[ص: 23] «أنثى» [ص: 23] «أي على ديني» [ص: 23] وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «وإن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى» وذلك على سبيل توكيد العرب الكلمة، كقولهم: هذا رجل ذكر، ولا يكادون أن يفعلوا ذلك إلا في المؤنث والمذكر الذي تذكيره وتأنيثه في نفسه كالمرأة والرجل والناقة، ولا يكادون أن يقولوا هذه دار أنثى، وملحفة أنثى، لأن تأنيثها في اسمها لا في معناها. وقيل: عنى بقوله: أنثى: أنها حسنة ذكر من قال ذلك: حدثت عن المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، «إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى» يعني بتأنيثها: حسنها " وقوله: [ص: 23] يقول: فقال لي: انزل عنها لي وضمها إلي كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: [ص: 23] قال: «أعطنيها، طلقها لي، أنكحها، وخل سبيلها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه، فقال: [ص: 23] يقول: وصار أعز مني في مخاطبته إياي، لأنه إن تكلم فهو أبين مني، وإن بطش كان أشد مني فقهرني وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد الله في قوله: [ص: 23] قال: " ما زاد داود على أن قال: انزل لي عنها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن المسعودي، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " ما زاد على أن قال: انزل لي عنها " وحدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: " ما زاد داود على أن قال: [ص: 23] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، [ص: 23] قال: " إن دعوت ودعا كان أكثر، وإن بطشت وبطش كان أشد مني، فذلك قوله: [ص: 23] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، [ص: 23] ؛ «أي ظلمني وقهرني» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: [ص: 23] قال: " قهرني، وذلك العز؛ قال: والخطاب: الكلام " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم عن وهب بن منبه، [ص: 23] «أي قهرني في الخطاب، وكان أقوى مني، فحاز نعجتي إلى نعاجه، وتركني لا شيء PageEndV20P061 لي» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: [ص: 23] قال: «إن تكلم كان أبين مني، وإن بطش كان أشد مني، وإن دعا كان أكثر مني» PageEndV20P061 ## || [ص: 24] القول في تأويل قوله تعالى: [ص: 23] PageEndV20P058 وهذا مثل ضربه الخصم المتسورون على داود محرابه له، وذلك أن داود كانت له فيما قيل: تسع وتسعون امرأة، وكانت للرجل الذي أغزاه حتى قتل امرأة واحدة؛ فلما قتل نكح فيما ذكر داود امرأته، فقال له أحدهما: إن هذا أخي يقول: أخي على ديني كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: [ص: 23] قال: إن دعوت ودعا كان أكثر، وإن بطشت وبطش كان أشد مني، فذلك قوله: [ص: 23] قال له داود: أنت كنت أحوج إلى نعجتك منه [ص: 23] فهو يريد أن يأخذ نعجتي، فيكمل بها نعاجه مائة قال: فقال للآخر: ما تقول؟ فقال: إن لي تسعا وتسعين نعجة، ولأخي هذا نعجة واحدة، فأنا أريد أن آخذها منه، فأكمل بها نعاجي مائة، قال: PageEndV20P068 وهو كاره؟ قال: وهو كاره، قال: وهو كاره؟ قال: إذن لا ندعك وذاك، قال: ما أنت على ذلك بقادر، قال: فإن ذهبت تروم ذلك أو تريد، ضربنا منك هذا وهذا وهذا، وفسر أسباط طرف الأنف، وأصل الأنف والجبهة؛ قال: يا داود أنت أحق أن يضرب منك هذا وهذا وهذا، حيث لك تسع وتسعون نعجة امرأة، ولم يكن لأهريا إلا امرأة واحدة، فلم تزل به تعرضه للقتل حتى قتلته، وتزوجت امرأته قال: فنظر فلم ير شيئا، فعرف ما قد وقع فيه، وما قد ابتلي [ص: 23] وكان لداود تسع وتسعون امرأة [ص: 23] قال: وإنما كان للرجل امرأة واحدة [ص: 23] أي: ظلمني وقهرني، فقال: [ص: 23] أي على ديني [ص: 23] أي احملني عليها، ثم عزني في الخطاب: أي قهرني في الخطاب، وكان أقوى مني هو وأعز، فحاز نعجتي إلى نعاجه PageEndV20P073 وتركني لا شيء لي؛ فغضب داود، فنظر إلى خصمه الذي لم يتكلم، فقال: لئن كان صدقني ما يقول، لأضربن بين عينيك بالفأس ثم ارعوى داود، فعرف أنه هو الذي يراد بما صنع في امرأة أوريا، فوقع ساجدا تائبا منيبا باكيا، فسجد أربعين صباحا صائما لا يأكل فيها ولا يشرب، حتى أنبت دمعه الخضر تحت وجهه، وحتى أندب السجود في لحم وجهه، فتاب الله عليه وقبل منه ويزعمون أنه قال: أي رب هذا غفرت ما جنيت في شأن المرأة، فكيف بدم القتيل المظلوم؟ قيل له: يا داود، فيما زعم أهل الكتاب، أما إن ربك لم يظلمه بدمه، [ص: 23] «أي احملني عليها» وقوله: [ص: 23] PageEndV09P236 ## || القول في تأويل قوله تعالى: القتيل المظلوم؟ قيل له: يا داود، فيما زعم أهل الكتاب، أما إن ربك لم يظلمه بدمه، ولكنه سيسأله إياك فيعطيه، فيضعه عنك؛ فلما فرج عن داود ما كان فيه، رسم خطيئته في كفه اليمنى بطن راحته، فما رفع إلى فيه طعاما ولا شرابا قط إلا بكى إذا رآها، وما قام خطيبا في الناس قط إلا نشر راحته، فاستقبل بها الناس ليروا رسم خطيئته في يده حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، يذكر عن مجاهد، قال: " لما أصاب داود الخطيئة خر لله ساجدا أربعين يوما حتى نبت من دموع عينيه من البقل ما غطى رأسه؛ ثم نادى: رب قرح الجبين، وجمدت العين، وداود لم يرجع إليه في خطيئته شيء، فنودي: أجائع فتطعم، أم مريض فتشفى، أم تى قتلته، وتزوجت امرأته قال: فنظر فلم ير شيئا، فعرف ما قد وقع فيه، وما قد ابتلي به. قال: فخر ساجدا، قال: فبكى. قال: فمكث يبكي ساجدا أربعين يوما لا يرفع رأسه إلا لحاجة منها، ثم يقع ساجدا يبكي، ثم يدعو حتى نبت العشب من دموع عينيه قال: فأوحى الله إليه بعد أربعين يوما: يا داود ارفع رأسك، فقد غفرت لك، فقال: يا رب كيف أعلم أنك قد غفرت لي وأنت حكم عدل لا تحيف في القضاء، إذا جاءك أهريا يوم القيامة آخذا رأسه بيمينه أو بشماله تشخب أوداجه دما في قبل عرشك يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني؟ قال: فأوحى إليه: إذا كان ذلك دعوت أهريا فأستوهبك منه، فيهبك لي، فأثيبه بذلك الجنة، قال: رب الآن علمت أنك قد غفرت لي، قال: ستوهبك منه، فيهبك لي، فأثيبه بذلك الجنة، قال: رب الآن علمت أنك قد غفرت لي، قال: فما استطاع أن يملأ عينيه من السماء حياء من ربه حتى قبض صلى الله عليه وسلم " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: ثني عطاء الخراساني، قال: " نقش داود خطيئته في كفه لكيلا ينساها، قال: فكان إذا رآها خفقت يده واضطربت " وقال آخرون: بل كان ذلك لعارض كان عرض في نفسه من ظن أنه يطيق أن يتم يوما لا يصيب فيه حوبة، فابتلي بالفتنة التي ابتلي بها في اليوم الذي طمع في نفسه بإتمامه بغير إصابة ذنب ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن مطر، عن الحسن: " إن داود جزأ الدهر العين، وداود لم يرجع إليه في خطيئته شيء، فنودي: أجائع فتطعم، أم مريض فتشفى، أم مظلوم فينتصر لك؟ قال: فنحب نحبة هاج كل شيء كان نبت، فعند ذلك غفر له وكانت خطيئته مكتوبة بكفه يقرءوها، وكان يؤتى بالإناء ليشرب فلا يشرب إلا ثلثه أو نصفه، وكان يذكر خطيئته، فينحب النحبة تكاد مفاصله تزول بعضها من PageEndV20P074 بعض، ثم ما يتم شرابه حتى يملأه من دموعه " وكان يقال: إن دمعة داود تعدل دمعة الخلائق، ودمعة آدم تعدل دمعة داود ودمعة الخلائق، قال: فهو يجيء يوم القيامة، خطيئته مكتوبة بكفه، فيقول: رب ذنبي ذنبي قدمني، قال: فيقدم فلا يأمن فيقول: رب أخرني فيؤخر فلا يأمن " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرن : حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن مطر، عن الحسن: " إن داود جزأ الدهر أربعة أجزاء: يوما لنسائه، ويوما لعبادته، ويوما لقضاء بني إسرائيل، ويوما لبني إسرائيل يذاكرهم ويذاكرونه، ويبكيهم ويبكونه؛ فلما كان يوم بني إسرائيل قال: ذكروا فقالوا: هل يأتي على الإنسان يوم لا يصيب فيه ذنبا؟ فأضمر داود في نفسه أنه سيطيق ذلك؛ فلما كان يوم عبادته، أغلق أبوابه، وأمر أن لا يدخل عليه أحد، وأكب على التوراة؛ فبينما هو يقرؤها، فإذا حمامة من ذهب فيها من كل لون حسن، قد وقعت بين يديه، فأهوى إليها ليأخذها، قال: فطارت، فوقعت غير بعيد، من غير أن تؤيسه من نفسها، قال: فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة PageEndV20P0 أمن فيقول: رب أخرني فيؤخر فلا يأمن " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك سمعه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن داود النبي صلى الله عليه وسلم حين نظر إلى المرأة فأهم، قطع على بني إسرائيل، فأوصى صاحب البعث، فقال: إذا حضر العدو فقرب فلانا بين يدي التابوت، وكان التابوت في ذلك الزمان يستنصر به، من قدم بين يدي التابوت لم يرجع حتى يقتل أو ينهزم عنه الجيش، فقتل زوج المرأة ونزل الملكان على داود يقصان عليه قصته، ففطن داود فسجد، فمكث أربعين ليلة ساجدا حتى نبت الزرع من دموعه على رأسه، وأكلت الأرض جبينه وهو يقول في سجوده " فل د، من غير أن تؤيسه من نفسها، قال: فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة PageEndV20P070 تغتسل، فأعجبه خلقها وحسنها؛ قال: فلما رأت ظله في الأرض، جللت نفسها بشعرها، فزاده ذلك أيضا إعجابا بها، وكان قد بعث زوجها على بعض جيوشه، فكتب إليه أن يسير إلى مكان كذا وكذا، مكان إذا سار إليه لم يرجع، قال: ففعل، فأصيب فخطبها فتزوجها قال: وقال قتادة: بلغنا إنها أم سليمان، قال: فبينما هو في المحراب، إذ تسور الملكان عليه، وكان الخصمان إذا أتوه يأتونه من باب المحراب، ففزع منهم حين تسوروا المحراب، فقالوا: ساجدا حتى نبت الزرع من دموعه على رأسه، وأكلت الأرض جبينه وهو يقول في سجوده " فلم أحص من الرقاشي إلا هؤلاء الكلمات: " رب زل داود زلة أبعد ما بين المشرق والمغرب، إن لم ترحم ضعف داود وتغفر ذنبه، جعلت ذنبه حديثا في الخلوف من بعده، فجاءه جبرائيل صلى الله عليه وسلم من بعد الأربعين ليلة، فقال: يا داود إن الله قد غفر لك الهم الذي هممت به، فقال داود: علمت أن الرب قادر على أن يغفر لي الهم الذي هممت به، وقد عرفت أن الله عدل لا يميل فكيف بفلان إذا جاء يوم القيامة فقال: يا رب دمي الذي عند داود؟ فقال جبرائيل صلى الله عليه وسلم: ما سألت ربك عن ذلك، ولئن شئت لأفعلن، فقال: نعم، فعرج جبريل وسجد داود، فمكث ما ش ما سألت ربك عن ذلك، ولئن شئت لأفعلن، فقال: نعم، فعرج جبريل وسجد داود، فمكث ما شاء الله، ثم نزل فقال: قد سألت ربك عز وجل يا داود عن الذي أرسلتني فيه، فقال: قل لداود: إن الله يجمعكما يوم القيامة فيقول: هب لي دمك الذي عند داود، فيقول: هو لك يا رب، فيقول: فإن لك في الجنة ما شئت وما اشتهيت عوضا " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا ابن جابر، عن عطاء الخراساني: " أن كتاب صاحب البعث جاء ينعي من قتل، فلما قرأ داود نعي رجل منهم رجع، فلما انتهى إلى اسم الرجل قال: كتب الله على كل نفس الموت، قال: فلما انقضت عدتها خطبها " PageEndV20P075 ## || [ص: 25_26] القول في تأويل قوله تعالى:
إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ
“Biri: "İşte bu benim kardeşim. Onun doksan dokuz dişi koyunu var, benim ise bir tek dişi koyunum var. Böyle iken: Onu da bana ver, dedi ve tartışmada beni yendi" diye anlattı.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin> 7 ! ص : ( 23 ) إن هذا أخي > {أخى } بدل من هذا أو خبر لأن . والمراد أخوة الدين ، أو أخوة الصداقة والألفة ، أو أخوة الشركة والخلطة ؛ لقوله تعالى : ملكنيها . وحقيقته : أجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي { وعزنى } وغلبني . يقال : عزه يعزه . قال : % قطاة عزها شرك فباتت % % يجاذبه وقد علق الجناح % يريد : جاءني بحجاج لم أقدر أن أورد عليه ما أرده به . وأراد بالخطاب : مخاطبة المحاج المجادل : أو أراد : خطبت المرأة وخطبها هو فخاطبني خطابا ، أي ؛ غالبني في الخطبة فغلبني ، حيث زوجها دوني . وقرىء : ( وعازني ) من المعازة وهي المغالبة . وقرأ أبو حيوة : ( وعزني ) بتخفيف الزاي طلبا للخفة ، وهو تخفيف غريب ، وكأنه قاسه على نحو : ظلت ، ومست . فإن قلت : ما معنى ذكر النعاج ؟ قلت : كأن تحاكمهم في نفسه تمثيلا وكلامهم تمثيلا ؛ لأن التمثيل أبلغ في التوبيخ لما ذكر ( ص : 23 ) وهو دليل على اثنين ؟ قلت : هذا قول البعض المراد بقوله بعضنا على بعض . فإن قلت : فقد جاء في الرواية أنه بعث إليه ملكان . قلت : معناه أن التحاكم كان بين ملكين ، ولا يمنع ذلك أن يصحبهما آخرون . فإن قلت : فإذا كان التحاكم بين اثنين كيف سماهم جميعا خصما في قوله : كأن تحاكمهم في نفسه تمثيلا وكلامهم تمثيلا ؛ لأن التمثيل أبلغ في التوبيخ لما ذكرنا ، وللتنبيه على أمر يستحيا من كشفه ، فيكنى عنه كما يكنى عما يستمسج الإفصاح به ، وللستر على داود عليه السلام والاحتفاظ بحرمته . ووجه التمثيل فيه أن مثلت قصة أوريا مع داود بقصة رجل له نعجة واحدة ولخليطه تسع وتسعون ، فأراد صاحبه تتمة المائة فطمع في نعجة خليطه وأراده على الخروج من ملكها إليه ، وحاجه في ذلك محاجة حريص على بلوغ مراده ، والدليل عليه قوله :
حقيقته اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي { وعزنى } غلبني ، يقال عزه يعزه ، والمعنى جاءني يحجاج لم أقدر أن أورد عليه ما أورده به ، وقرىء وعازني من المعازة ، وهي المغالبة ، واعلم أن الذين قالوا إن هذين الخصمين كانا من الملائكة زعموا أن المقصود من ذكر النعاج التمثيل ، لأن داود كان تحته تسع وتسعون امرأة ولم يكن لأوريا إلا امرأة واحدة ، فذكرت الملائكة تلك الواقعة على سبيل الرمز والتمثيل . ثم قال تعالى : . المسألة الثانية : قرأ عاصم وحمزة والكسائي { وكفلها } بالتشديد ، ثم اختلفوا في زكريا فقرأ عاصم بالمد ، وقرأ حمزة والكسائي بالقصر على معنى ضمها الله تعالى إلى زكريا ، فمن قرأ ( زكرياء ) بالمد أظهر النصب ومن قرأ بالقصر كان في محل النصب والباقون قرأوا بالمد والرفع على معنى ضمها زكرياء إلى نفسه / وهو الاختيار ، لأن هذا مناسب لقوله تعالى : بفتح التاء ونعجة بكسر النون ، وهذا من اختلاف اللغات نحو نطع ونطع ، ولقوة وهي الأنثى من العقبان . المسألة الثالثة : قال الليث : النعجة الأنثى من الضأن والبقرة الوحشية والشاة الجبلية ، والجمع النعجات ، والعرب جرت عادتهم بجعل النعجة والظبية كناية عن المرأة . المسألة الرابعة : قرأ عبد الله : قال صاحب ( الكشاف ) : وفيه مسائل : المسألة الأولى : قال صحاب ( الكشاف ) { أخى } يدل من هذا أو خبر لقوله : { ءان } والمراد أخوة الدين أو أخوة الصداقة والألفة أو أخوة الشركة والخلطة ، لقوله تعالى : فثبت أنهما لو كانا مليكين كاذبين والكذب على الملك غير جائز لقوله تعالى :
