قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذْ قَالُوا۟ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُا۟ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةُ وَٱلْبَغْضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥٓ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ

“İbrahim'de ve onunla beraber bulunanlarda sizin için güzel bir misal vardır, onlar kavimlerine demişlerdi ki: "Biz sizden ve sizin Allah'tan başka taptıklarınızdan uzağız. Sizi tanımıyoruz. Siz bir tek Allah'a inanıncaya kadar sizinle bizim aramızda sürekli bir düşmanlık ve nefret belirmiştir." Yalnız İbrahim'in babasına: "Senin için mağfiret dileyeceğim, fakat senin için Allah'tan (gelecek) hiçbir şeyi (önlemeye) gücüm yetmez." demesi hariç. Rabbimiz! Yalnız sana dayandık, sana yöneldik. Dönüşümüz de ancak sanadır.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

قال: الذين معه الأنبياء وقوله: إلى آخر القصة حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: لما نزلت: يقول: لا تأسوا بذلك فإنه كان عليه موعدا، وتأسوا بأمره كله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: فلا تأتسوا بذلك منه، فإنها كانت عن موعدة وعدها إياه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: الآية، ائتسوا به في كل شيء، ما خلا قوله لأبيه: يقول: في كل أمره أسوة، إلا الاستغفار لأبيه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: إلى قوله: قال: نهوا أن يتأسوا باستغفار إبراهيم لأبيه، فيستغفروا للمشركين حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي جعفر، عن مطرف PageEndV22P568 الحارثي، عن مجاهد: في هذه الأمور التي ذكرناها من مباينة الكفار ومعاداتهم، وترك موالاتهم إلا في قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك فإنه لا أسوة لكم فيه في ذلك، لأن ذلك كان من إبراهيم لأبيه عن موعدة وعدها إياه قبل أن يتبين له أنه عدو الله؛ فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه. يقول تعالى ذكره: فكذلك أنتم أيها المؤمنون بالله، فتبرءوا من أعداء الله من المشركين به ولا تتخذوا منهم أولياء يؤمنوا بالله وحده ويتبرءوا عن عبادة ما سواه وأظهروا لهم العداوة والبغضاء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال : ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ا يقول تعالى ذكره: يقول: حتى تصدقوا بالله وحده، فتوحدوه، وتفردوه بالعبادة. وقوله: يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل أنبيائه لقومهم الكفرة: كفرنا بكم، أنكرنا ما كنتم عليه من الكفر بالله وجحدنا عبادتكم ما تعبدون من دون الله أن تكون حقا، وظهر بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا على كفركم بالله، PageEndV22P567 وعبادتكم ما سواه، ولا صلح بيننا ولا هوادة، يقول: حين قالوا لقومهم الذين كفروا بالله، وعبدوا الطاغوت: أيها القوم إنا برآء منكم، ومن الذين تعبدون من دون الله من الآلهة والأنداد. وقوله: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد كان لكم أيها المؤمنون أسوة حسنة: يقول: قدوة حسنة في إبراهيم خليل الرحمن، تقتدون به، والذين معه من أنبياء الله. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله عز وجل: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان سعيد بن سنان، عن عمرو بن مرة الجملي، عن أبي البختري الطائي، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي مكة، أسر إلى ناس من أصحابه أنه يريد مكة فيهم حاطب بن أبي بلتعة، وأفشى في الناس أنه يريد خيبر، فكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة أن النبي صلى الله عليه وسلم يريدكم قال: فبعثني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد وليس منا رجل إلا وعنده فرس، فقال: " ائتوا روضة خاخ، فإنكم ستلقون بها امرأة ومعها كتاب، فخذوه منها؛ فانطلقنا حتى رأيناها بالمكان الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: هاتي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فوضع يعني: وإليك رجعنا بالتوبة مما تكره إلى ما تحب وترضى. يقول جل ثناؤه مخبرا عن قيل إبراهيم وأنبيائه صلوات الله عليهم: يقول: وما أدفع عنك من الله من عقوبة إن الله عاقبك على كفرك به، ولا أغني عنك منه شيئا. وقوله: قال: يقول: ليس لكم في هذا أسوة ويعني بقوله: إلى قوله: عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال : ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: هاتي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فوضعنا متاعها وفتشنا، فلم نجده في متاعها، فقال أبو مرثد: لعله أن لا يكون معها، فقلت: ما كذب النبي صلى الله عليه وسلم ولا كذب، فقلنا: أخرجي الكتاب، وإلا عريناك، قال عمرو بن مرة: فأخرجته من حجزتها وقال حبيب: أخرجته من قبلها فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا الكتاب: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة، فقام عمر فقال: خان الله ورسوله، ائذن لي أضرب عنقه، فقال PageEndV22P561 النبي صلى الله عليه وسلم: «أليس قد شهد بدرا؟» قال: بلى، ولكنه قد نكث وظاهر أعداءك عليك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " فلعل الله قد اطلع على أهل بد وظاهر أعداءك عليك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " فلعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم ". ففاضت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم، فأرسل إلى حاطب، فقال: «ما حملك على ما صنعت؟» فقال: يا نبي الله إني كنت امرأ ملصقا في قريش، وكان لي بها أهل ومال، ولم يكن من أصحابك أحد إلا وله بمكة من يمنع أهله ماله، فكتبت إليهم بذلك، والله يا نبي الله إني لمؤمن بالله وبرسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق حاطب بن أبي بلتعة، فلا تقولوا لحاطب إلا خيرا» فقال حبيب بن أبي ثابت: فأنزل الله عز وجل

