يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَٰنٍ يَفْتَرِينَهُۥ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُنَّ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

“Ey Peygamber! İnanmış kadınlar sana gelip Allah'a hiçbir şeyi ortak koşmamaları, hırsızlık etmemeleri, zina etmemeleri, çocuklarını öldürmemeleri, elleri ile ayakları arasında bir iftira uydurup getirmemeleri, iyi bir işte sana karşı gelmemeleri hususunda sana bey'at ederlerse onların bey'atlarını al ve onlar için Allah'tan mağfiret dile. Şüphesiz Allah, çok bağışlayan, çok merhamet edendir.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

والمعروف: ما اشترط عليهن في البيعة أن يتبعن أمره حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيه وخيرته من خلقه ثم لم PageEndV22P601 يستحل له أمور أمر إلا بشرط؛ لم يقل: ولا يعصينك ويترك حتى قال: في معروف: فكيف ينبغي لأحد أن يطاع في غير معروف وقد اشترط الله هذا على نبيه، قال: فالمعروف كل معروف أمرهن به في الأمور كلها وينبغي لهن أن لا يعصين حدثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا إسحاق بن إدريس، ثنا إسحاق بن عثمان بن يعقوب، قال: ثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية، قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، جمع بين نساء الأنصار في بيت، ثم أرسل إلينا عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلم علينا، فرددن، أو فرددنا عليه، ثم قال: أنا رسول رسو يقول: ولا يعصينك يا محمد في معروف من أمر الله عز وجل تأمرهن به. وذكر أن ذلك المعروف الذي شرط عليهن PageEndV22P595 أن لا يعصين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه هو النياحة. ذكر من قال ذلك حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: قالت: النياحة حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، في قول الله: قال: لا يخلوا الرجل بامرأة وقوله: {فبايعهن} يقول جل ثناؤه: إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على PageEndV22P602 هذه الشروط فبايعهن يقول: لا ينحن حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، قال: النوح. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، مثله. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سالم، مثله حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، في قوله: قال: في نياحة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد قال: النوح قال ثنا مهران، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، قال: لا يخدشن وجها، ولا يشققن جيبا، ولا يدعون ويلا، ولا ينشدن شعرا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كانت محنة النساء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: قل لهن: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا، وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة التي شقت بطن حمزة رحمة الله عليه متنكرة في النساء، فقالت: إني إن أتكلم يعرفني، وإن عرفني قتلني، وإنما تنكرت فرقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت النسوة اللاتي مع هند، وأبين أن يتكلمن؛ قالت هند وهي متنكرة: كيف يقبل من النساء شيئا لم يقبله من الرجال؟ ف إلى آخر الآية، قالت عائشة: فمن أقر بهذا من المؤمنات، فقد أقر بالمحبة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن قال لهن: «انطلقن فقد بايعتكن» ولا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط، غير أنه بايعهن بالكلام؛ قالت عائشة: والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء قط، إلا بما أمره الله عز وجل، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن «قد بايعتكن كلاما» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: يقول: سل لهن الله أن يصفح عن ذنوبهن، ويسترها عليهن بعفوه لهن عنها حتى بلغ {فبايعهن} ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ عليهن يومئذ النياحة: «ولا تحدثن الرجال، إلا رجلا منكن محرما» . فقال عبد الرحمن PageEndV22P597 بن عوف: يا نبي الله إن لنا أضيافا، وإنا نغيب عن نسائنا. قال: فقال رسول الله: «ليس أولئك عنيت» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: هو النوح، أخذ عليهن لا ينحن، ولا يخلون بحديث الرجال إلا مع ذي محرم. قال: فقال عبد الرحمن بن عوف: إنا نغيب ويكون لنا أضياف؛ قال: «ليس أولئك عنيت» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: أخبرنا أبو هلال، قال: ثنا قتادة، في قوله: قال: لا يحدثن رجلا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني ابن عياش، عن سليمان بن سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، قالت: جاءت نسوة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعنه، فقال: «فيما استطعتن وأطقتن» . فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا حد يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات بالله يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن يقول: ولا يأتين بكذب يكذبنه في مولود يوجد بين أيديهن وأرجلهن. وإنما معنى الكلام: ولا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: فقال: «فيما أطقتن واستطعتن» . فقلن: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن عاصم، عن ابن سيرين، عن أم عطية الأنصارية، قالت: كان فيما اشترط علينا من المعروف حين بايعنا أن لا ننوح، فقالت امرأة من بني فلان: إن بني فلان أسعدوني، فلا حتى أجزيهم، فانطلقت فأسعدتهم، ثم جاءت فبايعت. قال: فما وفى منهن غيرها وغير أم سليم ابنة ملحان أم أنس بن مالك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عمرو بن فروخ القتات، PageEndV22P599 قال: ثنا مصعب بن نوح الأنصاري، قال: أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فأتيته لأبايعه، فأخذ علينا فيما أخذ ولا تنحن ولا، ولا حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن بقول الله: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن يزيد، مولى الصهباء، عن شهر بن حوشب، عن Lأم Lأم سلمة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في قوله: قال: «النوح» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة التيمية، قالت: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من المسلمين، فقلنا له: جئناك يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيما استطعتن وأطقتن» فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا. فقلنا: بايعنا يا رسول الله. فقال: «اذهبن فقد بايعتكن، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» . وما صافح رسول الله صلى الله عليه وسلم منا أحدا. PageEndV22P600 ح يقول: لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم وقوله: الآية، ثم قال: «فيما استطعتن وأطقتن» . فقلنا: يا رسول الله ألا تصافحنا؟ فقال: «إني لا أصافح النساء، ما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة» . حدثنا ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فأتيته لأبايعه، فأخذ علينا فيما أخذ ولا تنحن، فقالت عجوز: يا نبي الله إن ناسا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنهم قد أصابتهم مصيبة، فأنا أريد أن أسعدهم؛ قال: «فانطلقي فكافئيهم» ثم إنها أتت فبايعته، قال: هو المعروف الذي قال الله: ين أن يتكلمن؛ قالت هند وهي متنكرة: كيف يقبل من النساء شيئا لم يقبله من الرجال؟ فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لعمر: «قل لهن ولا يسرقن» . قالت هند: والله إني لأصيب من أبي سفيان الهنات وما أدري أيحلهن لي أم لا. قال أبو سفيان: ما أصبت من شيء مضى، أو قد بقي، فهو لك حلال. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفها، فدعاها فأتته، فأخذت بيده، فعاذت به، فقال: «أنت هند» . فقالت: عفا الله عما سلف. فصرف عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ولا يزنين» . فقالت: يا رسول الله، وهل تزني الحرة قال: «لا والله ما تزني الحرة» . قال: «ولا يقتلن أولادهن» . قالت هند: أنت قتلتهم يوم بدر فأنت وهم أبص بايعنه، فقال: «فيما استطعتن وأطقتن» . فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي وشعيب بن الليث، عن الليث قال: ثنا خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن ابن المنكدر أن أميمة أخبرته أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة، فقلن: يا رسول الله ابسط يدك نصافحك، فقال: «إني لا أصافح النساء، ولكني سآخذ عليكم» . فأخذ علينا حتى بلغ: لامرأة واحدة» . وما صافح رسول الله صلى الله