على صحته، إذ أمره تعالى ذكره أن يسبح بحمد ربه إذا جاءه نصر الله وفتح مكة، وأن يستغفره، وأعلمه أنه تواب على من فعل ذلك، ففي ذلك بيان واضح أن قوله تعالى ذكره : : حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " : فتح مكة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " النصر حين فتح الله عليه ونصره " حدثني إسماعيل بن موسى، قال: أخبرنا الحسين بن عيسى الحنفي، عن معمر، عن الزهري، عن أبي حازم، عن ابن عباس، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، إذ قال: «الله أكبر، الله أكبر، جاء نصر الله والفتح، جاء أهل اليمن» قيل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: «قوم رقيقة قلوبهم، لينة طباعهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول: سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه؛ قالت: فقلت: يا رسول الله أراك تكثر قول: سبحان الله وب حتى بلغ PageEndV24P709 : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إذا جاءك نصر الله يا محمد على قومك من قريش، والفتح: فتح مكة، فتح مكة قال: " ذاك حين نعى له نفسه يقول: إذا عام قبض. وقيل له فيها ، وأستغفر الله وأتوب إليه؛ قالت: فقلت: يا رسول الله أراك تكثر قول: سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه، فقال: " خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي، فإذا رأيتها أكثرت من قول سبحان الله وبحمده، وأستغفره وأتوب إليه، فقد رأيتها
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ
“Wenn Allahs Hilfe kommt und der Sieg” — Bubenheim & Elyas
Für diesen Vers gibt es noch keine vergleichende KI-Analyse. Unten stehen die rohen arabischen Texte der Gelehrten zu diesem Vers, unzusammengefasst.
Tafsire
Roher Tafsir-Text — noch keine KI-Zusammenfassung/Vergleich, direkter Quelltextولا أراه سألهم إلا من أجلي ؛ فقال بعضهم : أمر الله نبيه إذا فتح عليه أن يستغفره ويتوب إليه ؛ فقلت : ليس كذلك ، ولكن نعيت إليه نفسه ؛ فقال عمر : ما أعلم منها إلا مثل ما تعلم ، ثم قال : كيف تلومونني عليه بعدما ترون ؟ وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 1367 ) أنه دعا فاطمة رضي الله عنها فقال : ( يا بنتاه إنه نعيت إلي نفسي ) ، فبكت ، فقال : ( لا تبكي ، فإنك أول أهلي لحوقا بي ) . وعن ابن مسعود أن هذه السورة تسمى سورة التوديع
وعن ابن مسعود : ( لما نزلت هذه السورة كان عليه السلام يكثر أن يقول : سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الغفور ) وروى أنه قال : ( إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة ) . المسألة الثانية : الآية تدلى على فضل التسبيح والتحميد حيث جعل كافيا في أداء ما وجب عليه من شكر نعمة النصر والفتح ، ولم لا يكون كذلك وقوله : ( الصوم لي ) من أعظم الفضائل للصوم فإنه أضافه إلى ذاته ، ثم إنه جعل صدف الصلاة مساويا للصوم في هذا التشريف : ( النصر : 1 ) وقال : . > 7 @QB@ < النصر : ( 1 ) إذا جاء نصر > في الآية لطائف : إحداها : أنه تعالى لما وعد محمدا بالتربية العظيمة بقوله : فقال : إلهي إنما تتم النعمة إذا فتحت لي دار مولدي ومسكني فقال : { والفتح } فقال : إلهي لكن القوم إذا خرجوا ، فأي لذة في ذلك فقال : وثانيها : فتحت مكة قلبك بعسكر التوحيد فأعطيناك فتح مكة وهو المراد من قوله ، والفتح والثالث : أدخلت رعية جوارحك وأعضائك في طاعتي وعبوديتي فأنا أيضا أدخلت عبادي في طاعتك ، وهو المراد من قوله : نظيره : ( زويت الأرض ) يعني لا تذهب إلى الأرض بل تجيء الأرض إليك ، فإن سئمت المقام وأردت الرحلة ، فمثلك لا يرتحل إلا إلى قاب قوسين : فهذه هي الوجوه الكلية المتعلقة بهذه السورة . واعلم أن في الآية أسرارا ، وإنما يمكن بيانها في معرض السؤال والجواب . السؤال الأول : ما الفرق بين النصر والفتح حتى عطف الفتح على النصر ؟ الجواب : من وجوه أحدها : النصر هو الإعانة على تحصيل المطلوب ، والفتح هو تحصيل المطلوب الذي كان متعلقا ، وظاهر أن النصر كالسبب الفتح ، فلهذا بدأ يذكر النصر وعطف الفتح عليها وثانيها : يحتمل أن يقال : النصر كمال الدين ، والفتح الإقبال الدنيوي الذي هو تمام النعمة ، ونظير هذه الآية قوله : فذكر ذاته باسم الله ، ولما ذكر النصر الماضي حين قال : فهل تقول بأن هذا النصر كان واجبا عليه ؟ الجواب : أن ما ليس بواجب قد يصير واجبا بالوعد ، ولهذا قيل : وعد الكريم ألزم من دين الغريم ، كيف ويجب على الوالد نصرة ولده ، وعلى المولى نصرة عبده ، بل يجب النصر على الأجنبي إذا تعين بأن كان واحدا اتفاقا ، وإن كان مشغولا بصلاة نفسه ، ثم اجتمعت هذه الأسباب في حقه تعالى فوعده مع الكرم وهو أرأف بعبده من الوالد بولده والمولى بعبده وهو ولي بحسب الملك ومولى بحسب السلطنة ، وقيوم للتدبير وواحد فرد لا ثاني له فوجب عليه وجوب الكرم نصرة عبده ، فلهذا قال : . أما قوله تعالى : { والفتح } ففيه مسائل : المسألة الأولى : نقل عن ابن عباس أن الفتح هو فتح مكة وهو الفتح الذي يقال له : فتح الفتوح روى أنه لما كان صلح الحديبية وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أغار بعض من كان في عهد قريش على خزاعة وكانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء سفير ذلك القوم وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك عليه ، ثم قال : أما إن هذا العارض ليخبرني أن الظفر يجيء من الله ، ثم قال لأصحابه : أنظروا فإن أبا سفيان يجيء ويلتمس أن يجدد العهد فلم تمض ساعة أن جاء الرجل ملتمسا لذلك فلم يجبه الرسول ولا أكابر الصحابة فالتجأ إلى فاطمة فلم ينفعه ذلك ورجع إلى مكة آيسا وتجهز ر وأما عقاب العاصي فهو الخسار في الدنيا والعقاب العظيم في العقبى ، كما دلت عليه سورة : { تبت } ونظيره قوله تعالى في آخر سورة الأنعام : وكأنه ما سألهم إلا من أجلي فقال بعضهم : أمر الله نبيه إذا فتح أن يستغفره ويتوب إليه ، فقلت : ليس كذلك ولكن نعيت إليه نفسه فقال عمر : ما أعلم منها إلا مثل ما تعلم ، ثم قال : كيف تلومونني عليه بعدما ترون ، وروى أنه لما نزلت هذه السورة خطب وقال : ( إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين لقائه والآخرة فاختار لقاء الله ) فقال السائل : وكيف دلت هذه السورة على هذا المعنى ؟ الجواب : من وجوه أحدها : قال بعضهم : إنما عرفوا ذلك لما روينا أن الرسول خطب عقيب السورة وذكر التخيير وثانيها : أنه لما ذكر حصول النصر والفتح ودخول الناس في الدين أفواجا دل ذلك على حصول الكال والتمام ، وذلك يعقبه الزوال كما قيل : إذا تم ويمكن أن يكون المراد بنصر الله إعانته على الطاعة والخيرات ، والفتح هو انتفاع عالم المعقولات والروحانيات . المسألة الثانية : إذا حملنا الفتح على فتح مكة ، فللناس في وقت نزول هذه السورة قولان : أحدهما : أن فتح مكة كان سنة ثمان ، ونزلت هذه السورة سنة عشر ، وروى أنه عاش بعد نزول هذه السورة سبعين يوما ، ولذلك سميت سورة التوديع والقول الثاني : أن هذه السورة نزلت قبل فتح مكة ، وهو وعد لرسول الله أن ينصره على أهل مكة ، وأن يفتحها عليه ، ونظيره قوله تعالى : يقتضي الاستقبال ، إذ لا يقال فيما وقع : إذا جاء وإذا وقع ، وإذا صح هذا القول صارت هذه الآية من جملة المعجزات من حيث إنه خبر وجد مخبره بعد حين مطابقا له ، والإخبار عن الغيب معجز فإن قيل : لم ذكر النصر مضافا إلى الله تعالى ، وذكر الفتح بالألف واللام ؟ الجواب : الأولف واللام للمعهود السابق ، فينصرف إلى فتح مكة . ! 7 < استبشر ، لكن لو قرن بهذه البشارة شرط أن لا ينتقم لتنغصت عليه تلك البشارة ، فذكر لفظ الناس وأنهم يدخلون في دين الله وأمره بأن يستغفر للداخلين لكن من المعلوم أن الاستغفار لمن لا ذنب له لا يحسن فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الطريق أنه تعالى ندبه إلى العفو وترك الانتقام ، لأنه لما أمره بأن يطلب لهم المغفرة فكيف يحسن منه أن يشتغل بالانتقام منهم ؟ ثم ختم بلفظ التواب كأنه يقول : إن قبول التوبة حرفته فكل من طلب منه التوبة أعطاه كما أن البياع حرفته بيع الأمتعة التي عنده فكل من طلب منه شيئا من تلك الأمتعة باعه منه ، سواء كان المشتري عدوا أو وليا ، فكذا الرب سبحانه يقبل التوبة سواء كان التائب مكيا أ الدين أفواجا دل ذلك على حصول الكال والتمام ، وذلك يعقبه الزوال كما قيل : إذا تم شيء دنا نقصه توقع زوالا إذا قيل تم وثالثها : أنه أمره بالتسبيح والحمد والاستغفار مطلقا واشتغاله به يمنعه عن الاشتغال بأمر الأمة فكان هذا كالتنبيه على أن أمر التبليغ قد تم وكمل ، وذلك يوجب الموت لأنه لو بقي بعد ذلك لكان كالمعزول عن الرسالة وأنه غير جائز ورابعها : قوله : لرسول ولا أكابر الصحابة فالتجأ إلى فاطمة فلم ينفعه ذلك ورجع إلى مكة آيسا وتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسير لمكة ، ثم يروى أن سارة مولاة بعض بني هاشم أتت المدينة فقال عليه السلام لها : جئت مسلمة ؟ قالت : لا لكن كنتم الموالي وبي حاجة ، فحث عليها رسول الله بني عبد المطلب فكسوها وحملوها وزودوها فأتاها حاطب بعشرة دنانير واستحملها كتابا إلى مكة نسخته : اعلموا أن رسول الله يريدكم فخذوا حذركم ، فخرجت سارة ونزل جبريل بالخبر ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا عليه السلام وعمارا في جماعة وأمرهم أن يأخذوا الكتاب وإلا فاضربوا عنقها ، فلما أدركوها جحدت وحلفت فسل علي عليه السلام سيفه ، وقال ء كان المشتري عدوا أو وليا ، فكذا الرب سبحانه يقبل التوبة سواء كان التائب مكيا أو مدنيا ، ثم إنه عليه السلام امتثل أمر الرب تعالى فحين قالوا له : أخ كريم وابن أخ كريم قال لهم : / تاب وإلا فاضربوا عنقها ، فلما أدركوها جحدت وحلفت فسل علي عليه السلام سيفه ، وقال الله : ما كذبنا فأخرجته من عقيصة شعرها ، واستحضر النبي حاطبا وقال : ما حملك عليه ؟ فقال : والله ما كفرت منذ أسلمت ولا أحببتهم منذ فارقتهم ، لكن كنت غريبا في قريش وكل من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون أهاليهم فخشيبت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يدا ، فقال عمر : دعني أضرب عنق هذا المنافق / فقال : وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ففاضت عينا عمر ، ثم خرج رسول الله إلى أن نزل بمر الظهران ، وقدم العباس وأبو سفيان إليه فاستأذنا فأذن لعمه خاصة فقال أبو سفيان : إما أن ان ، وقدم العباس وأبو سفيان إليه فاستأذنا فأذن لعمه خاصة فقال أبو سفيان : إما أن تأذن لي وإلا أذهب بولدي إلى المفازة فيموت جوعا وعطشا فرق قلبه ، فأذن له وقال له : ألم يأن أن تسلم وتوحد ؟ فقال : أظن أنه واحد ، ولو كان ههنا غير الله لنصرنا ، فقال : ألم يأن أن تعرف أني رسوله ؟ فقال : إن لي شكا في ذلك ، فقال العباس : أسلم قبل أن يقتلك عمر ، فقال : وماذا أصنع بالعزى ، فقال عمر : لولا أنك بين يدي رسول الله لضربت عنقك ، فقال : يا محمد أليس الأولى أن تترك هؤلاء الأوباش وتصالح قومك وعشيرتك ، فسكان مكة عشيرتك وأقارب ، و ( لا ) تعرضهم للشن والغارة ، فقال عليه السلام : هؤلاء نصروني وأعانوني وذبوا عن حريمي ) تعرضهم للشن والغارة ، فقال عليه السلام : هؤلاء نصروني وأعانوني وذبوا عن حريمي ، وأهل مكة أخرجوني وظلموني ، فإن هم أسروا فبسوء صنيعهم ، وأمر العباس بأن يذهب به ويوقفه على المرصاد ليطالع العسكر ، فكانتالكتيبة تمر عليه ، فيقول من هذا ؟ فيقول العباس هو فلان من أمراء الجند إلى أن جاءت الكتيبة الخضراء التي لا يرى منها إلا الحدق ، فسأل عنهم ، فقال العباس : هذا رسول الله ، فقال : لقد أوتي ابن أخيك ملكا عظيما ، فقال العباس : هو النبوة ، فقال هيهات النبوة ، ثم تقدم ودخل مكة ، وقال : إن محمدا جاء بعسكر لا يطيقه أحد ، فصاحت هند وقالت : اقتلوا هذا المبشر ، وأخذت بلحيته فصاح الرجل ودفعها عن نفسه ، ولما س هند وقالت : اقتلوا هذا المبشر ، وأخذت بلحيته فصاح الرجل ودفعها عن نفسه ، ولما سمع أبو سفيان أذان القوم للفجر ، وكانوا عشرة آلاف فزع لذلك فزعا شديدا وسأل العباس ، فأخبره بأمر الصلاة ، ودخل رسول الله مكة على راحلته ولحيته على قربوس سرجه كالساجد تواضعا وشكرا ، ثم التمس أبو سفيان الأمان ، فقال : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، فقال : ومن تسع داري ، فقال : ومن دخل المسجد فهو آمن فقال : ومن يسع المسجد ، فقال : من ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ثم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب المسجد ، وقال : لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ثم قال : يا أهل مكة ما ت له إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ثم قال : يا أهل مكة ما ترون إني فاعل بكم ، فقالوا : خير أخ كريم وابن أخ كريم ، فقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء فاعتقهم ، فلذلك سمي أهل مكة الطلقاء ومن ذلك كان علي عليه السلام يقول لمعاوية : أنى يستوي المولى والمعتق يعني اعتقناكم حين مكننا الله من رقابكم ولم يقل : اذهبوا فأنتم معتقون ، بل قال : الطلقاء ، لأن المعتق يجوز أن يرد إلى الرق ، والمطلقة يجوز تعاد إلى رق النكاح وكانوا بعد على الكفر ، فكان يجوز أن يخونوا فيستباح رقهم مرة أخرى ولأن الطلاق يخص النسوان ، وقد ألقوا السلاح وأخذوا المساكن كالنسوان ، ولأن المعتق يخلى سبيله يذهب حيث شاء ، والم لقوا السلاح وأخذوا المساكن كالنسوان ، ولأن المعتق يخلى سبيله يذهب حيث شاء ، والمطلقة تجلس في البيت للعدة ، وهم أمروا بالجلوس بمكة كالنسوان ، ثم إن القوم بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام ، فصاروا يدخلون في دين الله أفواجا ، روى أنه عليه السلام صلى ثمان ركعات : أربعة صلاة الضحى ، وأربعة أخرى شكرا لله نافلة ، فهذه هي / قصة فتح مكة ، والمشهور عند المفسرين أن المراد من الفتح في هذه السورة هو فتح مكة ، ومما يدل على أن المراد بالفتح فتح مكة أنه تعالى ذكره مقرونا بالنصر . وقد كان يجد النصر دون الفتح كبدر ، والفتح دون النصر كأجلاء بني النضير ، فإنه فتح البلد لكن لم يأخذ القوم ، أما يوم ف الفتح دون النصر كأجلاء بني النضير ، فإنه فتح البلد لكن لم يأخذ القوم ، أما يوم فتح مكة اجتمع له الأمران النصر والفتح ، وصار الخلق له كالأرقاء حتى أعتقهم القول الثاني : أن المراد فتح خيبر ، وكان ذلك على يد علي عليه السلام ، والقصة مشهورة ، روى أن أستصحب خالد بن الوليد ، وكان يساميه في الشجاعة ، فلما نصب السلم قال لخالد : أتتقدم ؟ قال : لا ، فلما تقدم علي عليه السلام سأله كم صعدت ؟ فقال : لا أدري لشدة الخوف ، وروى أنه قال : لعلي عليه السلام ألا تصارعني ، فقال : ألست صرعتك ؟ فقال : نعم لكن ذاك قبل إسلامي ، ولعل عليا عليه السلام إنما امتنع عن مصارعته ليقع صيته في الإسلام أنه رجل يمتنع عنه علي / أو ليه السلام إنما امتنع عن مصارعته ليقع صيته في الإسلام أنه رجل يمتنع عنه علي / أو كان علي يقول صرعتك حين كنت كافرا ، أما الآن وأنت مسلم فلا يحسن أن أصرعك القول الثالث : أنه فتح الطائف وقصته طويلة والقول الرابع : المراد النصر على الكفار ، وفتح بلاد الشرك على الإطلاق ، وهو قول أبي مسلم والقول الخامس : أراد بالفتح ما فتح الله عليه من العلوم ، ومنه قوله :
ورواه مسلم < 484 > من طريق داود بن أبي هند به وقال ابن جرير حدثنا أبو السائب حدثنا حفص حدثنا عاصم عن الشعبي عن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد ولا يذهب ولا يجيء إلا قال سبحان الله وبحمده فقلت يا رسول الله رأيتك تكثر من سبحان الله وبحمده لا تذهب ولا تجيء ولا تقوم ولا تقعد إلا قلت سبحان الله وبحمده قال إني أمرت بها فقال وقد روى الحاكم في مستدركه < 2 / 311 > من طريق عبد الله بن وهب بإسناده نحو رواية الترمذي ثم قال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقال الحاكم أيضا < 2 / 311 > حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر قال قرئ على عبد الله بن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير قال حججت فدخلت على عائشة فقالت لي ياجبير تقرأ المائدة فقلت نعم فقالت أما إنها آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه وما وجدتم من حرام فحرموه ثم قال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ورواه الإمام أحمد < 6 / 188 > عن عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح وزاد وسألتها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ا إلى أخر السورة أنه أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى إليه وكان ذلك بحضرة عمر بن الخطاب ووافقه عمر على ذلك وقال لا أعلم منها غير الذى تعلم وهذا فسر ابن عباس تارة أخرى قوله وهي السورة التي نعيت نفسه الكريمة فيها إليه كما نص على ذلك ابن عباس رضي الله عنهما ووافقه عمر بن الخطاب رضي الله عنه عليه وقد ورد في ذلك حديث سنورده إن شاء الله تعالى عند تفسيرها والله أعلم وقد رواه أبو نعيم أيضا عن الطبراني < كبير 9 / 9969 > عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن علي بن الحسين بن أبي بردة عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن حرب بن صبيح عن سعيد بن مسلمة عن أبي مرة الصنعاني عن أبي عبد الله الجدلي عن ابن مسعود رضي الله عنه فذكره وذكر فيه قصة الاستخلاف وهذا إسناد غريب وسياق عجيب [ طريق أخرى ] قال الإمام أحمد < 1 / 455 > حدثنا أبو سعيد حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع عن ابن مسعود أن ر على رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط أيام التشريق فعرف أنه الوداع فأمر براحاته القصواء فرحلت ثم قام فخطب الناس فذكر خطبته المشهورة وقال الحافظ البيهقي أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا الأسفاطي حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا عباد بن العوام عن هلال بن حباب عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزلت دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة وقال إنه قد نعيت إلي نفسي فبكت ثم ضحكت وقالت أخبرني أنه نعيت إليه نفسه فبكيت ثم قال اصبري فإنك أول أهلي لحاقا بي فضحكت وقد رواه النسائي < 11712 > كما سيأتي بدون ذكر فاطمة قال البخاري < 4970 > حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله فقال عمر إنه ممن قد علمتم فدعاهم ذات يوم فأدخله معهم فما ربت أنه دعاني فيهم يومئذ إلا ليريهم فقال ما تقولون في قول الله عز وجل فقال بعضهم أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا وسكت بعضهم فلم يقل شيئا فقال لي أكذلك تقول يا ابن عباس فقلت لا فقال ما تقول فقلت هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له قال فذلك علامة أجلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعيت إلي نفسي بإنه مقبوض في تلك السنة تفرد به أحمد وروى العوفي عن ابن عباس مثله وهكذا قال مجاهد وأبو العالية والضحاك وغير واحد أنها أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم نعي إليه وقال ابن جرير حدثني إسماعيل بن موسى حدثنا الحسين بن عيسى الحنفي عن معمر عن الزهري عن أبي حازم عن ابن عباس قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة إذ قال الله اكبر الله أكبر جاء نصر الله والفتح جاء أهل اليمن قيل يا رسول الله وما اهل اليمن قال قوم رقيقة قلوبهم لينة طباعهم الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية رواه عبد الأعلى عن أبي معمر عن أبي عكرمة مرسلا وقال الطبراني < كبير 11 / حتى ختم السورة قال نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه حين نزلت قال فأخذ بأشد ما كان اجتهادا في أمر الآخرة وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء الفتح ونصر الله وجاء أهل اليمن فقال رجل يا رسول الله وما أهل اليمن قال قوم رقيقة قلوبهم لينة طباعهم الإيمان يمان والفقه يمان وقال الإمام أحمد < 1 / 344 > حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس قال لما نزلت علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن قد نعيت إليه نفسه فقيل إذا جاء نصر الله والفتح السورة كلها حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم عن أبي رزين أن عمر سأل ابن عباس عن هذه الآية قال لما نزلت نعيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه < 1 / 356 > وقال الطبراني < 10 / 10736 > حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي حدثنا أبي حدثنا جعفر بن عون عن أبي العميس عن أبي بكر ابن أبي الجهم عن عبيد الله بن عتبة عن ابن عباس قال آخر سورة نزلت من القرآن جميعا وقال الإمام أحمد أيضا < 3 / 22 > حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي عن أبي سعيد الخدري أنه قال لما نزلت هذه السورة فسره بعض الصحابة لكثرة الذكر والإستغفار عند الفتح والنصر وفسره ابن عبس بأنه نعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أجله فيها وأقره على ذلك عمر رضي الله عنه ولا منافاة بين أن يكون قد أمر بذلك عند ذلك ونعي إليه روحه الكريمة أيضا ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يظهر عليه الخضوع جدا عند النصر كما روي أنه كان يوم الفتح فتح مكة داخلا إليها من الثنية العليا وإنه لخاضع لربه حتى أن عثنونه ليمس مورك رحله شكرا لله على ذلك ثم لما دخل البلد اغتسل وصلى ثماني ركعات وذلك ضحى فقال بعضهم هذه صلاة الضحى وقال آخرون بل هي صلاة الفتح فاستحبوا للإمام وللأمير إذا فتح بلدا ان يصلي فيه ثماني ركعات عند أول دخوله