. . . إلى قوله {جهولا} قال: " الأمانة: الفرائض " قال جويبر في حديثه: فلما عرضت على آدم، قال: أي رب وما الأمانة؟ قال: قيل: إن أديتها جزيت، وإن ضيعتها عوقبت، قال: أي رب حملتها بما فيها، قال: فما مكث في الجنة إلا قدر ما بين العصر إلى غروب الشمس حتى عمل بالمعصية، فأخرج منها " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية قال: " عرضت على آدم، فقال: خذها بما فيها، فإن أطعت غفرت لك، وإن عصيت عذبتك، قال: قد قبلت، فما كان إلا قدر ما بين العصر إلى الليل من ذلك اليوم حتى أصاب الخطيئة " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله غرا بأمر الله " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " الطاعة عرضها عليها قبل أن يعرضها على آدم، فلم تطقها، فقال لآدم: يا آدم إني قد عرضت الأمانة على السموات والأرض والجبال، فلم تطقها، فهل أنت آخذها بما فيها؟ فقال: يا رب: وما فيها؟ قال: إن أحسنت جزيت، وإن أسأت عوقبت، فأخذها آدم فتحملها، فذلك قوله: لنفسه {جهولا} بالذي فيه الحظ له ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن رجل، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: قيل لهن: احملنها تؤدين حقها، فقلن: لا نطيق ذلك قيل له: أتحملها؟ قال: نعم، قيل: أتؤدي حقها؟ قال: نعم، قال الله: إنه كان ظلوما جهولا عن حقها " وقال آخرون: بل عنى بالأمانة في هذا الموضع: أمانات الناس ذكر من قال ذلك: حدثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، عن PageEndV19P202 عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها أو قال: يكفر كل شيء إلا الأمانة؛ يؤتى بصاحب الأمانة، فيقال له: أد أمانتك، فيقول: أي رب وقد ذهبت الدنيا، ثلاثا؛ فيقال: اذهبوا به إلى الهاوية، فيذهب به إليها، فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها، فيجدها هناك كهيئتها، فيحملها، فيضعها على «يعني قابيل حين حمل أمانة آدم لم يحفظ له أهله» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال : ثنا سفيان، عن رجل، عن الضحاك، في قوله: " قال آدم قال: ظلوما لنفسه، جهولا فيما احتمل فيما بينه وبين ربه " حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قال: «ظلوما لها، يعني للأمانة، جهولا عن حقها» PageEndV19P205 ## || القول في تأويل قوله تعالى: «غر بأمر الله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة بعض معاني الأمانات لما وصفنا وبنحو قولنا: قال أهل التأويل في معنى قول الله: ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي إليها، فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها، فيجدها هناك كهيئتها، فيحملها، فيضعها على عاتقه، فيصعد بها إلى شفير جهنم، حتى إذا رأى أنه قد خرج زلت، فهوى في أثرها أبد الآبدين " قالوا: والأمانة في الصلاة، والأمانة في الصوم، والأمانة في الحديث؛ وأشد ذلك الودائع " فلقيت البراء فقلت: ألا تسمع إلى ما يقول أخوك عبد الله؟ فقال: «صدق» قال شريك، وثني عياش العامري عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، ولم يذكر الأمانة في الصلاة، وفي كل شيء حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن أبي هلال، عن أبي حازم، قال: " إن الله عرض الأمانة على سماء الدنيا الحارث، عن ابن أبي هلال، عن أبي حازم، قال: " إن الله عرض الأمانة على سماء الدنيا، فأبت؛ ثم التي تليها، حتى فرغ منها، ثم الأرضين ثم الجبال، ثم عرضها على آدم، فقال: نعم، بين أذني وعاتقي فثلاث آمرك بهن، فإنهن لك عون: إني جعلت لك لسانا بين لحيين، فكفه عن كل شيء نهيتك عنه؛ PageEndV19P203 وجعلت لك فرجا وواريته، فلا تكشفه إلى ما حرمت عليك " وقال آخرون: بل ذلك إنما عنى به ائتمان آدم ابنه قابيل على أهله وولده، وخيانة قابيل أباه في قتله أخاه ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن م ، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية، فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر، ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر، حتى ولد له اثنان، يقال لهما قابيل، وهابيل؛ وكان قابيل صاحب زرع، وكان هابيل صاحب ضرع، وكان قابيل أكبرهما، وكان له أخت أحسن من أخت هابيل، وإن هابيل طلب أن ينكح أخت قابيل، فأبى عليه وقال: هي أختي ولدت معي، وهي أحسن من أختك، وأنا أحق أن أتزوجها، فأمره أبوه أن يزوجها هابيل فأبى، وإنهما قربا قربانا إلى الله أيهما أحق بالجارية، وكان آد وه أن يزوجها هابيل فأبى، وإنهما قربا قربانا إلى الله أيهما أحق بالجارية، وكان آدم يومئذ قد غاب عنهما، أي بمكة ينظر إليها، قال الله لآدم: يا آدم هل تعلم أن لي بيتا في الأرض؟ قال : اللهم لا، قال: إن لي بيتا بمكة فأته، فقال آدم للسماء: احفظي PageEndV19P204 ولدي بالأمانة، فأبت؛ وقال للأرض، فأبت؛ فقال للجبال، فأبت؛ فقال لقابيل، فقال: نعم، تذهب وترجع وتجد أهلك كما يسرك؛ فلما انطلق آدم وقربا قربانا، وكان قابيل يفخر عليه فيقول: أنا أحق بها منك، هي أختي، وأنا أكبر منك، وأنا وصي والدي؛ فلما قربا، قرب هابيل جذعة سمينة، وقرب قابيل حزمة سنبل، فوجد فيها سنبلة عظيمة، ففركها فأكلها، فنزلت النار فأكلت قربان ها ابيل حزمة سنبل، فوجد فيها سنبلة عظيمة، ففركها فأكلها، فنزلت النار فأكلت قربان هابيل، وتركت قربان قابيل، فغضب وقال: لأقتلنك حتى لا تنكح أختي، فقال هابيل
إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَٰنُ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا
“Biz o emaneti göklere, yere ve dağlara arz ettik, onlar, onu yüklenmeye yanaşmadılar, ondan korktular da onu insan yüklendi. O gerçekten çok zalim ve çok cahildir.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinوهو يريد بالأمانة الطاعة ، فعظم أمرها وفخم شأنها ، وفيه وجهان ، أحدهما : أن هذه الأجرام العظام من السماوات والأرض والجبال قد انقادت لأمر الله عز وعلا انقياد مثلها وهو ما يتأتى من الجمادات وأطاعت له الطاعة التي تصح منها وتليق بها . حيث لم تمتنع على مشيئته وإرادته إيجادا وتكوينا وتسوية على هيآت مختلفة وأشكال متنوعة ، كما قال : حيث حمل الأمانة ثم لم يف بها ، وضمنها ثم خاس بضمانة فيها ، ونحو هذا من الكلام كثير في لسان العرب . وما جاء القرآن إلا على طرقهم وأساليبهم من ذلك قولهم : لو قيل للشحم : أين تذهب ؟ لقال : أسوي العوج ، وكم وكم لهم من أمثال على ألسنة البهائم والجمادات . وتصور مقاولة الشحم محال ، ولكن الغرض أن السمن في الحيوان مما يحسن قبيحه ، كما أن العجف مما يقبح حسنه ، فصور أثر السمن فيه تصويرا هو أوقع في نفس السامع ، وهي به آنس وله أقبل ، وعلى حقيقته أوقف ، وكذلك تصوير عظم الأمانة وصعوبة أمرها وثقل محملها والوفاء بها . فإن قلت : قد علم وجه التمثيل في قولهم للذي لا يثبت على رأي واحد : أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى ؛ علم وجه التمثيل في قولهم للذي لا يثبت على رأي واحد : أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى ؛ لأنه مثلت حاله في تميله وترجحه بين الرأيين وتركه المضي على أحدهما بحال من يتردد في ذهابه فلا يجمع رجليه للمضي في وجهه . وكل واحد من الممثل والممثل به شيء مستقيم داخل تحت الصحة والمعرفة ، وليس كذلك ما في هذه الآية ؛ فإن عرض الأمانة على الجماد وإباءه وإشفاقه محال في نفسه ، غير مستقيم ، فكيف صح بناء التمثيل على المحال ، وما مقال هذا إلا أن تشبه شيئا والمشبه به غير معقول . قلت : الممثل به في الآية وفي قولهم : لو قيل للشحم أين تذهب . وفي نظائره مفروض ، والمفروضات تتخيل في الذهن كما المحققات : مثلت حال التكليف في صعوبته ائره مفروض ، والمفروضات تتخيل في الذهن كما المحققات : مثلت حال التكليف في صعوبته وثقل محمله بحالة المفروضة لو عرضت على السماوات والأرض والجبال لأبين أن يحملنها وأشفقن منها . واللام في { ليعذب } لام التعليل على طريق المجاز : لأن التعذيب نتيجة حمل الأمانة ، كما أن التأديب في ضربته للتأديب نتيجة الضرب . وقرأ الأعمش : ( ويتوب ) ؛ ليجعل العلة قاصرة على فعل الحامل ، ويبتدىء : ( ويتوب الله ) . ومعنى قراءة العامة : ليعذب الله حامل الأمانة ويتوب على غيره ممن لم يحملها ، لأنه إذا تيب على الوافي كان ذلك نوعا من عذاب الغادر ، والله أعلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 912 ) ( من قرأ سورة الأحزاب وع والله أعلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 912 ) ( من قرأ سورة الأحزاب وعلمها أهله وما ملكت يمينه ، أعطي الأمان من عذاب القبر ) . < 1 ( سورة سبإ ) 1 < مكية وآياتها 54 بسم الله الرحمن الرحيم ! 7 <
. المسألة الثالثة : امرأته إن رفعته ، ففيه وجهان أحدهما : العطف على الضمير في سيصلى ، أي سيصلي هو وامرأته . وفي جيدها في موضع الحال والثاني : الرفع على الإبتداء ، وفي جيدها الخبر . المسألة الرابعة : عن أسماء لما نزلت { تبت } جاءت أم جميل ولها ولولة وبيدها حجر ، فدخلت المسجد ، ورسول الله جالس ومعه أبو بكر ، وهي تقول : مذمما قلينا ودينه أبينا وحكمه عصينا فقال أبو بكر : يا رسول الله قد أقبلت إليك فأنا أخاف أن تراك ، فقال عليه السلام : ( إنها لا تراني ) وقرأ : ( الأحزاب : 72 ) والظلام إذا كثر ذلك منه ، ولله في مقابلة كل واحد من هذه الأسماء اسم فكأنه تعالى يقول : إن كنت ظالما فأنا غافر وإن كنت ظلوما فأنا غفور ، وإن كنت ظلاما فأنا غفار : ( الأحزاب : 72 ) ثم هب أنه لم يوجد هذا العرف إلا أن قوله إلى قوله ( الأحزاب : 72 ) وقال قائلون : القسم وقع بالنفس اللوامة على معنى التعظيم لها من حيث إنها أبدا تستحقر فعلها وجدها واجتهادها في طاعة الله ، وقال آخرون : إنه تعالى أقسم بالقيامة ، ولم يقسم بالنفس اللوامة ، وهذا على القراءة الشاذة التي رويناها عن الحسن ، فكأنه تعالى قال : أي التكليف وهو الأمر بخلاف ما