بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ

“Yaratan Rabbinin adıyla oku!” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله: أي القرآن أنزل أول؟ فقال: فقال: لا أخبرك إلا ما حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «جاورت في حراء؛ فلما قضيت جواري هبطت، فاستبطنت الوادي، فنوديت، فنظرت عن يميني وعن شمالي وخلفي وقدامي، فلم أر شيئا، فنظرت فوق رأسي فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض، فخشيت منه» هكذا قال عثمان بن عمرو، إنما هو: " فجثثت منه، ولقيت خديجة، فقلت: دثروني، فدثروني، وصبوا علي ماء، فأنزل الله علي: فقال: سألت جابر بن عبد الله، فقال: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " جاورت بحراء؛ فلما قضيت جواري هبطت، فسمعت صوتا، فنظرت عن يميني فلم أر شيئا، ونظرت خلفي فلم أر شيئا، فرفعت رأسي فرأيت شيئا، فأتيت خديجة، فقلت: PageEndV23P403 دثروني وصبوا علي ماء باردا، فنزلت حتى بلغ محمدا صلى الله عليه وسلم يقول: اقرأ يا محمد بذكر ربك قرأ حتى بلغ فقرأت، فأتيت خديجة، فقلت: لقد أشفقت على نفسي، فأخبرتها خبري، فقالت: أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتؤدي الأمانة، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق؛ ثم انطلقت بي إلى ورقة بن نوفل بن أسد، قالت: اسمع من ابن أخيك، فسألني، فأخبرته خبري، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وسلم، ليتني فيها جذع ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك ، قلت: أو مخرجي هم؟ PageEndV24P529 قال: نعم، إنه لم يجئ رجل قط بما جئت به، إلا عودي، ولئن أدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا، ثم كان أول ما نزل علي من القرآن بعد اقرأ: ن. والقلم وما يسطرون. ما أنت بنعمة ربك بمجنون. وإن لك حتى بلغ حتى بلغ هذه الآية: ولا فرض " قال عبد الله: وهي أول سورة أنزلها الله على محمد، بلسان جبريل، فأمره أن يتعوذ بالله دون خلقه. ## | [001] سورة الفاتحة مكية وآياتها سبع {بسم الله الرحمن الرحيم} ## || القول في تأويل {بسم} قال أبو جعفر: إن الله تعالى ذكره وتقدست أسماؤه، أدب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بتعليمه تقديم ذكر أسمائه الحسنى أمام جميع أفعاله، ومقدم إليه في وصفه بها قبل جميع مهماته، وجعل ما أدبه به من ذلك وعلمه إياه منه لجميع خلقه سنة يستنون بها، وسبيلا يتبعونه عليها، في افتتاح أوائل منطقهم وصدور رسائلهم وكتبهم وحاجاتهم؛ حتى أغنت دلالة ما ظهر من قول القائل زل علي من القرآن بعد اقرأ: ن. والقلم وما يسطرون. ما أنت بنعمة ربك بمجنون. وإن لك لأجرا غير ممنون. وإنك لعلى خلق عظيم. فستبصر ويبصرون، ويا أيها المدثر. قم فأنذر، والضحى والليل إذا سجى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: ثني عروة أن عائشة، أخبرته وذكر، نحوه، غير أنه لم يقل: ثم كان أول ما أنزل علي من القرآن. الكلام إلى آخره حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا سليمان الشيباني، قال: ثنا عبد الله بن شداد، قال: أتى جبريل محمدا، فقال: يا محمد اقرأ، فقال: «وما أقرأ؟» قال: فضمه، ثم قال: يا محمد اقرأ، قال: «وما أقرأ» قال:

Zemahşerî12. yy

إلى قوله : ( العلق : 1 ) . فإن قلت : كيف قالوا :

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

( العلق : 1 ) ثم قال : ( العلق : 1 ) فهو أول ما نزل من القرآن ، قال : ثم نزل بي إلى قرار الأرض فتوضأ وتوضأت ، ثم صلى وصليت معه ركعتين ، وقال : هكذا الصلاة يا محمد ، فذكر عليه الصلاة والسلام ذلك لخديجة ، فذهبت خديجة إلى ورقة بن نوفل ، وهو ابن عمها ، وكان قد خالف دين قومه ، ودخل في النصرانية ، فسألته فقال : أرسلي إلي محمدا ، فأرسلته فأتاه فقال له : هل أمرك جبريل عليه السلام أن تدعو إلى الله أحدا ؟ فقال : لا ، فقال : والله لئن بقيت إلى دعوتك لأنصرنك نصرا عزيزا ، ثم مات قبل دعاء الرسول ، ووقعت تلك الواقعة في ألسنة كفار قريش فقالوا : إنه لمجنون ، فأقسم الله تعالى على أنه ليس بمجنون ، وهو خمس آيات من أول هذه السورة ، ثم ق . > 7 @QB@ < العلق : ( 1 ) اقرأ باسم ربك > اعلم أن في الباء من قوله : أي اجعل هذا الفعل لله وافعله لأجله كما تقول : بنيت هذه الدار باسم الأمير وصنعت هذا الكتاب باسم الوزير ولأجله ، فإن العبادة / إذا صارت لله تعالى ، فكيف يجترىء الشيطان أن يتصرف فيما هو لله تعالى ؟ فإن قيل : كيف يستمر هذا التأويل في قولك : قبل الأكل بسم الله ، وكذا قبل كل فعل مباح ؟ قلنا : فيه وجهان أحدهما : أن ذلك إضافة مجازبة كما تضيف مجازية كما تضيف ضيعتك إلى بعض الكبار لتدفع بذلك ظلم الظلمة ، كذا تضيف فعلك إلى الله ليقطع الشيطان طمعه عن مشاركتك ، فقد روى أن من لم يذكر اسم الله شاركه الشيطان في ذلك الطعام والثاني : أنه ربما استعان بذلك المباح على التقوى على طاعة الله فيصير المباح طاعة فيصح ذلك ^ . وبالجملة فالاستعاذة تطهر القلب عن كل ما يكون مانعا من الاستغراق في الله والتسمية توجه القلب إلى هيبة جلال الله والله الهادي . < المسألة السابعة : < التعوذ في الصلاة لأجل القراءة أم لأجل الصلاة ؟ عند أبي حنيفة ومحمد أنه لأجل القراءة وعند أبي يوسف أنه لأجل الصلاة ويتفرع على هذا الأصل فرعان : الفرع الأول : أن المؤتم هل يتعوذ خلف الإمام أم لا ؟ عندهما لا يتعوذ لأنه لا يقرأ وعنده يتعوذ وجه قولهما قوله تعالى : @QB@ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم @QE@ علق الاستعاذة على القراءة ولا قراءة على المقتدي فلا يتعوذ ووجه أبي يوسف أن التعوذ لو كان للقراءة لكان يتكرر بتكرر القراءة ولما لم مبهما ثم فسره بقوله : أي اقرأ القرآن على الحق مستعينا باسم ربك وثانيها : أنه قهر خصمه بقوله : ( العلق : 1 ) ثم قال : ا يتعوذ ووجه أبي يوسف أن التعوذ لو كان للقراءة لكان يتكرر بتكرر القراءة ولما لم يكن كذلك بل كرر بتكرر الصلاة دل على أنها للصلاة لا للقراءة الفرع الثاني : إذا افتتح صلاة العيد فقال : سبحانك اللهم وبحمدك هل يقول : أعوذ بالله ثم يكبر أم لا ؟ عندهما أنه يكبر التكبيرات ثم يتعوذ عند القراءة وعند أبي يوسف يقدم التعوذ على التكبيرات . وبقي من مسائل الفاتحة أشياء نذكرها ههنا : - < المسألة الثامنة : < السنة أن يقرأ القرآن على الترتيل لقوله تعالى @QB@ ورتل القرآن ترتيلا @QE@ والترتيل هو أن يذكر الحروف والكلمات مبينة ظاهرة والفائدة فيه أنه إذا وقعت القراءة على هذا الوجه فهم من نفسه معاني تلك الألفاظ وأفهم أنه ربما استعان بذلك المباح على التقوى على طاعة الله فيصير المباح طاعة فيصح ذلك التأويل فيه . أما قوله : { ربك } ففيه سؤالان : أحدها : وهو أن الرب من صفات الفعل ، والله من أسماء الذات وأسماء الذات أشرف من أسماء الفعل ، ولأنا قد دللنا بالوجوه الكثيرة على أن اسم الله أشرف من اسم الرب ، ثم إنه تعالى قال ههنا : ون ، فأقسم الله تعالى على أنه ليس بمجنون ، وهو خمس آيات من أول هذه السورة ، ثم قال ابن عباس : وأول ما نزل قوله : ائدة فيه أنه إذا وقعت القراءة على هذا الوجه فهم من نفسه معاني تلك الألفاظ وأفهم غيره تلك المعاني وإذا قرأها بالسرعة لم يفهم ولم يفهم فكان الترتيل أولى فقد روى أبو داود بإسناده عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا قال أبو سليمان الخطابي : جاء في الأثر أن عدد آي القرآن على عدد درج الجنة يقال للقارئ : اقرأ وارق في الدرج على عدد ما كنت تقرأ من القرآن فمن استوفى قراءة جميع آي القرآن استولى على أقصى الجنة . < المسألة التاسعة : < إذا قرأ القرآن فالسنة أن يجيد في القراءة روى أبو داود عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله علي يجيد في القراءة روى أبو داود عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن بأصواتكم . < المسألة العاشرة : < المختار عندنا أن اشتباه الضاد بالظاء لا يبطل الصلاة ويدل على أن المشابهة حاصلة بينهما جدا والتمييز عسر فوجب أن يسقط التكليف بالفرق بيان المشابهة من وجوه : الأول : أنهما من الحروف المجهورة والثاني : أنهما من الحروف الرخوة والثالث : أنهما من الحروف المطبقة والرابع : أن الظاء وإن كان مخرجه من بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا ومخرج الضاد من أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس إلا أنه حصل في الضاد انبساط لأجل رخاوتها وبهذا السبب يقرب مخرجه من مخرج الظاء والخامس : حصل في الضاد انبساط لأجل رخاوتها وبهذا السبب يقرب مخرجه من مخرج الظاء والخامس : أن النطق بحرف الضاد مخصوص بالعرب قال عليه الصلاة والسلام : أنا أفصح من نطق بالضاد فثبت بما ذكرنا أن المشابهة بين الضاد والظاء شديدة وأن التمييز عسر وإذا ثبت هذا فنقول : لو كان هذا الفرق معتبرا لوقع السؤال عنه في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أزمنة الصحابة لا سيما عند دخول العجم في الإسلام فلما لم ينقل وقوع السؤال عن هذه المسألة البتة علمنا أن التمييز بين هذين الحرفين ليس في محل التكليف . < المسألة الحادية عشرة : < اختلفوا في أن اللام المغلظة هل هي من اللغات الفصيحة أم لا ؟ وبتقدير أن يثبت كونها من اللغات ا اللام المغلظة هل هي من اللغات الفصيحة أم لا ؟ وبتقدير أن يثبت كونها من اللغات الفصيحة لكنهم اتفقوا على أنه لا يجوز تغليظها حال كونها مكسورة لأن الانتقال من الكسرة إلى التلفظ باللام المغلظة ثقيل على اللسان فوجب نفيه عن هذه اللغة . < المسألة الثانية عشرة : < اتفقوا على أنه لا يجوز في الصلاة قراءة القرآن بالوجوه الشاذة مثل قولهم الحمد لله بكسر الدال من الحمد أو بضم اللام من لله لأن الدليل ينفي جواز القراءة بها مطلقا لأنها لو كانت من القرآن لوجب بلوغها في الشهرة إلى حد التواتر ولما لم يكن كذلك علمنا أنها ليست من القرآن إلا أنا عدلنا عن هذا الدليل في جواز القراءة خارج الصلاة فوجب أن تبقى قراءتها ف ن إلا أنا عدلنا عن هذا الدليل في جواز القراءة خارج الصلاة فوجب أن تبقى قراءتها في الصلاة على أصل المنع . < المسألة الثالثة عشرة : < اتفق الأكثرون على أن القراءات المشهورة منقولة بالنقل المتواتر وفيه إشكال : وذلك لأنا نقول : هذه القراءات المشهورة إما أن تكون منقولة بالنقل المتواتر أو لا تكون فإن كان الأول فحينئذ قد ثبت بالنقل المتواتر أن الله تعالى قد خير المكلفين بين هذه القراءات وسوى بينها في الجواز وإذا كان كذلك كان ترجيح بعضها على البعض واقعا على خلاف الحكم الثابت بالتواتر فوجب أن يكون الذاهبون إلى ترجيح البعض على البعض مستوجبين للتفسيق إن لم يلزمهم التكفير لكنا نرى أن كل واحد من هؤلاء القر لى البعض مستوجبين للتفسيق إن لم يلزمهم التكفير لكنا نرى أن كل واحد من هؤلاء القراء يختص بنوع معين من القراءة ويحمل الناس عليها ويمنعهم من غيرها فوجب أن يلزم في حقهم ما ذكرناه وأما إن قلنا إن هذه القراءات ما ثبتت بالتواتر بل بطريق الآحاد فحينئذ يخرج القرآن عن كونه مفيدا للجزم والقطع واليقين وذلك باطل بالإجماع ولقائل أن يجيب عنه فيقول : بعضها متواتر ولا خلاف بين الأمة فيه وتجويز القراءة بكل واحد منها وبعضها من باب الآحاد وكون بعض القراءات من باب الآحاد لا يقتضي خروج القرآن بكليته عن كونه قطعيا والله أعلم . < الباب الثاني < < في المباحث العقلية المستنبطة من قولنا ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ثاني < < في المباحث العقلية المستنبطة من قولنا ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) < اعلم أن الكلام في هذا الباب يتعلق بأركان خمسة : الاستعاذة والمستعيذ والمستعاذ به والمستعاذ منه والشيء الذي