وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا

“Ve de ki: O hak Rabbimizdendir. Artık dileyen iman etsin, dileyen inkâr etsin. Çünkü biz zalimler için öyle bir ateş hazırlamışız ki, duvarları, çepeçevre onları içine alacaktır. Eğer feryad edip yardım isteseler, erimiş maden gibi yüzleri haşlayan bir su ile cevap verilir. O ne kötü bir içecek ve ne kötü bir dayanma yeri!” — Elmalılı Hamdi Yazır

Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.

Tefsirler

Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metin
Taberî9-10. yy

قال: للكافرين وقوله: قال: هي حائط من نار حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عمن أخبره قال قال: مجتمعا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله ولست أعرف الارتفاق بمعنى الاجتماع في كلام العرب، وإنما الارتفاق افتعال، إما من المرفق، وإما من الرفق PageEndV15P253 ## || القول في تأويل قوله تعالى: قال: دخل عبد الله بيت المال، فأخرج بقايا كانت فيه، فأوقد عليها النار حتى تلألأت قال: «أين السائل عن المهل؟ هذا المهل» حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، وحدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن قال: بلغني أن ابن مسعود، سئل عن المهل الذي، يقولون يوم القيامة شراب أهل النار، وهو على بيت المال قال: فدعا بذهب وفضة فأذابهما، فقال: «هذا أشبه شيء في الدنيا بالمهل الذي هو لون السماء يوم القيامة، وشراب أهل النار، غير أن ذلك هو أشد حرا من هذا» لفظ الحديث لابن بشار وحديث ابن المثنى نحوه حدثنا أبو كريب وأبو السائب قالا: ثنا ابن إدريس قال: أخبرنا أشعث، عن الحسن قال: كان من كلامه أن «كعكر الزيت، فإذا قربه إلى وجهه، سقطت فروة وجهه PageEndV21P058 فيه» قال: ثنا محمد بن المثنى قال: ثنا يعمر بن بشر قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا رشدين بن سعد قال: ثني عمرو بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله وقوله: PageEndV23P601 قال: والسرادق: دخان النار، فأحاط بهم سرادقها، ثم تفرق، فكان ثلاث شعب، فقال: انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب: شعبة ههنا، وشعبة ههنا، وشعبة ههنا يتهددهم بالنار، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال: «الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي، معكم المحيا ومعكم الممات» وقوله: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا محمد لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا، واتبعوا أهواءهم: الحق أيها الناس من عند ربكم، وإليه التوفيق والخذلان، وبيده الهدى والضلال يهدي من يشاء منكم للرشاد، فيؤمن، ويضل من يشاء عن الهدى فيكفر، ليس إلي من ذلك شيء، ولست بطارد لهواكم من كان للحق متبعا، وبالله وبما أنزل علي مؤمنا، فإن شئتم فآمنوا، وإن شئتم فاكفروا، فإنكم إن كفرتم فقد أعد لكم ربكم على كفركم به نارا أحاط بكم سرادقها، وإن آمنتم به وعملتم بطاعته، فإن لكم ما وصف الله لأهل طاعته. وروي عن ابن عباس في ذلك ما: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: من شاء الله له الإيمان آمن، ومن شاء الله له الكفر كفر، وهو قوله: والآيات بعدها. كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن عمر بن حبيب، عن داود، عن مجاهد، في قوله: وقال: هي في النصب مثل قول الشاعر: [+البحر الكامل] ولقد علمت إذا اللقاح تروحت %~% هدج الرئال تكبهن شمالا أي تكبهن الرياح شمالا. فكأنه قال: كبرت تلك الكلمة. وذكر عن بعض المكيين أنه كان يقرأ ذلك: (كبرت كلمة) رفعا، كما يقال: عظم قولك وكبر شأنك. وإذا قرئ ذلك كذلك لم يكن في قوله . قال: PageEndV15P245 وعيد من الله، فليس بمعجزي حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: وقوله يقول تعالى ذكره: إنا أعددنا، وهو من العدة. للظالمين: الذين كفروا بربهم. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول: أحاط سرادق النار التي أعدها الله للكافرين بربهم، وذلك فيما قيل: حائط من نار يطيف بهم كسرادق الفسطاط، وهي الحجرة التي تطيف بالفسطاط، كما قال رؤبة: [+البحر الرجز] يا حكم بن المنذر بن الجارود %~% PageEndV15P246 سرادق الفضل عليك ممدود %~% وكما قال سلامة بن جندل: [+البحر الطويل] هو المولج النعمان بيتا سماؤه %~% صدور الفيول بعد بيت مسردق يعني: بيتا له سرادق ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله: قال: دخان يحيط بالكفار يوم القيامة، وهو الذي قال الله: أحاط بهم ذلك في الدنيا، وأن ذلك السرادق هو البحر ذكر من قال ذلك: حدثني العباس بن محمد، والحسين بن نصر، قالا: ثنا أبو عاصم، عن عبد الله PageEndV15P247 بن أمية، قال: ثني محمد بن حيي بن يعلى، عن صفوان بن يعلى، عن يعلى بن أمية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البحر هو جهنم» قال: فقيل له: كيف ذلك، فتلا هذه الآية، أو قرأ هذه الآية: ثم قال: والله لا أدخلها أبدا أو ما دمت حيا، ولا تصيبني منها قطرة حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا يعمر بن بشر، قال: ثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا رشدين بن سعد، قال: ثني عمرو بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سرادق النار أربعة جدر، كثف كل واحد مثل مسيرة أربعين سنة» حدثنا بشر، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن لسرادق النار أربعة جدر، كثف كل واحدة مثل مسيرة أربعين سنة» حدثنا بشر، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سع يقول تعالى ذكره: وإن يستغث هؤلاء الظالمون يوم القيامة في النار من شدة ما بهم من العطش، فيطلبون الماء يغاثوا بماء المهل. واختلف أهل التأويل في المهل، فقال بعضهم: هو كل شيء أذيب وانماع ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن ابن مسعود، أهديت إليه سقاية من ذهب وفضة، فأمر بأخدود فخد في الأرض، ثم قذف فيه من جزل حطب، ثم قذف فيه تلك السقاية، حتى إذا أزبدت وانماعت قال لغلامه: ادع من يحضرنا من أهل الكوفة، فدعا رهطا، فلما دخلوا عليه قال: أترون هذا؟ قالوا: نعم، قال: ما رأينا في الدنيا شبيها للمهل أدنى من هذا الذهب والفضة، حين أزبد وانماع وقال آخرون: هو القيح وال قال: القيح والدم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: القيح والدم الأسود، كعكر الزيت قال الحارث في حديثه: يعني درديه حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {كالمهل} قال: يقول: أسود كهيئة الزيت حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ماء جهنم أسود، وهي سوداء، وشجرها أسود، وأهلها سود حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله قال: هو ماء غليظ مثل دردي الزيت PageEndV15P250 وقال آخرون: هو الشيء الذي قد انتهى حره ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، وهارون بن عنترة، عن سعيد بن جبير، قال: المهل: هو الذي قد انتهى حره وهذه الأقوال وإن اختلفت بها ألفاظ قائليها، فمتقاربات المعنى، وذلك أن كل ما أذيب من رصاص أو ذهب أو فضة فقد انتهى حره، وأن ما أوقدت عليه من ذلك النار حتى صار كدردي الزيت، فقد انتهى أيضا حره. وقد: حدثت عن معمر بن المثنى، أنه قال: سمعت المنتجع بن نبهان، يقول: والله لفلان أبغض إلي من الطلياء والمهل، قال: فقلنا له: وما هما؟ فقال: الجرباء، والملة التي تنحدر عن جوانب الخبزة إذا ملت في النا ". حدثنا ابن المثنى قال: ثنا معمر، عن ابن المبارك قال: ثنا صفوان بن عمرو، عن عبيد الله بن بسر، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: يقول جل ثناؤه: يشوي ذلك الماء الذي يغاثون به وجوههم. كما: حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا حيوة بن شريح، قال: ثنا بقية، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن بسر، هكذا قال ابن خلف عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله وأصله مفعول صرف إلى فعيل، وإنما هو «محموم» : أي مسخن، وكل مسخن عند العرب فهو حميم، ومنه قول المرقش: [+البحر البسيط] في كل يوم لها مقطرة %~% فيها كباء معد وحميم يعني بالحميم: الماء المسخن وقوله: حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ويعمر بن بشر، قالا: ثنا ابن المبارك، عن صفوان، عن عبد الله بن بسر، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، وهارون بن عنترة، عن سعيد بن PageEndV15P252 جبير، قال هارون: إذا جاع أهل النار. وقال جعفر: إذا جاء أهل النار استغاثوا بشجرة الزقوم، فأكلوا منها، فاختلست جلود وجوههم، فلو أن مارا مار بهم يعرفهم، لعرف جلود وجوههم فيها، ثم يصب عليهم العطش، فيستغيثون، فيغاثون بماء كالمهل وهو الذي قد انتهى حره، فإذا أدنوه من أفواههم انشوى من حره لحوم وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود وقوله: يقول تعالى ذكره: بئس الشراب، هذا الماء الذي يغاث به هؤلاء الظالمون في جهنم الذي صفته ما وصف في هذه الآية وقوله: يقول تعالى ذكره: وساءت هذه النار التي أعتدناها لهؤلاء الظالمين مرتفقا، والمرتفق في كلام العرب: المتكأ، يقال منه: ارتفقت إذا اتكأت، كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] قالت له وارتفقت ألا فتى %~% يسوق بالقوم غزالات الضحى أراد: واتكأت على مرفقها، وقد ارتفق الرجل: إذا بات على مرفقه لا يأتيه نوم، وهو مرتفق، كما قال أبو ذؤيب الهذلي: [+البحر البسيط] نام الخلي وبت الليل مرتفقا %~% كأن عيني فيها الصاب مذبوح وأما من الرفق فإنه يقال: قد ارتفقت بك مرتفقا، وكان مجاهد يتأول قوله: أي ليس اليوم مؤلفة " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك، عن الحسن، قال: «ليس اليوم مؤلفة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: «إنما كانت المؤلفة قلوبهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فلما ولي أبو بكر رحمة الله تعالى عليه انقطعت الرشى» PageEndV11P523 وقال آخرون: المؤلفة قلوبهم في كل زمان، وحقهم في الصدقات ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، قال: «في الناس اليوم المؤلفة قلوبهم» . حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر مثله. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي: وكما قال: . فتأويل الآية إذا: من أشرك بالله واقترف ذنوبا جمة فمات عليها قبل الإنابة والتوبة، فأولئك أصحاب النار هم فيها مخلدون أبدا. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال المتأولون ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي روق، عن الضحاك: " يعني المجتمع ذكر الرواية بذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {مرتفقا} أي مجتمعا حدثني يعقوب، قال: ثنا معتمر، عن ليث، عن مجاهد، ا شبيها للمهل أدنى من هذا الذهب والفضة، حين أزبد وانماع وقال آخرون: هو القيح والدم الأسود ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، PageEndV15P249 عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: حدثنا بشر، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ماء كالمهل» ، قال: «كعكر الزيت، فإذا قربه إليه سقط فروة وجهه فيه» وقوله: وأبو السائب قالا: ثنا ابن إدريس قال: أخبرنا أشعث، عن الحسن قال: كان من كلامه أن عبد الله بن مسعود رجل أكرمه الله بصحبة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن عمر رضي الله عنه استعمله على بيت المال قال: فعمد إلى فضة كثيرة مكسرة، فخد لها أخدودا، ثم أمر بحطب جزل فأوقد عليها، حتى إذا اماعت وتزبدت وعادت ألوانا قال: " انظروا من بالباب، فأدخل القوم فقال لهم: هذا أشبه ما رأينا في الدنيا بالمهل " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر مثله. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي: أن الله جعل الصدقة في معنيين: أحدهما سد خلة المسلمين. والآخر معونة الإسلام وتقويته، فما كان في معونة الإسلام وتقوية أسبابه فإنه يعطاه الغني والفقير؛ لأنه لا يعطاه من يعطاه بالحاجة منه إليه وإنما يعطاه معونة للدين، وذلك كما يعطى الذي يعطاه بالجهاد في سبيل الله، فإنه يعطى ذلك غنيا كان أو فقيرا للغزو لا لسد خلته. وكذلك المؤلفة قلوبهم يعطون ذلك وإن كانوا أغنياء، استصلاحا بإعطائهموه أمر الإسلام وطلب تقويته وتأييده. وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من أعطى من المؤلفة قلوبهم، بعد أن فتح الله عليه الفتوح وفشا الإسلام وعز نا له: وما هما؟ فقال: الجرباء، والملة التي تنحدر عن جوانب الخبزة إذا ملت في النار من النار، PageEndV15P251 كأنها سهلة حمراء مدققة، فهي أحمره، فالمهل إذا هو كل مائع قد أوقد عليه حتى بلغ غاية حره، أو لم يكن مائعا، فانماع بالوقود عليه، وبلغ أقصى الغاية في شدة الحر وقوله: ليه وسلم من أعطى من المؤلفة قلوبهم، بعد أن فتح الله عليه الفتوح وفشا الإسلام وعز أهله، فلا حجة لمحتج بأن يقول: لا يتألف اليوم على الإسلام أحد لامتناع أهله بكثرة العدد ممن أرادهم وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من أعطى منهم في الحال التي وصفت وأما قوله:

