يقول تعالى ذكره: إنا بعثنا على عاد إذ تمادوا في طغيانهم وكفرهم بالله ريحا صرصرا، وهي الشديدة العصوف في برد، التي لصوتها صرير، وهي مأخوذة من شدة صوت هبوبها إذا سمع فيها كهيئة قول القائل: صر، فقيل منه: صرصر، كما قيل: فكبكبوا فيها، من فكبوا، ونهنهت من نههت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " والصرصر: الباردة " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " الصرصر: الباردة " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يقول: في يوم شر وشؤم لهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: " النحس: الشؤم " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: وأن الحاء فيه ساكنة والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما قراء علماء مع اتفاق معنييهما، وذلك أن تحريك الحاء وتسكينها في ذلك لغتان معروفتان، يقال هذا يوم نحس، ويوم نحس، بكسر الحاء وسكونها؛ قال الفراء: أنشدني بعض العرب: [+البحر البسيط] أبلغ جذاما ولخما أن إخوتهم %~% طيا وبهراء قوم نصرهم نحس وأما من السكون فقول الله {يوم نحس} ؛ ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] يومين غيمين ويوما شمسا %~% نجمين بالسعد ونجما نحسا فمن كان في لغته: «يوم نحس» قال: «في أيام نحسات» ، ومن كان في لغته: {يوم نحس} قال: قال النحس: الشر «في يوم شر» وقد تأول ذلك آخرون بمعنى شديد، ومن تأول ذلك كذلك فإنه يجعله من صفة اليوم، ومن جعله من صفة اليوم، فإنه ينبغي أن يكون قراءته بتنوين اليوم، وكسر الحاء من النحس، فيكون «في يوم نحس» كما قال جل ثناؤه قال: «أيام شداد» وحدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: «يوم شديد» وقوله: {مستمر} يقول: في يوم شر وشؤم، استمر بهم البلاء والعذاب فيه إلى أن وافى بهم جهنم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «يستمر بهم إلى نار جهنم» وقوله:
إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ
“Biz onların üstüne, uğursuzluğu devam eden bir günde dondurucu bir rüzgar gönderdik.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinفي يوم شؤم . وقرىء : ( في يوم نحس ) كقوله :
يجعل المستمر صفة ليوم ، ومن يقرأ يوم نحس مستمر يكون المستمر وصفا لنحس ، فيحصل منه استمرار النحوسة فالأول أظهر وأليق ، فإن قيل : من يقرأ يوم نحس بسكون الحاء ، فماذا يقول في النحس ؟ نقول : يحتمل أن يقول هو تخفيف نحس كفخذ وفخذ في غير الصفات ، ونصر ونصر ورعد ورعد ، وعلى هذا يلزمه أن يقول تقديره : يوم كائن نحس ، كما تقول في قوله تعالى : . > 7 ! القمر : ( 19 ) إنا أرسلنا عليهم > وفيه مسائل : المسألة الأولى : قال تعالى : وقال في الطور : وقال في السجدة : ( القمر : 19 ) / فأصبحت يصح وإن نجا منهم طائفة يسيرة نقول : الفائدة لما كانت لا تحصل إلا ببيان إهلاك من كذب وإنجاء من آمن فكان ذكر الإنجاء مقصودا ، وحيث يكون القليل من الجمع الكثير مقصودا لا يجوز التعميم والإطلاق من غير بيان حال ذلك المقصود بالاستثناء أو بكلام منفصل مثاله : لكن لم يستثن عند قوله :
أي في يوم كان مشئوما عليهم وقال بن عباس : أي في يوم كانوا يتشاءمون به الزجاج : قيل في يوم أربعاء بن عباس : كان آخر أربعاء في الشهر أفنى صغيرهم وكبيرهم وقرأ هارون الأعور ( نحس ) بكسر الحاء وقد مضى القول فيه في حم السجدة أي شديدة البرد قاله قتادة والضحاك وقيل : شديدة الصوت وقد مضى في حم السجدة أي دائم الشؤم استمر عليهم بنحوسه واستمر عليهم فيه العذاب إلى الهلاك وقيل : استمر بهم إلى نار جهنم وقال الضحاك : كان مرا عليهم وكذا حكى الكسائي أن قوما قالوا هو من المرارة يقال : مر الشيء وأمر أي كان كالشيء المر تكرهه النفوس وقد قال : ( فذوقوا ) والذي يذاق قد يكون مرا وقد قيل : هو من المرة بمعنى القوة أي في يوم نحس مستمر مستحكم الشؤم كالشيء المحكم الفتل الذي لا يطاق نقضه فإن قيل : فإذا كان يوم الأربعاء يوم نحس مستمر فكيف يستجاب فيه الدعاء وقد جاء أن النبي ( ص ) استجيب له فيه فيما بين الظهر والعصر وقد مضى في البقرة حديث جابر بذلك فالجواب والله أعلم ما جاء في خبر يرويه مسروق عن النبي ( ص ) أنه قا ديث جابر بذلك فالجواب والله أعلم ما جاء في خبر يرويه مسروق عن النبي ( ص ) أنه قال : ( أتاني جبريل فقال إن الله يأمرك أن تقضي باليمين مع الشاهد وقال يوم الأربعاء يوم نحس مستمر ومعلوم أنه لم يرد بذلك أنه نحس على الصالحين بل أراد أنه نحس على الفجار والمفسدين كما كانت الأيام النحسات المذكورة في القرآن نحسات على الكفار من قوم عاد لا على نبيهم والمؤمنين به منهم وإذا كان كذلك لم يبعد أن يمهل الظالم من أول يوم الأربعاء إلى أن تزول الشمس فإذا أدبر النهار ولم يحدث رجعة استجيب دعاء المظلوم عليه فكان اليوم نحسا على الظالم ودعاء النبي ( ص ) إنما كان على الكفار وقول جابر في حديثه ( لم ينزل بي أمر غليظ ( إشا ء النبي ( ص ) إنما كان على الكفار وقول جابر في حديثه ( لم ينزل بي أمر غليظ ( إشارة إلى هذا والله أعلم قوله تعالى :
أي ابتدأوا بهذا العذاب في يوم نحس عليهم واستمر بهم هذا النحس أي عليهم قاله الضحاك وقتادة والسدي ( مستمر ) عليهم نحسه ودماره لأنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي وقوله تعالى
كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر (18) إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر (19) تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر (20) فكيف كان عذابي ونذر (21) كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر وإنذاري أتى لهم بالعذاب قبل نزوله، أو لمن بعدهم في تعذيبهم. إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا باردا أو شديد الصوت. في يوم نحس شؤم. مستمر أي استمر شؤمه، أو استمر عليهم حتى أهلكهم، أو على جميعهم كبيرهم وصغيرهم فلم يبق منهم أحدا، أو اشتد مرارته وكان يوم الاربعاء آخر الشهر. تنزع الناس تقلعهم، روي أنهم دخلوا في الشعاب والحفر وتمسك بعضهم ببعض فنزعتهم الريح منها وصرعتهم موتى. كأنهم أعجاز نخل منقعر أصول نخل منقلع عن مغارسه ساقط على ال يح منها وصرعتهم موتى. كأنهم أعجاز نخل منقعر أصول نخل منقلع عن مغارسه ساقط على الأرض. وقيل شبهوا بالاعجاز لأن الريح طيرت رؤوسهم وطرحت أجسادهم، وتذكير منقعر للحمل على اللفظ، والتأنيث في قوله أعجاز نخل خاوية للمعنى. فكيف كان عذابي ونذر كرره للتهويل. وقيل الأول لما حاق بهم في الدنيا، والثاني لما يحيق بهم في الآخرة كما قال أيضا في قصتهم لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى.