بقتل النفس التي لم تأمرني بقتلها، فاعف عن ذنبي ذلك، واستره علي، ولا تؤاخذني به فتعاقبني عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: " يقول: إن الله هو الساتر على المنيبين إليه من ذنوبهم على ذنوبهم، المتفضل عليهم بالعفو عنها، الرحيم للناس أن يعاقبهم على ذنوبهم بعد ما تابوا منها. وقوله:
قَالَ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَٱغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَهُۥٓ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
“He said: My Lord! Lo! I have wronged my soul, so forgive me. Then He forgave him. Lo! He is the Forgiving, the Merciful.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( القصص : 16 ) ونجاه من فروعون أن ينشب فيه أظفاره حين هاجر به إلى مدين { فتونا } يجوز أن يكون مصدرا على فعول في المتعدي ، كالثبور والشكور والكفور . وجمع فتن أو فتنة ، على ترك الاعتداد بتاء التأنيث ، كحجوز وبدور ، في حجزة وبدرة : أي فتناك ضروبا من الفتن . سأل سعيد بن جبير بن عباس رضي الله عنه ، فقال : خلصناك من محنة بعد محنة : ولد في عام كان يقتل فيه الولدان ، فهذه فتنة يا ابن جبير . وألقته أمه في البحر . وهم فرعون بقتله . وقتل قبطيا وأجر نفسه عشر سنين . وضل الطريق وتفرقت غنمه في ليلة مظلمة ، وكان يقول عند كل واحدة : فهذه فتنة يا ابن جبير ، والفتنة : المحنة ، وكل ما يشق على الإنسان وكل ما يبتلى ( القصص : 16 ) والحسن ، والسوء : حسن التوبة ، وقبح الذنب . وقرىء : ( ألا من ظلم ) ، بحرف التنبيه . وعن أبي عمرو في رواية عصمة : حسنا . ! 7 < : فهذه فتنة يا ابن جبير ، والفتنة : المحنة ، وكل ما يشق على الإنسان وكل ما يبتلى الله به عباده : فتنة قال :
ولما ذكر العذاب لم يقل أني أنا المعذب وما وصف نفسه بذلك بل قال : ولم قال في سورة أخرى ( القصص : 16 ) وقرىء ( ألا من ظلم ) بحرف التنبيه . أما قوله تعالى : فعلى نهج قول آدم عليه السلام : أي فاغفر لي ترك هذا المندوب ، وفيه وجه آخر ، وهو أن يكون المراد رب إني ظلمت نفسي حيث قتلت هذا الملعون ، فإن فرعون لو عرف ذلك لقتلني به أي فاستره علي ولا توصل خبره إلى فرعون { فغفر له } أي ستره عن الوصول إلى فرعون ، ويدل على هذا التأويل أنه على عقبه قال :
أي بما جعلت لى من الجاه والعز والنعمة
قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم (16) قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين (17) قال رب إني ظلمت نفسي بقتله. فاغفر لي ذنبي. فغفر له لاستغفاره. إنه هو الغفور لذنوب عباده. الرحيم بهم. قال رب بما أنعمت علي قسم محذوف الجواب أي أقسم بإنعامك علي بالمغفرة وغيرها لأتوبن. فلن أكون ظهيرا للمجرمين أو استعطاف أي بحق إنعامك على أعصمني فلن أكون معينا لمن أدت معاونته إلى جرم. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنه لم يستثن فابتلي به مرة أخرى، وقيل معناه بما أنعمت علي من القوة أعين أولياءك فلن أستعملها في مظاهرة أعدائك.