لو كان كما ظنه من ظنه، من أن «ما» بمعنى الجحد، على نحو التأويل الذي ذكرت، كان إنما جحد تعالى ذكره، أن تكون لهم الخيرة فيما مضى قبل نزول هذه الآية، فأما فيما يستقبلونه فلهم الخيرة، لأن قول القائل: ما كان لك هذا، لا شك إنما هو خبر عن أنه لم يكن له ذلك فيما مضى. وقد يجوز أن يكون له فيما يستقبل، وذلك PageEndV18P302 من الكلام لا شك خلف. لأن ما لم يكن للخلق من ذلك قديما، فليس ذلك لهم أبدا. وبعد، لو أريد ذلك المعنى، لكان الكلام: فليس. وقيل: وربك يخلق ما يشاء ويختار، ليس لهم الخيرة، ليكون نفيا عن أن يكون ذلك لهم فيما قبل وفيما بعد. والثاني: أن كتاب الله أبين البيان، وأوضح الكلام، ومحال أن يوجد فيه شيء والمعنى: ما وصفت، لأن المشركين كانوا فيما ذكر عنهم يختارون أموالهم، فيجعلونها لآلهتهم، فقال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وربك يا محمد يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويختار للهداية والإيمان والعمل الصالح من خلقه ما هو في سابق علمه أنه خيرتهم، نظير ما كان من هؤلاء المشركين لآلهتهم خيار أموالهم، فكذلك اختياري لنفسي. واجتبائي لولايتي، واصطفائي لخدمتي وطاعتي، خيار مملكتي وخلقي. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " رفعت الخيرة بالصفة، وهي لهم، إن كانت خبرا لما، لما جاءت بعد الصفة، ووقعت الصفة موقع الخبر، فصار كقول القائل: كان عمر وأبوه قائم، لا شك أن قائما لو كان مكان الأب، وكان الأب هو المتأخر بعده، كان منصوبا، فكذلك وجه رفع الخيرة، وهو خبر لما. فإن قال قائل: فهل يجوز أن تكون «ما» في هذا الموضع جحدا، ويكون معنى الكلام: وربك يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويختار ما يشاء أن يختاره، فيكون قوله {ويختار} نهاية الخبر عن الخلق والاختيار، ثم يكون الكلام بعد ذلك مبتدأ بمعنى: لم تكن لهم الخيرة: أي لم يكن للخلق الخيرة، وإنما الخيرة لله وحده؟ قيل: هذا قول لا يخفى فساده على ذي حجا من وجوه، لو لم يكن بخلافه لأهل التأويل قول، في موضع نصب، بوقوع يختار عليها، وأنها بمعنى الذي. PageEndV18P300 فإن قال قائل: فإن كان الأمر كما وصفت، من أن «ما» اسم منصوب بوقوع قوله {يختار} عليها، فأين خبر كان؟ فقد علمت أن ذلك إذا كان كما قلت، أن في كان ذكرا من ما، لا بد لكان إذا كان كذلك من تمام، وأين التمام؟ قيل: إن العرب تجعل لحروف الصفات إذا جاءت الأخبار بعدها أحيانا، أخبارا، كفعلها بالأسماء إذا جاءت بعدها أخبارها. ذكر الفراء أن القاسم بن معن أنشده قول عنترة: [+البحر البسيط] أمن سمية دمع العين تذريف %~% لو كان ذا منك قبل اليوم معروف فرفع معروفا بحرف الصفة، وهو لا شك خبر لذا، وذكر أن المفضل أنشده ذلك: [+البحر ...] لو أن ذا منك قبل اليوم يل: هذا قول لا يخفى فساده على ذي حجا من وجوه، لو لم يكن بخلافه لأهل التأويل قول، فكيف والتأويل عمن ذكرنا بخلافه؛ فأما أحد وجوه فساده، فهو أن قوله: فيما بعد. والثاني: أن كتاب الله أبين البيان، وأوضح الكلام، ومحال أن يوجد فيه شيء غير مفهوم المعنى، وغير جائز في الكلام أن يقال ابتداء: ما كان لفلان الخيرة، ولما يتقدم قبل ذلك كلام يقتضي ذلك؛ فكذلك قوله: وهو لا شك خبر لذا، وذكر أن المفضل أنشده ذلك: [+البحر ...] لو أن ذا منك قبل اليوم معروف %~% ومنه أيضا قول عمر بن أبي ربيعة: [+البحر الرجز] قلت أجيبي عاشقا بحبكم مكلف %~% فيها ثلاث كالدمى وكاعب ومسلف PageEndV18P301 فمكلف من نعت عاشق، وقد رفعه بحرف الصفة، وهو الباء، في أشباه لما ذكرنا بكثير من الشواهد، فكذلك قوله:
