فقرأته قراء المدينة: (أفلا تعقلون) بالتاء على وجه الخطاب وقرأته قراء الكوفة بالياء على الخبر، وقراءة ذلك بالياء أشبه بظاهر التنزيل، لأنه احتجاج من الله على المشركين الذين قال فيهم يقول: «من نمد له في العمر ننكسه في الخلق، لكي لا يعلم بعد علم شيئا، يعني الهرم» واختلفت القراء في قراءة قوله: {ننكسه} فقرأه عامة قراء المدينة PageEndV19P479 والبصرة وبعض الكوفيين: «ننكسه» بفتح النون الأولى وتسكين الثانية، وقرأته عامة قراء الكوفة: {ننكسه} بضم النون الأولى وفتح الثانية وتشديد الكاف، والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن التي عليها عامة قراء الكوفيين أعجب إلي، لأن التنكيس من الله في الخلق إنما هو حال بعد حال، وشيء بعد شيء، فذلك تأييد للتشديد وكذلك اختلفوا في قراءة قوله: فنمد له في العمر نرده إلى مثل حاله في الصبا من الهرم والكبر، وذلك هو النكس في الخلق، فيصير لا يعلم شيئا بعد العلم الذي كان يعلمه وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: أفلا يعقل هؤلاء المشركون قدرة الله على ما يشاء بمعاينتهم ما يعاينون من تصريفه خلقه فيما شاء وأحب من PageEndV19P480 صغر إلى كبر، ومن تنكيس بعد كبر في هرم وقوله:
وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى ٱلْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ
“Bununla beraber kimin ömrünü uzatıyorsak, yaratılışta onu (güç ve kuvvetini alarak) tersine çeviriyoruz. Hâlâ akıllanmayacaklar mı?” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinبالياء والتاء . ! 7 < > 7 ! يس : ( 68 ) ومن نعمره ننكسه > (ننكسه في الخلق ) نقلبه فيه فنخلقه على عكس ما خلقناه من قبل ، وذلك أنا خلقناه على ضعف في جسده ، وخلو من عقل وعلم ، ثم جعلناه يتزايد وينتقل من حال إلى حال ويرتقي من درجة إلى درجة ، إلى أن يبلغ أشده ويستكمل قوته ، ويعقل ويعلم ما له وما عليه ، فإذا انتهى نكسناه في الخلق فجعلناه يتناقص ، حتى يرجع في حال شبيهة بحال الصبي في ضعف جسده وقلة عقله وخلوه من العلم ، كما ينكس السهم فيجعل أعلاه أسفله . قال عز وجل :
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ، ورواية حفص عن عاصم : { تعقلون } بالتاء على الخطاب ، والباقون : بالياء على الغائب . واعلم أن من جملة شبه منكري نبوته عليه الصلاة والسلام أن الله لو أراد إرسال رسول لبعث ملكا ، فقال تعالى : . ! 7 < . أما قوله تعالى : > 7 @QB@ < يس : ( 68 ) ومن نعمره ننكسه > فقد ذكرنا أن قوله تعالى :
بالتاء على الخطاب الباقون بالياء على الخبر قوله تعالى : كنه قدرته وربوبيته ووحدانيته وأنه لا يجوز أن يكون له شريك من خلقه وأنه قادر على البعث ثم عيرهم بقولهم وأخبر عنهم أنهم قرأ عاصم وحمزة ننكسه بضم النون الأولى وتشديد الكاف من التنكيس الباقون ننكسه بفتح النون الأولى وضم الكاف من نكست الشيء أنكسه نكسا قلبته على رأسه فانتكس قال قتادة : المعنى أنه يصير إلى حال الهرم الذي يشبه حال الصبا وقال سفيان في قوله تعالى : ومن نعمره ننكسه في الخلق إذا بلغ ثمانين سنة تغير جسمه وضعفت قوته قال الشاعر : من عاش أخلقت الأيام جدته * وخانه ثقتاه السمع والبصر فطول العمر يصير الشباب هرما والقوة ضعفا والزيادة نقصا وهذا هو الغالب وقد تعوذ صلى الله عليه وسلم من أن يرد إلى أرذل العمر وقد مضى في [ النحل ] بيانه
أي أفلا يعقل من يقدم الدنيا على الآخرة وقوله تعالى أي يتفكرون بعقولهم في ابتداء خلقهم ثم صيرورتهم إلى سن الشيبة ثم إلى الشيخوخة ليعلموا أنهم خلقوا لدار أخرى لازوال لها ولا انتقال منها ولا محيد عنها وهي الدار الآخرة وقوله تبارك وتعالى
ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون (67) ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون (68) ولو نشاء لمسخناهم بتغيير صورهم وإبطال قواهم. على مكانتهم مكانهم بحيث يجمدون فيه، وقرأ أبو بكر «مكاناتهم» . فما استطاعوا مضيا ذهابا. ولا يرجعون ولا رجوعا فوضع الفعل موضعه للفواصل، وقيل لا يرجعون عن تكذيبهم، وقرئ «مضيا» بإتباع الميم الضاد المكسورة لقلب الواو ياء كالعتي والعتي و «مضيا» كصبي، والمعنى أنهم بكفرهم ونقضهم ما عهد إليهم أحقاء بأن يفعل بهم ذلك لكنا لم نفعل لشمول الرحمة لهم واقتضاء الحكمة إمهالهم. ومن نعمره ومن نطل عمره. ننكسه في الخلق نقلبه فيه فلا يزال يتزايد ضعفه وانتقاض بنيته وقو ره ومن نطل عمره. ننكسه في الخلق نقلبه فيه فلا يزال يتزايد ضعفه وانتقاض بنيته وقواه عكس ما كان عليه بدء أمره، وابن كثير على هذه يشبع ضمة الهاء على أصله، وقرأ عاصم وحمزة ننكسه من التنكيس وهو أبلغ والنكس أشهر. أفلا يعقلون أن من قدر على ذلك قدر على الطمس والمسخ فإنه مشتمل عليهما وزيادة غير أنه على تدرج، وقرأ نافع برواية ابن عامر وابن ذكوان ويعقوب بالتاء لجري الخطاب قبله.