مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا

“Muhammed Allah'ın elçisidir. Onun yanında bulunanlar da kâfirlere karşı çetin, kendi aralarında merhametlidirler. Onları rükûa varırken secde ederken görürsün. Allah'tan lütuf ve rıza isterler. Yüzlerinde secdelerin izinden nişanları vardır. Bu, onların Tevrat'taki vasıflarıdır. İncil'deki vasıfları da şöyledir: Onlar filizini yarıp çıkarmış, gittikçe onu kuvvetlendirerek kalınlaşmış, gövdesi üzerine dikilmiş bir ekine benzerler ki bu, ziraatçıların da hoşuna gider. Allah böylece onları çoğaltıp kuvvetlendirmekle kâfirleri öfkelendirir. Allah inanıp iyi işler yapanlara mağfiret ve büyük bir mükâfat vaad etmiştir.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

يقول الله: «مثلهم كمثل زرع أخرج شطأه فآزره، فاستغلظ، فاستوى على سوقه، حتى بلغ أحسن النبات، يعجب الزراع من كثرته، وحسن نباته» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول: علامتهم في وجوههم من أثر السجود في صلاتهم ثم اختلف أهل التأويل في السيما الذي عناه الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: ذلك علامة يجعلها الله في وجوه المؤمنين يوم القيامة، يعرفون بها لما كان من سجودهم له في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، PageEndV21P322 عن ابن عباس، قال: «صلاتهم تبدو في وجوههم يوم القيامة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد الله العتكي، عن خالد الحنفي، قوله: يعني تعالى ذكره بقوله: يقول: «علامتهم أو أعلمتهم الصلاة» وقوله: قال: " يعرف ذلك يوم القيامة في وجوههم من أثر سجودهم في الدنيا، وهو كقوله: قال: «مواضع السجود من وجوههم يوم القيامة أشد وجوههم بياضا» حدثنا محمد بن عمارة قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا ابن فضيل، عن فضيل، عن عطية، بنحوه حدثني أبو السائب قال: ثنا ابن فضيل، عن فضيل، عن عطية، بنحوه حدثنا مجاهد بن موسى قال: ثنا يزيد قال: أخبرنا فضيل، عن عطية، مثله حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر قال: سمعت شبيبا، يقول عن مقاتل بن حيان قال: قال: «النور يوم القيامة» حدثنا ابن سنان القزاز قال: ثنا هارون بن إسماعيل قال: قال علي بن المبارك: سمعت غير واحد، عن الحسن، في قوله: قال: «بياضا في وجوههم يوم القيامة» وقال آخرون: بل ذلك سيما الإسلام وسمته وخشوعه، وعنى بذلك أنه يرى من ذلك عليهم في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: يقول تعالى ذكره: محمد رسول الله وأتباعه من أصحابه الذين هم معه على دينه، أشداء على الكفار، غليظة عليهم قلوبهم، قليلة بهم رحمتهم فدل ذلك على متروك من الكلام، وهو أن الله تعالى فعل ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليغيظ بهم الكفار وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: هذه لغة قريش، ومن العرب من يقول: «بسيمائهم» فيمدها، وأما ثقيف وبعض أسد، فإنهم يقولون: «بسيميائهم» ؛ ومن ذلك قول الشاعر: [+البحر الطويل] غلام رماه الله بالحسن يافعا %~% له سيمياء لا تشق على البصر وقد اختلف أهل التأويل في السيما التي أخبر الله جل ثناؤه أنها لهؤلاء الفقراء الذين وصفت صفتهم وأنهم يعرفون بها، فقال بعضهم: هو التخشع والتواضع ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، PageEndV05P028 عن مجاهد، في قوله: قال: «يعجب الزراع حسنه» «بالمؤمنين، لكثرتهم، فهذا مثلهم في الإنجيل» وقوله: يقول تعالى ذكره: وعد الله الذين صدقوا الله ورسوله وقوله {مغفرة} يعني: عفوا عما مضى من ذنوبهم، وسيئ أعمالهم بحسنها وقوله: موضع يبتغون نصب، لأنه في موضع الحال وقوله: يقول: رقيقة قلوب بعضهم لبعض، لينة أنفسهم لهم، هينة عليهم لهم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «ألقى الله في قلوبهم الرحمة، بعضهم لبعض» يقول: تراهم ركعا أحيانا لله في صلاتهم سجدا أحيانا يقول: يلتمسون بركوعهم وسجودهم وشدتهم على الكفار ورحمة بعضهم بعضا، فضلا من الله، وذلك رحمته إياهم، بأن يتفضل عليهم، فيدخلهم جنته {ورضوانا} يقول: وأن يرضى عنهم ربهم وقوله: قال: «السمت الحسن» قال: ثنا مجاهد قال: ثنا يزيد قال: ثنا الحسن بن معاوية، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: قال: «أما إنه ليس بالذي ترون، ولكنه سيما الإسلام وسحنته وسمته وخشوعه» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: «الخشوع والتواضع» PageEndV21P324 حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، مثله قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: «الخشوع» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، في هذه الآية سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: «السحنة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: سيماهم في وجوههم من أث قال: الصفرة " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه قال: زعم الشيخ الذي كان يقص في عسر، وقرأ «فزعم أنه السهر يرى في وجوههم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب القمي، عن حفص، عن شمر بن عطية، في قوله: قال: «تهيج في الوجه من سهر الليل» وقال آخرون: ذلك آثار ترى في الوجه من ثرى الأرض، أو ندى الطهور ذكر من قال ذلك: حدثنا حوثرة بن محمد المنقري قال: ثنا حماد بن مسعدة، وحدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، جميعا عن ثعلبة بن سهيل، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، في قوله: قال: «ثرى الأرض، وندى الطهور» حدثنا ابن سنان القزاز قال: ثنا هارون بن إسماعيل قال: ثنا علي بن المبارك قال: ثنا مالك بن دينار قال: سمعت عكرمة، يقول: يقول: هذه الصفة التي وصفت لكم من صفة أتباع محمد صلى الله عليه وسلم الذين معه صفتهم في التوراة وقوله: يقول: وصفتهم في إنجيل عيسى صفة زرع أخرج شطأه، وهو فراخه، يقال منه: قد أشطأ الزرع: إذا فرخ فهو يشطئ إشطاء، وإنما مثلهم بالزرع المشطئ، لأنهم ابتدأوا في الدخول في الإسلام، وهم عدد قليلون، ثم جعلوا يتزايدون، ويدخل فيه الجماعة بعدهم، ثم الجماعة بعد الجماعة، حتى كثر عددهم، كما يحدث في أصل الزرع الفرخ منه، ثم الفرخ بعده حتى يكثر وينمي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: «أصحابه مثلهم يعني نعتهم مكتوبا في التوراة والإنجيل قبل أن يخلق السماوات والأرض» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، إلى قوله: ثم قال: الآية " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة أي " هذا المثل في التوراة فهذا مثل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإنجيل " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: قال " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " يعني السيما في الوجوه مثلهم في التوراة، وليس بمثلهم في الإنجيل، ثم قال عز وجل: الآية، هذا مثلهم في الإنجيل " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: " حدثني عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، في قول الله: الآية قال: " هذا مثلهم في التوراة، ومثل آخر في الإنجيل الآية " وقال آخرون: هذان المثلان في التوراة والإنجيل مثلهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV21P329 في قوله: «والإنجيل واحد» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: مثلهم في التوراة، غير مثلهم في الإنجيل، وإن الخبر عن مثلهم في التوراة متناه عند قوله: وذلك أن القول لو كان كما قال مجاهد من أن مثلهم في التوراة والإنجيل واحد، لكان التنزيل: ومثلهم في الإنجيل، وكزرع أخرج شطأه، فكان تمثيلهم بالزرع معطوفا على قوله: حتى يكون ذلك خبرا عن أن ذلك مثلهم في التوراة والإنجيل، وفي مجيء الكلام بغير واو في قوله: {كزرع} دليل بين على صحة ما قلنا، وأن قولهم خبر مبتدأ عن صفتهم التي هي في الإنجيل دون ما في التوراة منها وبنحو الذي قلنا في قوله قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن خيثمة قال: بينا عبد الله يقرئ رجلا عند غروب الشمس، إذ مر بهذه الآية قال: «أنتم الزرع، وقد دنا حصادكم» قال : ثنا يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن حميد الطويل قال: قرأ أنس بن مالك: قال: " تدرون ما شطأه؟ قال: نباته " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: «سنبله حين يتسلع نباته عن حباته» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " هذا مثل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل، قيل لهم: إنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، منهم قوم يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، والزهري، قالا: «أخرج نباته» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يعني: «أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، يكونون قليلا، ثم يزدادون ويكثرون ويستغلظون» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: «أولاده، ثم كثرت أولاده» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV21P331 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: «ما يخرج بجنب الحقلة فيتم وينمي» وقوله: {فآزره} يقول: فقواه: أي قوى الزرع شطأه وأعانه، وهو من المؤازرة التي بمعنى المعاونة {فاستغلظ} يقول: فغلظ الزرع والسوق: جمع ساق، وساق الزرع والشجر: حاملته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فآزره} يقول: " نباته مع التفافه حين يسنبل فهو مثل ضربه لأهل الكتاب إذا خرج قوم ينبتون كما ينبت الزرع فيبلغ فيهم رجال يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ثم يغلظون، فهم أولئك الذين كانوا معهم وهو مثل ضربه الله لمحمد صلى الله عليه وسلم يقول: بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم وحده، ثم اجتمع إليه ناس قليل يؤمنون به، ثم يكون القليل كثيرا، ويستغلظون، ويغيظ الله بهم الكفار " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV21P332 في قوله {فآزره} قال: «فشده وأعانه» وقوله: قال: أصوله حدثني ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، والزهري، يقول: «فتلاحق» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فآزره} " اجتمع ذلك فالتف؛ قال: وكذلك المؤمنون خرجوا وهم قليل ضعفاء، فلم يزل الله يزيد فيهم، ويؤيدهم بالإسلام، كما أيد هذا الزرع بأولاده، فآزره، فكان مثلا للمؤمنين " حدثني عمرو بن عبد الحميد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك، يقول: «حب بر نثر متفرقا، فتنبت كل حبة واحدة، ثم أنبتت كل واحدة منها، حتى استغلظ فاستوى على سوقه» ؛ قال: يقول: " كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قليلا، ثم كثروا، ثم استغلظوا {ليغيظ} الله " وقوله: يقول تعالى ذكره: يعجب هذا الزرع الذي استغلظ فاستوى على سوقه في تمامه وحسن نباته، وبلوغه وانتهائه الذين زرعوه يقول: فكذلك مثل محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، واجتماع عددهم حتى كثروا ونموا، وغلظ أمرهم كهذا PageEndV21P333 الزرع الذي وصف جل ثناؤه صفته، ثم قال: دثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال: " هو الخشوع، فقلت: هو أثر السجود، فقال: إنه يكون بين عينيه مثل ركبة العنز، وهو كما شاء الله " وقال آخرون: ذلك أثر يكون في وجوه المصلين، مثل أثر السهر، الذي يظهر في الوجه مثل الكلف والتهيج والصفرة، وما أشبه ذلك مما يظهره السهر والتعب في الوجه، ووجهوا التأويل في ذلك إلى أنه سيما في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن،

Zemahşerî12. yy

ثم ابتديء : ( ومثلهم في الإنجيل كزرع ) ويجوز أن يكون ذلك إشارة مبهمة أوضحت بقوله : كقوله تعالى : فاستقام على قصبه جمع ساق . وقيل : مكتوب في الإنجيل سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . وعن عكرمة : أخرج شطأه بأبي بكر ، فآزره بعمر ، فاستغلظ بعثمان ، فاستوى على سوقه بعلي . وهذا مثل ضربه الله لبدء أمر الإسلام وترقيه في الزيادة إلى أن قوى واستحكم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، قام وحده . ثم قواه الله بمن آمن معه كما يقوى الطاقة الأولى من الزرع ما يحتف بها مما يتولد منها حتى يعجب الزراع . فإن قلت : قوله : ( الفتح : 29 ) . والرهبانية : ترهبهم في الجبال فارين من الفتنة في الدين ، مخلصين أنفسهم للعبادة ، وذلك أن الجبابرة ظهروا على المؤمنين بعد موت عيسى ، فقاتلوهم ثلاث مرات ، فقتلوا حتى لم يبق منهم إلا القليل ، فخافوا أن يفتنوا في دينهم ، فاختاروا الرهبانية : ومعناه الفعلة المنسوبة إلى الرهبان ، وهو الخائف : فعلان من رهب ، كخشيان من خشى . وقرىء : ( ورهبانية ) بالضم ، كأنها نسبة إلى الرهبان : وهو جمع راهب كراكب وركبان ، وانتصابها بفعل مضمر يفسره الظاهر : تقديره . وابتدعوا رهبانية ( الفتح : 29 ) ، جمع شديد ورحيم . ونحوه يفسرها ، أي : من التأثير الذي يؤثره السجود ، وكان كل من العليين : علي بن الحسين زين العابدين ، وعلي بن عبد الله بن عباس أبي الأملاك ، يقال له : ذو الثفنات ؛ لأن كثرة سجودهما أحدثت في مواقعه منهما أشباه ثفنات البعير . وقرىء : ( من أثر السجود ) و ( من آثار السجود ) ، وكذا عن سعيد بن جبير : هي السمة في الوجه . فإن قلت : فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 1051 ) ( لا تعلبوا صوركم ) ، وعن ابن عمر رضي الله عنه أنه رأى رجلا قد أثر في وجهه السجود فقال : إن صورة وجهك أنفك ، فلا تعلب وجهك ، ولا تشن صورتك . قلت : ذلك إذا اعتمد بجبهته على الأرض لتحدث فيه تلك السمة . وذلك رياء ونفاق يستعاذ بالله منه ، تعليل لماذا ؟ قلت : لما دل عليه تشبيههم بالزرع من نمائهم وترقيهم في الزيادة والقوة ، ويجوز أن يعلل به اعتمد بجبهته على الأرض لتحدث فيه تلك السمة . وذلك رياء ونفاق يستعاذ بالله منه ، ونحن فيما حدث في جبهة السجاد الذي لا يسجد إلا خالصا لوجه الله تعالى . وعن بعض المتقدمين : كنا نصلي فلا يرى بين أعيننا شيء ، ونرى أحدنا الآن يصلي فيرى بين عينيه ركبة البعير ، فما ندري أثقلت الأرؤس أم خشنت الأرض وإنما أراد بذلك من تعمد ذلك للنفاق . وقيل : هو صفرة الوجه من خشية الله . وعن الضحاك : ليس بالندب في الوجوه ، ولكنه صفرة . وعن سعيد بن المسيب : ندى الطهور وتراب الأرض . وعن عطاء رحمه الله : استنارت وجوههم من طول ما صلوا بالليل ، كقوله : ( 1052 ) ( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ) { ذلك } الوصف { مثلهم قوله : ( 1052 ) ( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ) { ذلك } الوصف { مثلهم } أي وصفهم العجيب الشأن في الكتابين جميعا ، ثم ابتدأ فقال : { كزرع } يريد : هم كزرع . وقيل : تم الكلام عند قوله :

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

وقوله ( الفتح : 29 ) أي وصفهم وشأنهم المتعجب منه ولما في المثل من معنى الغرابة قالوا : فلان مثله في الخير والشر ، فاشتقوا / منه صفة للعجيب الشأن . السؤال الثاني : كيف مثلت الجماعة بالواحد ؟ والجواب من وجوه : أحدها : أنه يجوز في اللغة وضع ( الذي ) موضع ( الذين ) كقوله : ( الفتح : 29 ) . ورابعها : قال القاضي قوله : ( الفتح : 29 ) وأيضا ظهور آثار الفكر ، روي أنهم كانوا يقومون الليل للتهجد ويحتطبون بالنهار للتعفف . الصفة الخامسة لهؤلاء الفقراء : قوله تعالى : ( الفتح : 29 ) ثم القائلون بهذا القول اختلفوا في تلك العلامة ، فقال أبو مسلم : المراد من هذه العلامات الأوضاح والغرر التي تكون في الخيل ، وهي أن تكون الأفراس غرا محجلة ، وقال الأصم : إنما هي البلق ، وقال قتادة : الشية ، وقال المؤرج : الكي ، وقول أبي مسلم أحسن لأن الإشارة في هذه الآية إلى شرائف الأموال ، وذلك هو أن يكون الفرس أغر محجلا ، وأما سائر الوجوه التي ذكروها فإنها لا تفيد شرفا في الفرس . القول الثالث : وهو قول مجاهد وعكرمة : أنها الخيل المطهمة الحسان ، قال القفال : المطهمة المرأة الجميلة . المرتبة السادسة : { الانعام } وهيي جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم ، ولا يقال للجنس الواحد منها ( الفتح : 29 ) فشدتهم على الكفار أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وثالثها : كنتم في اللوح المحفوظ موصوفين بأنكم خير أمة ورابعها : كنتم منذ آمنتم خير أمة أخرجت للناس وخامسها : قال أبو مسلم قوله ( الفتح : 29 ) وتحقيق القول فيه ان طرفي الافراط والتفريط مذمومان ، والفضيلة في الوسط ، فورود الامر بالتغليظ تارة ، وأخرى بالنهي عنه ، إنما كان لأجل أن يتباعد عن الافراط والتفريط ، فيبقى على الوسط الذي هو الصراط المستقيم ، فلهذا السر مدح الله الوسط فقال : ( الفتح : 29 ) قال صاحب ( الكشاف ) أذلة جمع ذليل ، وأما ذلول فجمعه ذلل ، وليس المراد بكونهم أذلة هو أنهم مهانون ، بل المراد المبالغة في وصفهم بالرفق ولين الجانب ، فإن من كان ذليلا عند إنسان فإنه ألبتة لا يظهر شيئا من التكبر والترفع ، بل لا يظهر إلا الرفق واللين فكذا ههنا ، فقوله ( الفتح : 290 ) . ثم قال : ( الفتح : 29 ) وللمفسرين عبارات في تفسير الغلظة ، قيل شجاعة وقيل شدة وقيل غيظا . واعلم أن الغلظة ضد الرقة ، وهي الشدة في إحلال النقمة ، والفائدة فيها أنها أقوى تأثيرا في الزجر والمنع عن القبيح ، ثم إن الأمر في هذا الباب لا يكون مطردا ، بل قد يحتاج تارة إلى الرفق واللطف وأخرى إلى العنف ، ولهذا السبب قال : ( الفتح : 29 ) وأما الأثر ، فقال أبو بكر الأصم : أولياء الله هم الذين تولى الله تعالى هدايتهم بالبرهان وتولوا القيام بحق عبودية الله تعالى والدعوة إليه ، وأما المعقول فنقول : ظهر في علم الاشتقاق أن تركيب الواو واللام والياء يدل على معنى القرب ، فولى كل شيء هو الذي يكون قريبا منه ، والقرب من الله تعالى بالمكان والجهة محال ، فالقرب منه إنما يكون إذا كان القلب مستغرقا في نور معرفة الله تعالى سبحانه ، فإن رأى رأى دلائل قدرة الله ، وإن سمع