Zemahşerî12. yy

( الممتحنة : 4 ) فلو كان شارطا للإيمان لم يكن مستنكرا ومستثنى عما وجبت فيه الأسوة . وأما ( عن موعدة وعدها إياه ) فالواعد إبراهيم لا آزر ، أي : ما قال : ( واغفر لأبي ) إلا عن قوله : ( لأستغفرن لك ) وتشهد له قراءة حماد الراوية : وعدها أباه . والله أعلم { حفيا } الحفي : البليغ في البر والإلطاف ، حفي به وتحفى به ( الممتحنة : 4 ) لأنه لو شرط الإسلام لكان استغفارا صحيحا لا مقال فيه ، فكيف يستثني الاستغفار الصحيح من جملة ما يؤتسى فيه بإبراهيم ( الممتحنة : 4 ) ويدل عليه قراءة الحسن وحماد الرواية : وعدها أباه . فإن قلت : كيف خفي على إبراهيم أن الاستغفار للكافر غير جائز حتى وعده ؟ قلت : يجوز أن يظن أنه ما دام يرجى منه الإيمان جاز الاستغفار له ، على أن امتناع جواز الاستغفار للكافر إنما علم بالوحي ، لأن العقل يجوز أن يغفر الله للكافر . ألا ترى إلى قوله عليه السلام لعمه : لأستغفرن لك ما لم أنه . وعن الحسن ( 496 ) قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن فلانا يستغفر لأبائه المشركين ، فقال : ونحن نستغفر لهم فنزلت . وعن علي رضي الله عنه : ( 497 ) رأيت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان ، فقلت له ، فقال : أليس قد استغفر إبراهيم فإن قلت : فما معنى ؟ قلت : من قوله : ؟ قلت : بما قبل الاستثناء ، وهو من جملة الأسوة الحسنة . ويجوز أن يكون المعنى : قولوا ربنا ، أمرا من الله تعالى للمؤمنين بأن يقولوه ، وتعليما منه لهم تتميما لما وصاهم به من قطع العلائق بينهم وبين الكفار ، والائتساء بإبراهيم وقومه في البراءة منهم ، وتنبيها على الإنابة إلى الله والاستعاذة به من فتنة أهل الكفر ، والاستغفار مما فرط منهم . وقرى : ( برآء ) كشركاء . وبراء كظراف . وبراء على إبدال الضم من الكسر ، كرخال ورباب . وبراء على الوصف بالمصدر . والبراء والبراءة كالظماء والظماءة . ! 7 < وهو غير حقيق بالاستثناء . ألا ترى إلى قوله مستثنى من القول الذي هو أسوة حسنة ، فما بال قوله : وبما تعبدون من دون الله : أنا لا نعتد بشأنكم ولا بشأن آلهتكم ، وما أنتم عندنا على شيء . فإن قلت : مم استثني قوله : لأبويه وهما مشركان ، فقلت له ، فقال : أليس قد استغفر إبراهيم فإن قلت : فما معنى قوله :