لأجله تحصل الاستعاذة . < الركن الأول : < في الاستعاذة وفيه مسائل : - < المسألة الأولى : < في تفسير قولنا : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بحسب اللغة فنقول : قوله ( أعوذ ) مشتق من العوذ وله معنيان : أحدهما : الالتجاء والاستجارة والثاني : الالتصاق يقال أطيب اللحم عوذه وهو ما التصق منه بالعظم فعلى الوجه الأول معنى قوله أعوذ بالله أي : ألتجئ إلى رحمة الله تعالى وعصمته وعلى الوجه الثاني معناه ألتصق نفسي بفضل الله و ألتجئ إلى رحمة الله تعالى وعصمته وعلى الوجه الثاني معناه ألتصق نفسي بفضل الله وبرحمته . وأما الشيطان ففيه قولان : الأول أنه مشتق من الشطن وهو البعد يقال : شطن دارك أي بعد فلا جرم سمي كل متمرد من جن وإنس ودابة شيطانا لبعده من الرشاد والسداد قال الله تعالى : @QB@ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن @QE@ فجعل من الإنس شياطين وركب عمر برذونا فطفق يتبختر به فجعل يضربه فلا يزداد إلا تبخترا فنزل عنه وقال : ما حملتموني إلا على شيطان . والقول الثاني أن الشيطان مأخوذ من قوله شاط يشيط إذا بطل ولما كان كل متمرد كالباطل في نفسه بسبب كونه مبطلا لوجوه مصالح نفسه سمي شيطانا . وأما الرجيم فمعناه المرج ل في نفسه بسبب كونه مبطلا لوجوه مصالح نفسه سمي شيطانا . وأما الرجيم فمعناه المرجوم فهو فعيل بمعنى مفعول . كقولهم : كف خضيب أي مخضوب ورجل لعين أي ملعون ثم في كونه مرجوما وجهان : الأول : أن كونه مرجوما كونه ملعونا من قبل الله تعالى قال الله تعالى : @QB@ اخرج منها فإنك رجيم @QE@ واللعن يسمى رجما وحكى الله تعالى عن والد إبراهيم عليه السلام أنه قال له : @QB@ لئن لم تنته لأرجمنك @QE@ قيل عنى به الرجم بالقول وحكى الله تعالى عن قوم نوح أنهم قالوا @QB@ لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين @QE@ وفي سورة يس @QB@ لئن لم تنتهوا لنرجمنكم @QE@ والوجه الثاني أن الشيطان إنما وصف بكونه مرجوما لأنه تعالى أمر ا وا لنرجمنكم @QE@ والوجه الثاني أن الشيطان إنما وصف بكونه مرجوما لأنه تعالى أمر الملائكة برمي الشياطين بالشهب والثواقب طردا لهم من السموات ثم وصف بذلك كل شرير متمرد . وأما قوله : @QB@ إنه هو السميع العليم @QE@ ففيه وجهان الأول : أن الغرض من الاستعاذة الاحتراز من شر الوسوسة ومعلوم أن الوسوسة كأنها حروف خفية في قلب الإنسان ولا يطلع عليها أحد فكأن العبد يقول : يا من هو على هذه الصفة التي يسمع بها كل مسموع ويعلم كل سر خفي أنت تسمع وسوسة الشيطان وتعلم غرضه فيها وأنت القادر على دفعها عني فادفعها عني بفضلك فلهذا السبب كان ذكر السميع العليم أولى بهذا الموضع من سائر الأذكار الثاني : أنه إنما تعين هذا ال ذكر السميع العليم أولى بهذا الموضع من سائر الأذكار الثاني : أنه إنما تعين هذا الذكر بهذا الموضع اقتداء بلفظ القرآن وهو قوله تعالى : @QB@ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم @QE@ [ : 200 ] وقال في حم السجدة : @QB@ إنه هو السميع العليم @QE@ . < المسألة الثانية : < في البحث العقلي عن ماهية الاستعاذة : اعلم أن الاستعاذة لا تتم إلا بعلم وحال وعمل أما العلم فهو كون العبد عالما بكونه عاجزا عن جلب المنافع الدينية والدنيوية وعن دفع جميع المضار الدينية والدنيوية وأن الله تعالى قادر على إيجاد جميع المنافع الدينية والدنيوية وعلى دفع جميع المضار الدينية والدنيوية قدرة لا يقدر أحد سواه على دينية والدنيوية وعلى دفع جميع المضار الدينية والدنيوية قدرة لا يقدر أحد سواه على دفعها عنه . فإذا حصل هذا العلم في القلب تولد عن هذا العلم حصول حالة في القلب وهي انكسار وتواضع ويعبر عن تلك الحالة بالتضرع إلى الله تعالى والخضوع له ثم إن حصول تلك الحالة في القلب يوجب حصول صفة أخرى في القلب وصفة في اللسان أما الصفة الحاصلة في القلب فهي أن يصير العبد مريدا لأن يصونه