" PageEndV04P664 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: {صفوان} قد بينا معنى الصفوان بما فيه الكفاية، غير أنا أردنا ذكر من قال مثل قولنا في ذلك من أهل التأويل حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: أن يهديه من خلقه، بتوفيقه للإيمان به وبرسوله. ولو قيل: معناه: إنك لا تهدي من أحببته، لقرابته منك، ولكن الله يهدي من يشاء، كان مذهبا يقول: يفعل ذلك بكم ربكم فلا يضيع أجوركم عليه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " بأخذكم رءوس أموالكم التي كانت لكم قبل الإرباء على غرمائكم منهم دون أرباحها التي زدتموها ربا على من أخذتم ذلك منه من غرمائكم، فتأخذوا منهم ما ليس لكم أخذه، أو لم يكن لكم قبل «فيعني المشركين، وأما النفقة فبين أهلها» ، فقال: " أما ، فأدخل الفاء التي هي جواب الجزاء فيه تركت إعادتها في قوله : {للفقراء} ، إذ كان الكلام مفهوما معناه كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: يعني به: وما تتصدقوا به من مال فللفقراء الذين أحصروا في سبيل الله، فلما اعترض في الكلام بقوله: قال: «هو مردود عليك، فما لك ولهذا تؤذيه وتمن عليه؟ إنما نفقتك لنفسك وابتغاء وجه الله، والله يجزيك» PageEndV05P022 ## || القول في تأويل قوله تعالى: «فيعني المشركين، وأما النفقة فبين أهلها» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال: «كانوا يتصدقون» كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " الآية حدثني محمد، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV05P021 السدي، قوله: قال: " كان الرجل من المسلمين إذا كان بينه وبين الرجل من المشركين قرابة وهو محتاج فلا يتصدق عليه يقول: ليس من أهل ديني، فأنزل الله عز وجل: " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: " الآية حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، وذكر لنا أن رجالا، من أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم قالوا: أنتصدق على من ليس من أهل ديننا؟ فأنزل الله في ذلك القرآن: «فرخص لهم» حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كان أناس من الأنصار لهم أنسباء وقرابة من قريظة والنضير، وكانوا يتقون أن يتصدقوا عليهم، ويريدونهم أن يسلموا، فنزلت: " حدثنا محمد بن بشار، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانوا لا يرضخون لأنسبائهم من المشركين، فنزلت: " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قال: " كانوا يتقون أن يرضخوا، لقراباتهم من المشركين حتى نزلت: «فتصدق عليهم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو داود، عن سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كانوا لا يرضخون لقراباتهم من المشركين، فنزلت: يعني تعالى ذكره بذلك: ليس عليك يا محمد هدى المشركين إلى الإسلام، فتمنعهم صدقة التطوع، ولا تعطيهم منها ليدخلوا في الإسلام حاجة منهم إليها، ولكن الله هو يهدي من يشاء من خلقه إلى الإسلام فيوفقهم له ، فلا تمنعهم الصدقة كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن شعبة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتصدق على المشركين، فنزلت:
لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ
“Onları yola getirmek senin boynuna borç değildir, ancak Allah dilediğini yola getirir. Yaptığınız her iyilik sırf kendiniz içindir. Siz yalnızca Allah rızasını gözetmenin dışında infak etmezsiniz. İyilik cinsinden ne infak ederseniz o size aynen ödenir. Size hiçbir şekilde haksızlık yapılmaz.” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinالله ، لا ليقال : ما أصبره وأحمله للنوازل ، وأوقره عند الزلازل ، ولا لئلا يعاب بالجزع ولئلا يشمت به الأعداء كقوله : % وتجلدي للشامتين أريهم % ولا لأنه لا طائل تحت الهلع ولا مرد فيه للفائت ، كقوله : % ما أن جزعت ولا هلع % ت ولا يرد بكاي زندا % وكل عمل له وجوه يعمل عليها ، فعلى المؤمن أن ينوي منها ما به كان حسنا عند الله ، وإلا لم يستحق به ثوابا ، وكان فعلا كلا فعل
وكان من المعلوم أن توفية الأجر من غير بخس ونقصان لا يمكن إلا عند العلم بمقدار العمل وكيفية جهاته المؤثرة في استحقاق الثواب لا جرم قرر في هذه الآية كونه تعالى عالما بمقادير الأعمال وكيفياتها . والوجه الثاني : وهو أنه تعالى لما رغب في التصدق على المسلم والذمي ، قال : ( البقرة : 272 ) خطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكن المراد به هو وأمته ، ألا تراه قال : وهو في الظاهر خاص ، ثم قال بعده وهذا عام فيفهم من عموم ما قبل الآية وعموم ما بعدها عمومها أيضا . أما قوله تعالى : لكن المنفي بقوله هو حصول الاهتداء على سبيل الاختيار ، فكان قوله لكن المراد بذلك المنفي بقوله أولا : هو الاهتداء على سبيل الاختيار ، فالمثبت بقوله فالمعنى : وكل نفقة تنفقونها من نفقات الخير فإنما هو لأنفسكم أي ليحصل لأنفسكم ثوابه فليس يضركم كفرهم . / ثم قال تعالى : وفيه مسائل : المسألة الأولى : في هذه الآية وجوه الأول أن يكون المعنى : ولستم في صدقتكم على أقاربكم من المشركين تقصدون إلا وجه الله ، فقد علم الله هذا من قلوبكم ، فانفقوا عليهم إذا كنتم إنما تبتغون بذلك وجه الله في صلة رحم وسد خلة مضطر ؛ وليس عليكم اهتداؤهم حتى يمنعكم ذلك من الإنفاق عليهم الثاني : أن هذا وإن كان ظاهره خبرا إلا أن معناه نهي ، أي ولا تنفقوا إلا ابتغاء وجه الله ، وورد الخبر بمعنى الأمر والنهي كثيرا قال تعالى : أي ولا تكونوا منفقين مستحقين لهذا الاسم الذي يفيد المدح حتى تبتغوا بذلك وجه الله . المسألة الثانية : ذكر في الوجه في قوله قولان أحدهما : أنك إذا قلت : فعلته لوجه زيد فهو أشرف في الذكر من قولك : فعلته له لأن وجه الشيء أشرف ما فيه ، ثم كثر حتى صار يعبر عن الشرف بهذا اللفظ والثاني : أنك إذا قلت : فعلت هذا الفعل له فههنا يحتمل أن يقال : فعلته له ولغيره أيضا ، أما إذا قلت فعلت هذا الفعل لوجهه ، فهذا يدل على أنك فعلت الفعل له فقط وليس لغيره فيه شركة . المسألة الثالثة : أجمعوا على أنه لا يجوز صرف الزكاة إلى غير المسلم ، فتكون هذه الآية مختصة بصدقة التطوع ، وجوز أبو حنيفة رضي الله عنه صرف صدقة الفطر إلى أهل الذمة ، وأباه غيره ، وعن بعض العلماء : لو كان شر خلق الله لكان لك ثواب نفقتك . ثم قال تعالى : أي يوف إليكم جزاؤه في الآخرة ، وإنما حسن قوله { إليكم } مع الترفيه لأنها تضمنت معنى التأدية . ثم قال : أي لا تنقصون من ثواب أعمالكم شيئا لقوله تعالى : بين أن أجره واصل لا محالة ، ثم لما رغب في هذه الآية في التصدق على الفقراء الموصوفين بهذه الأوصاف الكاملة ، وكان هذا الإنفاق أعظم وجوه الإنفاقات ، لا جرم / أردفه بما يدل على عظمة ثوابه فقال : قال ابن عباس : يوف لكم أجره ، أي لا يضيع في الآخرة أجره ، ويعجل الله عوضه في الدنيا أي لا تنقصون من الثواب ، ولما ذكر ابن عباس هذا التفسير تلا قوله تعالى : ( البقرة : 272 ) . المسألة الثانية : اعلم أنه تعالى بين أن هذا : ( البقرة : 272 ) وليس هذا من باب التكرار وفيه وجهان أحدهما : أنه تعالى لما قال :
يوف إليكم تأكيد وبيان لقوله : وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وأن ثواب الإنفاق يوفى إلى المنفقين ولا يبخسون منه شيئا فيكون ذلك البخس ظلما لهم البقرة : ( 273 ) للفقراء الذين أحصروا > < أي يرشد من يشاء وفي هذا رد على القدرية وطوائف من المعتزلة كما تقدم قوله تعالى : فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : هذا الكلام متصل بذكر الصدقات فكأنه بين فيه جواز الصدقة على المشركين روى سعيد بن جبير مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم في سبب نزول هذه الآية أن المسلمين كانوا يتصدقون على فقراء أهل الذمة فلما كثر فقراء