وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

“Şunu da biliniz ki, ganimet olarak aldığınız her hangi bir şeyden beşte biri mutlaka Allah içindir. O da peygambere ve ona yakınlığı olanlara, yetimlere, miskinlere ve yolda kalmışlara aittir. Eğer siz Allah'a iman etmiş, hak ile batılın ayrıldığı o gün, iki ordunun karşı karşıya geldiği o (Bedir) günü kulumuza indirdiğimiz âyetlere iman getirmiş iseniz bunu böyle biliniz. Ve biliniz ki, Allah, herşeye kâdirdir.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

" حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن جابر، عن مجاهد، وعكرمة، أو عكرمة وعامر، قالا: " نسخت الأنفال: الآية ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن جابر، عن مجاهد، وعكرمة، قالا: " كانت الأنفال لله وللرسول فنسختها: ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولمن سمي في الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ، افتتاحا باسمه الكلام، فكذلك افتتح باسمه والثناء على نفسه الشهادة بما وصفنا من نفي الألوهة من غيره وتكذيب أهل الشرك به، فأما ما قال الذي وصفنا قوله من أنه عنى بقوله شهد: قضى، فمما لا يعرف في لغة العرب ولا العجم؛ لأن الشهادة معنى، والقضاء غيرها. وبنحو الذي قلنا في ذلك روي عن بعض المتقدمين القول في ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: الآية؟ قال: نعم، قال: فإنكم لأنتم هم؟ قال: نعم " حدثنا الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «هؤلاء قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لا تحل لهم الصدقة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس: " أن نجدة، كتب إليه يسأله عن ذوي القربى، فكتب إليه كتابا: تزعم أنا نحن، هم، فأبى ذلك علينا قومنا " قال: حدثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " فإن أهل التأويل اختلفوا فيهم، فقال بعضهم: هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن شريك، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «كان آل محمد صلى الله عليه وسلم لا تحل لهم الصدقة، فجعل لهم خمس الخمس» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته لا يأكلون الصدقة، فجعل لهم خمس الخمس» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عبد السلام، عن خصيف، عن مجاهد، قال: «قد علم الله أن في بني هاشم الفقراء، فجعل لهم الخمس مكان الصدقة» حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا إسماعيل بن أبان، قال: ثنا الصب قال: أربعة أخماس لمن حضر البأس، والخمس الباقي لله، PageEndV11P193 وللرسول خمسه يضعه حيث رأى، وخمسه لذوي القربى، وخمسه لليتامى، وخمسه للمساكين، ولابن السبيل خمسه " وأما قوله: الآية، قال: كان نبي PageEndV11P192 الله صلى الله عليه وسلم إذا غنم غنيمة جعلت أخماسا، فكان خمس لله ولرسوله، ويقسم المسلمون ما بقي. وكان الخمس الذي جعل لله ولرسوله ولذوي القربى واليتامى وللمساكين وابن السبيل، فكان هذا الخمس خمسة أخماس: خمس لله ورسوله، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن،. قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألت يحيى بن الجزار عن سهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «هو خمس الخمس» . حدثنا ابن وكيع. قال: ثنا ابن عيينة، وجرير عن موسى بن أبي عائشة، عن يحيى بن الجزار مثله. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد افتتاح كلام؛ وذلك لإجماع الحجة على أن الخمس غير جائز قسمه على ستة أسهم، ولو كان لله فيه سهم كما قال أبو العالية، لوجب أن يكون خمس الغنيمة مقسوما على ستة أسهم. وإنما اختلف أهل العلم في قسمه على خمسة فما دونها، فأما على أكثر من ذلك فما لا نعلم قائلا قاله غير الذي ذكرنا من الخبر عن أبي العالية، وفي إجماع من ذكرت الدلالة الواضحة على صحة ما اخترنا. فأما من قال: سهم الرسول لذوي القربى، فقد أوجب للرسول سهما، وإن كان صلى الله عليه وسلم صرفه إلى ذوي قرابته، فلم يخرج من أن يكون القسم كان على خمسة أسهم وقد: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " إلى آخر الآية، قال: فكان يجاء بالغنيمة فتوضع، فيقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم، فيجعل أربعة بين الناس ويأخذ سهما، ثم يضرب بيده في جميع ذلك السهم، فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، فهو الذي سمي لله، ويقول: «لا تجعلوا لله نصيبا فإن لله الدنيا والآخرة» ثم يقسم بقيته على خمسة أسهم: سهم للنبي صلى الله عليه وسلم، وسهم لذوي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل " وقال آخرون: ما سمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك فإنما هو مراد به قرابته، وليس لله ولا لرسوله منه شيء ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن PageEndV11P191 عباس، ق قال: كل شيء لله، الخمس للرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل " وقال آخرون: معنى ذلك فإن لبيت الله خمسه وللرسول ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع بن الجراح، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع PageEndV11P190 بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالغنيمة، فيقسمها على خمسة تكون أربعة أخماس لمن شهدها، ثم يأخذ الخمس، فيضرب بيده فيه، فيأخذ منه الذي قبض كفه فيجعله للكعبة، وهو سهم الله، ثم يقسم ما بقي على خمسة أسهم، فيكون سهم للرسول. وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو جعفر الرازي قال: خمس الله وخمس رسوله واحد، كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمل منه ويصنع فيه ما شاء " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أصحابه، عن إبراهيم: " قال: لله كل شيء، وخمس لله ورسوله، ويقسم ما سوى ذلك على أربعة أسهم " حدثنا ابن بشار، قال ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كانت الغنيمة تقسم خمس أخماس، فأربعة أخماس لمن قاتل عليها، ويقسم الخمس الباقي على خمسة أخماس، فخمس لله والرسول» حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا أبان، عن الحسن، قال: أوصى أبو بكر رضي الله عنه بالخمس من ماله وقال: «ألا أرضى من مالي بما رضي الله لنفسه؟» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء: " قال: وقوله: قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب، عن ورقاء، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة فضرب ذلك الخمس في خمسة. ثم قرأ: قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، قال: سألت الحسن بن محمد، عن قوله: " مفتاح كلام، ولله الدنيا والآخرة وما فيهما، وإنما معنى الكلام: فأن للرسول خمسه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، PageEndV11P188 قال: سألت الحسن عن قول الله: " اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: قوله: قال: المخيط من الشيء ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد بمثله. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد مثله PageEndV11P187 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: وهذه الآية: قال أبو جعفر: وهذا تعليم من الله عز وجل المؤمنين قسم غنائمهم إذا غنموها، يقول تعالى ذكره: واعلموا أيها المؤمنون أنما غنمتم من غنيمة. واختلف أهل العلم في معنى الغنيمة والفيء، فقال بعضهم: فيهما معنيان كل واحد منهما غير صاحبه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، قال: سألت عطاء بن السائب عن هذه الآية: قال: لله كل شيء " حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: " مفتاح كلام الآية، ولكم أربعة أخماس، وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: «وهذا الخمس مردود على فقرائكم يصنع الله ورسوله في ذلك الخمس ما أحبا، ويضعانه حيث أحبا، ثم أخبرنا الله الذي يجب من ذلك» ثم قرأ الآية: " وقال آخرون: هي محكمة وليست منسوخة. وإنما معنى ذلك: قل الأنفال لله، وهي لا شك لله مع الدنيا بما فيها والآخرة، وللرسول يضعها في مواضعها التي أمره الله بوضعها فيه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV11P022 السدي: " فذلك يوم بدر، يوم فرق الله بين الحق والباطل، والقضاء الذي فرق به بين الحق والباطل. قال: فكذلك أعطى الله موسى الفرقان، فرق الله بينهم، وسلمه الله وأنجاه فرق بينهم بالنصر، فكما جعل الله ذلك بين محمد والمشركين، فكذلك جعله بين موسى وفرعون " قال أبو جعفر: وأولى هذين التأويلين بتأويل الآية ما روي عن ابن عباس وأبي العالية ومجاهد، من أن الفرقان الذي ذكر الله أنه آتاه موسى في هذا الموضع هو الكتاب الذي فرق به بين الحق والباطل، وهو نعت للتوراة وصفة لها. فيكون تأويل الآية حينئذ: وإذ آتينا موسى التوراة التي كتبناها له في الألواح، وفرقنا بها بين الحق والباطل. فيكون الكتاب نعتا للتوراة أقيم مقامها استغناء به يوم فرق الله فيه بين الحق والباطل " حدثني بذلك محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثني أبو عاصم، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فكل هذه التأويلات في معنى الفرقان، على اختلاف ألفاظها متقاربات المعاني، وذلك أن من جعل له مخرج من أمر كان فيه فقد جعل ذلك المخرج منه PageEndV01P095 نجاة، وكذلك إذا نجى منه فقد نصر على من بغاه فيه سوءا، وفرق بينه وبين باغيه بالسوء. فجميع ما روينا عمن روينا عنه في معنى الفرقان قول صحيح المعنى، لاتفاق معاني ألفاظهم في ذلك. وأصل الفرقان عندنا: الفرق بين الشيئين، والفصل بينهما وقد يكون ذلك بقضاء، واستنقاذ، وإظهار حجة، وتصرف، وغير ذلك من المعاني المفرقة بين المحق والم الآية، ثم قال: هذه الآية لهؤلاء، ثم قرأ: يوم بدر، وبدر بين المدينة ومكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثني يحيى بن يعقوب أبو طالب، عن ابن عون، عن محمد بن عبد الله الثقفي، عن أبي عبد الرحمن السلمي عبد الله بن حبيب، قال: قال الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «كانت ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان لسبع عشرة من شهر رمضان» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: قال: يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " قال: يوم بدر، فرق الله بين الحق والباطل " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن PageEndV11P202 عثمان الجزري، عن مقسم، في قوله: " فنسخت هذه ما كان قبلها في سورة الأنفال، وحمل الخمس لمن كان له الفيء في سورة الحشر، وكانت الغنيمة تقسم خمسة أخماس، فأربعة أخماس لمن قاتل عليها، ويقسم الخمس الباقي على خمسة أخماس، فخمس لله وللرسول، وخمس لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل؛ فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما هذين السهمين: سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسهم قرابته، فحملا عليه في سبيل الله صدقة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال آخرون: عنى بذلك: ما صالح عليه أهل الحرب المسلمين من أموالهم، وقالوا قوله: يقول: ولذي قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وبني المطلب. قال يوم بدر قال أبو جعفر: وهذا القول الذي قاله ابن زيد في ذلك أشبه بظاهر التنزيل، وذلك لدخول الواو في الضياء، ولو كان الفرقان هو التوراة كما قال من قال ذلك، لكان التنزيل: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء، لأن الضياء الذي آتى الله موسى وهارون هو التوراة التي أضاءت لهما، ولمن اتبعهما أمر دينهم، فبصرهم الحلال والحرام، ولم يقصد بذلك في هذا الموضع ضياء الإبصار. وفي دخول الواو في ذلك دليل على أن الفرقان غير التوراة التي هي ضياء فإن قال قائل: وما ينكر أن يكون الضياء من نعت الفرقان، وإن كانت فيه واو، فيكون معناه: وضياء آتيناه ذلك، كما قال يوم فرق الله بين الحق والباطل، وهو يوم بدر، وهو أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رأس المشركين عتبة بن ربيعة. فالتقوا يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، والمشركون ما بين الألف والتسعمائة، فهزم الله يومئذ المشركين، وقتل منهم زيادة على سبعين، وأسر منهم مثل ذلك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن مقسم: " يعني بالفرقان يوم بدر، فرق الله فيه بين الحق والباطل " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وإسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، يزيد أحدهما على صاحبه في قوله: " يقول تعالى ذكره: أيقنوا أيها المؤمنون أنما غنمتم من شيء فمقسوم القسم الذي بينته، وصدقوا به إن كنتم أقررتم بوحدانية الله وبما أنزل الله على عبده محمد صلى الله عليه وسلم يوم فرق بين الحق والباطل ببدر، فأبان فلج المؤمنين وظهورهم على عدوهم، وذلك يوم التقى الجمعان، جمع المؤمنين، وجمع المشركين. والله على إهلاك أهل الكفر وإذلالهم بأيدي المؤمنين، وعلى غير ذلك مما يشاء قدير لا يمتنع عليه شيء أراده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن PageEndV11P201 عباس، قوله: " قال: هذا مفتاح كلام، لله الدنيا والآخرة " ثم اختلف الناس في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال قائلون: سهم النبي صلى الله عليه وسلم لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم. وقال قائلون: سهم القرابة لقرابة الخليفة، واجتمع رأيهم أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله، فكانا على ذلك في خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم ، قال: سألت الحسن بن محمد، فذكر نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يجعلان سهم النبي صلى الله عليه وسلم في الكراع وال وذاكم يوم بدر، يوم فرق الله بين الحق والباطل " PageEndV11P203 ## || القول في تأويل قوله تعالى: أي يوم فرق بين الحق والباطل ببدر، أي يوم التقى الجمعان منكم ومنهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " قال: أربعة أخماس لمن حضر البأس، والخمس الباقي لله، وللرسول خمسه يضعه حيث رأى، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، ولابن السبيل خمسه " وقال آخرون: بل هم قريش كلها ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرني عبد الله بن نافع، عن أبي معشر، PageEndV11P195 عن سعيد المقبري، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن ذي القربى، قال: فكتب إليه ابن عباس: " قد كنا نقول: إنا هم فأبى ذلك علينا قومنا، وقالوا: قريش كلها ذوو قربى " وقال آخرون: سهم ذي القربى كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صار من بعده لولي الأمر من بعده ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن ح، وفرقنا بها بين الحق والباطل. فيكون الكتاب نعتا للتوراة أقيم مقامها استغناء به عن ذكر التوراة، ثم عطف عليه بالفرقان، إذ كان من نعتها. وقد بينا معنى الكتاب فيما مضى من كتابنا هذا، وأنه بمعنى المكتوب. وإنما قلنا هذا التأويل أولى بالآية وإن كان محتملا غيره من التأويل، لأن الذي قبله ذكر الكتاب، وأن معنى الفرقان الفصل، وقد دللنا على ذلك فيما مضى من كتابنا هذا، فإلحاقه إذ كان كذلك بصفة ما وليه أولى من إلحاقه بصفة ما بعد منه وأما تأويل قوله: وسى بن أبي عائشة، عن يحيى بن الجزار مثله. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد. قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن يحيى بن الجزار مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " الخمس مكان الصدقة» حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا إسماعيل بن أبان، قال: ثنا الصباح بن يحيى المزني، عن السدي، عن ابن الديلمي، قال: قال علي بن الحسين رضي الله PageEndV11P194 عنه لرجل من أهل الشأم: أما قرأت في الأنفال : " لمثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن PageEndV11P191 عباس، قال: «كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس، فأربعة منها لمن قاتل عليها، وخمس واحد يقسم على أربع، فربع لله والرسول ولذي القربى يعني قرابة النبي صلى الله عليه وسلم فما كان لله والرسول فهو لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم، من الخمس شيئا، والربع الثاني لليتامى، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال قوله: ، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: " ك بقضاء، واستنقاذ، وإظهار حجة، وتصرف، وغير ذلك من المعاني المفرقة بين المحق والمبطل. فقد تبين بذلك، أن القرآن سمي فرقانا، لفصله بحجته وأدلته وحدوده وفرائضه وسائر معاني حكمه، بين المحق والمبطل، وفرقانه بينهما بنصره المحق وتخذيله المبطل، حكما وقضاء. وأما تأويل اسمه الذي هو الكتاب فهو مصدر من قولك كتبت كتابا، كما تقول قمت قياما، وحسبت الشيء حسابا، والكتاب هو خط الكاتب حروف المعجم، مجموعة ومفترقة، وسمي كتابا وإنما هو مكتوب، كما قال الشاعر في البيت الذي استشهدنا به: [+البحر الوافر] . وفيها %~% كتاب مثل ما لصق الغراء. PageEndV01P096 يعني به مكتوبا. وأما تأويل اسمه الذي هو الذكر، فإنه محتمل معنيين: أ ان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يجعلان سهم النبي صلى الله عليه وسلم في الكراع والسلاح، فقلت لإبراهيم: ما كان علي رضي الله عنه يقول فيه؟ قال: كان علي أشدهم فيه " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ر من بعده ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أنه سئل عن سهم، ذي القربى، فقال: «كان طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان حيا، فلما توفي جعل لولي الأمر من بعده» وقال آخرون: بل سهم ذي القربى كان لبني هاشم وبني المطلب خاصة وممن قال ذلك الشافعي وكانت علته في ذلك ما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم، قال: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب مشيت أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا نن أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم، أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة PageEndV11P196 واحدة؟ فقال: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» ثم شبك رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إحداهما بالأخرى " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: سهم ذي القربى كان لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وحلفائهم من بني المطلب؛ لأن حليف القوم منهم، ولصحة الخبر الذي ذكرناه بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. واختلف أهل العلم في حكم هذين الس geEndV01P096 يعني به مكتوبا. وأما تأويل اسمه الذي هو الذكر، فإنه محتمل معنيين: أحدهما أنه ذكر من الله جل ذكره، ذكر به عباده، فعرفهم فيه حدوده وفرائضه، وسائر ما أودعه من حكمه والآخر أنه ذكر وشرف وفخر لمن آمن به وصدق بما فيه، كما قال جل ثناؤه: ذي ذكرناه بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. واختلف أهل العلم في حكم هذين السهمين، أعني سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسهم ذي القربى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: يصرفان في معونة الإسلام وأهله ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب، عن ورقاء، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: «جعل سهم الله وسهم الرسول واحدا ولذي القربى، فجعل هذان السهمان في الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطى غيرهم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، PageEndV11P197 قال: سألت الحسن عن قول الله: "

Zemahşerî12. yy

( الأنفال : 41 ) أو بيانا وظهورا يشهر أمركم ويبث صيتكم وآثاركم في أقطار الأرض ، من قولهم : ( بت أفعل كذا ) حتى سطع الفرقان : أي طلع الفجر . أو مخرجا من الشبهات وتوفيقا وشرحا للصدور . أو تفرقة بينكم وبين غيركم من أهل الأديان ، وفضلا ومزية في الدنيا والآخرة . ! 7 < ما موصولة . و { من شىء } بيانه . قيل : من شيء حتى الخيط والمخيط ، { فأن لله } مبتدأ خبره محذوف ، تقديره : فحق ، أو فواجب أن لله خمسه . وروى الجعفي عن أبي عمرو ، فإن لله بالكسر . وتقويه قراءة النخعي : ( فلله خمسة ) . والمشهورة آكد وأثبت للإيجاب ، كأنه قيل : فلا بد من ثبات الخمس فيه ، لا سبيل إلى الإخلال به والتفريط فيه ، من حيث إنه إذا حذف الخبر واحتمل غير واحد من المقدرات ، كقولك : ثابت واجب حق لازم ؛ وما أشبه ذلك ، كان أقوى لإيجابه من النص على واحد ، وقرىء ( خمسه ) بالسكون فإن قلت : كيف قسمة الخمس ؟ قلت : عند أبي حنيفة رحمه الله أنها كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خمسة أسهم : سه أن من حق الخمس أن يكون متقربا به إليه لا غير . ثم خص من وجوه القرب هذه الخمسة ، تفضيلا لها على غيرها . كقوله تعالى : معطوف على { لله } أي إن كنتم آمنتم بالله وبالمنزل : يوم بدر . و { الجمعان } الفريقان من المسلمين والكافرين . والمراد ما أنزل عليه من الآيات والملائكة والفتح يومئذ ( الأنفال : 41 ) وعن الضحاك : فلق البحر . وعن محمد ابن كعب : المخرج من الشبهات . وقرأ ابن عباس : ( ضياء ) بغير واو : وهو حال عن الفرقان . والذكر : الموعظة ، أو ذكر ما يحتاجون إليه في دينهم ومصالحهم ، أو الشرف . ! 7 < ( الأنفال : 41 ) ثم أمر بالعمل بعد . ! 7 < ( الأنفال : 41 ) أي : فحكمه أن لله خمسه . وقال : { خالدين } حملا على معنى الجمع في من . فإن قلت : بم تعلق ( حتى ) ، وجعل ما بعده غاية له ؟ قلت : بقوله : حنيفة رحمه الله أنها كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خمسة أسهم : سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسهم لذوي قرباء من بني هاشم وبني المطلب ، دون بني عبد شمس وبني نوفل ، استحقوه حينئذ بالنصرة والمظاهرة ، لما روي عن عثمان وجبير بن مطعم رضي الله عنهما ، أنهما قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 424 ) هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله منهم ، أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وحرمتنا ، وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة : فقال صلى الله عليه وسلم : ( إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام ، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ) وشبك بين أصابعه وثلاثة أسهم : لليتامى والمس إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ) وشبك بين أصابعه وثلاثة أسهم : لليتامى والمساكين ، وابن السبيل . وأما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسهمه ساقط بموته ، وكذلك سهم ذوي القربى ، وإنما يعطون لفقرهم ، فهم أسوة سائر الفقراء ، ولا يعطى أغنياؤهم فيقسم على اليتامى والمساكين وابن السبيل . وأما عند الشافعي رحمه الله فيقسم على خمسة أسهم : سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف إلى ما كان يصرفه إليه من مصالح المسلمين : كعدة الغزاة من السلاح والكراع . ونحو ذلك . وسهم لذوي القربى من أغنيائهم وفقرائهم ، يقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين . والباقي للفرق الثلاث . وعند مالك بن أنس رحمه الله : الأمر فيه مفوض حظ الانثيين . والباقي للفرق الثلاث . وعند مالك بن أنس رحمه الله : الأمر فيه مفوض إلى اجتهاد الإمام إن رأى قسمه بين هؤلاء ، وإن رأى أعطاه بعضهم دون بعض ، وإن رأى غيرهم أولى وأهم فغيرهم . فإن قلت : ما معنى ذكر الله عز وجل وعطف الرسول وغيره عليه قلت : يحتمل أن يكون معنى لله وللرسول ، لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، كقوله :

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

بالكسر ، وتقديره : على قراءة النخعي فلله خمسه والمشهور آكد وأثبت للإيجاب ، كأنه قيل : فلا بد من إثبات الخمس فيه ، ولا سبيل إلى الإخلال به ، وذلك لأنه إذا حذف الخبر واحتمل وجوها كثيرة من المقدرات كقولك ثابت : واجب ، حق ، لازم ، كان أقوى لإيجابه من النص على واحد ، وقرىء { خمسه } بالسكون . المسألة الثالثة : في كيفية قسمة الغنائم . اعلم أن هذه الآية تقتضي أن يؤخذ خمسها ، وفي كيفية قسمة ذلك الخمس قولان : القول الأول : وهو المشهور أن ذلك الخمس يخمس ، فسهم لرسول الله ، وسهم لذوي قرباه من بني هاشم وبني المطلب ، دون بني عبد شمس وبني نوفل ، لما روي عن عثمان وجبير بن مطعم أنهما قالا لرسول الله صلى الله ع ( الأنفال : 41 ) أضاف السهم الذي يأخذه الرسول إلى نفسه فالمنافقون لما خادعوا / الرسول قيل إنهم خادعوا الله تعالى . الثاني : أن يقال صورة حالهم مع الله حيث يظهرون الإيمان وهم كافرون صورة من يخادع ، وصورة صنيع الله معهم حيث أمر بإجراء أحكام المسلمين عليهم وهم عنده في عداد الكفرة صورة صنيع الله معهم حيث امتثلوا أمر الله فيهم فأجروا أحكامه عليهم . المسألة الثالثة : فهي في بيان الغرض من ذلك الخداع وفيه وجوه : الأول : أنهم ظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين يجرونهم في التعظيم والإكرام مجرى سائر المؤمنين إذا أظهروا لهم الإيمان وإن أسروا خلافه فمقصودهم من الخداع هذا . الثاني : يجوز أن يكون مرا ( الأنفال : 41 ) والمراد النصر الذي آتاه الله يوم بدر ، وذلك لأن قبل ظهور النصر يتوقع كل واحد من الخصمين في أن يكون هو المستولي وصاحبه هو المقهور ، فإذا ظهر النصر تميز الراجح من المرجوح وانفرق الطمع الصادق من الطمع الكاذب ، وثالثها : قال قطرب الفرقان هو انفراق البحر لموسى عليه السلام . فإن قلت : فهذا قد صار مذكورا في قوله تعالى : ( الأنفال : 41 ) والله أعلم . ثم قال تعالى : يقتضي ثبوت الملك لهؤلاء في الغنيمة ، وإذا حصل الملك لهم فيه ، وجب جواز القسمة لأنه لا معنى للقسمة على هذا التقدير إلا صرف الملك إلى المالك ، وذلك جائز بالاتفاق . المسألة الخامسة : اختلفوا في ذوي القربى . قيل : هم بنو هاشم . وقال الشافعي رحمه الله : هم بنو هاشم وبنو المطلب . واحتج بالخبر الذي رويناه . وقيل : آل علي ، وجعفر ، وعقيل ، وآل عباس ، وولد الحرث بن عبد المطلب ، وهو قول أبي حنيفة . المسألة السادسة : حكى صاحب ( الكشاف ) عن الكلبي : أن هذه الآية نزلت ببدر . وقال الواقدي رحمه الله : كان الخمس في غزوة بني قينقاع بعد بدر بشهر وثلاثة أيام للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة . ثم قال تع يعني : إن كنتم آمنتم بالله وبالمنزل على عبدنا يوم الفرقان ، يوم بدر . والجمعان : الفريقان من المسلمين والكافرين ، والمراد منه ما أنزل عليه من الآيات ، والملائكة ، والفتح في ذلك اليوم ( الأنفال : 41 ) الآية ، فأثبت خمس الغنيمة لهؤلاء الطوائف الخمس ، ثم لم يقل أحد إن كل شيء يغنم بعينه فإنه يحب تفرقته على هذه الطوائف ، بل اتفقوا على أن المراد إثبات مجموع الغنيمة لهؤلاء الأصناف ، فإما أن يكون كل جزء من أجزاء الغنيمة موزعا على كل هؤلاء فلا ، فكذا ههنا مجموع الصدقات تكون لمجموع هذه الأصناف الثمانية . فإما أن يقال : إن صدقة زيد بعينها يجب توزيعها على هذه الأصناف الثمانية ، فاللفظ لا يدل عليه البتة . وأما العقل : فهو أن الحكم الثابت في مجموع لا يوجب ثبوته في كل جزء من أجزاء ذلك المجموع ، ولا يلزم أن لا يبقى فرق بين الكل وبين الجزء . فثبت بما ذكرنا أن لفظ الآية لا دلالة فيه على ما بنو هاشم وبنو المطلب . قال الواحدي : كان الفيء في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم مقسوما على خمسة أسهم أربعة منها لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة وكان الخمس الباقي يقسم على خمسة أسهم ، سهم منها لرسول الله أيضا ، والأسهم الأربعة لذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، وأما بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام فللشافعي فيما كان من الفيء لرسول الله قولان أحدهما : أنه للمجاهدين المرصدين للقتال في الثغور لأنهم قاموا مقام رسول الله في رباط الثغور والقول الثاني : أنه يصرف إلى مصالح المسلمين من سد الثغور وحفر الأنهار وبناء القناطر ، يبدأ بالأهم فالأهم ، هذا في الأربعة أخماس التي كانت لرسول الل ( الحشر : 7 ) كأنه قيل : أعني بأولئك الأربعة هؤلاء الفقراء والمهاجرين الذين من صفتهم كذا وكذا ، ثم إنه تعالى وصفهم بأمور : أولها : أنهم فقراء وثانيها : أنهم مهاجرون وثالثها : أنهم أخرجوا من ديارهم وأموالهم يعني أن كفار مكة أحوجوهم إلى الخروج فهم الذين أخرجوهم ورابعها : أنهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا ، والمراد بالفضل ثواب الجنة وبالرضوان قوله : ( الأنفال : 41 ) أي فحكمه أن لله خمسه . ثم قال تعالى : ( الأنفال : 41 ) يعني يوم بدر حين فرق بين الحق وغيره من الأديان الباطلة . / وثانيها : هو البرهان الذي فرق به دين الحق عن الأديان الباطلة عن ابن زيد . وثالثها : فلق البحر عن الضحاك . ورابعها : الخروج عن الشبهات ، قال محمد بن كعب واعلم أنه تعالى إنما خصص الذكرى بالمتقين لما في قوله : بإسناد الفعل إلى النفس ، وقال في بيان حال المؤمن يستلزم أنه لا يكون من المنزلين ؟ نقول قوله : { وما كنا } أي ما كان ينبغي لنا أن ننزل لأن الأمر كان يتم بدون ذلك فما أنزلنا وما كنا محتاجين إلى إنزال ، أو نقول : شمس وبني نوفل ، لما روي عن عثمان وجبير بن مطعم أنهما قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ينكر فضلهم لكونك منهم أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وحرمتنا ، وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة ، فقال عليه السلام : ( إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه ) وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن السبيل ، وأما بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فعند الشافعي رحمه الله : أنه يقسم على خمسة أسهم ، سهم لرسول الله ، يصرف إلى ما كان يصرفه إليه من مصالح المسلمين ، كعدة الغزاة من الكراع والسلاح ، وسهم لذوي القربى من أغنيائهم وفقرائهم يقسم بينهم بعد بدر بشهر وثلاثة أيام للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة . ثم قال تعالى : ار وبناء القناطر ، يبدأ بالأهم فالأهم ، هذا في الأربعة أخماس التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما السهم الذي كان له من خمس الفيء فإنه لمصالح المسلمين بلا خلاف ، وقوله تعالى : ا لهم الإيمان وإن أسروا خلافه فمقصودهم من الخداع هذا . الثاني : يجوز أن يكون مرادهم إفشاء النبي صلى الله عليه وسلم إليهم أسراره ، وإفشاء المؤمنين أسرارهم فينقلونها إلى أعدائهم من الكفار . الثالث : أنهم دفعوا عن أنفسهم أحكام الكفار مثل القتل ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) . الرابع : أنهم كانوا يطمعون في أموال الغنائم ، فإن قيل : فالله تعالى كان قادرا على أن يوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم كيفية مكرهم وخداعهم / فلم لم يفعل ذلك هتكا لسترهم ؟ قلنا : إنه تعالى قادر على استئصال إبليس وذريته ولكنه تعالى أبقاهم وقواهم ، إما لأنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يبقى فرق بين الكل وبين الجزء . فثبت بما ذكرنا أن لفظ الآية لا دلالة فيه على ما ذكره ، والذي يدل على صحة قولنا وجوه : الأول : أن الرجل الذي لا يملك إلا عشرين دينارا لما وجب عليه إخراج نصف دينار ، فلو كلفناه أن نجعله على أربعة وعشرين قسما لصار كل واحد من تلك الأقسام حقيرا صغيرا غير منتفع به في مهم معتبر . الثاني : أن هذا التوقيف لو كان معتبرا لكان أولى الناس برعايته أكابر الصحابة ، ولو كان الأمر كذلك لوصل هذا الخبر إلى عمر بن الخطاب وإلى ابن عباس وحذيفة وسائر الأكابر ، ولو كان كذلك لما خالفوا فيه ، وحيث خالفوا فيه علمنا أنه غير معتبر . الثالث : وهو أن الشافعي رحمه الله له اختلاف رأي في جواز نقل استئصال إبليس وذريته ولكنه تعالى أبقاهم وقواهم ، إما لأنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد أو لحكمة لا يطلع عليها إلا هو . فإن قيل هل للاقتصار بخادعت على واحد وجه صحيح ؟ قلنا قال صاحب ( الكشاف ) وجهه أن يقال : عنى به فعلت إلا أنه أخرج في زنة فاعلت ، لأن الزنة في أصلها للمبالغة والفعل متى غولب فيه فاعله جاء أبلغ وأحكم منه إذا زاوله وحده من غير مغالب ، لزيادة قوة الداعي إليه ، ويعضده قراءة أبي حيوة ( يخدعون الله ) ثم قال : { يخادعون } بيانا ليقول ويجوز أن يكون مستأنفا كأنه قيل ولم يدعون الإيمان كاذبين . وما نفعهم فيه ؟ فقيل { يخادعون } . المسألة الرابعة : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمر ( وما يخادعون ) وا لمنا أنه غير معتبر . الثالث : وهو أن الشافعي رحمه الله له اختلاف رأي في جواز نقل الصدقات أما لم يقل أحد بوجوب نقل الصدقات ، فالإنسان إذا كان في بعض القرى ولا يكون هناك مكاتب ولا مجاهد غاز ولا عامل ولا أحد من المؤلفة ، ولا يمر به أحد من الغرباء ، واتفق أنه لم يحضر في تلك القرية من كان مديونا فكيف تكليفه ؟ فإن قلنا : وجب عليه أن يسافر بما وجب عليه / من الزكاة إلى بلد يجد هذه الأصناف فيه ، فذاك قول لم يقل به أحدا وإذا أسقطنا عنه ذلك فحينئذ يصح قولنا فهذا ما نقوله في هذا الباب . والله أعلم . المسألة الرابعة : في تعريف الأصناف الثمانية ، فالأول والثاني هم الفقراء والمساكين ، ولا شك أنهم هم المحتاجو كعدة الغزاة من الكراع والسلاح ، وسهم لذوي القربى من أغنيائهم وفقرائهم يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، والباقي للفرق الثلاثة وهم : اليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل . وقال أبو حنيفة رحمه الله : إن بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام سهمه ساقط بسبب موته ، وكذلك سهم ذوي القربى ، وإنما يعطون لفقرهم ، فهو أسوة سائر الفقراء ، ولا يعطى أغنياؤهم فيقسم على اليتامى والمساكين وابن السبيل . وقال مالك : الأمر في الخمس مفوض إلى رأي الإمام إن رأى قسمته على هؤلاء فعل ، وإن رأى إعطاء بعضهم دون بعض ، فله ذلك . واعلم أن ظاهر الآية مطابق لقول الشافعي رحمه الله وصريح فيه ، فلا يجوز العدول عنه إلا لدليل منفصل أق مطابق لقول الشافعي رحمه الله وصريح فيه ، فلا يجوز العدول عنه إلا لدليل منفصل أقوى منها ، وكيف وقد قال في آخر الآية : الأصناف الثمانية ، فالأول والثاني هم الفقراء والمساكين ، ولا شك أنهم هم المحتاجون الذي لا يفي خرجهم بدخلهم . ثم اختلفوا فقال بعضهم : الذي يكون أشد حاجة هو الفقير ؛ وهو قول الشافعي رحمه الله وأصحابه . وقال آخرون : الذي أشد حاجة هو المسكين ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله ، ومن الناس من قال : لا فرق بين الفقراء والمساكين ، والله تعالى وصفهم بهذين الوصفين ، والمقصود شيء واحد وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ، واختيار أبي علي الجبائي ، وفائدته تظهر في هذه المسألة ، وهو أنه لو أوصى لفلان وللفقراء والمساكين / فالذين قالوا : الفقراء غير المساكين قالوا لفلان الثلث ، والذين قالوا : الفقراء هم ا ل { يخادعون } . المسألة الرابعة : قرأ نافع وابن كثير وأبو عمر ( وما يخادعون ) والباقون ( يخدعون ) وحجة الأولين : مطابقة اللفظ حتى يكون مطابقا للفظ الأول ، وحجة الباقين أن المخادعة إنما تكون بين اثنين ، فلا يكون الإنسان الواحد مخادعا لنفسه ، ثم ذكروا في قوله : ذين قالوا : الفقراء غير المساكين قالوا لفلان الثلث ، والذين قالوا : الفقراء هم المساكين قالوا لفلان النصف . وقال الجبائي : إنه تعالى ذكرهم باسمين لتوكيد أمرهم في الصدقات لأنهم هم الأصول في الأصناف الثمانية . وأيضا الفائدة فيه أن يصرف إليهم من الصدقات سهمان لا كسائرهم . واعلم أن فائدة هذا الاختلاف لا تظهر في تفرقة الصدقات وإنما تظهر في الوصايا ، وهو أن رجلا لو قال : أوصيت للفقراء بمائتين وللمساكين بخمسين ، وجب دفع المائتين عند الشافعي رحمه الله من كان أشد حاجة ، وعند أبي حنيفة رحمه الله إلى من كان أقل حاجة ، وحجة الشافعي رحمه الله وجوه : الوجه الأول : أنه تعالى إنما أثبت الصدقات لهؤلاء الأصناف شافعي رحمه الله وجوه : الوجه الأول : أنه تعالى إنما أثبت الصدقات لهؤلاء الأصناف دفعا لحاجتهم وتحصيلا لمصلحتهم ، وهذا يدل عى أن الذي وقع الابتداء بذكره يكون أشد حاجة ، لأن الظاهر وجوب تقديم الأهم على المهم ألا ترى أنه يقال : أبو بكر وعمر ومن فضل عثمان على علي عليه السلام قال في ذكرهما عثمان وعلي ، ومن فضل عليا على عثمان يقول علي وعثمان ، وأنشد عمر قول الشاعر : % كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا % فقال هلا قدم الإسلام على الشيب ؟ فلما وقع الابتداء بذكر الفقراء وجب أن تكون حاجتهم أشد من حاجة المساكين . الوجه الثاني : قال أحمد بن عبيد الفقير أسوأ حالا من المسكين ، لأن الفقير أصله في اللغة المفقور ال ل أحمد بن عبيد الفقير أسوأ حالا من المسكين ، لأن الفقير أصله في اللغة المفقور الذي نزعت فقرة من فقار ظهره ، فصرف عن مفقور إلى فقير كما قيل : مطبوخ وطبيخ ، ومجروح وجريح ، فثبت أن الفقير إنما سمي فقيرا لزمانته مع حاجته الشديدة وتمنعه الزمانة من / التقلب في الكسب ومعلوم أنه لا حال في الإقلال والبؤس آكد من هذه الحال وأنشدوا للبيد : % لما رأى لبد النسور تطايرت % % رفع القوادم كالفقير الأعزل % قال ابن الأعرابي في هذا البيت الفقير المكسور الفقار ، يضرب مثلا لكل ضعيف لا يتقلب في الأمور ، ومما يدل على إشعار لفظ الفقير بالشدة العظيمة قوله تعالى :

Kurtubî13. yy

قال أبو عبيد : هذا ناسخ لقوله عز وجل في أول السورة قل الأنفال لله والرسول ولم يخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم بدر فنسخ حكمه في ترك التخميس بهذا إلا أنه يظهر من قول علي رضي الله عنه في صحيح مسلم كان لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفا من الخمس يومئذ الحديث أنه خمس فإذا كان هذا فقول أبي عبيد مردود قال بن عطية : ويحتمل أن يكون الخمس الذي ذكر علي من إحدى الغزوات التي كانت بين بدر وأحد فقد كانت غزوة بني سليم وغزوة بني المصطلق وغزوة ذي أمر وغزوة بحران ولم يحفظ فيها قتال ولكن يمكن أن غنمت غنائم والله أعلم قلت : وهذا التأويل يرده قول علي يومئذ وذلك قال الزجاج عن فرقة : المعنى فاعلموا أن الله مولاكم إن كنتم ف إن متعلقة بهذا الوعد وقالت : فرقة : إن إن متعلقة بقوله واعلموا أنما غنمتم قال بن عطية : وهذا هو الصحيح لأن قوله واعلموا يتضمن الأمر بالإنقياد والتسليم لأمر الله في الغنائم فعلق إن بقوله : واعلموا على هذا المعنى أي إن كنتم مومنين بالله فانقادوا وسلموا لأمر الله فيما أعلمكم به من حال قسمة الغنيمة قوله تعالى : ما في موضع خفض عطف على اسم الله يوم الفرقان أي اليوم الذي فرقت فيه بين الحق والباطل وهو يوم بدر أحد منهم ولا من النساء فأما الكفار فلا مدخل لهم من غير خلاف وقال سحنون لا يخمس ما ينوب العبد وقال بن القاسم : يخمس لأنه يجوز أن يأذن له سيده في القتال ويقاتل على الدين بخلاف الكافر وقال أشهب في كتاب محمد : إذا خرج العبد والذمي من الجيش وغنما فالغنيمة للجيش دونهم الثانية والعشرون سبب استحقاق السهم شهود الوقعة لنصر المسلمين على ما تقدم فلو شهد آخر الوقعة استحق ولو حضر بعد انقضاء القتال فلا ولو غاب بانهزام فكذلك فإن كان قصد التحيز إلى فئة فلا يسقط استحقاقه روي البخاري وأبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبان بن سعيد على سرية من المدينة قبل نجد فقدم أبان بن سعيد وأصحابه على رسول الله صلى وقيل : هو عطف على ما مضى ولم يأت بواو العطف كقولك : هذا المال لزيد لبكر لفلان لفلان والمهاجرون هنا : من هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم حبا فيه ونصرة له قال قتادة : هؤلاء المهاجرون الذين تركوا الديار والأموال والأهلين والأوطان حبا لله ولرسوله حتى أن الرجل منهم كان يعصب الحجر على بطنه ليقيم به صلبه من الجوع وكان الرجل يتخذ الحفيرة في الشتاء ماله دثار غيرها وقال عبد الرحمن بن أبزى وسعيد بن جبير : كان ناس من المهاجرين لأحدهم العبد والزوجة والدار والناقة يحج عليها ويغزو فنسبهم الله إلى الفقر وجعل لهم سهما في الزكاة ومعنى الغنيمة في اللغة ما يناله الرجل أو الجماعة بسعي ومن ذلك قول الشاعر : وقد طوفت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب وقال آخر : ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه * أنى توجه والمحروم محروم والمغنم والغنيمة بمعنى يقال غنم القوم غنما واعلم أن الأتفاق حاصل على أن المراد بقوله تعالى : غنمتم من شيء مال الكفار إذا ظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر ولا تقتضي اللغة هذا التخصيص على ما بيناه ولكن عرف الشرع قيد اللفظ بهذا النوع وسمى الشرع الواصل من الكفار إلينا من الأموال باسمين : غنيمة وفيئا فالشيء الذي يناله المسلمون من عدوهم بالسعي وإيجاف الخيل والركاب يسمى غنيمة ولزم هذا الاسم هذا المعنى حتى صار عرفا و لأن معنى ( لله ) لسبيل الله ومن سبيل الله ما يكون في مصلحة الرسول صلى الله عليه وسلم ما دام حيا فإن قيل : ففي بعض الروايات ( إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة ( ففيه التأويلان جميعا أن يكون ( ما ) بمعنى الذي والآخر لا يورث من كانت هذه حاله وقال أبو عمر : واختلف العلماء في تأويل قوله عليه السلام : ( لا نورث ما تركنا صدقة ( على قولين : أحدهما وهو الأكثر وعليه الجمهور أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث وما ترك صدقة والآخر أن نبينا عليه الصلاة والسلام لم يورث لأن الله تعالى خصه بأن جعل ماله كله صدقة زيادة في فضيلته كما خص في النكاح بأشيأء أباحها له وحرمها على غيره وهذا القول قاله بعض أهل ا ليست اللام لبيان الاستحقاق والملك وإنما هي لبيان المصرف والمحل والدليل عليه ما رواه مسلم أن الفضل بن عباس وربيعة بن عبد المطلب أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فتكلم أحدهما فقال : يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات فنؤدي إليك كما يؤدي الناس ونصيب كما يصيبون فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه قال : وجعلت زينب تلمع إلينا من وراء الحجاب ألا تكلماه قال : ثم قال : ( إن الصدقة لا تحل لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ادعوا لي محمية وكان على الخمس ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب ( قال : فجاءاه فقال لمحمية : ( أنكح هذا الغلام ابنتك ( للفضل بن عباس فأنكحه وقال لن ال : فجاءاه فقال لمحمية : ( أنكح هذا الغلام ابنتك ( للفضل بن عباس فأنكحه وقال لنوفل بن الحارث : ( أنكح هذا الغلام ابنتك ( يعني ربيعة بن عبد المطلب وقال لمحمية : ( أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا ( وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود عليكم ( وقد أعطى جميعه وبعضه وأعطى منه المؤلفة قلوبهم وليس ممن ذكرهم الله في التقسيم فدل على ما ذكرناه والموفق الإله الثانية عشرة واختلف العلماء في ذوي القربي على ثلاثة أقوال : قريش كلها قاله بعض السلف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد الصفا جعل يهتف : ( يا بني فلان يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب يا بني كعب يا بني مرة يا بن سعيد على سرية من المدينة قبل نجد فقدم أبان بن سعيد وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد أن فتحها وإن حزم خيلهم ليف فقال أبان : أقسم لنا يا رسول الله قال أبو هريرة : فقلت لا تقسم لهم يا رسول الله فقال أبان : أنت بها يا وبرا تحدر علينا من رأس ضال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إجلس يا أبان ( ولم يقسم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الثالثة والعشرون واختلف العلماء فيمن خرج لشهود الوقعة فمنعه العذر منه كمرض ففي ثبوت الإسهام له ونفيه ثلاثة أقوال : يفرق في الثالث وهو المشهور فيثبته إن كان الضلال قبل القتال وبعد الإدراب وهو الأصح قاله بن العربي وينفيه إن كان قبله وكمن بعثه ا يلته كما خص في النكاح بأشيأء أباحها له وحرمها على غيره وهذا القول قاله بعض أهل البصرة منهم بن علية وسائر علماء المسلمين على القول الأول الثالثة قوله تعالى : ال ولكن يمكن أن غنمت غنائم والله أعلم قلت : وهذا التأويل يرده قول علي يومئذ وذلك إشارة إلى يوم قسم غنائم بدر إلا أنه يحتمل أن يكون من الخمس إن كان لم يقع في بدر تخميس من خمس سرية عبد الله بن جحش فإنها أول غنيمة غنمت في الإسلام وأول خمس كان في الإسلام ثم نزل القرآن واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وهذا أولى من التأويل الأول والله أعلم التاسعة ما في قوله : ماغنمتم بمعنى الذي والهاء محذوفة أي الذي غنمتموه ودخلت الفاء لأن في الكلام معنى المجازاة وأن الثانية توكيد للأولى ويجوز كسرها وروي عن أبي عمرو قال الحسن : هذا مفتاح كلام الدنيا والآخرة لله ذكره النسائي واستفتح عز وجل الكلام في الفيء والخ بالسعي وإيجاف الخيل والركاب يسمى غنيمة ولزم هذا الاسم هذا المعنى حتى صار عرفا والفيء مأخوذ من فاء يفيء إذا رجع وهو كل مال دخل على المسلمين من غير حرب ولا إيجاف كخراج الأرضين وجزية الجماجم وخمس الغنائم ونحو هذا قال سفيان الثوري وعطاء بن السائب وقيل : إنهما واحد وفيهما الخمس قاله قتادة وقيل : الفيء عبارة عن كل ما صار للمسلمين من الأموال بغير قهر والمعنى متقارب الثانية هذه الآية ناسخة لأول السورة عند الجمهور وقد ادعى بن عبد البر الإجماع على أن هذه الآية نزلت بعد قوله : يسألونك عن الأنفال وأن أربعة أخماس الغنيمة مقسومة على الغانمين على ما يأتي بيانه وأن قوله : يسألونك عن الأنفال نزلت في حين تشاجر ا مفتاح كلام الدنيا والآخرة لله ذكره النسائي واستفتح عز وجل الكلام في الفيء والخمس بذكر نفسه لأنهما أشرف الكسب ولم ينسب الصدقة إليه لأنها أوساخ الناس العاشرة واختلف العلماء في كيفية قسم الخمس على أقوال ستة : الأول قالت طائفة : يقسم الخمس على ستة فيجعل السدس للكعبة وهو الذي لله والثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم والثالث لذوي القربى والرابع لليتامى والخامس للمساكين والسادس لابن السبيل وقال بعض أصحاب هذا القول : يرد السهم الذي لله على ذوي الحاجة الثاني قال أبو العالية والربيع : تقسم الغنيمة على خمسة فيعزل منها سهم واحد وتقسم الأربعة على الناس ثم يضرب بيده على السهم الذي عزله فما قبض عليه من شي ة على الغانمين على ما يأتي بيانه وأن قوله : يسألونك عن الأنفال نزلت في حين تشاجر أهل بدر في غنائم بدر على ما تقدم أول السورة قلت : ومما يدل على صحة هذا ما ذكره إسماعيل بن إسحاق قال : حدثنا محمد بن كثير قال حدثنا سفيان قال حدثني محمد بن السائب عن أبي صالح عن بن عباس قال : لما كان يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قتل قتيلا فله كذا ومن أسر أسيرا فله كذا ( وكانوا قتلوا سبعين وأسروا سبعين فجاء أبو اليسر بن عمرو بأسيرين فقال : يا رسول الله إنك وعدتنا من قتل قتيلا فله كذا وقد جئت بأسيرين فقام سعد فقال : يا رسول الله إنا لم يمنعنا زيادة في الأجر ولا جبن عن العدو ولكنا قمنا هذا المقام خشية أ قبل القتال وبعد الإدراب وهو الأصح قاله بن العربي وينفيه إن كان قبله وكمن بعثه الأمير من الجيش في أمر من مصلحة الجيش فشغله ذلك عن شهود الوقعة فإنه يسهم له قاله بن المواز ورواه بن وهب وبن نافع عن مالك وروي لا يسهم له بل يرضخ له لعدم السبب الذي به يستحق به السهم والله أعلم وقال أشهب : يسهم للأسير وإن كان في الحديد والصحيح أنه لا يسهم له لأنه ملك مستحق بالقتال فمن غاب أو حضر مريضا كمن لم يحصر الرابعة والعشرون الغالب المطلق لا يسهم له ولم يسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لغائب قط إلا يوم خيبر فإنه أسهم لأهل الحديبية من حضر منهم ومن غاب لقول الله عز وجل : وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها الفتح قاله يهتف : ( يا بني فلان يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب يا بني كعب يا بني مرة يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار ( الحديث وسيأتي في الشعراء وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور ومجاهد وقتادة وبن جريج ومسلم بن خالد : بنو هاشم وبنو عبد المطلب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قسم سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني عبد المطلب قال : ( إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام إنما بنو هاشم وبنو عبد المطلب شيء واحد ( وشبك بين أصابعه أخرجه النسائي والبخاري قال البخاري : قال الليث حدثني يونس وزاد : ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل شيئا قال بن إسحاق : وعبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم وأمهم ن حضر منهم ومن غاب لقول الله عز وجل : وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها الفتح قاله موسى بن عقبة وروي ذلك عن جماعة من السلف وقسم يوم بدر لعثمان ولسعيد بن زيد وطلحة وكانوا غائبين فهم كمن حضرها إن شاء الله تعالى فأما عثمان فإنه تخلف على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره من أجل مرضها فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره فكان كمن شهدها وأما طلحة بن عبيد الله فكان بالشام في تجارة فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره فيعد لذلك في أهل بدر وأما سعيد بن زيد فكان غائبا بالشام أيضا فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره فهو معدود في البدريين قال بن العربي : أما أه الله إنا لم يمنعنا زيادة في الأجر ولا جبن عن العدو ولكنا قمنا هذا المقام خشية أن يعطف المشركون فإنك إن تعطي هؤلاء لا يبقى لأصحابك شيء قال : وجعل هؤلاء يقولون وهؤلاء يقولون فنزلت ويسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فسلموا الغنيمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نزلت واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الآية وقد قيل : إنها محكمة غير منسوخة وأن الغنيمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليست مقسومة بين الغانمين وكذلك لمن بعده من الأئمة كذا حكاه المازري عن كثير من أصحابنا رضي الله عنهم وأن للإمام أن يخرجها عنهم واحتجوا بفتح مكة وقصة حنين وكان أبو عبيد يقول : ا واحد وتقسم الأربعة على الناس ثم يضرب بيده على السهم الذي عزله فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة ثم يقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة سهم للنبي صلى الله عليه وسلم وسهم لذوي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل الثالث قال المنهال بن عمرو : سألت عبد الله بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخمس فقال : هو لنا قلت لعلي : إن الله تعالى يقول : واليتامى والمساكين وبن السبيل فقال : أيتامنا ومساكيننا الرابع قال الشافعي : يقسم على خمسة ورأى أن سهم الله ورسوله واحد وأنه يصرف في مصالح المؤمنين والأربعة الأخماس على الأربعة الأصناف المذكورين في الآية الخامس قال أبو حنيفة : يقسم على ثلاثة : اليتامى عبد شمس ولا لبني نوفل شيئا قال بن إسحاق : وعبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم وأمهم عاتكة بنت مرة وكان نوفل أخاهم لأبيهم قال النسائي : وأسهم النبي صلى الله عليه وسلم لذوي القربي وهم بنو هاشم وبنو المطلب بينهم الغني والفقير وقد قيل : إنه للفقير منهم دون الغني كاليتامى وبن السبيل وهو أشبه القولين بالصواب عندي والله أعلم والصغير والكبير والذكر والأنثى سواء لأن الله تعالى جعل ذلك لهم وقسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم وليس في الحديث أنه فضل بعضهم على بعض الثالث بنو هاشم خاصة قاله مجاهد وعلي بن الحسين وهو قول مالك والثوري والأوزاعي وغيرهم الثالثة عشرة لما بين الله عز وجل حكم الخمس وسكت عن الأربعة ثوري والأوزاعي وغيرهم الثالثة عشرة لما بين الله عز وجل حكم الخمس وسكت عن الأربعة الأخماس دل ذلك على أنها ملك للغانمين وبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله : ( وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ورسوله ثم هي لكم ( وهذا ما لا خلاف فيه بين الأمة ولا بين الأئمة على ما حكاه بن العربي في ( أحكامه ) وغيره بيد أن الإمام إن رأى أن يمن على الأسارى بالإطلاق فعل وبطلت حقوق الغانمين فيهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بثمامة بن أثال وغيره وقال : ( لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى يعني أسارى بدر لتركتهم له ( أخرجه البخاري مكافأة له لقيامه في شأن نقض الصحيفة وله أن يقتل جميعهم وقد الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره فهو معدود في البدريين قال بن العربي : أما أهل الحديبية فكان ميعادا من الله اختص به أولئك النفر فلا يشاركهم فيه غيرهم وأما عثمان وسعيد وطلحة فيحتمل أن يكون أسهم لهم من الخمس لأن الأمة مجمعة على أن من بقي لعذر فلا يسهم له قلت : الظاهر أن ذلك مخصوص بعثمان وطلحة وسعيد فلا يقاس عليهم غيرهم وأن سهمهم كان من صلب الغنيمة كسائر من حضرها لا من الخمس هذا الظاهر من الأحاديث والله أعلم وقد روى البخاري عن بن عمر قال : لما تغيب عثمان عن بدر فإنه كان تحته ابنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه ( ال أربعة الأصناف المذكورين في الآية الخامس قال أبو حنيفة : يقسم على ثلاثة : اليتامى والمساكين وبن السبيل وارتفع عنده حكم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بموته كما ارتفع حكم سهمه قالوا : ويبدأ من الخمس بإصلاح القناطر وبناء المساجد وأرزاق القضاة والجند وروي نحو هذا عن الشافعي أيضا السادس قال مالك : هو موكول إلى نظر الإمام واجتهاده فيأخذ منه من غير تقدير ويعطي منه القرابة باجتهاد ويصرف الباقي في مصالح المسلمين وبه قال الخلفاء الأربعة وبه عملوا وعليه يدل قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود عليكم ( فإنه لم يقسمه أخماسا ولا أثلاثا وإنما ذكر في الآية من ذكر عل عنهم وأن للإمام أن يخرجها عنهم واحتجوا بفتح مكة وقصة حنين وكان أبو عبيد يقول : افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة ومن على أهلها فردها عليهم ولم يقسمها ولم يجعلها عليهم فيئا ورأى بعض الناس أن هذا جائز للأئمة بعده قلت : وعلى هذا يكون معنى قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه والأربعة الأخماس للإمام إن شاء حبسها وإن شاء قسمها بين الغانمين وهذا ليس بشيء لما ذكرناه ولأن الله سبحانه أضاف الغنيمة للغانمين فقال : واعلموا أنما غنمتم من شيء ثم عين الخمس لمن سمى في كتابه وسكت عن الأربعة الأخماس كما سكت عن الثلثين في قوله : وورثه أبواه فلامه الثلث فكان للأب الثلثان اتفاقا وكذا الأر هم له ( أخرجه البخاري مكافأة له لقيامه في شأن نقض الصحيفة وله أن يقتل جميعهم وقد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط من بين الأسرى صبرا وكذلك النضر بن الحارث قتله بالصفراء صبرا وهذا ما لا خلاف فيه وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم كسهم الغانمين حضر أو غاب وسهم الصفي يصطفي سيفا أو سهما أو خادما أو دابة وكانت صفية بنت حيي من الصفي من غنائم خيبر وكذلك ذو الفقار كان من الصفي وقد انقطع بموته إلا عند أبي ثور فإنه رآه باقيا للإمام يجعله مجعل سهم النبي صلى الله عليه وسلم وكانت الحكمة في ذلك أن أهل الجاهلية كانوا يرون للرئيس ربع الغنيمة قال شاعرهم : لك المرباع منها والصفايا * وحكمك و عن الثلثين في قوله : وورثه أبواه فلامه الثلث فكان للأب الثلثان اتفاقا وكذا الأربعة الأخماس للغانمين إجماعا على ما ذكره بن المنذر وبن عبد