وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

“Ehli kitaptan birçoğu arzu etmektedir ki, sizi imanınızdan sonra çevirip kâfir etsinler: Hak kendilerine iyice belirdikten sonra bile sırf nefsaniyetlerinden ve kıskançlıktan dolayı bunu yaparlar. Buna rağmen siz şimdi af ile, hoşgörüyle davranın tâ Allah emrini verinceye kadar. Şüphe yok ki Allah her şeye kâdirdir.” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

ويعني جل ثناؤه بقوله: أن المراد به واحد دون جماعة كثيرة، فيجوز صرف تأويل الآية إلى ذلك وإحالة دليل ظاهره إلى غير الغالب في الاستعمال PageEndV02P419 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: كعب بن الأشرف معنى مفهوم؛ لأن كعب بن الأشرف واحد، وقد أخبر الله جل ثناؤه أن كثيرا منهم يودون لو يردون المؤمنين كفارا بعد إيمانهم. والواحد لا يقال له كثير بمعنى الكثرة في العدد، إلا أن يكون قائل ذلك أراد بوجه الكثرة التي وصف الله بها من وصفه بها في هذه الآية الكثرة في العز ورفعة المنزلة في قومه وعشيرته، كما يقال: فلان في الناس كثير، يراد به كثرة المنزلة والقدر. فإن كان أراد ذلك فقد أخطأ، لأن الله جل ثناؤه قد وصفهم بصفة الجماعة، فقال: الآية " PageEndV02P420 وليس لقول القائل عنى بقوله: قال: كعب بن الأشرف " وقال بعضهم بما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، قال: حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كان حيي بن أخطب وأبو ياسر بن أخطب من أشد يهود للعرب حسدا، إذ خصهم الله برسوله صلى الله عليه وسلم، وكانا جاهدين في رد الناس عن الإسلام بما استطاعا، فأنزل الله فيهما: هو كعب بن الأشرف " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان العمري، عن معمر، عن الزهري، وقتادة: " كعب بن الأشرف حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري: " في قوله: قال أبو جعفر: وقد صرح هذا القول من قول الله جل ثناؤه، بأن خطابه بجميع هذه الآيات من قوله: فذلك دليل على أنه عنى الكثرة في العدد. أو يكون ظن أنه من الكلام الذي يخرج مخرج الخبر عن الجماعة، والمقصود بالخبر عنه الواحد، نظير ما قلنا آنفا في بيت جميل؛ فيكون ذلك أيضا خطأ، وذلك أن الكلام إذا كان بذلك المعنى فلا بد من دلالة فيه تدل على أن ذلك معناه، ولا دلالة تدل في قوله: قال: قد تبين لهم أنه رسول، فمن هنالك نفع الله الأوس والخزرج بما كانوا يسمعون منهم أن نبيا خارج " فإن قال لنا قائل: فأين جواب قوله: قال: من قبل أنفسهم " وإنما أخبر الله جل ثناؤه عنهم المؤمنين أنهم ودوا ذلك للمؤمنين من عند أنفسهم إعلاما منه لهم بأنهم لم يؤمروا بذلك في كتابهم، وأنهم يأتون ما يأتون من PageEndV02P422 ذلك على علم منهم بنهي الله إياهم عنه PageEndV02P421 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: فإنه يعني بذلك: من قبل أنفسهم، كما يقول القائل: لي عندك كذا وكذا، بمعنى: لي قبلك وكما حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس: " قوله: يعني: حسدكم أهل الكتاب على ما أعطاكم الله من التوفيق، ووهب لكم من الرشاد لدينه والإيمان برسوله، وخصكم به من أن جعل رسوله إليكم رجلا منكم رءوفا بكم رحيما، ولم يجعله منهم، فتكونوا لهم تبعا. فكان قوله: {حسدا} مصدرا من ذلك المعنى وأما قوله: أن كثيرا من أهل الكتاب يودون للمؤمنين ما أخبر الله جل ثناؤه عنهم أنهم يودونه لهم من الردة عن إيمانهم إلى الكفر حسدا منهم وبغيا عليهم. والحسد إذا منصوب على غير النعت للكفار، ولكن على وجه المصدر الذي يأتي خارجا من معنى الكلام الذي يخالف لفظه لفظ المصدر، كقول القائل لغيره: تمنيت لك ما تمنيت من السوء حسدا مني لك. فيكون الحسد مصدرا من معنى قوله: تمنيت من السوء؛ لأن في قوله تمنيت لك ذلك، معنى حسدتك على ذلك. فعلى هذا نصب الحسد، لأن في قوله: وطابقهم سرا على معاداة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبغيهم الغوائل قوم من أراهط الأنصار الذين آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه وكانوا قد عتوا في شركهم وجاهليتهم قد سموا لنا بأسمائهم، كرهنا تطويل الكتاب بذكر أسمائهم وأنسابهم. وظاهروهم على ذلك في خفاء غير جهار حذار القتل على أنفسهم والسباء من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وركونا إلى اليهود، لما هم عليه من الشرك وسوء البصيرة بالإسلام. فكانوا إذا لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل الإيمان به من أصحابه، قالوا لهم حذارا على أنفسهم: إنا مؤمنون بالله وبرسوله وبالبعث، وأعطوهم بألسنتهم كلمة الحق ليدرءوا عن أنفسهم حكم الله فيمن اع حتى يأتي الله بفتح مكة. بالفتح، في أمره إياهم بالهجرة، هذا كله قبل فتح مكة " PageEndV11P384 ## || القول في تأويل قوله تعالى: أنك لا تصنع إلا ما أمرك الله به " وقال آخرون: معناه يجادلونك في القتال بعد ما أمرت به ذكر من قال ذلك: رواه الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس وأما قوله يقول: تبين لهم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله؛ وزاد فيه: فكفروا به حسدا وبغيا، إذ كان من غيرهم حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " قال: الحق: هو محمد صلى الله عليه وسلم؛ فتبين لهم أنه هو الرسول " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " يقول الله تعالى ذكره: من بعد ما أضاء لهم الحق لم يجهلوا منه شيئا، ولكن الحسد حملهم على الجحد. فعيرهم الله ولامهم ووبخهم أشد الملامة " PageEndV02P423 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: ونسخ ذلك قوله: أي من بعد ما تبين لهؤلاء الكثير من أهل الكتاب الذين يودون أنهم يردونكم كفارا من بعد إيمانكم الحق في أمر محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند ربه والملة التي دعا إليها فأضاء لهم أن ذلك الحق الذي لا يمترون فيه كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: " يقول: بعد تصديقكم به وإقراركم به. من بعد ما تبين لهم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإسلام دين الله " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية: " فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: بعد ما تبين لهم أنك لا تفعل إلا ما أمرك الله ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " بالفتح " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " قال: هذا منسوخ، نسخه قال: نسختها : قال: اعفوا عن أهل الكتاب حتى يحدث الله أمرا. فأحدث الله بعد فقال: " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " في قوله: فأتى الله بأمره فقال: يعني جل ثناؤه بقوله: {فاعفوا} فتجاوزوا عما كان منهم من إساءة وخطأ في رأي أشاروا به عليكم في دينكم، إرادة صدكم عنه، ومحاولة ارتدادكم بعد إيمانكم وعما سلف منهم من قيلهم لنبيكم صلى الله عليه وسلم: قال: قد تبين لهم أنه رسول الله " قال أبو جعفر: فدل بقوله ذلك أن كفر الذين قص قصتهم في هذه الآية بالله وبرسوله عناد، وعلى علم منهم ومعرفة، بأنهم على الله مفترون كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " يعني جل ثناؤه بقوله: ه وبرسوله وبالبعث، وأعطوهم بألسنتهم كلمة الحق ليدرءوا عن أنفسهم حكم الله فيمن اعتقد ما هم عليه مقيمون من الشرك لو أظهروا بألسنتهم ما هم معتقدوه من شركهم، وإذا لقوا إخوانهم من اليهود وأهل الشرك والتكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به فخلوا بهم، قالوا:

Zemahşerî12. yy

( البقرة : 109 ) كان اليهود والنصارى يقولون للمؤمنين : كتابنا قبل كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، ونحن خير منكم وأولى بالحق . وقيل : من بعد ما استجاب الله لرسوله ونصره يوم بدر وأظهر دين الإسلام { داحضة } باطلة زالة . ! 7 < بعد إظهاركم الإيمان بعد إعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم ينصرون . وجدالهم : قولهم ما كان خروجنا إلا للعير ، وهلا قلت لنا لنستعد ونتأهب ؟ وذلك لكراهتهم القتال . ثم شبه حالهم في فرط فزعهم ورعبهم وهم يسار بهم إلى الظفر والغنيمة ، بحال من يقتل إلى القتل ويساق على الصغار إلى الموت المتيقن ، وهو مشاهد لأسبابه ، ناظر إليها لا يشك فيها . وقيل : كان خوفهم لقلة العدد ، وأنهم كانوا رجالة . وروي أنه ما كان فيهم إلا فارسان . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

إلى أن أنسحه عنكم . السؤال الثاني : كيف يعفون ويصفحون والكفار كانوا أصحاب الشوكة والقوة والصفح لا يكون إلا عن قدرة ؟ والجواب : أن الرجل من المسلمين كان ينال بالأذى فيقدر في تلك الحالة قبل اجتماع الأعداء أن يدفع عدوه عن نفسه وأن يستعين بأصحابه ، فأمر الله تعالى عند ذلك بالعفو والصفح كي لا يهيجوا شرا وقتالا . القول الثاني : في التفسير قوله : > 7 ! البقرة : ( 109 ) ود كثير من > اعلم أن هذا هو النوع الثالث من كيد اليهود مع المسلمين ، وذلك لأنه روي أن فنحاص ابن عازوراء ، وزيد بن قيس ونفرا من اليهود قالوا لحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر بعد وقعة أحد : ألم تروا ما أصابكم ، ولو كنتم على الحق ما هزمتم ، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم وأفضل ونحن أهدى منكم سبيلا ، فقال عمار : كيف نقض العهد فيكم ؟ قالوا : شديد ، قال : فإني قد عاهدت أني لا أكفر بمحمد ما عشت ، فقالت اليهود : أما هذا فقد صبأ ، وقال حذيفة : وأما أنا فقد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبراه فقال فالمراد أنهم كانوا يريدون رجوع المؤمنين عن الإيمان من بعد ما تبين لهم أن الإيمان صواب وحق ، والعالم بأن غيره على حق لا يجوز أن يريد رده عنه إلا بشبهة يلقيها إليه ، لأن المحق لا يعدل عن الحق إلا بشبهة والشبهة ضربان ، أحدهما : ما يتصل بالدنيا وهو أن يقال لهم : قد علمتم ما نزل بكم من إخراجكم من دياركم وضيق الأمر عليكم واستمرار المخافة بكم ، فاتركوا الإيمان الذي ساقكم إلى هذه الأشياء ، والثاني : في باب الدين : بطرح الشبه في المعجزات أو تحريف ما في التوراة . أما قوله تعالى : ففيه مسائل : المسألة الأولى : أنه تعالى بين أن حبهم لأن يرجعوا عن الإيمان إنما كان لأجل الحسد . قال الجبائي : عني بقوله : فيه وجهان ، أحدهما : أنه متعلق ب ( ود ) على معنى أنهم أحبوا ذلك من بعد ما تبين لهم أنكم على الحق فكيف يكون تمنيهم من قبل طلب الحق ؟ الثاني : أنه متعلق بحسد أي حسد عظيم منبعث من عند أنفسهم . أما قوله تعالى : فهذا يدل على أن اليهود بعدما أرادوا صرف المؤمنين عن الإيمان احتالوا في ذلك بإلقاء الشبه على ما بيناه ، ولا يجوز أن يأمرهم تعالى بالعفو والصفح على وجه الرضا بما فعلوا ، لأن ذلك كفر ، فوجب حمله على أحد أمرين ، الأول : أن المراد ترك المقابلة والإعراض عن الجواب ، لأن ذلك أقرب إلى تسكين الثائرة في الوقت ، فكأنه تعالى أمر الرسول بالعفو والصفح عن اليهود فكذا أمره بالعفو والصفح عن مشركي العرب بقوله / تعالى : وذكروا فيه وجوه ، أحدها : أنه المجازاة يوم القيامة عن الحسن ، وثانيها : أنه قوة الرسول وكثرة أمته . وثالثها : وهو قول أكثر الصحابة والتابعين ، إنه الأمر بالقتال لأن عنده يتعين أحد أمرين : إما الإسلام ، وإما الخضوع لدفع الجزية وتحمل الذل والصغار ، فلهذا قال العلماء : إن هذه الآية منسوخة بقوله تعلاى : حسن الاستدعاء ، واستعمل ما يلزم فيه من النصح والإشفاق والتشدد فيه ، وعلى هذا التفسير لا يجوز نسخه وإنما يجوز نسخه على التفسير الأول . أما قوله تعالى : ( البقرة : 109 ) وقوله المراد منه : إعلام رسول الله بأنهم ينصرون . وجدالهم قولهم : ما كان خروجنا إلا للعير ، وهلا قلت لنا ؟ لنستعد ونتأهب للقتال ، وذلك لأنهم كانوا يكرهون القتال ، ثم إنه تعالى شبه حالهم في فرط فزعهم ورعبهم بحال من يجر إلى القتل ويساق إلى الموت ، وهو شاهد لأسبابه ناظر إلى موجباته ، وبالجملة فقوله : ( البقرة : 109 ) ولما صح قوله فأخبر أن حبهم زوال نعمة الإيمان حسد . وثانيها : قوله تعالى : لكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبراه فقال : أصبتما خيرا وأفلحتما ، فنزلت هذه الآية ، واعلم أنا نتكلم أولا في الحسد ثم نرجع إلى التفسير . المسألة الأولى : في ذم الحسد ويدل عليه أخبار كثيرة ، الأول : قوله عليه السلام : ( الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) . الثاني : قال أنس : ( كنا يوما جالسين عند النبي / صلى الله عليه وسلم فقال : يطلع عليكم الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنة ، فطلع رجل من الأنصار ينظف لحيته من وضوئه وقد علق نعليه في شماله فسلم ، فلما كان الغد قال عليه السلام مثل ذلك فطلع ذلك الرجل ، وقال في اليوم الثالث مثل ذلك فطلع ذلك الرجل ، فلما لام مثل ذلك فطلع ذلك الرجل ، وقال في اليوم الثالث مثل ذلك فطلع ذلك الرجل ، فلما قام النبي عليه السلام تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال : إني تأذيت من أبي فأقسمت لا أدخل عليه ثلاثا ، فإن رأيت أن تذهب بي إلى دارك فعلت ، قال : نعم ، فبات عنده ثلاث ليال فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا انقلب على فراشه ذكر الله ولا يقوم حتى يقوم لصلاة الفجر ، غير أني لم أسمعه يقول : إلا خيرا ، فلما مرت الثلاث وكدت أن أحتقر عمله ، قلت : يا عبد الله لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجر ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا ، فأردت أن أعرف عملك ، فلم أرك تعمل عملا كثيرا ، فما الذي بلغ بك ذاك ؟ كذا وكذا ، فأردت أن أعرف عملك ، فلم أرك تعمل عملا كثيرا ، فما الذي بلغ بك ذاك ؟ قال : ما هو إلا ما رأيت . فلما وليت دعاني فقال : ما هو إلا ما رأيت غير أني لم أجد على أحد من المسلمين في نفسي عيبا ولا حسدا على خير أعطاه الله إياه ، فقال عبد الله : هي التي بلغت بك وهي التي لا تطاق ) . الثالث : قال عليه السلام : ( دب إليكم داء الأمم قبلكم ، الحسد والبغضاء والبغضة هي الحالقة ، لا أقول حالقة الشعر ولكن حالقة الدين ) . الرابع : قال : ( إنه سيصيب أمتي داء الأمم ، قالوا : ما داء الأمم ؟ قال : الأشر والبطر والتكاثر والتنافس في الدنيا والتباعد والتحاسد حتى يكون البغي ثم الهرج ) . الخامس : أن موسى عليه ا في الدنيا والتباعد والتحاسد حتى يكون البغي ثم الهرج ) . الخامس : أن موسى عليه السلام لما ذهب إلى ربه رأى في ظل العرش رجلا يغبط بمكانه وقال : إن هذا لكريم على ربه فسأل ربه أن يخبره باسمه فلم يخبره باسمه وقال : أحدثك من عمله ثلاثا : كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله ، وكان لا يعق والديه ولا يمشي بالنميمة . السادس : قال عليه السلام : ( إن لنعم الله أعداء ، قيل : وما أولئك ؟ قال : الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) . السابع : قال عليه السلام : ( ستة يدخلون النار قبل الحساب ، الأمراء بالجور ، والعرب بالعصبية والدهاقين بالتكبر ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهالة ، والعل رب بالعصبية والدهاقين بالتكبر ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهالة ، والعلماء بالحسد ) . أما الآثار ، فالأول : حكي أن عوف بن عبد الله دخل على الفضل بن المهلب وكان يومئذ على واسط / فقال : إني أريد أن أعظك بشيء ، إياك والكبر فإنه أول ذنب عصى الله به إبليس ، ثم قرأ :

Kurtubî13. yy

يعني قتل قريظة وجلاء بني النضير فيه مسالتان : الأولى قوله تعالى : ( فاعفوا ) والأصل اعفووا حذفت الضمة لثقلها ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين والعفو : ترك المؤاخذة بالذنب والصفح : إزالة أثره من النفس صفحت عن فلان إذا أعرضت عن ذنبه وقد ضربت عنه صفحا إذا اعرضت عنه وتركته ومنه قوله تعالى : أفنضرب عنكم الذكر صفحا الثانية هذه الآية منسوخة بقوله : قاتلوا الذين لا يؤمنون إلى قوله : صاغرون عن بن عباس وقيل : الناسخ لها فاقتلوا المشركين قال أبو عبيدة كل آية فيها ترك للقتال فهي مكية منسوخة بالقتال قال بن عطية : وحكمه بأن هذه الآية مكية ضعيف لأن معاندات اليهود إنما كانت بالمدينة قلت : وهو الصحيح روى البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد أن رسول ا أي من بعد ما تبين الحق لهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن الذي جاء به قوله تعالى : فيه مسألتان : الأولى ( ود ) تمنى وقد تقدم ( كفارا ) مفعول ثان ب يردونكم ( من عن تلقائهم من غير أن يجدوه في كتاب ولا امروا به ولفظة الحسد تعطي هذا فجاء من عند أنفسهم تأكيدا وإلزاما كما قال تعالى يقولون بأفواههم آل عمران : يكتبون الكتاب بايديهم ولا طائر يطير بجناحيه والآية في اليهود الثانية الحسد نوعان : مذموم ومحمود فالمذموم أن تتمنى زوال نعمة الله عن أخيك المسلم وسواء تمنيت مع ذلك أن تعود إليك أو لا وهذا النوع الذي ذمه الله تعالى في كتابه بقوله : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله وإنما كان مذموما لأن فيه تسفيه الحق سبحانه وانه أنعم على من لا يستحق واما المحمود فهو ما جاء في صحيح الحديث يعني بالقتال وفتح مكة عن مجاهد الحسن : بعقوبة آجلة أو عاجلة وفي قوله : وجهاد في سبيله دليل على فضل الجهاد وإيثاره على راحة النفس وعلائقها بالأهل والمال وسيأتي فضل الجهاد في آخر السورة وقد مضى من أحكام الهجرة في النساء ما فيه كفاية والحمد لله وفي الحديث الصحيح ( إن الشيطان قعد لا بن آدم ثلاث مقاعد قعد له في طريق الإسلام فقال لم تذر دينك ودين آبائك فخالفه وأسلم وقعد له في طريق الهجرة فقال له أتذر مالك وأهلك فخالفه وهاجر ثم قعد في طريق الجهاد فقال له تجاهد فتقتل فينكح أهلك ويقسم مالك فخالفه وجاهد فحق على الله أن يدخله الجنة ( وأخرجه النسائي من حديث سبرة بن أبي فاكه قال : سمعت رسول الله صلى الله ع فيه الحق سبحانه وانه أنعم على من لا يستحق واما المحمود فهو ما جاء في صحيح الحديث من قوله عليه السلام : ( لا حسد إلا في اثنين رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به أناء الليل وأناء النهار ورجل اتاه الله مالا فهو ينفقه أناء الليل وأناء النهار ( وهذا الحسد معناه الغبطة وكذلك ترجم عليه البخاري باب الإغتباط في العلم والحكمة وحقيقتها : أن تتمنى أن يكون لك ما لأخيك المسلم من الخير والنعمة ولا يزول عنه خيره وقد يجوز أن يسمى هذا منافسة ومنه قوله تعالى : وفي ذلك فليتنافس المتنافسون المطففين أي الجنة ( وأخرجه النسائي من حديث سبرة بن أبي فاكه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الشيطان ( فذكره قال البخاري : بن الفاكه ولم يذكر فيه اختلافا وقال بن أبي عدي : يقال بن الفاكه وبن أبي الفاكه انتهى التوبة : ( 25 ) لقد نصركم الله > < إنما كانت بالمدينة قلت : وهو الصحيح روى البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار عليه قطيفة فدكية وأسامة وراءه يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعه بدر فسارا حتى مرا بمجلس فيه عبد الله بن أبي بن سلول وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي فإذا في المجلس اخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود وفي المسلمين عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر بن أبي أنفه بردائه وقال : لا تغبروا علينا فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله تعالى وقرأ عليهم القرآن فقال له عبد الله بن أبي بن سلول : أيها المرء لا أحسن مما تقول وقرأ عليهم القرآن فقال له عبد الله بن أبي بن سلول : أيها المرء لا أحسن مما تقول إن كان حقا فلا تؤذنا به في مجالسنا ارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه قال عبد الله بن رواحة : بلى يا رسول الله فاغشنا في مجالسنا فإنا نحب ذلك فاستتب المشركون والمسلمون واليهود حتى كادوا يتثاورون فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكنوا ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا سعد ألم تسمع إلى ما قال أبو حباب يريد عبد الله بن أبي قال كذا وكذا ( فقال : أي رسول الله بأبي أنت وأمي أعف عنه واصفح فوالذي أنزل عليك الكتاب بالحق لقد جاءك ال رسول الله بأبي أنت وأمي أعف عنه واصفح فوالذي أنزل عليك الكتاب بالحق لقد جاءك الله بالحق الذي أنزل عليك ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه ويعصبوه بالعصابة فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك فذلك فعل ما رأيت فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله تعالى ويصبرون على الأذى قال الله عز وجل : ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وقال : ود كثير من أهل الكتاب فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو عنهم ما أمره الله به حتى أذن له فيهم فلما غزا رسول الله صلى الله عل أول في العفو عنهم ما أمره الله به حتى أذن له فيهم فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا فقتل الله به من قتل من صناديد الكفار وسادات قريش فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه غانمين منصورين معهم أسارى من صناديد الكفار وسادات قريش قال عبد الله بن أبي بن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان : هذا أمر قد توجه فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فاسلموا قوله تعالى :

İbn Kesîr14. yy

الآية وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله تعالى وقال الضحاك عن ابن عباس أن رسولا أميا يخبرهم بما في أيديهم من الكتب والرسل والآيات ثم يصدق بذلك كله مثل تصديقهم ولكنهم جحدوا ذلك كفرا وحسدا وبغيا وكذلك قال الله تعالى إلى قوله الآية وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو ما أمره الله به حتى أذن الله له فيهم فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا فقتل الله به صناديد قريش قال عبد الله بن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان هذا أمر قد توجه فبايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم على الإسلام فبايعوا وأسلموا فكل من قام بحق أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر فلا بد أن يؤذي فما له دواء إلا الصبر في الله والإستعانة بالله والرجوع إلى الله < الآيات الآية وهكذا قال هاهنا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأول من العفو ما أمره الله به حتى أذن الله فيهم بالقتل فقتل الله به من قتل من صناديد قريش وهذا إسناده صحيح ولم أره في شيء من الكتب الستة ولكن له أصل في الصحيحين عن أسامة بن زيد وقوله تعالى وقال ابن أبي حاتم أخبرنا أبي أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير أن أسامة بن زيد أخبره قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله ويصبرون على الأذى قال الله نسخ ذلك قوله والسدي وقوله مثل قوله تعالى من بعد ما تبين أن محمدا رسول الله يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل فكفروا به حسدا وبغيا إذ كان من غيرهم وكذا قال قتادة والربيع بن أنس والسدي وقوله من قبل أنفسهم وقال أبو العالية يقول من بعد ما أضاء لهم الحق لم يجهلوا منه شيئا ولكن الحسد حملهم على الجحود فعيرهم ووبخهم ولامهم أشد الملامة وشرع لنبيه صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين ماهم عليه من التصديق والإيمان والإقرار بما أنزل الله عليهم وما أنزل من قبلهم بكرامته وثوابه الجزيل ومعونته لهم وقال الربيع بن أنس قال هو كعب بن الأشرف وقال ابن أبي حاتم أخبرنا أبي أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرا وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أنزل الله

Beydâvî13. yy

ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير (109) وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير (110) ود كثير من أهل الكتاب يعني أحبارهم. لو يردونكم أن يردوكم، فإن لو تنوب عن إن في المعنى دون اللفظ: من بعد إيمانكم كفارا مرتدين، وهو حال من ضمير المخاطبين حسدا علة ود. من عند أنفسهم يجوز أن يتعلق بود، أي تمنوا ذلك من عند أنفسهم وتشهيهم، لا من قبل التدين والميل مع الحق. أو بحسدا أي حسدا بالغا منبعثا من أصل نفوسهم من بعد ما تبين لهم الحق بالم ع الحق. أو بحسدا أي حسدا بالغا منبعثا من أصل نفوسهم من بعد ما تبين لهم الحق بالمعجزات والنعوت المذكورة في التوراة. فاعفوا واصفحوا العفو ترك عقوبة المذنب، والصفح ترك تثريبه. حتى يأتي الله بأمره الذي هو الإذن في قتالهم وضرب الجزية عليهم، أو قتل بني قريظة وإجلاء بني النضير. وعن ابن عباس رضي الله عنهما إنه منسوخ بآية السيف، وفيه نظر إذ الأمر غير مطلق إن الله على كل شيء قدير فيقدر على الانتقام منهم. وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة عطف على فاعفوا كأنه أمرهم بالصبر والمخالفة واللجأ إلى الله تعالى بالعبادة والبر وما «تقدموا» لأنفسكم من خير كصلاة وصدقة. وقرئ «تقدموا» من أقدم تجدوه عند الله أي ثوابه. إن الل أنفسكم من خير كصلاة وصدقة. وقرئ «تقدموا» من أقدم تجدوه عند الله أي ثوابه. إن الله بما تعملون بصير لا يضيع عنده عمل. وقرئ بالياء فيكون وعيدا.