منه إلا احترق وبين يديه اللوح المحفوظ فإذا أذن الله له في شيء من السماء أو من الأرض ارتفع ذلك اللوح بقرب جبينه فينظر فيه فإن كان من عملي أمرني به وإن كان من عمل ميكائيل أمره به وإن كان من عمل ملك الموت أمره به قلت يا جبريل على أي شيء أنت قال على الرياح والجنود قلت على أي شيء ميكائيل قال على النبات . ون في الخارج فيصير له وجود مستمر وللكذب متعلق لا يكون في الخارج ، وحينئذ إما أن لا يكون له متعلق في الذهن فيكون كالمعدوم من الأول وهو الألفاظ التي تكون صادرة / عن معاند كاذب ، وإما أن يكون له متعلق في الذهن على خلاف ما في الخارج فيكون اعتقادا باطلا جهلا أو ظنا لكن لما لم يكن لمتعلقه متعلق يزول ذلك الكلام ويبطل ، وكلام الله لا بطلان له في أول الأمر كما يكون كلام الكاذب المعاند ولا يأتيه الباطل كما يكون كلام الظان ، وقوله تعالى : ل على أي شيء أنت قال على الرياح والجنود قلت على أي شيء ميكائيل قال على النبات . قلت على أي شيء ملك الموت قال على قبض الأنفس وما ظننت أنه هبط إلا لقيام الساعة وما ذاك الذي رأيت مني إلا خوفا من قيام الساعة . واعلم أنه ليس بعد كلام الله وكلام رسوله كلام في وصف الملائكة أعلى وأجل من كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام ، قال في بعض خطبه : ثم فتق ما بين السموات العلى فملأهن أطوارا من ملائكة فمنهم سجود لا يركعون / وركوع لا ينتصبون وصافون لايتزايلون ومسبحون لا يسأمون لا يغشاهم نوم العيون ولا سهو العقول ولا فترة الأبدان ولا غفلة النسيان ومنهم أمناء على وحيه وألسنة إلى رسله ومختلفون بقضائه وأمره ومنهم ال غفلة النسيان ومنهم أمناء على وحيه وألسنة إلى رسله ومختلفون بقضائه وأمره ومنهم الحفظة لعباده والسدنة لأبواب جنانه ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم والمارقة من السماء العليا أعناقهم والخارجة من الأقطار أركانهم والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم ناكسة دونه أبصارهم متلفعون بأجنحتهم مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزة وأستار القدرة لا يتوهمون ربهم بالتصوير ولا يجرون عليه صفات المصنوعين ولا يحدونه بالأماكن ولا يشيرون إليه بالنظائر . المسألة الخامسة : اختلفوا في أن المراد من قوله :
فله أن يحكم في عباده بما يريد ثم يجوز هذا أن يكون هذا إذنا لهم في الدنيا في شفاعة أقوام ويجوز أن يكون في الآخرة وفي الكلام إضمار أي ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ففزع لما ورد عليه من الإذن تهيبا لكلام الله تعالى حتى إذا ذهب الفزع عن قلوبهم أجاب بالإنقياد وقيل : هذا الفزع يكون اليوم للملائكة في كل أمر يأمر به الرب تعالى أي لا تنفع الشفاعة إلا من الملائكة الذين هم اليوم فزعون مطيعون لله تعالى دون الجمادات والشياطين وفي صحيح الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا قضى الله في السماء أمرا ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنها سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذ أي شفاعة الملائكة وغيرهم ( عنده ) أي عند الله قراءة العامة أذن بفتح الهمزة لذكر الله تعالى أولا وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي أذن بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله والآذن هو الله تعالى ومن يجوز أن ترجع إلى الشافعين ويجوز أن ترجع إلى المشفوع لهم أي ماذا أمر الله به فيقولون لهم : وهو أنه أذن لكم في الشفاعة للمؤمنين لملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنها سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير قال والشياطين بعضهم فوق بعض ( قال : حديث حسن صحيح وقال النواس بن سمعان قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله إذا أراد أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة أو رعدة شديدة خوفا من الله تعالى فإذا سمع أهل السماوات ذلك صعقوا وخروا لله تعالى سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله تعالى ويقول له من وحيه ما أراد ثم يمر جبريل بالملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا ياجبريل فيقول جبريل قال الحق وهو العلي الكبير قال فيقول كلهم كما قال جبريل فينتهي جبريل فيقول جبريل قال الحق وهو العلي الكبير قال فيقول كلهم كما قال جبريل فينتهي جبريل بالوحي حيث أمره الله تعالى ( وذكر البيهقي عن بن عباس في قوله تعالى : حتى إذا فزع عن قلوبهم قال : كان لكل قبيل من الجن مقعد من السماء يستمعون منه الوحي وكان إذا نزل الوحي سمع له صوت كإمرار السلسة على الصفوان فلا ينزل على أهل سماء إلا صعقوا فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ثم يقول يكون العام كذا ويكون كذا فتسمعه الجن فيخبرون به الكهنة والكهنة الناس يقولون يكون العام كذا وكذا فيجدونه كذلك فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم دحروا بالشهب فقالت العرب حين لم تخبرهم الجن بذلك : هلك من مدا صلى الله عليه وسلم دحروا بالشهب فقالت العرب حين لم تخبرهم الجن بذلك : هلك من في السماء فجعل صاحب الإبل ينحر كل يوم بعيرا وصاحب البقر ينحر كل يوم بقرة وصاحب الغنم ينحر كل يوم شاة حتى أسرعوا في أموالهم فقالت ثقيف وكانت أعقل العرب : أيها الناس أمسكوا على أموالكم فإنه لم يمت من في السماء وإن هذا ليس بانتثار ألستم ترون معالمكم من النجوم كما هي والشمس والقمر والليل والنهار قال فقال إبليس : لقد حدث في الأرض اليوم حدث فأتوني من تربة كل أرض فأتوه بها فجعل يشمها فلما شم تربة مكة قال من ها هنا جاء الحدث فنصتوا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث وقد مضى هذا المعنى مرفوعا مختصرا في سورة الحجر ومع لله صلى الله عليه وسلم قد بعث وقد مضى هذا المعنى مرفوعا مختصرا في سورة الحجر ومعنى القول أيضا في رميهم بالشهب وإحراقهم بها ويأتي في سورة الجن بيان ذلك إن شاء الله تعالى وقيل : إنما يفزعون من قيام الساعة وقال الكلبي وكعب : كان بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام فترة خمسمائة وخمسون سنة لا يجيء فيها الرسل فلما بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم كلم الله تعالى جبريل بالرسالة فلما سمعت الملائكة الكلام ظنوا أنها الساعة قد قامت فصعقوا مما سمعوا فلما انحدر جبريل عليه السلام جعل يمر بكل سماء فيكشف عنهم فيرفعون رؤوسهم ويقول بعضهم لبعض ماذا قال ربكم فلم يدروا ماقال ولكنهم قالوا قال الحق وهو العلي ويقول بعضهم لبعض ماذا قال ربكم فلم يدروا ماقال ولكنهم قالوا قال الحق وهو العلي الكبير وذلك أن محمدا عليه السلام عند أهل السماوات من أشراط الساعة وقال الضحاك : إن الملائكة المعقبات الذين يختلفون إلى أهل الأرض يكتبون أعمالهم يرسلهم الرب تبارك وتعالى فإذا انحدروا سمع لهم صوت شديد فيحسب الذين هم أسفل من الملائكة أنه من أمر الساعة فيخرون سجدا ويصعقون حتى يعلموا أنه ليس من أمر الساعة وهذا تنبيه من الله تعالى وإخبار أن الملائكة مع اصطفائهم ورفعتهم لايمكن أن يشفعوا لأحد حتى يؤذن لهم فإن أذن لهم وسمعوا صعقوا وكان هذه حالهم فكيف تشفع الأصنام أو كيف تؤملون أنتم الشفاعة ولا تعترفون بالقيامة وقال الحسن وب فكيف تشفع الأصنام أو كيف تؤملون أنتم الشفاعة