مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ

“They await but one Shout, which will surprise them while they are disputing.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

. . الآية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «تهيج الساعة بالناس، والرجل يسقي ماشيته، والرجل يصلح حوضه، والرجل يقيم سلعته في سوقه، والرجل يخفض ميزانه ويرفعه، وتهيج بهم وهم كذلك، فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: «النفخة نفخة واحدة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل PageEndV19P452 بن رافع، عمن ذكره، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإن الله لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه شاخصا ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر» قال أبو هريرة: يا رسول الله: وما الصور؟ قال: «قرن» ، قال: وكيف هو؟ قال: " قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات، الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول: انفخ نفخة الفزع، فيفزع أهل السموات وأهل الأرض إلا من شاء ا فقرأ ذلك بعض قراء المدينة: (وهم يخصمون) بسكون الخاء وتشديد الصاد، فجمع بين الساكنين، بمعنى: يختصمون، ثم أدغم التاء في الصاد فجعلها صادا مشددة، وترك الخاء على سكونها في الأصل PageEndV19P453 وقرأ ذلك بعض المكيين والبصريين: (وهم يخصمون) بفتح الخاء وتشديد الصاد بمعنى: يختصمون، غير أنهم نقلوا حركة التاء وهي الفتحة التي في يفتعلون إلى الخاء منها، فحركوها بتحريكها، وأدغموا التاء في الصاد وشددوها وقرأ ذلك بعض قراء الكوفة: {يخصمون} بكسر الخاء وتشديد الصاد، فكسروا الخاء بكسر الصاد وأدغموا التاء في الصاد وشددوها وقرأ ذلك آخرون منهم: (يخصمون) بسكون الخاء وتخفيف الصاد، بمعنى يفعلون من الخصومة، وكأن معنى قا . فإن قال: ففي أي كتاب الله نجد حرفا واحدا مقروءا بلغات سبع مختلفات الألفاظ متفقات المعنى، فنسلم لك بصحة ما ادعيت من التأويل في ذلك؟ قيل: إنا لم ندع أن ذلك موجود اليوم، وإنما أخبرنا أن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» ، على نحو ما جاءت به الأخبار التي تقدم PageEndV01P053 وذكرناها، هو ما وصفنا دون ما ادعاه مخالفونا في ذلك للعلل التي قد بينا. فإن قال: فما بال الأحرف الأخر الستة غير موجودة، إن كان الأمر في ذلك على ما وصفت، وقد أقرأهن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، وأمر بالقراءة بهن، وأنزلهن الله من عنده على نبيه صلى الله عليه وسلم، أنسخت فرفعت؟ فما الدلالة على ن منهم: (يخصمون) بسكون الخاء وتخفيف الصاد، بمعنى يفعلون من الخصومة، وكأن معنى قارئ ذلك كذلك: كأنهم يتكلمون، أو يكون معناه عنده: كان وهم عند أنفسهم يخصمون من وعدهم مجيء الساعة، وقيام القيامة، ويغلبونه بالجدل في ذلك والصواب من القول في ذلك عندنا أن هذه قراءات مشهورات معروفات في قراء الأمصار، متقاربات المعاني، فبأيتهن قرأ القارئ فمصيب وقوله: بالنفخة الأولى فيقول: انفخ نفخة الفزع، فيفزع أهل السموات وأهل الأرض إلا من شاء الله، ويأمره الله فيديمها ويطولها، فلا يفتر، وهي التي يقول الله: وأنزلهن الله من عنده على نبيه صلى الله عليه وسلم، أنسخت فرفعت؟ فما الدلالة على نسخها ورفعها؟ أم نسيتهن الأمة؟ فذلك تضييع ما قد أمروا بحفظه، أم ما القصة في ذلك؟ قيل له: لم تنسخ فترفع، ولا ضيعتها الأمة، وهي مأمورة بحفظها، ولكن الأمة أمرت بحفظ القرآن وخيرت في قراءته وحفظه، بأي تلك الأحرف السبعة شاءت، كما أمرت إذا هي حنثت في يمين وهي موسرة أن تكفر بأي الكفارات الثلاث شاءت: إما بعتق، أو إطعام، أو كسوة، فلو أجمع جميعها على التكفير بواحدة من الكفارات الثلاث، دون حظرها التكفير بأي الثلاث شاء المكفر، كانت مصيبة حكم الله، مؤدية في ذلك الواجب عليها من حق الله، فكذلك الأمة أمرت بحفظ القرآن وقراءته، وخيرت ؤدية في ذلك الواجب عليها من حق الله، فكذلك الأمة أمرت بحفظ القرآن وقراءته، وخيرت في قراءته بأي الأحرف السبعة شاءت، فرأت لعلة من العلل، أوجبت عليها الثبات على حرف واحد، قراءته بحرف واحد، ورفض القراءة بالأحرف الستة الباقية، ولم تحظر قراءته بجميع حروفه على قارئه، بما أذن له في قراءته به. فإن قال: وما العلة التي أوجبت عليها الثبات على حرف واحد، دون سائر الأحرف الستة الباقية؟ PageEndV01P054 قيل حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه زيد قال: " لما قتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمامة، دخل عمر بن ا بيه زيد قال: " لما قتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمامة، دخل عمر بن الخطاب على أبي بكر رحمه الله، فقال: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمامة تهافتوا تهافت الفراش في النار، وإني أخشى أن لا يشهدوا موطنا إلا فعلوا ذلك حتى يقتلوا، وهم حملة القرآن، فيضيع القرآن وينسى، فلو جمعته وكتبته؟ فنفر منها أبو بكر، وقال: أفعل ما لم يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فتراجعا في ذلك، ثم أرسل أبو بكر إلى زيد بن ثابت " قال زيد: " فدخلت عليه، وعمر محزئل، فقال أبو بكر: إن هذا قد دعاني إلى أمر، فأبيت عليه، وأنت كاتب الوحي، فإن تكن معه اتبعتكما، وإن توافقني لا أفعل " قال: " فاقتص أبو بكر قول عمر، الوحي، فإن تكن معه اتبعتكما، وإن توافقني لا أفعل " قال: " فاقتص أبو بكر قول عمر، وعمر ساكت. فنفرت من ذلك، وقلت: نفعل ما لم يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إلى أن قال عمر كلمة: وما عليكما لو فعلتما ذلك؟ " قال: " فذهبنا ننظر. فقلنا: لا شيء، والله ما علينا في ذلك شيء " قال زيد: " فأمرني أبو بكر، فكتبته في قطع الآدم، وكسر الأكتاف والعسب فلما هلك أبو بكر، وكان عمر كتب ذلك في صحيفة واحدة، فكانت عنده، فلما هلك، كانت الصحيفة عند حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن حذيفة بن اليمان قدم من غزوة كان غزاها، في مرج أرمينية، فلم يدخل بيته حتى أتى عثمان بن عفان، فقال: يا أمير المؤمنين، PageEndV01P055 أ ة، فلم يدخل بيته حتى أتى عثمان بن عفان، فقال: يا أمير المؤمنين، PageEndV01P055 أدرك الناس فقال عثمان: وما ذاك؟ قال: غزوت مرج أرمينية، فحضرها أهل العراق وأهل الشام، فإذا أهل الشام يقرءون بقراءة أبي بن كعب، فيأتون بما لم يسمع أهل العراق، فتكفرهم أهل العراق. وإذا أهل العراق يقرءون بقراءة ابن مسعود، فيأتون بما لم يسمع أهل الشام، فتكفرهم أهل الشام " قال زيد: " فأمرني عثمان بن عفان أكتب له مصحفا، وقال: إني مدخل معك رجلا لبيبا فصيحا، فما اجتمعتما عليه فاكتباه، وما اختلفتما فيه فارفعا إلي. فجعل معه أبان بن سعيد بن العاص " قال: " فلما بلغا

Zemahşerî12. c.