البر والداودي والمازري أيضا والقاضي عياض وبن العربي والأخبار بهذا المعنى متظاهرة وسيأتي بعضها ويكون معنى قوله : يسئلونك عن الأنفال الآية ما ينفله الإمام لمن شاء لما يراه من المصلحة قبل القسمة وقال عطاء والحسن : هي مخصوصة بما شذ من المشركين إلى المسلمين من عبد أو أمة أو دابة يقضي فيها الإمام بما أحب وقيل : المراد بها أنفال السرايا أي غنائمها إن شاء خمسها الإمام وإن شاء نفلها كلها وقال إبراهيم النخعي في الإمام يبعث السرية فيصيبون المغنم : إن شاء الإمام نفله كل الخمس مردود عليكم ( فإنه لم يقسمه أخماسا ولا أثلاثا وإنما ذكر في الآية من ذكر على وجه التنبيه عليهم لأنهم من أهم من يدفع إليه قال الزجاج محتجا لمالك : قال الله عز وجل : يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وبن السبيل وللرجل جائز بإجماع أن ينفق في غير هذه الأصناف إذا رأى ذلك وذكر النسائي عن عطاء قال : خمس الله وخمس رسوله واحد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل منه ويعطي منه ويضعه حيث شاء ويصنع به ماشاء الحادية عشرة قوله تعالى : مريضة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه ( الخامسة والعشرون قوله تعالى : وقال إبراهيم النخعي في الإمام يبعث السرية فيصيبون المغنم : إن شاء الإمام نفله كله وإن شاء خمسه وحكاه أبو عمر عن مكحول وعطاء قال علي بن ثابت : سألت مكحول وعطاء عن الإمام ينفل القوم ما أصابوا قال : ذلك لهم قال أبو عمر : من ذهب إلى هذا تأول قول الله عز وجل : يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول أن ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم يضعها حيث شاء ولم ير أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وقيل : غير هذا مما قد أتينا عليه في كتاب ية كانوا يرون للرئيس ربع الغنيمة قال شاعرهم : لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول وقال آخر : منا الذي ربع الجيوش لصلبه * عشرون وهو يعد في الأحياء يقال : ربع الجيش يربعه رباعة إذا أخذ ربع الغنيمة قال الأصمعي : ربع في الجاهلية وخمس في الإسلام فكان يأخذ بغير شرع ولا دين الربع من الغنيمة ويصطفي منها ثم يتحكم بعد الصفي في أي شيء أراد وكان ما شذ منها وما فضل من خرثي ومتاع له فأحكم الله سبحانه الدين بقوله : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وأبقى سهم الصفي لنبيه صلى الله عليه وسلم وأسقط حكم الجاهلية وقال عامر الشعبي : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم يدعي الصفي إن شاء عبدا أو ل عامر الشعبي : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سهم يدعي الصفي إن شاء عبدا أو أمة أو فرسا يختاره قبل الخمس أخرجه أبو داود وفي حديث أبي هريرة قال : فيلقى العبد فيقول : ( أي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع ( الحديث أخرجه مسلم تربع بالباء الموحدة من تحتها : تأخذ المرباع أي الربع مما يحصل لقومك من الغنائم والكسب وقد ذهب بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه إلى أن خمس الخمس كان النبي صلى الله عليه وسلم يصرفه في كفاية أولاده ونسائه ويدخر من ذلك قوت سنته ويصرف الباقي في الكراع والسلاح وهذا يرده ما رواه عمر قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف ع ده ما رواه عمر قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكان ينفق على نفسه منها قوت سنة وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله أخرجه مسلم وقال : ( والخمس مردود عليكم ( الرابعة عشرة ليس في كتاب الله تعالى دلالة على تفضيل الفارس على الراجل بل فيه أنهم سواء لأن الله تعالى جعل الأربعة أخماس لهم ولم يخص راجلا من فارس ولولا الأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم لكان الفارس كالراجل والعبد كالحر والصبي كالبالغ وقد اختلف العلماء في قسمة الآربعة الأخماس فالذي عليه عامة أهل العلم فيما ذكر بن المنذر أنه ي علماء في قسمة الآربعة الأخماس فالذي عليه عامة أهل العلم فيما ذكر بن المنذر أنه يسهم للفارس سهمان وللراجل سهم وممن قال ذلك مالك بن أنس ومن تبعه من أهل المدينة وكذلك قال الأوزاعي ومن وافقه من أهل الشام وكذلك قال الثوري ومن وافقه من أهل العراق وهو قول الليث بن سعد ومن تبعه من أهل مصر وكذلك قال الشافعي رضي الله عنه وأصحابه وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور ويعقوب ومحمد قال بن المنذر : ولا نعلم أحدا خالف في ذلك إلا النعمان فإنه خالف فيه السنن وما عليه جل أهل العلم في القديم والحديث قال : لا يسهم للفارس إلا سهم واحد قلت : ولعله شبه عليه بحديث بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفارس سهمي لت : ولعله شبه عليه بحديث بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفارس سهمين وللراجل سهما خرجه الدارقطني وقال : قال الرمادي كذا يقول بن نمير قال لنا النيسابوري : هذا عندي وهم من بن أبي شيبة أو من الرمادي لأن أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن بن عمر رضي الله عنهما بخلاف هذا وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم سهما له وسهمين لفرسه هكذا رواه عبد الرحمن بن بشر عن عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر وذكر الحديث وفي صحيح البخاري عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما وهذا نص وقد روى الدارقطني عن الزبير الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما وهذا نص وقد روى الدارقطني عن الزبير قال : أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أسهم يوم بدر سهمين لفرسي وسهما لي وسهما لأمي من ذوي القرابة وفي رواية : وسهما لأمه سهم ذوي القربى وخرج عن بشير بن عمرو بن محصن قال : أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لفرسي أربعة أسهم ولي سهما فأخذت خمسة أسهم وقيل : إن ذلك راجع إلى اجتهاد الإمام فينفذ ما رأى والله أعلم الخامسة عشرة لايفاضل بين الفارس والراجل بأكثر من فرس واحد وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : يسهم لأكثر من فرس واحد لأنه أكثر عنا وأعظم منفعة وبه قال بن الجهم من أصحابنا ورواه سحنون عن بن وهب ودليلنا أنه ثر عنا وأعظم منفعة وبه قال بن الجهم من أصحابنا ورواه سحنون عن بن وهب ودليلنا أنه لم ترد رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن يسهم لأكثر من فرس واحد وكذلك الأئمة بعده ولأن العدو لا يمكن أن يقاتل إلا على فرس واحد وما زاد على ذلك فرفاهية وزيادة عدة وذلك لا يؤثر في زيادة السهمان كالذي معه زيادة سيوف أو رماح واعتبارا بالثالث والرابع وقد روي عن سليمان بن موسى أنه يسهم لمن كان عنده أفراس لكل فرس سهم السادسة عشرة لايسهم إلا للعتاق من الخيل لما فيها من الكر والفر وما كان من البراذين والهجن بمثابتها في ذلك وما لم يكن كذلك لم يسهم له وقيل : إن أجازها الإمام أسهم لها لأن الانتفاع بها يختلف بحسب الموضع فا م يسهم له وقيل : إن أجازها الإمام أسهم لها لأن الانتفاع بها يختلف بحسب الموضع فالهجن والبراذين تصلح للمواضع المتوعرة كالشعاب والجبال والعتاق تصلح للمواضع التي يتأتى فيها الكر والفر فكان ذلك متعلقا برأي الإمام والعتاق : خيل العرب والهجن والبراذين : خيل الروم السابعة عشرة واختلف علماؤنا في الفرس الضعيف فقال أشهب وبن نافع : لا يسهم له لأنه لا يمكن القتال عليه فأشبه الكسير وقيل : يسهم له لأنه يرجى برؤه ولا يسهم للأعجف إذا كان في حيز ما لا ينتفع به كما لا يسهم للكسير فأما المريض مرضا خفيفا مثل الرهيص وما يجري مجراه مما لا يمنعه المرض عن حصول المنفعة المقصودة منه فإنه يسهم له ويعطى الفرس المستعار وا لا يمنعه المرض عن حصول المنفعة المقصودة منه فإنه يسهم له ويعطى الفرس المستعار والمستأجر وكذلك المغصوب وسهمه لصاحبه ويستحق السهم للخيل وإن كانت في السفن ووقعت الغنيمة في البحر لأنها معدة للنزول إلى البر الثامنة عشرة لاحق في الغنائم للحشوة كالأجراء والصناع الذين يصحبون الجيش للمعاش لأنهم لم يقصدوا قتالا ولا خرجوا مجاهدين وقيل : يسهم لهم لقوله صلى الله عليه وسلم : ( الغنيمة لمن شهد الوقعة ( أخرجه البخاري وهذا لا حجة فيه لأنه جاء بيانا لمن باشر الحرب وخرج إليه وكفى ببيان الله عز وجل المقاتلين وأهل المعاش من المسلمين حيث جعلهم فرقتين متميزتين لكل واحدة حالها في حكمها فقال : علم أن سيكون منكم مرضى و ث جعلهم فرقتين متميزتين لكل واحدة حالها في حكمها فقال : علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله المزمل إلا أن هؤلاء إذا قاتلوا لا يضرهم كونهم على معاشهم لأن سبب الاستحقاق قد وجد منهم وقال أشهب لا يستحق أحد منهم وإن قاتل وبه قال بن القصار في الأجير : لا يسهم له وإن قاتل وهذا يرده حديث سلمة بن الأكوع قال : كنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله أسقي فرسه وأحسه وأخدمه وآكل من طعامه الحديث وفيه : ثم أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين سهم الفارس وسهم الراجل فجمعهما لي خرجه مسلم واحتج بن القصار ومن قال بقوله بحديث عبد الرحمن بن عوف ذكره عبد الرزاق وف جه مسلم واحتج بن القصار ومن قال بقوله بحديث عبد الرحمن بن عوف ذكره عبد الرزاق وفيه : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن : ( هذه الثلاثة الدنانير حظه ونصيبه من غزوته في أمر دنياه وآخرته ( التاسعة عشرة فأما العبيد والنساء فمذهب الكتاب أنه لا يسهم لهم ولا يرضخ وقيل : يرضخ لهم وبه قال جمهور العلماء وقال الأوزاعي : إن قاتلت المرأة أسهم لها وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم للنساء يوم خيبر قال : وأخذ المسلمون بذلك عندنا وإلى هذا القول مال بن حبيب من أصحابنا خرج مسلم عن بن عباس أنه كان في كتابه إلى نجدة : تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء وقد كان يغزو بهن فيدا : تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء وقد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة وأما بسهم فلم يضرب لهن وأما الصبيان فإن كان مطيقا للقتال ففيه عندنا ثلاثة أقوال : الإسهام ونفيه حتى يبلغ لحديث بن عمر وبه قال أبو حنيفة والشافعي والتفرقة بين أن يقاتل فيسهم له أو لايقاتل فلا يسهم له والصحيح الأول لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريظة أن يقتل منهم من أنبت ويخلي منهم من لم ينبت وهذه مراعاة لإطاقة القتال لا للبلوغ وقد روى أبو عمر في الإستيعاب عن سمرة بن جندب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عليه الغلمان من الأنصار فيلحق من أدرك منهم فعرضت عليه عاما فألح ه عليه وسلم يعرض عليه الغلمان من الأنصار فيلحق من أدرك منهم فعرضت عليه عاما فألحق غلاما وردني فقلت : يا رسول الله ألحقته ورددتني ولو صارعني صرعته قال : فصارعني فصرعته فألحقني وأما العبيد فلا يسهم لهم أيضا ويرضخ لهم الموفية عشرين الكافر إذا حضر بإذن الإمام وقاتل ففي الإسهام له عندنا ثلاثة أقوال : الإسهام ونفيه وبه قال مالك وبن القاسم زاد بن حبيب : ولا نصيب لهم ويفرق في الثالث وهو لسحنون بين أن يستقل المسلمون بأنفسهم فلا يسهم له أو لا يستقلوا ويفتقروا إلى معونته فيسهم له فإن لم يقاتل فلا يستحق شيئا وكذلك العبيد مع الأحرار وقال الثوري والأوزاعي : إذا استعين بأهل الذمة أسهم لهم وقال أبو حنيفة وأصح أحرار وقال الثوري والأوزاعي : إذا استعين بأهل الذمة أسهم لهم وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يسهم لهم ولكن يرضخ لهم وقال الشافعي رضي الله عنه : يستأجرهم الإمام من مال لا مالك له بعينه فإن لم يفعل أعطاهم سهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال في موضع آخر : يرضخ للمشركين إذا قاتلوا مع المسلمين قال أبو عمر : اتفق الجميع أن العبد وهو ممن يجوز أمانه إذا قاتل لم يسهم له ولكن يرضخ فالكافر بذلك أولى ألا يسهم له الحادية والعشرون لو خرج العبد وأهل الذمة لصوصا وأخذوا مال أهل الحرب فهو لهم ولا يخمس لأنه لم يدخل في عموم قوله عز وجل :

İbn Kesîr14. yy

يوم فرق الله بين الحق والباطل وهو يوم بدر وهو أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رأس المشركين عتبة بن ربيعة فالتقوا يوم الجمعة لتسع عشرة أو سبع عشرة مضت من رمضان وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ثلاث مئة وبضعة عشر رجلا والمشركون بين الألف والتسع مئة فهزم الله المشركين وقتل منهم زيادة على السبعين وأسر منهم مثل ذلك وقد روى الحاكم في مستدركه < 3 / 20 > من حديث الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن ابن مسعود قال في ليلة القدر تحروها لأحدى عشر يبقين فإن صبيحتها يوم بدر وقال على شرطهما وروي مثله عن عبد الله بن الزبير أيضا من حديث جعفر بن برقان عن رجل عنه وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد ح وقيل ليلة تسع عشر يحكى عن علي وابن مسعود أيضا رضي الله عنهما وقيل ليلة إحدى وعشرين لحديث أبي سعيد الخدري قال اعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العشر الأول من رمضان واعتكفنا معه فأتاه جبريل فقال إن الذي تطلب أمامك فاعتكف العشر الأوسط فاعتكفنا معه فأتاه جبريل فقال الذي تطلب أمامك ثم قال النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خطيبا صبيحة عشرين من رمضان فقال من كان اعتكف معي فليرجع فإني رأيت ليلة القدر وإني أنسيتها وإنها في العشر الأواخر في وتر وإني رأيت كأني أسجد في طين ماء وكان سقيف المسجد جريدا من النخل وما نرى في السماء شيئا فجاءت قزعة فمطرنا فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأي الآية ثم قال هذه لهؤلاء ثم قرأ ينبه تعالى على نعمته وإحسانه إلى خلقه بما فرق به بين الحق والباطل ببدر ويسمى الفرقان لأن الله أعلى فيه كلمة الإيمان على كلمة الباطل وأظهر دينه ونصر نبيه وحزبه قال علي بن أبي طلحة والعوفي عن ابن عباس يوم الفرقان يوم بدر فرق الله فيه بين الحق والباطل رواه الحاكم وكذا قال مجاهد ومقسم وعبيد الله بن عبد الله والضحاك وقتادة ومقاتل بن حيان وغير واحد أنه يوم بدر وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير في قوله أي في القسمة وقوله أي امتثلوا ما شرعنا لكم من الخمس في الغنائم إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وما أنزلنا على رسوله ولهذا جاء في الصحيحين < خ 53 م 17 > من حديث عبد الله بن عباس في حديث وفد عبد القيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم وآمركم بأربع وأنهاكم عن أربع آمركم بالإيمان بالله ثم قال هل تدرون ماالإيمان بالله شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدوا الخمس من المغنم الحديث بطوله فجعل أداء الخمس من جملة الإيمان وقد بوب البخاري على ذلك في كتاب الإيمان من صحيحه فقال باب أداء الخمس من الإيمان ثم أورد حديث ابن عباس هذا وقد بسطنا الكلام عليه في شرح البخاري ولله الحمد فقال هذا مفتاح كلام الله الدنيا والآخرة ثم اختلف الناس في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال قائلون سهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسليما للخليفة من بعده وقال قائلون لقرابة النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وقال آخرون سهم القرابة لقرابة الخليفة واجتمع رأيهم أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله فكأنا على ذلك في خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما قال الأعمش عن إبراهيم كان أبو بكر وعمر يجعلان سهم النبي صلى الله عليه وسلم في الكراع والسلاح فقلت لإبراهيم ما كان علي يقول فيه قال كان أشدهم فيه وهذا قول طائفة كثيرة من العلماء رحمهم الله وأما سهم ذوي ا قال الذي لله فلنبيه والذي للرسول لأزواجه وقال عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال خمس الله والرسول واحد يحمل منه ويصنع فيه ما شاء يعني النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أعم وأشمل وهو أنه صلى الله عليه وسلم يتصرف في الخمس الذي جعله الله له بما شاء ويرده في أمته كيف شاء ويشهد لهذا مارواه الإمام أحمد < 6 / 31 > حيث قال حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلام الأعرج عن المقدام بن معدي كرب الكندي أنه جلس مع عبادة بن الصامت وأبي الدرداء والحارث بن معاوية الكندي رضي الله عنهم فتذاكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء لعبادة يا مفتاح كلام اختلف المفسرون ها هنا فقال بعضهم لله نصيب من الخمس يجعل في الكعبة قسمة الغنائم قال أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية الرياحي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالغنيمة فيخمسها على خمسة تكون أربعة أخماس لمن شهدها ثم يأخذ الخمس فيضرب بيده فيه فيأخذ منه الذي قبض كفه فيجعله للكعبة وهو سهم الله ثم يقسم مابقي على خمسة أسهم فيكون سهم للرسول صلى الله عليه وسلم وسهم لذوي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل وقال آخرون ذكر الله ها هنا استفتاح كلام للتبرك وسهم لرسوله عليه السلام قال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية فغنموا خمس الغ توكيد لتخميس كل قليل وكثير حتى الخيط والمخيط قال الله تعالى إلى آخر الآية وقال الإمام أبو عبيد القاسم ابن سلام رحمه الله في كتاب الأموال الشرعية وبيان جهاتها ومصارفها < 763 > أما الأنفال فهي المغانم وكل نيل ناله المسلمون من أموال أهل الحرب فكانت الأنفال الأولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى عباس رضي الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة فضرب ذلك الخمس في خمسة ثم قرأ إيمان ثم أورد حديث ابن عباس هذا وقد بسطنا الكلام عليه في شرح البخاري ولله الحمد والمنة وقال مقاتل بن حيان فيه قال كان أشدهم فيه وهذا قول طائفة كثيرة من العلماء رحمهم الله وأما سهم ذوي القربي فإنه يصرف إلى بني هاشم وبني المطلب لأن بني المطلب وازروا بني هاشم في الجاهلية في أول الإسلام ودخلوا معهم في الشعب غضبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحماية له مسلمهم طاعة لله ولرسوله وكافرهم حمية للعشيرة وأنفة وطاعة لأبي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما بنو عبد الشمس وبنو نوفل وإن كانوا بنو عمهم فلم يوافقوهم على ذلك بل حاربوهم ونابذوهم ومالؤا بطون قريش على حرب الرسول ولهذا كان ذم أبي طالب لهم في قصيدته اللامية أشد من غيرهم لشدة قربهم ولهذا يقول في أثناء قصيدته جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا عقوبة شر عاج ه بن الزبير أيضا من حديث جعفر بن برقان عن رجل عنه وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا يحيى بن واضح حدثنا يحيى بن يعقوب أبو طالب عن أبي عون عن محمد بن عبد الله الثقفي عن أبي عبد الرحمن السلمي قال قال الحسن بن علي كانت ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان لسبع عشر من رمضان إسناد جيد قوي رواه ابن مردويه عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب عن علي قال كانت ليلة الفرقان ليلة التقى الجمعان في صبيحتها ليلة الجمع لسبع عشر مضت من رمضان وهو الصحيح عند أهل المغازي والسير وقال يزيد بن أبي حبيب إمام أهل الديار المصرية في زمانه كان يوم بدر يوم الإثنين ولم يتابع على هذا وقول الجمهور مقدم عليه والله أعلم < الآيات ا نرى في السماء شيئا فجاءت قزعة فمطرنا فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديق رؤياه وفي لفظ من صبح إحدى وعشرين أخرجاه في الصحيحين < خ 2018 م 1167 > قال الشافعي وهذا الحديث أصح الرويات وقيل ليلة ثلاث وعشرين لحديث عبد الله بن أنيس في صحيح مسلم < 1168 > وهو قريب السياق من رواية أبي سعيد فالله أعلم وقيل أربع وعشرين قال أبو داود الطيالسي < 2167 > حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليلة القدر أربع وعشرين إسناد رجاله ثقات وقال أحمد < 6 / 12 > حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لهيعة عن يز الله عنهم فتذاكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء لعبادة ياعبادة كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة كذا وكذا في شأن الأخماس فقال عبادة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم في غزوة إلى بعير من المغنم فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناول وبرة بين أنملتيه فقال إن هذه من غنائمكم وإنه ليس فيها إلا نصيبي معكم الخمس مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط وأكبر من ذلك وأصغر ولا تغلوا فإن الغلول عار ونار على أصحابه في الدنيا والآخرة وجاهدوا الناس في الله القريب والبعيد ولاتبالوا في الله لومة لائم وأقيموا حدود الله في السفر والحضر فإن الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم ي م لشدة قربهم ولهذا يقول في أثناء قصيدته جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا عقوبة شر عاجل غير آجل بميزان قسط لا يخيس شعيرة له شاهد من نفسه غير عائل لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا بني خلف قيضا بنا والغياطل ونحن الصميم من ذؤابة هاشم وآل قصي في الخطوب الأوائل وقال جبير بن مطعم عن عدي بن نوفل مشيت أنا وعثمان بن عفان يعني ابن العاص بن أمية بن عبد شمس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن وهم منك بنمزلة واحدة فقال إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد < خ 4229 > رواه مسلم في بعض روايات هذا الحديث إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام وهذا قول جمهور العلماء أنهم ن إسناد رجاله ثقات وقال أحمد < 6 / 12 > حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي لهيعة عن أبي الخير عن الصنابحي عن بلال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة القدر ليلة أربع وعشرين ابن لهيعة ضعيف وقد خالفه ما رواه البخاري < 4470 > عن أصبغ عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي عبد الله الصنابحي قال أخبرني بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها أولى السبع من العشر الأواخر فهذا الموقوف أصح والله أعلم وهكذا روي عن ابن مسعود وابن عباس وجابر والحسن وقتادة وعبد الله بن وهب أنها ليلة أربع وعشرين وقد تقدم في سورة البقرة حديث واثلة بن الأسقع مرفوعا إن الق لومة لائم وأقيموا حدود الله في السفر والحضر فإن الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم ينجي الله به من الهم والغم هذا حديث حسن عظيم ولم أره في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه ولكن روى الإمام أحمد < 2 / 184 > أيضا وأبو داود < 2694 > والنسائي < 6 / 262 > من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه في قصة الخمس والنهي عن الغلول وعن عمرو بن عبسة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم إلى بعير من المغنم فلما سلم أخذ وبرة من هذا البعير ثم قال ولايحل لي من غنائمكم مثل هذه إلا الخمس والخمس مردود عليكم رواه أبو داود < 2755 > والنسائي وقد كان للنبي صلى الله عليه وس أنها ليلة أربع وعشرين وقد تقدم في سورة البقرة حديث واثلة بن الأسقع مرفوعا إن القرآن أنزل ليلة أربع وعشرين وقيل تكون ليلة خمس وعشرين لما رواه البخاري < 2021 > عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى فسره كثيرون بليالي الأوتار وهو أظهر وأشهر وحمله آخرون على الأشفاع كما رواه مسلم < 1167 > عن أبي سعيد أنه حمله على ذلك والله أعلم وقيل أنها تكون ليلة سبع وعشرين لما رواه مسلم في صحيحه < 762 > عن أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ليلة سبع وعشرين قال الإمام أحمد < 5 / 130 > حدثنا سفيان سمعت عبدة و الخمس مردود عليكم رواه أبو داود < 2755 > والنسائي وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم من الغنائم شيء يصطفيه لنفسه عبد أو أمة أو فرس أو سيف أو نحو ذلك كما نص عليه محمد بن سيرين وعامر الشعبي وتبعهما على ذلك أكثر العلماء وروى الإمام أحمد < 1 / 271 > والترمذي < 1561 > وحسنه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد وعن عائشة رضي الله عنها قالت كانت صفية من الصفي رواه أبو داود في سننه < 2994 > وروي أيضا بإسناده < 2999 > والنسائي < 7 / 134 > أيضا عن يزيد بن عبد الله قال كنا بالمربد إذ دخل رجل معه قطعة أديم فقرأناها فإذا فيها من محمد رسول الل ايات هذا الحديث إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام وهذا قول جمهور العلماء أنهم بنو هاشم وبنو المطلب قال ابن جرير وقال آخرون هم بنو هاشم ثم روى عن خصيف عن مجاهد قال علم الله أن في بني هاشم فقراء فجعل لهم الخمس مكان الصدقة وفي رواية عنه قال هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لا تحل لهم الصدقة ثم روي عن علي بن الحسين نحو ذلك قال ابن جرير وقال آخرون بل هم قريش كلها حدثني يونس بن عبد الأعلى حدثني عبد الله بن نافع عن أبي معشر عن سعيد المقبري قال كتب نجدة إلى عبد الله بن عباس يسأله عن ذوي القربى فكتب إليه ابن عباس كان نقول إنا هم فأبى علينا ذلك قومنا وقالوا قريش كلها ذوو قربى وهذا الحديث ص يه وسلم أنها ليلة سبع وعشرين قال الإمام أحمد < 5 / 130 > حدثنا سفيان سمعت عبدة وعاصما عن زر سألت أبي بن كعب قلت أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول من يقم الحول يصب ليلة القدر قال يرحمه الله لقد علم أنها في شهر رمضان وأنها ليلة سبع وعشرين ثم حلف قلت كيف تعلمون قال بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا بها تطلع ذلك اليوم لا شعاع لها في الشمس وقد رواه مسلم < 762 وبعد 1169 > من طريق سفيان بن عيينة وشعبة والأوزاعي عن عبدة عن زر عن أبي بن كعب فذكره وفيه فقال والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان يحلف ما يستثنى ووالله إني لأعلم أي ليلة القدر هي التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع وع لله قال كنا بالمربد إذ دخل رجل معه قطعة أديم فقرأناها فإذا فيها من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أقيش إنكم إن شهدتم أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأديتم الخمس من المغنم وسهم النبي صلى الله عليه وسلم وسهم الصفي أنتم آمنون بأمان الله ورسوله فقلنا من كتب هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه أحاديث جيدة تدل على تقرير هذا وثبوته ولهذا جعل ذلك كثيرون من الخصائص له صلوات الله وسلامه عليه قال آخرون إن الخمس يتصرف فيه الإمام بالمصلحة للمسلمين كما يتصرف في مال الفيء وقال شيخنا الإمام العلامة ابن تيمية رحمه الله وهذا قول مالك وأكثر السلف وهو أصح الأقوال فإذا ثبت باس كان نقول إنا هم فأبى علينا ذلك قومنا وقالوا قريش كلها ذوو قربى وهذا الحديث صحيح رواه مسلم < 1812 > وأبو داود < 2982 > والترمذي < 1556 > والنسائي < 7 / 128 > من حديث سعيد المقبري عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن ذوي القربى فذكره إلى قوله فأبى ذلك علينا قومنا والزيادة من أفراد أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني وفيه ضعف وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رغبت لكم عن غسالة الأيدي لأن لكم من خمس الخمس ما يغنيكم أو يكفيكم هذا حديث حسن الإسناد وإبراهيم بن مهدي أي ليلة القدر هي التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع وعشرين وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها وفي الباب عن معاوية وابن عمر وابن عباس وغيرهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ليلة سبع وعشرين وهو قول طائفة من السلف وهو الجادة من مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وهو رواية عن أبي حنيفة أيضا وقد حكي عن بعض السلف أنه حاول استخراج كونها ليلة سبع وعشرين من القرآن من قوله ( هي ) لأنها الكلمة السابعة والعشرون من السورة فالله أعلم وقد قال الحافظ أبو القاسم الطبراني < 10 / 10618 > حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري أخبرنا عبد الرزاق < 7679 > أخبرنا معمر عن قتادة م العلامة ابن تيمية رحمه الله وهذا قول مالك وأكثر السلف وهو أصح الأقوال فإذا ثبت هذا وعلم فقد اختلف أيضا في الذي كان يناله عليه السلام من الخمس ماذا يصنع به من بعده فقال قائلون يكون لمن يلي الأمر من بعده روي هذا عن أبي بكر وعلي وقتادة وجماعة وجاء فيه حديث مرفوع وقال آخرون يصرف في مصالح المسلمين وقال آخرون بل هو مردود على بقية الأصناف ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل اختاره ابن جرير وقال آخرون بل سهم النبي صلى الله عليه وسلم وسهم ذوي القربى مردودان على اليتامى والمساكين وابن السبيل قال ابن جرير وذلك قول جماعة من أهل العراق وقيل إن الخمس جميعه لذوي القربى كما رواه ابن جرير حدثنا الحارث لأن لكم من خمس الخمس ما يغنيكم أو يكفيكم هذا حديث حسن الإسناد وإبراهيم بن مهدي هذا وثقه أبو حاتم وقال يحيى بن معين يأتي بمناكير والله أعلم وقوله > حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري أخبرنا عبد الرزاق < 7679 > أخبرنا معمر عن قتادة وعاصم أنهما سمعا عكرمة يقول قال ابن عباس دعا عمر بن الخطاب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فسألهم عن ليلة القدر فأجمعوا أنها في العشر الأواخر قال ابن عباس فقلت لعمر إني لأعلم أو إني لأظن أي ليلة القدر هي فقال عمر أي ليلة هي فقلت سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر فقال عمر من أين علمت ذلك قال ابن عباس قلت خلق الله سبع سماوات وسبع أرضين وسبعة أيام وإن الشهر يدور على سبع وخلق الإنسان من سبع ويأكل من سبع ويسجد على سبع والطواف بالبيت سبع ورمي الجمار سبع لأشياء ذكرها فقال عمر لقد فطنت لأمر ما فطنا له وكان قتادة يزيد عة من أهل العراق وقيل إن الخمس جميعه لذوي القربى كما رواه ابن جرير حدثنا الحارث حدثنا عبد العزيز حدثنا عبد الغفار حدثنا المنهال بن عمرو وسألت عبد الله بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخمس فقالا هو لنا فقلت لعلي فإن الله يقول ع ورمي الجمار سبع لأشياء ذكرها فقال عمر لقد فطنت لأمر ما فطنا له وكان قتادة يزيد عن ابن عباس في قوله ويأكل من سبع قال هو قول الله تعالى

Beydâvî13. yy

لكفار قهرا. من شيء مما يقع عليه اسم الشيء حتى الخيط. فأن لله خمسه مبتدأ خبره محذوف أي: فثابت أن لله خمسه. وقرئ «فإن» بالكسر والجمهور على أن ذكر الله للتعظيم كما في قوله: والله ورسوله أحق أن يرضوه. وأن المراد قسم الخمس على الخمسة المعطوفين وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فكأنه قال: فأن لله خمسه يصرف إلى هؤلاء الأخصين به. وحكمه بعده، باق غير أن سهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه يصرف إلى ما كان يصرفه إليه من مصالح المسلمين كما فعله الشيخان رضي الله تعالى عنهما. وقيل إلى الإمام. وقيل إلى الأصناف الأربعة. وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه سقط سهمه وسهم ذوي القربى بوفاته وصار الكل بعة. وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه سقط سهمه وسهم ذوي القربى بوفاته وصار الكل مصروفا إلى الثلاثة الباقية. وعن مالك رضي الله تعالى عنه الأمر فيه مفوض إلى رأي الإمام يصرفه إلى ما يراه أهم، وذهب أبو العالية إلى ظاهر الآية فقال يقسم ستة أقسام ويصرف سهم الله إلى الكعبة لما روي (أنه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ قبضة منه فيجعلها للكعبة ثم يقسم ما بقي على خمسة) . وقيل سهم الله لبيت المال. وقيل هو مضموم إلى سهم الرسول صلى الله عليه وسلم. وذوو القربى: بنو هاشم، وبنو المطلب. لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قسم سهم ذوي القربى عليهما فقال له عثمان وجبير بن مطعم رضي الله عنهما: هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا نن بى عليهما فقال له عثمان وجبير بن مطعم رضي الله عنهما: هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله منهم، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وحرمتنا وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة، فقال عليه الصلاة والسلام: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام وشبك بين أصابعه» . وقيل بنو هاشم وحدهم. وقيل جميع قريش الغني والفقير فيه سواء. وقيل هو مخصوص بفقرائهم كسهم بن السبيل. وقيل الخمس كله لهم والمراد باليتامى والمساكين وابن السبيل من كان منهم والعطف للتخصيص. والآية نزلت ببدر. وقيل الخمس كان في غزوة بني قينقاع بعد بدر بشهر وثلاثة أيام للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة. إن كنتم آمنتم بالله مت ر وثلاثة أيام للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة. إن كنتم آمنتم بالله متعلق بمحذوف دل عليه واعلموا أي: إن كنتم آمنتم بالله فاعلموا أنه جعل الخمس لهؤلاء فسلموه إليهم واقتنعوا بالأخماس الأربعة الباقية، فإن العلم العملي إذا أمر به لم يرد منه العلم المجرد لأنه مقصود بالعرض والمقصود بالذات هو العمل. وما أنزلنا على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات والملائكة والنصر. وقرئ عبدنا بضمتين أي الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. يوم الفرقان يوم بدر فإنه فرق فيه بين الحق والباطل. يوم التقى الجمعان المسلمون والكافرون. والله على كل شيء قدير فيقدر على نصر القليل على الكثير والإمداد بالملائكة.