اختلف أهل التأويل في هذه الليلة التي PageEndV21P007 يفرق فيها كل أمر حكيم، نحو اختلافهم في الليلة المباركة، وذلك أن الهاء التي في قوله: {فيها} عائدة على الليلة المباركة، فقال بعضهم: هي ليلة القدر، يقضى فيها أمر السنة كلها من يموت، ومن يولد، ومن يعز، ومن يذل، وسائر أمور السنة ذكر من قال ذلك: حدثنا مجاهد بن موسى قال: ثنا يزيد قال: أخبرنا ربيعة بن كلثوم قال: كنت عند الحسن، فقال له رجل: يا أبا سعيد، ليلة القدر في كل رمضان؟ قال: «إي والله، إنها لفي كل رمضان، وإنها الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم، فيها يقضي الله كل أجل وأمل ورزق إلى مثلها» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا ربيعة بن كلثوم قال: «كنا نحدث أنه يفرق PageEndV21P009 فيها أمر السنة إلى السنة» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: «هي ليلة القدر فيها يقضى ما يكون من السنة إلى السنة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور قال: سألت مجاهدا، فقلت: أرأيت دعاء أحدنا يقول: اللهم إن كان اسمي في السعداء، فأثبته فيهم، وإن كان في الأشقياء فامحه منهم، واجعله بالسعداء، فقال: «حسن» ، ثم لقيته بعد ذلك بحول أو أكثر من ذلك، فسألته عن هذا الدعاء قال: قال: «يقضي في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو مصيبة، ثم يقدم ما يشاء، ويؤخر ما يشاء فأما كتاب السعادة والشقاء فهو ثابت لا يغير» وقال آخرون: بل هي ليلة النصف من شعبان ذكر من قال ذلك: حدثنا الفضل بن الصباح، والحسن بن عرفة قالا: ثنا الحسن بن إسماعيل البجلي، عن محمد بن سوقة، عن عكرمة، في قول الله تبارك وتعالى: قال: «في ليلة النصف من شعبان، يبرم فيه أمر السنة، وتنسخ الأحياء من الأموات، ويكتب الحاج فلا يزاد فيهم أحد، ولا ينقص منهم PageEndV21P010 أحد» حدثني عبيد بن آدم بن أبي إياس قال: ثنا أبي قال: ثنا الليث، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل لينكح ويولد له وقد خرج اسمه في الموتى» حدثني محمد بن معمر قال: ثنا أبو هشام قال: ثنا عبد الواحد قال: ثنا عثمان بن حكيم قال: ثنا سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: «إن الرجل ليمشي في الناس وقد رفع في الأموات» قال: ثم قرأ هذه الآية إنا أنزلناه في ليلة م " قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله قال: «فتجد الرجل ينكح النساء، ويغرس الغرس واسمه في الأموات» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن سلمة، عن أبي مالك، في قوله: قال: «أمر السنة إلى السنة ما كان من خلق أو رزق أو أجل أو مصيبة، أو نحو هذا» قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن هلال بن يساف قال: " كان يقال: انتظروا القضاء في شهر رمضان " حدثنا الفضل بن الصباح قال: ثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن سعيد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، في قوله: قال: «يدبر أمر السنة في ليلة القدر» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: " في ليلة القدر كل أمر يكون في السنة إلى السنة: الحياة والموت، يقدر فيها المعايش والمصائب كلها " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، وأمل ورزق إلى مثلها» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا ربيعة بن كلثوم قال: قال رجل للحسن وأنا أسمع: أرأيت ليلة القدر، أفي كل رمضان هي؟ قال: «نعم والله الذي لا إله إلا هو، إنها لفي كل رمضان، وإنها الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم، يقضي الله كل أجل وخلق ورزق إلى مثلها» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال عبد الحميد بن سالم، عن عمر مولى غفرة قال: يقال: «ينسخ لملك الموت من يموت ليلة القدر إلى مثلها، وذلك لأن الله عز وجل يقول» : ل ليمشي في الناس وقد رفع في الأموات» قال: ثم قرأ هذه الآية إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم قال: ثم قال: «يفرق فيها أمر الدنيا من السنة إلى السنة» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك ليلة القدر لما قد تقدم من بياننا عن أن المعني بقوله: إنا أنزلناه في ليلة مباركة ليلة القدر، والهاء في قوله: فيها من ذكر الليلة المباركة وعنى بقوله: فيها يفرق كل أمر حكيم في هذه الليلة المباركة يقضى ويفصل كل أمر أحكمه الله تعالى في تلك السنة إلى مثلها من السنة PageEndV21P011 الأخرى، ووضع حكيم موضع محكم، كما قال: الم تلك آيات الكتاب الحكيم يعني المحكم وقوله:
فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
“O gecede her hikmetli iş tarafımızdan bir emirle ayrılır. Gerçekten biz Rabbin tarafından bir rahmet olarak peygamberler göndeririz. Şüphesiz ki O, herşeyi işitir ve bilir.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinلقوله : ( الدخان : 4 ) وقيل : سميت بذلك لخطرها وشرفها على سائر الليالي
( الدخان : 4 ) وهذا الذي قاله أبو مسلم من اشتقاق اللغة يطابق ما ذكرناه من المعنى . المسألة الثانية : قال صاحب ( الكشاف ) : قرىء وهذا مناسب لقوله والثانية : فضيلة العبادة فيها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صلى في هذه الليلة مائة ركعة أرسل الله إليه مائة ملك ثلاثون يبشرونه بالجنة ، وثلاثون يؤمنونه من عذاب النار ، وثلاثون يدفعون عنه آفات الدنيا ، وعشرة يدفعون عنه مكايد الشيطان ) ، الخصلة الثالثة : نزول الرحمة ، قال عليه السلام : ( إن الله يرحم أمتي في هذه الليلة بعدد شعر أغنام بني كلب ) والخصلة الرابعة : حصول المغفرة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى يغفر لجميع المسلمين في تلك الليلة ، إلا لكاهن ، أو مشاحن ، أو مدمن خمر ، أو عاق للوالدين ، أو مصر على الزنا ) والخصلة الخامسة : أنه تعالى أعطى رسوله في هذه الليلة تمام ال أي في تلك الليلة المباركة يفرق أي يفصل ويبين من قوله فرقت الشيء أفرقه فرقا وفرقانا ، قال صاحب ( الشكاف ) وقرىء يفرق بالتشديد ويفرق على إسناد الفعل إلى الفاعل ونصل كل والفارق هو الله عز وجل ، وقرأ زيد بن علي نفرق بالنون . أما قوله فالحكيم معناه ذو الحكمة ، وذلك لأن تخصيص الله تعالى كل أحد بحالة معينة من العمر والرزق والأجل والسعادة والشقاوة يدل على حكمة بالغة لله تعالى ، فما كانت تلك الأفعال والأقضية دالة على حكمة فاعلها وصفت بكونها حكيمة ، وهذا من الإسناد بالمجازي ، لأن الحكيم صفة صاحب الأمر على الحقيقة ووصف الأمر به مجاز ، ثم قال : واعلم أن تقدير الله لا يحدث في تلك الليلة ، فإنه تعالى قدر المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض في الأزل ، بل المراد إظهار تلك الليلة المقادير للملائكة في تلك الليلة بأن يكتبها في اللوح المحفوظ ، وهذا القول اختيار عامة العلماء الثاني : نقل عن الزهري أنه قال : وهو نكرا . ثم قال : أو مصر على الزنا ) والخصلة الخامسة : أنه تعالى أعطى رسوله في هذه الليلة تمام الشفاعة ، وذلك أنه سأل ليلة الثالث عشر من شعبان في أمته فأعطي الثلث منها ، ثم سأل ليلة الرابع عشر ، فأعطي الثلثين ، ثم سأل ليلة الخامس عشر ، فأعطي الجميع إلا من شرد على الله شراد البعير ، هذا الفصل نقلته من ( الكشاف ) ، فإن قيل لا شك أن الزمان عبارة عن المدة