عليه وسلم منا أحدا. PageEndV22P600 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن عيسى بن عبد الله التيمي، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة خالة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعتها تقول: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ علينا أن لا نشرك بالله شيئا. فذكر مثل حديث محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء نبايعه، قالت: فأخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم بما في القرآن ن الخطاب، فقام على الباب فسلم علينا، فرددن، أو فرددنا عليه، ثم قال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكن. قالت: فقلنا: مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبرسول رسول الله، فقال: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا، ولا تسرقن، ولا تزنين، قالت: قلنا نعم؛ قال: فمد يده من خارج الباب أو البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: اللهم اشهد. قالت: وأمرنا في العيدين أن نخرج فيه الحيض والعواتق، ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنازة. قال إسماعيل: فسألت جدتي عن قول الله ني الحرة» . قال: «ولا يقتلن أولادهن» . قالت هند: أنت قتلتهم يوم بدر فأنت وهم أبصر. قال: «ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف» . قال: منعهن أن ينحن، وكان أهل الجاهلية يمزقن الثياب ويخدشن الوجوه، ويقطعن الشعور، ويدعون بالثبور والويل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة،

Zemahşerî12. yy

وقرىء : ( يقتلن ) ، بالتشديد ، يريد : وأد البنات كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها : هو ولدي منك . كنى بالبهتان المفتري بين يديها ورجليها عن الولد الذي تلصقه بزوجها كذبا ، لأن بطنها الذي تحمله فيه بين اليدين وفرجها الذي تلده به بين الرجلين فيما تأمرهن به من المحسنات وتنهاهن عنه من المقبحات . وقيل : كل ما وافق طاعة الله فهو معروف . فإن قلت : لو اقتصر على قوله : فقد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأمر إلا بمعروف ؟ قلت : نبه بذلك على أن طاعة المخلوق في معصية الخالق جديرة بغاية التوقي والاجتناب . وروي : ( 1164 ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ يوم فتح مكة من بيعة الرجال : أخذ في بيعة النساء وهو على الصفا وعمر بن الخطاب رضي الله عنه أسفل منه يبايعهن بأمره ويبلغهن عنه ، وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان متقنعة متنكرة خوفا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرفها فقال عليه الصلاة والسلام : ( أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا فرفعت هند رأسها وقالت : والله لقد عبدنا الأصنام وإنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرجال تبايع الرجال على الإسل الأصنام وإنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرجال تبايع الرجال على الإسلام والجهاد ، فقال عليه الصلاة والسلام : و ( لا يسرقن ) فقالت : إن أبا سفيان رجل شحيح ، وإني أصبت من ماله هنات ، فما أدري ، أتحل ليأم لا . فقال أبو سفيان : ما أصبت من شيء فيما مضى وفيما غبر فهو لك حلال ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفها فقال لها : وإنك لهند بنت عتبة ؟ قالت : نعم فاعف عما سلف يا نبي الله عفا الله عنك ، فقال : ( ولا يزنين ) : فقالت : أو تزني الحرة وفي رواية : ما زنت منهن امرأة قط ، فقال عليه الصلاة والسلام ( ولا يقتلن أولادهن ) فقالت : ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا فأنتم وهم أعلم ، وكان ابنها حن تلن أولادهن ) فقالت : ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا فأنتم وهم أعلم ، وكان ابنها حنظلة بنأبي سفيان قد قتل يوم بدر ، فضحك عمر حتى استلقى ، وتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( لا يأتين ببهتان ) فقالت : والله إن البهتان لأمر قبيح ، وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق ، فقال : ( ولا يعصينك في معروف ) فقالت : والله ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء . وقيل في كيفية المبايعة : ( 1165 ) دعا بقدح من ماء فعمس فيه يده ، ثم غمسن أيديهن . وقيل : ( 1166 ) صافحهن وكان على يده ثوب قطري . وقيل : ( 1167 ) كان عمر يصافحهن عنه . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