تعالى عن الآفات ويخصه بإفاضة الخيرات والحسنات وأما الصفة التي في اللسان فهي أن يصير العبد طالبا لهذا المعنى بلسانه من الله تعالى وذلك الطلب هو الاستعاذة وهو قوله ( أعوذ بالله ) إذا عرفت ما ذكرنا يظهر لك أن الركن الأعظم في الاستعاذة هو و قوله ( أعوذ بالله ) إذا عرفت ما ذكرنا يظهر لك أن الركن الأعظم في الاستعاذة هو علمه بالله وعلمه بنفسه وأما علمه بالله فهو أن يعلم كونه سبحانه وتعالى عالما بجميع المعلومات فإنه لو لم يكن الأمر كذلك لجاز أن لا يكون الله عالما به ولا بأحواله فعلى هذا التقدير تكون الاستعاذة به عبثا ولا بد أن يعلم كونه قادرا على جميع الممكنات وإلا فربما كان عاجزا عن تحصيل مراد البعد ولا بد أن يعلم أيضا كونه جوادا مطلقا إذ لو كان البخل عليه جائزا لما كان في الاستعاذة فائدة ولا بد أيضا وأن يعلم أنه لا يقدر أحد سوى الله تعالى على أن يعينه على مقاصده إذ لو جاز أن يكون غير الله يعينه على مقاصده لم تكن الرغبة قوية في ال على مقاصده إذ لو جاز أن يكون غير الله يعينه على مقاصده لم تكن الرغبة قوية في الاستعاذة بالله وذلك لا يتم إلا بالتوحيد المطلق وأعني بالتوحيد المطلق أن يعلم أن مدبر العالم واحد وأن يعلم أيضا أن العبد غير مستقل بأفعال نفسه إذ لو كان مستقلا بأفعال نفسه لم يكن في الاستعاذة بالغير فائدة فثبت بما ذكرنا أن العبد ما لم يعرف عزة الربوبية وذلة العبودية لا يصح منه أن يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ومن الناس من يقول : لا حاجة في هذا الذكر إلى العلم بهذه المقدمات بل الإنسان إذا جوز كون الأمر كذلك حسن منه أن يقول : أعوذ بالله على سبيل الإجمال وهذا ضعيف جدا لأن إبراهيم عليه السلام عاب أباه في قوله : بالله على سبيل الإجمال وهذا ضعيف جدا لأن إبراهيم عليه السلام عاب أباه في قوله : @QB@ لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا @QE@ فبتقدير أن لا يكون الإله عالما بكل المعلومات قادرا على جميع المقدورات كان سؤاله سؤالا لمن لا يسمع ولا يبصر وكان داخلا تحت ما جعله إبراهيم عليه السلام عيبا على أبيه . وأما علم العبد بحال نفسه فلا بد وان يعلم عجزه وقصوره عن رعاية مصالح نفسه على سبيل التمام وأن يعلم أيضا أنه بتقدير أن يعلم تلك المصالح بحسب الكيفية والكمية لكنه لا يمكنه تحصيلها عند عدمها ولا إبقاؤها عند وجودها . إذا عرفت هذا فنقول : إنه إذا حصلت هذه العلوم في قلب العبد وصار مشاهدا لها متيقنا فيها رفت هذا فنقول : إنه إذا حصلت هذه العلوم في قلب العبد وصار مشاهدا لها متيقنا فيها وجب أن يحصل في قلبه تلك الحالة المسماة بالانكسار والخضوع وحينئذ يحصل في قلبه الطلب وفي لسانه اللفظ الدال على ذلك الطلب وذلك هو قوله : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) والذي يدل على كون الإنسان عاجزا عن تحصيل مصالح نفسه في الدنيا والآخرة أن الصادر عن الإنسان إما العمل وإما العلم وهو في كلا البابين في الحقيقة في غاية العجز أما العلم فما أشد الحاجة في تحصيله إلى الاستعاذة بالله وفي الاحتراز عن حصول ضده إلى الاستعاذة بالله ويدل عليه وجوه : - الحجة الأولى : أنا كم رأينا من الأكياس المحققين بقوا في شبهة واحدة طول عمرهم - الحجة الأولى : أنا كم رأينا من الأكياس المحققين بقوا في شبهة واحدة طول عمرهم ولم يعرفوا الجواب عنها بل أصروا عليها وظنوها علما يقينيا وبرهانا جليا ثم بعد انقضاء أعمارهم جاء بعدهم من تنبه لوجه الغلط فيها وأظهر للناس وجه فسادها وإذا جاز ذلك على بعض الناس جاز على الكل مثله ولولا هذا السبب لما وقع بين أهل العلم اختلاف في الأديان والمذاهب وإذا كان الأمر كذلك فلولا إعانة الله وفضله وإرشاده وإلا فمن ذا الذي يتخلص بسفينة فكره من أمواج الضلالات ودياجي الظلمات ؟ الحجة الثانية : أن كل أحد إنما يقصد أن يحصل له الدين الحق والاعتقاد الصحيح وإن أحدا لا يرضى لنفسه بالجهل والكفر فلو كان الأمر بحسب سعيه وإرا لاعتقاد الصحيح وإن أحدا لا يرضى لنفسه بالجهل والكفر فلو كان الأمر بحسب سعيه وإرادته لوجب كون الكل محقين صادقين وحيث لم يكن الأمر كذلك بل نجد المحقين في جنب المبطلين كالشعرة البيضاء في جلد ثور أسود علمنا أنه لا خلاص من ظلمات الضلالات إلا بإعانة إله الأرض والسموات . الحجة الثالثة : أن القضية التي توقف الإنسان في صحتها وفسادها فإنه لا سبيل له إلى الجزم بها إلا إذا دخل فيما بينهما الحد الأوسط فنقول : ذلك الحد الأوسط إن كان حاضرا في عقله كان القياس منعقدا والنتيجة لازمة . فحينئذ لا يكون العقل متوقفا في تلك القضية بل يكون جازما بها وقد فرضناه متوقفا فيها هذا خلف وأما إن قلنا إن ذلك الحد الأوسط غير ح ن جازما بها وقد فرضناه متوقفا فيها هذا خلف وأما إن قلنا إن ذلك الحد الأوسط غير حاضر في عقله فهل يمكنه طلبه أو لا يمكنه طلبه ؟ والأول باطل لأنه إن كان لا يعرفه بعينه فكيف يطلبه ؟ لأن طلب الشيء بعينه إنما يمكن بعد الشعور به وإن كان يعرفه بعينه فالعلم به حاضر في ذهنه فكيف يطلب تحصيل الحاصل ؟ وأما إن كان لا يمكنه طلبه فحينئذ يكون عاجزا عن تحصيل الطريق الذي يتخلص به من ذلك التوقف ويخرج من ظلمة تلك الحيرة وهذا يدل على كون العبد في غاية الحيرة والدهشة . الحجة الرابعة : أنه تعالى قال لرسوله عليه الصلاة والسلام @QB@ وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين @QE@ فهذه الاستعاذة مطلقة غير مقيدة بحالة مخصوصة فهذا أعوذ بك من همزات الشياطين @QE@ فهذه الاستعاذة مطلقة غير مقيدة بحالة مخصوصة فهذا بيان كمال عجز العبد عن تحصيل العقائد والعلوم وأما عجز العبد عن الأعمال الظاهرة التي يجر بها النفع إلى نفسه ويدفع بها الضرر عن نفسه فهذا أيضا كذلك ويدل عليه وجوه : الأول : أنه قد انكشف لأرباب البصائر أن هذا البدن يشبه الجحيم وانكشف لهم أنه جلس على باب هذا الجحيم تسعة عشر نوعا من الزبانية وهي الحواس الخمس الظاهرة والحواس الخمس الباطنة والشهوة والغضب والقوى الطبيعية السبع وكل واحد من هذه التسعة عشر فهو واحد بحسب الجنس إلا أنه يدخل تحت كل واحد منها أعداد لا نهاية لها بحسب الشخص والعدد واعتبر ذلك بالقوة الباصرة فإن الأش احد منها أعداد لا نهاية لها بحسب الشخص والعدد واعتبر ذلك بالقوة الباصرة فإن الأشياء التي تقوى القوة الباصرة على إدراكها أمور غير متناهية ويحصل من إبصار كل واحد منها أثر خاص في القلب وذلك الأثر يجر القلب من أوج عالم الروحانيات إلى حضيض عالم الجسمانيات وإذا عرفت هذا ظهر أن مع كثرة هذه العوائق والعلائق أنه لا خلاص للقلب من هذه الظلمات إلا بإعانة الله تعالى وإغاثته ولما ثبت أنه لا نهاية لجهات نقصانات العبد ولا نهاية لكمال رحمة الله وقدرته وحكمته ثبت أن الاستعاذة بالله واجبة في كل الأوقات فلهذا السبب يجب علينا في أول كل قول وعمل ومبدأ كل لفظة ولحظة أن نقول : ^ { أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } ^ . ا قول وعمل ومبدأ كل لفظة ولحظة أن نقول : ^ { أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } ^ . الحجة الخامسة : أن اللذات الحاصلة في هذه الحياة العاجلة قسمان : أحدهما : اللذات الحسية والثاني : اللذات الخيالية وهي لذة الرياسة وفي كل واحد من هذين القسمين الإنسان إذا لم يمكن أن يمارس تحصيل تلك اللذات ولم يزاولها لم يكن له شعور بها وإذا كان عديم الشعور بها كان قليل الرغبة فيها ثم إذا مارسها ووقف عليها التذ بها وإذا حصل الالتذاذ بها قويت رغبته فيها وكلما اجتهد الإنسان حتى وصل إلى مقام آخر في تحصيل اللذات والطيبات وصل في شدة الرغبة وقوة الحرص إلى مقام آخر أعلى مما كان قبل ذلك فالحاصل أن الإنسان كلما كان أكثر فوزا با الحرص إلى مقام آخر أعلى مما كان قبل ذلك فالحاصل أن الإنسان كلما كان أكثر فوزا بالمطالب كان أعظم حرصا وأشد رغبة في تحصيل الزائد عليها وإذا كان لا نهاية لمراتب الكمالات فكذلك لا نهاية لدرجات الحرص وكما أنه لا يمكن تحصيل الكمالات التي لا نهاية لها فكذلك لا يمكن إزالة ألم الشوق والحرص عن القلب فثبت أن هذا مرض لا قدرة للعبد على علاجه ووجب الرجوع فيه إلى الرحيم الكريم الناصر لعباده فيقال : ^ { أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } ^ . الحجة السادسة : في تقرير ما ذكرناه قوله تعالى @QB@ إياك نعبد وإياك نستعين @QE@ وقوله : ^

