يقول: وإني لأظن موسى كاذبا فيما يقول ويدعي من أن له في السماء ربا أرسله إلينا وقوله: يقول الله تعالى ذكره: وهكذا زين الله لفرعون حين عتا عليه وتمرد، قبيح عمله، حتى سولت له نفسه بلوغ أسباب السموات، ليطلع إلى إله موسى وقوله: اختلف القراء في قراءة قوله: {فأطلع} فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار: (فأطلع) بضم العين: ردا على قوله: اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة: بضم الصاد، على وجه ما لم يسم فاعله كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «فعل ذلك به، زين له سوء عمله، وصد عن السبيل» PageEndV20P328 وقرأ ذلك حميد وأبو عمرو وعامة قراء البصرة (وصد) بفتح الصاد، بمعنى: وأعرض فرعون عن سبيل الله التي ابتعث بها موسى استكبارا والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقوله: يقول تعالى ذكره: وما احتيال فرعون الذي يحتال للاطلاع إلى إله موسى، إلا في خسار وذهاب مال وغبن، لأنه ذهبت نفقته التي أنفقها على الصرح باطلا، ولم ينل بما أنفق شيئا مما أراده، فذلك هو الخسار والتباب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «في خسران» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {في تباب} قال: «خسار» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «التباب والضلال واحد» PageEndV20P329 ## || [غافر: 38_39] القول في تأويل قوله تعالى:
أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّى لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبًا وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ
“"Göklerin yollarına ulaşabilirim de, Musa'nın ilâhının ne olduğunu anlarım. Ben onu mutlaka yalancı sanıyorum." İşte böylece Firavun'a kötü ameli süslü gösterildi de yoldan çıkarıldı. Çünkü Firavun düzeni hep boşa çıkar.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinطرقها وأبوابها وما يؤدي إليها ، وكل ما أداك إلى شيء فهو سبب إليه ، كالرشاء ونحره ، فإن قلت : ما فائدة هذا التكرير ؟ ولو قيل : لعلي أبلغ أسباب السماوات لأجزأ ؟ قلت : إذا أبهم الشيء ثم أوضح كان تفخيما لشأنه ، فلما أراد تفخيم ما أمل بلوغه من أسباب السماوات أبهمها ثم أوضحها ، ولأنه لما كان بلوغها أمرا عجيبا أراد أن يورده على نفس متشوقة إليه ، ليعطيه السامع حقه من التعجب ، فأبهمه ليشوف إليه نفس هامان ، ثم أوضحه . وقرىء : ( فأطلع ) بالنصب على جواب الترجي ، تشبها للترجي بالتمني . ومثل ذلك التزيين وذلك الصد والمزين : إما الشيطان بوسوسته ، كقوله تعالى :
فنقول لعله لما سمع موسى عليه السلام قال : على ما لم يسم فاعله بمعنى أن الكفار صدهم غيرهم ، وعند أهل السنة أن الله صدهم . وللمعتزلة فيه وجهان : قيل الشيطان ، وقيل أنفسهم وبعضهم لبعض كما يقال : فلان معجب وإن لم يكن ثمة غيره وهو قول أبي مسلم والباقون ، وصدوا بفتح الصاد في السورتين يعني أن الكفار صدوا عن سبيل الله ، أي أعرضوا وقيل : صرفوا غيرهم ، وهو لازم ومتعد ، وحجة القراءة الأولى مشاكلتها لما قبلها من بناء الفعل للمفعول ، وحجة القراءة الثانية قوله أي وإني لأظن موسى كاذبا في إدعائه أن الإله موجود في السماء ، وذلك يدل على أن دين موسى هو أن الإله موجود في السماء الوجه الثالث : العلم بأنه لو وجد إله لكان موجودا في السماء علم يديهي متقرر في كل العقول ولذلك فإن الصبيان إذا تضرعوا إلى الله رفعوا وجوههم وأيديهم إلى السماء ، وإن فرعون مع نهاية كفره لما طلب الإله فقد طلبه في السماء ، وهذا يدل على أن العلم بأن الإله موجود في السماء علم متقرر في عقل الصديق والزنديق والملحد والموحد والعالم والجاهل . فهذا جملة استدلالات المشبهة بهذه الآية ، والجواب : أن هؤلاء الجهال يكفيهم في كمال الخزي والضلال أن جعلوا قول فرعون اللعين حجة لهم على صحة دينهم ، وأما م والتباب الهلاك والخسران ، ونظيره قوله تعالى : أي في هلاك ، والذي يقرر ذلك ن الأعرابي لما واقع أهله في نهار رمضان قال : هلكت وأهلكت ، ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام ما أنكر ذلك ، فدل على أنه كان صادقا في ذلك ، ولا شك أن العمل إما أن يكون داخلا في الإيمان ، أو إن كان داخلا لكنه أضعف أجزائه ، فإذا كان بترك العمل حصل الهلاك ، ففي حق أبي لهب حصل ترك الإعتقاد والقول والعمل ، وحصل وجود الإعتقاد الباطل ، والقول الباطل ، والعمل الباطل ، فكيف يعقل أن لا يحصل معنى الهلاك ، فلهذا قال : { تبت } وثانيها : تبت خسرت ، والتياب هو الخسران المفضي إلى الهلاك ، ومنه قوله تعالى : م في كمال الخزي والضلال أن جعلوا قول فرعون اللعين حجة لهم على صحة دينهم ، وأما موسى عليه السلام فإنه لم يزد في تعريف إله العالم على ذكر صفة الخلاقية فقال في سورة طه
أي في خسران وضلال ومنه : تبت يدا أبي لهب المسد وقوله : وما زادوهم غير تتبيب وفي موضع غير تخسير فهد الله صرحه وغرقه هو وقومه على ما تقدم غافر : ( 38 ) وقال الذي آمن > < قراءة الكوفيين وصد على ما لم يسم فاعله وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم ويجوز على هذه القراءة وصد بكسر الصاد نقلت كسرة الدال على الصاد وهي قراءة يحيى بن وثاب وعلقمة وقرأ بن أبي إسحاق وعبد الرحمن بن بكرة وصد عن السبيل بالرفع والتنوين الباقون وصد بفتح الصاد والدال أي صد فرعون الناس عن السبيل أسباب السماوات بدل من الأول وأسباب السماء أبوابها في قول قتادة والزهري والسدي والأخفش وأنشد : ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * ولو رام أسباب السماء بسلم وقال أبو صالح : أسباب السماوات طرقها وقيل : الأمور التي تستمسك بها السماوات وكرر أسباب تفخيما لأن الشيء إذا أبهم ثم أوضح كان تفخيما لشأنه والله أعلم فأنظر إليه نظر مشرف عليه توهم أنه جسم تحويه الأماكن وكان فرعون يدعي بالألوهية ويرى تحقيقها بالجلوس في مكان مشرف وقراءة العامة فأطلع بالرفع نسقا على قوله : أبلغ وقرأ الأعرج والسلمي وعيسى وحفص فأطلع بالنصب قال أبو عبيدة : على جواب لعل بالفاء النحاس : ومعنى النصب خلاف معنى الرفع لأن معنى النصب متى بلغت الأسباب اطلعت ومعنى الرفع لعلي أبلغ الأسباب ثم لعلي أطلع بعد ذلك إلا أن ثم أشد تراخيا من الفاء أي وإني لأظن موسى كاذبا في ادعائه إلها دوني وإنما أفعل ما أفعل لإزاحة العلة وهذا يوجب شك فرعون في أمر الله وقيل : إن الظن بمعنى اليقين أي وأنا أتيقن أنه كاذب وإنما أقول ما أقوله لإزالة الشبهة عمن لا أتيقن ما أتيقنه قوله تعالى : أي كما قال هذه المقالة وارتاب زين له الشيطان أو زين الله سوء عمله أي الشرك والتكذيب
وهذا من كفره وتمرده أنه كذب موسى عليه الصلاة والسلام في أن الله عز وجل أرسله إليه قال الله تعالى أي بصنعه هذا الذي أراد أن يوهم به الرعية أنه يعمل شيئا يتوصل به إلى تكذيب موسى عليه الصلاة والسلام ولهذا قال تعالى قال ابن عباس ومجاهد يعني إلا في خسار < الآيات الخ قال سعيد بن جبير وأبو صالح أبواب السماوات وقيل طرق السماوات
وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب (36) أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب (37) وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا بناء مكشوفا عاليا من صرح الشيء إذا ظهر. لعلي أبلغ الأسباب الطرق. أسباب السماوات بيان لها وفي إبهامها ثم إيضاحها تفخيم لشأنها وتشويق للسامع إلى معرفتها. فأطلع إلى إله موسى عطف على أبلغ. وقرأ حفص بالنصب على جواب الترجي ولعله أراد أن يبني له رصدا في موضع عال يرصد منه أحوال الكواكب التي هي أسباب سماوية تدل على الحوادث الأرضية، فيرى هل فيها ما يدل على إرسال الله إياه، أو إن يرى فساد قول موسى ب وادث الأرضية، فيرى هل فيها ما يدل على إرسال الله إياه، أو إن يرى فساد قول موسى بأن أخباره من إله السماء يتوقف على إطلاعه ووصوله إليه، وذلك لا يتأتى إلا بالصعود إلى السماء وهو مما لا يقوى عليه الإنسان، وذلك لجهله بالله وكيفية استنبائه. وإني لأظنه كاذبا في دعوى الرسالة. وكذلك ومثل التزيين، زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل سبيل الرشاد، والفاعل على الحقيقة هو الله تعالى ويدل عليه أنه قرئ زين بالفتح وبالتوسط الشيطان. وقرأ الحجازيان والشامي وأبو عمرو وصد على أن فرعون صد الناس عن الهدى بأمثال هذه التمويهات والشبهات ويؤيده: وما كيد فرعون إلا في تباب أي خسار. ## |