وَإِنْ عَزَمُوا۟ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

“Yok eğer boşamaya karar vermişlerse, şüphesiz ki Allah söylediklerini işitir, kurduklarını bilir.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

قال: وتلك رحمة الله ملكه أمرها الأربعة الأشهر إلا من معذرة، لأن الله قال: فأوجب تعالى ذكره على المرأة إذا صارت مطلقة تربص ثلاثة قروء فمعلوم أنها لم تكن مطلقة يوم آلى منها زوجها لإجماع الجميع على أن الإيلاء ليس بطلاق موجب على المؤلي منها العدة. وإذ كان ذلك كذلك، فالعدة إنما تلزمها بعد للطلاق، والطلاق إنما يلحقها بما قد بيناه قبل. وأما معنى قوله: للذين يؤلون على الاعتزال من نسائهم تنظر أربعة أشهر بأمره وأمرها، فإن فاءوا بعد انقضاء الأشهر الأربعة إليهن، فرجعوا إلى عشرتهن بالمعروف، وترك هجرانهن، وأتوا إلى غشيانهن، وجماعهن، فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فأحدثوا لهن طلاقا بعد الأشهر الأربعة، فإن الله سميع لطلاقهم إياهن، عليم بما فعلوا بهن من إحسان، وإساءة. وقال متأولو هذا التأويل: مضي الأشهر الأربعة يوجب للمرأة المطالبة على زوجها المؤلي منها بالفيء، أو الطلاق، ويجب على السلطان أن يقف الزوج على ذلك، فإن فاء، أو طلق، وإلا طلق عليه السلطان ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرنا المثنى بن الصباح، عن عمرو ب " حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم ، قال: قال أبو عمرو: «ونحن في ذلك يعني في الإيلاء على قول أصحابنا الزهري، ومكحول، أنها تطليقة يعني مضى الأربعة الأشهر وهو أملك بها في عدتها» وقال آخرون: معنى قوله: لم يزده عليها. فأتى مسروقا فذكر ذلك له فقال: يرحم الله أبا أمية لو أنا قلنا مثل ما قال لم يفرج أحد عنه، وإنما أتاه ليفرج عنه. ثم قال: «هي تطليقة بائنة، وأنت خاطب من الخطاب» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، أنه، سمع الشعبي، يحدث: " أنه شهد شريحا وسأله رجل عن الإيلاء فقال: اختلف أهل التأويل في معنى قول الله تعالى ذكره فقال بعضهم: معنى ذلك: للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر، فإن فاءوا فرجعوا إلى ما أوجب الله لهن من العشرة بالمعروف في الأشهر الأربعة التي جعل الله لهم تربصهم عنهن، وعن جماعهن، وعشرتهن في ذلك بالواجب، فإن الله لهم غفور رحيم، وإن تركوا الفيء إليهن في الأشهر الأربعة التي جعل الله لهم التربص فيهن حتى ينقضين طلق منهم نساؤهم اللاتي آلوا منهن بمضيهن، ومضيهن عند قائلي ذلك هو الدلالة على عزم المؤلي على طلاق امرأته التي آلى منها. ثم اختلف متأولو هذا التأويل بينهم في الطلاق الذي يلحقها بمضي الأشهر الأربعة، فقال بعضهم: هو تطليقة بائنة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو هشام، قال: ثنا محمد بن بشر، عن س فإذا رفعته إلى الإمام ضرب له أجلا أربعة أشهر، فإن فاء، وإلا طلق عليه، فإن لم ترفعه فإنما هو حق لها تركته " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن مالك، قال: «لا يقع على المؤلي طلاق حتى يوقف، ولا يكون مؤليا حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر، فإذا حلف على أربعة أشهر فلا إيلاء عليه، لأنه يوقف عند الأربعة أشهر، وقد سقطت عنه اليمين، فذهب الإيلاء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن ابن زيد، قال: قال ابن عمر: " حتى PageEndV04P085 يرفع إلى السلطان، وكان أبي، يقول ذلك ويقول: لا والله وإن مضت أربع سنين حتى يوقف " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا فطر، قال: قال محمد بن كعب القرظي، وأنا معه: «لو إذا مضت أربعة أشهر فليخطبها إن رغب فيها " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " في رجل حلف أن لا، يكلم امرأته، قال: «كانوا يرون الإيلاء في الجماع» حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: «كل يمين منعت جماعا حتى تمضي أربعة أشهر فهي إيلاء» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت إسماعيل، وأشعث، عن الشعبي، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، قالا: «كل يمين منعت جماعا فهي إيلاء» وقال آخرون: كل يمين حلف بها الرجل في مساءة امرأته فهي إيلاء منه منها على الجماع، حلف، أو غيره، في رضا حلف، أو سخط ذكر من ق وإن امتنعوا من الفيئة بعد استيقاف الإمام إياهم على الفيء، أو الطلاق ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: «يوقف المؤلي عند انقضاء الأربعة، فإن فاء جعلها امرأته، وإن لم يفئ جعلها تطليقة بائنة» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: «يوقف المؤلي عند انقضاء الأربعة، فإن لم يفئ فهي تطليقة بائنة» قال أبو جعفر: وأشبه هذه الأقوال بما دل عليه ظاهر كتاب الله تعالى ذكره، قول عمر بن الخطاب، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم ومن قال بقولهم في الطلاق. أن قوله : بعضهم: هو تطليقة بائنة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو هشام، قال: ثنا محمد بن بشر، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس أو الحسن، عن علي، قال: «إذا مضت أربعة أشهر، فهي تطليقة بائنة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة: أن عليا، وابن مسعود، «كانا يجعلانها تطليقة إذا مضت أربعة أشهر فهي أحق بنفسها» قال قتادة: «وقول علي وعبد الله أعجب إلي في الإيلاء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن: أن عليا قال في الإيلاء: «إذا مضت أربعة أشهر بانت بتطليقة» حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا معمر، عن عطاء الخراساني، عن أبي سلمة، أن عثمان بن عفان، و امرأته فهي إيلاء منه منها على الجماع، حلف، أو غيره، في رضا حلف، أو سخط ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن خصيف، عن الشعبي، قال: " كل يمين حالت بين الرجل وبين امرأته فهي إيلاء، إذا قال: والله لأغضبنك، والله لأسوءنك، والله لأضربنك، وأشباه هذا " حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثني أبي، وشعيب، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي ذئب العامري: " أن رجلا، من أهله قال لامرأته: إن كلمتك سنة فأنت طالق واستفتى القاسم، وسالما، فقالا: «إن كلمتها قبل سنة فهي طالق، وإن لم تكلمها فهي طالق إذا مضت أربعة أشهر» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن ازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا فطر، قال: قال محمد بن كعب القرظي، وأنا معه: «لو أن رجلا، آلى من امرأته أربع سنين لم نبنها منه حتى نجمع بينهما، فإن فاء فاء، وإن عزم الطلاق عزم» حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عبد العزيز الماجشون، عن داود بن الحصين، قال: سمعت القاسم بن محمد، يقول: «يوقف إذا مضت الأربعة» وقال آخرون: ليس الإيلاء بشيء ذكر من قال ذلك حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا ابن علية، عن عمرو بن دينار، قال: " سألت ابن المسيب، عن الإيلاء، فقال: ليس بشيء " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثني جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، قال: " سألت ابن عمر عن رج ثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: أن عمر قال في الإيلاء: «لا شيء عليه حتى يوقف، فيطلق، أو يمسك» حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا يحيى بن أيوب، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، مثله حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا غندر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت سعيد بن جبير، يحدث، عن عمر بن الخطاب: أنه قال في الإيلاء: «إذا مضت أربعة أشهر لم يجعله شيئا» حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن عيينة، عن الشيباني، عن الشعبي، عن عمرو بن سلمة، عن علي: «أنه كان يقف المؤلي بعد ا ن لم تكلمها فهي طالق إذا مضت أربعة أشهر» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت حمادا، قال: قلت لإبراهيم: " الإيلاء أن يحلف أن لا يجامعها، ولا يكلمها، ولا يجمع رأسه برأسها، أو ليغضبنها، أو ليحرمنها، أو ليسوءنها؟ قال: نعم " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سألت الحكم، " عن رجل: قال لامرأته: والله لأغيظنك فتركها أربعة أشهر. قال: هو إيلاء " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: سمعت شعبة قال: سألت الحكم، فذكر مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، حدثني الليث، قال: ثنا يونس، قال: قال ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب: " أنه إن حلف رجل أن ا أبو نعيم، قال: ثني جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، قال: " سألت ابن عمر عن رجل، آلى من امرأته فمضت أربعة أشهر فلم يفئ إليها، فتلا هذه الآية: يينة، عن الشيباني، عن الشعبي، عن عمرو بن سلمة، عن علي: «أنه كان يقف المؤلي بعد الأربعة الأشهر حتى يفيء، أو يطلق» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن الشيباني، عن الشعبي، عن PageEndV04P077 عمرو بن سلمة، عن علي قال في الإيلاء: يوقف " حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الشيباني، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد ، عن ابن أبي ليلى، عن علي: «أنه كان يوقفه» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن الشيباني، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي: «أنه كان يوقفه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن مروان بن الحكم، عن علي، قال: «يوقف المؤلي عند انقضاء ا يزيد بن زريع، قال: ثنا معمر، عن عطاء الخراساني، عن أبي سلمة، أن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، كانا يقولان: «إذا مضت الأربعة الأشهر فهي واحدة بائنة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرنا عطاء الخراساني، قال: سمعني أبو سلمة بن عبد الرحمن، " أسأل ابن المسيب، عن الإيلاء، فمررت به، فقال: ما قال لك ابن المسيب؟ فحدثته بقوله. فقال: أفلا أخبرك ما كان عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت يقولان؟ قلت: بلى. قال: كانا يقولان: «إذا مضت أربعة أشهر فهي واحدة وهي أحق بنفسها» حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن عطاء الخراساني، قال: ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عثمان ب ليد، عن الأوزاعي، عن عطاء الخراساني، قال: ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عثمان بن عفان قال: «إذا مضت أربعة أشهر من يوم آلى فتطليقة بائنة» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن معمر، أو حدثت عنه، عن عطاء الخراساني، عن أبي سلمة، عن عثمان ، وزيد، أنهما كانا يقولان: «إذا مضت أربعة PageEndV04P066 أشهر فهي تطليقة بائنة» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: " آلى عبد الله بن أنيس من امرأته، فمكثت ستة أشهر، فأتى ابن مسعود، فسأله، فقال: «أعلمها أنها قد ملكت أمرها. فأتاها فأخبرها، وأصدقها رطلا من ورق» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن إبراه ريس، عن ليث، عن مجاهد، عن مروان بن الحكم، عن علي، قال: «يوقف المؤلي عند انقضاء الأربعة الأشهر حتى يفيء، أو يطلق» قال أبو كريب، قال ابن إدريس: «وهو قول أهل المدينة» حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، عن مروان، عن علي مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن مروان بن الحكم، عن علي، قال: «المؤلي إما أن يفيء، وإما أن يطلق» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، عن مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، أن عثمان، «كان يقف المؤلي بقول أهل المدينة» PageEndV04P078 حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: لقيت طاو يث، قال: ثنا يونس، قال: قال ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب: " أنه إن حلف رجل أن لا يكلم امرأته يوما أو شهرا، قال: فإنا نرى ذلك يكون إيلاء، وقال: إلا أن يكون حلف أن لا يكلمها، فكان يمسها فلا نرى ذلك يكون من الإيلاء والفيء أن يفيء إلى امرأته فيكلمها، أو يمسها، فمن فعل ذلك قبل أن تمضي الأربعة الأشهر فقد فاء؛ ومن فاء بعد أربعة أشهر وهي في عدتها فقد فاء وملك امرأته، غير أنه مضت لها تطليقة " وعلة من قال: إنما الإيلاء في الغضب، والضرار، أن الله تعالى ذكره إنما جعل الأجل الذي أحل في الإيلاء مخرجا للمرأة من عضل الرجل، وضراره إياها فيما لها عليه من حسن الصحبة، والعشرة بالمعروف. وإذا لم يكن الرجل لها عاض ا رطلا من ورق» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن إبراهيم، عن عبد الله: أنه كان يقول في الإيلاء: «إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة بائنة» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثل ذلك حدثني أبو السائب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: " آلى عبد الله بن أنيس، من امرأته، قال: فخرج فغاب عنها ستة أشهر، ثم جاء فدخل عليها، فقيل: إنها قد بانت منك. فأتى عبد الله، فذكر ذلك له، فقال له عبد الله: «قد بانت منك، فأتها، وأعلمها، واخطبها إلى نفسها فأتاها فأعلمها أنها قد بانت منه وخطبها إلى نفسها، وأصدقها رطلا من ورق» حدثنا محمد بن المثنى، ق ه إياها فيما لها عليه من حسن الصحبة، والعشرة بالمعروف. وإذا لم يكن الرجل لها عاضلا، ولا مضارا بيمينه وحلفه على ترك جماعها، بل كان طالبا بذلك رضاها، وقاضيا بذلك حاجتها، لم يكن بيمينه تلك موليا، لأنه لا معنى هنالك يلحق المرأة به من قبل بعلها مساءة وسوء عشرة، فيجعل الأجل الذي جعل المولي لها مخرجا منه. وأما علة من قال: الإيلاء في حال الغضب والرضا سواء عموم الآية، وأن الله تعالى ذكره لم يخصص من قوله: مد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: لقيت طاوسا، فسألته فقال: كان عثمان، يأخذ بقول أهل المدينة حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء، أنه قال: «ليس له أجل وهي معصية، يوقف في الإيلاء، فإما أن يمسك، وإما أن يطلق» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن أبا الدرداء قال في الإيلاء: «إذا مضت أربعة أشهر فإنه يوقف، إما أن يفيء، وإما أن يطلق» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن أبا الدرداء، كان يقول: «هي معصية، ولا ثنا أبي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن أبا الدرداء، كان يقول: «هي معصية، ولا تحرم عليه امرأته بعد الأربعة الأشهر، ويجعل عليها العدة بعد الأربعة الأشهر» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن أبا الدرداء، وسعيد بن المسيب قالا: «يوقف عند انقضاء الأربعة الأشهر، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق، ولا يزال مقيما على معصية حتى يفيء، أو يطلق» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، أن أبا الدرداء، وعائشة، قالا: «يوقف المؤلي عند انقضاء الأربعة، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق» PageEndV04P079 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتاد أنها قد بانت منه وخطبها إلى نفسها، وأصدقها رطلا من ورق» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، عن عطاء، قال: ثنا PageEndV04P067 داود، عن عامر، عن ابن مسعود: أنه قال في الإيلاء: «إذا مضت أربعة أشهر فهي واحدة بائنة» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر: " أن رجلا، من بني هلال يقال له فلان ابن أنيس، أو عبد الله بن أنيس، أراد من أهله ما يريد الرجل من أهله، فأبت، فحلف أن لا يقربها. فطرأ على الناس بعث من الغد، فخرج فغاب ستة أشهر، ثم قدم فأتى أهله، ما يرى أن عليه بأسا. فخرج إلى القوم فحدثهم بسخطه على أهله حيث خرج وبرضاه عنهم حين قدم. فقال القوم: فإنها قد حرمت عليك. ف هم بسخطه على أهله حيث خرج وبرضاه عنهم حين قدم. فقال القوم: فإنها قد حرمت عليك. فأتى ابن مسعود، فسأله عن ذلك، فقال ابن مسعود: " أما علمت أنها حرمت عليك؟ قال لا. قال: فانطلق فاستأذن عليها، فإنها ستنكر ذلك، ثم أخبرها أن يمينك التي كنت حلفت عليها صارت طلاقا، وأخبرها أنها واحدة وأنها أملك بنفسها، فإن شاءت خطبتها فكانت عندك على ثنتين، وإلا فهي أملك بنفسها " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي: قال: ثنا سفيان، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن عبد الله: قال في الإيلاء: «إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة، وتعتد ثلاثة قروء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، والأعمش، يطلق» PageEndV04P079 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي الدرداء، وسعيد بن المسيب، نحوه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا الحسن، عن ابن أبي مليكة، قال: قالت عائشة: " يوقف عند انقضاء الأربعة الأشهر، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق. قال: قلت: أنت سمعتها؟ قال: لا تبكتني " حدثنا إبراهيم بن مسلم بن عبد الله، قال: ثنا عمران بن ميسرة، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا حسن بن الفرات بإسناده عن عائشة، مثله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبيد الله بن عمر، عن عب عن عائشة، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: «إذا آلى الرجل أن لا يمس امرأته فمضت أربعة أشهر، فإما أن يمسكها كما أمره الله، وإما أن يطلقها لا يوجب عليه الذي صنع طلاقا، ولا غيره» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، وناجية بن بكر، وابن أبي الزناد، عن أبي الزناد، قال: أخبرني القاسم بن محمد: " أن خالد بن العاص المخزومي، كانت عنده ابنة أبي سعيد بن هشام، وكان يحلف فيها مرارا كثيرة PageEndV04P080 أن لا يقربها الزمان الطويل، قال: فسمعت عائشة تقول له: " ألا تتقي الله يا ابن العاص في ابنة أبي سعيد لاثة قروء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، والأعمش، ومغيرة، عن إبراهيم: " أن عبد الله بن أنيس، آلى من امرأته، فمضت أربعة أشهر، ثم PageEndV04P068 جامعها وهو ناس، فأتى علقمة، فذهب به إلى عبد الله، فقال عبد الله: «بانت منك فاخطبها إلى نفسها، فأصدقها رطلا من فضة» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة: " أن النعمان بن بشير، آلى من امرأته، فضرب ابن مسعود فخذه وقال: «إذا مضت أربعة أشهر فاعترف بتطليقة» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت داود، عن عامر: أن ابن مسعود، قا الطويل، قال: فسمعت عائشة تقول له: " ألا تتقي الله يا ابن العاص في ابنة أبي سعيد؟ أما تحرج؟ أما تقرأ هذه الآية التي في سورة البقرة؟ قال: فكأنها تؤثمه، ولا ترى أنه فارق أهله " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال في المؤلي: «لا يحل له إلا ما أحل الله له، إما أن يفيء، وإما أن يطلق» حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، نحوه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " لا يجوز للمؤلي أن لا يفعل ما أمره الله، يقول: يبين رجعتها، أو يطلق عند انقضاء الأر محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت داود، عن عامر: أن ابن مسعود، قال في المؤلي: «إذا مضت أربعة أشهر ولم يفئ فقد بانت منه امرأته بواحدة وهو خاطب» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: «عزم الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس مثله حدثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس: أنه قال في الإيلاء: «إذا مضت أربعة أشهر فهي واحدة بائنة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا خالد بن مخلد، عن جعفر بن برقان، عن عبد الأعلى بن ميمون بن مه يجوز للمؤلي أن لا يفعل ما أمره الله، يقول: يبين رجعتها، أو يطلق عند انقضاء الأربعة الأشهر يبين رجعتها، أو يطلق " قال أبو كريب. قال ابن إدريس وزاد فيه. وراجعته فيه، فقال قولا معناه: إن له الرجعة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن سعيد بن جبير، أن عمر، قال نحوا من قول ابن عمر حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، قال: أخبرنا نافع، أن ابن عمر قال في الإيلاء: «يوقف عند الأربعة الأشهر» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: " إذا آلى الرجل أن لا يمس امرأته فمضت أربعة أشهر، فإما أن يمسكها أبو كريب، قال: ثنا خالد بن مخلد، عن جعفر بن برقان، عن عبد الأعلى بن ميمون بن مهران، عن عكرمة أنه قال: «إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة بائنة» فذكر ذلك عن ابن عباس حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو نعيم، عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: «عزيمة الطلاق انقضاء الأربعة» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، مثله حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن فضيل، قال: ثنا الأعمش، عن حبيب، عن سعيد بن جبير: " أن أمير، مكة سأله عن المؤلي، فقال: كان ابن عمر يقول: «إذا مضت أربعة أشهر ملكت أمرها» وكان ابن عباس يقول ذلك حدثنا أبو هشام، قال: ثنا حفص، ع ضت أربعة أشهر ملكت أمرها» وكان ابن عباس يقول ذلك حدثنا أبو هشام، قال: ثنا حفص، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: «إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا حفص، عن حجاج، عن سالم المكي، عن ابن الحنفية، مثله حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي، وشعيب، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبان بن صالح، عن ابن شهاب: أن قبيصة بن ذؤيب قال في الإيلاء: «هي تطليقة بائنة، وتأتنف العدة وهي أملك بأمرها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن شريح: أنه أتاه رجل فقال: إني آليت من امرأتي فمضت أربعة أشهر قبل أن أفيء. فقال شريح: ن عمر، أنه قال: " إذا آلى الرجل أن لا يمس امرأته فمضت أربعة أشهر، فإما أن يمسكها كما أمره الله، وإما أن يطلقها ولا يوجب عليه الذي صنع طلاقا: ولا غيره " حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن عيينة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: " سألت ابن عمر، عن الإيلاء، فقال: «الأمراء يقضون بذلك» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «يوقف المؤلي بعد انقضاء الأربعة. فإما أن يطلق، وإما أن يفيء» حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال: ثنا ابن أبي مريم قال: ثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه قال: " سألت اثني عشر رجلا من أصحاب رسول له بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه قال: " سألت اثني عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الرجل يؤلي من امرأته، فكلهم يقول: ليس عليه شيء حتى تمضي الأربعة الأشهر فيوقف، فإن فاء وإلا طلق " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال ثنا داود، عن سعيد بن المسيب: " في الرجل يؤلي من امرأته قال: كان لا يرى أن تدخل عليه فرقه حتى يطلق " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن سعيد بن المسيب: " في الإيلاء: «إذا مضت أربعة أشهر إنما جعله الله وقتا لا يحل له أن يجاوز حتى يفيء، أو يطلق، فإن جاوز فقد عصى الله لا تحرم عليه امرأته» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن فضيل، عن داود بن فقد عصى الله لا تحرم عليه امرأته» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن فضيل، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، قال: «إذا مضت أربعة أشهر، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق» حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار قالا: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن المسيب: " في الإيلاء: يوقف عند انقضاء الأربعة الأشهر، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق " حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن معمر، أو حدثته عنه، عن عطاء الخراساني، قال: " سألت ابن المسيب عن الإيلاء، فقال: يوقف حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عطاء الخراساني، عن ابن المسيب، وعن ابن طاوس، عن أبيه، قالا: «يوقف المؤل معمر، عن عطاء الخراساني، عن ابن المسيب، وعن ابن طاوس، عن أبيه، قالا: «يوقف المؤلي بعد انقضاء الأربعة، فإما أن يفيء، وإما أن يطلق» حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثني مالك بن أنس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام PageEndV04P083 مثل ذلك. يعني مثل قول عمر بن الخطاب، " في الإيلاء: لا شيء عليه، حتى يوقف، فيطلق، أو يمسك " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أنه قال " في الإيلاء: يوقف " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا ش عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: "

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

صريح في أن وقوع الطلاق إنما يكون بإيقاع الزوج ، وعلى قول أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه يقع الطلاق بمضي المدة لا بإيقاع الزوج . فإن قيل : الإيلاء الطلاق في نفسه . فالمراد من قوله : يقتضي أنها إذا اعتدت بثلاثة أشياء تسمى أقراء أن تخرج عن العهدة ، وكل واحد من الطهر ومن الحيض يسمى بهذا الاسم ، فوجب أن تخرج المرأة عن العهدة بأيهما كان على سبيل التخيير ، إلا أنا بينا أن مدة العدة بالأطهار أقل من مدة العدة بالحيض ، فعلى هذا تكون المرأة مخيرة بين أن تعتد بالمدة الناقصة أو بالمدة الزائدة ، وإذا كان كذلك كانت متمكنة من أن تترك القدر الزائد لا إلى بدل ، / وكل ما كان كذلك لم يكن واجبا فأذن الاعتداد بالقدر الزائد على مدة الأطهار غير واجب وذلك يقتضي أن لا يكون الاعتداد بمدة الحيض واجبا وهو المطلوب ، حجة أبي حنيفة رضي الله عنه من وجوه الأول : أن الأقراء في اللغة وإن كانت مشتركة بين ال تهديدا عليه . الحجة الرابعة : أن قوله تعالى : فاعلم أن العزم عقد القلب على الشيء يقال عزم على الشيء يعوم عزما وعزيمة ، وعزمت عليك لتفعلن ، أي أقسمت ، والطلاق مصدر طلقت المرأة أطلق طلاقا ، وقال الليث : طلقت بضم اللام ، وقال ابن الأعرابي : طلقت بضم اللام من الطلاق أجود ، ومعنى الطلاق هو حل عقد النكاح بما يكون حلالا في الشرع ، وأصله من الإنطلاق ، وهو الذهاب ، فالطلاق عبارة عن انطلاق المرأة ، فهذا ما يتعلق بتفسير لفظ الآية . أما الأحكام فكثيرة ونذكر هاهنا بعض ما دلت الآية عليه في مسائل : المسألة الأولى : كل زوج يتصور منه الوقاع ، وكان تصرفه معتبرا في الشرع ، فإنه يصح منه الإيلاء ، وهذا القيد معتبر طردا وعكسا . أما الطرد فهو أن كل من كان كذلك يقتضي أن يصدر من الزوج شيء يكون مسموعا ، وما ذاك إلا أن نقول تقدير الآية فإن عزموا الطلاق وطلقوا فإن الله سميع لكلامهم ، عليم بما في قلوبهم . فإن قيل : لم لا يجوز أن يكون المراد إن الله سميع لذلك الإيلاء . قلنا : هذا يبعد لأن هذا التهديد لم يحصل على نفس الإيلاء ، بل إنما حصل على شيء حصل بعد الإيلاء ، وهو كلام غيره حتى يكون لا بد وأن يكون معناه : وإن عزم الذين يؤلون الطلاق ، فجعل المؤلى عازما ، وهذا يقتضي أن يكون الإيلاء والعزم قد اجتمعا ، وأما الطلاق فهو متعلق العزم ، ومتعلق العزم متأخر عن العزم ، فإذا الطلاق متأخر عن العزم لا محالة ، والإيلاء إما أن يكون مقارنا للعزم أو متقدما ، وهذا يفيد القطع بأن الطلاق في هذه الآية مغاير لذلك الإيلاء وهذا كلام ظاهر . الحجة الثالثة : أن قوله تعالى : الإيلاء المتقدم . قلنا : هذا بعيد لأن قوله : بي حنيفة رضي الله عنه من وجوه الأول : أن الأقراء في اللغة وإن كانت مشتركة بين الأطهار والحيض إلا أن في الشرع غلب استعمالها في الحيض ، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) وإذا ثبت هذا كان صرف الأقراء المذكورة في القرآن إلى الحيض أولى . الحجة الثانية : أن القول بأن الأقراء حيض يمكن معه استيفاء ثلاثة أقراء بكمالها لأن هذا القائل يقول : إن المطلقة يلزمها تربص ثلاث حيض ، وإنما تخرج عن العهدة بزوال الحيضة الثالثة ومن قال : إنه طهر يجعلها خارجة من العدة بقرأين وبعض الثالث ، لأن عنده إذا طلقها في آخر الطهر تعتد بذلك قرءا فإذا كان في أحد القولين تكمل الأقراء الثلاثة يصح منه الإيلاء ، وهذا القيد معتبر طردا وعكسا . أما الطرد فهو أن كل من كان كذلك صح إيلاؤه ، ويتفرع عليه أحكام الأول : يصح إيلاء الذمي ، وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، وقال أبو يوسف ومحمد : لا يصح إيلاؤه بالله تعالى ويصح بالطلاق والعتاق لنا قوله تعالى : ا طلقها في آخر الطهر تعتد بذلك قرءا فإذا كان في أحد القولين تكمل الأقراء الثلاثة دون القول الآخر كان القول الأول أليق بالظاهر ، أجاب الشافعي رضي الله عنه عن ذلك أن الله قال :

Kurtubî13. yy

دليل على أنها لا تطلق بمضى مدة أربعة أشهر كما قال مالك ما لم يقع إنشاء تطليق بعد المدة وأيضا فإنه قال : سميع وسميع يقتضي مسموعا بعد المضى وقال أبو حنيفة : سميع لإيلائه عليم بعزمه الذي دل عليه مضى أربعة أشهر وروى سهيل بن أبى صالح عن أبيه قال : سألت اثنى عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يولي من امرأته فكلهم يقول : ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة أشهر فيوقف فإن فاء وإلا طلق قال القاضي بن العربى : وتحقيق الأمر أن تقدير الآية عندنا : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا بعد انقضائها فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم وتقديرها عندهم : للذين يؤلون من دليل على أن الأمة بملك اليمين لا يكون فيها إيلاء إذ لا يقع عليها طلاق والله أعلم البقرة : ( 228 ) والمطلقات يتربصن بأنفسهن > < العزيمة : تتميم العقد على الشيء يقال : عزم عليه يعزم عزما ( بالضم ) وعزيمة وعزيما وعزمانا واعتزم اعتزاما وعزمت عليك لتفعلن أي أقسمت عليك قال شمر : العزيمة والعزم ما عقدت عليه نفسك من أمر أنك فاعله والطلاق من طلقت المرأة تطلق ه غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم وتقديرها عندهم : للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فيها فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق بترك الفيئة فيها يريد مدة التربص فيها فإن الله سميع عليم بن العربى : وهذا احتمال متساو ولأجل تساويه توقفت الصحابة فيه قلت : وإذا تساوى الاحتمال كان قول الكوفيين أقوى قياسا على المعتدة بالشهور والاقراء إذ كل ذلك أجل ضربه الله تعالى فبانقضائه انقطعت العصمة وأبينت من غير خلاف ولم يكن لزوجها سبيل عليها إلا بإذنها فكذلك الإيلاء حتى لو نسى الفيء وانقضت المدة لوقع الطلاق والله أعلم الرابعة والعشرون قوله تعالى :

İbn Kesîr14. yy