الممتدة التي تقديرها حركات الأفلاك والكواكب ، وأنه في ذاته أمر متشابه الأجزاء فيمتنع كون بعضها أفضل من بعض ، والمكان عبارة عن الفضاء الممتد والخلاء الخالي فيمتنع كون بعض أجزائه أشرف من البعض ، وإذا كان كذلك كان تخصيص بعض أجزائه بمزيد الشرف دون الباقي ترجيحا لأحد ن البعض ، وإذا كان كذلك كان تخصيص بعض أجزائه بمزيد الشرف دون الباقي ترجيحا لأحد طرفي الممكن على الآخر لا لمرجح وإنه محال ، قلنا القول بإثبات حدوث العالم وإثبات أن فاعله فاعل مختار بناء على هذا الحرف وهو أنه لا يبعد من الفاعل المختار تخصيص وقت معين بإحداث العالم فيه دون ما قبله وما بعده ، فإن بطل هذا الأصل فقد بطل حدوث العالم وبطل الفاعل المختار وحينئذ لا يكون الخوض في تفسير القرآن فائدة ، وإن صح هذا الأصل فقد زال ما ذكرتم من السؤال ، فهذا هو الجواب لالمعتمد ، والناس قالوا لا يبعد ( أن يخص الله تعالى بعض الأوقات بمزيد تشريف حتى يصير ذلك داعيا للمكلف إلى الإقدام على الطاعات في ذلك الوقت ، ولهذا يد تشريف حتى يصير ذلك داعيا للمكلف إلى الإقدام على الطاعات في ذلك الوقت ، ولهذا السبب بين أنه تعالى أخفاه في الأوقات وماعيته لأنه لم يكن معينا جوز المكلف في كل وقت معين أن يكون هو ذلك الوقت الشريف فيصير ذلك حاملا له على المواظبة على الطاعات في كل الأوقات ، وإذا وقعت على هذا الحرف ظهر عندك أن الزمان والمكان إنما فازا بالتشريفات الزائدة تبعا لشرف الإنسان فهو الأصل وكل ما سواه فهو تبع له والله أعلم . المسألة السادسة : روي أن عطية الحروري سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله
أي في ليلة القدر يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق وما يكون فيها إلى آخرها وهكذا روي عن ابن عمر ومجاهد وأبي مالك والضحاك وغير واحد من السلف وقوله جل وعلا ( حكيم ) أي محكم لا يبدل ولا يغير ولهذا قال جل جلاله
فيها يفرق كل أمر حكيم (4) أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين (5) رحمة من ربك إنه هو السميع العليم (6) فيها يفرق كل أمر حكيم فإن كونها مفرق الأمور المحكمة أو الملتبسة بالحكمة يستدعي أن ينزل فيها القرآن الذي هو من عظائمها، ويجوز أن يكون صفة ليلة مباركة وما بينهما اعتراض، وهو يدل على أن الليلة ليلة القدر لأنه صفتها لقوله: تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر وقرئ «يفرق» بالتشديد و «يفرق كل» أي يفرقه الله، و «نفرق» بالنون. أمرا من عندنا أي أعني بهذا الأمر أمرا حاصلا من عندنا على مقتضى حكمتنا، وهو مزيد تفخيم للأمر ويجوز أن يكون حالا من (كل) أو أمر، أو ضميره المستكن في حكيم لأنه موصوف، وأن يكون ا جوز أن يكون حالا من (كل) أو أمر، أو ضميره المستكن في حكيم لأنه موصوف، وأن يكون المراد به مقابل النهي وقع مصدرا ل يفرق أو لفعله مضمرا من حيث أن الفرق به، أو حالا من أحد ضميري أنزلناه بمعنى آمرين أو مأمورا. إنا كنا مرسلين. رحمة من ربك بدل من إنا كنا منذرين أي أنزلنا القرآن لأن من عادتنا إرسال الرسل بالكتب إلى العباد لأجل الرحمة عليهم، وضع الرب موضع الضمير للإشعار بأن الربوبية اقتضت ذلك، فإنه أعظم أنواع التربية أو علة ل يفرق أو أمرا، ورحمة مفعول به أي يفصل فيها كل أمر أو تصدر الأوامر من عندنا لأن من شأننا أن نرسل رحمتنا، فإن فصل كل أمر من قسمة الأرزاق وغيرها وصدور الأوامر الإلهية من باب الرحمة، و نا، فإن فصل كل أمر من قسمة الأرزاق وغيرها وصدور الأوامر الإلهية من باب الرحمة، وقرئ «رحمة» على تلك رحمة. إنه هو السميع العليم يسمع أقوال العباد ويعلم أحوالهم، وهو بما بعده تحقيق لربوبيته فإنها لا تحق إلا لمن هذه صفاته.