يريد أن يغشى بعد قوله: يقول تعالى ذكره: أوجب ربكم ذلك عليكم عظة لكم تتعظون به، فتنتهون عن الظهار وقول الزور. : «أتستطيع رقبة؟» قال: لا. قال: فيسأل القائل إن قول الله عز وجل: فدعاه إليه نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هل تستطيع أن تعتق رقبة؟» قال: لا. قال: «أفتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: إنه إذا أخطأه أن يأكل كل يوم ثلاث مرات يكل بصره. قال: «أتستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟» قال: لا، إلا أن يعينني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعون وصلاة. فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعا، وجمع الله له أمره، والله غفور رحيم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي حمزة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية: أنت علي كظهر PageEndV22P449 أمي، حرمت في الإسلام، فكان أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت، وكانت تحته ابنة عم قالت: وأي رقبة لنا، والله ما يجد رقبة غيري. قال: قال قتادة: فحرمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها، يقول جل ثناؤه: والذين يقولون لنسائهم: أنتن علينا كظهور أمهاتنا. وقوله: لما قالوا اختلف أهل العلم في معنى العود لما قال المظاهر، فقال بعضهم: هو الرجوع في تحريم ما حرم على نفسه من زوجته التي كانت له حلالا قبل تظاهره، فيحلها بعد تحريمه إياها على نفسه بعزمه على غشيانها ووطئها. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: يريد أن يغشى بعد قوله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: حرمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها وقال آخرون نحو هذا القول، إلا أنهم قالوا: إمساكه إياها بعد تظهيره منها، وتركه فراقها عود منه لما قال، عزم على الوطء أو لم يعزم. وكان أبو العالية يقول: معنى قوله: : فيما قالوا حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، قال: سمعت أبا العالية، يقول في قوله: وجعلوا ذلك بمعنى فعل كل واحد من الرجل والمرأة بصاحبه من قولك: ماسست الشيء مماسة ومساسا. والذي نرى في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى متفقتا التأويل، وإن كان في إحداهما زيادة معنى غير موجبة اختلافا في الحكم والمفهوم. وذلك أنه لا يجهل ذو فهم إذا قيل له: مسست زوجتي أن الممسوسة قد لاقى من بدنها بدن الماس ما لاقاه مثله من بدن الماس، فكل واحد منهما وإن أفرد الخبر عنه بأنه الذي مس صاحبه معقول، كذلك الخبر نفسه أن صاحبه المسوس قد ماسه، فلا وجه للحكم لإحدى القراءتين مع اتفاق معانيهما، وكثرة القراءة بكل واحدة منهما بأنها أولى بالصواب من الأخرى، بل الواجب أن يكون القارئ بأيتهما قرأ مصيب الحق في قراءته. وإ أي يرجع فيه أي يرجع فيه واختلف أهل العربية في معنى ذلك، فقال بعض نحوي البصرة في ذلك المعنى: فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا، فمن لم يجد فصيام، فإطعام ستين مسكينا، ثم يعودون لما قالوا إنا لا نفعله فيفعلونه هذا الظهار يقول: هي علي كظهر أمي، وما أشبه هذا من الكلام، فإذا أعتق رقبة أو أطعم ستين مسكينا عاد لما قد قال: هو علي حرام يفعله. وكأن قائل هذا القول كان يرى أن هذا من المقدم الذي معناه التأخير. وقال بعض نحوي الكوفة ثم يعودون لما قالوا يصلح فيها في العربية: ثم يعودون إلى ما قالوا، وفيما قالوا، يريدون النكاح، يريد: يرجعون عما قالوا، وفي نقض ما قالوا، قال: ويجوز في العربية أن تقول: إن عاد لما فعل، تريد إن فعل م بمعنى إلى أو في، لأن معنى الكلام: ثم يعودون لنقض ما قالوا من التحريم فيحللونه. وإن قيل معناه: ثم يعودون إلى تحليل ما حرموا، أو