. قال: فذكر لي أن منزلا بناحية دجلة مكتوب فيه كتاب كتبه بعض صحابة سليمان، إما من الجن، PageEndV16P332 وإما من الإنس: نحن نزلناه وما بنيناه، ومبنيا وجدناه، غدونا من إصطخر فقلناه، ونحن راحلون منه إن شاء الله قائلون الشام حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: اختلفت القراء في قراءة قوله: يقول تعالى ذكره: وسخرنا لسليمان الريح، غدوها إلى انتصاف النهار مسيرة شهر، ورواحها من انتصاف النهار إلى الليل مسيرة شهر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: " تغدو مسيرة شهر، وتروح مسيرة شهر، قال: مسيرة شهرين في يوم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: قال: " ذكر لي أن منزلا بناحية دجلة مكتوب فيه كتاب كتبه بعض صحابة سليمان، إما من الجن، وإما من الإنس: نحن نزلناه وما بنيناه، ومبنيا وجدناه، غدونا من إصطخر فقلناه، ونحن رائحون منه إن شاء الله فبائتون بالشام " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «كان له مركب من خشب، وكان فيه ألف ركن، في كل ركن ألف بيت تركب فيه الجن PageEndV19P228 والإنس، تحت كل ركن ألف شيطان، يرفعون ذلك المركب هم والعصار؛ فإذا ارتفع أتت الريح رخاء، فسارت به، وساروا معه، يقيل عند قوم بينه وبينهم شهر، ويمسي عند قوم بينه وبينهم شهر، ولا يدري القوم إلا وقد أظلهم معه الجيوش والجنود» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الحسن، في قوله قال: «كان يغدو فيقيل في إصطخر، ثم يروح منها، فيكون رواحها بكابل» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد، قال: ثنا قرة، عن الحسن بمثله وقوله: يقول: وأذبنا له عين النحاس، وأجريناها له وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «عين النحاس، كانت بأرض اليمن، وإنما ينتفع اليوم بما أخرج الله لسليمان» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «الصفر سال كما يسيل الماء، يعمل به كما كان يعمل العجين في اللبن» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «النحاس» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله يعني: «عين النحاس أسيلت» وقوله: يقول تعالى ذكره: ومن الجن من يطيعه، ويأتمر بأمره، وينتهي لنهيه، فيعمل بين يديه ما يأمره طاعة له يقول: ومن يزل ويعدل من الجن عن أمرنا الذي أمرناه من طاعة سليمان في الآخرة، وذلك عذاب نار جهنم الموقدة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " أي يعدل منهم عن أمرنا عما أمره به سليمان فرفع، وذكروا أنهم سمعوا: إنما الطيلسان، شهران، قالوا: ولم يسمع في الأوقات النكرات إلا الرفع إلا قولهم: إنما سخاؤك أحيانا، وقالوا: إنما جاز ذلك لأنه بمعنى: إنما سخاؤك الحين بعد الحين، فلما كان تأويله الإضافة نصب وقوله:
وَلِسُلَيْمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُۥ عَيْنَ ٱلْقِطْرِ وَمِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ
“Und Sulaiman (machten Wir) den Wind (dienstbar), dessen Morgenlauf einen Monat und dessen Abendlauf einen Monat beträgt'. Und Wir ließen die Quelle des geschmolzenen Kupfers für ihn fließen. Und unter den Ginn gab es manche, die mit der Erlaubnis seines Herrn vor ihm tätig waren. Wer von ihnen von Unserem Befehl abweicht, den lassen Wir von der Strafe der Feuerglut kosten.” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextأي علمت الإنس أن لو كان الجن يصدقون فيما يوهمونهم من علمهم الغيب ؛ ما لبثوا . وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه : ( تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ) . روي أنه كان من عادة سليمان عليه السلام أن يعتكف في مسجد بيت المقدس المدد الطوال ، فلما دنا أجله لم يصبح إلا رأى في محرابه شجرة نابتة قد أنطقها الله ، فيسألها : لأي شيء أنت ؟ فتقول لكذا ، حتى أصبح ذات يوم فرأى الخروبة ، فسألها ، فقالت : نبت لخراب هذا المسجد : فقال : ما كان الله ليخربه وأنا حي ، أنت التي على وجهك هلاكي وخراب بيت المقدس ، فنزعها وغرسها في حائط له وقال : اللهم عم عن الجن موتي ، حتى يعلم الناس أنهم لا يعلمون الغيب . لأنهم ك ( سبأ : 12 ) فكان جمعها بين الأمرين أن تكون رخاء في نفسها وعاصفة في عملها ، مع طاعتها لسليمان وهبوبها على حسب ما يريد ويحتكم : آية إلى آية ومعجزة إلى معجزة . وقيل كانت في وقت رخاء ، وفي وقت عاصفا ؛ لهبوبها على حكم إرادته ، وقد أحاط علمنا بكل شيء فنجري الأشياء كلها على ما يقتضيه علمنا وحكمتنا . < 1 ( سورة الحج ) 1 < مكية ، غير ست آيات ، وهي : هذان خصمان . . . إلى قوله . . . إلى صراط الحميد وهي ثمان وسبعون آية بسم الله الرحمن الرحيم ! 7 < جريها بالغداة مسيرة شهر ، وجريها بالعشي كذلك . وقرىء : ( غدوتها وروحتها ) . وعن الحسن رضي الله عنه : كان يغدون فيقيل باصطخر ، ثم يروح فيكون رواحه بكابل . ويحكى أن بعضهم رأي مكتوبا في منزل بناحية دجلة كتبه بعض أصحاب سليمان : نحن نزلناه وما بنيناه ومبنيا وجدناه ، غدونا من اصطخر فقلناه ، ونحن رائحون منه فبائتون بالشام إن شاء الله . القطر : النحاس المذاب من القطران . فإن قلت : ماذا أراد بعين القطر ؟ قلت : أراد بها معدن النحاس ولكنه أساله كما ألان الحديد لداود ، فنبع كما ينبع الماء من العين ؛ فلذلك سماه عين القطر باسم ما آل إليه ، كما قال : ومن يعدل الذي أمرناه به من طاعة سليمان . وقرىء : ( يزغ من أزاغه ) . وعذاب السعير : عذاب الآخرة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن السدي : كان معه ملك بيده سوط من نار ، كلما استعصى عليه ضربه من حيث لا يراه الجني . المحاريب : المساكن والمجالس الشريفة المصونة عن الابتذال : سميت محاريب لأنه يحامي عليها ويذب عنها . وقيل : هي المساجد والتماثيل : صور الملائكة والنبيين والصالحين ، كانت تعمل في المساجد من نحاس وصفر وزجاج ورخام ليراها الناس فيعبدوا نحو عبادتهم . فإن قلت : كيف استجاز سليمان عليه السلام عمل التصاوير ؟ قلت : هذا مما يجوز أن تختلف في الشرائع لأنه ليس من مقبحات العقل كالظلم والكذب ، وعن أبي العالية : ل ( سبأ : 12 ) فكان جمعها بين الأمرين أن تكون رخاء في نفسها وعاصفة في عملها ، مع طاعتها لسليمان وهبوبها على حسب ما يريد ويحتكم : آية إلى آية ومعجزة إلى معجزة . وقيل كانت في وقت رخاء ، وفي وقت عاصفا ؛ لهبوبها على حكم إرادته ، وقد أحاط علمنا بكل شيء فنجري الأشياء كلها على ما يقتضيه علمنا وحكمتنا . أي : يغوصون له في البحار فيستخرجون الجواهر ، ويتجاوزون ذلك إلى الأعمال والمهن وبناء المدائن والقصور واختراع الصنائع العجيبة ، كما قال : أن تختلف في الشرائع لأنه ليس من مقبحات العقل كالظلم والكذب ، وعن أبي العالية : لم يكن اتخاذ الصور إذ ذاك محرما . ويجوز أن يكون غير صور الحيوان كصور الأشجار وغيرها ؛ لأن التمثال كل ما صور على مثل صورة غيره من حيوان وغير حيوان . أو تصور محذوفة الرؤوس . وروي أنهم عملوا له أسدين في أسفل كرسيه ، ونسرين فوقه ، فإذا أراد أن يصعد بسط الأسدان له ذراعيهما ، وإذا قعد أظله النسران بأجنحتهما . والجوابي : الحياض الكبار ، قال : % تروح على آل المحلق جفنة % % كجابية السيح العراقي تفهق % لأن الماء يجبى فيها ، أي : يجمع . جعل الفعل لها مجازا وهي من الصفات العالية كالدابة . وقيل : كان يقعد على الجفنة ألف رجل . وق له وقال : اللهم عم عن الجن موتي ، حتى يعلم الناس أنهم لا يعلمون الغيب . لأنهم كانوا يسترقون السمع ويموهون على الإنس أنهم يعلمون الغيب ، وقال لملك الموت : إذا أمرت بي فأعلمني ، فقال : أمرت بك وقد بقيت من عمرك ساعة ؛ فدعا الشياطين فبنوا عليه صرحا من قوارير ليس له باب ، فقام يصلي متكئا على عصاه ، فقبض روحه وهو متكىء عليها ؛ وكانت الشياطين تجتمع حول محرابه أينما صلى ، فلم يكن شيطان ينظر إليه في صلاته إلا احترق فمر به شيطان فلم يسمع صوته ، ثم رجع فلم يسمع ، فنظر فإذا سليمان قد خر ميتا ، ففتحوا عنه فإذا العصا قد أكلتها الأرضة ، فأرادوا أن يعرفوا وقت موته ، فوضعوا الأرضة على العصا فأكلت منها في يوم الأرضة ، فأرادوا أن يعرفوا وقت موته ، فوضعوا الأرضة على العصا فأكلت منها في يوم وليلة مقدارا ، فحسبوا على ذلك النحو فوجدوه قد مات منذ سنة ، وكانوا يعملون بين يديه ويحسبونه حيا ، فأيقن الناس أنهم لو علموا الغيب لما لبثوا في العذاب سنة ، وروي أن داود عليه السلام أسس بناء بيت المقدس في موضع فسطاط موسى عليه السلام ، فمات قبل أن يتمه ، فوصى به إلى سليمان ، فأمر الشياطين بإتمامه ، فلما بقي من عمره سنة سأل أن يعمى عليهم موته حتى يفرغوا منه ، ليبطل دعواهم علم الغيب . روي أن أفريدون جاء ليصعد كرسيه ، فلما دنا ضرب الأسدان ساقه فكسراها ؛ فلم يجسر أحد بعد أن يدنوا منه ، وكان عمر سليمان ثلاثا وخمسين سنة : ها مجازا وهي من الصفات العالية كالدابة . وقيل : كان يقعد على الجفنة ألف رجل . وقرىء : بحذف الياء اكتفاء بالكسرة . كقوله تعالى : قه فكسراها ؛ فلم يجسر أحد بعد أن يدنوا منه ، وكان عمر سليمان ثلاثا وخمسين سنة : ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، فبقي في ملكه أربعين سنة ، وابتدأ بناء بيت المقدس لأربع مضين من ملكه . ! 7 <
