قال: ورد الماء، وإن خضرة البقل لترى في بطنه من الهزال " حدثني نصر بن عبد الرحمن، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، " موسى نعمهم ومواشيهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " يقول: كثرة من الناس يسقون " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " قال: أناسا ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «وقع إلى أمة من PageEndV18P207 الناس يسقون بمدين أهل نعم وشاء» حدثنا علي بن موسى، وابن بشار قالا: ثنا أبو داود، قال: أخبرنا عمران القطان ، قال: ثنا أبو حمزة، عن ابن عباس، في قوله: " قال علي بن موسى: قال: مثل ماء جوبكم هذا، يعني المحدثة. وقال ابن بشار: مثل محدثتكم هذه، يعني جوبكم هذا " وقوله: يقول: ووجد من دون أمة الناس الذين هم على الماء، امرأتين تذودان، يعني بقوله: {تذودان} تحبسان غنمهما؛ يقال منه: ذاد فلان غنمه وماشيته: إذا أراد شيء من ذلك يشذ ويذهب، فرده ومنعه يذودها ذودا. وقال بعض أهل العربية من الكوفيين: لا يجوز أن يقال: ذدت الرجل بمعنى: حبسته، إنما يقال ذلك للغنم والإبل. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لبعقر حوضي أذود الناس عنه بعصاي» فقد جعل الذود صلى الله عليه وسلم في الناس؛ ومن الذود قول سويد بن كراع: [+البحر الطويل] أبيت على باب القوافي كأنما %~% أذود بها سربا من الوحش نزعا وقول الآخر: [+البحر الوافر] وقد سلبت عصاك بنو تميم %~% فما تدري بأي عصا تذود وبنحو الذي يعني جماعة يعني بذلك أنهما حابستان " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير، في قوله: " قال: حابستين " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " يقول: تحبسان غنمهما ". واختلف أهل التأويل في الذي كانت عنه تذود هاتان المرأتان، فقال بعضهم: كانتا تذودان غنمهما عن الماء، حتى يصدر عنه مواشي الناس، ثم تسقيان PageEndV18P209 ماشيتهما لضعفهما. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك ، قوله: " قال: تحبسان غنمهما عن الناس حتى يفرغوا وتخلو لهما البئر " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " يعني دون القوم تذودان غنمهما عن الماء، وهو ماء مدين ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: تذودان الناس عن غنمهما. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " قال: أي حابستين شاءهما تذودان الناس عن شائهما " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن PageEndV18P210 أصحابه، {تذودان} قال: تذودان الناس عن غنمهما ". وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال معناه: تحبسان غنمهما عن الناس حتى يفرغوا من سقي مواشيهم. وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لدلالة قوله: على أن ذلك كذلك، وذلك أنهما إنما شكتا أنهما لا تسقيان حتى يصدر الرعاء، إذ سألهما موسى عن ذودهما، ولو كانتا تذودان عن غنمهما الناس، كان لا شك أنهما كانتا تخبران عن سبب ذودهما عنها الناس، لا عن سبب تأخر سقيهما إلى أن يصدر الرعاء. وقوله: يقول تعالى ذكره: قال موسى للمرأتين ما شأنكما وأمركما تذودان ماشيتكما عن الناس، هلا تسقونها مع مواشي الناس والعرب، تقول للرجل: ما خطبك: بمعنى ما أمرك وحالك، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] يا عجبا ما خطبه وخطبي %~% وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا العباس، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: أخبرنا القاسم، قال: ثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال لهما: " معتزلتين لا PageEndV18P211 تسقيان مع الناس؟ " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " وجد لهما رحمة، ودخلته فيهما خشية، لما رأى من ضعفهما، وغلبة الناس على الماء دونهما، فقال لهما: ما خطبكما: أي ما شأنكما؟ " وقوله: يقول جل ثناؤه: قالت المرأتان لموسى: لا نسقي ماشيتنا حتى يصدر الرعاء مواشيهم، لأنا لا نطيق أن نسقي، وإنما نسقي مواشينا ما أفضلت مواشي الرعاء في الحوض، والرعاء جمع راع، والراعي جمعه رعاء ورعاة ورعيان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لما قال موسى للمرأتين: ما خطبكما؟ قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير: أي لا نستطيع أن نسقي حتى يسقي الناس، ثم نتبع فضلاتهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " قال: تنتظر أن تسقيان من فضول ما في الحياض حياض الرعاء " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " امرأتان لا نستطيع أن نزاحم الرجال لا يقدر أن يمس ذلك من نفسه، ولا يسقي ماشيته، فنحن ننتظر الناس حتى إذا فرغوا أسقينا ثم انصرفنا ". واختلفت القراء في قراءة قوله: ، فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز سوى أبي جعفر القارئ وعامة قراء العراق سوى أبي عمرو: بضم الياء، وقرأ ذلك أبو جعفر وأبو عمرو بفتح الياء من يصدر الرعاء عن الحوض. وأما الآخرون فإنهم ضموا الياء، بمعنى: أصدر الرعاء مواشيهم، وهما عندي قراءتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: يقولان: لا يستطيع من الكبر والضعف أن يسقى ماشيته. وقوله: فأتى إلى البئر فاقتلع صخرة على البئر كان النفر من أهل مدين يجتمعون عليها، حتى يرفعوها، فسقى لهما موسى دلوا فأروتا غنمهما، فرجعتا سريعا، وكانتا إنما تسقيان من فضول الحياض " حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " قال: ورد الماء وإنه ليتراءى خضرة البقل في بطنه من الهزال، خر: [+البحر الوافر] وقد سلبت عصاك بنو تميم %~% فما تدري بأي عصا تذود وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {تذودان} يقول: تحبسان " حدثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ، قال: ثنا القاسم، قال: ثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، "
وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ
“Musa, Medyen suyuna varınca, orada (hayvanlarını) sulayan bir çok insan buldu. Onların gerisinde de (hayvanlarını suyun olduğu yerden) geri çeken iki kadın gördü. Onlara "Derdiniz nedir?" dedi. Şöyle cevap verdiler: "Çobanlar sulayıp çekilmeden biz ( onların içine sokulup hayvanlarımızı) sulamayız; babamız da çok yaşlıdır. "” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinالمقصود فيه السقي لا المسقي . فإن قلت : كيف طابق جوابهما سؤاله قلت : سألهما عن سبب الذود فقالتا : السبب في ذلك أنا امرأتاه ضعيفتان مستورتان لا نقدر على مساجلة الرجال ومزاحمتهم ، فلا بد لنا من تأخير السقي إلى أن يفرغوا ، وما لنا رجل يقوم بذلك ، وأبونا شيخ قد أضعفه الكبر فلا يصلح للقيام به : أبلتا إليه عذرهما في توليهما السقي بأنفسهما . فإن قلت : كيف ساغ لنبي الله الذي هو شعيب عليه السلام أن يرضى لابنتيه بسقي الماشية ؟ قلت : الأمر في نفسه ليس بمحظور ، فالدين لا يأباه . وأما المروأة ، فالناس مختلفون في ذلك ، والعادات متباينة فيه ، وأحوال العرب فيه خلاف أحوال العجم ، ومذهب أهل البدو فيه غير مذهب أ ( القصص : 23 ) ووردت القافلة البلد ، وإن لم تدخله ولكن قربت منه . وعن مجاهد : ورود المؤمن النار هو مس الحمى جسده في الدنيا ، بقوله عليه الصلاة والسلام . ( 672 ) ( الحمى من فيح جهنم ) وفي الحديث ( 673 ) ( الحمى حظ كل مؤمن من النار ) ويجوز أن يراد بالورود : جثوهم حولها . وإن أريد الكفار خاصة ، فالمعنى بين . الحتم : مصدر حتم الأمر إذا أوجبه ، فسمى به الموجب ، كقولهم : خلق الله ، وضرب الأمير ، أي : كان ورودهم واجبا على الله ، أوجبه على نفسه وقضى به ، وعزم على أن لا يكون غيره قرىء { ننجى } و ( ننجى ) و ( ينجى ) و ( ينجى ) على ما لم يسم فاعله . إن أريد الجنس بأسره فهو ظاهر ، وإن أريد الكفرة وحدهم فم ماءهم الذي يستقون منه ، وكان بئرا فيما روي . ووروده : مجيئه والوصول إليه وجد فوق شفيره ومستقاه { أمة } جماعة كثيفة العدد ما شأنكما . وحقيقته : ما مخطوبكما ، أي : مطلوبكما من الزياد ، فسمى المخطوب خطبا ، كما سمى المشئون شأنا في قولك : ما شأنك ؟ يقال : شأنت شأنه ، أي : قصدت قصده . وقرىء ( لا نسقي ) و ( يصدر ) . و ( الرعاء ) بضم النون والياء والراء . والرعاء : اسم جمع كالرخال والثناء . وأما الرعاء بالكسر فقياس ، كصيام وقيام { كبير } كبير السن ) على ما لم يسم فاعله . إن أريد الجنس بأسره فهو ظاهر ، وإن أريد الكفرة وحدهم فمعنى { ثم ننجى } متباينة فيه ، وأحوال العرب فيه خلاف أحوال العجم ، ومذهب أهل البدو فيه غير مذهب أهل الحضر ، خصوصا إذاكانت الحالة حالة ضرورة { إنى } لأي شيء
( القصص : 23 ) وقوله : أي لعظمتكم لا ترسلون إلا في عظيم ، ولو قال بلفظ مركب بأن يقول ما شغلكم الخطير وأمركم العظيم للزم التطويل ، فالخطب أفاد التعظيم مع الإيجاز . المسألة الثالثة : من أين عرف كونهم مرسلين ، فنقول قالوا له بدليل قوله تعالى : في مكان أسفل من مكانهم ( القصص : 23 ) وأراد به القرب . ويقال : وردت القافلة البلدة وإن لم تدخلها فعلى هذا معنى الآية أن الجن والإنس يحضرون حول جهنم : والخطب مصدر خطب الأمر إذا طلبه ، فإذا قيل لمن يفعل شيئا ما خطبك ؟ معناه ما طلبك له والغرض منه الإنكار عليه وتعظيم صنعه ثم ذكر السامري عذره في ذلك فقال : وهو الماء الذي يسقون منه وكان بئرا فيما روي ووروده مجيئه والوصول إليه أي فوق شفيره ومستقاه { أمة } جماعة كثيرة العدد وذلك يدل على ضعفهما عن السقي من وجوه : أحدها : أن العادة في السقي للرجال ، والنساء يضعفن عن ذلك وثانيها : ما ظهر من ذودهما الماشية على طريق التأخير وثالثها : قولهما حتى يصدر الرعاء ورابعها : انتظارهما لما يبقى من القوم من الماء وخامسها : قولهما : ودلالة ذلك على أنه لو كان قويا حضر ولو حضر لم يتأخر السقي ، فعند ذلك سقى لهما قبل صدر الرعاء ، وعادتا إلى أبيهما قبل الوقت المعتاد . قرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم بفتح الياء وضم الدال ، وقرأ الباقون بضم الياء ، وكسر الدال فالمعنى في القرارة الأولى حتى ينصرفوا عن الماء ويرجعوا عن سقيهم وصدر ضد ورد ، ومن قرأ بضم الياء فالمعنى في القراءة حتى يصدر القوم مواشيهم . أما قوله : ( القصص : 23 ) ولو كان اسما للماء لكانت الإضافة غير صحيحة أو غير حقيقة والأصل في الإضافة التغاير حقيقة ، وقوله : { أخاهم } قيل لأن شعيبا كان منهم نسبا ، وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : قال الله تعالى في نوح : والذود الدفع والطرد فقوله ( تذودان ) أي تحبسان ثم فيه أقوال : الأول : تحبسان أغنامهما واختلفوا في علة ذلك الحبس على وجوه : أحدها : قال الزجاج لأن على الماء من كان أقوى منهما فلا يتمكنان من السقي وثانيها : كانتا تكرهان المزاحمة على الماء وثالثها : لئلا تختلط أغنامهما بأغنامهم ورابعها : لئلا تختلطا بالرجال القول الثاني : كانتا تذودان عن وجوههما نظرا الناظر ليراهما والقول الثالث : تذودان الناس عن غنمهما القول الرابع : قال الفراء تحبسانها عن أن تتفرق وتتسرب أي ما شأنكما وحقيقته ما مخطوبكما أي مطلوبكما من الذياد فسمى المخطوب خطبا كما يسمى المشئون شأنا في قولك ما شأنك
مشى موسى عليه السلام حتى ورد ماء مدين أي بلغها ووروده الماء معناه بلغه لا أنه دخل فيه ولفظة الورود قد تكون بمعنى الدخول في المورود وقد تكون بمعنى الاطلاع عليه والبلوغ إليه وإن لم يدخل فورود موسى هذا الماء كان بالوصول إليه ومنه قول زهير : فلما وردن الماء زرقا جمامه * وضعن عصي الحاضر المتخيم وقد تقدمت هذه المعاني في قوله : وإن منكم إلا واردها ومدين لا تنصرف إذ هي بلدة معروفة قال الشاعر : رهبان مدين لو رأوك تنزلوا * والعصم من شعف الجبال الفادر وقيل : قبيلة من ولد مدين بن إبراهيم وقد مضى القول فيه في الأعراف والأمة : الجمع الكثير و ( يسقون ) معناه ماشيتهم من دونهم ) معناه ناحية إلى الجهة التي جاء لجمع الكثير و ( يسقون ) معناه ماشيتهم من دونهم ) معناه ناحية إلى الجهة التي جاء منها فوصل إلى المرأتين قبل وصوله إلى الأمة ووجدهما تذودان ومعناه تمنعان 4 وتحبسان ومنه قوله عليه السلام : ( فليذادن رجال عن حوضي ( وفي بعض المصاحف : امرأتين حابستين تذودان يقال : ذاد يذود إذا حبس وذدت الشيء حبسته قال الشاعر : أبيت على باب القوافي كأنما * أذود بها سربا من الوحش نزعا أي أحبس وأمنع وقيل : تذودان تطردان قال : لقد سلبت عصاك بنو تميم * فما تدري بأي عصا تذود أي تطرد وتكف وتمنع بن سلام : تمنعان غنمهما لئلا تختلط بغنم الناس فحذف المفعول : إما إيهاما على المخاطب وإما استغناء بعلمه قال بن عباس : تذودان غنمهما المفعول : إما إيهاما على المخاطب وإما استغناء بعلمه قال بن عباس : تذودان غنمهما عن الماء خوفا من السقاة الأقوياء قتادة : تذودان الناس عن غنمهما قال النحاس : والأول أولى لأن بعده قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء ولو كانتا تذودان عن غنمهما الناس لم تخبرا عن سبب تأخير سقيهما حتى يصدر الرعاء فلما رأى موسى عليه السلام ذلك منهما قال ما خطبكما أي شأنكما قال رؤبة : * يا عجبا ما خطبه وخطبي بن عطية : وكان استعمال السؤال بالخطب إنما هو في مصاب أو مضطهد أو من يشفق عليه أو يأتي بمنكر من الامر فكأنه بالجملة في شر فأخبرتاه بخبرهما وأن أباهما شيخ كبير فالمعنى : لا يستطيع لضعفه أن يباشر أمر غنمه وأنهما لضعفهما و وأن أباهما شيخ كبير فالمعنى : لا يستطيع لضعفه أن يباشر أمر غنمه وأنهما لضعفهما وقلة طاقتهما لا تقدران على مزاحمة الأقوياء وأن عادتهما التأني حتى يصدر الناس عن الماء ويخلى وحينئذ تردان وقرأ بن عامر وأبو عمرو : يصدر من صدر وهو ضد ورد أي يرجع الرعاء والباقون يصدر بضم الياء من أصدر أي حتى يصدروا مواشيهم من وردهم والرعاء جمع راع مثل تاجر وتجار وصاحب وصحاب قالت فرقة : كانت الآبار مكشوفة وكان زحم الناس يمنعهما فلما أراد موسى أن يسقي لهما زحم الناس وغلبهم على الماء حتى سقى فعن هذا الغلب الذي كان منه وصفته إحداهما بالقوة وقالت فرقة : إنهما كانتا تتبعان فضالتهم في الصهاريج فإن وجدتا في الحوض بقية كان ذل الت فرقة : إنهما كانتا تتبعان فضالتهم في الصهاريج فإن وجدتا في الحوض بقية كان ذلك سقيهما وإن لم يكن فيه بقية عطشت غنمهما فرق لهما موسى فعمد إلى بئر كانت مغطاة والناس يسقون من غيرها وكان حجرها لا يرفعه إلا سبعة قاله بن زيد بن جريج : عشرة بن عباس : ثلاثون الزجاج : أربعون فرفعه وسقى للمرأتين فعن رفع الصخرة وصفته بالقوة وقيل : إن بئرهم كانت واحدة وأنه رفع عنها الحجر بعد انفصال السقاة إذ كانت عادة المرأتين شرب الفضلات روى عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب أنه قال : لما استقى الرعاة غطوا على البئر صخرة لا يقلعها إلا عشرة رجال فجاء موسى فاقتلعها واستقى ذنوبا واحدا لم تحتج إلى غيره فسقى لهما الثانية إن ق ال فجاء موسى فاقتلعها واستقى ذنوبا واحدا لم تحتج إلى غيره فسقى لهما الثانية إن قيل كيف ساغ لنبي الله الذي هو شعيب صلى الله عليه وسلم أن يرضى لابنتيه بسقي الماشية قيل له : ليس ذلك بمحظور والدين لا يأباه وأما المروءة فالناس مختلفون في ذلك والعادة متباينة فيه وأحوال العرب فيه خلاف أحوال العجم ومذهب أهل البدو غير مذهب الحضر خصوصا إذا كانت الحالة حالة ضرورة الثالثة قوله تعالى :
وهم أصحاب الأيكة كما سنذكره إن شاء الله وبه الثقة وقوله تعالى وقوله يعني بذلك حابستين غنمهما فقال لهما ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس قالتا ليس لنا قوة نزاحم القوم وإنما نسقي من فضول حياضهم فسقى لهما فجعل يغترف في الدلو ماء كثيرا حتى كان أول الرعاء فانصرفتا بغنمهما إلى أبيهما وانصرف موسى عليه السلام فاستظل بشجرة وقال أي لما وصل إلى مدين وورد ماءها وكان لها بئر يرده رعاء الشاء أي جماعة يسقون أي تكفكفان غنمهما أن ترد غنم أولئك الرعاء لئلا يؤذيا فلما رآهما موسى عليه السلام رق لهما ورحمهما أي ما خبركما لا تردان مع هؤلاء أي لا يحصل لنا سقي إلا بعد فراغ هؤلاء أي فهذا الحال الملجئ لنا إلى ما ترى قال تعالى
ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير (23) فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير (24) ولما ورد ماء مدين وصل إليه وهو بئر كانوا يسقون منها. وجد عليه وجد فوق شفيرها. أمة من الناس جماعة كثيرة مختلفين. يسقون مواشيهم. ووجد من دونهم في مكان أسفل من مكانهم. امرأتين تذودان تمنعان أغنامهما عن الماء لئلا تختلط بأغنامهم. قال ما خطبكما ما شأنكما تذودان. قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء تصرف الرعاة مواشيهم عن الماء حذرا عن مزاحمة الرجال، وحذف المفعول لأن الغرض هو بيان ما يدل على عفتهما و الماء حذرا عن مزاحمة الرجال، وحذف المفعول لأن الغرض هو بيان ما يدل على عفتهما ويدعوه إلى السقي لهما ثم دونه. وقرأ أبو عمرو وابن عامر يصدر أي ينصرف. وقرئ «الرعاء» بالضم وهو اسم جمع كالرخال. وأبونا شيخ كبير كبير السن لا يستطيع أن يخرج للسقي فيرسلنا اضطرارا. فسقى لهما مواشيهما رحمة عليهما. قيل كانت الرعاة يضعون على رأس البئر حجرا لا يقله إلا سبعة رجال أو أكثر فأقله وحده مع ما كان به من الوصب والجوع وجراحة القدم، وقيل كانت بئرا أخرى عليها صخرة فرفعها واستقى منها. ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي لأي شيء أنزلت إلي. من خير قليل أو كثير وحمله الأكثرون على الطعام. فقير محتاج سائل ولذلك عدى ت إلي. من خير قليل أو كثير وحمله الأكثرون على الطعام. فقير محتاج سائل ولذلك عدى باللام، وقيل معناه إني لما أنزلت إلى من خير الدين صرت فقيرا في الدنيا، لأنه كان في سعة عند فرعون والغرض منه إظهار التبجح والشكر على ذلك.