İbn Kesîr14. yy

وهذا هو الصحيح كما سيأتي تقريره في موضعه وبالله المستعان < ذكر ما ورد في فضل الفاتحة < قال الإمام أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله تعالى في مسنده حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه حتى صليت وأتيته فقال ما منعك أن تأتيني قال قلت يا رسول الله إني كنت أصلي قال ألم يقل الله تعالى فقال أبو سلمة سألت جابر بن عبد الله عن ذلك وقلت له مثل ما قلت لي فقال جابر لا أحدثك إلا ما حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاورت بحراء فلما قضيت جواري هبطت فنوديت عن يميني فلم أر شيئا ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا ونظرت أمامي فلم أر شيئا ونظرت خلفي فلم أر شيئا فرفعت رأسي فرأيت شيئا فأتيت خديجة فقلت دثروني وصبوا علي ماء بارد قال فدثروني وصبوا علي ماء باردا قال فنزلت ثم إنه حصل بعد هذا فترة ثم نزل الملك بعد هذا ووجه الجمع أن أول شيء نزل بعد فترة الوحي هذه السورة كما قال الإمام أحمد < 3 / 325 > حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثنا عقيل عن ابن شهاب قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم فتر الوحي عني فترة فبين أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء فإذا الملك الذي جاءني بحراء الآن قاعد على كرسي بين السماء والأرض فجثيت منه فرقا حتى هويت إلى الأرض فجئت أهلي فقلت لهم زملوني زملوني فزملوني فأنزل الله تعالى حتى بلغ قال عبد الله وهي أول سورة أنزلها الله على محمد صلى الله عليه وسلم بلسان جبريل وهذا الأثر غريب وإنما ذكرناه ليعرف فإن في إسناده ضعفا وانقطاعا والله أعلم [ مسألة ] وجمهور العلماء على أن الإستعاذة مستحبة ليست بمتحتمة يأثم تاركها وحكى الرازي عن عطاء ابن أبي رباح وجوبها في الصلاة وخارجها كلما أراد القراءة قال وقال ابن سيرين إذا تعوذ مرة واحدة في عمره فقد كفى في إسقاط الوجوب واحتج الرازي لعطاء بظاهر الآية ( فاستعذ ) وهو أمر ظاهره الوجوب وبمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها ولأنها تدرأ شر الشيطان وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ولأن الإستعاذة أحوط وهو أحد مسالك الوجوب وقال بعضهم كانت واجبة على ا وكلاهما صحيح فإن الفعل لابد له من مصدر فلك أن تقدر الفعل ومصدره وذلك بحسب الفعل الذي سميت قبله إن كان قياما أو قعودا أو أكلا أو شربا أو قراءة أو وضوءا أو صلاة فالمشروع ذكر اسم الله في المشروع ففي ذلك كله تبركا وتيمنا واستعانة على الإتمام والتقبل والله أعلم ولهذا روى ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال إن أول ما نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم قال يا محمد قل أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثم قال قل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قال قال له جبريل باسم الله يا محمد يقول إقرأ بذكر الله ربك وقم واقعد بذكر الله تعالى لفظ ابن جرير وأما م حتى بلغ هذه الآية 97 < كما سيأتي ذلك هنالك إن شاء الله تعالى قال البخاري < 4922 > حدثنا يحيى حدثنا وكيع عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير قال سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن فقال به فهو واجب ولأن الإستعاذة أحوط وهو أحد مسالك الوجوب