هم قوم لوط، ائتفكت بهم أرضهم وبما قلنا في قوله: قال: قوم لوط انقلبت بهم أرضهم، فجعل عاليها سافلها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " قال: هم قوم لوط " فإن قال قائل: فإن كان عنى بالمؤتفكات قوم لوط، فكيف قيل: المؤتفكات، فجمعت ولم توحد؟ قيل: إنها كانت قريات ثلاثا، فجمعت لذلك، ولذلك جمعت بالتاء على قول الله: PageEndV11P556 وقد يحتمل أن يقال: معنى ذلك: أتت قوم نوح وعاد وثمود وسائر الأمم الذين ذكرهم الله في هذه الآية رسلهم من الله بالبينات. وقوله: يقول جل ثناؤه: فما أهلك الله هذه الأمم التي ذكر أنه أهلكها إلا بإجرامها وظلمها أنفسها واستحقاقها من الله عظيم العقاب، لا ظلما من الله لهم ولا وضعا منه جل ثناؤه عقوبة في غير من هو لها أهل؛ لأن الله حكيم، لا خلل في تدبيره ولا خطأ في تقديره، ولكن القوم الذين أهلكهم ظلموا أنفسهم بمعصية الله وتكذيبهم رسله حتى أسخطوا عليهم ربهم فحق عليهم كلمة العذاب فعذبوا PageEndV11P555 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول: خبر الأمم الذين كانوا من قبلهم حين عصوا رسلنا، وخالفوا أمرنا ماذا حل بهم من عقوبتنا؟ ثم بين جل ثناؤه من أولئك الأمم التي قال لهؤلاء المنافقين ألم يأتهم نبؤهم، فقال: {قوم نوح} ولذلك خفض القوم لأنه ترجم بهن عن الذين، والذين في موضع خفض. ومعنى الكلام: ألم يأت هؤلاء المنافقين خبر قوم نوح وصنيعي بهم؛ إذ كذبوا رسولي نوحا وخالفوا أمري، ألم أغرقهم بالطوفان؟ {وعاد} يقول: وخبر عاد إذ عصوا رسولي هودا، ألم أهلكهم بريح صرصر عاتية؟ وخبر ثمود إذ عصوا رسولي صالحا، ألم أهلكهم بالرجفة، فأتركهم بأفنيتهم خمودا؟ وخبر قوم إبراهيم إذ عصوه، وردوا عليه ما جاءهم به من عند الله من الحق، ألم أسلبهم النعمة وأهلك ملك يقول تعالى ذكره: ألم يأت هؤلاء المنافقين الذين يسرون الكفر بالله، وينهون عن الإيمان به وبرسوله إذ عصوه، وردوا عليه ما جاءهم به من عند الله من الحق، ألم أسلبهم النعمة وأهلك ملكهم نمروذ؟ وخبر أصحاب مدين بن إبراهيم، ألم أهلكهم بعذاب يوم الظلة؛ إذ كذبوا رسولي شعيبا؟ وخبر المنقلبة بهم أرضهم، فصار أعلاها أسفلها؛ إذ عصوا رسولي لوطا وكذبوا ما جاءهم به من عندي من الحق. يقول تعالى ذكره: أفأمن هؤلاء المنافقون الذين يستهزئون بالله وبآياته ورسوله، أن يسلك بهم في الانتقام منهم وتعجيل الخزي والنكال لهم في الدنيا سبيل أسلافهم من الأمم، ويحل بهم بتكذيبهم رسولي محمدا صلى الله عليه وسلم ما حل بهم في تكذيبهم رسلنا؛ إذ أتتهم بالبينات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد بينات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: "
أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
“Onlara, kendilerinden öncekilerin; Nuh Kavmi'nin, Âd'in, Semûd'un, İbrahim Kavmi'nin, Medyen Ashabı'nın ve o mü'tefikelerin haberi gelmedi mi? Onların hepsine peygamberleri delillerle gelmişlerdi. Demek ki Allah, onlara zulmetmiş değildi, lâkin onlar kendi kendilerine zulmediyorlardı.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinوأهل مدين وهم قوم شعيب قرى قوم لوط فما صح منه أن يظلمهم وهو حكيم لا يجوز عليه القبيح وأن يعاقبهم بغير جرم ، ولكن ظلموا أنفسهم حيث كفروا به فاستحقوا عقابه . ! 7 < مدائن قوم لوط . وقيل : قريات قوم لوط وهود وصالح . وائتفاكهن : انقلاب أحوالهن عن الخير إلى الشر
