يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَٰجَكَ ٱلَّٰتِىٓ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ وَٱمْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ إِنْ أَرَادَ ٱلنَّبِىُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِىٓ أَزْوَٰجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

“Ey peygamber! Biz bilhassa sana şunları helâl kıldık: Mehirlerini vermiş olduğun eşlerini, Allah'ın sana ganimet olarak ihsan buyurduklarından sahip olduğun cariyeleri, amcalarının kızlarından, halalarının kızlarından, dayılarının kızlarından, teyzelerinin kızlarından seninle beraber hicret etmiş olanları, bir de mümin bir kadın kendini peygambere hibe ederse, peygamber nikâh etmek istediği takdirde, onu başka müminlere değil de sadece sana mahsus olmak üzere helâl kıldık. Onlara eşleri ve cariyeleri hakkında neyi farz kıldığımızı biliyoruz. Bunlar sana hiçbir darlık olmaması içindir. Allah, çok bağışlayıcıdır, çok merhamet edicidir.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

قال: «صدقاتهن» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: إلى قوله: «فما كان من هذه التسمية ما شاء كثيرا أو قليلا» وقوله: يقول: وأحللنا لك إماءك اللواتي سبيتهن، فملكتهن بالسباء، وصرن لك بفتح الله عليك من الفيء فأحل الله له صلى الله عليه وسلم من بنات عمه وعماته وخاله وخالاته، المهاجرات معه منهن دون من لم يهاجر منهن معه كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح، عن أم هانئ، قالت: " خطبني النبي صلى الله عليه وسلم، فاعتذرت له بعذري، ثم أنزل الله عليه: قالت: فلم أحل له، لم أهاجر معه، كنت من الطلقاء " وقد ذكر أن ذلك في قراءة ابن مسعود: (وبنات خالاتك واللاتي هاجرن معك) بواو؛ وذلك وإن كان كذلك في قراءته محتمل أن يكون بمعنى قراءتنا بغير الواو، وذلك أن العرب تدخل الواو في نعت من قدم تقدم ذكره أحيانا، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] فإن رشيدا وابن مروان لم يكن %~% ليفعل حتى يصدر الأمر مصدرا ورشيد هو ابن مروان وكان الضحاك بن مزاحم يتأول قراءة عبد الله هذه أنهن نوع غير بنات خالاته، وأنهن كل مهاجرة هاجرت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الخبر عنه بذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في حرف ابن مسعود: «وال . . إلى قوله يعني: اللاتي تزوجتهن بصداق مسمى كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا PageEndV19P130 عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: إلى قوله: وإنما قلت ذلك أولى بتأويل الآية، لأن قوله: وغير جائز أن يقول: قد أحللت لك هؤلاء، ولا يحللن لك إلا بنسخ أحدهما صاحبه، وعلى أن يكون وقت فرض إحدى الآيتين، فعل الأخرى منهما فإذ كان ذلك كذلك ولا برهان ولا دلالة على نسخ حكم إحدى الآيتين حكم الأخرى، ولا تقدم تنزيل إحديهما قبل صاحبتها، وكان غير مستحيل مخرجهما على الصحة، لم يجز أن يقال: إحداهما ناسخة الأخرى وإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن لقول من قال: معنى ذلك: لا يحل من بعد المسلمات يهودية ولا نصرانية ولا كافرة، معنى مفهوم، إذ كان قوله {من بعد} إنما معناه: من بعد المسميات المتقدم ذكرهن في الآية قبل هذه الآية، ولم يكن في الآية المتقدم فيها ذكر المسميات بالتحليل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر إباح قال: «كان كل امرأة آتاها مهرا، فقد أحلها الله له» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يقول: وأحللنا له امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي بغير صداق كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: «بغير صداق، فلم يكن يفعل ذلك، وأحل له خاصة من دون المؤمنين» وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «وامرأة مؤمنة وهبت نفسها للنبي» بغير إن، ومعنى ذلك ومعنى قراءتنا وفيها «إن» واحد، وذلك كقول القائل في الكلام: لا بأس أن يطأ جارية مملوكة إن ملكها، وجارية مملوكة ملكها وقوله يقول: إن أراد أن ينكحها، فحلال له أن ينكحها وإذا وهبت نفسها له بغير مهر يقول: لا يحل لأحد من أمتك أن يقرب امرأة وهبت نفسها له، وإنما ذلك لك يا محمد خالصة أخلصت لك من دون سائر أمتك كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة يقول: «ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولي ولا مهر، إلا للنبي، كانت له خالصة من دون الناس. ويزعمون أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث أنها التي وهبت نفسها للنبي» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: «كان كل امرأة آتاها مهرا فقد أحلها الله له إلى أن وهب هؤلاء أنفسهن له، فأحللن له دون المؤمنين بغير مهر خالصة لك من دون المؤمنين إلا امرأة لها زوج» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن صالح بن مسلم، قال: سألت الشعبي عن امرأة، وهبت، نفسها لرجل، قال: «لا يكون، لا تحل له، إنما كانت للنبي صلى الله عليه وسلم» واختلفت القراء في قراءة قوله: فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {إن وهبت} بكسر الألف على وجه الجزاء، بمعنى: إن