ولا تعترفون بالقيامة وقال الحسن وبن زيد ومجاهد : حتى إذا كشف الفزع عن قلوب المشركين قال الحسن ومجاهد وبن زيد : في الآخرة عند نزول الموت إقامة للحجة عليهم قالت الملائكة لهم : ماذا قال ربكم في الدنيا قالوا الحق وهو العلي الكبير فأقروا حين لاينفعهم الإقرار أي قالوا قال الحق وقراءة العامة فزع عن قلوبهم وقرأ بن عباس فزع عن قلوبهم مسمى الفاعل وفاعله ضمير يرجع إلى اسم الله تعالى ومن بناه للمفعول فالجار والمجرور في موضع رفع والفعل في المعنى لله تبارك وتعالى والمعنى في القراءتين : أزيل الفزع عن قلوبهم حسبما تقدم بيانه ومثله : أشكاه إذا أزال عنه ما يشكوه وقر : أزيل الفزع عن قلوبهم حسبما تقدم بيانه ومثله : أشكاه إذا أزال عنه ما يشكوه وقرأ الحسن : فزع مثل قراءة العامة إلا أنه خفف الزاي والجار والمجرور في موضع رفع أيضا وهو كقولك : انصرف عن كذا إلى كذا وكذا معنى فرغ بالراء والغين المعجمة والتخفيف غير مسمى الفاعل رويت عن الحسن أيضا وقتادة وعنهما أيضا فرغ بالراء والغين المعجمة مسمى الفاعل والمعنى : فرغ الله تعالى قلوبهم أي كشف عنها أي فرغها من الفزع والخوف وإلى ذلك يرجع البناء للمفعول على هذه القراءة وعن الحسن أيضا فرغ بالتشديد سبأ : ( 24 ) قل من يرزقكم > < ( سبا 24 ) < قوله تعالى :
وقال آخرون بل معنى قوله تعالى يعني المشركين عند الاحتضار ويوم القيامة إذا استيقظوا مما كانوا فيه من الغفلة في الدنيا ورجعت إليهم عقولهم يوم القيامة قالوا ماذا قال ربكم فقيل لهم الحق وأخبروا به مما كانوا عنه لاهين في الدنيا قال ابن أبي نجيح عن مجاهد كشف عنها الغطاء يوم القيامة وقال الحسن يعني مافيها من الشك والتكذيب وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يعني مافيها من الشك قال فزع الشيطان عن قلوبهم ففارقهم ومآربهم وما كان يظلهم قال وهذا في بني آدم هذا عند الموت أقروا حين لا ينفعهم الاقرار وقد اختار ابن جرير القول الأول أن الضمير عائد على الملائكة وهذا هو الحق الذي لامرية فيه لصحة الأحاديث فيه والآثار ولنذكر منها طرفا يدل على غيره قال البخاري عند تفسير هذه الآية الكريمة في صحيحه < 4800 > حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو قال سمعت عكرمة قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول إن نبي الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا قضى الله تعالى الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فاذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا للذي قال الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترق السمع ومسترق ال ولهذا قال تعالى ( ويقذفون ) أي يرمون والآيات في هذا كثيرة وقوله عز وجل فإذا كان هذا في حق الملائكة المقربين فكيف ترجون أيها الجاهلون شفاعة هذه الأصنام والأنداد عند الله وهو تعالى لم يشرع عبادتها ولا أذن فيها بل قد نهى على ألسنة جميع رسله وأنزل بالنهي عن ذلك جميع كتبه < الآيات وقوله الآية وقال البخاري < 3288 > وقال الليث حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال أن أبا الاسود أخبره عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الملائكة تحدث في العنان والعنان الغمام بالأمر في الأرض فتسمع الشياطين الكلمة فتقرها في أذن الكاهن كما تقر القارورة فيزيدون معها مئة كذبة ورواه البخاري في موضع آخر من كتاب بدء الخلق عن سعيد بن أبي زيد عن الليث عن عبد الله بن أبي جعفر عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن عائشة بنحوه وقوله تعالى أي لعظمته وجلاله وكبريائه لا يجترئ أحد أن يشفع عنده تعالى في شيء إلا بعد إذنه له في الشفاعة كما قال عز وجل وهذا أيضا مقام رفيع في العظمة وهو أنه تعالى إذا تكلم بالوحي فسمع أهل السماوات كلامه أرعدوا من الهيبة حتى يلحقهم مثل الغشي قاله ابن مسعود رضي الله عنه ومسروق وغيرهما أي زال الفزع قال ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وأبو عبد الرحمن السلمي والشعبي وإبراهيم النخعي والضحاك والحسن وقتادة في قوله عز وجل يقول جلي عن قلوبهم وقرأ بعض السلف وجاء مرفوعا إذا فرغ بالغين المعجمة ويرجع إلى الأول فإذا كان كذلك سأل بعضهم بعضا ماذا قال ربكم فيخبر بذلك حملة العرش للذي يلونهم ثم يلونهم لمن تحتهم حتى ينتهي الخبر إلى أهل السماء الدنيا ولهذا قال تعالى أي أخبروا بما قال من غير زيادة ولا نقصان وقال في آيات كثيرة في معنى ذلك ماذا قال ربكم قالوا للذي قال الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض ووصف سفيان بيده فحرفها وبدد بين أصابعه فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مئة كذبة فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم من هذا الوجه وقد رواه أبو داود < 3989 > والترمذي < 3223 > وابن ماجة < 194 > من حديث سفيان بن عيينة به والله أعلم [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 1 / 218 > حدثنا محمد بن ج بن عيينة به والله أعلم [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 1 / 218 > حدثنا محمد بن جعفر وعبد الرزاق قالا حدثنا معمر أخبرنا الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من أصحابه قال عبد الرزاق من الأنصار فرمى بنجم فاستنار فقال صلى الله عليه وسلم ماكنتم تقولون إذا كان مثل هذا في الجاهلية قالوا كنا نقول يولد عظيم أو يموت عظيم قلت للزهري أكان يرمى بها في الجاهلية قال نعم ولقد غلظت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا تبارك وتعالى إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ثم سبح ا لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا تبارك وتعالى إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح السماء الدنيا ثم يستخبر أهل السماء الذين يلون حملة العرش فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش ماذا قال ربكم فيخبرونهم ويخبر أهل كل سماء سماء حتى ينتهي الخبر إلى هذه السماء وتخطف الجن السمع فيرمون فما جاءوا على وجهه فهو حق ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون هكذا رواه الإمام أحمد وقد أخرجه مسلم في صحيحه < 2229 > من حديث صالح بن كسيان والأوزاعي ويونس ومعقل بن عبيد الله أربعتهم عن الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل من الأنصار به وقال يونس عن رجال من الأنصار رضي ن ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل من الأنصار به وقال يونس عن رجال من الأنصار رضي الله عنهم وكذا رواه النسائي في التفسير < 11272 > من حديث الزبيدي عن الزهري به ورواه الترمذي فيه < 3224 > عن الحسين بن حريث عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل من الأنصار رضي الله عنه والله أعلم [ حديث آخر ] قال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عوف وأحمد بن منصور بن سيار الرمادي والسياق لمحمد بن عوف قالا حدثنا نعيم بن حماد حدثنا الوليد هو ابن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عبد الله بن أبي زكرياء عن رجاء ابن حيوة عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال قال ر بد الله بن أبي زكرياء عن رجاء ابن حيوة عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الله