يعني لم يظلمهم بالتكليف ، فإن التكليف شريف لا يؤثر له إلا محل شريف ولكن هم ظلموا أنفسهم بوضعها في موضع خسيس ، وهو عبادة الأصنام واتباع إبليس ، فكأن الله بالتكليف وضعهم فيما خلقوا له وهو الربح ، لأنه تعالى قال خلقتكم لتربحوا علي لا لأربح عليكم ، والوضع في ( أي ) موضع كان الخلق له ليس بظلم ، وأما هم فوضعوا أنفسهم في مواضع الخسران ولم يكونوا خلقوا إلا للربح فهم كانوا ظالمين ، وهذا الكلام منا وإن كان في الظاهر يشبه كلام المعتزلة لكن العاقل يعلم كيف يقوله أهل السنة ، وهو أن هذا الوضع كان بمشيئة الله وإرادته ، لكنه كان منهم ومضافا إليهم . ! 7 < والمشهور فيه أنها قرىء قوم لوط لكن كانت لهم مواضع ائتفكت فهي مؤتفكات ، ويحتمل أن يقال المراد كل من انقلبت مساكنه ودثرت أماكنه ولهذا ختم المهلكين بالمؤتفكات كمن يقول : مات فلان وفلان وكل من كان من أمثالهم وأشكالهم . المسألة الثانية : { أهوى } أي أهواها بمعنى أسقطها ، فقيل : أهواها من الهوى إلى الأرض من حيث حملها جبريل عليه السلام على جناحه ، ثم قلبها ، وقيل : كانت عمارتهم مرتفعة فأهواها بالزلزلة وجعل عاليها سافلها . المسألة الثالثة : قوله تعالى : وهو راجع إلى كل هؤلاء الطوائف . ثم قال : وذكر هؤلاء الطوائف الستة وإنما قال ذلك لأنه أتاهم نبأ هؤلاء تارة ، بأن سمعوا هذه الأخبار من الخلق ، وتارة لأجل أن / بلاد هذه الطوائف ، وهي بلاد الشام ، قريبة من بلاد العرب ، وقد بقيت آثارهم مشاهدة ، وقوله : وإن كان في صفة الاستفهام إلا أن المراد هو التقرير ، أي أتاهم نبأ هؤلاء الأقوام . ثم قال : فقد تقدم تفسيرها ، وهم الذين أهلكوا من قوم لوط ، على معنى والجماعات المؤتفكات ، وقوله :
قيل : يراد به قوم لوط لأن أرضهم ائتفكت بهم أي انقلبت قاله قتادة وقيل : المؤتفكات كل من أهلك كما يقال : انقلبت عليهم الدنيا مدين اسم للبلد الذي كان فيه شعيب أهلكوا بعذاب يوم الظلة أي نمرود بن كنعان وقومه يعني جميع الأنبياء وقيل : أتت أصحاب المؤتفكات رسلهم فعلى هذا رسولهم لوط وحده ولكنه بعث في كل قرية رسولا وكانت ثلاث قريات وقيل أربع وقوله تعالى في موضع آخر : والمؤتفكة النجم على طريق الجنس وقيل : أراد بالرسل الواحد كقوله يأيها الرسل كلوا من الطيبات المؤمنون ولم يكن في عصره غيره قلت وهذا فيه نظر للحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله خاطب المؤمنين بما أمر به المرسلين ( الحديث وقد تقدم في البقرة والمراد جميع الرسل والله أعلم قوله تعالى : أي ليهلكهم حتى يبعث إليهم الأنبياء بأن أهلكهم بغير ذنب ولا رسل ولا حجة بدل من الذين أي أهل قرى لوط وقراءة العامة بالألف وقرأ الحسن والجحدري
أي ألم تخبروا خبر من كان قبلكم من الأمم المكذبة للرسل ( قوم نوح ) وما أصابهم من الغرق العام لجميع أهل الأرض إلا من آمن بعبده ورسوله نوح عليه السلام ( عاد ) كيف أهلكوا بالريح العقيم لما كذبوا هودا عليه السلام ( وثمود ) كيف أخذتهم الصيحة لما كذبوا صالحا عليه السلام وعقروا الناقة كيف نصره الله عليهم وأيده بالمعجزات الظاهرة عليهم وأهلك ملكهم نمروذ بن كنعان بن كوش الكنعاني لعنه الله وهم قوم شعيب عليه السلام وكيف أصابتهم الرجفة وعذاب يوم الظلة قوم لوط وقد كانوا يسكنون في مدائن وقال في الآية الأخرى أي بالحجج والدلائل القاطعات أي بإهلاكه إياهم لأنه أقام عليهم الحجة بإرسال الرسل وإزاحة العلل وهم الأمم المكذبون بالرسل
وح أغرقوا بالطوفان. وعاد أهلكوا بالريح. وثمود أهلكوا بالرجفة. وقوم إبراهيم أهلك نمروذ ببعوض وأهلك أصحابه. وأصحاب مدين وأهل مدين وهم قوم شعيب أهلكوا بالنار يوم الظلة. والمؤتفكات قريات قوم لوط ائتفكت بهم أي انقلبت بهم فصار عاليها سافلها، وأمطروا حجارة من سجيل، وقيل قريات المكذبين المتمردين وائتفاكهن انقلاب أحوالهن من الخير إلى الشر. أتتهم رسلهم يعني الكل. بالبينات فما كان الله ليظلمهم أي لم يك من عادته ما يشابه ظلم الناس كالعقوبة بلا جرم. ولكن كانوا أنفسهم يظلمون حيث عرضوها للعقاب بالكفر والتكذيب.