يصدونكم عن سبيل الله، ويثبطونكم عن طاعة الله فاحذروهم أن تقبلوا منهم ما يأمرونكم به من ترك طاعة الله. وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم كانوا أرادوا الإسلام والهجرة، فثبطهم عن ذلك أزواجهم وأولادهم. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن آدم وعبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: سأله رجل عن هذه الآية قال: هؤلاء رجال أسلموا ، فأرادوا أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا الناس قد فقهوا في الدين، هموا أن يعاقبوهم، فأنزل الله جل ثناؤه PageEndV23P014 يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله الآية حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: قال: كان الرجل يريد أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقول له أهله: أين تذهب وتدعنا؟ قال: وإذا أسلم وفقه، قال: لأرجعن إلى الذين كانوا ينهون عن PageEndV23P015 هذا الأمر فلأفعلن ولأفعلن، فأنزل الله جل ثناؤه: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله كان الرجل إذا أراد أن يهاجر من مكة إلى المدينة تمنعه زوجته وولده، ولم يألوا يثبطوه عن ذلك، فقال الله: إنهم عدو لكم فاحذروهم واسمعوا وأطيعوا، وامضوا لشأنكم، فكان الرجل بعد ذلك إذا منع وثبط مر بأهله وأقسم، والقسم يمين ليفعلن وليعاقبن أهله في ذلك، فقال الله جل ثناؤه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: نزلت سورة التغابن كلها بمكة، إلا هؤلاء الآيات نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، كان ذا أهل وولد، فكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ورققوه، فقالوا: إلى من تدعنا؟ فيرق ويقيم، فنزلت: الآية كلها بالمدينة في عوف بن مالك وبقية الآيات إلى آخر السورة بالمدينة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV23P016 في قوله: قال: إنهما يحملانه على قطيعة رحمه، وعلى معصية ربه، فلا يستطيع مع حبه إلا أن يقطعه. حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: فلا يستطيع مع حبه إلا أن يطيعه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: الآية، قال: منهم من لا يأمر بطاعة الله، ولا ينهى عن معصيته، وكانوا يبطئون عن الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الجهاد حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: قال: ينهون عن الإسلام، ويبطئون عنه، وهم من الكفار فاحذروهم حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: الآية، قال: هذا في أناس من قبائل العرب كان يسلم الرجل أو النفر من الحي، فيخرجون من عشائرهم ويدعون أزواجهم وأولادهم وآباءهم عامدين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتقوم عشائرهم وأزواجهم وأولادهم وآباؤهم، فيناشدونهم الله أن لا PageEndV23P017 يفارقوهم، ولا يؤثروا عليهم غيرهم، فمنهم من يرق ويرجع إليهم، ومنهم من يمضي حتى يلحق بنبي الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن ناجية وزيد بن حباب قالا: ثنا يحيى بن واضح جميعا عن الحسين بن واقد، قال: ثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما عليهما قميصان أحمران يعثران ويقوما قال: يقول: عدوا لكم في دينكم، فاحذروهم على دينكم حدثني محمد بن عمرو بن علي المقدمي، قال: ثنا أشعث بن عبد الله، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، في قوله: وقوله: يقول: إن تعفوا أيها المؤمنون عما سلف منهم من صدهم إياكم عن الإسلام والهجرة وتصفحوا لهم عن عقوبتكم إياهم على ذلك، وتغفروا لهم غير ذلك من الذنوب وسلم يخطب، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذهما فرفعهما فوضعهما في حجره ثم قال: " صدق الله ورسوله:
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
“Ey iman edenler! Eşlerinizden ve çocuklarınızdan size düşman olanlar da vardır. Onlardan sakının. Ama affeder, kusurlarını başlarına kakmaz, hoş görür ve bağışlarsanız, bilin ki Allah çok bağışlayan çok merhamet edendir.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinالضمير للعدو أو للأزواج والأولاد جميعا ، أي : لما علمتم أن هؤلاء لا يخلون من عدو ، فكونوا منهم على حذر ولا تأمنوا غوائلهم وشرهم ( التغابن : 14 ) وقال :
الآية ، يعني أن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم ، ينهون عن الإسلام ويثبطون عنه وهم من الكفار فاحذروهم ، فظهر أن هذه العداوة إنما هي للكفر والنهي عن الإيمان ، ولا تكون بين المؤمنين فأزواجهم وأولادهم المؤمنون لا يكونون عدوا لهم ، وفي هؤلاء الأزواج والأولاد الذين منعوا عن الهجرة نزل : ( التغابن : 14 ) والنبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أولادنا أكبادنا ) الثاني : لما قال : { عدوى } فلم لم يكتف به حتى قال : { وعدوكم } لأن عدو الله إنما هو عدو المؤمنين ؟ نقول : الأمر لازم من هذا التلازم ، وإنما لا يلزم من كونه عدوا للمؤمنين أن يكون عدوا لله ، كما قال : قال هو أن الرجل من هؤلاء إذا هاجر ورأى الناس قد سبقوا بالهجرة وفقهوا في الدين هم أن يعاقب زوجته وولده الذين منعوه الهجرة وإن لحقوا به في دار الهجرة لم ينفق عليهم ، ولم يصبهم بخير فنزل : فلذلك عظم الله كيدهن فقال : ، الثالث : لم قال : يدل على أن بعضهم من الأعداء دون البعض ، فنقول : هذا في حيز المنع فإنه لا يلزم أن يكون البعض من المجموع الذي مر ذكره من الأولاد يعني من الأولاد من يمنع ومنهم من لا يمنع ، فيكون البعض منهم عدوا دون البعض . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 <
