يقول: فرح وقرة عين ". وقال آخرون: معناه: حسنى لهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: [ص: 25] «أي حسن مصير» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: [ص: 25] قال: «حسن المنقلب» وقوله: قال: «حسن منقلب» PageEndV13P529 ## || القول في تأويل قوله تعالى: فإنه يقول: وحسن منقلب، كما حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: إلا الرفع عطفا به على «طوبى» وأما قوله: خلاف القول الذي حكيناه عن أهل العربية فيه، وذلك أن الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن طوبى اسم شجرة في الجنة، فإذا كان كذلك فهو اسم لمعرفة كزيد وعمرو، وإذا كان ذلك كذلك، لم يكن في قوله: «شجرة غرسها الله بيده، ونفخ فيها من روحه بالحلي والحلل، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجا حدثه أن أبا الهيثم حدثه عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رجلا قال له: يا رسول الله، ما طوبى؟ قال: «شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها» . فعلى هذا التأويل الذي ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرواية به، يجب أن يكون القول في رفع قوله: يقول: مرجع ومنقلب ينقلب إليه يوم القيامة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: «نعم ما لهم» . وقال آخرون: معناه: غبطة لهم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: قال: " غبطة لهم. حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، مثله. قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثله. وقال آخرون: معناه: فرح وقرة عين ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، والمثنى بن إبراهيم، قالا: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «حسنى لهم، وهي كلمة من كلام العرب» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: «هي شجرة في الجنة يقال لها طوبى» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن PageEndV13P525 منصور، عن حسان أبي الأشرس، عن مغيث بن سمي، قال: " طوبى: شجرة في الجنة، ليس في الجنة دار إلا فيها غصن منها، فيجيء الطائر فيقع فيدعوه، فيأكل من أحد جنبيه قديدا ومن الآخر شواء، ثم يقول: طر فيطير " قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن بعض أهل الشام، قال: " إن ربك أخذ لؤلؤة فوضعها على راحتيه، ثم دملجها بين كفيه، ثم غرسها وسط أهل الجنة، ثم قال لها: امتدي حتى تبلغي مرضاتي ففعلت، فلما استوت تفجرت من أصولها أنهار الجنة، وهي طوبى " حدثنا الفضل بن الصباح، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكري : " شجرة في الجنة يقول لها: تفتقي لعبدي عما شاء فتتفتق له عن الخيل بسروجها ولجمها، وعن الإبل بأزمتها، وعما شاء من الكسوة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن شهر بن حوشب، قال: " طوبى: شجرة في الجنة، كل شجر الجنة منها، أغصانها من وراء سور الجنة " حدثني المثنى قال: ثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: " في الجنة شجرة يقال لها طوبى، يقول الله لها: تفتقي ". فذكر نحو حديث ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الجبار، قال: ثنا مروان، قال: أخبرنا العلاء، عن شمر بن عطية، في قوله: شجرة في الجنة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة: : شجرة في الجنة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا قرة بن خالد، عن PageEndV13P524 موسى بن سالم، قال: قال ابن عباس: قال: «الجنة» . وقال آخرون: وذلك حين أعجبته " حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا شريك، عن ليث، عن مجاهد: قال: " لما خلق الله الجنة وفرغ منها قال: قال: " الجنة. حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثنى عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: «الجنة» قال: ثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: طوبى: اسم الجنة بالهندية " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا داود بن مهران قال: ثنا يعقوب، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن مشجوع، قال: «اسم الجنة بالهندية طوبى» حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن عكرمة: قال: «اسم الجنة بالحبشية» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن مشجوع، في قوله: اسم من أسماء الجنة، ومعنى الكلام: الجنة لهم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: هذه كلمة عربية، يقول الرجل: طوبى لك: أي أصبت خيرا ". وقال آخرون: معناه: خير لهم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «خير لهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: ، وطوبى في موضع رفع بلهم، وكان بعض أهل البصرة والكوفة يقول ذلك رفع، كما يقال في الكلام: ويل لعمرو، وإنما أوثر الرفع في طوبى لحسن الإضافة فيه بغير لام، وذلك أنه يقال فيه طوباك، كما يقال: ويلك وويبك، ولولا حسن الإضافة فيه بغير لام لكان النصب فيه أحسن وأفصح، كما النصب في قولهم: تعسا لزيد وبعدا له وسحقا أحسن، إذ كانت الإضافة فيها بغير لام لا تحسن وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله فقال بعضهم: معناه: نعم ما لهم ذكر من قال ذلك: حدثني جعفر بن محمد البزوري من أهل الكوفة، قال: ثنا أبو زكريا الكلبي، عن عمر بن نافع، قال: سئل عكرمة عن ، قال: «نعم ما لهم» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عمرو بن نافع، عن عكرمة، في قوله: قال: «نعم ما لهم» حدثني الحارث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثني عمرو بن نافع قال: سمعت عكرمة في قوله: لها أنهار الجنة، وهي طوبى " حدثنا الفضل بن الصباح، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، قال: ثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهبا يقول: " إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى، يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها، زهرها رياط، وورقها برود، وقضبانها عنبر، وبطحاؤها ياقوت، وترابها كافور، ووحلها مسك، يخرج من أصلها أنهار الخمر واللبن والعسل، وهي مجلس لأهل الجنة، فبينا هم في مجلسهم إذ أتتهم ملائكة من ربهم، يقودون نجبا مزمومة بسلاسل من ذهب، وجوهها كالمصابيح من حسنها، وبرها كخز المرعزي من لينه، عليها رحال ألواحها من ياقوت، ودفوفها من ذهب، PageEndV13P526 وثيابها من سندس وإستبرق، فينيخونها ويقولون: إن ربنا فوفها من ذهب، PageEndV13P526 وثيابها من سندس وإستبرق، فينيخونها ويقولون: إن ربنا أرسلنا إليكم لتزوروه وتسلموا عليه، قال: فيركبونها، قال: فهي أسرع من الطائر، وأوطأ من الفراش نجبا من غير مهنة، يسير الرجل إلى جنب أخيه وهو يكلمه ويناجيه، لا تصيب أذن راحلة منها أذن صاحبتها، ولا برك راحلة برك صاحبتها، حتى إن الشجرة لتتنحى عن طرقهم لئلا تفرق بين الرجل وأخيه. قال: فيأتون إلى الرحمن الرحيم، فيسفر لهم عن وجهه الكريم حتى ينظروا إليه، فإذا رأوه قالوا: اللهم أنت السلام ومنك السلام، وحق لك الجلال والإكرام. قال: فيقول تبارك وتعالى عند ذلك: أنا السلام، ومني السلام، وعليكم حقت رحمتي ومحبتي، مرحبا بعبادي الذين ى عند ذلك: أنا السلام، ومني السلام، وعليكم حقت رحمتي ومحبتي، مرحبا بعبادي الذين خشوني بغيب وأطاعوا أمري قال: فيقولون: ربنا إنا لم نعبدك حق عبادتك، ولم نقدرك حق قدرك، فأذن لنا بالسجود قدامك قال: فيقول الله: إنها ليست بدار نصب ولا عبادة، ولكنها دار ملك ونعيم، وإني قد رفعت عنكم