فيه دلالة على ان الطلاق لا يقع بمجرد مضي الأربعة أشهر كقول الجمهور من المتأخرين وذهب آخرون إلى أنه يقع بمضي أربعة أشهر تطليقة وهو مروى بأسانيد صحيحة عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت وبه يقول ابن سيرين ومسروق والقاسم والسالم والحسن وأبو سلمة وقتادة وشريح القاضي وقبيصة بن ذؤيب وعطاء وأبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن طرخان التيمي وإبراهيم النخعي والربيع بن أنس والسدي ثم قيل أنها تطلق بمضي الأربعة أشهر طلقة رجعية قاله سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ومكحول وربيعة والزهري ومروان بن الحكم وقيل أنها تطلق طلقة بائنة روي عن علي وابن مسعود وعثمان واب لزهري ومروان بن الحكم وقيل أنها تطلق طلقة بائنة روي عن علي وابن مسعود وعثمان وابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت وبه يقول عطاء وجابر بن زيد ومسروق وعكرمة والحسن وابن سيرين ومحمد ابن الحنفية وإبراهيم وقبيصة بن ذؤيب وأبو حنيفة والثوري والحسن بن صالح فكل من قال إنها تطلق بمضي الأربعة أشهر أوجب عليها العدة إلا ماروي عن ابن عباس وأبي الشعثاء إنها إن كانت حاضت ثلاث حيض فلا عدة عليها وهو قول الشافعي والذي عليه الجمهور من المتأخرين أن يوقف فيطالب إما بهذا وإما بهذا ولا يقع عليها بمجرد مضيها طلاق وروى مالك < 2 / 556 > عن نافع بن عبد الله بن عمر أنه قال إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليها طلاق وإن مضت اربع ن عبد الله بن عمر أنه قال إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليها طلاق وإن مضت اربعة أشهر حتى يوقف فإما ان يطلق وإما أن يفيء وأخرجه البخاري < 5290 > وقال الشافعي < 2 / 42 > رحمه الله أخبرنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يوقف المولى قال الشافعي وأقل ذلك ثلاثة عشر ورواه الشافعي عن علي رضي الله عنه أنه يوقف المولى ثم قال وهكذا نقول وهو موافق لما رويناه عن عمرو بن عمر وعائشة وعثمان وزيد بن ثابت وبضعة عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هكذا قال الشافعي رحمه الله قال ابن جرير حدثنا ابن أبي مريم حدثنا يحيى ابن أيوب عن عبيد ا الشافعي رحمه الله قال ابن جرير حدثنا ابن أبي مريم حدثنا يحيى ابن أيوب عن عبيد الله بن عمر عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه قال سألت اثنى عشر رجلا من الصحابة عن الرجل يولى من امرأته فكلهم يقول ليس عليه شيء حتى تمضي الأربعة الأشهر فيوقف فإن فاء وإلا طلق ورواه الدارقطني < 4 / 61 > من طريق سهيل [ قلت ] وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة أم المؤمنين وابن عمر وابن عباس وبه يقول سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز ومجاهد وطاوس ومحمد بن كعب والقاسم وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم رحمهم الله وهو اختيار ابن جرير أيضا وهو قول الليث وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد وأبي ثور وداودوكل هؤلاء ابن جرير أيضا وهو قول الليث وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد وأبي ثور وداودوكل هؤلاء قالوا إن لم يفيء ألزم بالطلاق فان لم يطلق طلق عليه الحاكم والطلقة تكون رجعية له رجعتها في العدة وانفرد مالك بأن قال لا يجوز له رجعتها حتى يجامعها في العدة وهذا غريب جدا < الآيات

Beydâvî13. yy

للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤ فإن الله غفور رحيم (226) وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (227) للذين يؤلون من نسائهم أي يحلفون على أن لا يجامعوهن. والإيلاء: الحلف، وتعديته بعلى ولكن لما ضمن هذا القسم معنى البعد عدي بمن. تربص أربعة أشهر مبتدأ وما قبله خبره، أو فاعل الظرف على خلاف سبق، والتربص الانتظار والتوقف أضيف إلى الظرف على الاتساع، أي للمولى حق التلبث في هذه المدة فلا يطالب بفيء، ولا طلاق، ولذلك قال الشافعي: لا إيلاء إلا في أكثر من أربعة أشهر ويؤيده فإن فاؤ رجعوا في اليمين بالحنث، فإن الله غفور رحيم للمولى إثم حنثه إذا كفر، أو ما توخى بالإيلاء من ضرار المرأة ونحوه، بالفيئ ر رحيم للمولى إثم حنثه إذا كفر، أو ما توخى بالإيلاء من ضرار المرأة ونحوه، بالفيئة التي هي كالتوبة. وإن عزموا الطلاق وإن صمموا قصده فإن الله سميع لطلاقهم. عليم بغرضهم فيه، وقال أبو حنيفة: الإيلاء في أربعة أشهر فما فوقها، وحكمه أن المولى إن فاء في المدة بالوطء إن قدر، وبالوعد إن عجز، صح الفيء ولزم الواطئ أن يكفر وإلا بانت بعدها بطلقة. وعندنا يطالب بعد المدة بأحد الأمرين فإن أبى عنهما طلق عليه الحاكم. ## |