إلى آخره وثانيهما : أن المهاجرات يأتين من دار الحرب فلا اطلاع لهن على الشرائع ، فلا بد من الامتحان ، وأما المؤمنات فهن في دار الإسلام وعلمن الشرائع فلا حاجة إلى الامتحان . الثاني : ما الفائدة في قوله تعالى : يتضمن النهي عن الخيانة في الأموال والنقصان من العبادة ، فإنه يقال : أسرق من السارق من سرق من صلاته : يحتمل حقيقة الزنا ودواعيه أيضا على ما قال صلى الله عليه وسلم : ( اليدان تزنيان ، والعينان تزنيان ، والرجلان والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ) وقوله : أراد وأد البنات الذي كان يفعله أهل الجاهلية ثم هو عام في كل نوع من قتل الولد وغيره ، وقوله : نهى عن النميمة أي لا تنم إحداهن على صاحبها فيورث القطيعة ، ويحتمل أن يكون نهيا عن إلحاق الولد بأزواجهن . قال ابن عباس : لا تلحق بزوجها ولدا ليس منه ، قال الفراء : كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها : هذا ولدي منك فذلك البهتان المفترى بين أيديهن وأرجلهن وذلك أن الولد إذا رضعته الأم سقط بين يديها ورجليها ، وليس المعنى نهيهن عن الزنا ، لأن النهي عن الزنا قد تقدم ، وقوله : أي كل أمر وافق طاعة الله ، وقيل : في أمر بر وتقوى ، وقيل في كل أمر فيه رشد ، أي ولا يعصينك في جميع أمرك ، وقال ابن المسيب والكلبي وعبد الرحمن بن زيد : أي مما تأمرهن به وتنهاهن عنه ، كالنوح وتمزيق الثياب ، وجز الشعر ونتفه ، وشق الجيب ، وخمش الوجه ، ولا تحدث الرجال إلا إذا كان ذا رحم محرم ، ولا تخلو برجل غير محرم ، ولا تسافر إلا مع ذي رحم محرم ، ومنهم من خص هذا المعروف بالنوح / وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستقاء بالنجوم ، والنياحة ) وقال : ( النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة عليها سربال من قطران ودرع من جرب ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ) وقوله : { فبايعهن } جواب { إذا } ، أي إذا ب ولم يقل : فامتحنوهن ، كما قال في المهاجرات والجواب : من وجهين أحدهما : أن الامتحان حاصل بقوله تعالى : وما وجهه ؟ نقول : من قال المرأة إذا التقطت ولدا ، فإنما التقطت بيدها ، ومشت إلى أخذه برجلها ، فإذا أضافته إلى زواجها فقد أتت / ببهتان تفترينه بين يديها ورجليها ، وقيل : يفترينه على أنفسهن ، حيث يقلن : هذا ولدنا وليس كذلك ، إذ الولد ولد الزنا ، وقيل : الولد إذا وضعته أمه سقط بين يديها ورجليها . الثالث : ما وجه الترتيب في الأشياء المذكورة وتقديم البعض منها على البعض في الآية ؟ نقول : قدم الأقبح على ما هو الأدنى منه في القبح ، ثم كذلك إلى آخره ، وقيل : قدم من الأشياء المذكورة ما هو الأظهر فيما بينهم . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < دود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ) وقوله : { فبايعهن } جواب { إذا } ، أي إذا بايعنك على هذه الشرائط فبايعهن ، واختلفوا في كيفية المبايعة ، فقالوا : كان يبايعهن وبين يده وأيديهن ثوب ، وقيل : كان يشترط عليهن البيعة وعمر يصافحهن ، قاله الكلبي ، وقيل : بالكلام ، وقيل : دعا بقدح من ماء فغمس يده فيه ، ثم غمسن أيديهن فيه ، وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ، وفي الآية مباحث : البحث الأول : قال تعالى :

Kurtubî13. yy

والجمهور على أن معنى ( ببهتان ) بولد يفترينه بين أيديهن ( ما أخذته لقيطا ( وأرجلهن ) ما ولدته من زنى وقد تقدم السادسة قوله تعالى : إنه السحر وقال الضحاك : هذا نهي عن البهتان أي لا يعضهن رجلا ولا امرأة ( ببهتان ) أي بسحر والله أعلم فقال ( النوح ( وفي صحيح مسلم عن أم عطية لما نزلت هذه الآية قالت عائشة رضي الله عنها : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن إلا بالآية التي قال الله : فقال : ( هو النوح ( وقال مصعب بن نوح : أدركت عجوزا ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم فحدثتني عنه عليه الصلاة والسلام في قوله قال قتادة : لا ينحن ولا تخلو امرأة منهن إلا بذي محرم وقال سعيد بن المسيب ومحمد بن السائب وزيد بن أسلم : هو ألا يخمشن وجها ولا يشققن جيبا ولا يدعون ويلا ولا ينشرن شعرا ولا يحدثن الرجال إلا ذا محرم وروت أم عطية عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك في النوح وهو قول بن عباس وروى شهر بن حوشب عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما هو شرط شرطه الله للنساء واختلف في معناه على ما ذكرنا والصحيح أنه عام في جميع ما يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم وينهى عنه فيدخل فيه النوح وتخريق الثياب وجز الشعر والخلوة بغير محرم إلى غير ذلك وهذه كلها كبائر ومن أفعال الجاهلية وفي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية ( فذكر منها النياحة وروى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هذه النوائح يجعلن يوم القيامة صفين صفا عن اليمين وصفا عن اليسار ينبحن كما تنبح الكلاب في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يؤمر بهن إلى النار ( وعنه قال : ألسنتهن بالنميمة ومعنى بين ( أرجلهن ) فروجهن وقيل : ما كان بين أيديهن من قبلة أو جسة وبين أرجلهن الجماع وقيل : المعنى لا يلحقن برجالهن ولدا من غيرهم وهذا قول الجمهور وكانت المرأة تلتقط ولدا فتلحقه بزوجها وتقول : هذا ولدي منك فكان هذا من البهتان والافتراء وقيل : ما بين يديها ورجليها كناية عن الولد لأن بطنها الذي تحمل فيه الولد بين يديها وفرجها الذي تلد منه بين رجليها وهذا عام في الاتيان بولد وإلحاقه بالزوج وإن سبق النهي عن الزنى وروى أن هندا لما سمعت ذلك قالت : والله إن البهتان بولد وإلحاقه بالزوج وإن سبق النهي عن الزنى وروى أن هند لما سمعت ذلك قالت : والله إن البهتان لأمر قبيح ما تأمر إلا بالأ ففيه قولان : أحدهما أنه تفسير للمعنى على التأكيد كما قال تعالى : قال رب احكم بالحق لأنه لو قال أحكم لكفى الثاني إنما شرط المعروف في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون تنبيها على أن غيره أولى بذلك وألزم له وأنفى للإشكال السابعة روى البخاري عن عبادة بن الصامت قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أتبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا ( قرأ آية النساء وأكثر لفظ سفيان قرأ في الآية ( فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له منها ( وفي الصحيحين عن بن عباس قال : شهدت الص مع قوة قوله : في البخاري عن بن عباس في قوله تعالى : رواه معمر عن الزهري عن عائشة خرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح أكثر العلماء على أن هذا ناسخ لما كان عليه الصلاة والسلام عاهد عليه قريشا من أنه يرد إليهم من جاءه منهم مسلما فنسخ من ذلك النساء وهذا مذهب من يرى نسخ السنة بالقرآن وقال بعض العلماء : كله منسوخ في الرجال والنساء ولا يجوز أن يهادن الامام العدو على أن يرد إليهم من جاءه مسلما لأن إقامة المسلم بأرض الشرك لا تجوز وهذا مذهب الكوفيين وعقد الصلح على ذلك جائز عند مالك وقد احتج الكوفيون لما ذهبوا إليه من ذلك بحديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى قوم من خثعم فاعتصموا بالسجود فق لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جاء نساء أهل مكة يبايعنه فأمر أن يأخذ عليهن ألا يشركن وفي صحيح مسلم عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن بقول الله تعالى : لى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له منها ( وفي الصحيحين عن بن عباس قال : شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم فكأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء مع بلال فقال : ا تنبح الكلاب في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يؤمر بهن إلى النار ( وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصلي الملائكة على نائحة ولا مرنة ( وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع نائحة فأتاها فضربها بالدرة حتى وقع خمارها عن رأسها فقيل : يا أمير المؤمنين المرأة المرأة قد وقع خمارها فقال : إنها لا حرمة لها أسند جميعه الثعلبي رحمه الله أما تخصيص قوله : الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى قوم من خثعم فاعتصموا بالسجود فقتلهم فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف الدية وقال ( أنا بريء من كل مسلم أقام مع مشرك في دار الحرب لا تراءى نارهما ( قالوا : فهذا ناسخ لرد المسلمين إلى المشركين إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بريء ممن أقام معهم في دار الحرب ومذهب مالك والشافعي أن هذا الحكم غير منسوخ قال الشافعي : وليس لأحد هذا العقد إلا الخليفة أو رجل يأمره لأنه يلي الأموال كلها فمن عقد غير الخليفة هذا العقد فهو مردود الخامسة قوله تعالى : لزنى وروى أن هند لما سمعت ذلك قالت : والله إن البهتان لأمر قبيح ما تأمر إلا بالأرشد ومكارم الأخلاق ثم قال :