في تحليل ما حرموا فصواب؛ لأن كل ذلك عود له، فتأويل الكلام: ثم يعودون لتحليل ما حرموا على أنفسهم مما أحله الله لهم. وقوله: يقول: فعليه تحرير رقبة، يعني عتق رقبة عبد أو أمة، من قبل أن يماس الرجل المظاهر امرأته التي ظاهر منها أو تماسه. واختلف في المعنى بالمسيس في هذا الموضع نظير اختلافهم في قوله: فهو الرجل يقول لامرأته: أنت علي كظهر أمي؛ فإذا قال ذلك، فليس يحل له أن يقربها بنكاح ولا غيره حتى يكفر عن يمينه بعتق رقبة ، حرمت في الإسلام، فكان أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت، وكانت تحته ابنة عم له يقال لها خويلة بنت خويلد وظاهر منها، فأسقط في يديه، وقال: ما أراك إلا قد حرمت علي. وقالت له مثل ذلك، قال: فانطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت عنده ماشطة تمشط رأسه، فأخبرته، فقال: «يا خويلة ما أمرنا في أمرك بشيء» . فأنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا خويلة أبشري» . قالت: خيرا. قال: فقرأ عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ، وفي نقض ما قالوا، قال: ويجوز في العربية أن تقول: إن عاد لما فعل، تريد إن فعل مرة أخرى، ويجوز إن عاد لما فعل: إن نقض ما فعل، وهو كما تقول: حلف أن يضربك، فيكون معناه: حلف لا يضربك، وحلف ليضربنك. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: معنى اللام في قوله: بالصواب من الأخرى، بل الواجب أن يكون القارئ بأيتهما قرأ مصيب الحق في قراءته. وإنما عنى الله تعالى ذكره بقوله:
وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا۟ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِۦ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
“Kadınlardan zıhâr ile ayrılmak isteyip de sonra söylediklerinden dönenlerin, karılarıyla temas etmeden önce bir köleyi hürriyete kavuşturmaları gerekir. Size öğütlenen budur. Allah, yaptıklarınızdan haberi olandır.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinيعني : والذين كانت عادتهم أن يقولوا هذا القول المنكر فقطعوه بالإسلام ، ثم يعودون لمثله ، فكفارة من عاد أن يحرر رقبة ثم يماس المظاهر منها لا تحل له مماستها إلا بعد تقديم الكفارة . ووجه آخر : ثم يعودون لما قالوا : ثم يتداركون ما قالوا ؛ لأن المتدارك للأمر عائد إليه . ومنه المثل : عاد غيث على ما أفسد ، أي : تداركه بالإصلاح . والمعنى : أن تدارك هذا القول وتلافيه بأن يكفر حتى ترجع حالهما كما كانت قبل الظهار . ووجه ثالث : وهو أن يراد بما قالوا : ما حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار ، تنزيلا للقول منزلة المقول فيه نحو ما ذكرنا في قوله تعالى :
( المجادلة : 3 ) يتناول الحرائر دون الإماء ، والدليل عليه قوله : أي إلى ما قالوا ويقال : هديته الطريق وللطريق وإلى الطريق . فإن قيل : لم قال فهداهم لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه ، ولم يقل : هداهم للحق فيما اختلفوا وقدم الإختلاف ؟ والجواب من وجهين الأول : أنه لما كانت العناية بذكر الإختلاف لهم بدأ به ، ثم فسره بمن هداه الثاني : قال الفراء : هذا من المقلوب ، أي فهداهم لما اختلفوا فيه . المسألة الرابعة : قوله : { بإذنه } فيه وجهان أحدها : قال الزجاج بعلمه الثاني : هداهم بأمره أي حصلت الهداية بسبب الأمر كما يقال : قطعت بالسكين ، وذلك لأن الحق لم يكن متميزا عن الباطل وبالأمر حصل التمييز فجعلت الهداية بسبب إذنه الثالث : قال بعضهم : لا بد فيه من إضمار والتقدير : ه ( المجادلة : 3 ) وهو إجماع وحجة الباقين إجماعهم على قوله : فالمراد به المماسة التي هي غير الجماع وهي حرام في الظهار ، وبعض من قرأ : ( المجادلة : 8 ) ( المجادلة : 3 ) وقوله : ( المجادلة : 3 ) وعن ابن عباس أنه قال : إن الله حيي كريم يعف ويكني ، فعبر عن المباشرة بالملامسة . وأيضا الحدث نوعان : الأصغر ، وهو المراد بقوله : وظاهر هذه الآية يقتضي حصول الظهار بكل محرم فمن قصره على الأم فقد خص والجواب : أنه تعالى لما قال بعده : وأما القياس فمن وجهين الأول : أن تأثير الظهار في التحريم والذمي أهل لذلك ، بدليل صحة طلاقه ، وإذا ثبت هذا وجب أن يصح هذا التصرف منه قياسا على سائر التصرفات الثاني : أن الكفارة إنما وجبت على المسلم زجرا له عن هذا الفعل الذي هو منكر من القور وزور ، وهذا المعنى قائم في حق الذمي فوجب أن يصح ، واحتجوا لقول أبي حنيفة بهذه الآية من وجهين الأول : احتج أبو بكر الرازي بقوله تعالى : أولى ، سلمنا الاستواء في القوة ، لكن مذهب أبي حنيفة أن العام إذا ورد بعد الخاص كان ناسخا للخاص ، والذي تمسكنا به وهو قوله : ( المجادلة : 3 ) متأخر في الذكر عن قوله : فيه بيان حكم الظهار ، وكون المبين متأخرا في النزول عن المجمل أولى والجواب عن الثاني من وجوه الأول : أن لوازمه أيضا أنه متى عجز عن الصوم اكتفى منه بالإطعام فههنا إن تحقق العجز وجب أن يكتفى منه بالإطعام ، وإن لم يتحقق العجز فقد زال السؤال ، والثاني : أن الصوم يدل عن الإعتاق ، والبدل أضعف من المبدل ، ثم إن العبد عاجز عن الإعتاق مع أنه يصح ظهاره ، فإذا كان فوات أقوى اللازمين لا يوجب المنع ، مع صحة الظهار ، ففوات أضعف اللازمين كيف يمنع من القول بصحة الظهار الثالث : قال القاضي حسين من أصحابنا إنه يقال : إن أردت الخلاص من التحريم ، فأسلم وصم ، أما قوله عليه والسلام : ( الإسلام يجب ما قبله ) قلنا : إن بغير الألف ، وقرأ عاصم : { يظاهرون } بضم الياء وتخفيف الظاء والألف ، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي يظاهرون بفتح الياء وبالألف مشددة الظاء ، قال أبو علي : ظاهر من امرأته ، ظهر مثل ضاعف وضعف ، وتدخل التاء على كل واحد منهما فيصير تظاهر وتظهر ، ويدخل حرف المضارعة فيصير يتظاهر ويتظهر ، ثم تدغم التاء في الظاء لمقاربتها لها ، فيصير يظاهر ويظهر ، وتفتح الياء التي هي حرف المضارعة ، لأنها للمطاوعة كما يفتحها في يتدحرج الذي هو مطاوع / دحرجته فتدحرج ، وإنما فتح الياء في يظاهر ويظهر ، لأنه المطاوع كما أن يتدحرج كذلك ، ولأنه على وزنهما ، وإن لم يكونا للإلحاق ، وأما قراءة عاصم يظاهرون فهو مشتق من ظاهر يظاهر إ . > 7 @QB@ < المجادلة : ( 3 ) والذين يظاهرون من > قوله تعالى : قال الزجاج : { الذين } رفع بالابتداء وخبره فعليهم تحرير رقبة ، ولم يذكر عليهم لأن في الكلام دليلا عليه ، وإن شئت أضمرت فكفارتهم تحرير رقبة . أما قوله تعالى : فاعلم أنه كثر اختلاف الناس في تفسير هذه الكلمة ، ولا بد أولا من بيان أقوال أهل العربية في هذه الكلمة ، وثانيا من بيان أقوال أهل الشريعة ، وفيها مسائل : / المسألة الأولى : قال الفراء : لا فرق في اللغة بين أن يقال : يعودون لما قالوا ، وإلى ما قالوا وفيما قالوا ، أبو علي الفارسي : كلمة إلى واللام يتعاقبان ، كقوله : فيه وجهان أحدهما : أنه لفظ الظهار ، والمعنى أنهم يعودون إلى ذلك اللفظ والثاني : أن يكون المراد بقوله : المقول فيه ، وهو الذي حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار ، تنزيلا للقول منزلة المقول فيه ، ونظيره قوله تعالى : أي يعودون إلى الشيء الذي قالوا فيه ذلك القول ، ثم إذا فسرنا هذا اللفظ بالوجه الأول فنقول : قال أهل اللغة ، يجوز أن يقال : عاد لما فعل ، أي فعله مرة أخرى ، ويجوز أن يقال : عاد لما فعل ، أي نقض ما فعل ، وهذا كلام معقول ، لأن من فعل شيئا ثم أراد أن يقال مثله ، فقد عاد إلى تلك الماهية لا محالة