يقول: لا نريد محاورة أهل الجهل ومسابتهم. PageEndV18P282 ## || القول في تأويل قوله تعالى: في مسلمة أهل الكتاب " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله " وهذا يدل على أن اللغو الذي ذكره الله في هذا الموضع، إنما هو ما قاله مجاهد، من أنه سماع القوم ممن يؤذيهم بالقول ما يكرهون منه في أنفسهم، وأنهم أجابوهم بالجميل من القول قال: هم مسلمة أهل الكتاب " قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار: أن يحيى بن جعدة أخبره عن علي بن رفاعة، قال: " خرج عشرة رهط من أهل الكتاب، منهم أبو رفاعة، يعني أباه، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فآمنوا، فأوذوا، فنزلت: " وقوله: ، وقوله:
وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَٰهِلِينَ
“And when they hear vanity they withdraw from it and say: Unto us our works and unto you your works. Peace be unto you! We desire not the ignorant.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text. ! 7 < ( القصص : 55 ) وقوله : ( القصص : 55 ) نعوذ بالله من اللغو والجهل والخوض فيما لا يعنينا ، أي : إن كان تسليم بعضهم على بعض أو تسليم الملائكة عليهم لغوا ، فلا يسمعون لغوا إلا ذلك ، فهو من وادي قوله : % ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم % % بهن فلول من قراع الكتائب % أو لا يسمعون فيها إلا قولا يسلمون فيه من العيب والنقيصة ، على الاستثناء المنقطع . أو لأن معنى السلام هو الدعاء بالسلامة . ودار السلام : هي دار السلامة ، وأهلها عن الدعاء بالسلامة أغنياء ، فكان ظاهره من باب اللغو وفضول الحديث ، لولا ما فيه من فائدة الإكرام . من الناس من يأكل الوجبة . ومنهم من يأكل متى وجد وهي عادة المنهومين . ومنهم من يتغدى ويتعشى وهي العادة الوسطى ( القصص : 55 ) وعن الحسن رضي الله عنه : لم تسفههم المعاصي . وقيل : إذا سمعوا من الكفار الشتم والأذى أعرضوا وصفحوا . وقيل : إذا ذكروا النكاح كنوا عنه . ! 7 < > 7 ! القصص : ( 55 ) وإذا سمعوا اللغو > لا نريد مخالطتهم وصحبتهم فإن قلت : من خاطبوا بقولهم نهم من يأكل متى وجد وهي عادة المنهومين . ومنهم من يتغدى ويتعشى وهي العادة الوسطى المحمودة ، ولا يكون ثم ليل ولا نهار ، ولكن على التقدير ؛ ولأن المتنعم عند العرب من وجد غداء وعشاء . وقيل : أراد دوام الرزق ودروره ، كما تقول : أنا عند فلان صباحا ومساء وبكرة وعشيا ، يريد : الديمومة ، ولا تقصد الوقتين المعلومين . ! 7 <
( القصص : 55 ) أما قوله : ضم إلى ذلك ما دل به على أنه وإن بعد عنه فاشفاقه باق عليه كما كان وهو قوله : فالمراد منه النصيحة في الدين كأنه تعالى قال لنبيه : قل لهم هذا القول على وجه الشفقة والنصيحة ، أي لا يرجع إلى من أفعالكم القبيحة ضرر حتى يكون المقصود من هذا القول دفع ذلك الضرر وإنما المراد نصحكم وإرشادكم إلى الأصلح ، وبالجملة فالإنسان إنما يكون مقبول القول إذا كان خاليا عن الأغراض الدنيوية ، فإذا كان لشيء من الأغراض لم ينجع قوله في القلب ألبتة فهذا هو المراد فيكون فيه من الردع والزجر ما يبعث على النظر وتحرك الطباع على الاستدلال وقبول الحق ، وأما معنى الإخلاص فقد تقدم . ! 7 < ( القصص : 55 ) وقوله : ( القصص : 55 ) فبين أنه تعالى لا يؤاخذ بترك هذه الأيمان ، ثم قال : ( القصص : 55 ) ، ( القصص : 55 ) وعن الحسن لم تسفههم المعاصي وقيل إذا سمعوا من الكفار الشتم والأذى أعرضوا ، وقيل إذا ذكر النكاح كنوا عنه . الصفة الثامنة ! 7 < واللغو ما حقه أن يلغى ويترك من العبث وغيره وكانوا يسمعون ذلك فلا يخوضون فيه بل يعرضون عنه إعراضا جميلا فلذلك قال تعالى : وما أحسن ما قال الحسن رحمه الله في أن هذه الكلمة تحية بين المؤمنين ، وعلامة الاحتمال من الجاهلين ، ونظير هذه الآية قوله تعالى : والمراد لا نجازيهم بالباطل على باطلهم ، قال قوم نسخ ذلك بالأمر بالقتال وهو بعيد لأن ترك المسافهة مندوب ، وإن كان القتال واجبا . ! 7 < بغير ألف ولام ، وذلك لأنه في معنى الدعاء ، فهو مثل قولهم : خير بين يديك . فإن قيل : كيف جاز جعل النكرة مبتدأ ؟ قلنا : النكرة إذا كانت موصوفة جاز جعلها مبتدأ ، فإذا قلت سلام عليكم : فالتنكير في هذا الموضع يدل على التمام والكمال ، فكأنه قيل : سلام كامل تام عليكم ، ونظيره قولنا : سلام عليك ، وقوله تعالى : أكمل من قوله : السلام عليكم ، لأن التنكير في قوله :
قلت : الأظهر من الآية ما قاله سفيان بن عيينة وفي الباب حديثان صحيحان : روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه ( خرجه البخاري ومسلم وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا عليه إكاف تحته قطيفة فدكية وأردف وراءه أسامة بن زيد وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحرث بن الخزرج وذلك قبل وقعة بدر حتى مر في مجلس فيه اخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود وفيهم عبد الله بن أبي بن سلول وفي المجلس عبد الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه ثم ق أي متاركة مثل قوله : وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما أي لنا ديننا ولكم دينكم سلام عليكم أي أمنا لكم منا فإنا لا نحاربكم ولا نسا بكم وليس من التحية في شيء قال الزجاج : أي أمنا لكم منا فإنا لا نحاربكم ولا نسابكم وليس من التحية في شيء قال الزجاج : وهذا قبل الأمر بالقتال لا تبتغي الجاهلين أي لا نطلبهم للجدال والمراجعة والمشاتمة القصص : ( 56 ) إنك لا تهدي > < الله بن رواحة فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه ثم قال : لا تغبروا علينا فسلم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم الحديث فألأول يفيد ترك السلام عليهم ابتداء لأن ذلك إكرام والكافر ليس أهله والحديث الثاني يجوز ذلك قال الطبري : ولا يعارض ما رواه أسامة بحديث أبي هريرة فإنه ليس في أحدهما خلاف للآخر وذلك أن حديث أبي هريرة مخرجه العموم وخبر أسامة يبين أن معناه الخصوص وقال النخعي : إذا كانت لك حاجة عند يهودي أو نصراني فابدأه بالسلام فبان بهذا أن حديث أبي هريرة ( لا تبدءوهم بالسلام ( إذا كان لغير سبب يدعوكم إلى أن تبدءوهم بالسلام من قضاء ذمام أو حاجة تعرض لكم قبلهم أو حق صحبة أو يدعوكم إلى أن تبدءوهم بالسلام من قضاء ذمام أو حاجة تعرض لكم قبلهم أو حق صحبة أو جوار أو سفر قال الطبري : وقد روى عن السلف أنهم كانوا يسلمون على أهل الكتاب وفعله بن مسعود بدهقان صحبه في طريقه قال علقمة : فقلت له يا أبا عبد الرحمن أليس يكره أن يبدءوا بالسلام قال : نعم ولكن حق الصحبة وكان أبو أسامة إذا انصرف إلى بيته لا يمر بمسلم ولا نصراني ولا صغير ولا كبير إلا سلم عليه فقيل له في ذلك