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
“Rabbin, dilediğini yaratır ve seçer. Onların seçim hakkı yoktur. Allah, onların ortak koştuklarından münezzehtir ve şanı yücedir.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin> 7 ! القصص : ( 68 ) وربك يخلق ما > الخيرة من التخير ، كالطيرة من التطير : تستعمل بمعنى المصدر هو التخير ، وبمعنى المتخير كقولهم : محمد خيرة الله من خلقه بيان لقوله : { ويختار } لأن معناه : ويختار ما يشاء ، ولهذا لم يدخل العاطف . والمعنى : أن الخير لله تعالى في أفعاله ، وهو أعلم بوجوه الحكمة فيها ، ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه . قيل : السبب فيه قول الوليد بن المغيرة :
والمراد أنه المالك المطلق وهو منزه عن النفع والضر فله أن يخص من شاء بما شاء لا اعتراض عليه ألبتة ، وعلى طريقة المعتزلة لما ثبت أنه حكيم مطلق علم أنه كل ما فعله كان حكمة وصوابا فليس لأحد أن يعترض عليه وقوله : ليس لهم الخيرة إذ ليس لهم أن يختاروا على الله أن يفعل والثاني : أن يكون ما بمعنى الذي فيكون الوقف عند قوله : والمقصود أن يعلم أن الخلق والاختيار والاعزاز والإذلال مفوض إليه ليس لأحد فيه شركة ومنازعة ثم أكد ذلك بأنه يعلم ما تكن صدورهم من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يعلنون من مطاعنهم فيه وقولهم هلا اختير غيره في النبوة ، ولما بين علمه بما هم عليه من الغل والحسد والسفاهة قال : والخيرة اسم من الاختيار قام مقام المصدر / والخيرة أيضا اسم للمختار يقال محمد خيرة الله في خلقه إذا عرفت هذا فنقول في الآية وجهان : الأول : وهو الأحسن أن يكون تمام الوقف على قوله : { ويختار } ويكون ما نفيا ، والمعنى : ثم يقول : { ويختار } ما كان لهم الخيرة ، قال أبو القاسم الانصاري وهذا متعلق المعتزلة في إيجاب الصلاح والأصلح عليه ، وأي صلاح في تكليف من علم أنه لا يؤمن ولو لم يكلفه لاستحق الجنة والنعيم من فضل الله ، فإن قيل لما كلفه استوجب على الله ما هو الأفضل لأن المستحق أفضل من المتفضل به قلنا إذا علم قطعا إنه لا يحصل ذلك الأفضل فتوريطه في العقاب الأبدي لا يكون رعاية للمصلحة ، ثم قولهم المستحق خير من المتفضل به جهل لأن ذلك التفاوت إنما يحصل في حق من يستنكف من تفضله ، أما الذي ما حصل الذات والصفات إلا بخلقه وبفضله وإحسانه فكيف يستنكف من تفضله ، ثم قال :
هذا متصل بذكر الشركاء الذين عبدوهم واختاروهم للشفاعة أي الاختيار إلى الله تعالى في الشفعاء لا إلى المشركين وقيل : هو جواب الوليد بن المغيرة حين قال : لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يعني نفسه زعم وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف وقيل : هو جواب اليهود إذ قالوا لو كان الرسول إلى محمد غير جبريل لآمنا به قال بن عباس : والمعنى وربك يخلق ما يشاء من خلقه ويختار منهم من يشاء لطاعته وقال يحيى بن سلام : والمعنى وربك يخلق ما يشاء من خلقه ويختار من يشاء لنبوته وحكى