أيضا ، وأيضا من فعل شيئا ثم أراد إبطاله فقد عاد إليه ، لأن التصرف في الشيء بالإعدام لا يمكن إلا بالعود إليه . المسألة الثالثة : ظهر مما قدمنا أن قوله : يحتمل أن يكون المراد ثم يعودون إليه بالنقض والرفع والإزالة ، ويحتمل أن يكون المراد منه ، ثم يعودون إلى تكوين مثله مرة أخرى ، أما الاحتمال الأول فهو الذي ذهب إليه أكثر المجتهدين واختلفوا فيه على وجوه : الأول : وهو قول الشافعي أن معنى العود لما قالوا السكوت عن الطلاق بعد الظهار زمانا يمكنه أن يطلقها فيه ، وذلك لأنه لما ظاهر فقد قصد التحريم ، فإن وصل ذلك بالطلاق فقد تمم ما شرع منه من إيقاع التحريم ، ولا كفارة عليه ، فإذا سكت عن الطلاق ، فذاك يدل على أنه ندم على ما ابتدأ به من التحريم ، فحينئذ تجب عليه الكفارة ، واحتج أبو بكر الرازي في ( أحكام القرآن ) على فساد هذا القول من وجهين : الأول : أنه تعا وثم تقتضي التراخي ، وعلى هذا القول يكون المظاهر عائدا عقيب القول بلا تراخ ، وذلك خلاف مقتضى الآية الثاني : أنه شبهها بالأم والأم لا يحرم إمساكها / فتشبيه الزوجة بالأم لا يقتضي حرمة إمساك الزوجة ، فلا يكون إمساك الزوجة نقضا لقوله : أنت علي كظهر أمي ، فوجب أن لا يفسر العود بهذا الإمساك والجواب عن الأول : أن هذا أيضا وارد عى قول أبي حنيفة فإنه جعل تفسير العود استباحة الوطء ، فوجب أن لا يتمكن المظاهر من العود إليها بهذا التفسير عقيب فراغه من التلفظ بلفظ الظهار حتى يحصل التراخي ، مع أن الأمة مجمعة على أن له ذلك ، فثبت أن هذا الإشكال وارد عليه أيضا ، ثم نقول : إنه ما لم ينقض زمان يمكنه أن يطلقها فيه بفاء التعقيب في قوله : أن يكون التكفير قبل الجماع ، وإذا ثبت أنه لا بد وأن يكون التكفير بعد العود ، وقبل الجماع ، جب أن يكون العود غير الجماع ، واعلم أن أصحابنا قالوا : العود المذكور ههنا ، هب أنه صالح للجماع ، أو للعزم على الجماع ، أو لاستباحة الجماع ، إلا أن الذي قاله الشافعي رحمه الله ، هو أقل ما ينطلق عليه الاسم فيجب تعليق الحكم عليه لأنه هو الذي به يتحقق مسمى العود ، وأما الباقي فزيادة لا دليل عليها ألبتة . الاحتمال الثاني : في قوله : أي يفعلون مثل ما فعلوه ، وعلى هذا الاحتمال في الآية أيضا وجوه الأول : قال الثوري : العود هو الإتيان بالظهار في الإسلام ، وتقريره أن أهل الجاهلية كانوا يطلقون بالظهار ، فجعل الله تعالى حكم الظهار في الإسلام خلاف حكمه عندهم في الجاهلية ، فقال : يريد في الجاهلية : أي في الإسلام والمعنى أنهم يقولون في الإسلام مثل ما كانوا يقولونه في الجاهلية ، فكفارته كذا وكذا ، قال أصحابنا هذا القول ضعيف لأنه تعالى ذكر الظهار وذكر العود بعده بكلمة : ثم وهذا يقتضي أن يكون المراد من العود شيئا غير الظهار ، فإن قالوا : المراد والذين كانوا يظاهرون من نسائهم قبل الإسلام ، والعرب / تضمر لفظ كان ، كما في قوله : يدل على إعادة ما فعلوه ، وهذا لا يكون إلا بالتكرير ، وهذا أيضا ضعيف من وجهين : الأول : أنه لو كان المراد هذا لكان يقول ، ثم يعيدون ما قالوا الثاني : حديث أوس فإنه لم يكرر الظهار إنما عزم على الجماع وقد ألزمه رسول الله الكفارة ، وكذلك حديث سلمة بن صخرة البياضي فإنه قال : كنت لا أصبر عن الجماع فلما دخل شهر رمضان ظاهرت من امرأتي مخافة أن لا أصبر عنها بعد طلوع الفجر فظاهرت منها شهر رمضان كله ثم لم أصبر فواقعته فأتيت رسول الله فأخبرته بذلك وقلت : أمض في حكم الله ، فقال : ( أعتق رقبة ) فأوجب الرسول عليه السلام عليه الكفارة مع أنه لم يذكر تكرار الظهار القول الثالث : قال أبو مسلم الأصفهاني : معنى العو ففيه مسائل : المسألة الأولى : اختلفوا فيما يحرمه الظهار ، فللشافعي قولان : أحدهما : أنه يحرم الجماع فقط القول الثاني : وهو