أي غلبني قال الضحاك : إن تكلم كان أفصح مني وإن حارب كان أبطش مني يقال : عزة يعزه أي قال الملك الذي تكلم عن أوريا إن هذا أخي أي على ديني وأشار إلى المدعي عليه وقيل : أخي أي صاحبي له تسع وتسعون نعجة وقرأ الحسن : تسع وتسعون نعجة بفتح التاء فيهما وهي لغة شاذة وهي الصحيحة من قراءة الحسن قاله النحاس والعرب تكنى عن المرأة بالنعجة والشاة لما هي عليه من السكون والمعجزة وضعف الجانب وقد يكنى عنها بالبقرة والحجرة والناقة لأن الكل مركوب قال بن عون : أنا أبوهن ثلاث هنه * رابعة في البيت صغرا هنه ونعجتي خمسا توفيهنه * ألا فتى سمح بغذيهنه طي النقا في الجوع يطويهنه * ويل الرغيف ويله منهنه وقال عنترة : يا شاة ما قنص لمن حلت له * حرمت على وليتها لم تحرم فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي * فتجسسي أخ أي امرأة واحدة : أي أنزل لي عنها حتى أكفلها وقال بن عباس : أعطنيها وعنه : تحول لي عنها وقاله بن مسعود وقال أبو العالية : ضمها إلي أكفلها وقال بن كيسان : اجعلها كفلي ونصيبي قنص لمن حلت له * حرمت على وليتها لم تحرم فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي * فتجسسي أخبارها لي واعلم قالت رأيت من الأعادي غرة * والشاة ممكنة لمن هو مرتم فكأنما التفتت بجيد جداية * رشإ من الغزلان حر أرثم وقال آخر : فرميت غفلة عينه عن شاته * فأصبت حبة قلبها وطحالها وهذا من أحسن التعريض حيث كنى بالنعاج عن النساء قال الحسين بن الفضل : هذا من الملكين تعريض وتنبيه كقولهم ضرب زيد عمرا وما كان ضرب ولا نعاج على التحقيق كأنه قال نحن : خصمان هذه حالنا قال أبو جعفر النحاس : وأحسن ما قيل في هذا أن المعنى : يقول خصمان بغى بعضنا على بعض على جهة المسألة كما تقول : رجل يقول لامرأته كذا ما يجب عليه قلت : وقد تأول الم ض على جهة المسألة كما تقول : رجل يقول لامرأته كذا ما يجب عليه قلت : وقد تأول المزني صاحب الشافعي هذه الآية وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث بن شهاب الذي خرجه الموطأ وغيره : ( هو لك يا عبد بن زمعة ( على نحو هذا قال المزني : يحتمل هذا الحديث عندي والله أعلم أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أجاب عن المسألة فأعلمهم بالحكم أن هذا يكون إذا ادعى صاحب فراش وصاحب زنى لا أنه قبل على عتبة قول أخيه سعد ولا على زمعة قول ابنه إنه ولد زنى لأن كل واحد منهما أخبر عن غيره وقد أجمع المسلمون أنه لا يقبل إقرار أحد على غيره وقد ذكر الله سبحانه في كتابه مثل ذلك في قصة داود والملائكة إذ دخلوا عليه ففزع منهم قالوا : ل سبحانه في كتابه مثل ذلك في قصة داود والملائكة إذ دخلوا عليه ففزع منهم قالوا : لا تخف خصمان ولم يكونوا خصمين ولا كان لواحد منهم تسع وتسعون نعجة ولكنهم كلموه على المسألة ليعرف بها ما أرادوا تعريفه فيحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم حكم في هذه القصة على المسألة وإن لم يكن أحد يؤنسني على هذا التأويل في الحديث فإنه عندي صحيح والله أعلم التاسعة قال النحاس : وفي قراءة بن مسعود إن هذا أخي كان له تسع وتسعون نعجة أنثى وكان هنا مثل قوله عز وجل : وكان الله غفورا رحيما فأما قوله : أنثى فهو تأكيد كما يقال : هو رجل ذكر وهو تأكيد وقيل : لما كان يقال هذه مائة نعجة وإن كان فيها من الذكور شيء يسير جاز أن ي تأكيد وقيل : لما كان يقال هذه مائة نعجة وإن كان فيها من الذكور شيء يسير جاز أن يقال : أنثى ليعلم أنه لا ذكر فيها وفي التفسير : له تسع وتسعون امرأة قال بن العربي : إن كان جميعهن أحرارا فذلك شرعه وإن كن إماء فذلك شرعنا والظاهر أن شرع من تقدم قبلنا لم يكن محصورا بعدد وإنما الحصر في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لضعف الأبدان وقلة الأعمار وقال القشيري : ويجوز أن يقال : لم يكن له هذا العدد بعينه ولكن المقصود ضرب مثل كما تقول : لو جئتني مائة مرة لم أقض حاجتك أي مرارا كثيرة قال بن العربي : قال بعض المفسرين : لم يكن لداود مائة امرأة وإنما ذكر التسعة والتسعين مثلا المعنى : هذا غني عن الزوجة وأنا مفتقر إ ائة امرأة وإنما ذكر التسعة والتسعين مثلا المعنى : هذا غني عن الزوجة وأنا مفتقر إليها وهذا فاسد من وجهين : أحدهما أن العدول عن الظاهر بغير دليل لا معنى له ولا دليل يدل على أن شرع من قبلنا كان مقصورا من النساء على ما في شرعنا الثاني أنه روى البخاري وغيره أن سليمان قال : ( لأطوفن الليلة على مائة امرأة تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله ونسي أن يقول إن شاء الله ( وهذا نص العاشرة قوله تعالى :
أي غلبني يقال عز يعز إذا قهر وغلب وقوله تعالى
وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب (21) إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط (22) إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب (23) وهل أتاك نبأ الخصم استفهام معناه التعجيب والتشويق إلى استماعه، والخصم في الأصل مصدر ولذلك أطلق على الجمع. إذ تسوروا المحراب إذ تصعدوا سور الغرفة، تفعل من السور كتسنم من السنام، وإذ متعلق بمحذوف أي نبأ تحاكم الخصم إذ تسوروا، أو بالنبأ على أن المراد به الواقع في عهد داود عليه السلام، وأن إسناد أتى إليه على حذف مضاف أي قصة نبأ الخصم لما فيه من معنى الفعل لا ب لام، وأن إسناد أتى إليه على حذف مضاف أي قصة نبأ الخصم لما فيه من معنى الفعل لا بأتى لأن إتيانه الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن حينئذ وإذ الثانية في إذ دخلوا على داود بدل من الأولى أو ظرف ل تسوروا. ففزع منهم لأنهم نزلوا عليه من فوق في يوم الاحتجاب والحرس على الباب لا يتركون من يدخل عليه، فإنه عليه الصلاة والسلام كان جزأ زمانه: يوما للعبادة، ويوما للقضاء، ويوما للوعظ، ويوما للاشتغال بخاصته، فتسور عليه ملائكة على صورة الإنسان في يوم الخلوة. قالوا لا تخف خصمان نحن فوجان متخاصمان على تسمية مصاحب الخصم خصما. بغى بعضنا على بعض وهو على الفرض وقصد التعريض إن كانوا ملائكة وهو المشهور. فاحكم بيننا بالح على بعض وهو على الفرض وقصد التعريض إن كانوا ملائكة وهو المشهور. فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط ولا تجر في الحكومة، وقرئ «ولا تشطط» أي ولا تبعد عن الحق ولا تشطط ولا تشاط، والكل من معنى الشطط وهو مجاوزة الحد. واهدنا إلى سواء الصراط أي إلى وسطه وهو العدل. إن هذا أخي بالدين أو بالصحبة. له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة هي الأنثى من الضأن وقد يكنى بها عن المرأة، والكناية والتمثيل فيما يساق للتعريض أبلغ في المقصود، وقرئ «تسع وتسعون» بفتح التاء ونعجة بكسر النون، وقرأ حفص بفتح ياء لي نعجة. فقال أكفلنيها ملكنيها وحقيقته اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي، وقيل اجعلها كفلي أي نصيبي. وعزني في الخطاب وغلبني في أكفلها كما أكفل ما تحت يدي، وقيل اجعلها كفلي أي نصيبي. وعزني في الخطاب وغلبني في مخاطبته إياي محاجة بأن جاء بحجاج لم أقدر على رده، أو في مغالبته إياي في الخطبة يقال: خطبت المرأة وخطبها هو فخاطبني خطابا حيث زوجها دوني، وقرئ «وعازني» أي غالبني «وعزني» على تخفيف غريب.