معناه: افعل الأمر الذي تؤمر به. وكان بعض نحويي أهل الكوفة يقول في ذلك: حذفت الباء التي يوصل بها تؤمر من قوله: يقول: «العمل» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: «لما شب حتى أدرك سعيه سعي إبراهيم في العمل» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: لما شب حين أدرك سعيه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد قال: «سعي إبراهيم» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد «سعي إبراهيم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: «أي لما مشى مع أبيه» وقوله: يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم خليل الرحمن لابنه: وكان فيما ذكر أن إبراهيم نذر حين بشرته الملائكة بإسحاق ولدا أن يجعله إذا ولدته سارة لله ذبيحا؛ فلما بلغ إسحاق مع أبيه السعي أري إبراهيم في المنام، فقيل له: أوف لله بنذرك، ورؤيا الأنبياء يقين، فلذلك مضى لما رأى في المنام، وقال له ابنه إسحاق ما قال ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " قال جبرائيل لسارة: أبشري بولد اسمه إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فضربت جبهتها عجبا، فذلك قوله: قال: «رؤيا الأنبياء حق إذا رأوا في المنام شيئا فعلوه» حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: «رؤيا الأنبياء وحي» ثم تلا هذه الآية: قوله: اختلفت القراء في قراءة قوله: ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة، وبعض قراء أهل الكوفة: بفتح التاء، بمعنى: أي شيء تأمر، أو فانظر ما الذي تأمر، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ماذا ترى) بضم التاء، بمعنى: ماذا تشير، وماذا ترى من صبرك أو جزعك من الذبح؟ والذي هو أولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه: بفتح التاء، بمعنى: ماذا ترى من الرأي فإن قال قائل: أوكان إبراهيم يؤامر ابنه في المضي لأمر الله، والانتهاء إلى طاعته؟ قيل: لم يكن ذلك منه مشاورة لابنه في طاعة الله، ولكنه كان منه ليعلم ما عند ابنه من العزم: هل هو من الصبر على أمر الله على مثل الذي هو عليه، فيسر بذلك أم لا، وهو في الأحوال كلها ماض لأمر الله وقوله: يقول تعالى ذكره: قال إسحاق لأبيه: يا أبت افعل ما يأمرك به ربك من ذبحي، يقول: ستجدني إن شاء الله صابرا من الصابرين لما يأمرنا به ربنا، وقال: افعل ما تؤمر، ولم يقل: ما تؤمر به، لأن المعنى: افعل الأمر الذي تؤمره، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «إني أرى في المنام. . . افعل ما أمرت به» PageEndV19P583 ## || [الصافات: 103_104_105_106] القول في تأويل قوله تعالى: يقول: فلما بلغ الغلام الذي بشر به إبراهيم مع إبراهيم العمل، وهو السعي، وذلك حين أطاق معونته على عمله PageEndV19P579 وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ثم مضى على ذلك، فعرفت أن الوحي يأتي بالأنبياء من الله أيقاظا ونياما، وكان رسول صلى الله عليه وسلم يقول: «تنام عيني وقلبي يقظان» فالله أعلم أي ذلك كان قد جاءه وعاين فيه من أمر الله ما عاين على أي حالاته كان نائما أو يقظانا كل ذلك حق وصدق والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله أسرى بعبده محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، كما أخبر الله عباده، وكما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الله حمله على البراق حين أتاه به، وصلى هنالك بمن صلى من الأنبياء والرسل، فأراه ما أراه من الآيات، ولا معنى لقول من قال: أسرى بروحه دون جسده، لأن ذلك لو كان كذلك لم ي ه من الآيات، ولا معنى لقول من قال: أسرى بروحه دون جسده، لأن ذلك لو كان كذلك لم يكن في ذلك ما يوجب أن يكون ذلك دليلا على نبوته، ولا حجة له على رسالته، ولا كان الذين أنكروا حقيقة ذلك من أهل الشرك، وكانوا يدفعون به عن صدقه فيه، إذ لم يكن منكرا عندهم، ولا عند أحد من ذوي الفطرة الصحيحة من بني آدم PageEndV14P447 أن يرى الرائي منهم في المنام ما على مسيرة سنة، فكيف ما هو على مسيرة شهر أو أقل؟ وبعد فإن الله إنما أخبر في كتابه أنه أسرى بعبده ، ولم يخبرنا أنه أسرى بروح عبده، وليس جائزا لأحد أن يتعدى ما قال الله إلى غيره. فإن ظن ظان أن ذلك جائز، إذ كانت العرب تفعل ذلك في كلامها، كما قال قائلهم: [+البحر ال ظن ظان أن ذلك جائز، إذ كانت العرب تفعل ذلك في كلامها، كما قال قائلهم: [+البحر الوافر] حسبت بغام راحلتي عناقا %~% وما هي ويب غيرك بالعناق يعني: حسبت بغام راحلتي صوت عناق، فحذف الصوت واكتفى منه بالعناق، فإن العرب تفعل ذلك فيما كان مفهوما مراد المتكلم منهم به من الكلام. فأما فيما لا دلالة عليه إلا بظهوره، ولا يوصل إلى معرفة مراد المتكلم إلا ببيانه، فإنها لا تحذف ذلك، ولا دلالة تدل على أن مراد الله من قوله:
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ
“Oğlu, yanında koşacak çağa gelince: "Ey oğlum! Ben seni rüyamda boğazladığımı görüyorum. Artık bak, ne düşünürsün?" dedi. Çocuk da: "Babacığım sana ne emrediliyorsa yap, inşaallah beni sabredenlerden bulacaksın" dedi.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin( الصافات : 102 ) ، من الرأي على وجه المشاورة . وقرىء : ( ماذا ترى ) ( ، أي : ماذا تبصر من رأيك وتبديه . وماذا ترى ، على البناء للمفعول : أي : ماذا تريك نفسك من الرأي أي ما تؤمر به ، فحذف الجار كما حذف من قوله : % أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ; أوامرك على إضافة المصدر إلى المفعول ، وتسمية المأمور به أمرا . وقرىء : ( ما تؤمر به ) فأن قلت : لم شاوره في أمر هو حتم من الله ؟ قلت : لم يشاوره ليرجع إلى رأيه ومشورته ، ولكن ليعلم ما عنده فيما نزل به من بلاء الله ، فيثبت قدمه ويصبره إن جزع ، ويأمن عليه الزلل إن صبر وسلم ، وليعلمه حتى يراجع نفسه فيوطنها ويهون عليها ، ويلقى البلاء وهو كالمستأنس به ، ويكتسب المثوبة بالانقياد لأمر الله قبل نزوله : ولأن المغافصة بالذبح مما يستمسج وليكون سنة في المشاورة ، فقد قيل : لو شاور آدم الملائكة في أكله من الشجرة لما فرط منه ذلك . ( الصافات : 102 ) كان يبدأ بأهله في الأمر بالصلاح والعبادة ليجعلهم قدوة لمن وراءهم ، ولأنهم أولى من سائر الناس فذكر تأويل الرؤيا ، كما يقول الممتحن وقد رأى أنه راكب في سفينة : رأيت في المنام أني ناج من هذه المحنة ، وقيل : رأى ليلة التروية كأن قائلا يقول له : إن الله يأمرك بذبح ابنك هذا ، فلما أصبح روى في ذلك من الصباح إلى الرواح ، أمن الله هذا الحلم أو من الشيطان ؟ فمن ثم سمي يوم التروية ، فلما أمسى رأى مثل ذلك ، فعرف أنه من الله ، فمن ثم سمي يوم عرفة ، ثم رأى مثله في الليلة الثالثة ، فهم بنحره فسمي اليوم يوم النحر . وقيل : إن الملائكة حين بشرته بغلام حليم قال : هو إذن ذبيح الله . فلما ولد وبلغ حد السعي معه قيل له : أوف بنذرك ي المشاورة ، فقد قيل : لو شاور آدم الملائكة في أكله من الشجرة لما فرط منه ذلك . فإن قلت : لم كان ذلك بالمنام دون اليقظة ؟ قلت : كما أرى يوسف عليه السلام سجود أبويه وإخوته له في المنام من غير وحي إلى أبيه ، وكما وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخول المسجد الحرام في المنام ، وما سوى ذلك من منامات الأنبياء ، وذلك لتقوية الدلالة على كونهم صادقين مصدوقين ؛ لأن الحال إما حال يقظة أو حال منام ، فإذا تظاهرت الحالتان على الصدق كان ذلك أقوى للدلالة من انفراد أحدهما . ! 7 <