تهب. وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ: (أن وهبت) بفتح الألف، بمعنى: وأحللنا له امرأة مؤمنة أن ينكحها، لهبتها له نفسها والقراءة التي لا أستجيز خلافها في كسر الألف لإجماع الحجة من القراء عليه وأما قوله: ليس ذلك للمؤمنين. وذكر أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تنزل عليه هذه الآية أن يتزوج أي النساء شاء، فقصره الله على هؤلاء، فلم يتعدهن، وقصر سائر أمته على مثنى وثلاث ورباع ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، عن زياد، رجل من الأنصار، عن أبي بن كعب، " أن التي أحل الله للنبي من النساء هؤلاء اللاتي ذكر الله إلى قوله : وإنما أحل الله للمؤمنين مثنى وثلاث ورباع " وحدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: . . إلى آخر الآية، قال: " حرم الله عليه ما سوى ذلك من النساء؛ وكان قبل ذلك ينكح في أي النساء شاء، لم يحرم ذلك عليه، فكان نساؤه يجدن من ذلك وجدا شديدا أن ينكح في أي الناس أحب؛ فلما أنزل الله: إني قد حرمت عليك من الناس سوى ما قصصت عليك، أعجب ذلك نساءه " واختلف أهل العلم في التي وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المؤمنات، وهل كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة كذلك؟ فقال بعضهم: لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة إلا بعقد نكاح أو ملك يمين، فأما بالهبة فلم يكن عنده منهن أحد ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن سماك، عن عكرمة، عن قال: أن تهب " وأما الذين قالوا: قد كان عنده منهن، فإن بعضهم قال: كانت ميمونة بنت الحارث. وقال بعضهم: هي أم شريك. وقال بعضهم: زينب بنت خزيمة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس، قال: قال: «هي ميمونة بنت الحارث» وقال بعضهم: زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: ثني الحكم، قال: كتب عبد الملك إلى أهل المدينة يسألهم، قال: فكتب إليه علي قال شعبة: PageEndV19P136 وهو ظني علي بن حسين قال: وقد أخبرني به أبان بن تغلب، عن الحكم، أنه علي بن الحسين، الذي كتب إليه، قال: «هي امرأة من الأسد يقال لها أم شريك، وهبت نفسها للنبي» قال: ثنا شعبة، قال: ثني عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي: «أنها امرأة من الأنصار، وهبت نفسها للنبي، وهي ممن أرجأ» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن خولة بنت يقول تعالى ذكره: قد علمنا ما فرضنا على المؤمنين في أزواجهم إذا أرادوا نكاحهن مما لم نفرضه PageEndV19P137 عليك، وما خصصناهم به من الحكم في ذلك دونك، وهو أنا فرضنا عليهم أنه لا يحل لهم عقد نكاح على حرة مسلمة إلا بولي عصبة وشهود عدول، ولا يحل لهم منهن أكثر من أربع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا مطهر، قال: ثنا علي بن الحسين، قال: ثني أبي، عن مطر، عن قتادة، في قول الله: قال: «إن مما فرض الله عليهم أن لا نكاح إلا بولي وشاهدين» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد: قال: في الأربع " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله قال: «كان مما فرض الله عليهم أن لا تزوج امرأة إلا بولي وصداق عند شاهدي عدل، ولا يحل لهم من النساء إلا أربع، وما ملكت أيمانهم» وقوله: يقول تعالى ذكره: قد علمنا ما فرضنا على المؤمنين في أزواجهم، لأنه لا يحل لهم منهن أكثر من أربع، وما ملكت أيمانهم، فإن جميعهن إذا كن مؤمنات أو كتابيات، لهم حلال بالسباء والتسري PageEndV19P138 وغير ذلك من أسباب الملك وقوله: ، إن أراد النبي أن يستنكحها، لكي لا يكون عليك إثم وضيق في نكاح من نكحت من هؤلاء الأصناف التي أبحت لك نكاحهن من المسميات في هذه الآية، وكان الله غفورا لك ولأهل الإيمان بك، رحيما بك وبهم أن يعاقبهم على سالف ذنب منهم سلف بعد توبتهم منه PageEndV19P138 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول: «إن مات من نسائك اللاتي عندك أحد، أو خليت سبيله، فقد أحللت لك أن تستبدل من اللاتي أحللت لك مكان من مات من نسائك اللاتي هن عندك، أو خليت سبيله منهن، ولا يصلح لك أن تزداد على عدة نسائك اللاتي عندك شيئا» وأولى التأويلين بالصواب في ذلك، تأويل من قال: معنى ذلك: ومن ابتغيت إصابته من نسائك . . إلى قوله وكأن قائلي هذه المقالة وجهوا الكلام إلى أن معناه: لا يحل لك من النساء إلا التي أحللناها لك ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، عن زياد، قالا لأبي بن كعب: هل كان للنبي صلى الله عليه وسلم لو مات أزواجه أن يتزوج؟ قال: ما كان يحرم عليه ذلك؛ فقرأت عليه هذه الآية: قال: فقال: «أحل له ضربا من النساء، وحرم عليه ما سواهن؛ أحل له كل امرأة آتى أجرها، وما ملكت يمينه مما أفاء الله عليه، وبنات عمه وبنات عماته، وبنات خاله وبنات خالاته، وكل امرأة وهبت نفسها له إن PageEndV19P148 أراد أن يستنكحها خالصة له من دون المؤمنين» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن محمد بن أبي موسى، عن زياد الأنصاري قال: قلت لأبي بن كعب: أرأيت لو مات نساء النبي صلى الله عليه وسلم، أكان يحل له أن يتزوج؟ قال: وما يحرم ذلك عليه؟ قال: قلت: قوله: . . إلى قوله: {إن وهبت} نفسها للنبي ثم قيل له: . . الآية " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في حرف ابن مسعود: «واللاتي هاجرن معك» ، يعني بذلك: كل شيء هاجر معه ليس من بنات العم والعمة، ولا من بنات الخال والخالة " وقوله: يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن خولة بنت حكيم بن الأوقص، من بني سليم: «كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم» قال: ثني سعيد بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: «كنا نتحدث أن أم شريك، كانت وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت امرأة صالحة» وقوله: الآية المتقدم فيها ذكر المسميات بالتحليل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر إباحة المسلمات كلهن، بل كان فيها ذكر أزواجه وملك يمينه الذي يفيء الله عليه، وبنات عمه وبنات عماته، وبنات خاله وبنات خالاته ، اللاتي هاجرن معه، وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي، فتكون الكوافر مخصوصات بالتحريم، صح ما قلنا في ذلك، دون قول من خالف قولنا فيه واختلفت القراء في قراءة قوله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت PageEndV19P135 نفسها» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، أنه قال في هذه الآية:

Zemahşerî12. yy

ثم رجع إلى الخطاب ؟ قلت : للإيذان بأنه مما خص به وأوثر ، ومجيئه على لفظ النبي للدلالة على أن الاختصاص تكرمة له لأجل النبوة ، وتكريره تفخيم له وتقرير لاستحقاقه الكرامة لنبوته ، واستنكاحها : طلب نكاحها والرغبة فيه ، وقد استشهد به أبو حنيفة على جواز عقد النكاح بلفظ الهبة ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته سواء في الأحكام إلا فيما خصه الدليل ، وقال الشافعي : لا يصح ، وقد خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى الهبة ولفظها جميعا ؛ لأن اللفظ تابع للمعنى ، والمدعي للاشتراك في اللفظ يحتاج إلى دليل . وقال أبو الحسن الكرخي : إن عقدالنكاح بلفظ الإجارة جائز ، لقوله تعالى : متصل بخالصة لك من دون المؤمنين ، ومعنى هذه الجملة الاعتراضية أن الله قد علم ما يجب فرضه على المؤمنين في الأزواج والإماء ، وعلى أي حد وصفه يجب أن يفرض عليهم ففرضه ، وعلم المصلحة في اختصاص رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اختصه به ففعل ؛ ومعنى : لئلا يكون عليك ضيق في دينك : حيث اختصصناك بالتنزيه واختيار ما هو أولى وأفضل ، وفي دنياك : حيث أحللنا لك أجناس المنكوحات وزدنا لك الواهبة نفسها . وقرىء : ( خالصة ) بالرفع ، أي : ذاك خلوص لك وخصوص من دون المؤمنين ومن جعل خالصة نعتا للمرأة ، فعلى مذهبه : هذه المرأة خالصة لك من دونهم وترتيب النزول ليس على ترتيب المصحف و وما فائدة هذه التخصيصات ؟ قلت : قد اختار الله لرسوله الأفضل الأولى ، واستحبه بالأطيب الأزكى ، كما اختصه بغيرها من الخصائص ، وآثره بما سواها من الأثر ، وذلك أن تسمية المهر في العقد أولى وأفضل من ترك التسمية ، وإن وقع العقد جائزا ؛ وله أن يماسها وعليه مهر المثل إن دخل بها ، والمتعة إن لم يدخل بها . وسوق المهر إليها عاجلا أفضل من أن يسميه ويؤجله ، وكان التعجيل ديدن السلف وسنتهم ، وما لا يعرف بينهم غيره . وكذلك الجارية إذا كانت سبية مالكها ، وخطبة سيفه ورمحه ، ومما غنمه الله من دار الحرب أحل وأطيب مما يشتري من شق الجلب . والسبي على ضربين : سبي طيبة ، وسبي خبيثة : فسبي الطيبة : ما سبي من أهل الحرب لأن فيء الله لا يطلق إلا على الطيب دون الخبيث ، كما أن رزق الله يجب إطلاقه على الحلال دون الحرام ، وكذلك اللاتي هاجرن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرائبه غير المحارم أفضل من غير المهاجرات معه . ( 897 ) وعن أم هانيء ، بنت أبي طالب : خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني ، ثم أنزل الله هذه الآية ، فلم أحل له ؛ لأني لم أهاجر معه ، كنت من الطلقاء . وأحللنا لك من وقع لها أن تهب لك نفسها ولا تطلب مهرا من النساء المؤمنات إن اتفق ذلك ، ولذلك نكرها . واختلف في اتفاق ذلك ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما : لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد منهن بالهبة . وقيل : الموهوبات أربع بعد قوله : لم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد منهن بالهبة . وقيل : الموهوبات أربع : ميمونة بنت الحرث ، وزينب بنت خزيمة أم المساكين الأنصارية ، وأم شريك بنت جابر ، وخولة بنت حكيم رضي الله عنهن . قرىء : { إن وهبت } على الشرط . وقرأ الحسن رضي الله عنه : { ءان } بالفتح ، على التعليل بتقدير حذف اللام . ويجوز أن يكون مصدرا محذوفا معه الزمان ، كقولك : اجلس ما دام زيد جالسا ، بمعنى دوامه جالسا ، ووقت هبتها نفسها . وقرأ ابن مسعود بغير أن . فإن قلت : ما معنى الشرط الثاني مع الأول ؟ قلت : هو تقييد له شرط في الإحلال هبتها نفسها ، وفي الهبة : إرادة استنكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كأنه قال : أحللناها . والسبي على ضربين : سبي طيبة ، وسبي خبيثة : فسبي الطيبة : ما سبي من أهل الحرب . وأما من كان له عهد فالمسبي منهم سبي خبيثة ، ويدل عليه قوله تعالى : ، وفي الهبة : إرادة استنكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كأنه قال : أحللناها لك إن وهبت لك نفسها وأنت تريد أن تستنكحها ؛ لأن إرادته هي قبول الهبة وما به تتم . فإن قلت : لم عدل عن الخطاب إلى الغيبة في قوله تعالى :

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

( الأحزاب : 50 ) وإذا وصل باللام احتمل الوجهين ، وقوله تعالى : يعني حينئذ لا يبقى لها صداق فتصير كالمستوفية مهرها ، وقوله تعالى : إشارة إلى أن هبتها نفسها لا بد معها من قبول وقوله تعالى : قال الشافعي رضي الله عنه معناه إباحة الوطء بالهبة وحصول التزوج بلفظها من خواصك ، وقال أبو حنيفة تلك المرأة صارت خالصة لك زوجة ومن أمهات المؤمنين لا تحل لغيرك أبدا ، والترجيح يمكن أن يقال بأن على هذا فالتخصيص بالواهبة لا فائدة فيه فإن أزواجه كلهن خالصات له وعلى ما ذكرنا يتبين للتخصيص فائدة وقوله : معناه أن ما ذكرنا فرضك وحكمك مع نسائك وأما حكم أمتك فعندنا علمه ونبينه لهم وإنما ذكر هذا لئلا يحمل واحد من المؤمنين نفسه على ما كان للنبي عليه الصلاة والسلام فإن له في النكاح خصائص ليست لغيره وكذلك في السراري . وقوله تعالى : أي تكون في فسحة من الأمر فلا يبقى لك شغل قلب فينزل الروح الأمين بالآيات على قلبك الفارغ وتبلغ رسالات ربك بجدك واجتهادك ، وقوله / تعالى : ( الأحزاب : 250 ) دليل واضح مع أنه لم يحضر هناك ولي البتة ، وأجاب أصحابنا بأن الفعل كما يضاف إلى المباشر قد يضاف أيضا إلى المتسبب ، يقال : بنى الأمير دارا ، وضرب دينارا ، وهذا وإن كان مجازا إلا أنه يجب المصير إليه لدلالة الأحاديث على بطلان هذا النكاح . المسألة الخامسة : قوله تعالى : بكسر الهاء وهمز الياء وضم التاء مثل جئت من تهيأت لك ، والباقون بفتح الهاء وإسكان الياء وفتح التاء ، ثم إنه تعالى قال : إن المرأة لما ذكرت هذا الكلام قال يوسف عليه السلام : وأما بتضعيف العين فكقوله فيأ الله الظل فتفيأ وتفيأ مطاوع فيأ . قال الأزهري : تفيؤ الظلال رجوعها بعد انتصاف النهار ، فالتفيؤ لا يكون إلا بالعشي بعدما انصرفت عنه الشمس والظل ما يكون بالغداة وهو ما لم تنله الشمس كمال قال الشاعر : فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ولا الفيء من برد العشي تذوق قال ثعلب : أخبرت عن أبي عبيدة أن رؤبة قال : كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء / وما لم يكن عليه الشمس فهو ظل ، ومنهم من أنكر ذلك ، فإن أبا زيد أنشد للنابغة الجعدي : فلام الإله يغدو عليهم وفيؤ الغروس ذات الظلال فهذا الشعر قد أوقع فيه لفظ الفيء على ما لم تنسخه الشمس ، لأن ما في الجنة من الظل ما صحل بعد أن كان وقال : على قول من يقول لا يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد إذ الناسخ غير متواتر إن كان خبرا . ثم قال تعالى : فيه لفظ الفيء على ما لم تنسخه الشمس ، لأن ما في الجنة من الظل ما صحل بعد أن كان زائلا بسبب نور الشمس وتقول العرب في جمع في أفياء وهي للعدد القليل / وفيؤ للكثير كالنفوس والعيون ، وقوله : { ظلاله } أضاف الظلال إلى مفرد ، ومعناه الإضافة إلى ذوي الظلال ، وإنما حسن هذا ، لأن الذي عاد إليه الضمير وإن كان واحدا في اللفظ وهو قوله إلى ما خلق الله ، إلا أنه كثير في المعنى ، ونظيره قوله تعالى :

Kurtubî13. yy

أي ينكحها يقال : نكح واستنكح مثل عجب واستعجب وعجل واستعجل ويجوز أن يرد الإستنكاح بمعنى طلب النكاح أو طلب الوطء وخالصة نصب على الحال قاله الزجاج وقيل : حال من ضمير متصل بفعل مضمر دل عليه المضمر تقديره : أحللنا لك أزواجك وأحللنا لك امرأة مؤمنة خالصة بلفظ الهبة وبغير صداق وبغير ولي الثامنة عشرة قوله تعالى : والإحلال يقتضي تقدم حظر وزوجاته اللاتي في حياته لم يكن محرمات عليه وإنما كان حرم عليه التزويج بالأجنبيات فانصرف الإحلال إليهن ولأنه قال في سياق الآية قالت : فلم أكن أحل له لأني لم أهاجر كنت من الطلقاء خرجه أبو عيسى وقال : هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه قال بن العربي : وهو ضعيف جدا ولم يأت هذا الحديث من طريق صحيح يحتج بها الثانية لما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه فاخترنه حرم عليه التزوج بغيرهن والإستبدال بهن مكافأة لهن على فعلهن والدليل على ذلك قوله تعالى : عطف على أحللنا المعنى وأحللنا لك امرأة تهب نفسها من غير صداق وقد اختلف في هذا المعنى فروي عن بن عباس أنه قال : لم تكن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة إلا بعقد نكاح أو ملك يمين فأما الهبة فلم يكن عنده منهن أحد وقال قوم : كانت عنده موهوبة قلت : والذي في الصحيحين يقوي هذا القول ويعضده روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول : أما تستحي امرأة تهب نفسها لرجل حتى أنزل الله تعالى ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء فقلت : والله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك وروى البخاري عن عائشة أنها قالت : كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهب فيه قولان : الأول لا يحل لك من قرابتك كبنات عمك العباس وغيره من أولاد عبد المطلب وبنات أولاد بنات عبد المطلب وبنات الخال من ولد بنات عبد مناف بن زهرة إلا من أسلم لقوله صلى الله عليه وسلم : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله تعالى عنه ( الثاني لا يحل لك منهن إلا من هاجر إلى المدينة لقوله تعالى : أي أحللنا لك ذلك زائدا من الأزواج اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك على قول الجمهور لأنه لو أراد أحللنا لك كل امرأة تزوجت وآتيت أجرها لما قال بعد ذلك : وبنات عمك وبنات عماتك لأن ذلك داخل فيما تقدم قلت : وهذا لا يلزم وإنما خص هؤلاء بالذكر