الأظهر أنه يحرم جميع جهات الاستمتاعات وهو قول أبي حنيفة رحمه الله ودليله وجوه الأول : قوله تعالى : فكان ذلك عاما في جميع ضروب المسيس ، من لمس بيد أو غيرها والثاني : قوله تعالى : ألزمه حكم التحريم بسبب أنه شبهها بظهر الأم ، فكما أن مباشرة ظهر الأم ومسه يحرم عليه ، فوجب أن يكون الحال في المرأة كذلك الثالث : روى عكرمة : ( أن رجلا ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فقال اعتزلها حتى تكفر ) . المسألة الثانية : اختلفوا فيمن ظاهر مرارا ، فقال الشافعي وأبو حنيفة : لكل ظهار كفارة إلا أن يكون في مجلس واحد ، وأراد بالتكرار التأكيد ، فإنه يكون عليه كفارة واحدة ، وقال مالك : من ظاهر من امرأته في مجالس متفرقة مائة فليس عليه إلا كفارة واحدة ، دليلنا أن قوله تعالى : يتناول من ظاهر مرة واحدة ، ومن ظاهر مرارا كثيرة ، ثم إنه تعالى أوجب عليه تحرير رقبة ، فعلمنا أن التكفير الواحد كاف في الظهار ، سواء كان مرة واحدة أو مرارا كثيرة والجواب : أنه تعالى قال : قال الزجاج : { ذالكم } للتغليظ في الكفارة أي أن غلظ الكفارة وعظ لكم حتى تتركوا الظهار ولا تعاودوه / وقال غيره أي تؤمرون به من الكفارة ييز فجعلت الهداية بسبب إذنه الثالث : قال بعضهم : لا بد فيه من إضمار والتقدير : هداهم فاهتدوا بإذنه . أما قوله : أبو بكر الرازي في ( أحكام القرآن ) على فساد هذا القول من وجهين : الأول : أنه تعالى قال : رة مع أنه لم يذكر تكرار الظهار القول الثالث : قال أبو مسلم الأصفهاني : معنى العود ، هو أن يحلف على ما قال أولا من لفظ الظهار ، فإنه إذا لم يحلف لم تلزمه الكفارة قياسا على مالو قال في بعض الأطعمة ، إنه حرام علي كلحم الآدمي ، فإنه لا تلزمه الكفارة ، فأما إذا حلف عليه لزمه كفارة اليمين ، وهذا أيضا ضعيف لأن الكفارة قد تجب بالإجماع في المناسك ولا يمين هناك وفي قتل الخطأ ولا يمين هناك . أما قوله تعالى : التحريم ، فأسلم وصم ، أما قوله عليه والسلام : ( الإسلام يجب ما قبله ) قلنا : إنه عام ، والتكليف بالتكفير خاص ، والخاص مقدم على العام ، وأيضا فنحن لا نكلفه بالصوم بل نقول : إذا أردت إزالة التحريم فصم ، وإلا فلا تصم . المسألة الثانية : قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك رحمهم الله : لا يصح ظهار المرأة من زوجها وهو أن تقول المرأة لزوجها : أنت علي كظهر أمي ، وقال الأزواعي : هو يمين تكفرها ، وهذا خطأ لأن الرجل لا يلزمه بذلك كفارة يمين ، وهو الأصل فكيف يلزم المرأة ذلك ؟ ولأن الظهار يوجب تحريما بالقول ، والمرأة لا تملك ذلك بدليل أنها لا تملك الطلاق . المسألة الثالثة : قال الشافعي وأبو حنيفة إذا قال أنت عل ن هذا الإشكال وارد عليه أيضا ، ثم نقول : إنه ما لم ينقض زمان يمكنه أن يطلقها فيه ، لا يحكم عليه بكونه عائدا ، فقد تأخر كونه عائدا عن / كونه مظاهرا بذلك القدر من الزمان ، وذلك يكفي في العمل بمقتضى كلمة : ثم والجواب عن الثاني : أن الأم يحرم إمساكها على سبيل الزوجية ويحرم الاستمتاع بها ، فقوله : أنت علي كظهر أمي ، ليس فيه بيان أن التشبيه وقع في إمساكها على سبيل الزوجية ، أو في الاستمتاع بها ، فوجب حمله على الكل ، فقوله : أنت علي كظهر أمي ، يقتضي تشبيهها بالأم في حرمة إمساكها على سبيل الزوجية ، فإذا لم يطلقها فقد أمسكها على سبيل الزوجية ، فكان هذا الإمساك مناقضا لمقتضى قوله : أنت علي كظهر أمي ، فو وزنهما ، وإن لم يكونا للإلحاق ، وأما قراءة عاصم يظاهرون فهو مشتق من ظاهر يظاهر إذا أتى بمثل هذا التصرف . المسألة الخامسة : لفظة : { منكم } في قوله : يل أنها لا تملك الطلاق . المسألة الثالثة : قال الشافعي وأبو حنيفة إذا قال أنت علي كظهر أمي اليوم ، بطل الظهار بمضي اليوم ، وقال مالك وابن أبي