وقال بعضهم كانت واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته وحكي عن مالك أنه لا يتعوذ في المكتوبة ويتعوذ لقيام رمضان في أول ليلة منه [ مسألة ] وقال الشافعي في الإملاء يجهر بالتعوذ وإن أسر فلا يضر وقال في الأم بالتخيير لأنه أسر ابن عمر وجهر أبو هريرة واختلف قول الشافعي فيما عدا الركعة الأولى هل يستحب التعوذ فيها على قولين ورجع عدم الإستحباب والله أعلم فإذا قال المستعيذ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كفى ذلك عند الشافعي وأبي حنيفة وزاد بعضهم أعوذ بالله السميع العليم وقال آخرون بل يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم قاله ال له يا محمد يقول إقرأ بذكر الله ربك وقم واقعد بذكر الله تعالى لفظ ابن جرير وأما مسألة الإسم هل هو المسمى أو غيره ففيها للناس ثلاثة أقوال أحدها أن الإسم هو المسمى وهو قول أبي عبيدة وسيبويه واختاره الباقلاني وابن فورك وقال الرازي وهو محمد بن عمر المعروف بابن خطيب الرازي في مقدمات تفسيره قالت الحشوية والكرامية والأشعرية الإسم نفس المسمى وغير نفس التسمية وقالت المعتزلة الإسم غير المسمى ونفس التسمية والمختار عندنا أن الإسم غير المسمى وغير التسمية ثم نقول إن كان المراد بالإسم هذا اللفظ الذي هو أصوات متقطعة وحروف مؤلفة فالعلم الضروري حاصل أنه غير المسمى وإن كان المراد بالإسم ذات المسمى فهذا يكون من با وقال آخرون بل يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم قاله الثوري والأوزاعي وحكي عن بعضهم أنه يقول أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم لمطابقة أمر الآية ولحديث الضحاك عن ابن عباس المذكور والأحاديث الصحيحة كما تقدم أولى بالإتباع من هذا والله أعلم [ مسألة ] ثم الإستعاذة في الصلاة إنما هي للتلاوة وهو قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف بل للصلاة فعلى هذا يتعوذ المأموم وإن كان لا يقرأ ويتعوذ فيالعيد بعد الإحرام وقبل تكبيرات العيد والجمهور بعدها قبل القراءة ومن لطائف الإستعاذة أنها طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث وتطييب له وهو لتلاوة كلام الله وهي استعانة بالله واعتراف له بال علم الضروري حاصل أنه غير المسمى وإن كان المراد بالإسم ذات المسمى فهذا يكون من باب إيضاح الواضحات وهو عبث فثبت أن الخوض في هذا البحث على جميع التقديرات يجري مجرى العبث ثم شرع يستدل على مغايرة الإسم للمسمى بأنه قد يكون الإسم موجودا والمسمى مفقودا كلفظة المعدوم وبأنه قد يكون للشيء أسماء متعددة كالمترادفة وقد يكون الإسم واحدا والمسميات متعددة كالمشترك وذلك دال على تغاير الإسم والمسمى أيضا فالاسم لفظ وهو عرض والمسمى قد يكون ذاتا ممكنة أو واجبة بذاتها وأيضا فلفظ النار والثلج لو كان هو المسمى لوجد اللافظ بذلك حر النار أو برد الثلج ونحو ذلك ولا يقوله عاقل وأيضا فقد قال الله تعالى من اللغو والرفث وتطييب له وهو لتلاوة كلام الله وهي استعانة بالله واعتراف له بالقدرة وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطني الذي لا يقدر على منعه ودفعه إلا الله الذي خلقه ولا يقبل مصانعة ولا يدارى بالإحسان بخلاف العدو من نوع الإنسان كما دلت على ذلك آيات من القرآن في ثلاث من المثاني وقال تعالى

Beydâvî13. yy

بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2) اقرأ باسم ربك أي اقرأ القرآن مفتتحا باسمه سبحانه وتعالى. أو مستعينا به. الذي خلق أي الذي له الخلق أو الذي خلق كل شيء، ثم أفرد ما هو أشرف وأظهر صنعا وتدبيرا وأدل على وجوب العبادة المقصودة من القراءة فقال: خلق الإنسان أو الذي خلق الإنسان فأبهم أولا ثم فسر تفخيما لخلقه ودلالة. على عجيب فطرته. من علق جمعه على الإنسان في معنى الجمع ولما كان أول الواجبات معرفة الله سبحانه وتعالى نزل أولا ما يدل على وجوده وفرط قدرته وكمال حكمته.