تشريفا كما قال تعالى : غيهما فاكهة ونخل ورمان والله أعلم الخامسة قوله تعالى : أي رده عليك من الكفار والغنيمة قد تسمى فيئا أي مما أفاء الله عليك من النساء بالمأخوذ على وجه القهر والغلبة الرابعة قوله تعالى : أحل الله تعالى السراري لنبيه صلى الله عليه وسلم ولأمته مطلقا وأحل الأزواج لنبيه عليه الصلاة والسلام مطلقا وأحله للخلق بعدد وقوله : دليل على أن النكاح عقد معاوضة على صفات مخصوصة قد تقدمت في النساء وغيرها وقال الزجاج : معنى إن وهبت نفسها للنبي حلت وقرأ الحسن : أن وهبت بفتح الهمزة وأن في موضع نصب قال الزجاج : أي لأن وقال غيره : أن وهبت بدل اشتمال من امرأة الثالثة عشرة قوله تعالى : أي إذا وهبت المرأة نفسها وقبلها النبي صلى الله عليه وسلم حلت له وإن لم يقبلها لم يلزم ذلك كما إذا وهبت لرجل شيئا فلا يجب عليه القبول بيد أن من مكارم أخلاق نبينا أن يقبل من الواهب هبته ويرى الأكارم أن ردها هجنة في العادة ووصمة على الواهب وأذية لقلبه فبين الله ذلك في حق رسوله صلى الله عليه وسلم وجعله قرآنا يتلى ليرفع عنه الحرج ويبطل بطل الناس في عادتهم وقولهم الرابعة عشرة قوله تعالى : فقيل : المراد بها أن الله تعالى أحل له أن يتزوج كل امرأة يؤتيها مهرها قاله بن زيد والضحاك فعلى هذا تكون الآية مبيحة جميع النساء حاشا ذوات المحارم وقيل : المراد أحللنا لك أزواجك أي الكائنات عندك لأنهن قد أخترنك على الدنيا والآخرة قاله الجمهور من العلماء وهو الظاهر لأن قوله : آتيت أجورهن ماض ولا يكون الفعل الماضي بمعنى الإستقبال إلا بشروط ويجيء الأمر على هذا التأويل ضيقا على النبي صلى الله عليه وسلم ويؤيد هذا التأويل ما قاله بن عباس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوج في أي الناس شاء وكان يشق ذلك على نسائه فلما نزلت هذه الآية وحرم عليه بها النساء إلا من سمي سر نساؤه بذلك قلت : والقول الأول أي هبة النساء أنفسهن خالصة ومزية لا تجوز فلا يجوز أن تهب المرأة نفسها لرجل ووجه الخاصية أنها لو طلبت فرض المهر قبل الدخول لم يكن لها ذلك فأما فيما بيننا فللمفوضة طلب المهر قبل الدخول ومهر المثل بعد الدخول الخامسة عشرة أجمع العلماء على أن هبة المرأة نفسها غير جائز وأن هذا اللفظ من الهبة لا يتم عليه نكاح إلا ما روي عن أبي حنيفة وصاحبيه فإنهم قالوا : إذا وهبت فأشهد هو على نفسه بمهر فذلك جائز قال بن عطية : فليس في قولهم إلا تجويز العبارة ولفظة الهبة وإلا فالأفعال التي اشترطوها هي أفعال النكاح بعينه وقد تقدمت هذه المسألة في القصص مستوفاة والحمد لله السادسة عشرة خص الله تعالى رسوله في أحكام الشريعة الآية ومعلوم أنه لم يكن تحته أحد من بنات عمه ولا من بنات عماته ولا من بنات خاله ولا من بنات خالاته فثبت أن أحل له التزويج بهذا ابتداء وهذه الآية وإن كانت مقدمة في التلاوة فهي متأخرة النزول على الآية المنسوخة بها كآيتي الوفاة في البقرة وقد اختلف الناس في تأويل قوله تعالى : أي أوجبنا على المؤمنين وهو ألا يتزوجوا إلا أربع نسوة بمهر وبينة وولي قال معناه أبي بن كعب وقتادة وغيرهما التاسعة عشرة قوله تعالى : أي ضيق في أمر أنت فيه محتاج إلى السعة أي بينا هذا البيان وشرحنا هذا الشرح لكيلا يكون عليك حرج ف لكيلا متعلق بقوله : إنا أحللنا لك أزواجك أي لايضيق قلبك حتى يظهر منك أنك قد أثمت عند ربك في شيء ثم أنس تعالى جميع المؤمنين بغفرانه ورحمته فقال تعالى : ة في القصص مستوفاة والحمد لله السادسة عشرة خص الله تعالى رسوله في أحكام الشريعة بمعان لم يشاركه فيها أحد في باب الفرض والتحريم والتحليل مزية على الأمة وهبت له ومرتبة خص بها ففرضت عليه أشياء ما فرضت على غيره وحرمت عليه أفعال لم تحرم عليهم وحللت له أشياء لم تحلل لهم منها متفق عليه ومختلف فيه فأما ما فرض عليه فتسعة : الأول التهجد بالليل يقال : إن قيام الليل كان واجبا عليه إلى أن مات لقوله تعالى : يا أيها المزمل قم الليل الآية والمنصوص أنه كان واجبا عليه ثم نسخ بقوله تعالى : ومن الليل فتهجد به نافلة لك وسيأتي الثاني الضحا الثالث الأضحى الرابع الوتر وهو يدخل في قسم التهجد الخامس السواك السادس قضاء يسارع في هواك وروى البخاري عن عائشة أنها قالت : كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدل هذا على أنهن كن غير واحدة والله تعالى أعلم الزمخشري : وقيل الموهبات أربع : ميمونة بنت الحارث وزينب بنت خزيمة أم المساكين الأنصارية وأم شريك بنت جابر وخولة بنت حكيم قلت : وفي بعض هذا اختلاف قال قتادة : هي ميمونة بنت الحارث وقال الشعبي : هي زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار وقال علي بن الحسين والضحاك ومقاتل : هي أم شريك بنت جابر الأسدية وقال عروة بن الزبير : أم حكيم بنت الأوقص السلمية التاسعة وقد اختلف في اسم الواهبة نفسها فقيل هي أم شريك الأنصارية اسمها غزية وقيل نزلت هذه الآية وحرم عليه بها النساء إلا من سمي سر نساؤه بذلك قلت : والقول الأول أصح لما ذكرناه ويدل أيضا على صحته ما خرجه الترمذي عن عطاء قال : قالت عائشة رضي الله عنها : ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله تعالى له النساء قال : هذا حديث حسن صحيح الثالثة قوله تعالى : ضحا الثالث الأضحى الرابع الوتر وهو يدخل في قسم التهجد الخامس السواك السادس قضاء دين من مات معسرا السابع مشاورة ذوي الأحلام في غير الشرائع الثامن تخيير النساء التاسع إذا عمل عملا أثبته زاد غيره : وكان يجب عليه إذا رأى منكرا أنكره وأظهره لأن إقراره لغيره على ذلك يدل على جوازه ذكره صاحب البيان وأما ما حرم عليه فجملته عشرة : الأول تحريم الزكاة عليه وعلى آله الثاني صدقة التطوع عليه وفي آله تفصيل باختلاف الثالث خائنة الأعين وهو أن يظهر خلاف ما يضمر أو ينخدع عما يجب وقد ذم بعض الكفار عند إذنه ثم ألان له القول عند دخوله الرابع حرم الله عليه إذا لبس لأمته أن يخلعها عنه أو يحكم الله بينه وبين محاربه الخ لتاسعة وقد اختلف في اسم الواهبة نفسها فقيل هي أم شريك الأنصارية اسمها غزية وقيل غزيلة وقيل ليلى بنت حكيم وقيل : هي ميمونة بنت الحارث حين خطبها النبي صلى الله عليه وسلم فجاءها الخاطب وهي على بعيرها فقالت البعير وما عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل : هي أم شريك العامرية وكانت عند أبي العكر الأزدي وقيل عند الطفيل بن الحارث فولدت له شريكا وقيل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها ولم يثبت ذلك والله تعالى أعلم ذكره أبو عمر بن عبد البر وقال الشعبي وعروة : هي زينب بنت خزيمة أم المساكين والله تعالى أعلم العاشرة قرأ جمهور الناس إن وهبت بكسر الألف وهذا يقتضي استئناف الأمر أي إن وقع فهو حلال ل قرأ جمهور الناس إن وهبت بكسر الألف وهذا يقتضي استئناف الأمر أي إن وقع فهو حلال له وقد روي عن بن عباس ومجاهد أنهما قالا : لم يكن عند النبي صلى الله عليه وسلم امرأة موهوبة وقد دللنا على خلافه وروى الأئمة من طريق سهل وغيره في الصحاح : أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : جئت أهب لك نفسي فسكت حتى قام رجل فقال : زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة فلو كانت هذه الهبة غير جائزة لما سكت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه لا يقر على الباطل إذا سمعه غير أنه يحتمل أن يكون سكوته منتظرا بيانا فنزلت الآية بالتحليل والتخيير فاختار تركها وزوجها من غيره ويحتمل أن يكون سكت ناظرا في ذلك حتى قام الرجل لها طالبا رابع حرم الله عليه إذا لبس لأمته أن يخلعها عنه أو يحكم الله بينه وبين محاربه الخامس الأكل متكئا السادس أكل الأطعمة الكريهة الرائحة السابع التبدل بأزواجه وسيأتي الثامن نكاح امرأة تكره صحبته التاسع نكاح الحرة الكتابية العاشر نكاح الأمة وحرم الله عليه أشياء لم يحرمها على غيره تنزيها له وتطهيرا فحرم الله عليه الكتابة وقول الشعر وتعليمه تأكيدا لحجته وبيانا لمعجزته قال الله تعالى : وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك وذكر النقاش أن النبي صلى الله عليه وسلم ما مات حتى كتب والأول هو المشهور وحرم عليه أن يمد عينيه إلى ما متع به الناس قال الله تعالى : لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ا تار تركها وزوجها من غيره ويحتمل أن يكون سكت ناظرا في ذلك حتى قام الرجل لها طالبا وقرأ الحسن البصري وأبي بن كعب والشعبي أن بفتح الألف وقرأ الأعمش وامرأة مؤمنة وهبت قال النحاس : وكسر إن أجمع للمعاني لأنه قيل أنهن نساء وإذا فتح كان المعنى على واحدة بعينها لأن الفتح على البدل من امرأة أو بمعنى لأن الحادية عشرة قوله تعالى : ( مؤمنة ) يدل على أن الكافرة لا تحل له قال إمام الحرمين : وقد اختلف في تحريم الحرة الكافرة عليه قال بن العربي : والصحيح عندي تحريمها عليه وبهذا يتميز علينا فإنه ما كان من جانب الفضائل والكرامة فحظه فيه أكثر وما كان من جانب النقائص فجانبه عنها أطهر فجوز لنا نكاح الحرائر الكتابيات إلى ما متع به الناس قال الله تعالى : لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم الآية وأما ما أحل له صلى الله عليه وسلم فجملته ستة عشر : الأول صفي المغنم الثاني الإستبداد بخمس الخمس أو الخمس الثالث الوصال الرابع الزيادة على أربع نسوة الخامس النكاح بلفظ الهبة السادس النكاح بغير ولي السابع النكاح بغير صداق الثامن نكاحه في حالة الإحرام التاسع سقوط القسم بين الأزواج عنه وسيأتي العاشر إذا وقع بصره على امرأة وجب على زوجها طلاقها وحل له نكاحها قال بن العربي : هكذا قال إمام الحرمين وقد مضى ما للعلماء في قصة زيد من هذا المعنى الحادي عشر أنه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها الثاني عشر دخوله مكة بغير إحرام وفي يه أكثر وما كان من جانب النقائص فجانبه عنها أطهر فجوز لنا نكاح الحرائر الكتابيات وقصر هو صلى الله عليه وسلم لجلالته على المؤمنات وإذا كان لا يحل له 3 من لم تهاجر لنقصان فضل الهجرة فأحرى ألا تحل له الكافرة الكتابية لنقصان الكفر الثانية عشرة قوله تعالى : ى الحادي عشر أنه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها الثاني عشر دخوله مكة بغير إحرام وفي حقنا فيه اختلاف الثالث عشر القتال بمكة الرابع عشر أنه لا يورث وإنما ذكر هذا في قسم التحليل لأن الرجل إذا قارب الموت بالمرض زال عنه أكثر ملكه ولم يبق له إلا الثلث خالصا وبقي ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما تقرر بيانه في آية المواريث وسورة مريم بيانه أيضا الخامس عشر بقاء زوجيته من بعد الموت السادس عشر إذا طلق امرأة تبقى حرمته عليها فلا تنكح وهذه الأقسام الثلاثة تقدم معظمها مفصلا في مواضعها وسيأتي إن شاء الله تعالى وأبيح له عليه الصلاة والسلام أخذ الطعام والشراب من الجائع والعطشان وإن كان من هو معه يخاف على ن