النقاش : أن المعنى وربك يخلق ما يشاء من خلقه يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ويختار الأنصار لدينه قلت : وفي كتاب البزار مرفوعا صحيحا يظهرون وقرأ بن محيصن وحميد : تكن بفتح التاء وضم الكاف وقد تقدم هذا في النمل تمدح سبحانه بأنه عالم الغيب والشهادة لا يخفى عليه شيء قال : من النعم الضأن ومن الطير الحمام والوقف التام ويختار وقال علي بن سليمان : هذا وقف التمام ولا يجوز أن تكون ما في موضع نصب ب يختار لأنها لو كانت في موضع نصب لم يعد عليها شيء قال وفي هذا رد على القدرية قال النحاس : التمام ويختار أي ويختار الرسل أي ليس يرسل من اختاروه هم قال أبو إسحاق : ( ويختار ) هذا الوقف التام المختار ويجوز أن تكون ما في موضع نصب ب يختار ويكون المعنى ويختار الذي كان لهم فيه الخيرة قال القشيري : الصحيح الأول لإطباقهم على الوقف على قوله ويختار قال المهدوي وهو أشبه بمذهب أهل السنة وما من قوله ما كان لهم الخيرة نفي عام لجميع الأشياء أن يكون للعبد فيها شيء سوى اكتسابه بقدرة الله عز وجل الزمخشري : بيان لقوله : ( ويختار ) لأن معناه يختار ما يشاء ولهذا لم يدخل العاطف والمعنى إن الخيرة لله تعالى في أفعاله وهو أعلم بوجوه الحكمة فيها أي ليس لأحد في خلقه أن يختار عليه وأجاز الزجاج وغيره أن تكون ما منصوبة ب يختار وأنكر الطبري أن تكون ما نافية لئلا يكون المعنى إنهم لم تكن لهم الخيرة فيما مضى وهي لهم فيما يستقبل ولأنه لم يتقدم كلام بنفي قال المهدوي : ولا يلزم ذلك لأن ما تنفي الحال والاستقبال كليس ولذلك عملت عملها ولأن الآي كانت تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم على ما يسأل عنه وعلى ما هم مصرون عليه من الأعمال وإن لم يكن ذلك في النص وتقدير الآية عند الطبري : ويختار لولايته الخيرة من خلقه لأن المش يكن ذلك في النص وتقدير الآية عند الطبري : ويختار لولايته الخيرة من خلقه لأن المشركين كانوا يختارون خيار أموالهم فيجعلونها لآلهتهم فقال الله تبارك وتعالى : وربك يخلق ما يشاء ويختار للهداية من خلقه من سبقت له السعادة في علمه كما اختار المشركون خيار أموالهم لآلهتهم ف م ا على هذا لمن يعقل وهي بمعنى الذي والخيرة رفع بالابتداء ولهم الخبر والجملة خبر كان وشبهه بقولك : كان زيد أبوه منطلق وفيه ضعف إذ ليس في الكلام عائد يعود على اسم كان إلا أن يقدر فيه حذف فيجوز على بعد وقد روى معنى ما قاله الطبري عن بن عباس قال الثعلبي : وما نفي أي ليس لهم الاختيار على الله وهذا أصوب كقوله تعالى : وما كان لمؤمن ولا مؤم محمدا صلى الله عليه وسلم ويختار الأنصار لدينه قلت : وفي كتاب البزار مرفوعا صحيحا عن جابر ( إن الله تعالى اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين واختار لي من أصحابي أربعة يعني أبا بكر وعمر وعثمان وعليا فجعلهم أصحابي وفي أصحابي كلهم خير واختار أمتي على سائر الأمم واختار لي من أمتي أربعة قرون ( وذكر سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أبيه في قوله عز وجل : ا نفي أي ليس لهم الاختيار على الله وهذا أصوب كقوله تعالى : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم قال محمود الوراق : توكل على الرحمن في كل حاجة * أردت فإن الله يقضي ويقدر إذا ما يرد ذو العرش أمرا بعبده * يصبه