ولا خلاف بين السلف من أهل العلم بتأويل القرآن أن هذه الآيات نزلت بسبب قوم كفار تأخروا عن الهجرة من دار الشرك إلى دار الإسلام بتثبيط أولادهم إياهم عن ذلك حسب ما تقدم وهذا كله اختيار الطبري وقيل : روى الطبري عن عكرمة في قوله تعالى : إلى آخر السورة وعن عبد الله بن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من مولود يولد إلا وفي تشابيك رأسه مكتوب خمس آيات من فاتحة سورة التغابن ( < بسم الله الرحمن الرحيم < < تفسير سورة التغاين < التغابن : ( 1 ) يسبح لله ما > < قال بن عباس : نزلت هذه الآية بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعي شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم جفاء أهله وولده فنزلت ذكره النحاس وحكاه الطبري عن عطاء بن يسار قال : نزلت سورة التغابن كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات : نزلت في عوف بن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد وكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ورققوه فقالوا : إلى من تدعنا فيرق فيقيم فنزلت : الآية كلها بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعي وبقية الآيات إلى آخر السورة بالمدينة وروى الترمذي عن بن عباس وسأله رجل عن هذه الآية قال : هؤلاء رجال أسلموا من أهل مكة وأرادوا أن يأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم رأوا الناس قد فقهوا في الدين هموا أن يعاقبوهم فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم رأوا الناس قد فقهوا في الدين وهموا أن يعاقبوهم فأنزل الله تعالى : الآية هذا حديث حسن صحيح الثانية قال القاضي أبو بكر بن العربي : هذا يبين وجه العداوة فإن العدو لم يكن عدوا لذاته وإنما كان عدوا بفعله فإذا فعل الزوج والولد فعل العدو كان عدوا ولا فعل أقبح من الحيلولة بين العبد وبين الطاعة وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الشيطان قعد لابن آدم في طريق الإيمان فقال له أتؤمن وتذر دينك ودين آبائك فخالفه فآمن ثم قعد له على طريق الهجرة فقال له أتهاجر وتترك مالك وأهلك فخالفه فهاجر ثم قعد له على طريق الجهاد فقال له أتجاهد فتقتل نفسك فتنكح نساؤك ويقسم مالك فخالفه فجاهد فقتل فحق على الله أن يدخله الجنة ( وقعود الشيطان يكون بوجهين : قال : ما عادوهم في الدنيا ولكن حملتهم مودتهم على أن أخذوا لهم الحرام فأعطوه إياهم والآية عامة في كل معصية يرتكبها الإنسان بسبب الأهل والولد وخصوص السبب لا يمنع عموم الحكم التغابن : ( 15 ) إنما أموالكم وأولادكم > < قال : كان الرجل يريد أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقول له أهله : أين تذهب وتدعنا قال : فأنزل الله عز وجل : وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم وقال مجاهد في قوله تعالى : معناه على أنفسكم والحذر على النفس يكون بوجهين : إما لضرر في البدن وإما لضرر في الدين وضرر البدن يتعلق بالدنيا وضرر الدين يتعلق بالآخرة فحذر الله سبحانه العبد من ذلك وأنذره به الخامسة قوله تعالى : مالك فخالفه فجاهد فقتل فحق على الله أن يدخله الجنة ( وقعود الشيطان يكون بوجهين : أحدهما يكون بالوسوسة والثاني بأن يحمل على ما يريد من ذلك الزوج والولد والصاحب قال الله تعالى : وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وفي حكمة عيسى عليه السلام : من اتخذ أهلا ومالا وولدا كان للدنيا عبدا وفي صحيح الحديث بيان أدنى من ذلك في حال العبد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد القطيفة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ( ولا دناءة أعظم من عبادة الدينار والدرهم ولا همة أخس من همة ترتفع بثوب جديد الثالثة كما أن الرجل يكون له ولده وزوجه عدوا كذلك المر خس من همة ترتفع بثوب جديد الثالثة كما أن الرجل يكون له ولده وزوجه عدوا كذلك المرأة يكون لها زوجها وولدها عدوا بهذا المعنى بعينه وعموم قوله :
قال يحمل الرجل على قطيعة الرحم أو معصية ربه فلا يستطيع الرجل مع حبه إلا أن يطيعه وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا محمد بن خلف العسقلاني حدثنا الفريابي حدثنا إسرائيل حدثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس وسأله رجل عن هذه الآية قال فهؤلاء رجال أسلموا من مكة فأرادوا أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم رأوا الناس قد فقهوا في الدين فهموا أن يعاقبوهم فأنزل الله تعالى هذه الآية وكذا رواه الترمذي < 3317 > عن محمد بن يحيى عن الفريابي وهو محمد بن يوسف به وقال حسن صحيح ورواه ابن جرير والطبراني < كبير 11 / 11720 > من حديث إسرائيل به وروي من طريق العوفي عن ابن عباس نحوه وهكذا قال عكرمة مولاه سواء وقوله تعالى الآية وقوله قال ابن زيد يعني على دينكم وقال مجاهد
يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم (14) إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم (15) يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم يشغلكم عن طاعة الله أو يخاصمكم في أمر الدين أو الدنيا. فاحذروهم ولا تأمنوا غوائلهم. وإن تعفوا عن ذنوبهم بترك المعاقبة. وتصفحوا بالإعراض وترك التثريب عليها. وتغفروا بإخفائها وتمهيد معذرتهم فيها. فإن الله غفور رحيم يعاملكم بمثل ما عملتم ويتفضل عليكم. ما أموالكم وأولادكم فتنة اختبار لكم. الله عنده أجر عظيم لمن آثر محبة الله وطاعته على محبة الأموال والأولاد والسعي لهم.