يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا الله بطاعته، واجتناب معاصيه في الدنيا في بساتين وعيون ماء في الآخرة وقوله:
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ
“Lo! those who keep from evil will dwell amid gardens and watersprings,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text. > 7 ! الذاريات : ( 15 ) إن المتقين في > بعد بيان حال المغترين المجرمين بين حال المحق المتقي ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : قد ذكرنا أن المتقي له مقامات أدناها أن يتقي الشرك ، وأعلاها أن يتقي ما سوى الله ، وأدنى درجات المتقي الجنة ، فما من مكلف اجتنب الكفر إلا ويدخل الجنة فيرزق نعيمها . المسألة الثانية : الجنة تارة وحدها كما قال تعالى : ( الذاريات : 15 ) فيكون إيعادا عاما ، وأما من العذاب وحينئذ يكون الخطاب مع الكفار فيكون كأنه تعالى قال : وفي الأرض آيات للموقنين كافية ، وأما أنتم أيها الكافرون ففي أنفسكم آيات هي أظهر الآيات وتكفرون لها لحطام الدنيا وحب الرياسة ، وفي السماء الأرزاق ، فلو نظرتم وتأملتم حق التأمل ، لما تركتم الحق لأجل الرزق ، فإنه واصل بكل طريق ولاجتنبتم الباطل اتقاء لما توعدون من العذاب النازل . ثم قال تعالى : ! 7 < ( الذاريات : 15 ) وفيه فائدة ، وهو أن الفاء تكون تنبيها على أن لا حاجة إلى اليمين مع ما تقدم من الكشف المبين ، فكأنه يقول ورب السماء والأرض إنه لحق ، كما يقول القائل بعدما يظهر دعواه هذا والله إن الأمر كما ذكرت فيؤكد قوله باليمين ، ويشير إلى ثبوته من غير يمين . البحث الثاني : أقسم من قبل بالأمور الأرضية وهي الرياح وبالسماء في قوله : ( الرعد : 35 ) وأخرى جمعها كما في هذا المقام قال : يقتضي حصول الجنات والعيون / لكل من اتقى عن شيء واحد ، إلا أن الأمة مجمعة على أن التقوى عن الكفر شرط في حصول هذا الحكم ، وأيضا فإن هذه الآية وردت عقيب قول إبليس : . وأما القيد الثاني : وهو كونها مقرونة بالتعظيم فإليه الإشارة بقوله :
لما ذكر مآل الكفار ذكر مآل المؤمنين أي هم في بساتين فيها عيون جارية على نهاية ما يتنزه به ( آخذين ) نصب على الحال
إن المتقين في جنات وعيون (15) آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين (16) كانوا قليلا من الليل ما يهجعون (17) وبالأسحار هم يستغفرون (18) وفي أموالهم حق للسائل والمحروم (19) إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم قابلين لما أعطاهم راضين به، ومعناه أن كل ما آتاهم حسن مرضي متلقى بالقبول. إنهم كانوا قبل ذلك محسنين قد أحسنوا أعمالهم وهو تعليل لاستحقاقهم ذلك. كانوا قليلا من الليل ما يهجعون تفسير لإحسانهم وما مزيدة أي يهجعون في طائفة من الليل، أو يهجعون هجوعا قليلا أو مصدرية أو موصولة أي في قليل من الليل هجوعهم، أو ما يهجعون فيه ولا يجوز أن تكون نافية لأن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها. وفي هم، أو ما يهجعون فيه ولا يجوز أن تكون نافية لأن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها. وفيه مبالغات لتقليل نومهم واستراحتهم ذكر القليل والليل الذي هو وقت السبات، والهجوع الذي هو الفرار من النوم وزيادة ما. وبالأسحار هم يستغفرون أي أنهم مع قلة هجوعهم وكثرة تهجدهم إذا أسحروا أخذوا في الاستغفار كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم، وفي بناء الفعل على الضمير إشعارا بأنهم أحقاء بذلك لوفور علمهم بالله وخشيتهم منه. وفي أموالهم حق نصيب يستوجبونه على أنفسهم تقربا إلى الله وإشفاقا على الناس. للسائل والمحروم للمستجدي والمتعفف الذي يظن غنيا فيحرم الصدقة.