تبارك وتعالى أن يوحي بأمره تكلم بالوحي فاذا تكلم أخذت السموات منه رجفة أو قال رعدة شديدة من خوف الله تعالى فإذا سمع بذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبريل عليه الصلاة والسلام فيكلمه الله من وحيه بما أراد فيمضي به جبريل عليه الصلاة والسلام على الملائكة كلما مر بسماء سماء يسأله ملائكتها ماذا قال ربنا ياجبريل فيقول عليه السلام قال الحق وهو العلي الكبير فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي بالوحي إلى حيث أمره الله تعالى من السماء والأرض وكذا رواه ابن ا قال جبريل فينتهي بالوحي إلى حيث أمره الله تعالى من السماء والأرض وكذا رواه ابن جرير وابن خزيمة < توحيد ص 144 > عن زكريا ابن أبان المصري عن نعيم بن حماد به وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول ليس هذا الحديث بالتام عن الوليد بن مسلم رحمه الله وقد روى ابن أبي حاتم من حديث العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن قتادة أنهما فسرا هذه الآية بابتداء إيحاء الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وسلم بعد الفترة التي كانت بينه وبين عيسى عليه الصلاة والسلام ولا شك أ هذا أولى مادخل في هذه الآية < الآيات
قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير (22) ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير (23) قل للمشركين. ادعوا الذين زعمتم أي زعمتموهم آلهة، وهما مفعولا زعم حذف الأول لطول الموصول بصلته والثاني لقيام صفته مقامه، ولا يجوز أن يكون هو مفعوله الثاني لأنه لا يلتئم مع الضمير كلاما ولا لا يملكون لأنهم لا يزعمونه. من دون الله والمعنى ادعوهم فيما يهمكم من جلب نفع أو دفع ضر لعلهم يستجيبون لكم إن صح دعواكم، ثم أجاب عنهم إشعارا بتعين الجواب وأنه لا يقبل المكابرة ف جيبون لكم إن صح دعواكم، ثم أجاب عنهم إشعارا بتعين الجواب وأنه لا يقبل المكابرة فقال: لا يملكون مثقال ذرة من خير أو شر. في السماوات ولا في الأرض في أمر ما وذكرهما للعموم العرفي، أو لأن آلهتهم بعضها سماوية كالملائكة والكواكب وبعضها أرضية كالأصنام، أو لأن الأسباب القريبة للشر والخير سماوية وأرضية والجملة استئناف لبيان حالهم. وما لهم فيهما من شرك من شركة لا خلقا ولا ملكا. وما له منهم من ظهير يعينه على تدبير أمرهما. ولا تنفع الشفاعة عنده فلا ينفعهم شفاعة أيضا كما يزعمون إذ لا تنفع الشفاعة عند الله. إلا لمن أذن له أذن له أن يشفع، أو أذن أن يشفع له لعلو شأنه ولم يثبت ذلك، واللام على الأول كاللام في ق أن يشفع، أو أذن أن يشفع له لعلو شأنه ولم يثبت ذلك، واللام على الأول كاللام في قولك: الكرم لزيد وعلى الثاني كاللام في قولك: جئتك لزيد، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بضم الهمزة. حتى إذا فزع عن قلوبهم غاية لمفهوم الكلام من أن ثم توقفا وانتظارا للإذن أي: يتربصون فزعين حتى إذا كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم بالإذن، وقيل الضمير للملائكة وقد تقدم ذكرهم ضمنا. وقرأ ابن عامر ويعقوب فزع على البناء للفاعل. وقرئ «فرغ» أي نفي الوجل من فرغ الزاد إذا فني. قالوا قال بعضهم لبعض. ماذا قال ربكم في الشفاعة. قالوا الحق قالوا قال القول الحق وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى وهم المؤمنون، وقرئ بالرفع أي مقوله الح ل القول الحق وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى وهم المؤمنون، وقرئ بالرفع أي مقوله الحق. وهو العلي الكبير ذو العلو والكبرياء ليس لملك ولا نبي من الأنبياء أن يتكلم ذلك اليوم إلا بإذنه.