ليلى ، هو مظاهر أبدا لنا أن التحريم الحاصل بالظهار قابل للتوقيت وإلا لما انحل بالتفكير ، وإذا كان قابلا للتوقيت ، فإذا وقته وجب أن يتقدر بحسب ذلك التوقيت قياسا على اليمين ، فهذا ما يتعلق من المسائل بقوله تعالى : ا على سبيل الزوجية ، فكان هذا الإمساك مناقضا لمقتضى قوله : أنت علي كظهر أمي ، فوجب الحكم عليه بكونه عائدا ، وهذا كلام ملخص في تقرير مذهب الشافعي الوجه الثاني : في تفسير العود ، وهو قول أبي حنيفة : أنه عبارة عن استباحة الوطء والملامسة والنظر إليها بالشهوة ، قالوا : وذلك لأنه لما شبهها بالأم في حرمة هذه الأشياء ، ثم قصد استباحة هذه الأشياء كان ذلك مناقضا لقوله : أنت علي كظهر أمي ، واعلم أن هذا الكلام ضعيف ، لأنه لما شبهها بالأم ، لم يبين أنه في أي الأشياء شبهها بها ، فليس صرف هذا التشبيه إلى حرمة الاستمتاع ، وحرمة النظر أولى من صرفه إلى حرمة إمساكها على سبيل الزوجية ، فوجب أن يحمل هذا التشبيه عل نظر أولى من صرفه إلى حرمة إمساكها على سبيل الزوجية ، فوجب أن يحمل هذا التشبيه على الكل ، وإذا كان كذلك ، فإذا أمسكها على سبيل الزوجية لحظة ، فقد نقض حكم قوله : أنت علي كظهر أمي ، فوجب أن يتحقق العود الوجه الثالث : في تفسير العود وهو قول مالك : أن العود إليها عبارة عن العزم على جماعها وهذا ضعيف ، لأن القصة إلى جماعها لا يناقض كونها محرمة إنما المناقض لكونها محرمة القصد إلى استحلال جماعها ، وحينئذ نرجع إلى قول أبي حنيفة رحمه الله الوجه الرابع : في تفسير العود وهو قول طاوس والحسن البصري : أن العود إليها عبارة عن جماعها ، وهذا خطأ لأن قوله تعالى :
يقتضي وجود فعل من جهة ومرور الزمان ليس بفعل منه الثالث أن الطلاق الرجعي لا ينافي البقاء على الملك فلم يسقط حكم الظهار كالإيلاء فإن قيل : فإذا رآها كالأم لم يمسكها إذ لا يصح إمساك الأم بالنكاح وهذه عمدة أهل ما وراء النهر قلنا : إذا عزم على خلاف ما قال ورآها خلاف الأم كفر وعاد إلى أهله وتحقيق هذا القول : أن العزم قول نفسي وهذا رجل قال قولا اقتضى التحليل وهو النكاح وقال قولا اقتضى التحريم وهو الظهار ثم عاد لما قال وهو التحليل ولا يصح أن يكون منه ابتداء عقد لأن العقد باق فلم يبق إلا أنه قول عزم يخالف ما اعتقده وقاله في نفسه من الظهار الذي أخبر عنه بقوله أنت علي كظهر أمي وإذا كان ذلك كفر وعاد إلى أ متعلق بالمحذوف الذي هو خبر الابتداء وهو عليهم قال الأخفش وقال الزجاج : المعنى ثم يعودون إلى إرادة الجماع من أجل ما قالوا وقيل : المعنى الذين كانوا يظهرون من نسائهم في الجاهلية ثم يعودون لما كانوا قالوه في الجاهلية في الإسلام فكفارة من عاد أن يحرر رقبة الفراء : اللام بمعنى عن والمعنى ثم يرجعون عما ما قالوا ويريدون الوطء وقال الأخفش : لما قالوا وإلى ما قالوا واحد واللام وإلى يتعاقبان قال : الحمد لله الذي هدانا لهذا وقال : فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقال : بأن ربك أوحى لها الزلزلة وقال : وأوحي إلى نوح الثالثة قوله تعالى : وهذا تفسير بالغ [ في فنه الثانية قال بعض أهل التأويل : الآية فيها تقديم وتأخير والمعنى أي تؤمرون به أي إلى قول ما قالوا وروى علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله عز وجل : وهذا الشرط عائد إلى جملة الشهرين وإلى أبعاضهما فإذا وطىء قبل انقضائهما فليس هو الصيام المأمور به فلزمه استئنافه كما لو قال : صل قبل أن تكلم زيدا فكلم زيدا في الصلاة أو قال : صل قبل أن تبصر زيدا فأبصره في الصلاة لزمه استئنافها لأن هذه الصلاة ليست هي الصلاة المأمور بها كذلك هذا والله أعلم الحادية عشرة ومن تطاول مرضه طولا لا يرجى برؤه كان بمنزلة العاجز من كبر وجاز له العدول عن الصيام إلى الإطعام ولو كان مرضه مما يرجى برؤه واشتدت حاجته إلى وطء امرأته كان الاختيار له أن ينتظر البرء حتى يقدر على الصيام ولو كفر بالإطعام ولم ينتظر القدرة على الصيام أجزأه الثانية عشرة ومن تظاهر وهو معسر ثم أيسر لم يجزه لم ينتظر القدرة على الصيام أجزأه الثانية عشرة ومن تظاهر وهو معسر ثم أيسر لم يجزه الصوم ومن تظاهر وهو موسر ثم أعسر قبل أن يكفر صام وإنما ينظر إلى حال يوم يكفر ولو جامعها في عدمه وعسره ولم يصم حتى أيسر لزمه العتق ولو ابتدأ بالصوم ثم أيسر فإن كان مضى من صومه صدر صالح نحو الجمعة وشبهها تمادى وإن كان اليوم واليومين ونحوهما ترك الصوم وعاد إلى العتق وليس ذلك بواجب عليه ألا ترى أنه غير واجب على من طرأ الماء عليه وهو قد دخل بالتيمم في الصلاة أن يقطع ويبتدئ الطهارة عند مالك الثالثة عشرة ولو أعتق رقبتين عن كفارتي ظهار أو قتل أو فطر في رمضان وأشرك بينهما في كل واحدة منهما لم يجزه وهو بمنزلة من أعتق رقبة و نفسه من الظهار الذي أخبر عنه بقوله أنت علي كظهر أمي وإذا كان ذلك كفر وعاد إلى أهله لقوله : أو فطر في رمضان وأشرك بينهما في كل واحدة منهما لم يجزه وهو بمنزلة من أعتق رقبة واحدة عن كفارتين وكذلك لو صام عنهما أربعة أشهر حتى يصوم عن كل واحدة منهما شهرين وقد قيل : إن ذلك يجزيه ولو ظاهر من امرأتين له فأعتق رقبة عن إحداهما بغير عينها لم يجز له وطء واحدة منهما حتى يكفر كفارة أخرى ولو عين الكفارة عن إحداهما جاز له أن يطأها قبل أن يكفر الكفارة عن الأخرى ولو ظاهر من أربع نسوة فأعتق عنهن ثلاث رقاب وصام شهرين لم يجزه العتق ولا الصيام لأنه إنما صام عن كل واحدة خمسة عشر يوما فإن كفر عنهن بالإطعام جاز أن يطعم عنهن مائتي مسكين وإن لم يقدر فرق بخلاف العتق والصيام لأن صيام الشهرين لا يفرق والإطعام يفر مسكين وإن لم يقدر فرق بخلاف العتق والصيام لأن صيام الشهرين لا يفرق والإطعام يفرق فصل وفيه ست مسائل : الأولى ذكر الله عز وجل الكفارة هنا مرتبة فلا سبيل إلى الصيام إلا عند العجز عن الرقبة وكذلك لا سبيل إلى الإطعام إلا عند عدم الاستطاعة على الصيام فمن لم يطق الصيام وجب عليه إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مدان بمد النبي ( ص ) وإن أطعم مدا بمد هشام وهو مدان إلا ثلثا أو أطعم مدا ونصفا بمد النبي ( ص ) أجزأه قال أبو عمر بن عبد البر : وأفضل ذلك مدان بمد النبي ( ص ) لأن الله عز وجل لم يقل في كفارة الظهار من أوسط ما تطعمون فواجب قصد الشبع قال بن العربي : وقال مالك في رواية بن القاسم وبن عبد الحكم : مد بمد ب قصد الشبع قال بن العربي : وقال مالك في رواية بن القاسم وبن عبد الحكم : مد بمد هشام وهو الشبع ها هنا لأن الله تعالى أطلق الطعام ولم يذكر الوسط وقال في رواية أشهب : مدان بمد النبي ( ص ) : [ قيل له : ألم تكن قلت مد هشام قال بلى مدان بمد النبي ( ص ) أحب إلي ] وكذلك قال عنه بن القاسم أيضا قلت : وهي رواية بن وهب ومطرف عن مالك : أنه يعطى مدين لكل مسكين بمد النبي ( ص ) وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ومذهب الشافعي وغيره مد واحد لكل مسكين لا يلزمه أكثر من ذلك لأنه يكفر بالإطعام ولم يلزمه صرف زيادة على المد أصله كفارة الإفطار واليمين ودليلنا قوله تعالى :