سمع آيات الله وإن نطق نطق بالثناء على الله ، وإن تحرك تحرك تحرك في خدمة الله ، وإن اجتهد اجتهد في طاعة الله ، فهنالك يكون في غاية القرب من الله ، فهذا الشخص يكون فيه وجوه أحدها : خبر مبتدأ محذوف تقديره هو محمد الذي سبق ذكره بقوله لتمييز ركوعهم وسجودهم عن ركوع الكفار وسجودهم ، وركوع المرائي وسجوده ، فإنه لا يبتغي به ذلك . وفيه إشارة إلى معنى لطيف وهو أن الله تعالى قال الراكعون والساجدون فيه وجهان أحدهما : أن ذلك يوم القيامة كما قال تعالى : فيه ثلاثة أوجه مذكورة أحدها : أن يكون { ذالك } مبتدأ ، و خبرا له ، وقوله تعالى : خبرا مبتدأ محذوف تقديره ومثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع وثانيها : أن يكون خبر ذلك هو قوله مبتدأ وخبره كزرع وثالثها : أن يكون ذلك إشارة غير معينة أوضحت بقوله تعالى : { كزرع } كقوله . أي وصفوا في الكتابين به ومثلوا بذلك وإنما جعلوا كالزرع لأنه أول ما يخرج يكون ضعيفا وله نمو إلى حد الكمال ، فكذلك المؤمنون ، والشطء الفرخ و { فازره } يحتمل أن يكون المراد أخرج / الشطء وآزر الشطء ، وهو أقوى وأظهر والكلام يتم عند قوله . وقوله تعالى : أي تنمية الله ذلك ليغيظ أو يكون الفعل المعلل هو . وقوله تعالى : لبيان الجنس لا للتبعيض ، ويحتمل أن يقال هو للتبعيض ، ومعناه : ليغيظ الكفار والذين آمنوا من الكفار لهم الأجر العظيم ، والعظيم والمغفرة قد تقدم مرارا والله تعالى أعلم ، وههنا لطيفة وهو أنه تعالى قال في حق الراكعين والساجدين إنهم وقال : لهم أجر ولم يقل لهم ما يطلبونه من ذلك الفضل وذلك لأن المؤمن عند العمل لم يلتفت إلى عمله ولم يجعل له أجرا يعتد به ، فقال لا أبتغي إلا فضلك ، فإن عملي نزر لا يكون له أجر والله تعالى آتاه ما آتاه من الفضل وسماه أجرا إشارة إلى قبول عمله ووقوعه الموقع وعدم كونه عند الله نزرا لا يستحق عليه المؤمن أجرا ، وقد علم بما ذكرنا مرارا أن قوله ( الفتح : 29 ) فإن الملك العظيم لا يذكر أحدا في غيبته إلا إذا كان عنده محترما ووعدهم بالأجر العظيم ، فقال في هذه السورة لا تفعلوا ما يوجب انحطاط درجتكم وإحباط حسناتكم ولا تقدموا . فقال وقيل في سبب نزول الآية وجوه : قيل نزلت في صوم يوم الشك ، وقيل نزلت في التضحية قبل صلاة العيد ، وقيل نزلت في ثلاثة قتلوا اثنين من سليم ظنوهما من بني عامر ، وقيل نزلت في جماعة أكثروا من السؤال وكان قد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفود والأصح أنه إرشاد عام يشمل الكل ومنع مطلق يدخل فيه كل إثبات وتقدم واستبداد بالأمر وإقدام على فعل غير ضروري من غير مشاورة وفي التفسير مسائل : المسألة الأولى : قوله تعالى : إشارة إلى ما هو من جانب الله الغني ، والنعمة إشارة إلى ما هو من جانب العبد من اندفاع الحاجة ، وهذا مما يؤكد قولنا فضلا منصوب بفعل مضمر ، وهو الابتغاء والطلب . المسألة الثالثة : ختم الآية بقوله ( الفتح : 29 ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الزرع للزارع ) قلنا قد ثبت من التفسير أن الحرث متصل بالزرع ، فالحرث أوائل الزرع ، والزرع أواخر الحرث ، فيجوز إطلاق أحدهما على الآخر ، لكن قوله : بدلا عن قوله : يعجب الحراث ، يدل على أن الحارث إذا كان هو المبتدي ، فربما يتعجب بما يترتب على فعله من خروج النبات والزارع لما كان هو المنتهى ، ولا يعجبه إلا شيء عظيم ، فقال : الذين تعودوا أخذ الحراث ، فما ظنك بإعجابه الحراث ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( الزرع للزارع ) فيه فائدة ، لأنه لو قال : للحارث فمن ابتدأ بعمل الزرع وأتى بكراب الأرض وتسويتها يصير حارثا ، وذلك قبل إلقاء البذرة لزرع لمن أتى بالأمر المتأخر وهو إلقاء البذر ، أي من له البذر على مذهب أبي حنيفة رحمة الله تعالى عليه وهذا أظهر ، لأنه بمجرد الإلقاء في الأرض يجعل الزرع للملقى سواء كان مالكا أو غاصبا . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < ( الفتح : 29 ) . المسألة الثالثة : قال صاحب الكشاف : قرىء ( رآفة ) على فعالة . المسألة الرابعة : الرهبانية معناها الفعلة المنسوبة إلى الرهبان وهو الخائف فعلان من رهب ، كخشيان من خشي ، وقرىء : ( ورهبانية ) بالضم كأنها نسبة إلى الرهبان ، وهو جمع راهب كراكب وركبان ، والمراد من الرهبانية ترهبهم في الجبال فارين من الفتنة في الدين ، مخلصين أنفسهم للعبادة ومتحملين كلفا زائدة على العبادات التي كانت واجبة عليهم من الخلوة واللباس الخشن ، والاعتزال عن النساء والتعبد في الغيران والكهوف ، عن ابن عباس أن في أيام الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام غير الملوك التوراة والإنجيل ، فساح قوم في الأرض ولبسوا الصوف والسبب الموجب لازدياد الغيظ هو أن الكفار كان يمنعه من القيام ، فيكون غيظه وغضبه عند مشاهدة السجود أتم ، ثم قال عند ذلك : { واقترب } منه يا أبا جهل وضع قدمك عليه ، فإن الرجل ساجد مشغول بنفسه ، وهذا تهكم به واستحقار لشأنه ، والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . < 1 ( سورة القدر ) 1 < خمس آيات مكية ! 7 < ( الفتح : 29 ) إلى قوله لأن وصف الشدة والرحمة وجد في جميعهم ، أما في المؤمنين فكما في قوله تعالى : ولم يقل أجرا . وقوله تعالى : ( الفتح : 29 ) وقوله تعالى : . ! 7 < { الانعام } وهيي جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم ، ولا يقال للجنس الواحد منها : نعم إلا للإبل خاصة فإنها غلبت عليها . المرتبة السابعة : { الحرث } وقد ذكرنا اشتقاقه في قوله ن اجتهد اجتهد في طاعة الله ، فهنالك يكون في غاية القرب من الله ، فهذا الشخص يكون وليا لله تعالى ، وإذا كان كذلك كان الله تعالى وليا له أيضا كما قال الله تعالى : ومحمد عليهما السلام غير الملوك التوراة والإنجيل ، فساح قوم في الأرض ولبسوا الصوف ، وروى ابن مسعود أنه عليه السلام ، قال : ( يا ابن مسعود : أما علمت أن بني إسرائيل تفرقوا سبعين فرقة ، كلها في النار إلا ثلاث فرق ، فرقة آمنت بعيسى عليه السلام / وقاتلوا أعداء الله في نصرته حتى قتلوا ، وفرقة لم يكن لها طاقة بالقتال ، فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، وفرقة لم يكن لها طاقة بالأمرين ، فلبس العباء ، وخرجوا إلى القفار والفيافي وهو قوله :

Kurtubî13. yy

اللام متعلقة بمحذوف أي فعل الله هذا لمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليغيظ بهم الكفار الرابعة قوله تعالى : أي غنيمة في الدنيا ( ورضوانا ) في الآخرة أي مرضاة ربهم محمد مبتدأ ورسول خبره وقيل : محمد ابتداء ورسول الله نعته السيما العلامة وفيها لغتان : المد والقصر أي لاحت علامات التهجد بالليل وأمارات السهر وفي سنن بن ماجة قال : حدثنا إسماعيل بن محمد الطلخي قال حدثنا ثابت بن موسى أبو يزيد عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ( وقال بن العربي : ودسه قوم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الغلط وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه ذكر بحرف وقد روى بن وهب عن مالك سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مما يتعلق بجباههم من الأرض عند السجود وبه قال سعيد بن جبير وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى صبيحة إحدى وعشرون من رم على معنى وهم كزرع وشطأه يعني فراخه وأولاده قاله بن زيد وغيره وقال مقاتل : هو نبت واحد فإذا خرج ما بعده فقد شطأه قال الجوهري : شطء الزرع والنبات فراخه والجمع أشطاء وقد أشطأ الزرع خرج شطؤه قال الأخفش في قوله : أخرج شطأه أي طرفه وحكاه الثعلبي عن الكسائي وقال الفراء : أشطأ الزرع فهو مشطئ إذا خرج قال الشاعر : أخرج الشطء على وجه الثرى * ومن الأشجار أفنان الثمر الزجاج : أخرج شطأه أي نباته وقيل : إن الشطء شوك السنبل والعرب أيضا تسميه : السفا وهو شوك البهمي قاله قطرب وقيل : إنه السنبل فيخرج من الحبة عشر سنبلات وتسع وثمان قاله الفراء حكاه الماوردي وقرأ بن كثير وبن ذكوان شطأه بفتح الطاء وأسكن الباقون وقر على عوده الذي يقوم عليه فيكون ساقا له والسوق : جمع الساق أي يعجب هذا الزرع زراعه وهو مثل كما بينا فالزرع محمد صلى الله عليه وسلم والشطء أصحابه كانوا قليلا فكثروا وضعفاء فقووا قاله الضحاك وغيره أي يرحم بعضهم بعضا وقيل متعاطفون متوادون وقرأ الحسن أشداء على الكفار رحماء بينهم بالنصب على الحال كأنه قال : والذين معه في حال شدتهم على الكفار وتراحمهم بينهم إخبار عن كثرة صلاتهم أي يطلبون الجنة ورضا الله تعالى الثانية قوله تعالى : جبير وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى صبيحة إحدى وعشرون من رمضان وقد كف المسجد وكان على عريش فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته وعلى جبهته وأرنبته أثر الماء والطين وقال الحسن : هو بياض يكون في الوجه يوم القيامة وقاله سعيد بن جبير أيضا ورواه العوفي عن بن عباس قاله الزهري وفي الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة وفيه : ( حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله أن يرحمه ممن