وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

“Aranızdaki bekarları, kölelerinizden ve cariyelerinizden iyi davranışta olanları evlendirin. Eğer bunlar fakir iseler, Allah kendi lütfu ile onları zenginleştirir. Allah, (lütfu) geniş olan ve (her şeyi) bilendir.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

منكم، قال: «فهن من أيامى المسلمين» حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: منكم " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: " نسختها قوله: " حدثني يونس قال: أخبرنا أنس بن عياض، عن يحيى قال: " ذكر عند سعيد بن المسيب: منكم فهن من أيامى المسلمين " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني بالنكاح في هذا الموضع الوطء، وأن الآية نزلت في البغايا المشركات ذوات الرايات، وذلك لقيام الحجة على أن الزانية من المسلمات حرام على كل مشرك، وأن الزاني من المسلمين حرام عليه كل مشركة من عبدة الأوثان. فمعلوم إذا كان PageEndV17P161 ذلك كذلك أنه لم يعن بالآية أن الزاني من المؤمنين لا يعقد عقد نكاح على عفيفة من المسلمات، ولا ينكح إلا بزانية أو مشركة. وإذ كان ذلك كذلك، فبين أن معنى الآية: الزاني لا يزني إلا بزانية لا تستحل الزنا، أو بمشركة تستحله وقوله: يقول تعالى ذكره: وزوجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم ، ومن أهل الصلاح من عبيدكم ومماليككم. والأيامى: جمع أيم، وإنما جمع أيامى، لأنها فعيلة في المعنى، فجمعت كذلك كما جمعت اليتيمة: يتامى؛ ومنه قول جميل: [+البحر الطويل] أحب الأيامى إذ بثينة أيم %~% وأحببت لما أن غنيت الغوانيا ولو جمعت أيائم كان صوابا. والأيم يوصف به الذكر والأنثى، يقال: رجل أيم، وامرأة أيم وأيمة: إذا لم يكن لها زوج؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي %~% وإن كنت أفتى منكم أتأيم يقول: إن يكن هؤلاء الذين تنكحونهم من أيامى رجالكم ونسائكم وعبيدكم وإمائكم أهل فاقة وفقر، فإن الله يغنيهم من فضله، فلا يمنعنكم فقرهم من إنكاحهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV17P275 قوله: ، فأحل نكاح كل مسلمة، وإنكاح كل مسلم ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، في قوله: وقد دللنا على فساد قول من قال: لا يحل نكاح من أتى الفاحشة من نساء المؤمنين وأهل الكتاب للمؤمنين في موضع غير هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، فنكاح حرائر المسلمين وأهل الكتاب حلال للمؤمنين، كن قد أتين بفاحشة أو لم يأتين بفاحشة، ذمية كانت أو حربية، بعد أن تكون بموضع لا يخاف الناكح فيه على ولده أن يجبر على الكفر، بظاهر قول الله جل وعز: قال: " أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغبهم فيه، وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم وعبيدهم، ووعدهم في ذلك الغنى، فقال: " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حسن أبو الحسن، وكان إسماعيل بن صبيح مولى هذا قال: سمعت القاسم بن الوليد، عن عبد الله بن مسعود، قال: " التمسوا الغنى في النكاح، يقول الله: " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " أيامى النساء: اللاتي ليس لهن أزواج " وقوله: منكم، وقال: «إنهن من أيامى المسلمين» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: وذكر عن يحيى، عن ابن المسيب، قال: " نسختها:

Zemahşerî12. yy