في الطبيعة ، واعلم أن هذا النوع من التكليف ليس في السموات ولا في الأرض لأن الأرض والجبل والسماء كلها على ما خلقت عليه ؛ الجبل لا يطلب منه السير والأرض لا يطلب منها الصعود ولا من السماء الهبوط ولا في الملائكة لأن الملائكة وإن كانوا مأمورين منهيين عن أشياء لكن ذلك لهم كالأكل والشرب لنا فيسبحون الليل والنهار لا يفترون كما يشتغل الإنسان بأمر موافق لطبعه ، وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : في الأمانة وجوه كثيرة منها من قال هو التكليف وسمي أمانة لأن من قصر فيه / فعليه الغرامة ، ومن وفر فله الكرامة . ومنهم من قال هو قول لا إله إلا الله وهو بعيد فإن السموات والأرض والجبا لم يكن إباؤهن كإباء إبليس في قوله تعالى : . المسألة الخامسة : ما سبب الإشفاق ؟ نقول الأمانة لا تقبل لوجوه أحدها : أن يكون عزيزا صعب الحفظ كالأواني من الجواهر التي تكون عزيزة سريعة الانكسار ، فإن العاقل يمتنع عن قبولها ولو كانت من الذهب والفضة لقبلها ولو كانت من الزجاج لقبلها ، في الأول لأمانه من هلاكها ، وفي الثاني لكونها غير عزيزة الوجود والتكليف كذلك والثاني : أن يكون الوقت زمان شهب وغارة فلا يقبل العاقل في ذلك الوقت الودائع ، والأمر كان كذلك لأن الشيطان وجنوده كانوا في قصد المكلفين إذ الغرض كان بعد خروج آدم من الجنة الثالث : مراعاة الأمانة والإتيان بما يجب كإيداع الحيوانات التي تحتاج إلى العلف والسقي وموضع مخصوص يكون برسمها ، فإن ا . والثاني : أن الأشياء نظرت إلى أنفسهن فرأين ضعفهن فامتنعن ، والإنسان نظر إلى جانب المكلف ، وقال المودع عالم قادر لا يعرض الأمانة إلا على أهلها وإذا أودع لا يتركها بل يحفظها بعينه وعونه فقبلها ، وقال : فيه وجوه أحدها : أن المراد منه آدم ظلم نفسه بالمخالفة ولم يعلم ما يعاقب عليه من الإخراج من الجنة ثانيها : المراد الإنسان يظلم بالعصيان ويجهل ما عليه من العقاب ثالثها : إنه كان ظلوما جهولا ، أي كان من شأنه الظلم والجهل / يقال فرس شموس ودابة جموح وماء طهور أي من شأنه ذلك ، فكذلك الإنسان من شأنه الظلم والجهل فلما أودع الأمانة بقي بعضهم على ما كان عليه وبعضهم ترك الظلم كما قال تعالى : في ظن الملائكة حيث قالوا : وقوله تعالى : إشارة إلى أن فيه مشقة بخلاف ما لو قال فأبين أن يقبلنها وقبلها الإنسان ، ومن قال لغيره افعل هذا الفعل فإن لم يكن في الفعل تعب يقابل بأجرة فإذا فعله لا يستحق أجرة فقال تعالى : { وحملها } إشارة إلى أنه مما يستحق الأجر عليه أي على مجرد حمل الأمانة ، وإما على رعايتها حق الرعاية فيستحق الزيادة فإن قيل فالكل حملوها ، غاية ما في الباب أن الكافر لم يأت بشيء زائد على الحمل فينبغي أن يستحق الأجر على الحمل فنقول الفعل إذا كان على وفق الإذن من المالك الآمر يستحق الفاعل الأجرة ، ألا ترى أنه لو قال احمل هذا إلى الضيعة التي على الشمال فحمل ونقلها إلى الضيعة التي على الجنوب لا يستحق الأجرة ويلزمه ردها إلى المو الكرامة . ومنهم من قال هو قول لا إله إلا الله وهو بعيد فإن السموات والأرض والجبال بألسنتها ناطقة بأن الله واحد لا إله إلا هو ، ومنهم من قال الأعضاء فالعين أمانة ينبغي أن يحفظها والأذن كذلك واليد كذلك ، والرجل والفرج واللسان ، ومنهم من قال معرفة الله بما فيها والله أعلم . المسألة الثانية : في العرض وجوه منهم من قال المراد العرض ومنهم من قال الحشر ومنهم من قال المقابلة أي قابلنا الأمانة على السموات فرجحت الأمانة على أهل السموات والأرض . المسألة الثالثة : شمال فحمل ونقلها إلى الضيعة التي على الجنوب لا يستحق الأجرة ويلزمه ردها إلى الموضع الذي كان فيه كذلك الكافر حملها على غير وجه الإذن فغرم وزالت حسناته التي عملها بسببه . ! 