يقول لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار بأثر السجود تأكل النار بن آدم له الفراء حكاه الماوردي وقرأ بن كثير وبن ذكوان شطأه بفتح الطاء وأسكن الباقون وقرأ أنس ونصر بن عاصم وبن وثاب شطاه مثل عصاه وقرأ الجحدري وبن أبي إسحاق شطه بغير همز وكلها لغات فيها وهذا مثل ضربه الله تعالى لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني أنهم يكونون قليلا ثم يزدادون ويكثرون فكان النبي صلى الله عليه وسلم حين بدأ بالدعاء إلى دينه ضعيفا فأجابه الواحد بعد الواحد حتى قوي أمره كالزرع يبدو بعد البذر ضعيفا فيقوى حالا بعد حال حتى يغلظ نباته وأفراخه فكان هذا من أصح مثل وأقوى بيان وقال قتادة : مثل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج من قوم ينبتون نبات الزرع يأمرون بالمعروف وينهون ع يرحمه ممن يقول لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار بأثر السجود تأكل النار بن آدم إلا أثر السجود حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود ( وقال شهر بن حوشب : يكون موضع السجود من وجوههم كالقمر ليلة البدر وقال بن عباس ومجاهد : السيما في الدنيا وهو السمت الحسن وعن مجاهد أيضا : هو الخشوع والتواضع قال منصور : سألت مجاهدا عن قوله تعالى : سيماهم في وجوههم أهو أثر يكون بين عيني الرجل قال لا ربما يكون بين عيني الرجل مثل ركبة العنز وهو أقسى قلبا من الحجارة ولكنه نور في وجوههم من الخشوع وقال بن جريج : هو الوقار والبهاء وقال شمر بن عطية : هو صفرة الوجه من قيام الليل قال الحسن : إذا رأيتهم حسبتهم مرضى وما هم سلم في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج من قوم ينبتون نبات الزرع يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ( فآزره ) أي قواه وأعانه وشده أي قوى الشطء الزرع وقيل بالعكس أي قوى الزرع الشطء وقراءة العامة آزره بالمد وقرأ بن ذكوان وأبو حيوة وحميد بن قيس فآزره مقصورة مثل فعله والمعروف المد قال امرؤ القيس : بمحنية قد آزر الضال نبتها * مجر جيوش غانمين وخيب بن عطية : هو صفرة الوجه من قيام الليل قال الحسن : إذا رأيتهم حسبتهم مرضى وما هم بمرضى وقال الضحاك : أما إنه ليس بالندب في وجوههم ولكنه الصفرة وقال سفيان الثوري : يصلون بالليل فإذا أصبحوا رؤي ذلك في وجوههم بيانه قوله تعالى صلى الله عليه وسلم : ( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار

İbn Kesîr14. yy

وقال قال الخشوع قلت ما كنت أراه إلا هذا الأثر في الوجه فقال ربما بين عيني من هو أقسى قلبا من فرعون وقال السدي الصلاة تحسن وجوههم وقال بعض السلف من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار وقد أسنده ابن ماجة في سننه < 1333 > عن إسماعيل بن محمد الطلحي عن ثابت بن موسى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار والصحيح أنه موقوف وقال بعضهم إن للحسنة نورا في القلب وضياء في الوجه وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الناس وقال أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله تعالى على صفحات وجهه وفلتات لسانه والغرض أن ا ثم قال أي فراخه ( فآزره ) أي شده ( فاستغلظ ) أي شب وطال أي فكذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم آزروه وأيدوه ونصروه فهم معه كالشطء مع الزرع ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال لأنهم يغيضونهم ومن غاض الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك والأحاديث في فضل الصحابة رضي الله عنهم والنهي عن التعرض لهم بمساويهم كثيرة ويكفيهم ثناء الله عليهم ورضاه عنهم ثم قال تبارك وتعالى وقال تعالى قال علقمة فقلت أي أمه فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع قالت كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته صلى الله عليه وسلم وقد أخرج البخاري < 4117 > ومسلم < 1769 > من حديث عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها نحوا من هذا ولكنه أخصر منه وفيه دعا سعد رضي الله عنه < الآيات وهذا مبتدأ وخبر وهو مشتمل على وصف كل جميل ثم ثنى بالثناء على أصحابه رضي الله عنهم فقال كما قال عز وجل وصفهم بكثرة العمل وكثرة الصلاة وهي خير الأعمال ووصفهم بالإخلاص فيها لله عز وجل والاحتساب عند الله تعالى جزيل الثواب وهو الجنة المشتملة على فضل الله عز وجل وهو سعة الرزق عليهم ورضاه تعالى عنهم وهو أكبر من الأول كما قال جل وعلا قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما سيماهم في وجوههم يعني السمت الحسن وقال مجاهد وغير واحد يعني الخشوع والتواضع وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا علي بن محمد الطنافسي حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن منصور عن مجاهد وفي صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه الضحوك القتال فهو ضحوك لأوليائه قتال لأعدائه وقوله عز وجل ه ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله تعالى على صفحات وجهه وفلتات لسانه والغرض أن الشيء الكامن في النفس يظهر على صفحات الوجه فالمؤمن إذا كانت سريرته صحيحة مع الله تعالى أصلح الله عز وجل ظاهره للناس كما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال من أصلح سريرته أصلح الله تعالى علانيته وقال أبو القاسم الطبراني < كبير 2 / 1702 > حدثنا محمود بن محمد المروزي حدثنا حامد بن آدم المروزي حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن سلمة بن كهيل عن جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما أسر أحد سريرة إلا ألبسه الله تعالى رداءها إن خيرا فخير وإن شرا فشر العرزمي متروك أسر أحد سريرة إلا ألبسه الله تعالى رداءها إن خيرا فخير وإن شرا فشر العرزمي متروك وقال الإمام أحمد < 3 / 28 > حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله للناس كائنا ما كان وقال الإمام أحمد < 1 / 296 > حدثنا حسن حدثنا زهير حدثنا قابوس بن أبي ظبيان أن أباه حدثه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة ورواه أبو داود < 4776 > عن عبد الله بن محمد النفيلي عن زهير به فالص ءا من النبوة ورواه أبو داود < 4776 > عن عبد الله بن محمد النفيلي عن زهير به فالصحابة رضي الله عنهم خلصت نياتهم وحسنت أعمالهم فكل من نظر إليهم أعجبوه في سمتهم وهديهم وقال مالك رضي الله عنه بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة رضي الله عنه الذين فتحوا الشام يقولون والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا وصدقوا في ذلك فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة وأعظمها وأفضلها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نوه الله تبارك وتعالى بذكرهم في الكتب المنزلة والأخبار المتداولة ولهذا قال سبحانه وتعالى ههنا

Beydâvî13. yy

محذوف أو مبتدأ: والذين معه معطوف عليه وخبرهما. أشداء على الكفار رحماء بينهم وأشداء جمع شديد ورحماء جمع رحيم، والمعنى أنهم يغلظون على من خالف دينهم ويتراحمون فيما بينهم كقوله: أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين. تراهم ركعا سجدا لأنهم مشتغلون بالصلاة في أكثر أوقاتهم. يبتغون فضلا من الله ورضوانا الثواب والرضا. سيماهم في وجوههم من أثر السجود يريد السمة التي تحدث في جباههم من كثرة السجود، فعلى من سامه إذا أعلمه وقد قرئت ممدودة ومن أثر السجود بيانها أو حال من المستكن في الجار. ذلك إشارة إلى الوصف المذكور. أو إشارة مبهمة يفسرها كزرع. مثلهم في التوراة صفتهم العجيبة الشأن المذكورة فيها. ومثلهم في الإن يفسرها كزرع. مثلهم في التوراة صفتهم العجيبة الشأن المذكورة فيها. ومثلهم في الإنجيل عطف عليه أي ذلك مثلهم في الكتابين وقوله: كزرع تمثيل مستأنف أو تفسير أو مبتدأ وكزرع خبره. أخرج شطأه فراخه يقال أشطأ الزرع إذا فرخ، وقرأ ابن كثير وابن عامر برواية ابن ذكوان شطأه بفتحات وهو لغة فيه، وقرئ «شطاه» بتخفيف الهمزة و «شطاءه» بالمد و «شطه» بنقل حركة الهمزة وحذفها و «شطوه» بقلبها واوا. فآزره فقواه من المؤازرة وهي المعاونة أو من الإيزار وهي الإعانة وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان فآزره كأجره في آجره. فاستغلظ فصار من الدقة إلى الغلط. فاستوى على سوقه فاستقام على قصبه جمع ساق، وعن ابن كثير «سؤقه» بالهمزة. يعجب لط. فاستوى على سوقه فاستقام على قصبه جمع ساق، وعن ابن كثير «سؤقه» بالهمزة. يعجب الزراع بكثافته وقوته وغلظه وحسن منظره، وهو مثل ضربه الله تعالى للصحابة قلوا في بدء الإسلام ثم كثروا واستحكموا فترقى أمرهم بحيث أعجب الناس. ليغيظ بهم الكفار علة لتشبيههم بالزرع في زكائه واستحكامه أو لقوله: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما فإن الكفار لما سمعوه غاظهم ذلك ومنهم للبيان. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الفتح فكأنما كان ممن شهد مع محمد عليه الصلاة والسلام فتح مكة» . ## | (49) سورة الحجرات مدينة وآيها ثماني عشرة آية