اختلف السلف والأئمة في المراد بقوله تعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم أتجد رقبة تعتقها من قبل أن تمسها قال لا قال أفتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال والذي بعثك بالحق إني إذا لم آكل المرتين والثلاث يكاد أن يعشو بصري قال أفتستطيع أن تطعم ستين مسكينا قال إلا أن تعينني قال فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أطعم ستين مسكينا قال وحول الله الطلاق فجعله ظهارا ورواه ابن جرير عن ابن المثنى عن عبد الأعلى عن داود سمعت أبا العالية فذكر نحوه بأخصر من هذا السياق وقال سعيد بن جبير كان الإيلاء والظهار من طلاق الجاهلية فوقت الله الإيلاء أربعة اشهر وجعل في الظهار الكفارة رواه ابن أبي حاتم بنحوه وقد استدل الإمام مالك على أن الكافر لا يدخل في هذه قالت وأي رقبة لنا والله ما يجد رقبة غيري قال أي تزجرون به يعني يريدون أن يعودوا في الجماع الذي حرموه على أنفسهم وقال الحسن البصري يعني الغشيان في الفرج وكان لا يرى بأسا أن يغشى فيما دون الفرج قبل أن يكفر وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فقال بعض الناس العود هو أن يعود إلى لفظ الظهار فيكرره وهذا القول باطل وهو اختيار ابن حزم وقول داود وحكاه أبو عمر بن عبد البر عن بكير بن الأشج والفراء وفرقة من أهل الكلام وقال الشافعي هو أن يمسكها بعد المظاهرة زمانا يمكنه أن يطلق فيه فلا يطلق وقال أحمد بن حنبل وهو أن يعود إلى الجماع أو يعزم عليه فلا تحل له حتى يكفر بهذه الكفارة وقد حكي عن مالك أنه العزم على الجماع أو الإمساك وعنه أنه الجماع وقال أبو حنيفة وهو أن يعود إلى الظهار بعد تحريمه ورفع ما كان عليه أمر الجاهلية فمتى ظاهر الرجل من امرأته فقد حرمها تحريما لا يرفعه إلا الكفارة وإليه ذهب أصحابه والليث بن سعد وقال ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد والمس النكاح وكذا قال عطاء والزهري وقتادة ومقاتل بن حيان وقال الزهري ليس له أن يقبلها ولا يمسها حتى يكفر وقد روى أهل السنن < د 223 ت 1199 س 6 / 167 جه 2065 > من حديث عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قال يا رسول الله إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر فقال ما حملك على ذلك يرحمك الله قال رأيت خلخالها في ضوء القمر قال فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله عز وجل وقال الترمذي حسن غريب صحيح ورواه أبو داود < 2221 > والنسائي < 6 / 167 > من حديث عكرمة مرسلا قال النسائي وهو أولى بالصواب وقوله تعالى كفارة رواه ابن أبي حاتم بنحوه وقد استدل الإمام مالك على أن الكافر لا يدخل في هذه الآية بقوله منكم فالخطاب للمؤمنين وأجاب الجمهور بأن هذا خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له واستدل الجمهور عليه بقوله فعه إلا الكفارة وإليه ذهب أصحابه والليث بن سعد وقال ابن لهيعة حدثني عطاء عن سعيد بن جبير
ثم يعودون لما قالوا أي إلى قولهم بالتدارك ومنه المثل: عاد الغيث على ما أفسد، وهو بنقض ما يقتضيه وذلك عند الشافعي بإمساك المظاهر عنها في النكاح زمانا يمكنه مفارقتها فيه، إذ التشبيه يتناول حرمته لصحة استثنائها عنه وهو أقل ما ينتقض به. وعند أبي حنيفة باستباحة استمتاعها ولو بنظرة شهوة. وعند مالك بالعزم على الجماع، وعند الحسن بالجماع. أو بالظهار في الإسلام على أن قوله يظهرون بمعنى يعتادون الظهار إذ كانوا يظاهرون في الجاهلية، وهو قول الثوري أو بتكراره لفظا وهو قول الظاهرية، أو معنى بأن يحلف على ما قال وهو قول أبي مسلم أو إلى المقول فيها بامساكها، أو استباحة استمتاعها أو وطئها. فتحرير رقبة أي فعليهم إلى المقول فيها بامساكها، أو استباحة استمتاعها أو وطئها. فتحرير رقبة أي فعليهم أو فالواجب إعتاق رقبة والفاء للسببية، ومن فوائدها الدلالة على تكرر وجوب التحرير بتكرر الظهار، والرقبة مقيدة بالإيمان عندنا قياسا على كفارة القتل. من قبل أن يتماسا أن يستمتع كل من المظاهر عنها بالآخر لعموم اللفظ ومقتضى التشبيه، أو أن يجامعها وفيه دليل على حرمة ذلك قبل التكفير. ذلكم أي ذلكم الحكم بالكفارة. توعظون به لأنه يدل على ارتكاب الجناية الموجبة للغرامة ويردع عنه. والله بما تعملون خبير لا تخفى عليه خافية. ## |