7 < يجب كإيداع الحيوانات التي تحتاج إلى العلف والسقي وموضع مخصوص يكون برسمها ، فإن العاقل يمتنع من قبولها بخلاف متاع يوضع في صندوق أو في زاوية بيت والتكليف كذلك فإنه يحتاج إلى تربية وتنمية . المسألة السادسة : كيف حملها الإنسان ولم تحملها هذه الأشياء ؟ فيه جوابان أحدهما : بسبب جهله بما فيها وعلمهن ، ولهذا قال تعالى :
أي أن يحملن وزرها كما قال جل وعز : وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم أي التزم القيام بحقها وهو في ذلك ظلوم لنفسه وقال قتادة : للأمانة جهول بقدر ما دخل فيه وهذا تأويل بن عباس وبن جبير وقال الحسن : جهول بربه قال : ومعنى حملها خان فيها وقال الزجاج : والآية في الكافر والمنافق والعصاة على قدرهم على هذا التأويل وقال بن عباس وأصحابه والضحاك وغيره : الإنسان آدم تحمل الأمانة فما تم له يوم حتى عصى المعصية التي أخرجته من الجنة وعن بن عباس أن الله تعالى قال له : أتحمل هذه الأمانة بما فيها قال وما فيها قال : إن أحسنت جزيت وإن أسأت عوقبت قال : أنا أحملها بما فيها بين أذني وعاتقي فقال الله تعالى له : إني سأعينك قد جعلت لبصرك حجابا فأغلقه عما لا يحل لك ولفرجك لباسا فلا تكشفه إ لنفسه ( جهولا ) بربه فيكون على هذا الجواب مجازا مثل : واسأل القرية وفيه جواب آخر على أن يكون حقيقة أنه عرض على السماوات والأرض والجبال الأمانة وتضييعها وهي الثواب والعقاب أي أظهر لهن ذلك فلم يحملن وزرها وأشفقت وقالت : لا أبتغي ثوابا ولا عقابا وكل يقول : هذا أمر لا نطيقه ونحن لك سامعون ومطيعون فيما أمرن به وسخرن له قاله الحسن وغيره قال العلماء : معلوم أن الجماد لا يفهم ولا يجيب فلا بد من تقدير الحياة على القول الأخير وهذا العرض عرض تخيير لا إلزام والعرض على الإنسان إلزام وقال القفال وغيره : العرض في هذه الآية ضرب مثل أي أن السماوات والأرض على كبر أجرامها لو كانت بحيث يجوز تكليفها لثقل عليها تقل قال الحسن : المراد الكافر والمنافق ل أي أن السماوات والأرض على كبر أجرامها لو كانت بحيث يجوز تكليفها لثقل عليها تقلد الشرائع لما فيها من الثواب والعقاب أي أن التكليف أمر حقه أن تعجز عنه السماوات والأرض والجبال وقد كلفه الإنسان وهو ظلوم جهول لو عقل وهذا كقوله : لو أنزلنا هذا القرآن على جبل ثم قال : وتلك الأمثال نضربها للناس قال القفال : فإذا تقرر في أنه تعالى يضرب الأمثال وورد علينا من الخبر ما لا يخرج إلا على ضرب المثل وجب حمله عليه وقال قوم : إن الآية من المجاز أي إنا إذا قايسنا ثقل الأمانة بقوة السماوات والأرض والجبال رأينا أنها لا تطيقها وأنها لو تكلمت لآبت وأشفقت فعبر عن هذا المعنى بقوله إنا عرضنا الأمانة الآية وهذا كما تقو ه : إني سأعينك قد جعلت لبصرك حجابا فأغلقه عما لا يحل لك ولفرجك لباسا فلا تكشفه إلا على ما أحللت لك وقال قوم : الإنسان النوع كله وهذا حسن مع عموم الأمانة كما ذكرناه أولا وقال السدي : الإنسان قابيل فالله أعلم تكلمت لآبت وأشفقت فعبر عن هذا المعنى بقوله إنا عرضنا الأمانة الآية وهذا كما تقول : عرضت الحمل على البعير فأباه وأنت تريد قايست قوته بثقل الحمل فرأيت أنها تقصر عنه وقيل : عرضنا بمعنى عارضنا الأمانة بالسموات والأرض والجبال فضعفت هذه الأشياء عن الأمانة ورجحت الأمانة بثقلها عليها : وقيل : إن عرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال إنما كان من آدم عليه السلام وذلك أن الله تعالى لما استخلفه على ذريته وسلطه على جميع ما في الأرض من الأنعام والطير والوحش وعهد إليه عهدا أمره فيه ونهاه وحرم وأحل فقبله ولم يزل عاملا به فلما أن حضرته الوفاة سأل الله أن يعلمه من يستخلف بعده ويقلده من الأمانة ما تقلده فأمره ن حضرته الوفاة سأل الله أن يعلمه من يستخلف بعده ويقلده من الأمانة ما تقلده فأمره أن يعرض ذلك على السماوات بالشرط الذي أخذ عليه من الثواب إن أطاع ومن العقاب إن عصى فأبين أن يقبلنه شفقا من عذاب الله ثم أمره أن يعرض ذلك على الأرض والجبال كلها فأبياه ثم أمره أن يعرض ذلك على ولده فعرضه عليه فقبله بالشرط ولم يهب منه ما تهيبت السماوات والأرض والجبال إنه كان ظلوما لنفسه جهولا بعاقبة ما تقلد لربه قال الترمذي الحكيم أبو عبد الله محمد بن علي : عجبت من هذا القائل من أين أتى بهذه القصة فإن نظرنا إلى الآثار وجدناها بخلاف ما قال وإن نظرنا إلى ظاهره وجدناه بخلاف ما قال وإن نظرنا إلى باطنه وجدناه بعيدا مما قال وإن نظرنا إلى ظاهره وجدناه بخلاف ما قال وإن نظرنا إلى باطنه وجدناه بعيدا مما قال وذلك أنه ردد ذكر الأمانة ولم يذكر ما الأمانة إلا أنه يومئ في مقالته إلى أنه سلطه على جميع ما في الأرض وعهد الله إليه عهدا فيه أمره ونهيه وحله وحرامه وزعم أنه أمره أن يعرض ذلك على السماوات والأرض والجبال فما تصنع السماوات والأرض والجبال بالحلال والحرام وما التسليط على الأنعام والطير والوحش وكيف إذا عرضه على ولده فقبله في أعناق ذريته من بعده وفي مبتدأ الخبر في التنزيل أنه عرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال حتى ظهر الإباء منهم ثم ذكر أن الإنسان حملها أي من قبل نفسه لا أنه حمل ذلك فسماه ظلوما أي لنفسه جهولا بما ف أن الإنسان حملها أي من قبل نفسه لا أنه حمل ذلك فسماه ظلوما أي لنفسه جهولا بما فيها وأما الآثار التي هي بخلاف ما ذكر فحدثني أبي رحمه الله قال حدثنا الفيض بن الفضل الكوفي حدثنا السري بن إسماعيل عن عامر الشعبي عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال : لما خلق الله الأمانة مثلها صخرة ثم وضعها حيث شاء ثم دعا لها السماوات والأرض والجبال ليحملنها وقال لهن : إن هذه الأمانة ولها ثواب وعليها عقاب قالوا : يارب لا طاقة لنا بها وأقبل الإنسان من قبل أن يدعى فقال للسموات والأرض والجبال : ما وقوفكم قالوا : دعانا ربنا أن نحمل هذه فأشفقن منها ولم نطقها قال : فحركها بيده وقال : والله لو شئت أن أحملها لحملتها فحملها ح منها ولم نطقها قال : فحركها بيده وقال : والله لو شئت أن أحملها لحملتها فحملها حتى بلغ بها إلى ركبتيه ثم وضعها وقال : والله لو شئت أن أزداد لازددت قالوا : دونك فحملها حتى بلغ بها حقويه ثم وضعها وقال : والله لو شئت أن أزداد لزددت قالوا : دونك فحملها حتى وضعها على عاتقه فلما أهوى ليضعها قالوا : مكانك أن هذه الأمانة ولها ثواب وعليها عقاب وأمرنا ربنا أن نحملها فأشفقن منها وحملتها أنت من غير أن تدعى لها فهي في عنقك وفي أعناق ذريتك إلى يوم القيامة إنك كنت ظلوما جهولا وذكر أخبارا عن الصحابة والتابعين تقدم أكثرها
في عاقبة أمره وهكذا قال ابن جريج وعن ابن أشوع أنه قال لما عرض الله عليهن حمل الأمانة ضججن إلى الله ثلاثة أيام ولياليهن وقلن ربنا لا طاقة لنا بالعمل ولا نريد الثواب ثم قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء الموصلي حدثنا أبي حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم في هذه الآية رواه ابن أبي حاتم وعن مجاهد أن قال عرضها على السماوات فقالت يارب حملتني الكواكب وسكان السماء وما ذكر وما أريد ثوابا ولا أحمل فريضة قال وعرضها على الأرض فقالت يارب غرست في الأشجار وأجريت في الأنهار وسكان الأرض وما ذكر وما أريد ثوابا ولا أحمل فريضة وقالت الجبل مثل ذلك قال الله تعالى يعني غرا بأمر الله وقال ابن جرير حدثنا ابن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس الأمانة الفرائض عرضها الله على السماوات والأرض والجبال إن أدوها أثابهم وإن ضيعوها عذبهم فكرهوا ذلك وأشفقوا عليه من غير معصية ولكن تعظيما لدين الله أن لا يقوموا بها ثم عرضها على آدم فقبلها بما فيها وهو قوله تعالى
ى السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان تقرير للوعد السابق بتعظيم الطاعة، وسماها أمانة من حيث إنها واجبة الأداء، والمعنى أنها لعظمة شأنها بحيث لو عرضت على هذه الأجرام العظام وكانت ذات شعور وإدراك لأبين أن يحملنها، وأشفقن منها وحملها الإنسان مع ضعف بنيته ورخاوة قوته لا جرم فاز الراعي لها والقائم بحقوقها بخير الدارين. إنه كان ظلوما حيث لم يف بها ولم يراع حقها. جهولا بكنه عاقبتها، وهذا وصف للجنس باعتبار الأغلب. وقيل المراد ب الأمانة الطاعة التى تعم الطبيعية والاختيارية، وبعرضها استدعاؤها الذي يعم طلب الفعل من المختار وإرادة صدوره من غيره، وبحملها الخيانة فيها والامتن الذي يعم طلب الفعل من المختار وإرادة صدوره من غيره، وبحملها الخيانة فيها والامتناع عن أدائها ومنه قولهم حامل الأمانة ومحتملها لمن لا يؤديها فتبرأ ذمته، فيكون الإباء عنه اتيانا بما يمكن أن يتأتى منه والظلم والجهالة الخيانة والتقصير. وقيل إنه تعالى لما خلق هذه الأجرام خلق فيها فهما وقال لها: إني فرضت فريضة وخلقت جنة لمن أطاعني فيها، ونارا لمن عصاني، فقلن نحن مسخرات على ما خلقتنا لا نحتمل فريضة ولا نبتغي ثوابا ولا عقابا، ولما خلق آدم عرض عليه مثل ذلك فحمله، وكان ظلوما لنفسه بتحمله ما يشق عليها جهولا بوخامة عاقبته، ولعل المراد ب الأمانة العقل أو التكليف، وبعرضها عليهن اعتبارها بالإضافة إلى استعداد ل المراد ب الأمانة العقل أو التكليف، وبعرضها عليهن اعتبارها بالإضافة إلى استعدادهن، وبإبائهن الإباء الطبيعي الذي هو عدم اللياقة والاستعداد، وبحمل الإنسان قابليته واستعداده لها وكونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية، وعلى هذا يحسن أن يكون علة للحمل عليه فإن من فوائد العقل أن يكون مهيمنا على القوتين حافظا لهما عن التعدي ومجاوزة الحد، ومعظم مقصود التكليف تعديلهما وكسر سورتهما.