المسلمين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تتصدقوا إلا على أهل دينكم ( فنزلت هذه الآية مبيحة للصدقة على من ليس من دين الإسلام وذكر النقاش أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بصدقات فجاءه يهودي فقال : اعطني فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليس لك من صدقة المسلمين شيء ( فذهب اليهودي غير بعيد فنزلت : ليس عليك هداهم فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه ثم نسخ الله ذلك بآية الصدقات وروى بن عب الاستئناء منقطع والتقدير ما كتبناها عليهم لكن ابتدعوها ابتغاء رضوان الله شرط وجوابه والخير في هذه الآية المال لأنه قد اقترن بذكر الإنفاق فهذه القرينة تدل على أنه المال ومتى لم تقترن بما يدل على أنه المال فلا يلزم أن يكون بمعنى المال نحو قوله تعالى : خير مستقرا وقوله : مثقال ذرة خيرا يره إلى غير ذلك وهذا تحرز من قول عكرمة : كل خير في كتاب الله تعالى فهو المال وحكي ان بعض العلماء كان يصنع كثيرا من المعروف ثم يحلف أنه ما فعل مع أحد خيرا فقيل له في ذلك فيقول : إنما فعلت مع نفسي ويتلو وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ثم بين تعالى أن النفقة المعتد بقبولها إنما هي ما كان إبتغاء وجهه وابتغاء هو على المفعول له وقيل : إنه شهادة من الله تعالى للصحابة رضي الله عنهم أنهم إنما ينفقون إشارة إلى العباس وقال قتادة : لمفعول له وقيل : إنه شهادة من الله تعالى للصحابة رضي الله عنهم أنهم إنما ينفقون ابتغاء وجهه فهذا خرج مخرج التفضيل والثناء عليهم وعلى التأويل الأول هو إشتراط عليهم ويتناول الإشتراط غيرهم من الأمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص : ( إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله تعالى إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك ( قوله تعالى : دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه ثم نسخ الله ذلك بآية الصدقات وروى بن عباس أنه قال : كان ناس من الأنصار لهم قرابات من بني قريظة والنضير وكانوا لا يتصدقون عليهم رغبة منهم في أن يسلموا إذا إحتاجوا فنزلت الآية بسبب أولئك وحكى بعض المفسرين أن أسماء ابنة أبي بكر الصديق أرادت أن تصل جدها أبا قحافة ثم امتنعت من ذلك لكونه كافرا فنزلت الآية في ذلك وحكى الطبري أن مقصد النبي صلى الله عليه وسلم بمنع الصدقة إنما كان ليسلموا ويدخلوا في الدين فقال الله تعالى : ليس عليك هداهم وقيل : ليس عليك هداهم
كقوله إلى آخرها فأمر بالصدقة بعدها على كل من سألك من كل دين وسيأتي عند قوله تعالى وكذا رواه أبو حذيفة وابن المبارك وأبو أحمد الزبيري وأبو داودالحضرمي عن سفيان وهو الثوري به وقال ابن أبي حاتم أنبأنا أحمد بن القاسم بن عطية حدثني أحمد ابن عبد الرحمن يعني الدشتكي حدثني أبي عن أبيه حدثنا أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يتصدق إلا على أهل الاسلام حتى نزلت هذه الآية وقال قال الحسن البصري نفقة المؤمن لنفسه ولا ينفق المؤمن إذا أنفق إلا ابتغاء وجه الله وقال عطاء الخراساني يعني إذا أعطيت لوجه الله فلا عليك ما كان عمله وهذا معنى حسن وحاصله أن المتصدق إذا تصدق ابتغاء وجه الله فقد وقع أجره على الله ولا عليه في نفس الأمر لمن أصاب البر أو فاجر أو مستحق أو غيره وهو مثاب على قصده ومستند هذا تمام الآية ثم قال تعالى مبينا كثرة جهلهم وسخافة عقلهم حيث طلبوا آيات تدلهم على صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جاءهم وقد جاءهم بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه الذي هو أعظم من كل معجزةإذ عجزت الفصحاء والبلغاء عن معارضته بل عن معارضة عشر سور من مثله بل عن معارضة سورة منه فقال تعالى وقال تعالى وقال < الآيات وقوله وقال والحديث المخرج في الصحيحين < خ 1421 م 1022 > من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فأصبح الناس يتحدثون تصدق