نصب العبادة، فسلوني ما شئتم، فإن لكل رجل منكم أمنيته فيسألونه حتى إن أقصرهم أمنية ليقول: رب تنافس أهل الدنيا في دنياهم فتضايقوا فيها، رب فأتني كل شيء كانوا فيه من يوم خلقتها إلى أن انتهت الدنيا فيقول الله: لقد قصرت بك اليوم أمنيتك، ولقد سألت دون منزلتك، هذا لك مني، وسأتحفك بمنزلتي، لأنه ليس في عطائي نكد ولا تصريد، قال: ثم ن منزلتك، هذا لك مني، وسأتحفك بمنزلتي، لأنه ليس في عطائي نكد ولا تصريد، قال: ثم يقول: اعرضوا على عبادي ما لم تبلغ أمانيهم ولم يخطر لهم على بال قال: فيعرضون عليهم حتى يقضوهم أمانيهم التي في أنفسهم، فيكون فيما يعرضون عليهم براذين مقرنة، على كل أربعة منها سرير من ياقوتة واحدة، على كل سرير منها قبة من ذهب مفرغة، في كل قبة منها فرش من فرش الجنة مظاهرة، في كل قبة منها جاريتان من الحور العين، على كل جارية منهن ثوبان من ثياب الجنة، ليس في الجنة لون إلا وهو PageEndV13P527 فيهما، ولا ريح طيبة إلا قد عبقتا به، ينفذ ضوء وجوههما غلظ القبة، حتى يظن من يراهما أنهما من دون القبة يرى مخهما من فوق سوقهما كالسلك ا غلظ القبة، حتى يظن من يراهما أنهما من دون القبة يرى مخهما من فوق سوقهما كالسلك الأبيض من ياقوتة حمراء، يريان له من الفضل على صحابته كفضل الشمس على الحجارة أو أفضل، ويرى هو لهما مثل ذلك ثم يدخل إليهما فيحييانه ويقبلانه ويعانقانه، ويقولان له: والله ما ظننا أن الله يخلق مثلك ثم يأمر الله الملائكة فيسيرون بهم صفا في الجنة حتى ينتهي كل رجل منهم إلى منزلته التي أعدت له " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا علي بن جرير، عن حماد، قال: «شجرة في الجنة، في دار كل مؤمن غصن منها» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن حسان بن أبي الأشرس، عن مغيث بن سمي قال: «طوبى شجرة في الجنة، لو أن رجلا ركب قلوص حسان بن أبي الأشرس، عن مغيث بن سمي قال: «طوبى شجرة في الجنة، لو أن رجلا ركب قلوصا جذعا أو جذعة، ثم دار بها لم يبلغ المكان الذي ارتحل منه حتى يموت هرما وما من أهل الجنة منزل إلا فيه غصن من أغصان تلك الشجرة متدل عليهم، فإذا أرادوا أن يأكلوا من الثمرة تدلى إليهم فيأكلون منه ما شاءوا، ويجيء الطير فيأكلون منه قديدا وشواء ما شاءوا، ثم يطير» . وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر بنحو ما قال من قال هي شجرة ذكر الرواية بذلك: حدثني سليمان بن داود القومسي، قال: ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، قال: ثنا معاوية بن سلام، عن زيد، أنه سمع أبا سلام، قال: ثنا عامر بن زيد البكالي، أنه سمع عتبة بن عبد السلمي، زيد، أنه سمع أبا سلام، قال: ثنا عامر بن زيد البكالي، أنه سمع عتبة بن عبد السلمي، يقول: " جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن في الجنة فاكهة؟ قال: «نعم، فيها شجرة تدعى طوبى، هي تطابق الفردوس» قال: أي شجر أرضنا تشبه؟ قال: «ليست تشبه من شجر أرضك، ولكن أتيت الشام؟» فقال: لا يا رسول الله، فقال: «فإنها تشبه شجرة تدعى الجوزة، تنبت على ساق واحدة، ثم ينتشر أعلاها» قال: ما عظم أصلها؟ قال: «لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتاها هرما» حدثنا الحسن بن شبيب، قال: ثنا محمد بن زياد الجريري، عن فرات بن أبي الفرات، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول ال زياد الجريري، عن فرات بن أبي الفرات، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ
“Onlar ki, iman etmişler ve salih ameller işlemişlerdir, ne mutlu onlara, varacakları yer de ne güzeldir!” — Elmalılı Hamdi Yazır
Bu ayet için henüz karşılaştırmalı AI analizi üretilmedi. Aşağıda müfessirlerin bu ayetle ilgili ham Arapça metinleri, özetlenmeden gösteriliyor.