Zemahşerî12. yy

إذا قدم ليشرب انشوي الوجه من حرارته . عن النبي صلى الله عليه وسلم هو كعكر الزيت ، فإذا قرب إليه سقطت فروة وجهه الحق خبر مبتدأ محذوف . والمعنى : جاء الحق وزاحت العلل فلم يبق إلا اختياركم لأنفسكم ما شئتم من الأخذ في طريق النجاة أو في طريق الهلاك . وجيء بلفظ الأمر والتخيير ، لأنه لما مكن من اختيار أيهما شاء ، فكأنه مخير مأمور بأن يتخير ما شاء من النجدين . شبه ما يحيط بهم من النار بالسرادق ، وهو الحجرة التي تكون حول الفسطاط وبيت مسردق : ذو سرادق وقيل : هو دخان يحيط بالكفار قبل دخولهم النار . وقيل : حائط من نار يطيف بهم ذلك { وساءت } النار { مرتفقا } متكا من المرفق ، وهذا لمشاكلة قوله ( الكهف : 29 ) ، ويجوز أن يكون { لمن شآء } بدلا من { للبشر } على أنها منذرة للمكلفين الممكنين : الذين إن شاؤا تقدموا ففازوا وإن شاؤا تأخروا فهلكوا . ! 7 < ( الكهف : 29 ) فذم العقاب ومكانه لأن النعيم لا يتم للمتنعم إلا بطيب المكان وسعته وموافقته للمراد والشهوة ، وأن لا تنغص ، وكذلك العقاب يتضاعف بغثاثة الموضع وضيقه وظلمته وجمعه لأسباب الاجتواء والكراهة ، فلذلك ذكر المصير مع ذكر الجزاء . والضمير في { كان } لما يشاؤون . والوعد : الموعود ، أي : كان ذلك موعودا واجبا على ربك إنجازه ، حقيقا أن يسئل ويطلب ، لأنه جزاء وأجر مستحق . وقيل : قد سأله الناس والملائكة في دعواتهم : > 7 ! الكهف : ( 29 ) وقل الحق من > كقوله : % . فأعتبوا بالصيلم % وفيه تهكم . والمهل : ما أذيب من جواهر الأرض . وقيل : دردي الزيت

Fahreddin er-Râzî12-13. yy

ولو كان تعالى خلق الغفلة في قلبه لما صح ذلك . الثالث : لو كان المراد هو أنه تعالى جعل قلبه غافلا لوجب أن يقال : ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا فاتبع هواه . لأن على هذا التقدير يكون ذلك من أفعال المطاوعة ، وهي إنما تعطف بالفاء لا بالواو ، ويقال : كسرته فانكسر ودفعته فاندفع ولا يقال : وانكسر واندفع . الرابع : قوله تعالى : ( الكهف : 29 ) وقال : ( الكهف : 29 ) وقال في سورة أخرى ( الكهف : 29 ) محكم ، وقوله بالنون في الحرفين ، والباقون بالياء . أما الأول : فعلى طريقة الالتفات كما في قوله : فيه فوائد : / الفائدة الأولى : الآية تدل على أن صدور الفعل عن الفاعل بدون القصد والداعي محال . الفائدة الثانية : أن صيغة الأمر لا لمعنى الطلب في كتاب الله كثيرة ثم نقل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال هذه الصيغة تهديد ووعيد وليست بتخيير . الفائدة الثالثة : أنها تدل على أنه تعالى لا ينتفع بإيمان المؤمنين ولا يستضر بكفر الكافرين ، بل نفع الإيمان يعود عليهم ، وضرر الكفر يعود عليهم ، كما قال تعالى : يقول اعتدنا لمن ظلم نفسه ووضع العبادة في غير موضعها والأنفة في غير محلها فعندما استحسن بهواه وأنف عن قبول الحق لأجل أن الذين قبلوه فقراء ومساكين ، فهذا كله ظلم ووضع للشيء في غير موضعه . فأخبر تعالى أنه أعد لهؤلاء الأقوام نارا وهي الجحيم ، ثم وصف تعالى تلك النار بصفتين : الصفة الأولى : قوله : قيل في حديث مرفوع إنه دردي الزيت وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه دخل بيت المال وأخرج نفاثة كانت فيه وأوقد عليها النار حتى تلألأت ثم قال : هذا هو المهل ، قال أبو عبيدة والأخفش كل شيء أذبته من ذهب أو نحاس أو فضة فهو المهل ، وقيل : إنه الصديد والقيح ، وقيل إنه ضرب من القطران . ثم يحتمل أن تكون هذه الاستغاثة لأنهم إذا طلبوا ماء للشرب فيعطون هذا المهل قال تعالى : وارد على سبيل الاستهزاء كقوله : تحية بينهم ضرب وجيع ثم قال تعالى : أي أن الماء الذي هو كالمهل بئس الشراب لأن المقصود بشرب الشراب تسكين الحرارة وهذا يبلغ في احتراق الأجسام مبلغا عظيما ثم قال تعالى : قال قائلون : ساءت النار منزلا ومجتمعا للرفقة لأن أهل النار يجتمعون رفقاء كأهل الجنة . قال تعالى في صفة أهل الجنة : ( الكهف : 29 ) وانتظروا ما يعدكم الشيطان من الخذلان فإنا منتظرون ما وعدنا الرحمن من أنواع الغفران والإحسان . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( الكهف : 29 ) . السؤال الرابع : ما معنى يتجرعه ولا يكاد يسيغه . الجواب : التجرع تناول المشروب جرعة جرعة على الاستمرار ، ويقال : ساغ الشراب في الحلق يسوغ سوغا وأساغه إساغة . واعلم أن ( يكاد ) فيه قولان : القول الأول : أن نفيه إثبات ، وإثباته نفي ، فقوله : ( االكهف : 29 ) ( الكهف : 29 ) وكقوله تعالى : ( الكهف : 29 ) . ( 16 ) ! 7 < قال ابن عباس : كدردى الزيت ، وروى عنه عطاء : كعكر القطران ، وقال الحسن : مثل الفضة إذا أذيبت ، وهو قول ابن مسعود . الصفة الثانية : أن تكون الجبال فيه كالعهن ، ومعنى العهن في اللغة : الصوف المصبوغ ألوانا ، وإنما وقع التشبيه به ، لأن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود فإذا بست وطيرت في الجو أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح . الصفة الثالثة : قوله : ( الكهف : 29 ) الثاني : لمن شاء بدل من قوله للبشر ، والتقدير : إنها نذير لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ، نظيره ( الكهف : 29 ) الثاني : أن هذه المشيئة لله تعالى على معنى لمن شاء الله منكم أن يتقدم أو يتأخر . ! 7 < ( الكهف : 29 ) . القول الرابع : أن يكونا حالين من السبيل أي عرفناه السبيل ، أي إما سبيلا شاكرا ، وإما سبيلا كفورا ، ووصف السبيل بالشكر والكفر مجاز . / واعلم أن هذه الأقوال كلها لائقة بمذهب المعتزلة . والقول الخامس : وهو المطابق لمذهب أهل السنة ، واختيار الفراء أن تكون إما هذه الآية كإما في قوله : والجبري يقول : متى ضمت هذه الآية إلى الآية التي بعدها خرج منه صريح مذهب الجبر ، وذلك لأن قوله : لأن هذه الآية أيضا تقتضي كون المشيئة مستلزمة للفعل ثم التقرير ما تقدم . واعلم أن الاستدلال على هذا الوجه الذي لخصناه لا يتوجه عليه كلام القاضي إلا أنا نذكره وننبه على ما فيه من الضعف ، قال القاضي : المذكور في هذه الآية اتخاذ السبيل إلى الله ، ونحن نسلم أن الله قد شاءه لأنه تعالى قد أمر به ، فلا بد وأن يكون قد شاءه . وهذا لا يقتضي أن يقال العبد : لا يشاء إلا ما قد شاءه الله على الإطلاق ، إذ المراد بذلك الأمر المخصوص الذي قد ثبت أنه تعالى قد أراده وشاءه . واعلم أن هذا الكلام الذي ذكره القاضي لا تعلق له بالاستدلال على الوجه الذي ذكرناه ، وأيضا فحاصل ما ذكره القاضي تخصيص هذا العام بالصورة التي مر وسرادق النار هو الدخان ، ثم إن شعبة من ذلك الدخان على يمينه وشعبة أخرى على يساره ، وشعبة ثالثة من فوقه . وأقول هذا غير مستبعد لأن الغضب عن يمينه والشهوة عن شماله ، والقوة الشيطانية في دماغه ، ومنبع جميع الآفاق الصادرة عن الإنسان في عقائده ، وفي أعماله ، ليس إلا هذه الثلاثة ، فتولدت من هذه الينابيع الثلاثة أنواع من الظلمات ، ويمكن أيضا أن يقال : ههنا درجات ثلاثة ، وهي الحس والخيال ، والوهم ، وهي مانعة للروح عن الاستنارة بأنوار عالم القدس والطهارة ، ولكل واحد من تلك المراتب الثلاثة نوع خاص من الظلمة ورابعها : قال قوم : هذا كناية عن كون ذلك الدخان عظيما ، فإن الدخان العظيم ينقسم إلى شعب كثيرة وخا ( الكهف : 29 ) / وبين أن هذه الحالة لا تزول ولا تنقطع ، نعوذ بالله منها وههنا سؤالات : السؤال الأول : قال تعالى في سورة الحاقة : ( الكهف : 29 ) . المسألة الثانية : وقوله فالبحث عنه سيأتي إن شاء الله تعالى ، أما قوله : > 7 ! الكهف : ( 29 ) وقل الحق من > في الآية مسائل : المسألة الأولى : في تقرير النظم وجوه . الأول : أنه تعالى لما أمر رسوله بأن لا يلتفت إلى أولئك الأغنياء الذين قالوا إن طردت الفقراء آمنا بك ، قال بعده : أي قل لهؤلاء إن هذا الدين الحق إنما أتى من عند الله فإن قبلتموه عاد النفع إليكم وإن لم تقبلوه عاد الضرر إليكم ولا تعلق لذلك بالفقر والغنى والقبح والحسن والخمول والشهرة . الوجه الثاني : في تقرير النظم يمكن أن يكون المراد أن الحق ما جاء من عند الله ، والحق الذي / جاءني من عنده أن أصبر نفسي مع هؤلاء الفقراء ولا أطردهم ولا ألتفت إلى الرؤساء وأهل الدنيا . والوجه الثالث : في تقرير النظم أن يكون المراد هو أن الحق الذي جاء من عند الله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وأن الله تعالى لم يأذن في طرد من آمن وعمل صالحا لأجل أن يدخل في الإيمان جمع من الكفار ، فإن قيل : أليس أن العقل يقتضي ترجيح الأهم على المهم صريح في أن الأمر في الإيمان والكفر والطاعة والمعصية مفوض إلى العبد واختياره . فمن أنكر ذلك فقد خالف صريح القرآن ، ولقد سألني بعضهم عن هذه الآية فقلت : هذه الآية من أقوى الدلائل على صحة قولنا وذلك لأن الآية صريحة في أن حصول الإيمان وحصول الكفر موقوف على حصول مشيئة الإيمان وحصول مشيئة الكفر وصريح العقل أيضا يدل له ، فإن العقل الاختياري يمتنع حصوله بدون القصد إليه وبدون الاختيار له . إذا عرفت هذا فنقول حصول ذلك القصد والاختيار إن كان بقصد آخر يتقدمه واختيار آخر يتقدمه لزمه أن يكون كل قصد واختيار مسبوقا بقصد آخر إلى غير النهاية وهو محال . فوجب انتهاء تلك القصود وتلك الاختيارت إلى قصد واختيار يخلقه . ! 7 < { واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا * كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا * وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا * ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال مآ أظن أن تبيد هاذه أبدا * ومآ أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربى لأجدن خيرا منها منقلبا * قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذى خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا * لكن هو الله ربى ولا أشرك بربى أحدا * ولولاإذ دخلت جنتك قلت ما شآء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا * فعسى ربى أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السمآء ف الوجه الذي ذكرناه ، وأيضا فحاصل ما ذكره القاضي تخصيص هذا العام بالصورة التي مر ذكرها فيما قبل هذه الآية ، وذلك ضعيف ، لأن خصوص ما قبل الآية لا يقتضي تخصيص هذا العام به . لاحتمال أن يكون الحكم في هذه الآية واردا بحيث يعم تلك الصورة وسائر الصور ، بقي في الآية سؤال يتعلق بالإعراب ، وهو أن يقال : ما محل أن يشاء الله ؟ وجوابه النصب على الظرف ، وأصله إلا وقت مشيئة الله ، وكذلك قراءة ابن مسعود : ( إلا ما شاء الله ) لأن ما مع الفعل كأن معه ، وقرىء أيضا يشاءون بالياء . ثم قال تعالى : ل منك مالا وولدا * فعسى ربى أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السمآء فتصبح صعيدا زلقا * أو يصبح مآؤها غورا فلن تستطيع له طلبا * وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على مآ أنفق فيها وهى خاوية على عروشها ويقول ياليتنى لم أشرك بربى أحدا * ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا * هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا } > 7 @QB@ < الكهف : ( 32 - 44 ) واضرب لهم مثلا > / اعلم أن المقصود من هذا أن الكفار افتخروا بأموالهم وأنصارهم على فقراء المسلمين فبين الله تعالى أن ذلك مما لا يوجب الافتخار لاحتمال أن يصير الفقير غنيا والغني فقيرا ، أما الذي يجب / حصول المفاخرة به فطاعة الله وعبا ل في الإيمان جمع من الكفار ، فإن قيل : أليس أن العقل يقتضي ترجيح الأهم على المهم فطرد أولئك الفقراء لا يوجب إلا سقوط حرمتهم وهذا ضرر قليل . أما عدم طردهم فإنه يوجب بقاء الكفار على الكفر ، وهذا ضرر عظيم ، قلنا : أما عدم طردهم فإنه يوجب بقاء الكفار على الكفر فمسلم إلا أن من ترك الإيمان لأجل الحذر من مجالسة الفقراء فإيمانه ليس بإيمان بل هو نفاق قبيح ، فوجب على العاقل أن لا يلتفت إلى إيمان من هذا حاله وصفته . المسألة الثانية : قالت المعتزلة قوله تعالى : ر النهاية وهو محال . فوجب انتهاء تلك القصود وتلك الاختيارت إلى قصد واختيار يخلقه الله تعالى في العبد على سبيل الضرورة عند حصول ذلك القصد الضروري والاختيار الضروري يوجب الفعل ، فالإنسان شاء أو لم يشأ إن لم تحصل في قلبه تلك المشيئة الجازمة الخالية عن المعارض لم يترتب الفعل ، وإذا حصلت تلك المشيئة الجازمة شاء أو لم يشأ يجب ترتب الفعل عليه ، فلا حصول المشيئة مترتب على حصول الفعل ، ولا حصول الفعل مترتب على المشيئة . فالإنسان مضطر في صورة مختار ، ولقد قرر الشيخ أبو حامد الغزالي رحمه الله هذا المعنى في باب التوكل من كتاب إحياء علوم الدين فقال : فإن قلت إني أجد في نفسي وجدانا ضروريا أني إن شئت الفعل ق : هذا كناية عن كون ذلك الدخان عظيما ، فإن الدخان العظيم ينقسم إلى شعب كثيرة وخامسها : قال أبو مسلم ويحتمل في ثلاث شعب ما ذكره بعد ذلك ، وهو أنه : غير ظليل وأنه لا يغني من اللهب وبأنها ترمى بشرر كالقصر . الصفة الثانية : لذلك الظل قوله : { لا ظليل } وهذا تهكم بهم وتعريض بأن ظلهم غير ظل المؤمنين ، والمعنى أن ذلك الظل لا يمنع حر الشمس . الصفة الثالثة : قوله تعالى : يصير الفقير غنيا والغني فقيرا ، أما الذي يجب / حصول المفاخرة به فطاعة الله وعبادته وهي حاصلة لفقراء المؤمنين وبين ذلك بضرب هذا المثل المذكور في الآية فقال : إحياء علوم الدين فقال : فإن قلت إني أجد في نفسي وجدانا ضروريا أني إن شئت الفعل قدرت على الفعل وإن شئت الترك قدرت على الترك فالفعل والترك بي لا بغيري . وأجاب عنه ، وقال : هب أنك تجد من نفسك هذا المعنى ولكن هل تجد من نفسك أنك إن شئت مشيئة الفعل حصلت تلك المشيئة ، وإن لم تشأ تلك المشيئة لم تحصل . بل العقل يشهد بأنه يشاء الفعل لا بسبق مشيئة أخرى على تلك المشيئة ، وإذا شاء الفعل وجب حصول الفعل من غير مكنة واختيار في هذا المقام فحصول المشيئة في القلب أمر لازم وترتب الفعل على حصول المشيئة أيضا أمر لازم وهذا يدل على أن الكل من الله تعالى . المسألة الثالثة : قوله :

Kurtubî13. yy

قال بن عباس : المهل ماء غليظ مثل دردي الزيت مجاهد : القيح والدم الضحاك : ماء أسود وإن جهنم لسوداء وماؤها أسود وشجرها أسود وأهلها سود وقال أبو عبيدة : هو كل ما أذيب من جواهر الأرض من حديد ورصاص ونحاس وقزدير فتموج بالغليان فذلك المهل ونحوه عن بن مسعود قال سعيد بن جبير : هو الذي قد انتهى حره وقال : المهل ضرب من القطران يقال : مهلت البعير فهو ممهول وقيل : هو السم والمعنى في هذه الأقوال متقارب وفي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله كالمهل قال : ( كعكر الزيت فإذا قربه إلى وجهه سقطت فروة وجهه ( قال أبو عيسى : هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد ورشدين قد تكلم فيه من قبل حفظه وخرج عن أبي قال الجوهري : السرادق واحد السرادقات التي تمد فوق صحن الدار وكل بيت من كرسف فهو سرادق قال رؤبة : يا حكم بن المنذر بن الجارود * سرادق المجد عليك ممدود يقال : بيت مسردق وقال سلامة بن جندل يذكر أبرويز وقتله النعمان بن المنذر تحت أرجل الفيلة : هو المدخل النعمان بيتا سماؤه * صدور الفيول بعد بيت مسردق وقال بن الأعرابي : سرادقها سورها وعن بن عباس : حائط من نار الكلبي : عنق تخرج من النار فتحيط بالكفار كالحظيرة القتبي : السرادق الحجزة التي تكون حول الفسطاط وقاله بن عزيز وقيل : هو دخان يحيط بالكفار يوم القيامة وهو الذي ذكره الله تعالى في سورة والمرسلات حيث يقول : انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب المرسلات وقول أي أعددنا الحق رفع على خبر الابتداء المضمر أي قل هو الحق وقيل : هو رفع على الابتداء وخبره في قوله من ربكم ومعنى الآية : قل يا محمد لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا : أيها الناس من ربكم الحق فإليه التوفيق والخذلان وبيده الهدى والضلال يهدي من يشاء فيؤمن ويضل من يشاء فيكفر ليس إلي من ذلك شيء فالله يؤتي الحق من يشاء وإن كان ضعيفا ويحرمه من يشاء وإن كان قويا غنيا ولست بطارد المؤمنين لهواكم فإن شئتم فآمنوا وإن شئتم فاكفروا وليس هذا بترخيص وتخيير بين الإيمان والكفر وإنما هو وعيد وتهديد أي إن كفرتم فقد أعد لكم النار وإن آمنتم فلكم الجنة قوله تعالى : حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد ورشدين قد تكلم فيه من قبل حفظه وخرج عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ويسقى من ماء صديد يتجرعه قال : ( يقرب إلى فيه فيكرهه فإذا أدنى منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه إذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره يقول الله تعالى وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم محمد يقول وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ( قال : حديث غريب قلت : وهذا يدل على صحة تلك الأقوال وأنها مرادة والله أعلم وكذلك نص عليها أهل اللغة في الصحاح المهل النحاس المذاب بن الأعرابي : المهل المذاب من الرصاص وقال أبو عمرو المهل دردي الزيت والمهل أيضا القيح والصدي الله تعالى في سورة والمرسلات حيث يقول : انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب المرسلات وقوله : وظل من يحموم قاله قتادة وقيل : إنه البحر المحيط بالدنيا وروى يعلى بن أمية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( البحر هو جهنم ثم تلا نارا أحاط بهم سرادقها ثم قال والله لا أدخلها أبدا ما دمت حيا ولا يصيبني منها قطرة ( ذكره الماوردي وخرج بن المبارك من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لسرادق النار أربع جدر كثف كل جدار مسيرة أربعين سنة ( وخرجه أبو عيسى الترمذي وقال فيه : حديث حسن صحيح غريب قلت : وهذا يدل على أن السرادق ما يعلو الكفار من دخان أو نار وجدره ماوصف قوله تعالى : : المهل المذاب من الرصاص وقال أبو عمرو المهل دردي الزيت والمهل أيضا القيح والصديد وفي حديث أبي بكر : ادفنوني في ثوبي هذين فإنهما للمهل والتراب و ( مرتفقا ) قال مجاهد : معناه مجتمعا كأنه ذهب إلى معنى المرافقة بن عباس : منزلا عطاء : مقرى وقيل مهادا وقال القتبي : مجلسا والمعنى متقارب وأصله من المتكأ يقال منه : ارتفقت أي اتكأت على المرفق قال الشاعر : قالت له وارتفقت ألا فتى * يسوق بالقوم غزالات الضحا ويقال : ارتفق الرجل إذا نام على مرفقه لا يأتيه نوم قال أبو ذؤيب الهذلي : نام الخلي وبت الليل مرتفقا * كأن عيني فيها الصاب مدبوح الصاب : عصارة شجر مر الكهف : ( 30 ) إن الذين آمنوا > <