على زانية فقال اللهم لك الحمد على زانية لأتصدقن الليلة بصدقة فوضعها في يد غني فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على غني قال اللهم لك الحمد على غني لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على سارق فقال اللهم لك الحمد على زانية وعلى غني وعلى سارق فأتى فقيل له أما صدقتك فقد قبلت وأما الزانية فلعلها أن تستعفف بها عن زنا ولعل الغني يعتبر فينفق مما أعطاه الله ولعل السا وقال تعالى انية فلعلها أن تستعفف بها عن زنا ولعل الغني يعتبر فينفق مما أعطاه الله ولعل السارق أن يستعف بها عن سرقته وقوله
وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار (270) إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير (271) ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون (272) وما أنفقتم من نفقة قليلة أو كثيرة، سرا أو علانية، في حق أو باطل. أو نذرتم من نذر بشرط أو بغير شرط، في طاعة أو معصية. فإن الله يعلمه فيجازيكم عليه. وما للظالمين الذين ينفقون في المعاصي وينذرون فيها، أو يمنعون الصدقات ولا يوفون بالنذر. من أنصار من ينصرهم من الله صي وينذرون فيها، أو يمنعون الصدقات ولا يوفون بالنذر. من أنصار من ينصرهم من الله ويمنعهم من عقابه. إن تبدوا الصدقات فنعما هي فنعم شيئا إبداؤها. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بفتح النون وكسر العين على الأصل. وقرأ أبو بكر وأبو عمرو وقالون بكسر النون وسكون العين، وروي عنهم بكسر النون وإخفاء حركة العين وهو أقيس. وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء أي تعطوها مع الإخفاء. فهو خير لكم فالإخفاء خير لكم، وهذا في التطوع ولمن لم يعرف بالمال فإن إبداء الفرض لغيره أفضل لنفي التهمة عنه. عن ابن عباس رضي الله عنهما (صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفا، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا) . ويك لانيتها سبعين ضعفا، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا) . ويكفر عنكم من سيئاتكم قرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص بالياء أي والله يكفر أو الإخفاء. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية ابن عياش ويعقوب بالنون مرفوعا على أنه جملة فعلية مبتدأة أو إسمية معطوفة على ما بعد الفاء أي: ونحن نكفر. وقرأ نافع وحمزة والكسائي به مجزوما على محل الفاء وما بعده. وقرئ بالتاء مرفوعا ومجزوما والفعل للصدقات. والله بما تعملون خبير ترغيب في الإسرار. ليس عليك هداهم لا يجب عليك أن تجعل الناس مهديين، وإنما عليك الإرشاد والحث على المحاسن، والنهي عن المقابح كالمن والأذى وإنفاق الخبيث. ولكن الله يهدي من حث على المحاسن، والنهي عن المقابح كالمن والأذى وإنفاق الخبيث. ولكن الله يهدي من يشاء صريح بأن الهداية من الله تعالى وبمشيئته، وإنها تخص بقوم دون قوم. وما تنفقوا من خير من نفقة معروفة. فلأنفسكم فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم فلا تمنوا عليه ولا تنفقوا الخبيث. وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله حال، وكأنه قال وما تنفقون من خير فلأنفسكم غير منفقين إلا لابتغاء وجه الله وطلب ثوابه. أو عطف على ما قبله أي وليست نفقتكم إلا لابتغاء وجهه فما بالكم تمنون بها وتنفقون الخبيث. وقيل: نفي في معنى النهي. وما تنفقوا من خير يوف إليكم ثوابه أضعافا مضاعفة، فهو تأكيد للشرطية السابقة، أو ما يخلف للمنفق استجابة لقوله عليه أضعافا مضاعفة، فهو تأكيد للشرطية السابقة، أو ما يخلف للمنفق استجابة لقوله عليه الصلاة والسلام «اللهم اجعل لمنفق خلفا، ولممسك تلفا» روي: أن ناسا من المسلمين كانت لهم أصهار ورضاع في اليهود، وكانوا ينفقون عليهم، فكرهوا لما أسلموا أن ينفعوهم فنزلت . وهذا في غير الواجب أما الواجب فلا يجوز صرفه إلى الكفار. وأنتم لا تظلمون أي لا تنقصون ثواب نفقاتكم. ## |