( يس : 49 ) ويجوز أن تأتيهم بغتة وهم فطنون { يومئذ } منصوب بعدو ، أي : تنقطع في ذلك اليوم كل خلة بين المتخالين في غير ذات الله ، وتنقلب عداوة ومقتا ، إلا خلة المتصادقين في الله ، فإنها الخلة الباقية المزدادة قوة إذا رأوا ثواب التحاب في الله تعالى والتباغض في الله . وقيل :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

وقال الزمخشري أصله إن كان شيء إلا صيحة فكان الأصل أن يذكر ، لكنه تعالى أنث لما بعده من المفسر وهو الصيحة . وقوله تعالى : { واحدة } تأكيد لكون الأمر هينا عند الله . وقوله تعالى : ( يس : 49 ) . البحث الثاني : لقوله : أي لا ينتظرون إلا الصحية المعلومة والتنكير للتكثير ، فإن قيل هم ما كانوا ينتظرون بل كانوا يجزمون بعدمها ، فنقول الانتظار فعلي لأنهم كانوا يفعلون ما يستحق به فاعله البوار وتعجيل العذاب وتقريب الساعة لولا حكم الله وقدرته وعلمه فإنهم لا يقولون أو نقول لما لم يكن قوله متى استفهاما حقيقا قال ينتظرون انتظارا غير حقيقي ، لأن القائل متى يفهم منه الانتظار نظرا إلى قوله . وقد ذكروا ههنا في الصيحة أمورا تدل على / هولها وعظمها أحدها : التنكير يقال لفلان مال أي كثير وله قلب أي جريء وثانيها : واحدة أي لا يحتاج معها إلى ثانية وثالثها : تأخذهم أي تعمهم بالأخذ وتصل إلى من في مشارق الأرض ومغاربها ، ولا شك أن مث ( يس : 49 ) والمعنى أنهم وإن لم يذوقوا عذابي في الدنيا فهو معد لهم يوم القيامة ، فكأنهم بذلك العذاب وقد جاءهم فجعلهم منتظرين لها على معنى قربها منهم ، كالرجل الذي ينتظر الشيء فهو ماد الطرف إليه يطمع كل ساعة في حضوره ، ثم إنه سبحانه وصف هذه الصيحة فقال : لثها : تأخذهم أي تعمهم بالأخذ وتصل إلى من في مشارق الأرض ومغاربها ، ولا شك أن مثلها لا يكون إلا عظيما . وقوله :

Kurtubî13. c.

وهي نفخة إسرافيل أي ما ينتظرون أي يختصمون في أمور دنياهم فيموتون في مكانهم وهذه نفخة الصعق وفي يخصمونخمس قراءات : قرأ أبو عمرو وبن كثير : وهم يختصمون بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد وكذا روى ورش عن نافع فأما أصحاب القراءات وأصحاب نافع سوى ورش فرووا عنه يخصمون بإسكان الخاء وتشديد الصاد على الجمع بين ساكنين وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة : وهم يخصمون بإسكان الخاء وتخفيف الصاد من خصمه وقرأ عاصم والكسائي وهم يخصمون بكسر الخاء وتشديد الصاد ومعناه يخصم بعضهم بعضا وقيل : تأخذهم وهم عند أنفسهم يختصمون في الحجة أنهم لا يبعثون وقد روى بن جبير عن أبي بكر عن عاصم وحماد عن عاصم كسر الياء والخاء والتشديد قال النحاس : القراءة الأولى أبينه ن عاصم وحماد عن عاصم كسر الياء والخاء والتشديد قال النحاس : القراءة الأولى أبينها والأصل فيها يختصمون فأدغمت التاء في الصاد فنقلت حركتها إلى الخاء وفي حرف أبي وهم يختصمون وإسكان الخاء لا يجوز لأنه جمع بين ساكنين وليس أحدهما حرف مد ولين وقيل : أسكنوا الخاء على أصلها والمعنى يخصم بعضهم بعضا فحذف المضاف وجاز أن يكون المعنى يخصمون مجادلهم عند أنفسهم فحذف المفعول قال الثعلبي : وهي قراءة أبي بن كعب قال النحاس : فأما يخصمون فالأصل فيه أيضا يختصمون فأدغمت التاء في الصاد ثم كسرت الخاء لالتقاء الساكنين وزعم الفراء أن هذه القراءة أجود وأكثر فترك ما هو أولى من إلقاء حركة التاء على الخاء واجتلب لها حركة أخ راءة أجود وأكثر فترك ما هو أولى من إلقاء حركة التاء على الخاء واجتلب لها حركة أخرى وجمع بين ياء وكسرة وزعم أنه أجود وأكثر وكيف يكون أكثر وبالفتح قراءة الخلق من أهل مكة وأهل البصرة وأهل المدينة وما روي عن عاصم من كسر الياء والخاء فللإتباع وقد مضى هذا في [ البقرة ] في يخطف أبصارهم البقرة وفي [ يونس ] يهدي وقال عكرمة في قوله جل وعز : إلا صيحوة واحدة قال : هي النفخة الأولى في الصور وقال أبو هريرة : ينفخ في الصور والناس في أسواقهم : فمن حالب لقحة ومن ذارع ثوبا ومن مار في حاجة وروى نعيم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه فلا يطويانه حت الله عليه وسلم : ( تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه فلا يطويانه حتى تقوم الساعة والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم الساعة والرجل يخفض ميزانه فما يرفعه حتى تقوم الساعة والرجل يرفع أكلته إلى فيه فما يتبلعها حتى تقوم الساعة ( وفي حديث عبد الله بن عمرو : ( وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله قال فيصعق ويصعق الناس ( الحديث

İbn Kesîr14. c.

أي ما ينتظرون إلا صيحة واحدة وهذه والله أعلم نفخة الفزع ينفخ في الصور نفخة الفزع والناس في أسواقهم ومعايشهم يختصمون ويتشاجرون على عادتهم فبينما هم كذلك إذ أمر الله عز وجل إسرافيل فنفخ في الصور نفخة يطولها ويمدها فلا يبقى أحد على وجه الأرض إلا أصغى ليتا ورفع ليتا وهي صفحة العنق يتسمع الصوت من قبل السماء ثم يساق الموجودون من الناس إلى محشر القيامة بالنار تحيط بهم من جوانبهم ولهذا قال تعالى

Beydâvî13. c.

ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (48) ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون (49) فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون (50) ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين يعنون وعد البعث. ما ينظرون ما ينتظرون. إلا صيحة واحدة هي النفخة الأولى. تأخذهم وهم يخصمون يتخاصمون في متاجرهم ومعاملاتهم لا يخطر ببالهم أمرها كقوله: أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون وأصله يختصمون فسكنت التاء وأدغمت ثم كسرت الخاء لالتقاء الساكنين، وقرأ أبو بكر بكسر الياء للاتباع، وقرأ ابن كثير وورش وهشام بفتح الخاء على إلقاء حركة التاء إليه، وأبو عمرو وقالون به مع الإختلاس وعن نافع الفتح فيه والإسكان والتشديد وكأنه جوز الج بو عمرو وقالون به مع الإختلاس وعن نافع الفتح فيه والإسكان والتشديد وكأنه جوز الجمع بين الساكنين إذا كان الثاني مدغما، وقرأ حمزة يخصمون من خصمه إذا جادله. فلا يستطيعون توصية في شيء من أمورهم. ولا إلى أهلهم يرجعون فيروا حالهم بل يموتون حيث تبغتهم.