وَلَوْلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا۟ رَبَّنَا لَوْلَآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

“Otherwise, if disaster should afflict them because of that which their own hands have sent before (them), they might say: Our Lord! Why sentest Thou no messenger unto us, that we might have followed Thy revelations and been of the believers?” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول: فنتبع حجتك وأدلتك وما تنزله عليه من أمرك ونهيك من قبل أن نذل بتعذيبك إيانا ونخزى به، كما: حدثني الفضل بن إسحاق، قال: ثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يحتج على الله يوم القيامة ثلاثة: الهالك في الفترة، والمغلوب على عقله، والصبي الصغير، فيقول المغلوب على عقله: لم تجعل لي عقلا أنتفع به، ويقول الهالك في الفترة: لم يأتني رسول ولا نبي، ولو أتاني لك رسول أو نبي لكنت أطوع خلقك لك. وقرأ: قال: إنهم عرفوا أن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي فكتموه " وأما قوله: يقول تعالى ذكره: ولولا أن يقول هؤلاء الذين أرسلتك يا محمد إليهم، لو حل بهم بأسنا، أو أتاهم عذابنا من قبل أن نرسلك إليهم على كفرهم بربهم، واكتسابهم الآثام، واجترامهم المعاصي: ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا من قبل أن يحل بنا سخطك، وينزل بنا عذابك فنتبع أدلتك، وآي كتابك الذي تنزله على رسولك ونكون من المؤمنين بألوهيتك، المصدقين رسولك فيما أمرتنا ونهيتنا، لعاجلناهم العقوبة على شركهم من قبل ما أرسلناك إليهم، ولكنا بعثناك إليهم نذيرا بأسنا على كفرهم، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. والمصيبة في هذا الموضع: العذاب والنقمة. ويعني بقوله:

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

والمغلوب على عقله يقول لم تجعل لي عقلا أنتفع به ، ويقول الصبي : كنت صغيرا لا أعقل فترفع لهم نار ، ويقال لهم : ادخلوها فيدخلها من كان في علم الله تعالى أنه شقي ويبقى من في علمه أنه سعيد ، فيقول الله تعالى لهم : ( عصيتم اليوم فكيف برسلي لو أتوكم ) والقاضي طعن في الخبر وقال : لا يحسن العقاب على من لا يعقل ، واعلم أن في هذه الآية مسائل : المسألة الأولى : قال الجبائي : هذه الآية تدل على وجوب فعل اللطف إذ المراد أنه يجب أن يفعل بالمكلفين ما يؤمنون عنده ولو لم يفعل لكان لهم أن يقولوا هلا فعلت ذلك بنا لنؤمن ؟ وهلا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ؟ وإن كان المعلوم أنهم لا يؤمنون ولو بعث إليهم الرسول لم ي ( النساء : 165 ) الآية فقال صاحب ( الكشاف ) : ( لولا ) الأولى امتناعية وجوابها محذوف ، والثانية تحضيضية ، والفاء في قوله { فيقولوا } للعطف ، ( وفي قوله للعطف ) . وفي قوله : { فنتبع } جواب ( لولا ) لكونها في حكم الأمر من قبل أن الأمر باعث على الفعل ، والباعث والمحضض من واد واحد ، والمعنى لولا أنهم قائلون إذا عوقبوا بما قدموا من الشرك والمعاصي : هلا أرسلت إلينا رسولا ، محتجين علينا بذلك لما أرسلنا إليهم ، يعني إنما أرسلنا الرسول إزالة لهذا العذر وهو كقوله : ينا رسولا فنتبع آياتك ؟ وإن كان المعلوم أنهم لا يؤمنون ولو بعث إليهم الرسول لم يكن في ذلك حجة ، فصح أنه إنما يكون حجة لهم إذا كان في المعلوم أنهم يؤمنون عنده إذا أطاعوه . المسألة الثانية : قال الكعبي قوله :

Kurtubî13. c.

يريد قريشا وقيل : اليهود ( مصيبة ) أي عقوبة ونقمة أي بما عملوا من المعاصي من المصدقين وقد احتج بهذه الآية من قال : إن العقل يوجب الإيمان والشكر لأنه قال : بما قدمت أيديهم وذلك موجب للعقاب إذ تقرر الوجوب قبل بعثة الرسل وإنما يكون ذلك بالعقل قال القشيري : والصحيح أن المحذوف لولا كذا لما احتيج إلى تجديد الرسل أي هؤلاء الكفار غير معذورين إذ بلغتهم الشرائع السابقة والدعاء إلى التوحيد ولكن تطاول العهد فلو عذبناهم فقد يقول قائل منهم طال العهد بالرسل ويظن أن ذلك عذر ولا عذر لهم بعد أن بلغهم خبر الرسل ولكن أكملنا إزاحة العذر وأكملنا البيان فبعثناك يا محمد إليهم وقد حكم الله بأنه لا يعاقب عبدا إلا بعد إكمال البيان والحجة وبعثه الرسل قوله تعالى : من الكفر والمعاصي وخص الأيدي بالذكر لأن الغالب من الكسب إنما يقع بها وجواب لولا محذوف أي لولا أن يصيبهم عذاب بسبب معاصيهم المتقدمة لما بعثنا الرسل وقيل : لعاجلناهم بالعقوبة وبعث الرسل إزاحة لعذر الكفار كما تقدم في سبحان وآخر طه أي هلا نصب على جواب التحضيض ( ونكون ) عطف عليه

İbn Kesîr14. c.

الآية وقد ثبت في الصحيح < خ 5220 م 2760 > عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل من أجل ذلك مدح نفسه ولا أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك بعث النبيين مبشرين ومنذرين وفي لفظ آخر من أجل ذلك أرسل رسله وأنزل كتبه < الآيات الآية أي وأرسلناك إليهم لتقيم عليهم الحجة ولينقطع عذرهم إذا جاءهم عذاب من الله بكفرهم فيحتجوا بأنهم لم يأتيهم رسول ولا نذير كما قال تعالى بعد ذكره إنزال كتابه المبارك وهو القرآن قبل أن تهلكنا حتى نؤمن به ونتبعه كما قال يبين تعالى أن هؤلاء المكذبين متعنتون معاندون لا يؤمنون

Beydâvî13. c.

ة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا لولا الأولى امتناعية والثانية تحضيضية واقعة في سياقها، لأنها إنما أجيبت بالفاء تشبيها لها بالأمر مفعول يقولوا المعطوف على تصيبهم بالفاء المعطية معنى السببية المنبهة على أن القول هو المقصود بأن يكون سببا لانتفاء ما يجاب به، وأنه لا يصدر عنهم حتى تلجئهم العقوبة والجواب محذوف والمعنى: لولا قولهم إذا أصابتهم عقوبة بسبب كفرهم ومعاصيهم ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا يبلغنا آياتك فنتبعها ونكون من المصدقين، ما أرسلناك أي إنما أرسلناك قطعا لعذرهم وإلزاما للحجة عليهم. فنتبع آياتك يعني الرسول المصدق بنوع من المعجزات. ونكون من المؤمنين. ## |