> 7 ! النور : ( 32 ) وأنكحوا الأيامى منكم > { الأيامى } واليتامى : أصلهما أيائم ويتائم ، فقلبا ، والأيم : للرجل والمرأة ، وقد آم وآمت وتأيما : إذا لم يتزوجا بكرين كانا أو ثيبين . قال : % فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي % % وإن كنت أفتى منكم أتأيم % وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إنا نعوذ بك من العيمة والغيمة والأيمة والكزم والقرم ) ، والمراد : أنكحوا من تأيم منكم من الأحرار والحرائر ، ومن كان فيه صلاح من غلمانكم وجواريكم . وقرىء : ( من عبيدكم ) وهذا الأمر للندب لما علم من أن النكاح أمر مندوب إليه ، وقد يكون للوجوب في حق الأولياء عند طلب المرأة ذلك ، وعند أصحاب الظواهر : النكاح واجب . ومم . وقيل : الإجماع ، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه . فإن قلت : أي فرق بين معنى الجملة الأولى ومعنى الثانية ؟ قلت : معنى الأولى صفة الزاني بكونه غير راغب في العفائف ولكن في الفواجر . ومعنى الثانية : صفة الزانية بكونها غير مرغوب فيها للأعفاء ولكن للزناة ، وهما معنيان مختلفان . فإن قلت : كيف قدمت الزانية على الزاني أولا ، ثم قدم عليها ثانيا ؟ قلت : سيقت تلك الآية لعقوبتهما على ما جنيا ، والمرأة هي المادة التي منها نشأت الجناية ؛ لأنها لو لم تطمع الرجل ولم تومض له ولم تمكنه لم يطمع ولم يتمكن . فلما كانت أصلا وأولا في ذلك بديء بذكرها . وأما الثانية فمسوقة لذكر النكاح والرجل أصل فيه ، لأنه ه ( النور : 32 ) وقيل : كان بالمدينة موسرات من بغايا المشركين ، فرغب فقراء المهاجرين في نكاحهن ، فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلت . عن عائشة رضي الله عنها أن الرجل إذا زنى بامرأة ، ليس له أن يتزوجها لهذه الآية ، وإذا باشرها كان زانيا . وقد أجازه ابن عباس رضي الله عنهما وشبهه بمن سرق ثمر شجرة ثم اشتراه . ( 737 ) وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ذلك ؟ فقال : ( أوله سفاح وآخره نكاح ، والحرام لا يحرم الحلال ) ، وقيل : المراد بالنكاح الوطء ، وليس بقول لأمرين ، أحدهما : أن هذه الكلمة أينما وردت في القرآن لم ترد إلا في معنى العقد . والثاني : فساد المعنى وأداؤه إلى قولك : الزاني لا لوجوب في حق الأولياء عند طلب المرأة ذلك ، وعند أصحاب الظواهر : النكاح واجب . ومما يدل على كونه مندوبا إليه قوله صلى الله عليه وسلم : ( 750 ) ( من أحب فطرتي فليستن بسنتي وهي النكاح ) وعنه عليه الصلاة والسلام : ( 751 ) ( من كان له ما يتزوج به فلم يتزوج فليس منا ) . وعنه عليه الصلاة والسلام : ( 752 ) ( إذا تزوج أحدكم عج شيطانه : يا ويله ، عصم ابن آدم مني ثلثي دينه ) . وعنه عليه الصلاة والسلام : ( 753 ) ( يا عياض لا تزوجن عجوزا ولا عاقرا ، فإني مكاثر ) والأحاديث فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم والآثار كثيرة . وربما كان واجب الترك إذا أدى إلى معصية أو مفسدة . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 754 ) ولا في ذلك بديء بذكرها . وأما الثانية فمسوقة لذكر النكاح والرجل أصل فيه ، لأنه هو الراغب والخاطب ، ومنه يبدأ الطلب . وعن عمرو بن عبيد رضي الله عنه : لا ينكح ، بالجزم على النهي . والمرفوع فيه أيضا معنى النهي ، ولكن أبلغ وآكد ، كما أن ( رحمك الله ) و ( يرحمك ) أبلغ من ( ليرحمك ) ويجوز أن يكون خبرا محضا على معنى : أن عادتهم جارية على ذلك ، وعلى المؤمن أن لا يدخل نفسه تحت هذه العادة ويتصون عنها . وقرىء : ( وحرم ) بفتح الحاء . ! 7 < آن لم ترد إلا في معنى العقد . والثاني : فساد المعنى وأداؤه إلى قولك : الزاني لا يزني إلا بزانية والزانية لا يزني بها إلا زان . وقيل : كان نكاح الزانية محرما في أول الإسلام ثم نسخ ، والناسخ قوله : واجب الترك إذا أدى إلى معصية أو مفسدة . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 754 ) ( إذا أتى على أمتي مائة وثمانون سنة فقد حلت لهم العزوبة والعزلة والترهب على رؤوس الجبال ) . وفي الحديث : ( 755 ) ( يأتي على الناس زمان لا تنال فيه المعيشة إلا بالمعصية ، فإذا كان ذلك الزمان حلت العزوبة ) . فإن قلت : لم خص الصالحين ؟ قلت : ليحصن دينهم ويحفظ عليهم صلاحهم ولأن الصالحين من الأرقاء الذين مواليهم يشفقون عليهم وينزلونهم منزلة الأولاد في الأثرة والمودة ، فكانوا مظنة للتوصية بشأنهم والاهتمام بهم وتقبل الوصية فيهم . وأما المفسدون منهم فحالهم عند مواليهم على عكس ذلك . أو أريد بالصلاح : القيام بحقوق النكاح . ي منهم فحالهم عند مواليهم على عكس ذلك . أو أريد بالصلاح : القيام بحقوق النكاح . ينبغي أن تكون شريطة الله غير منسية في هذا الموعد ونظائره ، وهي مشيئته ، ولا يشاء الحكيم إلا ما اقتضته الحكمة وما كان مصلحة ، ونحوه :

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

وههنا مسائل : المسألة الأولى : قال صاحب الكشاف الأيامى واليتامى أصلهما أيايم ويتايم فقلبا ، وقال النضر بن شميل الأيم في كلام العرب كل ذكر لا أنثى معه وكل أنثى لا ذكر معها ، وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما في رواية الضحاك ، تقول : زوجوا أيامكم بعضكم من بعض ، وقال الشاعر : % فإن تنكحي انكح وإن تتأيمي % % وإن كنت أفتى منكمنوا أتأيم % / المسألة الثانية : قوله تعالى : ( النور : 32 ) ولا شك أن لفظ ( النور : 32 ) وقوله : وقوله : ( النور : 32 ) فإن قيل : ( النور : 32 ) ( النور : 32 ) وقوله : ( النور : 32 ) قال المحققون هذان الوجهان ضعيفان أما الأول : فلأنه ثبت في أصول الفقه أن الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به ، وأيضا فالإجماع الحاصل عقيب الخلاف لا يكون حجة ، والإجماع في هذه المسألة مسبوق بمخالفة أبي بكر وعمر وعلي فكيف يصح ؟ وأما قوله تعالى : . > 7 @QB@ < النور : ( 32 ) وأنكحوا الأيامى منكم > اعلم أنه تعالى لما أمر من قبل بغض الأبصار وحفظ الفروج بين من بعد أن الذي أمر به إنما هو فيما لا يحل ، فبين تعالى بعد ذلك طريق الحل فقال : ( النور : 32 ) أمر وظاهر الأمر للوجوب على ما بيناه مرارا ، فيدل على أن الولي يجب عليه تزويج مولاته وإذا ثبت هذا وجب أن لا يجوز النكاح إلا بولي ، إما لأن كل من أوجب ذلك على الولي حكم بأنه لا يصح من المولية ، وإما لأن المولية لو فعلت ذلك لفوتت على الولي التمكن من أداء هذا الواجب وأنه غير جائز ، وإما لتطابق هذه الآية مع الحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) قال أبو بكر الرازي هذه الآية وإن اقتضت بظاهرها الإيجاب إلا أنه أجمع السلف على أنه لم يرد به الأيجاب ، ويدل عليه أمور : أحدها : أنه لو كان ذلك واجبا لورد النقل ب لا يختص بالنساء دون الرجال على ما بينا فلما كان الاسم شاملا للرجال والنساء وقد أضمر في الرجال تزويجهم بإذنهم فوجب استعمال ذلك الضمير في النساء ، وأيضا فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم باستئمار البكر بقوله : ( البكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها ) وذلك أمر وإن كان في صورة الخبر ، فثبت أنه لا يجوز تزويجها إلا بإذنها والجواب : أما الأول فهو تخصيص للنص وهو لا يقدح في كونه حجة والفرق أن الأيم من الرجال يتولى أمر نفسه فلا يجب على الولي تعهده أمره بخلاف المرأة ، فإن احتياجها إلى من يصلح أمرها في التزويج أظهر / وأيضا فلفظ الأيامى وإن تناول الرجال والنساء ، فإذا أطلق لم يتناول إلا النساء ، وإنما يتناول ( النور : 32 ) وإن كانت تتناول جميع الأيامى بحسب الظاهر لكنهم أجمعوا على أنه لا بد فيها من شروط ، وقد تقدم شرحها في قوله : ( النور : 32 ) ففيه مسائل : المسألة الأولى : ظاهر أنه أيضا أمر للسادة بتزويج هذين الفريقين إذا كانوا صالحين ، وأنه لا فرق بين هذا الأمر وبين الأمر بتزويج الأيامى في باب الوجوب ، لكنهم اتفقوا على أنه إباحة أو ترغيب ، فأما أن يكون واجبا فلا ، وفرقوا بينه وبين تزويج الأيامى بأن في تزويج العبد التزام مؤنة وتعطيل خدمة ، وذلك ليس بواجب على السيد وفي تزويج الأمة استفادة مهر وسقوط نفقة ، وليس ذلك بلازم على المولى . المسألة الثانية : إنما خص الصالحين بالذكر لوجوه : الأول : ليحصن دينهم ويحفظ عليهم صلاحهم الثاني : لأن الصالحين من الأرقاء هم الذين مواليهم يشفقون عليهم ( و ) ينزلونهم منزلة / الأولاد في الم ( النور : 32 ) ففيه مسألتان : المسألة الأولى : الأصح أن هذا ليس وعدا من الله تعالى بإغناء من يتزوج . بل المعنى لا تنظروا إلى فقر من يخطب إليكم أو فقر من تريدون تزويجها ففي فضل الله ما يغنيهم ، والمال غاد ورائح ، وليس في الفقر ما يمنع من الرغبة في النكاح ، فهذا معنى صحيح وليس فيه أن الكلام قصد به وعد الغني حتى لا يجوز أن يقع فيه خلف ، وروي عن قدماء الصحابة ما يدل على أنهم رأوا ذلك وعدا ، عن أبي بكر قال : أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى ، وعن عمر وابن عباس مثله قال ابن عباس : التمسوا الرزق بالنكاح ، وشكى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحاجة فقال : ( عليك بال ن من الأرقاء هم الذين مواليهم يشفقون عليهم ( و ) ينزلونهم منزلة / الأولاد في المودة ، فكانوا مظنة للتوصية بشأنهم والاهتمام بهم وتقبل الوصية فيهم ، وأما المفسدون منهم فحالهم عند مواليهم على عكس ذلك الثالث : أن يكون المراد الصلاح لأمر النكاح حتى يقوم العبد بما يلزم لها ، وتقوم الأمة بما يلزم للزوج الرابع : أن يكون المراد الصلاح في نفس النكاح بأن لا تكون صغيرة فلا تحتاج إلى النكاح . المسألة الثالثة : ظاهر الآية يدل على أن العبد لا يتزوج بنفسه ، وإنما يجوز أن يتولى المولى تزويجه ، لكن ثبت بالدليل أنه إذا أمره بأن يتزوج جاز أن يتولى تزويج نفسه ، فيكون توليه بإذنه بمنزلة أن يتولى ذلك نفس السيد ، فأم الأيامى وإن تناول الرجال والنساء ، فإذا أطلق لم يتناول إلا النساء ، وإنما يتناول الرجال إذا قيد وأما الثاني : ففي تخصيص الآية بخبر الواحد كلام مشهور . المسألة الرابعة : قال أبو حنيفة رحمه الله العم والأخ يليان تزويج البنت الصغيرة ، ووجه الاستدلال بالآية كما تقدم . / المسألة الخامسة : قال الشافعي رحمه الله ، الناس في النكاح قسمان منهم من تتوق نفسه في النكاح فيستحب له أن ينكح إن وجد أهبة النكاح سواء كان مقبلا على العبادة أو لم يكن كذلك ، ولكن لا يجب أن ينكح ، وإن لم يجد أهبة النكاح يكسر شهوته لما روى عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من استطا ه لم يرد به الأيجاب ، ويدل عليه أمور : أحدها : أنه لو كان ذلك واجبا لورد النقل بفعله من النبي صلى الله عليه وسلم ومن السلف مستفيضا شائعا لعموم الحاجة إليه ، فلما وجدنا عصر النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الأعضاء بعده قد كان في الناس أيامى من الرجال والنساء ، فلم ينكروا عدم تزويجهن ثبت أنه ما أريد به الإيجاب وثانيها : أجمعنا على أن الأيم الثيب لو أبت التزوج لم يكن للولي إجبارها عليه وثالثها : اتفاق الكل على أنه لا يجبر على تزويج عبده وأمته وهو معطوف على الأيامى ، فدل على أنه غير واجب في الجميع بل ندب في الجميع ورابعها : أن اسم الأيامى ينتظم فيه الرجال والنساء وهو في الرجال ما أريد به الأولياء دو رزق بالنكاح ، وشكى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحاجة فقال : ( عليك بالباءة ) وقال طلحة بن مطرف : تزوجوا فإنه أوسع لكم في رزقكم وأوسع لكم في أخلاقكم ويزيد في مروءتكم ، فإن قيل : فنحن نرى من كان غنيا فيتزوج فيصير فقيرا ؟ قلنا الجواب عنه من وجوه : أحدها : أن هذا الوعد مشروط بالمشيئة كما في قوله تعالى : جاز أن يتولى تزويج نفسه ، فيكون توليه بإذنه بمنزلة أن يتولى ذلك نفس السيد ، فأما الإماء فلا شبهة في أن المولى يتولى تزويجهن خصوصا على قول من لا يجوز النكاح إلى بولي . أما قوله تعالى : رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإن الصوم له وجاء ، أما الذي لا تتوق نفسه إلى النكاح فإن كان ذلك لعلة به من كبر أو مرض أو عجز يكره له أن ينكح ، لأنه يلتزم ما لا يمكنه القيام بحقه ، وكذلك إذا كان لا يقدر على النفقة وإن لم يكن به عجز وكان قادرا على القيام بحقه لم يكره له النكاح ، لكن الأفضل أن يتخلى لعبادة الله تعالى ، وقال أبو حنيفة رحمه الله : النكاح أفضل من التخلي للعبادة ، وحجة الشافعي رحمه الله وجوه : أحدها : قوله تعالى : ا : أن اسم الأيامى ينتظم فيه الرجال والنساء وهو في الرجال ما أريد به الأولياء دون غيرهم كذلك في النساء والجواب : أن جميع ما ذكرته تخصيصات تطرقت إلى الآية والعام بعد التخصيص يبقى حجة ، فوجب أن يبقى حجة فيما إذا التمست المرأة الأيم من الولي التزويج وجب ، وحينئذ ينتظم وجه الكلام . المسألة الثالثة : قال الشافعي رحمه الله ، الآية تقتضي جواز تزويج البكر البالغة بدون رضاها ، لأن الآية والحديث يدلان على أمر الولي يتزويجها ، ولولا قيام الدلالة على أنه لا يزوج الثيب الكبيرة بغير رضاها لكان جائزا له تزويجها أيضا بغير رضاها ، لعموم الآية ، قال أبو بكر الرازي قوله تعالى :

Kurtubî13. yy

رجع الكلام إلى الأحرار أي لا تمتنعوا عن التزويج بسبب فقر الرجل والمرأة إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله وهذا وعد بالغنى للمتزوجين طلب رضا الله واعتصاما من معاصيه وقال بن مسعود : التمسوا الغنى في النكاح وتلا هذه الآية وقال عمر رضي الله عنه : عجبي ممن لا يطلب الغنى في النكاح وقد قال الله تعالى : إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله وروى هذا المعنى عن بن عباس رضي الله عنهما أيضا ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاثة كلهم حق على الله عونه المجاهد في سبيل الله والناكح يريد العفاف والمكاتب يريد الأداء ( أخرجه بن ماجة في سننه فإن قيل : فقد نجد الناكح لا يستغني أي الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء واحدهم أيم قال أبو عمرو : أيامى مقلوب أيايم واتفق أهل اللغة على أن الأيم في الأصل هي المرأة التي لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا حكى ذلك أبو عمرو والكسائي وغيرهما تقول العرب : تأيمت المرأة إذا أقامت لا تتزوج وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنا وامرأة سفعاء الخدين تأيمت على ولدها الصغار حتى يبلغوا أو يغنيهم الله من فضله كهاتين في الجنة ( وقال الشاعر : فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي * وإن كنت أفتى منكم أتأيم ويقال : أيم بين الأيمة وقد آمت هي وإمت أنا قال الشاعر : لقد إمت حتى لامني كل صاحب * رجاء بسلمى أن تئيم كما إمت قال أبو عبيد : يقال رجل أيم وامرأة أيم وأ ي كل صاحب * رجاء بسلمى أن تئيم كما إمت قال أبو عبيد : يقال رجل أيم وامرأة أيم وأكثر ما يكون ذلك في النساء وهو كالمستعار في الرجال وقال أمية بن أبي الصلت : لله در بني علي أيم منهم وناكح وقال قوم : هذه الآية ناسخة لحكم قوله تعالى : والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين وقد بيناه في أول السورة والحمد لله الرابعة المقصود من قوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم الحرائر والأحرار ثم بين حكم المماليك فقال والصالحين من عبادكم وإمائكم وقرأ الحسن والصالحين من عبيدكم وعبيد اسم للجمع قال الفراء : ويجوز وإماءكم بالنصب يرده على الصالحين يعني الذكور والإناث والصلاح الإيمان وقيل : المعنى ينبغي أن والمكاتب يريد الأداء ( أخرجه بن ماجة في سننه فإن قيل : فقد نجد الناكح لا يستغني قلنا : لا يلزم أن يكون هذا على الدوام بل لو كان في لحظة واحدة لصدق الوعد وقد قيل : يغنيه أي يغني النفس وفي الصحيح ( ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس ( وقد قيل : ليس وعد لا يقع فيه خلف بل المعنى أن المال غاد ورائح فارجوا الغنى وقيل : المعنى يغنهم الله من فضله إن شاء كقوله تعالى فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وقال تعالى : يبسط الرزق لمن يشاء الشورى وقيل : المعنى إن يكونوا فقراء إلى النكاح يغنهم الله بالحلال ليتعففوا عن الزنى السابعة هذه الآية دليل على تزويج الفقير ولا يقول كيف أتزوج وليس لي مال فإن رزقه على ا عة هذه الآية دليل على تزويج الفقير ولا يقول كيف أتزوج وليس لي مال فإن رزقه على الله وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي أتته تهب له نفسها لمن ليس له إلا إزار واحد وليس لها بعد ذلك فسخ النكاح بالإعسار لأنها دخلت عليه وإنما يكون ذلك إذا دخلت على اليسار فخرج معسرا أو طرأ الإعسار بعد ذلك لأن الجوع لا صبر عليه قاله علماؤنا وقال النقاش : هذه الآية حجة على من قال : إن القاضي يفرق بين الزوجين إذا كان الزوج فقيرا لا يقدر على النفقة لأن الله تعالى قال يغنهم الله ولم يقل يفرق وهذا انتزاع ضعيف وليس هذه الآية حكما فيمن عجز عن النفقة وإنما هي وعد بالإغناء لمن تزوج فقيرا فأما من تزوج موسرا وأعسر بال نصب يرده على الصالحين يعني الذكور والإناث والصلاح الإيمان وقيل : المعنى ينبغي أن تكون الرغبة في تزويج الإماء والعبيد إذا كانوا صالحين فيجوز تزويجهم ولكن لا ترغيب فيه ولا استحباب كما قال فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ثم قد تجوز الكتابة وإن لم يعلم أن في العبد خيرا ولكن الخطاب ورد في الترغيب واستحباب وإنما يستحب كتابة من فيه خير الخامسة أكثر العلماء على أن للسيد أن يكره عبده وأمته على النكاح وهو قول مالك وأبي حنيفة وغيرهما قال مالك : ولايجوز ذلك إذا كان ضررا وروي نحوه عن الشافعي ثم قال : ليس للسيد أن يكره العبد على النكاح وقال النخعي : كانوا يكرهون المماليك على النكاح ويغلقون عليهم الأبواب تمسك أص كاح وقال النخعي : كانوا يكرهون المماليك على النكاح ويغلقون عليهم الأبواب تمسك أصحاب الشافعي فقالوا : العبد مكلف فلا يجبر على النكاح لأن التكليف يدل على أن العبد كامل من جهة الآدمية وإنما تتعلق به المملوكية فيما كان حظا للسيد من ملك الرقبة والمنفعة بخلاف الأمة فإنه له حق المملوكية في بضعها ليستوفيه فأما بضع العبد فلا حق له فيه ولأجل ذلك لا تباح السيدة لعبدها هذه عمدة أهل خراسان والعراق وعمدتهم أيضا الطلاق فإنه يملكه العبد بتملك عقده ولعلمائنا النكتة العظمى في أن مالكية العبد استغرقتها مالكية السيد ولذلك لا يتزوج إلا بإذنه باجماع والنكاح وبابه إنما هو من المصالح ومصلحة العبد موكولة إلى السيد هو عجز عن النفقة وإنما هي وعد بالإغناء لمن تزوج فقيرا فأما من تزوج موسرا وأعسر بالنفقة فإنه يفرق بينهما قال الله تعالى : وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ونفحات الله تعالى مأمولة في كل حال موعود بها النور : ( 33 ) وليستعفف الذين لا > < بإذنه باجماع والنكاح وبابه إنما هو من المصالح ومصلحة العبد موكولة إلى السيد هو يراها ويقيمها للعبد السادسة قوله تعالى :

İbn Kesîr14. yy

الآية قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رغبهم الله في التزويج وأمر به الأحرار والعبيد ووعدهم عليه الغنى فقال رواه ابن جرير < 18 / 126 > وذكر البغوي عن عمر نحوه وعن الليث عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة حق على الله عونهم الناكح يريد العفاف والمكاتب يريد الأداء والغازي في سبيل الله رواه الإمام أحمد < 2 / 251 > والترمذي < 1655 > والنسائي < 6 / 61 > وابن ماجة < 2518 > وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل الذي لم يجد عليه إلا إزاره ولم يقدر على خاتم من حديد ومع هذا فزوجه بتلك المرأة وجعل صداقها عليه أن يعلمها ما معه من القرآن والمعهود من كرم الله تعالى ولطفه أن يرزقه مافيه كفاية لها وله وأما ما يورده كثير من الناس على أنه حديث تزو وعن ابن مسعود التمسوا الغنى في النكاح يقول الله تعالى وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا محمود بن خالد الأزرق حدثنا عمر بن عبد الواحد عن سعيد يعني ابن عبد العزيز قال بلغني أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ماوعدكم من الغنى قال تعالى إلى آخره هذا أمر بالتزويج وقد ذهب طائفة من العلماء إلى وجوبه على كل من قدر عليه واحتجوا بظاهر قوله عليه السلام يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء أخرجاه < خ 1905 م 1400 > في الصحيحين من حديث ابن مسعود وقد جاء في السنن من غير وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تزوجوا الولود تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة وفي رواية حتى بالسقط والأيامى جمع أيم ويقال ذلك للمرأة التي لازوج لها وللرجل الذي لازوجة له وسواء كان قد تزوج ثم فارق أو لم يتزوج واحد منهما حكاه الجوهري عن أهل اللغة يقال رجل أيم وامرأة أيم وقوله تعالى قال كان يقال الأيامى من المسلمين وهكذا رواه أبو عبيد القاسم ابن سلام في كتاب الناسخ والمنسوخ له عن سعيد بن المسيب ونص على ذلك أيضا الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله < الآيات ولطفه أن يرزقه مافيه كفاية لها وله وأما ما يورده كثير من الناس على أنه حديث تزوجوا فقراء يغنكم الله فلا أصل له ولم أره بإسناد قوي ولاضعيف إلى الآن وفي القرآن غنية عنه وكذا هذه الأحاديث التي أوردناها ولله الحمد والمنة وقوله تعالى

Beydâvî13. yy

كم والصالحين من عبادكم وإمائكم لما نهى عما عسى أن يفضي إلى السفاح المخل بالنسب المقتضي للألفة وحسن التربية ومزيد الشفقة المؤدية إلى بقاء النوع بعد الزجر عنه مبالغة فيه عقبه بأمر النكاح الحافظ له والخطاب للأولياء والسادة، وفيه دليل على وجوب تزويج المولية والمملوك وذلك عند طلبهما، وإشعار بأن المرأة والعبد لا يستبدان به إذ لو استبدا لما وجب على الولي والمولى، و «أيامى» مقلوب أيايم كيتامى، جمع أيم وهو العزب ذكرا كان أو أنثى بكرا كان أو ثيبا قال: فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي ... وإن كنت أفتى منكم أتأيم وتخصيص الصالحين لأن إحصان دينهم والاهتمام بشأنهم أهم، وقيل المراد الصالحون للنكاح والقيام بحقوقه، إن إحصان دينهم والاهتمام بشأنهم أهم، وقيل المراد الصالحون للنكاح والقيام بحقوقه، إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله رد لما عسى أن يمنع من النكاح، والمعنى لا يمنعن فقر الخاطب أو المخطوبة من المناكحة فإن في فضل الله غنية عن المال فإنه غاد ورائح، أو وعد من الله بالإغناء لقوله صلى الله عليه وسلم «اطلبوا الغنى في هذه الآية» . لكن مشروط بالمشيئة كقوله تعالى: إن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء. والله واسع ذو سعة لا تنفد نعمته إذ لا تنتهي قدرته. عليم يبسط الرزق ويقدر على ما تقتضيه حكمته.