لصلاة والسلام أخذ الطعام والشراب من الجائع والعطشان وإن كان من هو معه يخاف على نفسه الهلاك لقوله تعالى : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وعلى كل أحد من المسلمين أن يقي النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه وأبيح له أن يحمي لنفسه وأكرمه الله بتحليل الغنائم وجعلت الأرض له ولأمته مسجدا وطهورا وكان من الأنبياء من لا تصح صلاتهم إلا في المساجد ونصر بالرعب فكان يخافه العدو من مسيرة شهر وبعث إلى كافة الخلق وقد كان من قبله من الأنبياء يبعث الواحد إلى بعض الناس دون بعض وجعلت معجزاته كمعجزات الأنبياء قبله وزيادة وكانت معجزة موسى عليه السلام العصا وانفجار الماء من الصخرة وقد انشق القمر للنبي صلى الله عليه وسلم وخ السلام العصا وانفجار الماء من الصخرة وقد انشق القمر للنبي صلى الله عليه وسلم وخرج الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم وكانت معجزة عيسى صلى الله عليه وسلم إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وقد سبح الحصى في يد النبي صلى الله عليه وسلم وحن الجذع إليه وهذا أبلغ وفضله الله عليهم بأن جعل القرآن معجزة له وجعل معجزته فيه باقية إلى يوم القيامة ولهذا جعلت نبوته مؤبدة لا تنسخ إلى يوم القيامة السابعة عشر قوله تعالى :

İbn Kesîr14. yy

< الآيات أي وأباح لك التسري مما أخذت من المغانم وقد ملك صفية وجويرية فأعتقهما وتزوجهما وملك ريحان بنت شمعون النضرية ومارية القبطية أم ابنه إبراهيم عليهما السلام وكانتا من السراري رضي الله عنهما وقوله تعالى الآية هذا عدل وسط بين الإفراط والتفريط فان النصارى لا يتزوجون المرأة إلا إذا كان الرجل بينه وبينها سبعة أجداد فصاعدا واليهود يتزوج أحدهم بنت أخيه وبنت أخته فجاءت هذه الشريعة الكاملة الطاهرة بهدم إفراط النصارى فأباح بنت العم والعمة وبنت الخال والخالة وتحريم مافرطت فيه اليهود من إباحة بنت الأخ والأخت وهذا شنيع فظيع وإنما قال فوحد لفظ الذكر لشرفه وجمع الآناث لنقصهن كقوله قال ابن أبي حاتم رحمه الله حدثنا محمد بن عمار ابن الحارث الرازي حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا إسرائيل عن السدي عن أبي صالح عن أم هانئ قالت خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه بعذري ثم أنزل الله تعالى أي أسلمن وقال الضحاك قرأ ابن مسعود الآية أي ويحل لك أيها النبي المرأة المؤمنة إن وهبت نفسها لك أن تتزوجها بغير مهر إن شئت ذلك وهذه الآية توالي فيها شرطان كقوله تعالى إخبارا عن نوح عليه السلام أنه قال لقومه الآية وقد قال الإمام أحمد < 5 / 336 > حدثنا إسحاق أخبرنا مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت يا رسول الله إني وهبت نفسي لك فقامت قياما طويلا فقام رجل فقال يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عندك من شيء تصدقها إياه فقال ماعندي إلا إزاري هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك فالتمس شيئا فقال لا أجد شيئا فقال التمس ولو خاتما من حديد فالتمس فلم يجد شيئا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل معك من القرآن من شيء قال نعم سورة كذا وسورة كذا السور يسميها فقال له النبي صلى ال قال هي ميمونة بنت الحارث فيه انقطاع هذا مرسل والمشهور أن زينب التي كانت تدعى أم المساكين هي زينب بنت خزيمة الأنصارية وقد ماتت عند النبي صلى الله عليه وسلم بيانه فالله أعلم والغرض من هذا أن اللاتي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم كثير كما قال البخاري < 4788 > حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا أبو أسامة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كنت أغار من اللاتي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم وأقول أتهب المرأة نفسها فلما أنزل الله تعالى أي ان اختار ذلك وقوله تعالى قال عكرمة أي لا تحل الموهوبة لغيرك ولو أن امرأة وهبت نفسها لرجل لم تحل له حتى يعطيها شيئا وكذا قال مجاهد والشعبي وغيرهما أي أنها إذا فوضت المرأة نفسها إلى رجل فانه متى دخل بها وجب عليه لها مهر مثلها كما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم في تزويج بنت واشق لما فوضت فحكم لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بصداق مثلها لما توفي عنها زوجها والموت والدخول سواء في تقرير المهر وثبوت مهر المثل في المفوضة لغير النبي صلى الله عليه وسلم فأما هو عليه الصلاة والسلام فانه لا يجب عليه للمفوضة شيء ولو دخل بها لأن له أن يتزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود كما في قصة زينب بنت جحش رضي الله عنهما ولهذا قال قتادة في قو يقول ليس لامرأة تهب نفسها لرجل بغير ولي ولا مهر إلا للنبي صلى الله عليه وسلم وقوله تعالى قال أبي بن كعب ومجاهد والحسن وقتادة وابن جرير في قوله أي في حصرهم في أربع نسوة حرائر وما شاءوا من الإماء واشتراط الولي والمهر والشهود عليهم وهم الأمة وقد رخصنا لك في ذلك فلم نوجب عليك شيئا إلى قوله تعالى ثم قيل له إلى قوله تعالى وحرم ما سوى ذلك من أصناف النساء وقال مجاهد اق ولا ولي ولا شهود كما في قصة زينب بنت جحش رضي الله عنهما ولهذا قال قتادة في قوله عك من القرآن من شيء قال نعم سورة كذا وسورة كذا السور يسميها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم زوجتكها بما معك من القرآن