İbn Kesîr14. yy

وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا القعنبي حدثنا الحجاج بن صفوان عن أسيد بن أبي أسيد البراد عن امرأة من المبايعات قالت كان فيما أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نعصيه في معروف أن لا نخمش وجها ولا ننشر شعرا ولا نشق جيبا ولا ندعو ويلا وقال ابن جرير حدثنا محمد بن سنان القزاز حدثنا إسحاق بن إدريس حدثنا إسحاق بن عثمان أبو يعقوب حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية عن جدته أم عطية قالت لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع نساء الأنصار في بيت ثم أرسل إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقام على الباب وسلم علينا فرددن أو فرددنا عليه السلام ثم قال أنا رسول رسول الله صلى الل الآية وقال ابن جرير حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا بن علية حدثنا زياد بن مخراق عن معاوية بن قرة قال أتيت أنس بن مالك فكان فيما يحدثنا قال لم أر مثل الذي أتانا عن ربنا ثم لم يخرج عن كل أهل ومال ثم سكت هنيهة ثم قال والله لما كلفنا من ذلك أنه تجاوز لنا عما دون الكبائر وتلا إلى قوله حتى فرغ من الآية كلها ثم قال حين فرغ أنتن على ذلك فقالت امرأة واحدة ولم يجبه غيرها نعم يا رسول الله لا يدري حسن من هي قال فتصدقن قال وبسط بلال ثوبه فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال وقال الإمام أحمد < 2 / 196 > حدثنا خلف بن الوليد حدثنا ابن عياش عن سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا ولا تسرقي ولا تزني ولا تقتلي ولدك ولا تأتي بهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحي ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى وقد قال الإمام أحمد < 5 / 314 > حدثنا سفيان الزهري عن أبي إدريس الخول فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه أخرجاه في الصحيحين < خ 18 م 1709 > وقال محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي عن عبادة بن الصامت قال كنت فيمن حضر العقبة الأولى وكنا اثني عشر رجلا فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء وذلك قبل أن يفرض الحرب على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي بهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف وقال فإن وفيتم فلكم الجنة ورواه ابن أبي أي من جاءك منهن يبايع على هذه الشروط فبايعهن على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن أموال الناس الأجانب فأما إذا كان الزوج مقصرا في نفقتها فلها أن تأكل من ماله بالمعروف ما جرت به عادة أمثالها وإن كان من غير علمه عملا بحديث هند بنت عتبة أنها قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني فهل علي جناح إن أخذت من ماله بغير علمه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك أخرجاه في الصحيحين < خ 2211 م 1714 > وقوله تعالى كقوله تعالى الآية قال فوضعت يدها على رأسها حياء فأعجبه ما رأى منها فقالت عائشة أقري أيتها المرأة فوالله ما بايعنا إلا على هذا قالت فنعم إذا فبايعها بالآية وقال ابن حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا ابن فضيل عن حصين عن عامر هو الشعبي قال بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء وعلى يده ثوب قد وضعه على كفه ثم قال ولا تقتلن أولادكن فقالت امرأة تقتل آبائهم وتوصي بأولادهم قال وكان بعد ذلك إذا جاءت النساء يبايعنه جمعهن فعرض عليهن فإذا أقررن رجعن وقوله تعالى وهذا يشمل قتله بعد وجوده كما كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الإملاق ويعم قتله وهو جنين كما قد يفعله بعض الجهلة من النساء تطرح نفسها لئلا تحبل إما لغرض فاسد أو ما أشبهه وقوله تعالى قال ابن عباس يعني لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم وكذا قال مقاتل ويؤيد هذا الحديث الذي رواه أبو داود < 2263 > حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب حدثنا عمرو يعني ابن الحارث عن ابن الهاد عن عبد الله بن يونس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية الملاعنة أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله الجنة وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه أحتجب الله منه وفضحه على رءوس الأولين والآخرين وقوله تعالى يعني فيما أمرتهن به من معروف ونهيتهن عنه من منكر قال البخاري < 4893 > حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت الزبير عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى قال إنما هو شرط شرطه الله للنساء وقال ميمون بن مهران لم يجعل الله طاعة لنبيه إلا في المعروف والمعروف طاعة وقال ابن زيد أمر الله بطاعة رسوله وهو خيرة الله من خلقه في المعروف وقد قال غيره عن ابن عباس وأنس بن مالك وسالم بن أبي الجعد وأبي صالح وغير واحد نهاهن يومئذ عن النوح وقد تقدم حديث أم عطية في ذلك أيضا وقال ابن جرير حدثنا بشر حدثنا يزيد حدثنا سعيد عن قتادة في هذه الآية ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ عليهن النياحة ولا تحدثن الرجال إلا رجلا منكن محرما فقال عبد الرحمن بن عوف يا رسول الله إن لنا أضيافا وإنا لا نغيب عن نسائنا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليس أولئك عنيت لي قالت النياحة وفي الصحيحين < خ 1297 م 103 > من طريق الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وفي الصحيحين أيضا < خ 1296 م 104 > عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة وقال الحافظ أبو يعلى < 1577 > حدثنا هدبة بن خالد حدثنا أبان بن يزيد حدثنا يحيى بن أبي كثير أن زيدا حدثه أن أبا سلام حدثه أن أبا موسى الأشعري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة على ال قال النوح ورواه الترمذي في التفسير < 3307 > عن عبد بن حميد عن أبي نعيم وابن ماجة < 1579 > عن أبي بكر ابن شيبة عن وكيع كلاهما عن يزيد بن عبد الله الشيباني مولى الصهباء به وقال الترمذي حسن غريب < الآيات ه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف وقال فإن وفيتم فلكم الجنة ورواه ابن أبي حاتم وقد روى ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب فقال قل لهن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة التي شقت بطن حمزة متنكرة في النساء فقالت إني إن أتكلم يعرفني وإن عرفني قتلني وإنما تنكرت فرقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت النسوة اللاتي مع هند وأبين أن يتكلمن فقالت هند وهي متنكرة كيف تقبل من النساء شيئا لم تقبله من الرجال فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لعمر قل لهن ولا يسرقن قالت هند والله ى الباب وسلم علينا فرددن أو فرددنا عليه السلام ثم قال أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكن قالت فقلنا مرحبا برسول الله وبرسول رسول الله فقال تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا ولا تسرقن ولا تزنين قالت فقلنا نعم قالت فمد يده من خارج الباب أو البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ثم قال اللهم اشهد قالت وأمرنا في العيدين أن نخرج فيه الحيض والعواتق ولا جمعة علينا ونهانا عن اتباع الجنائز قال إسماعيل فسألت جدتي عن قوله تعالى ا لا نغيب عن نسائنا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليس أولئك عنيت ليس أولئك عنيت وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء أخبرنا ابن أبي زائدة حدثني مبارك عن الحسن قال كان فيما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ألا تحدثن الرجال إلا أن تكون ذات محرم فإن الرجل لا يزال يحدث المرأة حتى يمذي بين فخذيه وقال ابن جرير حدثنا حميد حدثنا هارون عن عمرو عن عاصم عن ابن سيرين عن أم عطية الأنصارية قالت كان فيما اشترط علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المعروف حين بايعناه أن لا ننوح فقالت امرأة من بني فلان إن بني فلان أسعدوني فلا حتى أجزيهم فانطلقت فأسعدتهن ثم جاءت فبايعت قالت فم لية الأولى وقد قال الإمام أحمد < 5 / 314 > حدثنا سفيان الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن عبادة بن الصامت قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم قرأ الآية التي أخذت على النساء ا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة على الميت وقال النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب ورواه مسلم في صحيحه < 934 > منفردا به من حديث أبان بن يزيد العطار به وعن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة رواه أبو داود < 3128 > وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن يزيد مولى الصهباء عن شهر بن حوشب عن أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى فلان إن بني فلان أسعدوني فلا حتى أجزيهم فانطلقت فأسعدتهن ثم جاءت فبايعت قالت فما وفى منهن غيرها وغير أم سليم ابنة ملحان أم أنس بن مالك وقد روى البخاري < 4892 م 936 > هذا الحديث من طريق حفصة بنت سيرين عن أم عطية نسيبة الأنصارية رضي الله عنها وقد روي نحوه من وجه آخر أيضا فقال حدثنا ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا أبو نعيم حدثنا عمرو بن فروخ القتاب حدثني مصعب بن نوح الأنصاري قال أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فأتيته لأبايعه فأخذ علينا فيما أخذ أن لا ننحن فقالت عجوز يا رسول الله إن أناسا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني وأنهم قد أصابتهم مصيبة فأنا أريد أن أسعدهم ظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لعمر قل لهن ولا يسرقن قالت هند والله إني لأصيب من أبي سفيان الهنات ما أدري أيحلهن لي أم لا قال أبو سفيان ما أصبت من شيء مضى أو قد بقي فهو لك حلال فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعرفها فدعاها فأخذت بيده فعاذرته فقال أنت هند قالت عفا الله عما سلف فصرف عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ولا يزنين فقالت يا رسول الله وهل تزني امرأة حرة قال لا والله ما تزني الحرة قال ولا يقتلن أولادهن قالت هند أنت قتلتهم يوم بدر فأنت وهم أبصر قال ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن قال ولا يعصينك في معروف قال منعهن أن ينحن وكان أهل الجاهلية يمزقن الثياب أرجلهن قال ولا يعصينك في معروف قال منعهن أن ينحن وكان أهل الجاهلية يمزقن الثياب ويخدشن الوجوه ويقطعن الشعور ويدعون بالويل والثبور والثبور الويل وهذا أثر غريب وفي بعضه نكارة والله أعلم فإن أبا سفيان وامرأته لما أسلما لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيفهما بل أظهر الصفاء والود لهما وكذلك كان الأمر من جانبه عليه السلام لهما وقال مقاتل بن حيان أنزلت هذه الآية يوم الفتح بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال على الصفا وعمر بايع النساء يحلفن عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر بقيته كما تقدم وزاد فلما قال ولا تقتلن أولادكن قالت هند ربيناهم صغارا فقتلتموهم كبارا فضحك عمر بن الخطاب حت ا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني وأنهم قد أصابتهم مصيبة فأنا أريد أن أسعدهم قال فانطلقي فكافئيهم فانطلقت فكافأتهم ثم إنها أتته فبايعته وقال هو المعروف الذي قال الله عز وجل ل ولا تقتلن أولادكن قالت هند ربيناهم صغارا فقتلتموهم كبارا فضحك عمر بن الخطاب حتى استلقى رواه ابن أبي حاتم وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا نصر بن علي حدثتني غبطة بنت سليمان حدثتني عمي عن جدتها عن عائشة قالت جاءت هند بنت عتبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتبايعه فنظر إلى يدها فقال اذهبي فغيري يدك فذهبت فغيرتها بحناء ثم جاءت فقال أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا فبايعته وفي يدها سواران من ذهب فقالت ما تقول في هذين السوارين فقال جمرتين من نار جهنم وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا ابن فضيل عن حصين عن عامر هو الشعبي قال بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء وفي يده ثوب قد وضعه عامر هو الشعبي قال بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء وفي يده ثوب قد وضعه على كفه ثم قال ولا تقتلن أولادكن فقالت امرأة تقتل آبائهم وتوصينا بأولادهم قال وكان بعد ذلك إذا جاء النساء يبايعنه جمعهن فعرض عليهن فإذا أقررن رجعن فقوله تعالى

Beydâvî13. yy

شركن بالله شيئا نزلت يوم الفتح فإنه عليه السلام لما فرغ من بيعة الرجال أخذ في بيعة النساء. ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن يريد وأد البنات. ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف في حسنة تأمرهن بها، والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمر إلا به تنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. فبايعهن إذا بايعنك بضمان الثواب على الوفاء بهذه الأشياء. واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم.