وعند الذين آمنوا، أضمر في كبر اسم يكون مرفوعا. والصواب من القول في ذلك عندي أن قوله {مقتا} منصوب على التفسير، كقول القائل: كبر قولا هذا القول. PageEndV22P610 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون: يقول: بغير بينة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن رجل، عن عكرمة، قال: «كل شيء في القرآن سلطان، فهو حجة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عبد الله بن يزيد، عن قباث بن رزين، أنه سمع عكرمة يقول: سمعت ابن عباس يقول: «كل سلطان في القرآن فهو حجة، كان للهدهد سلطان» حدثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: " فقوله «الذين» مردود على من في قوله يقول: بغير حجة أتتهم من عند ربهم يدفعون بها حقيقة الحجج التي أتتهم بها الرسل؛ و «الذين» إذا كان معنى الكلام ما ذكرنا في موضع نصب ردا على «من» وقوله: يقول: كبر ذلك الجدال الذي يجادلونه في آيات الله مقتا عند الله، بالله؛ وإنما نصب قوله: {مقتا} لما في قوله {كبر} من ضمير الجدال، وهو نظير قوله: يقول: كما طبع الله على قلوب المسرفين الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم، كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر على الله أن يوحده، ويصدق رسله جبار: يعني متعظم عن اتباع الحق واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار، خلا أبي عمرو بن العلاء، على: بإضافة القلب إلى المتكبر، بمعنى الخبر عن أن الله طبع على قلوب المتكبرين كلها؛ ومن كان ذلك قراءته، كان قوله «جبار» من نعت «متكبر» وقد روي عن ابن مسعود أنه كان يقرأ ذلك (كذلك يطبع الله على قلب كل متكبر جبار) حدثني بذلك ابن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن هارون، « PageEndV20P324 أنه كذلك في حرف ابن مسعود» وهذا الذي ذكر عن ابن مسعود، من قراءته يحقق قراءة من قرأ ذلك بإضافة قلب إلى المتكبر، لأن تقديم «كل» قبل القلب وتأخيرها بعده لا يغير المعنى، بل معنى ذلك في الحالتين واحد وقد حكي عن بعض العرب سماعا: هو يرجل شعره يوم كل جمعة، يعني: كل يوم جمعة وأما أبو عمرو فقرأ ذلك بتنوين القلب وترك إضافته كبر ذلك مقتا. أي: فأن في موضع رفع، لأن كبر كقوله: بئس رجلا أخوك وقوله: بغير بينة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " يقول: بغير حجة جاءتهم من عند الله بمخاصمتك فيها وكانت رجال تخبر في القتال بشيء لم يفعلوه ولم يبلغوه، فوعظهم الله في ذلك موعظة بليغة، فقال: فقال بعض نحوي البصرة: قال: أي: كبر مقتكم مقتا. ثم قال: ه يوم كل جمعة، يعني: كل يوم جمعة وأما أبو عمرو فقرأ ذلك بتنوين القلب وترك إضافته إلى متكبر، وجعل المتكبر والجبار من صفة القلب وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه بإضافة القلب إلى المتكبر، لأن التكبر فعل الفاعل بقلبه، كما أن القاتل إذا قتل قتيلا وإن كان قتله بيده، فإن الفعل مضاف إليه، وإنما القلب جارحة من جوارح المتكبر، وإن كان بها التكبر، فإن الفعل إلى فاعله مضاف، نظير الذي قلنا في القتل، وذلك وإن كان كما قلنا، فإن الأخرى غير مدفوعة، لأن العرب لا تمنع أن تقول: بطشت يد فلان، ورأت عيناه كذا، وفهم قلبه، فتضيف الأفعال إلى الجوارح، وإن كانت في الحقيقة لأصحابها PageEndV20P323 ## || [غا فتضيف الأفعال إلى الجوارح، وإن كانت في الحقيقة لأصحابها PageEndV20P323 ## || [غافر: 36_37] القول في تأويل قوله تعالى:
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