أخرجاه من حديث مالك وقال الإمام أحمد < 3 / 268 > حدثنا عفان حدثنا مرحوم سمعت ثابتا يقول كنت مع أنس جالسا وعنده ابنة له فقال أنس جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يانبي الله هل لك في حاجة فقالت ابنته ما كان أقل حياءها فقال هي خير منك رغبت في النبي فعرضت عليه نفسها انفرد بإخراجه البخاري < 5120 > من حديث مرحوم بن عبد العزيز عن ثابت البناني عن أنس به وقال أحمد أيضا < 3 / 155 > حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا سنان بن ربيعة عن الحضرمي عن عن أنس بن مالك أن امرأة أتت النبي صلى ه بن بكر حدثنا سنان بن ربيعة عن الحضرمي عن عن أنس بن مالك أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ابنة لي كذا وكذا فذكرت من حسنها وجمالها فآثرتك بها فقال قد قبلتها فلم تزل تمدحها حتى ذكرت أنها لم تصدع ولم تشتك شيئا قط فقال لاحاجة لي في ابنتك لم يخرجوه وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا منصور بن أبي مزاحم حدثنا ابن أبي الوضاح يعني محمد بن مسلم عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم خولة بنت حكيم وقال ابن وهب عن سعيد بن عبد الرحمن وابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه أن خولة بنت حكيم بن الأوقص من بني سليم كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسو ة عن أبيه أن خولة بنت حكيم بن الأوقص من بني سليم كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية له عن سعيد بن عبد الرحمن عن هشام عن أبيه كنا نتحدث أن خولة بنت حكيم كانت وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت امرأة صالحة فيحتمل أن أم سليم هي خولة بنت حكيم أو هي امرأة أخرى وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي حدثنا وكيع حدثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب وعمر بن الحكم وعبد الله بن عبيدة قالوا تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة امرأة ستا من قريش خديجة وعائشة وحفصة وأم حبيبة وسودة وأم سلمة وثلاثا من بني عامر بن صعصعة وامرأتين من بني هلال بن عامر ميمونة بن سودة وأم سلمة وثلاثا من بني عامر بن صعصعة وامرأتين من بني هلال بن عامر ميمونة بنت الحارث وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وزينب أم المساكين وامرأة من بني بكر بن كلاب من القرظيات وهي التي اختارت الدنيا وامرأة من بني الجون وهي التي استعاذت منه وزينب بنت جحش الأسدية والسبيتين صفية بنت حيي ابن أخطب وجويرية بنت الحارث بن عمرو بن المصطلق الخزاعية وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبن عباس

Beydâvî13. yy

بضع، وتقييد الإحلال له بإعطائها معجلة لا لتوقف الحل عليه بل لإيثار الأفضل له كتقييد إحلال المملوكة بكونها مسبية بقوله: وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك فإن المشتراة لا يتحقق بدء أمرها وما جرى عليها، وتقييد القرائب بكونها مهاجرات معه في قوله: وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك ويحتمل تقييد الحل بذلك في حقه خاصة ويعضده قول أم هانئ بنت أبي طالب: خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني، ثم أنزل الله هذه الآية فلم أحل له لأني لم أهاجر معه، كنت من الطلقاء. وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي نصب بفعل يفسره ما قبله أو عطف على ما سبق، ولا يدفعه التقييد بأن التي نفسها للنبي نصب بفعل يفسره ما قبله أو عطف على ما سبق، ولا يدفعه التقييد بأن التي للاستقبال فإن المعنى بالإحلال الإعلام بالحل أي: أعلمناك حل امرأة مؤمنة تهب لك نفسها ولا تطلب مهرا إن اتفق ولذلك نكرها. واختلف في اتفاق ذلك والقائل به ذكر أربعا: ميمونة بنت الحرث، وزينب بنت خزيمة الأنصارية، وأم شريك بنت جابر، وخولة بنت حكيم. وقرئ «أن» بالفتح أي لأن وهبت أو مدة أن وهبت كقولك: اجلس ما دام زيد جالسا. إن أراد النبي أن يستنكحها شرط للشرط الأول في استيجاب الحل فإن هبتها نفسها منه لا توجب له حلها إلا بإرادته نكاحها، فإنها جارية مجرى القبول والعدول عن الخطاب إلى الغيبة بلفظ النبي مكررا، ثم الرجوع إليه في ق ة مجرى القبول والعدول عن الخطاب إلى الغيبة بلفظ النبي مكررا، ثم الرجوع إليه في قوله: خالصة لك من دون المؤمنين إيذان بأنه مما خص به لشرف نبوته وتقرير لاستحقاق الكرامة لأجله. واحتج به أصحابنا على أن النكاح لا ينعقد بلفظ الهبة لأن اللفظ تابع للمعنى وقد خص عليه الصلاة والسلام بالمعنى فيختص باللفظ، والاستنكاح طلب النكاح والرغبة فيه، وخالصة مصدر مؤكد أي خلص إحلالها أو إحلال ما أحللنا لك على القيود المذكورة خلوصا لك، أو حال من الضمير في وهبت أو صفة لمصدر محذوف أي هبة خالصة. قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم من شرائط العقد ووجوب القسم والمهر بالوطء حيث لم يسم. وما ملكت أيمانهم من توسيع الأمر فيها أنه د ووجوب القسم والمهر بالوطء حيث لم يسم. وما ملكت أيمانهم من توسيع الأمر فيها أنه كيف ينبغي أن يفرض عليهم، والجملة اعتراض بين قوله: لكيلا يكون عليك حرج ومتعلقه وهو خالصة للدلالة على أن الفرق بينه وبين المؤمنين في نحو ذلك لا لمجرد قصد التوسيع عليه، بل لمعان تقتضي التوسيع عليه والتضييق عليهم تارة وبالعكس أخرى. وكان الله غفورا لما يعسر التحرز عنه. رحيما بالتوسعة في مظان الحرج.