يقول تعالى ذكره تنزيها لربك يا محمد وتبرئة له يقول: رب القوة والبطش : «أي عما يكذبون يسبح نفسه إذا قيل عليه البهتان» وقوله: يقول: عما يصف هؤلاء المفترون عليه من مشركي قريش، من قولهم ولد الله، وقولهم: الملائكة بنات الله، وغير ذلك من شركهم وفريتهم على ربهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة
سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
“Glorified be thy Lord, the Lord of Majesty, from that which they attribute (unto Him)” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textكلمة محتوية على أقصى الدرجات وأكمل النهايات في معرفة إله العالم والمهم الثاني : من مهمات العاقل أن يعرف أنه كيف ينبغي أن يعامل نفسه ويعامل الخلق في هذه الحياة الدنيوية . واعلم أن أكثر الخلق ناقصون ولا بد لهم من مكمل يكملهم ، ومرشد يرشدهم ، وهاد يهيديهم ، وما ذلك إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وبديهة الفطرة شاهدة بأنه يجب على الناقص الاقتداء بالكامل ، فنبه على هذا الحرف يقوله : ^ . < الفصل السابع < < في لطائف قوله الحمد لله وفوائد الأسماء < < الخمسة المذكورة في هذه السورة < أما لطائف قوله الحمد لله فأربع نكت : النكتة الأولى : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن إبراهيم الخليل عليه السلام سأل ربه وقال : يا رب ما جزاء من حمدك فقال : الحمد لله ؟ فقال تعالى : الحمد لله فاتحة الشكر وخاتمته قال أهل التحقيق : لما كانت هذه الكلمة فاتحة الشكر جعلها الله فاتحة كلامه ولما كانت خاتمته جعلها الله خاتمة كلام أهل الجنة فقال : @QB@ وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين @QE@ ك وروي عن علي عليه السلام أنه قال : خلق الله العقل من نور مكنون مخزون من سابق علمه فجعل العلم نفسه والفهم روحه و ( الصافات : 180 ) فإنك إذا ذكرتني بالتسبيح طهرتك عن المعاصي ( الصافات : 180 ) وهو إشارة إلى علم المبدأ ، ثم قال : تفيد الاستغراق ، وإذا كل الكل ملكا له وملكا له ولم يبق لغيره شيء ، فثبت أن قوله : ل : خلق الله العقل من نور مكنون مخزون من سابق علمه فجعل العلم نفسه والفهم روحه والزهد رأسه والحياء عينه والحكمة لسانه والخير سمعه والرأفة قلبه والرحمة همه والصبر بطنه ثم قيل له تكلم فقال : الحمد لله الذي ليس له ند ولا ضد ولا مثل ولا عدل الذي ذل كل شيء لعزته فقال الرب : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أعز علي منك . وأيضا نقل أن آدم عليه السلام لما عطس فقال : الحمد لله فكان أول كلامه ذلك إذا عرفت هذا فنقول : أول مراتب المخلوقات هو العقل وآخر مراتبها آدم وقد نقلنا أول كلام العقل هو قوله : الحمد لله وأول كلام آدم هو قوله : الحمد فثبت أن أول كلام لفاتحة المحدثات هو هذه الكلمة وأول كلام لخاتمة المحدثات هو لحمد فثبت أن أول كلام لفاتحة المحدثات هو هذه الكلمة وأول كلام لخاتمة المحدثات هو هذه الكلمة فلا جرم جعلها الله فاتحة كتابه فقال : @QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ وأيضا ثبت أن أول كلمات الله قوله : الحمد لله وآخر أنبياء الله محمد رسول الله وبين الأول والآخر مناسبة فلا جرم جعل قوله @QB@ الحمد لله @QE@ أول آية من كتاب محمد رسوله ولما كان كذلك وضع لمحمد عليه السلام من كلمة الحمد اسمان أحمد ومحمد ؛ وعند هذا قال عليه السلام : أنا في السماء أحمد وفي الأرض محمد فأهل السماء في تحميد الله ورسول الله أحمدهم والله تعالى في تحميد أهل الأرض كما قال تعالى : @QB@ فأولئك كان سعيهم مشكورا @QE@ ورسول الله محمدهم يد أهل الأرض كما قال تعالى : @QB@ فأولئك كان سعيهم مشكورا @QE@ ورسول الله محمدهم . والنكتة الثانية : أن الحمد لا يحصل إلا عند الفوز بالنعمة والرحمة فلما كان الحمد أول الكلمات وجب أن تكون النعمة والرحمة أول الأفعال والأحكام فلهذا السبب قال : سبقت رحمتي غضبي . النكتة الثالثة : أن الرسول اسمه أحمد ومعناه أنه أحمد الحامدين أي : أكثرهم حمدا فوجب أن تكون نعم الله عليه أكثر لما بينا أن كثرة الحمد بحسب كثرة النعمة والرحمة وإذا كان كذلك لزم أن تكون رحمة الله في حق محمد عليه السلام أكثر منها في حق جميع العالمين . فلهذا السبب قال : @QB@ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين @QE@ . النكتة الرابعة : أن المرسل له ا قال : @QB@ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين @QE@ . النكتة الرابعة : أن المرسل له اسمان مشتقان من الرحمة وهما الرحمن الرحيم وهما يفيدان المبالغة والرسول له أيضا اسمان مشتقان من الرحمة وهما محمد وأحمد لأنا بينا أن حصول الحمد مشروط بحصول الرحمة فقولنا محمد وأحمد جار مجرى قولنا مرحوم وأرحم . وجاء في بعض الروايات أن من أسماء الرسول : الحمد والحامد والمحمود فهذه خمسة للرسول دالة على الرحمة إذا ثبت هذا فنقول إنه تعالى قال : @QB@ نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم @QE@ فقوله نبئ إشارة إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهو مذكور قبل العباد والياء في قوله عبادي ضمير عائد إلى الله تعالى والياء في قوله أني عائد إليه لعباد والياء في قوله عبادي ضمير عائد إلى الله تعالى والياء في قوله أني عائد إليه وقوله أنا عائد إليه وقوله الغفور الرحيم صفتان لله فهي خمسة ألفاظ دالة على الله الكريم الرحيم فالعبد يمشي يوم القيامة وقدامه الرسول صلى الله عليه وسلم مع خمسة أسماء تدل على الرحمة وخلفه خمسة ألفاظ من أسماء الله تدل على الرحمة ورحمة الرسول كثيرة كما قال تعالى : @QB@ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين @QE@ ورحمة الله غير متناهية كما قال تعالى : ^
نزه سبحانه نفسه عما أضاف إليه المشركون أي من الصاحبة والولد وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى سبحان الله فقال : ( هو تنزيه الله عن كل سوء ( وقد مضى في [ البقرة ] مستوفي الثانية سئل محمد بن سحنون عن معنى رب العزة لم جاز ذلك والعزة من صفات الذات ولا يقال رب القدرة ونحوها من صفات ذاته جل وعز فقال : العزة تكون صفة ذات وصفة فعل فصفة الذات نحو قوله : فلله العزة جميعا وصفه الفعل نحو قوله : رب العزة والمعنى رب العزة التي يتعاز بها الخلق فيما بينهم فهي من خلق الله عز وجل قال : جاء في التفسير إن العزة ها هنا يراد بها الملائكة قال : وقال بعض علمائنا : من حلف بعزة الله فإن أراد عزته التي صفته فحنث فعليه الكفارة وإن أراد التي جعلها الله قال الماوردي : روى الشعبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على البدل ويجوز النصب على المدح والرفع بمعنى هو رب العزة لف بعزة الله فإن أراد عزته التي صفته فحنث فعليه الكفارة وإن أراد التي جعلها الله بين عباده فلا كفارة عليه الماوردي : رب العزة يحتمل وجهين : أحدهما مالك العزة والثاني رب كل شيء متعزز من ملك أو متجبر قلت : وعلى الوجهين فلا كفارة إذا نواها الحالف الثالثة روي من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول قبل أن يسلم : سبحان ربك رب العزة إلى آخر السورة ذكره الثعلبي قلت : قرأت على الشيخ الإمام المحدث الحافظ أبي علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك البكري بالجزيرة قبالة المنصورة من الديار المصرية قال أخبرتنا الحرة أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور في المر قال أخبرتنا الحرة أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور في المرة الأولى أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي بكر القارئ قال حدثنا أبو الحسن عبد القادر بن محمد الفارسي قال حدثنا أبو سهل بشر بن أحمد الإسفرائيني قال حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين البيهقي قال حدثنا أبو زكريا يحيى بن يحيى بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري قال حدثنا هشيم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف
أي ذي العزة التي لا ترام وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين فإنما أنا رسول من المرسلين هكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث سعيد عنه كذلك وقد أسنده ابن أبي حاتم رحمه الله فقال حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد حدثنا أبو بكر الأعين ومحمد بن عبد الرحيم قالا حدثنا حسين بن محمد حدثنا شيبان عن قتادة قال حدثنا أنس بن مالك عن أبي طلحة رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين وقال الحافظ أبو يعلى حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا نوح حدثنا أبو هارون عن أبي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أرا وروي من وجه آخر متصل موقوف على علي رضي الله عنه قال أبو محمد البغوي في تفسيره أخبرنا أبو سعيد أحمد بن شريح أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي أخبرني ابن منجويه حدثنا أحمد بن حمدان حدثنا إبراهيم بن سهلويه حدثنا علي بن محمد الطنافسي حدثنا وكيع عن ثابت بن أبي صفية عن الأصبغ بن نباتة عن علي رضي الله عنه قال من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفي من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه في مجلسه وروى الطبراني < كبير 5 / 5124 > من طريق عبد الله بن محمد الأنسي عن عبد الله بن زيد بن أرقم عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال دبر كل صلاة سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ثلاث مرات فقد اكتال بالجريب الاوفى من الاجر وقد وردت أحاديث في كفارة المجلس سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك وقد أفردت لها جزءا على حدة والله سبحانه وتعالى أعلم 38 < ( سورة ص ) < < الآيات ( ص 1 : 3 ) < ص : ( 1 - 3 ) ص والقرآن ذي > مقدمة تفسير سورة ص بسم الله الرحمن الرحيم سورة ص وهى مكية أما الكلام عن الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة البقرة بما عائد إلى الناس جميعهم ثم استثنى منهم المخلصين وهم المتبعون للحق المنزل على كل نبي مرسل وجعل ابن جرير هذا الاستثناء من قوله تعالى أي عن قول هؤلاء المعتدين المفترين و هارون عن أبي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد أن يسلم قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ثم يسلم إسناده ضعيف وقال ابن أبي حاتم حدثنا عمار بن خالد الواسطي حدثنا شبابة عن يونس عن أبي إسحاق عن الشعبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم يم سورة ص وهى مكية أما الكلام عن الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته ههنا وقوله تعالى
سبحان ربك رب العزة عما يصفون (180) وسلام على المرسلين (181) والحمد لله رب العالمين (182) سبحان ربك رب العزة عما يصفون عما قاله المشركون فيه على ما حكي في السورة، وإضافة الرب إلى العزة لاختصاصها به إذ لا عزة إلا له أو لمن أعزه، وقد أدرج فيه جملة صفاته السلبية والثبوتية مع الإشعار بالتوحيد. وسلام على المرسلين تعميم للرسل بالتسليم بعد تخصيص بعضهم. والحمد لله رب العالمين على ما أفاض عليهم وعلى من اتبعهم من النعم وحسن العاقبة ولذلك أخره عن التسليم، والمراد تعليم المؤمنين كيف يحمدونه ويسلمون على رسله. وعن علي رضي الله عنه: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه من مجلسه ه: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه من مجلسه: سبحان ربك إلى آخر السورة. وعن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ «والصافات» أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كل جني وشيطان، وتباعدت عنه مردة الجن والشياطين، وبرىء من الشرك وشهد له حافظاه يوم القيامة أنه كان مؤمنا بالمرسلين» . ## | (38) سورة ص مكية وآيها ست أو ثمان وثمانون آية ## |