ومعناه افعل ما تؤمر به ، فحذف الجار كما حذف من قوله : أمرتك الخبر فافعل ما أمرت ( به ) ثم قال : وذلك يقتضي أن يكون المراد من هذا الغلام الذي بلغ معه السعي هو ذلك الغلام الذي حصل في الشام ، فثبت أن مقدمة هذه الآية تدل على أن الذبيح هو إسحق ، وأما آخر الآية فهو أيضا يدل على ذلك لأنه تعالى لما تمم قصة الذبيح قال بعده : ( الصافات : 102 ) والمقصود من ذلك تقوية الدلالة على كونهم صادقين ، لأن الحال إما حال يقظة وإما حال منام / فإذا تظاهرت الحالتان على الصدق ، كان ذلك هو النهاية في بيان كونهم محقين صادقين في كل الأحوال ، والله أعلم . / ثم نقول مقامات الأنبياء عليهم السلام على ثلاثة أقسام منها ما يقع على وفق الرؤية كما في قوله تعالى في حق رسولنا صلى الله عليه وسلم : ( الصافات : 102 ) ويروى أن عيسى عليه السلام قال له رجل : انتظرني حتى آتيك فقال عيسى عليه السلام : نعم وانطلق الرجل ونسي الميعاد فجاء لحاجة إلى ذلك المكان وعيسى عليه السلام هنالك للميعاد ، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنه واعد رجلا ونسي ذلك الرجل فانتظره من الضحى إلى قريب من غروب الشمس ) . وسئل الشعبي عن الرجل يعد ميعادا إلى أي وقت ينتظره فقال : إن واعده نهارا فكل النهار وإن واعده ليلا فكل الليل ، وسئل إبراهيم بن زيد عن ذلك فقال : إذا واعدته في وقت الصلاة فانتظره إلى وقت صلاة أخرى . وثانيها : قوله : قال الحسن : والله ما هو سعي على الأقدام ولكنه سعي بالقلوب ، وسعي بالنية ، وسعي بالرغبة ، ونحو هذا ، والسعي ههنا هو العمل عند قوم ، وهو مذهب مالك والشافعي ، إذ السعي في كتاب الله العمل ، قال تعالى : وإنما علق ذلك بمشيئة الله تعالى على سبيل التبرك والتيمن ، وأنه لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله . ثم قال تعالى : ؟ ، وأيضا فقد قلتم إنه بقي في اليوم الأول متفكرا ، ولو ثبت عنده بالدليل أن كل ما رآه في النوم فهو حق لم يكن إلى هذا التروي والتفكر حاجة ، وإن كان الثاني ، وهو أنه لم يثبت بالدليل عندهم أن ما يرونه في المنام حق ، فكيف يجوز له أن يقدم على ذبح ذلك الطفل بمجرد رؤيا لم يدل الدليل على كونها حجة ؟ والجواب : لا يبعد أن يقال إنه كان عند الرؤيا مترددا فيه ثم تأكدت الرؤيا بالوحي الصريح ، والله أعلم . المسأل الثانية : اختلفوا في أن هذا الذبيح من هو ؟ فقيل إنه إسحق وهذ قول عمر وعلي والعباس بن عبد المطلب وابن مسعود وكعب الأحبار وقتادة وسعيد بن جبير ومسروق وعكرمة والزهري والسدي ومقاتل رضي الله عنهم ، وقيل إن وأن لا يوقف العمل على أن يقول له الولد ففيه مسائل : المسألة الأولى : في تفسير هذه اللفظة وجهان الأول : قال السدي : كان إبراهيم حين بشر بإسحق قبل أن يولد له قال : هو إذن لله ذبيح فقيل زبراهيم قد نذرت نذرا فف بنرك فلما أصبح ومعناه فلما أدرك وبلغ الحد الذي يقدر فيه على السعي ، وقوله : { معه } في موضع الحال والتقدير كائنا معه ، والفائدة في اعتبار هذا المعنى أن الأب أرفق الناس بالولد ، وغيره ربما عنف به في الاستسعاء فلا يحتمله لأنه لم تستحكم قوته ، قال بعضهم : كان في ذلك الوقت ابن ثلاث عشرة سنة ، والمقصود من هذا الكلام أن الله تعالى لما وعده في الآية الأولى بكون ذلك الغلام حليما ، بين في هذه الآية ما يدل على كمال حلمه ، وذلك لأنه كان به من كمال الحلم وفسحة الصدر ما قواه على احتمال تلك البلية العظيمة ، والإتيان بذلك الجواب الحسن . / أما قوله : وقتادة وسعيد بن جبير ومسروق وعكرمة والزهري والسدي ومقاتل رضي الله عنهم ، وقيل إنه إسماعيل وهو قول ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن والشعبي ومجاهد والكلبي ، واحتج القائلون بأنه إسماعيل بوجوه : الأول : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أنا ابن الذبيحين ) وقال له أعرابي : ( يا ابن الذبيحين فتبسم فسئل عن ذلك فقال : إن عبد المطلب لما حفر بئر زمزم نذر لله لئن سهل الله له أمرها ليذبحن أحد ولده ، فخرج السهم على عبد الله فمنعه أخواله وقالوا له افد ابنك بمائة من الإبل ، ففداه بمائة من الإبل ، والذبيح الثاني إسماعيل ) . الحجة الثانية : نقل عن اوصمعي أنه قال سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح اعيل ) . الحجة الثانية : نقل عن اوصمعي أنه قال سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح ، فقال : يا أصمعي أين عقلك ، ومتى كان إسحق بمكة وإنما كان إسماعيل بمكة وهو الذي بنى البيت مع أبيه المنحر بمكة ؟ . الحجة الثالثة : أن الله تعالى وصف إسماعيل بالصبر دون إسحق في قوله :
قال مقاتل : رأى ذلك إبراهيم عليه السلام ثلاث ليال متتابعات وقال محمد بن كعب كانت الرسل يأتيهم الوحي من الله تعالى أيقاظا ورقودا فإن الأنبياء لا تنام قلوبهم وهذا ثابت في الخبر المرفوع قال صلى الله عليه وسلم : ( إنا معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا ( وقال بن عباس : رؤيا الأنبياء وحي واستدل بهذه الآية وقال السدي : لما بشر إبراهيم بإسحاق قبل أن يولد له قال هو إذا لله ذبيح فقيل له في منامه : قد نذرت نذرا فف بنذرك ويقال : إن إبراهيم رأى في ليلة التروية كأن قائلا يقول : إن الله يأمرك بذبح ابنك فلما أصبح روى في نفسه أي فكر أهذا الحلم من الله أم من الشيطان فسمي يوم التروية فلما كانت الليلة ال أي فوهبنا له الغلام فلما بلغ معه المبلغ الذي يسعى مع أبيه في أمور دنياه معينا له على أعماله وقال مجاهد : فلما بلغ معه السعي أي شب وأدرك سعيه سعى إبراهيم وقال الفراء : كان يومئذ بن ثلاث عشرة سنة وقال بن عباس : هو الاحتلام قتادة : مشى مع أبيه الحسن ومقاتل : هو سعي العقل الذي تقوم به الحجة بن زيد : هو السعي في العبادة بن عباس : صام وصلى ألم تسمع الله عز وجل يقول : وسعى لها سعيها واختلف العلماء في المأمور بذبحه فقال أكثرهم : الذبيح إسحاق وممن قال بذلك العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله وهو الصحيح عنه روى الثوري وبن جريج يرفعانه إلى بن عباس قال : الذبيح إسحاق وهو الصحيح عن عبد الله بن مسعود أن رجلا قال له : يا بن الأشياخ الكرام فقال عبد الله : ذلك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبرا قرأ أهل الكوفة غير عاصم ماذا ترى بضم التاء وكسر الراء من أري يرى قال الفراء : أي فانظر ماذا ترى من صبرك وجزعك قال الزجاج : لم يقل هذا أحد غيره وإنما قال العلماء ماذا تشير أي ما تريك نفسك من الرأي وأنكر أبو عبيد ترى وقال : إنما يكون هذا من رؤية العين خاصة وكذلك قال أبو حاتم النحاس : وهذا غلط وهذا يكون من رؤية العين وغيرها وهو مشهور يقال : أريت فلانا الصواب وأريته رشده وهذا ليس من رؤية العين الباقون ترى مضارع رأيت وقد روي عن الضحاك والأعمش ترى غير مسمى الفاعل ولم يقل له ذلك على وجه المؤامرة في أمر الله وإنما شاوره ليعلم صبره لأمر الله أو لتقر عينه إذا رأى من ابنه طاعة في أمر الله ف قال يا أبت اف قال بعض أهل الإشارة : لما استثنى وفقه الله للصبر وقد مضى الكلام في يا أبت وكذلك في يا بني في يوسف وغيرها الخامسة قوله تعالى : علم صبره لأمر الله أو لتقر عينه إذا رأى من ابنه طاعة في أمر الله ف قال يا أبت افعل ما تؤمر أي ما تؤمر به فحذف الجار كما حذف من قوله : * أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فوصل الفعل إلى الضمير فصار تؤمره ثم حذفت الهاء كقوله : وسلام على عباده الذين اصطفى النمل أي اصطفاهم على ما تقدم وما بمعنى الذي ا بن الأشياخ الكرام فقال عبد الله : ذلك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم وقد روى حماد بن زيد يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلى الله عليه وسلم ( وروى أبو الزبير عن جابر قال : الذبيح إسحاق وذلك مروي أيضا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن عبد الله بن عمر : أن الذبيح إسحاق وهو قول عمر رضي الله عنه فهؤلاء سبعة من الصحابة وقال به من التابعين وغيرهم علقمة والشعبي ومجاهد وسعيد بن جبير وكعب الأحبار وقتادة ومسروق وعكرمة والقاسم بن أبي بزة وعطاء ومقاتل وعبد الرحمن بن سابط و فسه أي فكر أهذا الحلم من الله أم من الشيطان فسمي يوم التروية فلما كانت الليلة الثانية رأى ذلك أيضا وقيل له الوعد فلما أصبح عرف أن ذلك من الله فسمي يوم عرفة ثم رأى مثله في الليلة الثالثة فهم بنحره فسمى يوم النحر وروي أنه لما ذبحه قال جبريل : الله أكبر الله أكبر فقال الذبيح : لا إله إلا الله والله أكبر فقال إبراهيم : الله أكبر والحمد لله فبقي سنة وقد اختلف الناس في وقوع هذا الأمر وهي : الثالثة فقال أهل السنة : إن نفس الذبح لم يقع وإنما وقع الأمر بالذبح قبل أن يقع الذبح ولو وقع لم يتصور رفعه فكان هذا من باب النسخ قبل الفعل لأنه لو حصل الفراغ من امتثال الأمر بالذبح ما تحقق الفداء وقوله تعالى : أحبار وقتادة ومسروق وعكرمة والقاسم بن أبي بزة وعطاء ومقاتل وعبد الرحمن بن سابط والزهري والسدي وعبد الله بن أبي الهذيل ومالك بن أنس كلهم قالوا : الذبيح إسحاق وعليه أهل الكتابين اليهود والنصارى واختاره غير واحد منهم النحاس والطبري وغيرهما قال سعيد بن جبير : أرى إبراهيم ذبح إسحاق في المنام فسار به مسيرة شهر في غداة واحدة حتى أتى به المنحر من منى فلما صرف الله عنه الذبح وأمره أن يذبح الكبش فذبحه وسار به مسيرة شهر في روحة واحدة طويت له الأودية والجبال وهذا القول أقوى في النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين وقال آخرون : هو إسماعيل وممن قال ذلك أبو هريرة وأبو الطفيل عامر بن واثلة و ابعين وقال آخرون : هو إسماعيل وممن قال ذلك أبو هريرة وأبو الطفيل عامر بن واثلة وروي ذلك عن بن عمر وبن عباس أيضا ومن التابعين سعيد بن المسيب والشعبي ويوسف بن مهران ومجاهد والربيع بن أنس ومحمد بن كعب القرظي والكلبي وعلقمة وسئل أبو سعيد الضرير عن الذبيح فأنشد : إن الذبيح هديت إسماعيل * نطق الكتاب بذاك والتنزيل شرف به خص الإله نبينا * وأتى به التفسير والتأويل إن كنت أمته فلا تنكر له * شرفا به قد خصه التفضيل وعن الأصمعي قال : سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح فقال : يا أصمعي أين عزب عنك عقلك ومتى كان إسحاق بمكة وإنما كان إسماعيل بمكة وهو الذي بنى البيت مع أبيه والمنحر بمكة وروي عن النبي صلى الله عل ن إسماعيل بمكة وهو الذي بنى البيت مع أبيه والمنحر بمكة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أن الذبيح إسماعيل ( والأول أكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وعن التابعين واحتجوا بأن الله عز وجل قد أخبر عن إبراهيم حين فارق قومه فهاجر إلى الشام مع امرأته سارة وبن أخيه لوط فقال : إني ذاهب إلى ربي سيهدين أنه دعا فقال : رب هب لي من الصالحين فقال تعالى : فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب مريم ولأن الله قال : وفديناه بذبح عظيم فذكر أن الفداء في الغلام الحليم الذي بشره به إبراهيم وإنما بشر بإسحاق لأنه قال : وبشرناه بإسحاق وقال هنا : بغلام حليم وذلك قبل أن يتزوج هاجر وقبل أن ق لأنه قال : وبشرناه بإسحاق وقال هنا : بغلام حليم وذلك قبل أن يتزوج هاجر وقبل أن يولد له إسماعيل وليس في القرآن أنه بشر بولد إلا إسحاق احتج من قال إنه إسماعيل : بأن الله تعالى وصفه بالصبر دون إسحاق في قوله تعالى : وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وهو صبره على الذبح ووصفه بصدق الوعد في قوله : إنه كان صادق الوعد مريم لأنه وعد أباه من نفسه الصبر على الذبح فوفى به ولأن الله تعالى قال : وبشرناه بإسحاق نبيا فكيف يأمره بذبحه وقد وعده أن يكون نبيا وأيضا فإن الله تعالى قال : فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فكيف يؤمر بذبح إسحاق قبل إنجاز الوعد في يعقوب وأيضا ورد في الأخبار تعليق قرن الكبش ف يؤمر بذبح إسحاق قبل إنجاز الوعد في يعقوب وأيضا ورد في الأخبار تعليق قرن الكبش في الكعبة فدل على أن الذبيح إسماعيل ولو كان إسحاق لكان الذبح يقع ببيت المقدس وهذا الاستدلال كله ليس بقاطع أما قولهم : كيف يأمره بذبحه وقد وعده بأنه يكون نبيا فإنه يحتمل أن يكون المعنى : وبشرناه بنبوته بعد أن كان من أمره ما كان قاله بن عباس وسيأتي ولعله أمر بذبح إسحاق بعد أن ولد لإسحاق يعقوب ويقال : لم يرد في القرآن أن يعقوب يولد من إسحاق وأما قولهم : ولو كان الذبيح إسحاق لكان الذبح يقع ببيت المقدس فالجواب عنه ما قاله سعيد بن جبير على ما تقدم وقال الزجاج : الله أعلم أيهما الذبيح وهذا مذهب ثالث الثانية قوله تعالى :
أي أمض لم أمرك الله من ذبحي أي سأصبر وأحتسب ذلك عند الله عز وجل وصدق صلوات الله وسلامه عليه فيما وعد ولهذا قال الله تعالى قال عبيد بن عمير رؤيا الأنبياء وحي ثم تلا هذه الآية أي المشي معه وروي عن محمد بن كعب وزيد بن أسلم وغيرهما نحو ذلك ويستحب لمن جاء إلى الجمعة أن يغتسل قبل مجيئه إليها لما ثبت في الصحيحين < خ 877 م 844 > عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل ولهما < خ 858 م 846 > عن سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام ويغسل رأسه وجسده رواه مسلم < 849 خ 896 > وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل رجل مسلم في سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة قال ثم مضى على ذلك فعرفت أن الوحي يأتي للأنبياء من الله أيقاظا ونياما فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تنام عيناي وقلبي يقظان < خ 1147 م 738 > والله أعلم أي ذلك كان قد جاءه وعاين من الله فيه ما عاين على أي حالاته كان نائما أو يقظانا كل ذلك حق وصدق إنتهى كلام ابن إسحاق وقد تعقبه أبو جعفر بن جرير في تفسيره بالرد والإنكار والتشنيع بأن هذا خلاف ظاهر سياق القرآن وذكر من الأدلة على رده بعد ما تقدم والله أعلم [ فائدة حسنة جليلة ] روى الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتاب دلائل النبوة من طريق محمد بن عمر الواقدي حدثني مالك بن أبي الرجال عن عمرو بن عبد الله عن محمد بن كعب القرظي قال بعث رسول الله صلى وقال مجاهد هو الجهر بالقرآن في الصلاة وقال أبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود ما زال النبي صلى الله عليه وسلم مستخفيا حتى نزلت بمعنى شب وارتحل وأطاق ما يفعله أبوه من السعي والعمل أي كبر وترعرع وصار يذهب مع أبيه ويمشي معه وقد كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام يذهب في كل وقت يتفقد ولده وأم ولده ببلاد فاران وينظر في أمرها وقد ذكر أنه كان يركب على البراق سريعا إلى هناك والله أعلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء الخراساني وزيد بن أسلم وغيرهم فصدق في ذلك فصدق الوعد من الصفات الحميدة كما أن خلفه من الصفات الذميمة قال الله تعالى سول الله صلى الله عليه وسلم على كل رجل مسلم في سبعة أيام غسل يوم وهو يوم الجمعة رواه أحمد < 3 / 304 > والنسائي < 3 / 93 > وابن حبان < 1219 > وقال الإمام أحمد < 4 / 9 > حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن المبارك عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها وهذا الحديث له طرق وألفاظ وقد أخرجه أهل السنن الأربعة < د 345 ت 496 س 3 / 95 جه 1087 > وحسنه الترمذي وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وآ لك بن أبي الرجال عن عمرو بن عبد الله عن محمد بن كعب القرظي قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحية بن خليفة إلى قيصر فذكر وروده عليه وقدومه إليه وفي السياق دلالة عظيمة على وفور عقل هرقل ثم استدعى من بالشام من التجار فجيء بأبي سفيان صخر بن حرب وأصحابه فسألهم عن تلك المسائل المشهورة التي رواها البخاري ومسلم كما سيأتي بيانه وجعل أبو سفيان يجهد أن يحقر أمره ويصغره عنده قال في هذا السياق عن أبي سفيان والله ما منعني من أن أقول عليه قولا أسقطه من عينه إلا أتى أكره أن أكذب عنده كذبة يأخذها علي ولا يصدقني في شيء قال حتى ذكرت قوله ليلة أسرى به قال فقلت أيها الملك ألا أخبرك خبرا تعرف أنه قد كذب قال وما كرت قوله ليلة أسرى به قال فقلت أيها الملك ألا أخبرك خبرا تعرف أنه قد كذب قال وما هو قال قلت إنه يزعم لنا أنه خرج من أرضنا أرض الحرم في ليلة فجاء مسجدكم هذا مسجد إيليا ورجع إلينا تلك الليلة قبل الصباح قال وبطريق إيليا عند رأس قيصر فقال بطريق إيليا قد علمت تلك الليلة قال فنظر سليه قيصر وقال وما علمك بهذا قال إني كنت لا أنام ليلة حتى أغلق أبواب المسجد فلما كانت تلك الليلة أغلقت الأبواب كلها غير باب واحد غلبني فاستعنت عليه بعمالي ومن يحضرني كلهم فعالجته فغلبنا فلم نستطع أن نحركه كأنما نزاول به جبلا فدعوت إليه النجاجرة فنظروا إليه فقالوا إن هذا الباب سقط عليه النجاف والبنيان ولا نستطيع أن نحركه حتى 087 > وحسنه الترمذي وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر أخرجاه < خ 881 م 850 > ويستحب له أن يلبس أحسن ثيابه ويتطيب ويتسوك ويتنظف ويتطهر وفي حديث أبي سعيد المتقدم غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم والسواك وأن يمس من طيب أهله وقال الإمام أحمد < 5 / 420 > حدثنا يعقوب حدثنا أبي والسواك وأن يمس من طيب أهله وقال الإمام أحمد < 5 / 420 > حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم التيمي عن عمران بن أبي يحيى عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أيوب الأنصاري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب أهله إن كان عنده ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد فيركع إن بدا له ولم يؤذ أحدا ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى وفي سنن أبي داود < 1078 > وابن ماجة < 1095 > عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ث فنظروا إليه فقالوا إن هذا الباب سقط عليه النجاف والبنيان ولا نستطيع أن نحركه حتى نصبح فننظر من أين أتى قال فرجعت وتركت البابين مفتوحين فلما أصبحت غدوت عليهما فإذا الحجر الذي في زاوية المسجد مثقوب وإذا فيه أثر مربط لدابة قال فقلت لأصحابي ما حبس هذا الباب الليلة إلا على نبي وقد صلى الليلة في مسجدنا وذكر تمام الحديث [ فائدة ] قال الحافظ أبو الخطاب عمر بن دحية في كتابه التنوير في مولد السراج المنير وقد ذكر حديث الإسراء من طريق أنس وتكلم عليه فأجاد وأفاد ثم قال وقد تواترت الروايات في حديث الإسراء عن عمر بن الخطاب وعلي وابن مسعود وأبي ذر ومالك بن صعصعة وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس وشداد بن أوس وأب ابن مسعود وأبي ذر ومالك بن صعصعة وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس وشداد بن أوس وأبي بن كعب وعبد الرحمن بن قرظ وأبي حبة وأبي ليلى الأنصاريين وعبد الله بن عمرو وجابر وحذيفة وبريدة وأبي أيوب وأبي أمامة وسمرة بن جندب وأبي الحمراء وصهيب الرومي وأم هانئ وعائشة وأسماء ابنتي أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين منهم من ساقه بطوله ومنهم من اختصره على ما وقع في المسانيد وإن لم تكن رواية بعضهم على شرط الصحة فحديث الإسراء أجمع عليه المسلمون وأعرض عنه الزنادقة والملحدون صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم الجمعة فرأى عليهم ثياب النمار فقال ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته رواه ابن ماجة < 1096 > وقوله تعالى
فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين (102) فلما أسلما وتله للجبين (103) فلما بلغ معه السعي أي فلما وجد وبلغ أن يسعى معه في أعماله، ومعه متعلق بمحذوف دل عليه السعي لا به لأن صلة المصدر لا تتقدمه ولا ب بلغ فإن بلوغهما لم يكن معا كأنه لما قال: فلما بلغ السعي فقيل مع من فقيل معه، وتخصيصه لأن الأب أكمل في الرفق والاستصلاح له فلا يستسعيه قبل أوانه، أو لأنه استوهبه لذلك وكان له يومئذ ثلاث عشرة سنة. قال يا بني وقرأ حفص بفتح الياء. إني أرى في المنام أني أذبحك يحتمل أنه رأى ذلك وأنه رأى ما هو تعبيره، وقيل إنه رأى ي أرى في المنام أني أذبحك يحتمل أنه رأى ذلك وأنه رأى ما هو تعبيره، وقيل إنه رأى ليلة التروية أن قائلا يقول له: إن الله يأمرك بذبح ابنك، فلما أصبح روى أنه من الله أو من الشيطان، فلما أمسى رأى مثل ذلك فعرف أنه من الله، ثم رأى مثله في الليلة الثالثة فهم بنحره وقال له ذلك، ولهذا سميت الأيام الثلاثة بالتروية وعرفة والنحر، والأظهر أن المخاطب إسماعيل عليه السلام لأنه الذي وهب له أثر الهجرة ولأن البشارة بإسحاق بعد معطوفة على البشارة بهذا الغلام، ولقوله عليه الصلاة والسلام «أنا ابن الذبيحين» . فأحدهما جده إسماعيل والآخر أبوه عبد الله، فإن جده عبد المطلب نذر أن يذبح ولدا إن سهل الله له حفر زمزم أو بلغ ب ه عبد الله، فإن جده عبد المطلب نذر أن يذبح ولدا إن سهل الله له حفر زمزم أو بلغ بنوه عشرة، فلما سهل أقرع فخرج السهم على عبد الله ففداه بمائة من الإبل، ولذلك سنت الدية مائة ولأن ذلك كان بمكة وكان قرنا الكبش معلقين بالكعبة حتى احترقا معها في أيام ابن الزبير، ولم يكن إسحاق ثمة ولأن البشارة بإسحاق كانت مقرونة بولادة يعقوب منه فلا يناسبها الأمر بذبحه مراهقا، وما روي أنه عليه الصلاة والسلام سئل أي النسب أشرف فقال: يوسف صديق الله بن يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن خليل الله فالصحيح أنه قال: «يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم» والزوائد من الراوي. وما روي أن يعقوب كتب إلى يوسف مثل ذلك لم يثبت. بن إبراهيم» والزوائد من الراوي. وما روي أن يعقوب كتب إلى يوسف مثل ذلك لم يثبت. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بفتح الياء فيهما. فانظر ماذا ترى من الرأي، وإنما شاوره فيه وهو حتم ليعلم ما عنده فيما نزل من بلاء الله فيثبت قدمه إن جزع، ويأمن عليه إن سلم وليوطن نفسه عليه فيهون ويكتسب المثوبة بالانقياد له قبل نزوله، وقرأ حمزة والكسائي ماذا ترى بضم التاء وكسر الراء خالصة، والباقون بفتحهما وأبو عمرو يميل فتحة الراء وورش بين بين والباقون بإخلاص فتحها. قال يا أبت وقرأ ابن عامر بفتح التاء. افعل ما تؤمر أي ما تؤمر به فحذفا دفعة، أو على الترتيب كما عرفت أو أمرك على إرادة المأمور به والإضافة إلى المأمور، أو ة، أو على الترتيب كما عرفت أو أمرك على إرادة المأمور به والإضافة إلى المأمور، أو لعله فهم من كلامه أنه رأى أنه يذبحه مأمورا به، أو علم أن رؤيا الأنبياء حق وأن مثل ذلك لا يقدمون عليه إلا بأمر، ولعل الأمر به في المنام دون اليقظة لتكون مبادرتهما إلى الامتثال أدل على كمال الانقياد والإخلاص، وإنما ذكر بلفظ المضارع لتكرر الرؤيا. ستجدني إن شاء الله من الصابرين على الذبح أو على قضاء الله، وقرأ نافع بفتح الياء. فلما أسلما استسلما لأمر الله أو سلما الذبيح نفسه وإبراهيم ابنه، وقد قرئ بهما وأصلها سلم هذا لفلان إذا خلص له فإنه سلم من أن ينازع فيه. وتله للجبين صرعه على شقه فوقع جبينه على الأرض وهو أحد جانبي سلم من أن ينازع فيه. وتله للجبين صرعه على شقه فوقع جبينه على الأرض وهو أحد جانبي الجبهة. وقيل كبه على وجهه بإشارته لئلا يرى فيه تغيرا يرق له فلا يذبحه، وكان ذلك عند الصخرة بمنى أو في الموضع المشرف على مسجده، أو المنحر الذي ينحر فيه اليوم. ## |