فقال : أمرنا أن نفشي السلام وسئل الأوزاعي عن مسلم مر بكافر فسلم عليه فقال : إن سلمت فقد سلم الصالحون قبلك وإن تركت فقد ترك الصالحون قبلك وروى عن الحسن البصري أنه قال : إذا مررت بمجلس فيه مسلمون وكفار فسلم عليهم قلت لك وروى عن الحسن البصري أنه قال : إذا مررت بمجلس فيه مسلمون وكفار فسلم عليهم قلت : وقد احتج أهل المقالة الأولى بأن السلام الذي معناه التحية إنما خص به هذه الأمة لحديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى أعطى أمتي ثلاثا لم تعط أحدا قبلهم السلام وهي تحية أهل الجنة ( الحديث ذكره الترمذي الحكيم وقد مضى في الفاتحة بسنده وقد مضى الكلام في معنى قوله : سأستغفر لك ربي وارتفع السلام بالابتداء وجاز ذلك مع نكرته لأنه نكرة مخصصة فقرنت المعرفة قوله تعالى :
ومعنى قول إبراهيم لأبيه أي لا يخالطون أهله ولا يعاشرونهم بل كما قال تعالى أي إذا سفه عليهم سفيه وكلمهم بما لا يليق بهم الجواب عنه أعرضوا عنه ولم يقابلوه بمثله من الكلام القبيح ولا يصدر عنهم إلا كلام طيب ولهذا قال عنهم إنهم قالوا أي لا نريد طريق الجاهلين ولا نحبها قال محمد بن إسحاق في السيرة ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة عشرون رجلا أو قريب من ذلك من النصارى حين بلغهم خبره من الحبشة فوجدوه في المسجد فجلسوا إليه وكلموه وسألوه ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة فلما فرغوا عن مسألة رسول الله صلى الله عليه وسلم عما أرادوا دعاهم إلى الله تعالى وتلا عليهم القرآن فلما سمعوا القرآن فاضت أعينهم من الدمع ثم استجابوا لله وآمنوا به وصدقوه وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره فلما قاموا عنه اعترضهم أبو جهل ابن هشام في نفر من قريش فقالوا لهم خيبكم الله من ركب بعثكم من وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم لتأتوه ريش فقالوا لهم خيبكم الله من ركب بعثكم من وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم لتأتوهم بخبر الرجل فلم تطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتم دينكم وصدقتموه فيما قال ما نعلم ركبا أحمق منكم أو كما قالوا لهم فقالوا لهم سلام عليكم لا نجاهلكم لنا ما نحن عليه ولكم ما أنتم عليه لم نأل أنفسنا خيرا قال ويقال أن النفر النصارى من أهل نجران فالله أعلم أي ذلك كان قال ويقال والله اعلم أن فيهم نزلت هذه الآيات
أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون (54) وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين (55) أولئك يؤتون أجرهم مرتين مرة على إيمانهم بكتابهم ومرة على إيمانهم بالقرآن. بما صبروا بصبرهم وثباتهم على الإيمانين، أو على الإيمان بالقرآن قبل النزول وبعده، أو على أذى المشركين ومن هاجرهم من أهل دينهم. ويدرؤن بالحسنة السيئة ويدفعون بالطاعة المعصية لقوله صلى الله عليه وسلم «أتبع السيئة الحسنة تمحها» . ومما رزقناهم ينفقون في سبيل الخير. وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه تكرما. وقالوا للاغين. لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم متار اللغو أعرضوا عنه تكرما. وقالوا للاغين. لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم متاركة لهم وتوديعا، أو دعاء لهم بالسلامة عما هم فيه. لا نبتغي الجاهلين لا نطلب صحبتهم ولا نريدها.