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

هذا من قول إبراهيم لأبيه يقول له : ما أغنى عنك شيئا ، ولا أدفع عنك عذاب الله إن أشركت به ، فوعده الاستغفار رجاء الإسلام ، وقال ابن عباس : كان من دعاء إبراهيم وأصحابه : إلى قوله وأمر الناس إلا في هذا الفعل فوجب أن يكون ذلك معصية منه ، ( والجواب ) : لا نزاع إلا في قولكم الاستغفار للكافر لا يجوز فإن الكلام عليه من وجوه : أحدها : أن القطع على أن الله تعالى يعذب الكافر لا يعرف إلا بالسمع ، فلعل إبراهيم عليه السلام لم يجد في شرعه ما يدل على القطع بعذاب الكافر فلا جرم استغفر لأبيه . وثانيها : أن الاستغفار قد يكون بمعنى الاستماحة ، كما في قوله : إلى قوله ( الممتحنة : ) قلنا الآية تدل على أنه لا يجوز لنا التأسي به في ذلك لكن المنع من التأسي به في ذلك لا يدل على أن ذلك كان معصية . فإن كثيرا من الأشياء هي من خواص رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز لنا التأسي به مع أنها كانت مباحة له عليه السلام . ورابعها : لعل هذا الاستغفار كان من باب ترك الأولى وحسنات الأبرار سيئآت المقربين ، أما قوله : ( الممتحنة : 4 ) وثبت أن الاستغفار للكافر لا يجوز . فهذا يدل على صدور هذا الذنب من إبراهيم عليه السلام . واعلم أنه تعالى أجاب عن هذا الإشكال بقوله : ( الممتحنة : 4 ) وقال بعضهم : كانت أمه مؤمنة ، ولهذا السبب خص أباه بالذكر في قوله تعالى : وهو مشرك وقال مجاهد : نهوا أن يتأسوا باستغفار إبراهيم لأبيه فيستغفرون للمشركين ، وقال مجاهد وقتادة : ائتسوا بأمر إبراهيم كله إلا في استغفاره لأبيه ، وقيل : تبرءوا من كفار قومكم فإن لكم أسوة حسنة في إبراهيم ومن معه من المؤمنين في البراءة من قومهم ، لا في الاستغفار لأبيه ، وقال ابن قتيبة : يريد أن إبراهيم عاداهم وهجرهم في كل شيء إلا في قوله لأبيه : وقال ابن الأنباري : ليس الأمر على ما ذكره ، بل المعنى قد كانت لكم أسوة في كل شيء فعله ، إلا في قوله لأبيه : / وقوله تعالى : الآية ، أي في جميع أمورنا رجعنا بالتوبة عن المعصية إليك إذ المصير ليس إلا إلى حضرتك ، وفي الآية مباحث : الأول : لقائل أن يقول : ما الفائدة في قوله : { وحده } والإيمان به وبغيره من اللوازم ، كما قال تعالى : استثناء من أي شيء هو ، نقول : من قوله : مستثنى من القول الذي سبق وهو : وهو غير حقيق بالاستثناء ، ألا ترى إلى قوله تعالى : نقول : بما قبل الاستثناء ، وهو من جملة الأسوة الحسنة ، ويجوز أن يكون المعنى هو الأمر بهذا القول تعليما للمؤمنين وتتميما لما وصاهم به من قطع العلائق بينهم وبين الكفرة ، والائتساء بإبراهيم وقومه في البراءة منهم تنبيها على الإنابة إلى حضرة الله تعالى ، والاستعاذة به . الخامس : إذا قيل : ما الفائدة في هذا الترتيب ؟ فنقول : فيه من الفوائد مالا يحيط به إلا هو ، والظاهر من تلك الجملة أن يقال : التوكل لأجل الإفادة ، وإفادة التوكل مفتقرة إلى التقوى قال تعالى : فكأنه تعالى قال : إن كنت تقلد أحدا في دينك ، فكن مقلدا إبراهيم ، حيث تبرأ من الأصنام وهذا غير عجيب فإنه قد تبرأ من نفسه حين سلمها إلى النيران ، ومن ماحين بذله للضيفان ، ومن ولده حين بذله للقربان ، بل روى أنه سمع سبوح قدوس فاستطابه ، ولم ير شخصا فاستعاده ، فقال : أما بغير أجر فلا ، فبذل كل ما ملكه فظهر له جبريل عليه السلام ، وقال : حق لك حيث سماك خليلا فخذ مالك ، فإن القائل : كنت أنا ، بل انقطع إلى الله حتى عن جبريل حين قال : أما إليك فلا ، فالحق سبحانه كأنه يقول : إن كنت عابدا فاعبد كعبادته ، فإذا لم تترك الحلال وأبواب السلاطين ، أما تترك الحرام وموافقة الشياطين ، فإن لم تقدر على متابعة إبراهي ( الممتحنة : 4 ) وإذا كان هذا مشهورا في الشرع فكيف يجوز الإقدام عليه ؟ الثاني : أن استغفار الغير للغير لا ينفعه إذا كان ذلك الغير مصرا على القبح والمعصية . الثالث : أن إقدامه على الاستغفار للمنافقين يجري مجرى إغرائهم بالإقدام على الذنب . الرابع : أنه تعالى إذا كان لا يجيبه إليه بقي دعاء الرسول عليه السلام مردودا عند الله ، وذلك يوجب نقصان منصبه . الخامس : أن هذا الدعاء لو كان مقبولا من الرسول لكان قليله مثل كثيره في حصول الإجابة . فثبت أن المقصود من هذا الكلام أن القوم لما طلبوا منه أن يستغفر لهم منعه الله منه ، وليس المقصود من ذكر هذا العدد تحديد المنع ، بل هو كما يقول القائل لمن سأله الحاجة يس المقصود من ذكر هذا العدد تحديد المنع ، بل هو كما يقول القائل لمن سأله الحاجة : لو سألتني سبعين مرة لم أقضها لك ، ولا يريد بذلك أنه إذا زاد قضاها فكذا ههنا ، والذي يؤكد ذلك / قوله تعالى في الآية : بواب السلاطين ، أما تترك الحرام وموافقة الشياطين ، فإن لم تقدر على متابعة إبراهيم ، فاجتهد في متابعة ولده الصبي ، كيف إنقاد لحكم ربه مع صفره ، فمد عنقه لحكم الرؤبا ، وإن كنت دون الرجل فاتبع الموسوم بنقصان العقل ، وهو أم الذبيح ، كيف تجرعت تلك الغصة ، ثم إن المرأة الحرة نصف الرجل فإن الإثنتين يقومان مقام الرجل الواحد في الشهادة والإراث ، والرقيقة نصف الحرة بدليل إن للحرة ليلتين من القسم فهاجر كانت ربع الرجل ، ثم أنظر كيف أطاعت ربها فتحملت المحنة في ولادها ثم صبرت حين تركها الخليل وحيدة فريدة في جبال مكة بلا ماء ولا زاد وانصرف ، لا يكلمها ولا يعطف عليها ، قالت آلله أمرك بهذا ؟ فأومأ برأسه نعم ، زاد وانصرف ، لا يكلمها ولا يعطف عليها ، قالت آلله أمرك بهذا ؟ فأومأ برأسه نعم ، فرضيت بذلك وصبرت على تلك المشاق . والقول الثاني : المراد من قوله : { حنفاء } أي مستقيمين والحنف هو الاستقامة ، وإنما سمي مائل القدم أحنف على سبيل التفاؤل ، كقولنا : للأعمى بصير وللمهلكة مفازة ، ونظيره قوله تعالى :

Kurtubî13. yy

الكفار لما نهى عز وجل عن مولاة الكفار ذكر قصة إبراهيم عليه السلام وأن من سيرته التبرؤ من الكفار أي فاقتدوا به وأتموا إلا في استغفاره لأبيه والإسوة والأسوة ما يتأسى به مثل القدوة والقدوة ويقال : هو إسوتك أي مثلك وأنت مثله وقرأ عاصم ( أسوة ) بضم الهمزة لغتان أي رجعنا أي اعتمدنا هذا من دعاء إبراهيم عليه السلام وأصحابه وقيل : علم المؤمنين أن يقولوا هذا إي تبرءوا من الكفار وتوكلوا على الله وقولوا : هذا من قول إبراهيم عليه السلام لأبيه أي ما أدفع عنك من عذاب الله شيئا إن أشركت به فلا تتأسوا به في الاستغفار فتستغفرون للمشركين فإنه كان عن موعده منه له قاله قتادة ومجاهد وغيرهما وقيل : معنى الاستثناء أن إبراهيم هجر قومه وباعدهم إلا في الاستغفار لأبيه ثم بين عذره في سورة التوبة وفي هذا دلالة على تفضيل نبينا عليه الصلاة والسلام على سائر الأنبياء لأنا حين أمرنا بالأقتداء به أمرنا أمرا مطلقا في قوله تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وحين أمرنا بالأقتداء بإبراهيم عليه السلام استثنى بعض افعاله وقيل : هو استثناء منقطع أي لكن قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك إنما جرى لأنه ظن أنه أسلم فلما بان له أنه لم يسلم تبرأ منه وعلى هذا يجوز الاستغفار لمن يظن أنه أسلم وأنتم لم فحينئذ تنقلب المعاداة موالاة أي هذا دأبنا معكم مادتم على كفركم أي بما آمنتم به من الأوثان وقيل : أي بأفعالكم وكذبناها وأنكرنا أن تكونوا على حق أي الاصنام وبرآء جمع بريء مثل شريك وشركاء وظريف وظرفاء وقراءة العامة على وزن فعلاء وقرأ عيسى بن عمر وبن أبي إسحاق براء بكسر الباء على وزن فعال مثل قصير وقصار وطويل وطوال وظريف وظراف ويجوز ترك الهمزة حتى تقول : برا وتنون وقرئ ( برآء ) على الوصف بالمصدر وقرئ ( براء ) على إبدال الضم من الكسر كرخال ورباب والآية نص في الأمر بالاقتداء بإبراهيم عليه السلام في فعله وذلك يصحح أن شرع من قبلنا شرع لنا فيما أخبر الله رسوله ما بان له أنه لم يسلم تبرأ منه وعلى هذا يجوز الاستغفار لمن يظن أنه أسلم وأنتم لم تجدوا مثل هذا الظن فلم توالوهم