كما فعل سعد قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها فقال الناس حيز وأنا وأصحابي حيز وقال لاهجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية فقال له مروان كذبت وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت قاعدان معه على السرير فقال أبو سعيد لو شاء هذان لحدثاك ولكن هذا يخاف تنزعه عن عرافة قومه وهذا يخاف أن تنزعه عن الصدقة فرفع مروان عليه الدرة ليضربه فلما رأيا ذلك قال صدق تفرد به أحمد وهذا الذي أنكره مروان على أبي سعيد ليس بمنكر فقد ثبت من رواية ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح لا هجرة ولكن جهاد ونية ولكن إذا استنفرتم فانفروا أخرجه البخاري < 2783 > ومسلم < 1353 > في صحيحيهما فالذي فسر به بعض الصحابة من جلساء عمر كان يكثر إذا قرأها وركع أن يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الرحيم ثلاثا تفرد به أحمد ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن عمرو بن مرة عن شعبة عن إسحاق به والمراد بالفتح ههنا فتح مكة قولا واحدا فإن أحياء العرب كانت تتلوم بإسلامها فتح مكة يقولون إن ظهر على قومه فهو نبي فلما فتح الله عليه مكة دخلوا في دين الله أفواجا فلم تمضي سنتان حتى استوسقت جزيرة العرب إيمانا ولم يبق في سائر قبائل العرب إلا مظهر للإسلام ولله الحمد والمنة وقد روى البخاري في صحيحه < 4302 > عن عمرو بن سلمة قال لما كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت الأحياء تتلوم بإسلامها فتح إلى آخر السورة غريب وقد كتبنا حديث كفارة المجلس من جميع طرقه وألفاظه في جزء مفرد فيكتب ههنا وقال الإمام أحمد < 1 / 388 > حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى آخر السورة قال نعيت إلى رسول الله نفسه حين نزلت فأخذ في أشد ما كان اجتهادا في أمر الآخرة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك جاء الفتح وجاء نصر الله وجاء أهل اليمن فقال رجل يا رسول الله ما أهل اليمن قال قوم رقيقة قلوبهم لينة قلوبهم الإيمان يمان والحكمة يمانية والفقه يمان وقال البخاري < 4968 > حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن وأخرجه بقية الجماعة إلا الترمذي < م 484 د 877 س 2 / 190 جه 889 > من حديث منصور به وقال الإمام أحمد < 6 يمانية رواه عبد الأعلى عن أبي معمر عن أبي عكرمة مرسلا وقال الطبراني < كبير 11 / 11903 > حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا أبو كامل الجحدري حدثنا أبو عوانة عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزلت وا للإمام وللأمير إذا فتح بلدا ان يصلي فيه ثماني ركعات عند أول دخوله كما فعل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما دخل إيوان كسرى صلى فيه ثماني ركعات والصحيح أنه يفصل بين كل ركعتين بتسليم وقيل يصليها كلها بتسليم واحد والله أعلم وقوله تعالى مهدي عن معاوية بن صالح وزاد وسألتها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت القرآن ورواه النسائي < 11138 > من حديث ابن مهدي < الآيات > حدثنا أبو سعيد حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي رافع عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خط حوله فكان أحدهم مثل سواد النخل وقال لاتبرح مكانك فأقرأهم كتاب الله فلما رأى الزط قال كأنهم هؤلاء وقال النبي صلى الله عليه وسلم أمعك ماء قلت لا قال أمعك نبيذ قلت نعم فتوضأ به [ طريق أخرى مرسلة ] قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو عبد الله الظهراني أخربنا حفص بن عمر العدني حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة في قوله تعالى لبخاري < 2783 > ومسلم < 1353 > في صحيحيهما فالذي فسر به بعض الصحابة من جلساء عمر رضي الله عنهم أجمعين من أنه قد أمرنا إذا فتح الله علينا المدائن والحصون أن نحمد الله ونشكره ونسبحه يعني نصلي له ونستغفره معنى مليح صحيح وقد ثبت له شاهد من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وقت الضحى ثماني ركعات فقال قائلون هي صلاة الضحى وأجيبوا بأنه لم يكن يواظب عليها فكيف صلاها ذلك اليوم وقد كان مسافرا لم ينو بلإقامة بمكة ولهذا أقام فيها إلى آخر شهر رمضان قريبا من تسع عشرة يوما يقصر الصلاة ويفطر هو وجميع الجيش وكانوا نحوا من عشرة آلاف قال هؤلاء وإنما كانت صلاة الفتح قالوا فيستحب لأمير الجيش إذا فتح بلدا أ ا الترمذي < م 484 د 877 س 2 / 190 جه 889 > من حديث منصور به وقال الإمام أحمد < 6 / 35 > حدثنا محمد بن أبي عدي عن داود عن الشعبي عن مسروق قال قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر في آخر أمره من قول سبحان الله وبحمده استغفر الله وأتوب إليه وقال إن ربي كان أخبرني أني سأرى علامة في أمتي وأمرني إذا رأيتها أن أسبح بحمده واستغفره إنه كان توابا فقد رأيتها قوم بإسلامهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت الأحياء تتلوم بإسلامها فتح مكة يقولون دعوه وقومه فإن ظهر عليهم فهو نبي الحديث وقد حررنا غزوة الفتح في كتابنا [ السيرة ] فمن أراد فليراجعه هنالك ولله الحمد والمنة وقال الإمام أحمد < 3 / 343 > حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن الأوزاعي حدثني أبو عمار حدثني جار لجابر بن عبد الله قال قدمت من سفر فجاءني جابر بن عبد الله فسلم علي فجعلت أحدثه عن افتراق الناس وما أحدثوا فجعل جابر يبكي ثم قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول إن الناس دخلوا في دين الله افواجا وسيخرجون منه أفواجا 111 < شرة آلاف قال هؤلاء وإنما كانت صلاة الفتح قالوا فيستحب لأمير الجيش إذا فتح بلدا أن يصلي فيه أول ما يدخله ثماني ركعات وهكذا فعل سعد بن أبي وقاص يوم فتح المدائن ثم قال بعضهم يصليها كلها بتسليمة واحدة والصحيح أنه يسلم من كل ركعتين كما ورد في سنن أبي داود < 1229 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم يوم الفتح من كل ركعتين وأما ما فسر به ابن عباس وعمر رضي الله تعالى عنهما من أن هذه السورة نعي فيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم روحه الكريمة وأعلم أنك إذا فتحت مكة وهي قريتك التي أخرجتك ودخل الناس في دين الله أفواجا فقد فرغ شغلنا بك في الدنيا فتهيأ للقدوم علينا والوفود إلينا فالآخرة خير لك من ا فقد فرغ شغلنا بك في الدنيا فتهيأ للقدوم علينا والوفود إلينا فالآخرة خير لك من الدنيا ولسوف يعطيك ربك فترضى ولهذا قال
بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاء نصر الله والفتح (1) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا (2) إذا جاء نصر الله إظهاره إياك على أعدائك. والفتح وفتح مكة، وقيل المراد جنس نصر الله المؤمنين وفتح مكة وسائر البلاد عليهم، وإنما عبر عن الحصول بالمجيء تجوزا للإشعار بأن المقدرات متوجهة من الأزل إلى أوقاتها المعينة لها فتقرب منها شيئا فشيئا، وقد قرب النصر من وقته فكن مترقبا لوروده مستعدا لشكره. ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا جماعات كثيفة كأهل مكة والطائف واليمن وهوازن وسائر قبائل العرب، ويدخلون حال على أن رأيت بمعنى أبصرت أو مفعول ثان على أنه بمعنى علمت.