“Onlar, kendilerine gelmiş bir delil olmaksızın, Allah'ın âyetleri hakkında mücadele ederler. Bu durum, Allah katında ve iman edenler yanında büyük bir buğzu gerektirir. İşte Allah, her böbürlenen zorbanın kalbini öyle bir tabiat ile mühürler.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinخبرا ، وفاعل كبر قوله : { كذالك } أي كبر مقتا مثل ذلك الجدال ، و بدل من مبتدأ ؛ و : ضرب من التعجب والاستعظام لجدالهم ، والشهادة على خروجه من حد إشكاله من الكبائر . وقرىء : ( سلطان ) بضم اللام . وقرىء : ( قلب ) بالتنوين ، ووصف القلب بالتكبر والتجبر ، لأنه مركزهما ومنبعهما ، كما تقول : رأت العين ، وسمعت الأذن . ونحوه قوله عز وجل
والمقت هو أن يبلغ المرء في القوم مبلغا عظيما فيمقته الله ويبغضه ويظهر خزيه وتعسه : / / وفيه مسائل : المسألة الأولى : في ذمة لهم بأنهم يجادلون بغير سلطان دلالة على أن الجدال بالاحجة حسن وحق وفيه إبطال للتقليد . المسألة الثانية : قال القاضي مقت الله أياهم يدل على أن فعلهم ليس بخلق الله لأن كونه فاعلا للفعل وماقتا له محال . المسألة الثالثة : الآية تدل على أنه يجوز وصف الله تعالى بأنه قد يمقت بعض عباده إلا أن ذلك صفة واجبة التأويل في حق الله كالغضب والحياء والتعجب والله أعلم . ثم بين أن هذا المقت كما حصل عند الله فكذلك قد حصل عند الذين آمنوا . ثم قال : وفيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ ابن عامر وأبو عمرون وفتيبة عن الكسائي { قلب } منونا { متكبر } صفة للقلب والباقون بغير تنوين على إضافة القلب إلى المتكبر قال أبو عبيد الاختيار الإضافة لوجوه الأول : أن عبد الله قرأ وهو شاهد لهذه القراءة الثاني : أن وصف الإنسان بالتكبر والجبروت أولى من وصف القلب بهما ، وأما الذين قرأوا بالتنوين فقالوا إن الكبر قد أضيف إلى القلب في قوله ( غافر : 35 ) ثم طول في ضرب الأمثلة من هذا الجنس ، وقال ومن وقف على الأمثلة التي ذكرناها أمكنه الإكثار منها ، فهذا ما أورده هذا الرجل في هذا الكتاب . وأقول هذا المسكين الجاهل إنما وقع في أمثال هذه الخرافات لأنه لم يعرف حقيقة المثلين وعلماء التوحيد حققوا الكلام في المثلين ثم فرعوا عليه الاستدلال بهذه الآية ، فنقول المثلان هما اللذان يقوم كل واحد منهما مقام الآخر في حقيقته وماهيته ، وتحقيق الكلام فيه مسبوق بمقدمة أخرى فنقول : المعتبر في كل شيء ، إما تمام ماهيته وإما جزء من أجزاء ماهيته وإما أمر خارج عن ماهيته ، ولكنه من لوازم تلك الماهية ، وأما أمر خارج عن ماهيته ولكنه ليس من لوازم تلك الماهية و من لوازم تلك الماهية ، وأما أمر خارج عن ماهيته ولكنه ليس من لوازم تلك الماهية وهذا التقسيم مبني على الفرق بين ذات الشيء وبين الصفات القائمة به وذلك معلوم بالبديهة ، فإنا نرى الحبة من الحصرم كانت في غاية الخضرة والحموضة ثم صارت في غاية السواد والحلاوة ، فالذات باقية والصفات مختلفة والذات الباقية مغايرة للصفات المختلفة ، وأيضا نرى الشعر قد كان في غاية السواد ثم صار في غاية البياض / فالذات باقية والصفات متبدلة والباقي غير المتبدل ، فظهر بما ذكرنا أن الذوات مغايرة للصفات . إذا عرفت هذا فنقول : اختلاف الصفات لا يوجب اختلاف الذوات البتة ، لأنا نرى الجسم الواحد كان ساكنا ثم يصير متحركا ، ثم يسكن بعد تلاف الذوات البتة ، لأنا نرى الجسم الواحد كان ساكنا ثم يصير متحركا ، ثم يسكن بعد ذلك ، فالذوات باقية في الأحوال كلها على نهج واحد ونسق واحد ، والصفات متعاقبة متزايلة ، فثبت بهذا أن اختلاف الصفات والأعراض لا يوجب اختلاف الذوات ، إذا عرفت هذا فنقول : الأجسام منها تألف وجه الكلب والقرد مساوية للأجسام التي تألف منها وجه الإنسان والفرس وإنما حصل الاختلاف إنما وقع بسبب الاختلاف في الصفات والأعراض ، فأما ذوات الأجسام فهي متماثلة إلا أن العوام لا يعرفون الفرق بين الذوات وبين الصفات ، فلا جرم يقولون إن وجه الإنسان مخالف لوجه الحمار ، ولقد صدقوا فإنه حصلت تلك بسبب الشكل واللون وسائر الصفات ، فأما الأجسا ه الحمار ، ولقد صدقوا فإنه حصلت تلك بسبب الشكل واللون وسائر الصفات ، فأما الأجسام من حيث إنها أجسام فهي متماثلة متساوية ، فثبت أن الكلام الذي أورده إنما ذكره لأجل أنه كان من العوام وما كان يعرف أن المعتبر في التماثل والاختلاف حقائق الأشياء وماهياتها لا الأعراض والصفات القائمة بها ، بقي ههنا أن يقال فما الدليل على أن الأجسام كلها متماثلة ؟ فنقول لنا ها هنا مقامان : المقام الأول : أن نقول هذه المقدمة إما أن تكون مسلمة أو لا تكون مسلمة ، فإن كانت مسلمة فقد حصل المقصود ، وإن كانت ممنوعة ، فنقول فلم لا يجوز أن يقال إله العالم هو الشمس أو القمر أو الفلك أو العرش أو الكرسي ، ويكون ذلك الجسم مخالفا لم العالم هو الشمس أو القمر أو الفلك أو العرش أو الكرسي ، ويكون ذلك الجسم مخالفا لماهية سائر الأجسام فكان هو قديما أزليا واجب الوجود وسائر الأجسام محدثة مخلوقة ، ولو أن الأولين والآخرين اجتمعوا على أن يسقطوا هذا الإلزام عن المجسمة لا يقدرون عليه ؟ فإن قالوا هذا بالطل لأن القرآن دل على أن الشمس والقمر والأفلاك كلها محدثة مخلوقة فيقال هذا من باب الحماقة المفرطة لأن صحة القرآن وصحة نبوة الأنبياء مفرعة على معرفة الإله ، فإثبات معرفة الإله بالقرآن وقول النبي لا يقوله عاقل يفهم ما يتكلم به . والمقام الثاني : أن علماء الأصلو أقاموا البرهان القاطع على تماثل الأجسام في الذوات والقيقة ، وإذا ثبت هذا طهر أن أقاموا البرهان القاطع على تماثل الأجسام في الذوات والقيقة ، وإذا ثبت هذا طهر أنه لو كان إله العالم جمسا لكانت ذاته مساوية لذوات الأجسام إلا أن هذا باطل بالعقل والنقل ، أما العقل فلأن ذاته إذا كانت مساوية لذوات سائر الأجسام وجب أن يصح عليه ما يصح على سائر الأجسام ، فيلزم كونه محدثا مخلوقا قابلا للعدم والفناء قابلا للتفرق والتمزق . وأما النقل فقوله تعالى :
ثم قيل : هذا من كلام مؤمن آل فرعون وقيل : ابتداء خطاب من الله تعالى مقتا على البيان أي كبر جدالهم مقتا كقوله كبرت كلمة ومقت الله تعالى ذمه لهم ولعنه إياهم وإحلال العذاب بهم ( كذلك ) أي كما طبع الله على قلوب هؤلاء المجادلين فكذلك أي في حججه الظاهرة أي حجة أي بغير حجة وبرهان والذين في موضع نصب على البدل من من وقال الزجاج : أي كذلك يضل الله الذين يجادلون في آيات الله ف الذين نصب قال : ويجوز أن يكون رفعا على معنى هم الذين أو على الابتداء والخبر
أي الذين يدفعون الحق بالباطل ويجادلون الحجج بغير دليل وحجة معهم من الله تعالى فإن الله عز وجل يمقت على ذلك أشد المقت ولهذا قال تعالى أي والمؤمنون أيضا يبغضون من تكون هذه صفته فإن من كانت هذه صفته يطبع الله على قلبه فلا يعرف بعد ذلك معروفا ولا ينكر منكرا ولهذا قال تبارك وتعالى أي على اتباع الحق ( جبار ) وروى ابن أبي حاتم عن عكرمة وحكى عن الشعبي أنهما قالا لا يكون الإنسان جبارا حتى يقتل نفسين وقال أبو عمران الجوني وقتادة آية الجبابرة القتل بغير حق والله تعالى أعلم < الآيات
له بدل من الموصول الأول لأنه بمعنى الجمع. بغير سلطان أتاهم بغير حجة بل إما بتقليد أو بشبهة داحضة. كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا فيه ضمير من وإفراده للفظ، ويجوز أن يكون الذين مبتدأ وخبره كبر على حذف مضاف أي: وجدال الذين يجادلون كبر مقتا أو بغير سلطان وفاعل كبر كذلك أي كبر مقتا مثل ذلك الجدال فيكون قوله: يطبع الله على كل قلب متكبر جبار استئنافا للدلالة على الموجب لجدالهم. وقرأ أبو عمرو وابن ذكوان قلب بالتنوين على وصفه بالتكبر والتجبر لأنه منبعهما كقولهم: رأت عيني وسمعت أذني، أو على حذف مضاف أي على كل ذي قلب متكبر.