وما للعبد ما يتخير وقد يهلك الإنسان من وجه حذره * وينجو بحمد الله من حيث يحذر وقال آخر : العبد ذو ضجر والرب ذو قدر * والدهر ذو دول والرزق مقسوم والخير أجمع فيما اختار خالقنا * وفي اختيار سواه اللوم والشوم قال بعض العلماء : لا ينبغي لأحد أن يقدر على أمر من أمور الدنيا حتى يسأل الله الخيرة في ذلك بأن يصلي ركعتين صلاة الاستخارة يقرأ في الركعة الأولى بعد سأل الله الخيرة في ذلك بأن يصلي ركعتين صلاة الاستخارة يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة : قل يأيها الكافرون وفي الركعة الثانية : قل هو الله أحد واختار بعض المشايخ أن يقرأ في الركعة الأولى : وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة الآية وفي الركعة الثانية : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم وكل حسن ثم يدعو بهذا الدعاء بعد السلام وهو ما رواه البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السور من القرآن يقول : ( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك قول : ( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ( قال : ويسمي حاجته وروت عائشة عن أبي بكر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أمرا قال : ( اللهم خر لي واختر لي ( وروى أنس أن صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أمرا قال : ( اللهم خر لي واختر لي ( وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات ثم انظر إلى ما يسبق قلبك فإن الخير فيه ( قال العلماء : وينبغي له أن يفرغ قلبه من جميع الخواطر حتى لا يكون مائلا إلى أمر من الأمور فعند ذلك ما يسبق إلى قلبه يعمل عليه فإن الخير فيه إن شاء الله وإن عزم على سفر فيتوخى بسفره يوم الخميس أو يوم الاثنين اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نزه نفسه سبحانه بقوله الحق فقال :
نفي على أصح القولين كقوله تعالى أي ما يشاء فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن فالأمور كلها خيرها وشرها بيده ومرجعها إليه وقوله
فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين (67) وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون (68) فأما من تاب من الشرك. وآمن وعمل صالحا. وجمع بين الإيمان والعمل الصالح. فعسى أن يكون من المفلحين عند الله وعسى تحقيق على عادة الكرام، أو ترج من التائب بمعنى فليتوقع أن يفلح. وربك يخلق ما يشاء ويختار لا موجب عليه ولا مانع له. ما كان لهم الخيرة أي التخير كالطيرة بمعنى التطير، وظاهرة نفي الاختيار عنهم رأسا والأمر كذلك عند التحقيق، فإن اختيار العباد مخلوق باختيار الله منوط بدواع لا اختيار لهم فيها، وقيل المراد أنه ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه ولذلك خلا عن العاطف، ر لهم فيها، وقيل المراد أنه ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه ولذلك خلا عن العاطف، ويؤيده ما روي أنه نزل في قولهم لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. وقيل ما موصولة مفعول ل يختار والراجع إليه محذوف والمعنى: ويختار الذي كان لهم فيه الخيرة أي الخير والصلاح. سبحان الله تنزيه له أن ينازعه أحد أو يزاحم اختياره اختيار. وتعالى عما يشركون عن إشراكهم أو مشاركة ما يشركونه به.