Tefsirler
Ham tefsir metni — henüz yapay zekâ özeti/karşılaştırması yok, doğrudan kaynak metinخبره . ويجوز أن يكون بدلا من القلوب ، على تقدير حذف المضاف ، أي : تطمئن القلوب قلوب الذين آمنوا ، وطوبى مصدر من طاب ، كبشرى وزلفى ، ومعنى ( طوبى لك ) أصبت خيرا وطيبا ، ومحلها النصب أو الرفع ، كقولك : طيبا لك ، وطيب لك ، وسلاما لك ، وسلام لك ، والقراءة في قوله ( وحسن مآب ) بالرفع والنصب ، تدلك على محليها . واللام في { لهم } للبيان مثلها في سقيا لك ، والواو في طوبى منقلبة عن ياء لضمة ما قبلها ، كموقن وموسر وقرأ مكوزة الأعرابي : ( طيبى لهم ) ، فكسر الطاء لتسلم الياء ، كما قيل : بيض ومعيشة . ! 7 <
فالمراد حسن المرجع والمقر . وكل ذلك وعد من الله بأعظم النعيم ترغيبا في طاعته وتحذيرا عن المعصية . قوله تعالى : ! 7 < > 7 ! المسألة الأولى : في تفسير كلمة ' طوبى ' ثلاثة أقوال : القول الأول : أنها اسم شجرة في الجنة ، روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال طوبى شجرة في الجنة غرسها الله بيده تنبت الحلي والحلل وأن أغصانها لترى من وراء سور الجنة وحكى أبو بكر الأصم رضي الله عنه : أن أصل هذه الشجرة في دار النبي صلى الله عليه وسلم وفي دار كل مؤمن منها غصن . والقول الثاني : وهوقول أهل اللغة : أن طوبى مصدر من طاب ، كبشرى وزلفى . ومعنى طوبى لك : أصبت طيبا . ثم اختلفوا على وجوه : فقيل : فرح وقرة عين لهم ؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما . وقيل : نعم ما لهم ، عن عكرمة . وقيل غبطة لهم ؛ عن الضحاك . وقيل : حسن لهم ؛ عن قتا خبره . ومعنى طوبى لك أي أصبت طيبا ، ومحلها النصب أو الرفع ، كقولك طيبا لك زطيب لك وسلاما لم وسلام لك ، والقراءة في قوله . اعلم أن قوله بالرفع والنصب تدلك على محلها ، وقرأ مكوزة الأعرابي ' طيبى لهم ' . أما قوله يل : نعم ما لهم ، عن عكرمة . وقيل غبطة لهم ؛ عن الضحاك . وقيل : حسن لهم ؛ عن قتادة . وقيل : خير وكرامة ؛ عن أبي بكر الأصم ، وقيل العيش الطيب لهم ؛ عن الزجاج . واعلم أن المعاني متقاربة والتفاوت يقرب من أن يكون في اللفظ . والحاصل أنه مبالغة في نيل الطيبات . ويدخل فيه جميع اللذات . وتفسيره أن أطيب الأشياء في كل الأمور حاصل لهم . والقول الثالث : أن هذه اللفظة ليست عربية ، ثم اختلفوا فقال بعضهم : طوبى اسم الجنة بالحبشية ، وقيل اسم الجنة بالهندية ، وقيل البستان بالهندية ، وهذا القول ضعيف ، لأنه ليس في القرآن إلا العربي لا سيما واشتقاق هذا اللفظ من اللغة العربية ظاهر . المسألة الثانية : قال صاحب الكش ا سيما واشتقاق هذا اللفظ من اللغة العربية ظاهر . المسألة الثانية : قال صاحب الكشاف :
قالا : والله إن أول من يشرب الكأس يوم القيامة داود وقال مجاهد عن عبد الله بن عمر : الزلفى الدنو من الله عز وجل يوم القيامة وعن مجاهد : يبعث داود يوم القيامة وخطيئته منقوشة في يده : فإذا رأى أهاويل يوم القيامة لم يجد منها محرزا إلا أن يلجأ إلى رحمة الله تعالى قال : ثم يرى خطيئته فيقلق فيقال له ها هنا ثم يرى فيقلق فيقال له ها هنا ثم يرى فيقلق فيقال له ها هنا حتى يقرب فيسكن فذلك قوله عز وجل : وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ذكره الترمذي الحكيم قال : حدثنا الفضل بن محمد قال حدثنا عبد الملك بن الأصبغ قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري عن عبد الملك بن أبي سليمان عن مجاهد فذكره آب إذا رجع وقيل : تقدير الكلام الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله وعملوا الصالحات طوبى لهم الرعد : ( 30 ) كذلك أرسلناك في > < ابتداء وخبره وقيل : معناه لهم طوبى ف طوبى رفع بالابتداء ويجوز أن يكون موضعه نصبا على تقدير : جعل لهم طوبى ويعطف عليه : وحسن مآب على الوجهين المذكورين فترفع أو تنصب وذكر عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عمرو بن أبي يزيد البكالي عن عتبة بن عبد السلمي قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الجنة وذكر الحوض فقال : فيها فاكهة قال : ( نعم شجرة تدعى طوبى ( قال : يا رسول الله أي شجرة أرضنا تشبه قال ( لا تشبه شيئا من شجر أرضك أأتيت الشام هناك شجرة تدعى الجوزة تنبت على ساق ويفترش أعلاها ( قال : يا رسول الله فما عظم أصلها قال : ( لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحطت بأصلها حت يا رسول الله فما عظم أصلها قال : ( لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرما ( وذكر الحديث وقد كتبناه بكماله في أبواب الجنة من كتاب التذكرة والحمد لله وذكر بن المبارك قال : أخبرنا معمر عن الأشعث عن عبد الله عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال : في الجنة شجرة يقال لها طوبى يقول الله تعالى لها : تفتقي لعبدي عما شاء فتفتق له عن فرس بسرجه ولجامه وهيئته كما شاء وتفتق عن الراحلة برحلها وزمامها وهيئتها كما شاء وعن النجائب والثياب وذكر بن وهب من حديث شهر بن حوشب عن أبي أمامة الباهلي قال : طوبى شجرة في الجنة ليس منها دار إلا وفيها غصن منها ولا طير حسن إلا هو فيها ولا ثمرة إلا هي منه سلم قال حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري عن عبد الملك بن أبي سليمان عن مجاهد فذكره قال الترمذي : ولقد كنت أمر زمانا طويلا بهذه الآيات فلا ينكشف لي المراد والمعنى من قوله : ربنا عجل لنا قطنا والقط الصحيفة في اللغة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا عليهم فأما من أوتي كتابه بيمينه : وقال لهم ( إنكم ستجدون هذا كله في صحائفكم تعطونها بشمائلكم ( قالوا : ربنا عجل لنا قطنا أي صحيفتنا قبل يوم الحساب قال الله تعالى : اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد فقص قصة خطيئته إلى منتهاها فكنت أقول : أمره بالصبر على ما قالوا وأمره بذكر داود فأي شيء أريد من هذا الذكر وكيف اتصل هذا بذاك فلا أقف على شيء لجنة ليس منها دار إلا وفيها غصن منها ولا طير حسن إلا هو فيها ولا ثمرة إلا هي منها وقد قيل : إن أصلها في قصر النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ثم تنقسم فروعها على منازل أهل الجنة كما انتشر منه العلم والإيمان على جميع أهل الدنيا وقال بن عباس : طوبى لهم فرح لهم وقرة عين وعنه أيضا أن طوبى اسم الجنة بالحبشية وقاله سعيد بن جبير الربيع بن أنس : هو البستان بلغة الهند قال القشيري : إن صح هذا فهو وفاق بين اللغتين وقال قتادة : طوبى لهم حسنى لهم عكرمة : نعمى لهم إبراهيم النخعي : خير لهم وعنه أيضا كرامة من الله لهم الضحاك : غبطة لهم النحاس : وهذه الأقوال متقاربة لأن طوبى فعلى من الطيب أي العيش الطيب لهم وه لوا وأمره بذكر داود فأي شيء أريد من هذا الذكر وكيف اتصل هذا بذاك فلا أقف على شيء يسكن قلبي عليه حتى هداني الله له يوما فألهمته أن هؤلاء أنكروا قول أنهم يعطون كتبهم بشمائلهم فيها ذنوبهم وخطاياهم استهزاء بأمر الله وقالوا : ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب فأوجعه ذلك من استهزائهم فأمره بالصبر على مقالتهم وأن يذكر عبده داود سأل تعجيل خطيئته