İbn Kesîr14. yy

هذا من باب التهديد والوعيد الشديد ولهذا قال اي سورها قال الإمام أحمد < 3 / 29 > حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لسرادق النار أربعة جدر كثافة كل جدار مسافة أربعين سنة وأخرجه الترمذي في صفة النار < 2584 > وابن جرير في تفسيره من حديث دراج أبي السمح به وقال ابن جريج قال ابن عباس قال حائط من نار قال ابن جرير حدثني الحسين بن نصر والعباس بن محمد قالا حدثنا أبو عاصم عن عبد الله بن أمية حدثني محمد بن حيي بن يعلى عن صفوان بن يعلى عن يعلى بن أمية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البحر من جهنم قال فقيل له كيف ذلك فتلا هذه الآية أو قرأ هذه الآية ثم قال والله لا أدخلها أبدا أو ما دمت حيا لا تصيبني منها قطرة وقوله الآية قال ابن عباس المهل الماء الغليظ مثل دردي الزيت وقال مجاهد هو كالدم والقيح وقال عكرمة هو الشيء الذي انتهى حره وقال آخرون هو كل شيء أذيب وقال قتادة أذاب ابن مسعود شيئا من الذهب في أخدود فلما إنماع وأزبد قال هذا أشبه شيء بالمهل وقال الضحاك ماء جهنم أسود وهي سوداء وأهلها سود وهذه الأقوال ليس شيء منها ينفي الآخر فإن المهل يجمع هذه الأوصاف الرذيلة كلها فهو أسود منتن غليظ حار ولهذا قال أي من حره إذا أراد الكافر أن يشربه وقربه من وجهه شواه حتى تسقط جلدة وجهه فيه كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد < 3 / 70 > بإسناده المتقدم في سرادق النار عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ماء كالمهل قال كعكر الزيت فإذا قربه إليه سقطت فروة وجهه فيه وهكذا رواه الترمذي في صفة النار من جامعه < 2581 > من حديث رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دراج به ثم قال لا نعرفه إلا من حديث رشدين وقد تكلم فيه من قبل حفظه هكذا قال وقد رواه الإمام أحمد كما تقدم عن حسن الأشيب عن ابن لهيعة عن دراج والله أعلم وقال عبد الله بن المبارك وبقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بسر ع وقال سعيد بن جبير إذا جاع أهل النار إستغاثوا فأغيثوا بشجرة الزقوم فيأكلون منها فأختبلت جلود وجوههم فلو أن مارا مر بهم يعرفهم لعرف جلود وجوههم فيها ثم يصب عليهم العطش فيستغيثون فيغاثون بماء كالمهل وهو الذي قد إنتهى حره فإذا أدنوه من أفواههم إشتوى من حره لحوم وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود ولهذا قال تعالى بعد وصفه هذا الشراب بهذه الصفات الذميمة القبيحة أي بئس هذا الشراب كما قال في الآية الأخرى أي وساءت النار منزلا ومقيلا ومجتمعا وموضعا للأرتفاق كما قال في الآية الأخرى وهكذا قابل بينهما في سورة الفرقان في قوله قال لا والذي نفس يعلى بيده لا أدخلها أبدا حتى اعرض على الله ولا يصيبني منها قطرة حتى أعرض على الله تعالى هذا تفسير غريب وحديث غريب جدا والله أعلم ثم قال عز وجل أي إنما علي البلاغ وعليكم السمع والطاعة فمن اتبعني سعد في الدنيا والآخرة ومن خالفني فقد شقي في الدنيا والآخرة ولهذا قال الآية وهكذا رواه ابن جرير من حديث عبد الله بن المبارك به ورواه هو وابن أبي حاتم من حديث بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو به وقوله ( يتجرعه ) أي يتغصصه ويتكرهه أي يشربه قهرا وقسرا لا يضعه في فمه حتى يضربه الملك بمطراق من حديد كما قال تعالى أي أرصدنا م وقال عبد الله بن المبارك وبقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بسر عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله

Beydâvî13. yy

هة الله لا ما يقتضيه الهوى، ويجوز أن يكون الحق خبر مبتدأ محذوف ومن ربكم حالا. فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لا أبالي بإيمان من آمن ولا كفر من كفر، وهو لا يقتضي استقلال العبد بفعله فإنه وإن كان بمشيئته فمشيئته ليست بمشيئته. إنا أعتدنا هيأنا. للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها فسطاطها، شبه به ما يحيط بهم من النار. وقيل السرادق الحجرة التي تكون حول الفسطاط. وقيل سرادقها دخانها وقيل حائط من نار وإن يستغيثوا من العطش. يغاثوا بماء كالمهل كالجسد المذاب. وقيل كدردي الزيت وهو على طريقة قوله: فأعتبوا بالصيلم. يشوي الوجوه إذا قدم ليشرب من فرط حرارته، وهو صفة ثانية لماء أو حال من المهل أو الضمير في الكاف. بئس ليشرب من فرط حرارته، وهو صفة ثانية لماء أو حال من المهل أو الضمير في الكاف. بئس الشراب المهل. وساءت النار. مرتفقا متكأ وأصل الارتفاق نصب المرفق تحت الخد، وهو لمقابلة قوله وحسنت مرتفقا وإلا فلا ارتفاق لأهل النار.