وفيه مسائل : المسألة الأولى : قرىء . > 7 @QB@ < سبأ : ( 12 ) ولسليمان الريح غدوها > وذكر ما استفاد هو بالإنابة فقال : أي سخرنا له من الجن ، وهذا ينبىء عن أن جميعهم ما كانوا تحت أمره وهو الظاهر . واعلم أن الله تعالى ذكر ثلاثة أشياء في حق داود وثلاثة في حق سليمان عليهما الصلاة والسلام فالجبال المسخرة لداود من جنس تسخير الريح لسليمان / وذلك لأن الثقيل مع ما هو أخف منه إذا تحركا يسبق الخفيف الثقيل ويبقى الثقيل مكانه ، لكن الجبال كانت أثقل من الآدمي والآدمي أثقل من الريح فقدر الله أن سار الثقيل مع الخفيف أي الجبال مع داود على ما قلنا : { أوبى } أي سيري وسليمان وجنوده مع الريح الثقيل مع الخفيف أيضا ، والطير من جنس تسخير الجن لأنهما / لا يجتمعان مع الإنسان ؛ الطير لنفوره من الإنس والإنس لنفوره من الجن ، فإن الإنسان أي النحاس فيه وجهان أحدهما : أن الملائكة كانوا موكلين بهم وبأيديهم مقارع من نار فالإشارة إليه وثانيهما : أن السعير هو ما يكون في الآخرة فأوعدهم بما في الآخرة من العذاب . ! 7 < ^ والآية الرابعة قوله تعالى : ^ أنهم استخرجوا تذويب الحديد والنحاس بالنار واستعمال الآلات منهما والشياطين أي أناسا أقوياء وهذا كله فاسد حمله على هذا ضعف اعتقاده ( و ) عدم اعتماده على قدرة الله والله قادر على كل ممكن وهذه أشياء ممكنة . المسألة الخامسة : أقول قوله تعالى : ( سبأ : 12 ) / أي غدوها للسير ، ثم سمى وقت الغدو غدوا ، كما يقال : دنا الصباح أي وقته ، ودنا المساء أي وقته . القول الثاني : أن يكون الغدو جمع غدوة ، قال الليث : الغدو جمع مثل الغدوات وواحد الغدوات غدوة ، وأما ثلاثون فرسخا لأن من يخرج للتفرج في أكثر الأمر لا يسير أكثر من فرسخ ويرجع كذلك ، وقوله في حق داود : ( سبأ : 12 ) وقال تعالى في : بلفظ التعظيم الموجب لزيادة الخوف وقوله تعالى : ( سبأ : 12 ) بل نقول : الحس يدل على أن الرياح تنتقل عند شدة هبوبها من مكان إلى مكان في غاية البعد في اللحظة الواحدة ، وذلك أيضا يدل على أن مثل هذه الحركة السريعة في نفسها ممكنة . الوجه السادس : أن القرآن يدل على أن الذي عنده علم من الكتاب أحضر عرش بقليس من أقصى اليمن إلى أقصى الشام في مقدار لمح البصر بدليل قوله تعالى : وكانت جامعة بين الأمرين رخاء في نفسها وعاصفة في عملها مع طاعتها لسليمان عليه السلام وهبوبها على حسب ما يريد ويحكم آية إلى آية ومعجزة إلى معجزة . الثاني : أنها كانت في وقت رخاء وفي وقت عاصفا ، لأجل هبوبها على حكم إرادته . المسألة السادسة : قرىء الريح والرياح بالرفع والنصب فيهما فالرفع على الابتداء والنصب للعطف على الجبال ، فإن قيل : قال في دواد : إشارة إلى أن ذلك الحضور لم يكن فيه مفسدة ولطيفة أخرى : وهي أن الله تعالى قال ههنا : ولم يقل عن أمر ربه ، وذلك لأن الرب لفظ ينبىء عن الرحمة ، فعندما كانت الإشارة إلى حفظ سليمان عليه السلام قال : { ربه } وعندما كانت الإشارة إلى تعذيبهم قال : يجتمعان مع الإنسان ؛ الطير لنفوره من الإنس والإنس لنفوره من الجن ، فإن الإنسان يتقي مواضع الجن ، والجن يطلب أبدا اصطياد الإنسان والإنسان يطلب اصطياد الطير فقدر الله أن صار الطير لا ينفر من داود بل يستأنس به ويطلبه ، وسليمان لا ينفر من الجن بل يسخره ويستخدمه وأما القطر والحديد فتجاذبهما غير خفي وههنا لطيفة : وهي أن الآدمي ينبغي أن يتقي الجن ويجتنبه والاجتماع به يفضي إلى المفسدة ولهذا قال تعالى :
القطر : النحاس عن بن عباس وغيره أسيلت له مسيرة ثلاثة أيام كما يسيل الماء وكانت بأرض اليمن ولم يذب النحاس فيما روي لأحد قبله وكان لا يذوب ومن وقته ذاب وإنما ينتفع الناس اليوم بما أخرج الله تعالى لسليمان قال قتادة : أسال الله عينا يستعملها فيما يريد وقيل لعكرمة : إلى أين سالت فقال : لا أدري وقال بن عباس ومجاهد والسدي : أجريت له عين الصفر ثلاثة أيام بلياليهن قال القشيري : وتخصيص الإسالة بثلاثة أيام لا يدرى ما حده ولعله وهم من الناقل إذ في رواية عن مجاهد : أنها سالت من صنعاء ثلاث ليال مما يليها وهذا يشير إلى بيان الموضع لا إلى بيان المدة والظاهر أنه جعل النحاس لسليمان في معدنه عينا تسيل كعيون المي أي في الآخرة قاله أكثر المفسرين وقيل ذلك في الدنيا وذلك أن الله تعالى وكل بهم فيما روى السدي ملكا بيده سوط من نار فمن زاغ عن أمر سليمان ضربه بذلك السوط ضربة من حيث لا يراه فأحرقته ومن في موضع نصب بمعنى وسخرنا له من الجن من يعمل ويجوز أن يكون في موضع رفع كما تقدم في الريح سبأ : ( 13 ) يعملون له ما > < ( سبا 13 ) < فيه ثمان مسائل : الأولى قوله تعالى : قوله تعالى : أي مسيرة شهر قال الحسن : كان يغدو من دمشق فيقيل بإصطخر وبينهما مسيرة شهر للمسرع ثم يروح من إصطخر ويبيت بكابل وبينهما شهر للمسرع قال السدي : كانت تسير به في اليوم مسيرة شهرين وروى سعيد بن جبير عن بن عباس قال : كان سليمان إذا جلس نصبت حواليه أربعمائة ألف كرسي ثم جلس رؤساء الإنس مما يليه وجلس سفلة الإنس مما يليهم وجلس رؤساء الإنس مما يلي سفلة الإنس وجلس سفلة الجن مما يليهم وموكل بكل كرسي طائر لعمل قد عرفه ثم تقلهم الريح والطير تظلهم من الشمس فيغدو من بيت المقدس إلى إصطخر فيبيت ببيت المقدس ثم قرأ بن عباس : غدوها شهر ورواحها شهر وقال وهب بن منبه : ذكر لي أن منزلا بناحية دجلة مكتوبا فيه كتبه بعض صحا أي بأمره ع لا إلى بيان المدة والظاهر أنه جعل النحاس لسليمان في معدنه عينا تسيل كعيون المياه دلالة على نبوته وقال الخليل : القطر : النحاس المذاب قلت : دليله قراءة من قرأ : من قطران واحها شهر وقال وهب بن منبه : ذكر لي أن منزلا بناحية دجلة مكتوبا فيه كتبه بعض صحابة سليمان إما من الجن وإما من الإنس : نحن نزلنا وما بنيناه ومبنيا وجدناه غدونا من إصطخر فقلناه ونحن رائحون منه إن شاء الله تعالى فبائتون في الشام وقال الحسن : شغلت سليمان الخيل حتى فاتته صلاة العصر فعقر الخيل فأبدله الله خيرا منها وأسرع أبدله الريح تجري بأمره حيث شاء غدوها شهر ورواحها شهر وقال بن زيد : كان مستقر سليمان بمدينة تدمر وكان أمر الشياطين قبل شخوصه من الشام إلى العراق فبنوها له بالصفاح والعمد والرخام الأبيض والأصفر وفيه يقول النابغة : إلا سليمان إذ قال الإله له * قم في البرية فاحددها عن الفند وخيس الجن إن لنابغة : إلا سليمان إذ قال الإله له * قم في البرية فاحددها عن الفند وخيس الجن إني قد أذنت لهم * يبنون تدمر بالصفاح والعمد فمن أطاعك فأنفعه بطاعته * كما أطاعك وادلله على الرشد ومن عصاك فعاقبه معاقبة * تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد ووجدت هذه الأبيات منقورة في صخرة بأرض يشكر أنشأهن بعض أصحاب سليمان عليه الصلاة والسلام : ونحن ولا حول سوى حول ربنا * نروح إلى الأوطان من أرض تدمر إذا نحن رحنا كان ريث رواحنا * مسيرة شهر والغدو لآخر أناس شروا لله طوعا نفوسهم * بنصر بن داود النبي المطهر لهم في معالي الدين فضل ورفعة * وإن نسبوا يوما فمن خير معشر متى يركبوا الريح المطيعة أسرعت * مبادرة عن شهرها لم تقصر تظل ا يوما فمن خير معشر متى يركبوا الريح المطيعة أسرعت * مبادرة عن شهرها لم تقصر تظلهم طير صفوف عليهم * متى رفرفت من فوقهم لم تنفر قوله تعالى :
قابل ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وعكرمة وعطاء الخراساني وقتادة والسدي ومالك عن زيد بن أسلم وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغير واحد القطر النحاس قال قتادة وكانت باليمن فكل ما يصنع الناس مما أخرج الله تعالى لسليمان عليه السلام قال السدي وإنما أسيلت له ثلاثة أيام وقوله تعالى ولهذا يشبه بالبرد المحبر قال ابن جرير حدثنا بشر بن يزيد حدثنا سعيد عن قتادة قال ذكر لنا أن رجلا قال يا رسول الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج قال اأنعته لي قال كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء قال قد رأيته هذا حديث مرسل وقد بعث الخليفة الواثق في دولته بعض أمرائه وجهز معه جيشا سرية لينظروا إلى السد ويعاينوه وينعتوه له إذا رجعوا فتوصلوا من بلاد إلى بلاد ومن ملك إلى ملك حتى وصلوا إليه ورأوأ بناءه من الحديد ومن النحاس وذكروا أنهم رأوا فيه بابا عظيما أقفال عظيمة ورأوا بقية اللبن والعمل في برج هناك وأن عنده حرسا من الملوك المتآخمة له وأنه عال منيف شاهق لا يستطاع ولا ما حوله من الجبال ثم رجعوا إلى ب قال ابن أبي حاتم ذكر عن سفيان بن عيينة عن أبي سنان عن سعيد بن جبير قال كان يوضع لسليمان ستمائة ألف كرسي فيجلس مما يليه مؤمنو الأنس ثم يجلس وراءهم مؤمنو الجن ثم يأمر الطير فتظلهم ثم يأمر الريح فتحمله صلى الله عليه وسلم وقال عبد الله بن عبيد بن عمير كان سليمان يأمر الريح فتجتمع كالطود العظيم كالجبل ثم يأمر بفراشه فيوضع على أعلى مكان منها ثم يدعو بفرس من ذوات الأجنحة فترتفع حتى يصعد على فراشه ثم يأمر الريح فترتفع به كل شرف دون السماء وهو مطأطئ رأسه ما يلتفت يمينا ولا شمالا تعظيما لله عز وجل وشكرا لما يعلم من صغر ما هو فيه في ملك الله عز وجل حتى تضعه الريح حيث شاء أن تضعه وقوله أي وسخرنا له الجن يعملون بين يديه بإذن ربه أي بقدره وتسخيره لهم بمشيئته ما يشاء من البنايات وغير ذلك أي ومن يعدل ويخرج منهم عن الطاعة وهو الحريق وقد ذكر ابن أبي حاتم ههنا حديثا غريبا فقال حدثنا أبي حدثنا أبو صالح حدثنا معاوية بن صالح عن أبي الزهراء عن جبير بن نفير عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجن على ثلاثة أصناف صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء وصنف حيات وكلاب وصنف يحلون ويظعنون رفعه غريب جدا وقال أيضا حدثنا أبي حدثنا حرملة حدثنا ابن وهب أخبرني بكر بن مضر عن محمد بن بحير عن أبن أنعم أنه قال الجن ثلاثة أصناف صنف لهم الثواب وعليهم العقاب وصنف طيارون فيما بين السماء والأرض وصنف حيات وكلاب قال بكر بن مضر ولا أعلم إلا أنه قال حدثني أن الإنس ثلاثة أصناف صنف يظلهم الله بظل عرشه يوم القيامة وصن م إلا أنه قال حدثني أن الإنس ثلاثة أصناف صنف يظلهم الله بظل عرشه يوم القيامة وصنف كالأنعام بل هم أضل سبيلا وصنف في صور الناس على قلوب الشياطين وقال أيضا حدثنا أبي حدثنا علي بن هاشم بن مرزوق حدثنا سلمة يعني ابن الفضل عن إسماعيل عن الحسن قال الجن ولد إبليس والإنس ولد آدم ومن هؤلاء مؤمنون ومن هؤلاء مؤمنون وهم شركاؤهم في الثواب والعقاب ومن كان من هؤلاء وهؤلاء مؤمنا فهو ولي الله تعالى ومن كان من هؤلاء وهؤلاء كافرا فهو شيطان وقوله تعالى وك المتآخمة له وأنه عال منيف شاهق لا يستطاع ولا ما حوله من الجبال ثم رجعوا إلى بلادهم وكانت غيبتهم أكثر من سنتين وشاهدوا أهوالا وعجائب < الآيات
ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير (12) يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور (13) ولسليمان الريح أي وسخرنا له الريح، وقرئ «الريح» بالرفع أي ولسليمان الريح مسخرة وقرئ «الرياح» . غدوها شهر ورواحها شهر جريها بالغداة مسيرة شهر وبالعشي كذلك، وقرئ «غدوتها» «وروحتها» . وأسلنا له عين القطر النحاس المذاب أساله له من معدنه فنبع منه نبوع الماء من الينبوع، ولذلك سماه عينا وكان ذلك باليمن. ومن الجن من يعمل بين يديه عطف على الريح ومن الجن حال سماه عينا وكان ذلك باليمن. ومن الجن من يعمل بين يديه عطف على الريح ومن الجن حال مقدمة، أو جملة من مبتدأ وخبر. بإذن ربه بأمره. ومن يزغ منهم ومن يعدل منهم. عن أمرنا عما أمرناه من طاعة سليمان، وقرئ «يزغ» من أزاغه. نذقه من عذاب السعير عذاب الآخرة. يعملون له ما يشاء من محاريب قصور حصينة ومساكن شريفة سميت بها لأنها يذب عنها ويحارب عليها. وتماثيل وصورا هي تماثيل للملائكة والأنبياء على ما اعتادوا من العبادات ليراها الناس فيعبدوا نحو عبادتهم وحرمة التصاوير شرع مجدد. روي أنهم عملوا له أسدين في أسفل كرسيه ونسرين فوقه، فإذا أراد أن يصعد بسط الأسدان له ذراعيهما وإذا قعد أظله النسران بأجنحتهما. وجفان وصحاف. اد أن يصعد بسط الأسدان له ذراعيهما وإذا قعد أظله النسران بأجنحتهما. وجفان وصحاف. كالجواب كالحياض الكبار جمع جابية من الجباية وهي من الصفات الغالبة كالدابة. وقدور راسيات ثابتات على الأثافي لا تنزل عنها لعظمها. اعملوا آل داود شكرا حكاية عما قيل لهم وشكرا نصب على العلة أي: اعملوا له واعبدوه شكرا، أو المصدر لأن العمل له شكرا أو الوصف له أو الحال أو المفعول به. وقليل من عبادي الشكور المتوفر على أداء الشكر بقلبه ولسانه وجوارحه أكثر أوقاته ومع ذلك لا يوفى حقه، لأن توفيقه الشكر نعمة تستدعي شكرا آخر لا إلى نهايته، ولذلك قيل الشكور من يرى عجزه عن الشكر. ## |