أن يراها منقوشة في كفه فنزل به ما نزل من أنه كان إذا رآها اضطرب وامتلأ القدح من دموعه وكان إذا رآها بكى حتى تنفذ سبعة أفرشة من الليف محشوة بالرماد فإنما سألها بعد المغفرة وبعد ضمان تبعه الخصم وأن الله تبارك وتعالى اسمه يستوهبه منه وهو حبيبه ووليه وصفيه فرؤية نق تبعه الخصم وأن الله تبارك وتعالى اسمه يستوهبه منه وهو حبيبه ووليه وصفيه فرؤية نقش الخطيئة بصورتها مع هذه المرتبة صنعت به هكذا فكيف كان يحل بأعداء الله وبعصاته من خلقه وأهل خزيه لو عجلت لهم صحائفهم فنظروا إلى صورة تلك الخطايا التي عملوها على الكفر والجحود وماذا يحل بهم إذا نظروا إليها في تلك الصحائف وقد أخبر الله عنهم فقال : فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها فداود صلوات الله عليه مع المغفرة والبشرى والعطف لم يقم لرؤية صورتها وقد روينا في الحديث : إذا رآها يوم القيامة منقوشة في كفه قلق حتى يقال له ها هنا ثم يرى فيقلق ثم يقال ها هنا ة لهم النحاس : وهذه الأقوال متقاربة لأن طوبى فعلى من الطيب أي العيش الطيب لهم وهذه الأشياء ترجع إلى الشيء الطيب وقال الزجاج : طوبى فعلى من الطيب وهي الحالة المستطابة لهم والأصل طيبى فصارت الياء واوا لسكونها وضم ما قبلها كما قالوا : موسر وموقن قلت : والصحيح أنها شجرة للحديث المرفوع الذي ذكرناه وهو صحيح على ما ذكره السهيلي ذكره أبو عمر في التمهيد ومنه نقلناه وذكره أيضا الثعلبي في تفسيره وذكر أيضا المهدوي والقشيري عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( طوبى شجرة في الجنة غرسها الله بيده ونفخ فيها من روحه تنبت الحلي والحلل وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة ( ومن أراد زيا فيها من روحه تنبت الحلي والحلل وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة ( ومن أراد زيادة على هذه الأخبار فليطالع الثعلبي وقال بن عباس : طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار علي وفي دار كل مؤمن منها غصن وقال أبو جعفر محمد بن علي : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى : طوبى لهم وحسن مآب قال : ( شجرة أصلها في داري وفروعها في الجنة ( ثم سئل عنها مرة أخرى فقال : ( شجرة أصلها في دار علي وفروعها في الجنة ( فقيل له : يا رسول الله سئلت عنها فقلت : ( أصلها في داري وفروعها في الجنة ( ثم سئلت عنها فقلت : ( أصلها في دار علي وفروعها في الجنة ( فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن داري ودار علي غدا في الجنة واحد ها يوم القيامة منقوشة في كفه قلق حتى يقال له ها هنا ثم يرى فيقلق ثم يقال ها هنا ثم يرى فيقلق ثم يقال ها هنا ثم يرى فيقلق حتى يقرب فيسكن ص : ( 26 ) يا داود إنا > < ( ص 26 ) < فيه خمس مسائل : الأولى قوله تعالى : في الجنة ( فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن داري ودار علي غدا في الجنة واحدة في مكان واحد ( وعنه صلى الله عليه وسلم : ( هي شجرة أصلها في داري وما من دار من دوركم إلا مدلى فيها غصن منها
قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس فرح وقرة عين وقال عكرمة نعم مالهم وقال الضحاك غبطة لهم وقال إبراهيم النخعي خير لهم وقال قتادة هي كلمة عربية يقول الرجل طوبى لك أي أصبت خيرا وقال في رواية طوبى لهم حسنى لهم أي مرجع وهذه الأقوال شيء واحد لا منافاة بينها وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس قال وقيل من لاه يلوه إذا احتجب وقيل اشتقاقه من أله الفصيل أولع بأمه والمعنى أن العباد مألوهون مولعون بالتضرع إليه في كل الأحوال قال وقيل مشتق من أله الرجل يأله إذا فزع من أمر نزل به فألهه أي أجاره فالمجير لجميع الخلائق من كل المضار هو الله سبحانه لقوله تعالى وذلك حين أعجبته وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا يعقوب عن جعفر عن شهر بن حوشب قال طوبى شجرة في الجنة كل شجر الجنة من أغصانها من وراء سور الجنة وهكذا روي عن أبي هريرة وابن عباس ومغيث بن سمي وأبي إسحاق السبيعي وغير واحد من السلف أن طوبى شجرة في الجنة في كل دار منها غصن منها وذكر بعضهم أن الرحمن تبارك وتعالى غرسها بيده من حبة لؤلؤة وأمرها أن تمتد فامتدت إلى حيث يشاء الله تبارك وتعالى وخرجت من أصلها ينابيع أنهار الجنة من عسل وخمر وماء ولبن وقد قال عبد الله بن وهب حدثنا عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا طوبى شجرة في الجنة مسيرة مئة سنة ثياب أهل الجنة ت قال هي أرض الجنة بالحبشية وقال سعيد بن مسجوع طوبى اسم الجنة بالهندية وكذا روى السدي عن عكرمة طوبى لهم هي الجنة وبه قال مجاهد وقال العوفي عن ابن عباس لما خلق الله الجنة وفرغ منها قال هيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا طوبى شجرة في الجنة مسيرة مئة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها وقال الإمام أحمد < 3 / 71 > حدثنا حسن بن موسى سمعت عبد الله بن لهيعة حدثنا دراج أبو السمح أن أبا الهيثم حدثه عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال يا رسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك قال طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني قال له رجل وما طوبى قال شجرة في الجنة مسيرتها مئة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها وروى البخاري < 6552 > ومسلم < 2827 > جميعا عن إسحاق بن راهويه عن مغيرة المخزومي عن وهيب عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى ال غيرة المخزومي عن وهيب عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة شجرة يسير الركب في ظلها مئة عام لا يقطعها قال فحدثت به النعمان بن أبي عياش الزرقي فقال حدثني أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام ما يقطعها وفي صحيح البخاري < 3251 > من حديث يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى
ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب (27) الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب (28) الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب (29) ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات. ويهدي إليه من أناب أقبل إلى الحق ورجع عن العناد، وهو جواب يجري مجرى التعجب من قولهم كأنه قال قل لهم ما أعظم عنادكم إن الله يضل من يشاء ممن كان على صفتكم، فلا سبيل إلى اهتدائهم وإن أنزلت كل آية، ويهدي إليه من أناب بما جئت به بل بأدنى منه من الآيات. الذين آمنوا بدل من من أو خبر مبتدأ محذوف. ناب بما جئت به بل بأدنى منه من الآيات. الذين آمنوا بدل من من أو خبر مبتدأ محذوف. وتطمئن قلوبهم بذكر الله أنسا به واعتمادا عليه ورجاء منه، أو بذكر رحمته بعد القلق من خشيته، أو بذكر دلائله الدالة على وجوده ووحدانيته أو بكلامه يعني القرآن الذي هو أقوى المعجزات. ألا بذكر الله تطمئن القلوب تسكن إليه. الذين آمنوا وعملوا الصالحات مبتدأ خبره طوبى لهم وهو فعلى من الطيب قلبت ياؤه واوا لضمة ما قبلها مصدر لطاب كبشرى وزلفى، ويجوز فيه الرفع والنصب ولذلك قرئ وحسن مآب بالنصب.