İbn Kesîr14. yy

وقال تعالى إلى قوله الآية يعني إلا في هذا القول فلا تتأسوا به ثم بين تعالى أن إبراهيم أقلع عن ذلك ورجع عنه فقال تعالى إلى قوله أي ليس لكم في ذلك أسوة أي في الاستغفار للمشركين هكذا قال ابن عباس ومجاهد وقتادة ومقاتل بن حيان والضحاك وغير واحد ثم قال تعالى مخبرا عن قول إبراهيم والذين معه حين فارقوا قومهم وتبرءوا منهم فلجأوا إلى الله تعالى وتضرعوا إليه فقالوا أي توكلنا عليك في جميع الأمور وسلمنا أمورنا إليك وفوضناها إليك وإليك المصير أي المعاد في الدار الآخرة الآية وقوله إلى قوله أي وأتباعه الذين آمنوا معه إلى آخر القصة وروى معمر عن الزهري عن عروة نحو ذلك وهكذا ذكر مقاتل بن حيان أن هذه الآيات نزلت في حاطب بن أبي بلتعة أنه بعث سارة مولاة بني هاشم وأنه أعطاها عشرة دراهم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث في أثرها عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما فأدركاها بالجحفة وذكر تمام القصة كنحو ما تقدم وعن السدي قريبا منه وهكذا قال العوفي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وغير واحد أن هذه الآيات نزلت في حاطب بن أبي بلتعة فقوله تعالى وقوله إلى قوله تعالى أي لكم في إبراهيم وقومه أسوة حسنة تتأسون بها إلا في استغفار إبراهيم لأبيه فإنه إنما كان عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه وذلك أن بعض المؤمنين كانوا يدعون لآبائهم الذين ماتوا على الشرك ويستغفرون لهم ويقولون إن إبراهيم كان يستغفر لأبيه فأنزل الله عز وجل أي إلى أن توحدوا الله فتعبدوه وحده لا شريك له وتخلعوا ما تعبدون معه من الأوثان والأنداد وقوله تعالى يعني وقد شرعت العداوة والبغضاء من الآن بيننا ما دمتم على كفركم فنحن أبدا نتبرأ منكم ونبغضكم أي بدينكم وطريقكم أي تبرأنا منكم

Beydâvî13. yy

قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير (4) ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم (5) قد كانت لكم أسوة حسنة قدوة. اسم لما يؤتسى به. في إبراهيم والذين معه صفة ثانية أو خبر كان ولكم لغو أو حال من المستكن في حسنة أو صلة لها لا ل أسوة لأنها وصفت. إذ قالوا لقومهم ظرف لخبر كان. إنا برآؤا منكم جميع بريء كظريف وظرفاء. ومما تعبدون من دون الله مهم ظرف لخبر كان. إنا برآؤا منكم جميع بريء كظريف وظرفاء. ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم أي بدينكم أو بمعبودكم، أو بكم وبه فلا نعتد بشأنكم وآلهتكم. وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده فتنقلب العداوة والبغضاء ألفة ومحبة. إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك استثناء من قوله أسوة حسنة فإن استغفاره لأبيه الكافر ليس مما ينبغي أن يأتسوا به، فإنه كان قبل النهي أو لموعدة وعدها إياه. وما أملك لك من الله من شيء من تمام قوله المستثنى ولا يلزم من استثناء المجموع استثناء جميع أجزائه. ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير متصل بما قبل الاستثناء أو أمر من الله للمؤمنين بأن يقولوه ليك أنبنا وإليك المصير متصل بما قبل الاستثناء أو أمر من الله للمؤمنين بأن يقولوه تتميما لما وصاهم به من قطع العلائق بينهم وبين الكفار. ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا بأن تسلطهم علينا فيفتنونا بعذاب لا نتحمله. واغفر لنا ما فرط منا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ومن كان كذلك كان حقيقا بأن يجير المتوكل ويجيب الداعي.