قال: وزعة ترد أولاهم على آخرهم ". وقد بينت معنى قوله: {يوزعون} فيما مضى قبل بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. وقوله: قال: يوزعون: يساقون ". وقال آخرون: بل معناه: فهم يتقدمون. ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال: قال الحسن: " {يوزعون} يتقدمون ". قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال معناه: يرد أولهم على آخرهم؛ وذلك أن الوازع في كلام العرب هو الكاف، يقال منه: وزع فلان فلانا عن الظلم: إذا كفه عنه، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] ألم يزع الهوى إذ لم يؤات %~% بلى وسلوت عن طلب الفتاة وقال آخر: [+البحر الطويل] على حين عاتبت المشيب على الصبا %~% وقلت ألما أصح والشيب وازع وإنما قيل للذين يدفعون الناس عن الولاة والأمراء وزعة: لكفهم إياهم عنه. PageEndV18P027 ## || القول في تأويل يقول تعالى ذكره: وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير في مسير PageEndV18P026 لهم فهم يوزعون، واختلف أهل التأويل في معنى قوله فقال بعضهم: معنى ذلك: فهم يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: «جعل على كل صنف من يرد أولاها على أخراها؛ لئلا يتقدموا في المسير، كما تصنع الملوك» حدثنا القاسم، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " قال: «عليهم وزعة ترد أولاهم على أخراهم» وقوله: " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " قال: يحبس أولهم على آخرهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " قال: يرد أولهم على آخرهم ". وقال آخرون: معنى ذلك فهم يساقون. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " قال: «يحبس أولهم على آخرهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، س عن الولاة والأمراء وزعة: لكفهم إياهم عنه. PageEndV18P027 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
وَحُشِرَ لِسُلَيْمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
“Cinlerden, insanlardan ve kuşlardan müteşekkil orduları Süleyman'ın hizmetinde toplandı, hepsi bir arada (onun tarafından) düzenli olarak sevkediliyordu.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinيحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا فيكبكبوا في النار . وهذه عبارة عن كثرة العدد وتباعد أطرافه ، كما وصفت جنود سليمان بذلك . وكذلك قوله : { فوجا } فإن الفوج الجماعة الكثيرة . ومنه قوله تعالى : > 7 ! النمل : ( 17 ) وحشر لسليمان جنوده > روي أن معسكره كان مائة فرسخ في مائة : خمسة وعشرون للجن ، وخمسة وعشرون للإنس ، وخمسة وعشرون للطير ، وخمسة وعشرون للوحش ، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب ، فيها ثلثمائة منكوحة . وسبعمائة سرية ، وقد نسجت له الجن بساطا من ذهب وإبريسم فرسخا في فرسخ ، وكان يوضع منبره في وسطه وهو من ذهب ، فيقعد عليه وحوله ستمائة ألف كرسي من ذهب وفضة ، فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب والعلماء على كراسي الفضة ، وحولهم الناس وحول الناس الجن والشياطين ، وتظله الطير بأجنحتها حتى لا يقع عليه الشمس ، وترفع ريح الصبا البساط فتسير به مسيرة شهر . ويروى أنه كان يأمر الريح العاصف تحمل وترفع ريح الصبا البساط فتسير به مسيرة شهر . ويروى أنه كان يأمر الريح العاصف تحمله ، ويأمر الرخاء تسيره ، فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض : إني قد زدت في ملكك لا يتكلم أحد بشيء إلا ألقته الريح في سمعك ، فيحكى أنه مر بحراث فقال : لقد أوتي آل داود ملكا عظيما ، فألقته الريح في أذنه ، فنزل ومشى إلى الحراث وقال : إنما مشيت إليك لئلا تتمنى مالا تقدر عليه ، ثم قال : لتسبيحة واحدة يقبلها الله ، خير مما أوتي آل داود { يوزعون } يحبس أولهم على آخرهم ، أي : توقف سلاف العسكر حتى تلحقهم التوالي فيكونوا مجتمعين لا يتخلف منهم أحد ، وذلك للكثرة العظيمة . ! 7 <
معناه يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا فيكبكبوا في النار ، وهذه عبارة عن كثرة العدد وتباعد أطرافه ، كما وصفت جنود سليمان بذلك وقوله : فالحشر هو الإحضار والجمع من الأماكن المختلفة ، والمعنى أنه جعل الله تعالى كل هذه الأصناف جنوده ولا يكون كذلك إلا بأن يتصرف على مراده ، ولا يكون كذلك إلا مع العقل الذي يصح معه التكليف ، أو يكون بمنزلة المراهق الذي قد قارب حد التكليف فلذلك قلنا إن الله تعالى جعل الطير في أيامه مما له عقل ، وليس كذلك حال الطيور في أيامنا وإن كان فيها ما قد ألهمه الله تعالى الدقائق التي خصت بالحاجة إليها أو خصها الله بها لمنافع العباد كالنحل وغيره . وأما قوله تعالى : ( فصلت : 19 ) وأيضا فتقدير القراءة الأولى أن الله تعالى قال : أي يحبس أولهم على آخرهم ، أي يوقف سوابقهم حتى يصل إليهم تواليهم ، والمقصود بيان أنهم إذا اجتمعوا سألوا عن أعمالهم . ثم قال : معناه يحبسون وهذا لا يكون إلا إذا كان في كل قبيل منها وازع ، ويكون له تسلط على من يرده ويكفه ويصرفه ، فالظاهر يشهد بهذا القدر والذي جاء في الخبر من أنهم كانوا يمنعون من يتقدم ليكون مسيره مع جنوده على ترتيب فغير ممتنع . أما قوله تعالى :
حشر جمع والحشر الجمع ومنه قوله عز وجل : وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا واختلف الناس في مقدار جند سليمان عليه السلام فيقال : كان معسكره مائة فرسخ في مائة : خمسة وعشرون للجن وخمسة وعشرون للانس وخمسة وعشرون للطير وخمسة وعشرون للوحش وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلاثمائة منكوحة وسبعمائة سرية بن عطية : واختلف في معسكره ومقدار جنده اختلافا شديدا غير أن الصحيح أن ملكه كان عظيما ملأ الأرض وانقادت له المعمورة كلها معناه يرد أولهم إلى آخرهم ويكفون قال قتادة : كان لكل صنف وزعة في رتبتهم ومواضعهم من الكرسي ومن الأرض إذا مشوا فيها يقال : وزعته أوزعه وزعا أي كففته والوازع في الحرب الموكل بالصفوف يزع من تقدم منهم روى محمد بن إسحاق عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي طوى تعني يوم الفتح قال أبو قحافة وقد كف بصره يومئذ لابنته : اظهري بي علي أبي قبيس قالت : فأشرفت به عليه فقال : ما ترين قالت : أرى سوادا مجتمعا قال تلك الخيل قالت وأرى رجلا من السواد مقبلا ومدبرا قال : ذلك الوازع يمنعها أن تنتشر وذكر تمام الخبر ومن هذا قوله عليه السلام : ( ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ول أي يدفعون ويساقون إلى موضع الحساب قال الشماخ : وكم وزعنا من خميس جحفل * وكم حبونا من رئيس مسحل وقال قتادة : يوزعون أي يرد أولهم على آخرهم م الخبر ومن هذا قوله عليه السلام : ( ما رؤي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما رأى يوم بدر ( قيل : وما رأى يا رسول الله قال : ( أما إنه رأى جبريل يزع الملائكة ( خرجه الموطأ ومن هذا المعنى قول النابغة : على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألما أصح والشيب وازع آخر : ولما تلاقينا جرت من جفوننا * دموع وزعنا غربها بالأصابع آخر : ولا يزع النفس اللجوج عن الهوى * من الناس إلا وافر العقل كامله وقيل : هو من التوزيع بمعنى التفريق والقوم أوزاع أي طوائف وفي القصة : إن الشياطين نسجت له بساطا فرسخا في فر التفريق والقوم أوزاع أي طوائف وفي القصة : إن الشياطين نسجت له بساطا فرسخا في فرسخ ذهبا في ابريسم وكان يوضع له كرسي من ذهب وحوله ثلاثة آلاف كرسي من ذهب وفضة فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب والعلماء على كراسي الفضة الثانية في الآية دليل على اتخاذ الإمام والحكام وزعة يكفون الناس ويمنعونهم من تطاول بعضهم على بعض إذ لا يمكن الحكام ذلك بأنفسهم وقال بن عون : سمعت الحسن يقول وهو في مجلس قضائه لما رأى ما يصنع الناس قال : والله ما يصلح هؤلاء الناس إلا وزعة وقال الحسن أيضا : لا بد للناس من وازع أي من سلطان يكفهم وذكر بن القاسم قال حدثنا مالك أن عثمان بن عفان كان يقول : ما يزع الإمام أكثر مما يزع القرآن أ م قال حدثنا مالك أن عثمان بن عفان كان يقول : ما يزع الإمام أكثر مما يزع القرآن أي من الناس قال بن القاسم : قلت لمالك ما يزع قال : يكف قال القاضي أبو بكر بن العربي : وقد جهل قوم المراد بهذا الكلام فظنوا أن المعنى فيه أن قدرة السلطان تردع الناس أكثر مما تردعهم حدود القرآن وهذا جهل بالله وحكمته قال : فإن الله ما وضع الحدود إلا مصلحة عامة كافة قائمة لقوام الخلق لا زيادة عليها ولا نقصان معها ولا يصلح سواها ولكن الظلمة خاسوا بها وقصروا عنها وأتوا ما أتوا بغير نية ولم يقصدوا وجه الله في القضاء بها فلم يرتدع الخلق بها ولو حكموا بالعدل وأخلصوا النية لاستقامت الأمور وصلح الجمهور النمل : ( 18 ) حتى إذا أ حكموا بالعدل وأخلصوا النية لاستقامت الأمور وصلح الجمهور النمل : ( 18 ) حتى إذا أتوا > <
قال ابن عباس رضي الله عنهما يدفعون وقال قتادة وزعة تردأ ولهم على آخرهم وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يساقون أي يكف أولهم على آخرهم لئلا يتقدم أحد عن منزلته التي هي مرتبة له قال مجاهد جعل على كل صنف وزعة يردون أولاها على أخراها لئلا يتقدموا في المسير كما يفعل الملوك اليوم وقوله أي وجمع لسليمان جنوده من الجن والانس والطير يعني ركب فيهم في أبهة وعظمة كبيرة في الانس وكانوا هم الذين يلونه والجن وهم بعدهم في المنزلة والطير ومنزلتها فوق رأسه فان كان حر أظلته منه بأجنحتها وقوله
وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين (16) وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون (17) وورث سليمان داود النبوة أو العلم أو الملك بأن قام مقامه في ذلك دون سائر بنيه وكانوا تسعة عشر. وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء تشهيرا لنعمة الله وتنويها بها ودعاء للناس إلى التصديق بذكر المعجزة التي هي علم منطق الطير وغير ذلك من عظائم ما أوتيه، والنطق والمنطق في المتعارف كل لفظ يعبر به عما في الضمير مفردا كان أو مركبا وقد يطلق لكل ما يصوت به على التشبيه، أو التبع كقولهم نطقت الحمامة ومنه الناطق والصامت للحيوان والجماد، ه على التشبيه، أو التبع كقولهم نطقت الحمامة ومنه الناطق والصامت للحيوان والجماد، فإن الأصوات الحيوانية من حيث إنها تابعة للتخيلات منزلة منزلة العبارات سيما وفيها ما يتفاوت باختلاف الأغراض بحيث يفهمها ما من جنسه، ولعل سليمان عليه الصلاة والسلام مهما سمع صوت حيوان علم بقوته القدسية التخيل الذي صوته والغرض الذي توخاه به. ومن ذلك ما حكي أنه مر ببلبل يصوت ويترقص فقال: يقول إذا أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء، وصاحت فاختة فقال: إنها تقول ليت الخلق لم يخلقوا، فلعله كان صوت البلبل عن شبع وفراغ بال وصياح الفاختة عن مقاساة شدة وتألم قلب، والضمير في علمنا وأوتينا له ولأبيه عليهما الصلاة والسلام أوله وحد شدة وتألم قلب، والضمير في علمنا وأوتينا له ولأبيه عليهما الصلاة والسلام أوله وحده على عادة الملوك لمراعاة قواعد السياسة، والمراد من كل شيء كثرة ما أوتي كقولك: فلان يقصده كل أحد ويعلم كل شيء. إن هذا لهو الفضل المبين الذي لا يخفى على أحد. وحشر وجمع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون يحبسون بحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقوا.